في أول تعليق على عملية تفجير مسجد الإمام الصادق بالكويت والتي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية، أجمع ضيوف حلقة 26/6/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" على أنه ليس هناك دولة في المنطقة بمنأى عن الخطر الداهم.

وأكد الضيوف قدرة الشعب الكويتي على المواجهة بفضل التماسك الداخلي والوحدة الوطنية.

خصوصية الشعب الكويتي
المحامي والعضو السابق بمجلس الأمة الكويتي أسامة المناور قال إن من قام بعملية التفجير والجهة التي تقف وراءه لا يعيان خصوصية العلاقة بين مختلف أطياف الشعب الكويتي.

وذكر أن تنظيم الدولة لا يعدو أن يكون أداة تتحكم فيها أجهزة استخبارات، متهما القوى العظمى بالسعي إلى تغذية الظواهر المتطرفة وإثارة النعرات الطائفية في المنطقة.

بدوره وصف عضو مجلس الأمة الكويتي عبد الله التميمي الهجوم بالإجرامي والإرهابي، ولم يستبعد وقوع أحداث مماثلة في دول الخليج الأخرى.

وقال إن الطائفة الشيعية مكون أساسي في منطقة الخليج منذ مئات السنين وهي مؤصلة للوحدة الوطنية.

ورأى أن الكويت عصية على كل من يريد نشر الفتنة في ربوعها، مضيفا أن على الأنظمة في المنطقة أن تدرك ما يحاك من مؤامرات تهدف إلى التقسيم والتفتيت.

الذئاب المنفردة
من جهته أوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي أنه لا توجد دولة بمنأى عما يعرف بـ"الذئاب المنفردة".

وأشاد بتماسك المجتمع الكويتي، معربا عن إعجابه بكل الخطوات الرسمية والشعبية التي اتخذت عقب الهجوم والرامية إلى تكريس الوحدة الوطنية خصوصا بين السنة والشيعة.

وانتقد الشايجي الإستراتيجية المتبعة في محاربة تنظيم الدولة، داعيا إلى مراجعة النظر فيها وتغييرها.

وتابع "إذا حدث وتم إبرام اتفاق نووي بين القوى الكبرى وإيران، فمن الضروري أن يتضمن الاتفاق التزاما بتخفيف حدة التوتر الطائفي في المنطقة".

وقد أسفر التفجير الذي استهدف مسجد الإمام الصادق للشيعة في مدينة الكويت الجمعة عن مقتل 27 شخصا وإصابة 222 آخرين.

وأعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن دعمها لدولة الكويت ومساندتها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ما دلالات تفجير مسجد الإمام الصادق بالكويت؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   عبد الله التميمي/ عضو مجلس الأمة الكويتي

-   أسامة المناور/ محامي وعضو سابق في مجلس الأمة الكويتي

-   عبد الله الشايجي/ أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت

تاريخ الحلقة: 26/6/2015

المحاور:

-   ثلث سكان الكويت من الشيعة

-   اختراق أمني وخلايا نائمة

-   ظاهرة محلية ببعد إقليمي

محمد كريشان: السلام عليكم وتقبل الله صومكم، قتل سبعة وعشرون شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من مئتين وعشرين آخرين في التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في الكويت، وكان التنظيم قد تبنى من قبل هجماتٍ مماثلة ضد مساجد للشيعة في المنطقة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الرسائل التي سعى تنظيم الدولة الإسلامية لتوجيهها من خلال تبنيه تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت؟ وما هو المطلوب لمواجهة خطط التنظيم بتوسيع دائرة هجماته في المنطقة على أساسٍ مذهبي؟

بحصيلةٍ قاربت 240 بين قتيلٍ وجريح وقع يوم الجمعة تفجيرٌ استهدف مسجد الإمام الصادق التابع للشيعة وسط العاصمة الكويتية، التفجير الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في أول سابقةٍ من نوعها في الكويت جاء بعد نحو ثلاثة أسابيع من تصريحاتٍ لوزارة الداخلية أكدت فيها أنها شددت الإجراءات الأمنية حول المساجد إثر تفجيراتٍ ماثلة تبناها التنظيم في السعودية واليمن، تقرير فتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: لم تشهد الكويت مثيلاً لما أصابها في ثاني جمعةٍ من شهر رمضان فقد ظلت توصف بأنها واحة أمنٍ وسط جوارٍ إقليميٍ ملتهب، لم يصبها ما أصاب العراق من فتنةٍ طائفية منذ الغزو الأميركي ولا طالتها المفخخات التي ما فتأت تضرب مدن جنوب العراق لكنها الآن لم تعد بمنأى عن سياقٍ إقليميٍ يزداد تعقيداً ويُعمد بمزيدٍ من دماء البشر، تفجير مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر بحصيلته الثقيلة من القتلى والمصابين ومشهد الدمار الهائل الذي خلفه ليس مجرد كبوةٍ أمنية كتلك التي استهدفت الكويت في ثمانينيات القرن الماضي على أيدي جماعاتٍ شيعيةٍ فجرت مباني وخطفت طائراتٍ وحاولت اغتيال الأمير بل حادثٌ بتأثيراتٍ مزدوجة، فهو لا يضرب استقرار البلاد أمنياً فحسب؛ بل يستهدف صميم المجتمع والوحدة الوطنية والتعايش بين المكونات المذهبية، تحدٍ غير مسبوق أمام الحكومة والشعب تجلى من خلال مسارعة كبار المسؤولين وعلى رأسهم أمير البلاد إلى زيارة موقع الاعتداء وعيادة المصابين فضلاً عن ردود الفعل المنددة بالهجوم من كل فعاليات المجتمع الكويتي وفئاته عكست حجم الصدمة التي ألمت بالجميع وسعياً إلى احتواء الموقف، الهجوم وهو الأول من نوعه الذي يستهدف مسجداً للشيعة في الكويت تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في بيانٍ مشحونٍ بالطائفية متوعداً شيعة الكويت بمزيدٍ من الهجمات الانتحارية وفق البيان، تبنٍ لا يختلف في لهجته عن تلك البيانات التي تبنت هجومين مماثلين ضد الطائفة الشيعية في شرق السعودية وغيرها من هجماتٍ في بلدانٍ أخرى مما يشير إلى أن الاعتداءات يحكمها ناظمُ المتغيرات الإقليمية والاحتقان الطائفي والمذهبي الذي بلغ ذروته بظهور تنظيم الدولة الطامح إلى إدخال المنطقة في حربٍ طائفيةٍ طاحنة، مع ما يطرحه ذلك من أسئلةٍ عن المستفيدين من مثل تلك المشاريع ومن يقف وراءها في الخفاء لا سيما في ظل تنامي قدرات التنظيم البشرية واللوجستية والتسليحية رغم الحرب الدولية المعلنة عليها منذ شهور، تبدو الكويت اليوم إذاً على قائمة بنك الأهداف وفي استهدافها ربما رسالةٌ إلى كل دول المنطقة ولا يحول بينها وبين ذلك إلا يقظتها الأمنية وتماسك أبنائها.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة من الكويت عبد الله التميمي عضو مجلس الأمة الكويتي ومن العاصمة الكويتية أيضاً أسامة المناور المحامي والعضو السابق في مجلس الأمة الكويتي ومن بيروت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، سيد عبد الله التميمي برأيك هذا الهجوم كيف يمكن أن يُفهم؟

عبد الله التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم إنا لله وإنا إليه راجعون ((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون والعاقبة للمتقين)) طبعاً هذا العمل الإجرامي الخسيس الجبان الذي حدث في مسجد الإمام الصادق وأسقط الشهداء والجرحى في نهار يوم الجمعة في شهر رمضان المبارك مصلين في حالة السجود وهم صيام تقع هذه الجريمة الخسيسة من قبل متطرفين إرهابيين يحملون الفكر الإقصائي المتطرف المجرم وما تسمى بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، هذا الفكر المنحرف وهذا التيار الجارف والوحش الذي أطلق الآن في المنطقة وبدأ ينهش في جول المنطقة وبدأ في السعودية والآن في الكويت والقادم دول المنطقة ودول الخليج الأخرى سوف تشهد نفس هذه الأحداث، سبق وأن حذرنا منها وسبق وأن كنا ننذر من أن هذه الأحداث سوف تقع وفعلاً وقعت؛ طبعاً استقصاد الطائفة الشيعية الطائفة الشيعية مكون أصيل وأساسي في هذه المنطقة منذ مئات السنين وهذه المكونات الشيعية والطائفة الشيعية هي من الطوائف التي أخلصت لأنظمتها وأخلصت لتراب وطنها ولم تفرط في وحدتها الوطنية بل هي تؤكد وتؤصل هذه الوحدة الوطنية نعم قدرها أن تضحي بالدم قدرها أن تقدم الشهداء والجرحى، ولكن يجب على الأنظمة في المنطقة وأيضاً في الكويت من ضمن هذه منظومة دول مجلس التعاون الخليجي أن تعي بأن هذا ما يقصد به يقصد الأنظمة ويقصد وحدة المنطقة وتقسيم المنطقة، تقسيم المنطقة بدأ في حروب ما تسمى بالربيع العربي بدأت بما تسمى بسوريا بدأت في مصر بدأت في اليمن بدأت في البحرين بدأت في ليبيا، وهذا التقسيم الآن يأتي إلى دول المنطقة دول الخليج العربي، دول منطقة الخليج العربي منطقة إستراتيجية..

ثلث سكان الكويت من الشيعة

محمد كريشان: نعم يعني بعد إذنك طالما الأمر يعني بعد إذنك طالما الأمر وصل للكويت الآن وأشرت إلى الشيعة نسأل السيد أسامة المناور؛ الشيعة الآن تقديرهم تقريباً ثلث سكان الكويت أن يقع استهداف هذا المسجد مسجد الإمام الصادق هل فيه أي خصوصية هذا المسجد يجعله عرضه لعمل من هذا القبيل؟

أسامه المناور: نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ)) وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض، أخي واقع الحال أن العملية التي حدثت اليوم مثلما أسلفتم مثلما جاء في بيانكم أن تنظيم داعش اليوم أرسل أحد أتباعه ليفجر في أطهر شهر عند الله سبحانه وتعالى في أفضل يوم من أيام الله سبحانه وتعالى دخل على مصلين صائمين وهم ركع سجود وفجر نفسه، هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم هؤلاء سبق أن قتلوا في سوريا من المجاهدين ما لم يستطع النظام أن يقتله، اليوم يعني من حاول أن يفجر في الكويت اليوم أو من قام بهذا التفجير في الكويت اليوم لا يعي خصوصية العلاقة بين الشعب الكويتي بجميع أطيافه نحن نتكلم بالفعل من أكثر من مائة سنة ومن مائة وخمسون سنة مساجد الشيعة موجود لم تتعرض لأي حتى تفجير أو إساءة حتى في أحلك الظروف عندما كان هناك تفجيرات في الثمانينات وتبناها بعض ممن يحسبون على الطائفة الشيعية ما كان في ردة فعل، كانوا جزء نعتبره أساساً هم جزء من الشعب الكويتي إلا أنهم كانوا يعني نستطيع أن نقول مغرر بهم، اليوم الشيعة مثلما قلت لكم هم من البنيان الكويتي لا نستطيع أن نرفضهم ولا نستطيع نلفظهم واللي وقع عليهم كأنه واقع تماماً على جميع أهل الكويت، لكن الرسائل الموجهة من داعش إلى الشعب الكويتي هو في رسالة خاصة يعني شديدة الخصوصية داعش أراد أن يوصلها لأتباعه، داعش في هذا التفجير كما في تفجير السعودية كان يريد أن يرى الشعب موقف الشعب من هذه التفجيرات إذا الشعب رفضها فالشعب يكون مرتد ودماؤه مهدورة هذه رسالة التي أراد داعش أن يوصلها لأتباعه، هو الفكر الإقصائي لا شك أنه موجود لكن لا نقول أن هذا فكر سني لأن بطبيعة الحال السنة أُوذوا أكثر من الشيعة من هذا التفكير الشاذ المخرب، أنا أردت أن أقول الوقت الحالي الذي نحن فيه الآن له تبعات أخرى للأسف نحن لسنا في منأى أي دولة اليوم في الخليج العربي في دول المنطقة بشكل عام لن تكون استثناءً أو تكون في منأى عن الخطر من التفجيرات وعن حياكة المؤامرات الآتية مستقبلاً، داعش أنفسهم كانوا يتكلمون عن اختراقات أنفسهم دواعش يقولون أن أبو عبد الله الكويتي الشرعي العام مالهم كان رجل تابع السي أي إيه  بسم الله، الله أكبر وقتلوه، الأمني الخاص فيهم الإنجليزي فلان الفلاني أعلنوا عنه وطلعوا صورته أنه كان تبع الاستخبارات البريطانية أيضاً وقتلوه، إذاَ هم تنظيم مخترق توافق هذا التنظيم الخارجي مع أجهزة استخبارات، ونذكر عن الحادثة السعودية بعض أجهزة الاستخبارات نذكر الحادثة السعودية قبل التفجير الأول في السعودية بخمسة أيام السلطات السعودية أحبطت عملية محاولة إدخال تفجيرات ومتفجرات، بعد خمس أيام من وقع التفجير صدر بيان من وزارة الداخلية السعودية قال أن هذه هي ذات المتفجرات التي حاولوا في السباق إدخالها إذاً المسألة هي أكبر من الدواعش، الدواعش مجرد أداة في أجهزة الاستخبارات الأخرى في المنطقة.

محمد كريشان: بعد إذنك يعني من بين الرسائل التي أشرت إليها سيد مناور أو التي أشار إليها سيد عبد الله التميمي، دكتور عبد الله الشايجي الرسالة الأبرز لأننا عندما نطلع على البيان الذي أصدرته تنظيم الدولة الإسلامية يعني تعابير من أنه أحد فرسان أهل السنة الغياري وأن الهدف هو وكر خبيث ومعبد للرافضة، هذا الخطاب المذهبي التحريضي هذا هو القصد الأساسي في مجتمع متنوع مثل المجتمع الكويتي؟

عبد الله الشايجي: شكراً لك أخ محمد تحياتي لك وللزملاء المشاركين وتعازينا وترحمنا لأسر الشهداء وتمنياتنا لأسر المصابين بالشفاء العاجل لمصابيهم، طبعاً يعني نحن الآن يعني نريد أن نناقش جذور هذه المشكلة نحن كنا نناقش الآن ظواهرها، جذورها هي بسبب ما نشهده الآن في المنطقة من احتقان ومن حرب طائفية للأسف أصبحت، والكويت دخلت يعني كنا متخوفين من ذلك ودخلت الكويت وهو لا يوجد دولة واضح جداً بمنأى عما نسميه  lone Wolfsالذئاب المنفردة يعني ما قام به هذا الإرهابي الذي فجر نفسه في مسجد للطائفة الشيعية في الكويت يعني كان يستهدف منه جر البلاد إلى فتنة ولكن ما أذهل الجميع وبالفعل أنا أتابع من لبنان التطور أننا بالفعل أذهلنا أنفسنا نحن في الكويت اليوم بحضور حضرة صاحب سمو الأمير وهنا يعني يتميز السياسي عن رجل الدول عندما يبادر ويأخذ زمام الأمور ويأخذ مبادرة جريئة ويذهب قبل أقل من نصف ساعة من وقوع الانفجار إلى تفقد مقر الحدث وهذا طبعاً شيء مهم جداً وجود القيادات الكويتية وجود مجلس الأمة واجتماعه يعني كل هذا..

اختراق أمني وخلايا نائمة

محمد كريشان: يعني تقصد نصف ساعة بعد الانفجار ليس قبل الانفجار تفضل.

عبد الله الشايجي: طبعاً بعد وقوع الانفجار، هذا كله يدل بالإضافة..، لا طبعاً بعد، تفقد المسجد بعد الانفجار، وأيضاً يعني اجتماع مجلس الوزراء واجتماع مجلس الأمة هذا كله يعني وأيضاً الملامح التي يمكن ترسل رسالة للمتطرفين والإرهابيين بأن المجتمع الكويتي مجتمع متماسك يعني أذهلنا بالتماسك اليوم كان في صلاة في مسجد الشيعة سنةٌ وشيعة في صف ٍ واحد مسنة كويتية سنية تذهب لبنك الدم وتقول أنا سنية عمري 70 سنة أريد أن أتبرع للمصابين الشيعة، فتح المستشفيات الرئيسية في الكويت الخاصة يملكونها سنة وشيعة لاستقبال الجرحى يعني هذه كله صور مهمة جداً من تماسك المجتمع الكويتي الذي ينجح خلال الغزو العراقي والاحتلال العراقي لدولة الكويت الذي ستمر الذكرى المشؤومة الثامن من أغسطس بعد أسبوع من الآن بأن يوحدنا ذلك الغزو ولم يفرقنا سنةً وشيعةً وغيرها من التصنيفات ونجحنا أيضاً بالتصدي لكل محاولات زعزعة الأمن خلال خمس وعشرين سنة الماضية ولكن اليوم أنا أسمي ما حدث في الكويت 11 سبتمبر الكويت، التي نجحت الكويت من خلاله بالتماسك وبالوقوف، ولكن هذا أيضاً يرسل رسالة بأن هناك اختراقا أمنيا هذا يرسل رسالة أن هناك خلايا نائمة هذا يرسل رسالة أن هناك بحاجة إلى أن يكون في شفافية وفي وضوح وفي تماسك في الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية والعمل بشكلٍ جاد لاستئصال هذا الفكر الموجود، الإستراتيجية لمحاربة داعش الآن واضح جداً أنها غير ناجحة سواءً في العراق أو في سوريا، اليوم داعش ضرب في تونس شخص واحد فقط ذهب إلى الشاطئ البلاج وقتل 37 شخص بدمً بارد بكلاشنكوف ونفس الشيء في فرنسا ونفس الشيء الإرهاب يعني قاعد يضرب في كل مكان وهذا طبعاً شيء لا تستطيع الدول أن تقي نفسها منه خاصةً أنه ما نسميه خلايا نائمة وشخصٌ واحد ما يسمى بالمصطلح الأميركي أو الإنجليزي للإرهاب Lone Wolf  الذئب المنفرد الذي يعني يقوم بعمل لبلبلة البلد ولزعزعة الأمن والاستقرار، الآن المفروض هو يكون عندنا موقف واضح أن يكون عندنا تماسك أن يكون عندنا جبهة داخلية ونغير إستراتيجية مكافحة الإرهاب.

محمد كريشان: نعم يعني بعد إذنك طالما أشرت إلى الأسلوب الأمثل للوقاية من هذه الظاهرة متعدداً نريد أن نعرف بعد الفاصل: ما هو المطلوب تحديداً لمواجهة هذا النوع من العمليات والذي يستهدف بث البلبلة في المنطقة على أساس مذهبي؟ نريد أن نعرف كيف يمكن العمل لمواجهة هذا التوجه؟ لنا عودة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها الرسائل التي يحملها تفجير مسجد الإمام الصادق للشيعة في الكويت وسبل المواجهة، سيد عبد الله التميمي قبل قليل الدكتور الشايجي أشار إلى نقطة مهمة وهي موضوع التوتر المذهبي في المنطقة وإيران وغير ذلك، هل تعتقد بأنه من الصعب على الكويت وبقية دول المنطقة أن تواجه هذه الظاهرة بمنأى عما يجري في المنطقة عما يجري من توتر مذهبي وهذه المواجهات في العراق والمواجهات في سوريا ودور إيران وكل هذا الكلام؟

عبد الله التميمي: أخي الكريم طبعاً لم أسمع ولم أشاهد ولم أرَ منذ أن خلقت إلى هذا اليوم أن أشاهد شيعي كان في أي دولة في العالم يدخل على مصلين من أخوتنا السنة وفي جوامع السنة ومساجدها وفي صلاة الجماعة وفي يوم الجمعة ويفجر نفسه، فهذا يجب أن نؤكد على شغلة أن هناك في فكر متطرف فكر يغذي وفكر يصدر أفكار طائفية.

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد التميمي يعني أنا لا  أريد أن أدخل في أي مماحكات طائفية على الإطلاق ولكن حتى لا نبرأ طرفا وندين طرفا أخر أيضاً هناك ممارسات من هذه الفئة أو من هذه الفئة تجري في الكويت عفواً تجري في العراق وغيرها وتسند للشيعة وأحياناً تسند للسنة، يعني نحن لسنا في سياق أن نبرأ طرفا وندين طرفا، هناك ظاهرة خطيرة نريد أن نناقشها بكل صراحة، إذا أردنا من الكويت أن تقف بقوة لمواجهة هذا الأمر ما الذي عليها أن تقوم به؟

عبد الله التميمي: شوف الكويت هي سوف تكون مقبرة لداعش والفكر المتطرف الإرهابي، نعم نحن لم نكن نتمنى أن هذا الحادث يحدث وما كنا نتمنى أن يسقط اليوم شهداء وجرحى ولم نكن نتمنى اليوم أن نشاهد في يوم الجمعة وفي ظهيرة يوم الجمعة وصلاة الجماعة وفي شهر رمضان المبارك أن نشاهد هذه الدماء ولكن هذه الضارة سوف تكون نافعة، الكويت عصية على كل من يريد أن يزعزع وحدتها الوطنية عصية على كل من يريد أن يبذر الفتنة بين مكونات الشعب الكويتي، الكويت سوف تكون مقبرة للدواعش مقبرة للفكر المتطرف مقبرة لكل من يبث السموم وكل الدعاة للحرب والدعاة للقتل والدعاة للتفجير، أنا أقول يجب أن نتبع المصادر، داعش تملك إمكانيات قوية جداً لوجستية جداً لديها أحدث التقنيات لديها أحدث..، هذه الأحزمة الناسفة لم تصنع في المنطقة هذه الأحزمة الناسفة وُردت من دول متقدمة وبتقنيات عالية وبنسبة من المتفجرات الضخمة التي يلبسها الانتحاري ويُفجر نفسه ويسقط عددا كبيرا من الضحايا، هناك في مصادر خفية وهذه المصادر أيضاً تتوافق مع فكر متطرف يغرر بهؤلاء الشباب وهؤلاء..، أنت شاهد الانتحاريين كلهم لم يبلغوا حتى الخمسة وعشرين سنة في مقتبل العمر، هؤلاء غرر فيهم وهؤلاء قالوا لهم أنت روح اقتل الشيعة في أحد المساجد وأذبحهم وهم يصلون وهم صيام وسوف تذهب إلى الجنة وسوف تنعم في نعيم الجنة وحور العين..

ظاهرة محلية ببعد إقليمي

محمد كريشان: ولكن الأكيد سيد تميمي أن الظاهرة معقدة فيها ما هو إقليمي وفيها ما هو داخلي إذا سألنا السيد أسامة المناور، نحن استضفنا في إحدى نشراتنا عضو في مجلس النواب الكويتي يقول نحن جاملنا كثيراً هذا النوع من الفكر وهناك جماعات خيرية وهناك خطاب ديني متشدد وهناك ناس تدعو إلى الجهاد وغير ذلك هذه البيئة هي التي أفرزت هذا النوع من العمليات، هل الطريقة المثلى هي مواجهة هذا الفكر فقط دون اعتبارات أخرى في المنطقة؟

أسامه المناور: أولاً أستاذ كريشان نحن مثلما قلنا لك لن نكون في حال من الأحوال للأسف بمنأى هذه ظاهرة عالمية ونحن جزء يعني لا يتجزأ من المنطقة ومن الإقليم، القوى العظمى بدون شك يعني يهمها أن تغذي هذه الظواهر، لو تذكر خلال حرب عين العرب سقط أسلحة أسقطت الطائرات الأميركية أسلحة لداعش قالت والله نحن آسفين أخطأنا وسقطت هذه الأسلحة بالخطأ يعني المنطق يقول بارجة تطلق صاروخ من بحر العرب يضرب مبنى في السليمانية ولا يخطأ والأسلحة يخطأون وينزلونها عند الدواعش، هي فكرة تغذية هذه الحروب وإثارة هذه النعرات الطائفية هذا مخطط موجود عندهم، لكن دائماً أقول أمة اقرأ لا تقرأ هم يهمهم تقسيم المنطقة تقسيم الدول، إشعال وإثارة الفتن نحن في الكويت...

محمد كريشان: ما العمل الآن عملياً ما العمل سيد مناور ما العمل؟

أسامه المناور: لا طبعاً أنا يعني مسألة مثلما أسلفت أن كان عندكم ضيف يقول لا بد من إعادة موضوع المناهج وغير المناهج، هل هذا الكلام سيقال عن التونسيين أكثر العرب المنضمين لداعش من التوانسة، وكان كل مناهجهم عبارة عن مناهج أوروبية علمانية خلال الثلاثين وأربعين سنة التي فاتت هل هذا صحيح  أم لا. طيب هل نروح نعالج المناهج التي عندهم؟ بالعكس، يعني هذه كلمة حق أريد بها باطل لا المناهج بالعكس، لا بد من أن تكثف دراسة الشريعة الإسلامية وتستحدث مواد جديدة مثل العقيدة ومثل الحديث لتبيان الدين الحقيقي وتبيان الدين الصحيح ومعالجة الأخطاء وهذه الانحرافات لن نكون أبداً يعني مثلما نقول نذيع في مثل هذه المواقف ونستسلم لا خلاص غيره، هذا كلام غير صحيح وغير مقبول.

محمد كريشان: ولكن إذا أردنا أن نحدد إذا أردنا أن نحدد سلم الأولويات دكتور شايجي في نهاية البرنامج إذا أدرنا أن نحدد سلم الأولويات ما الذي علينا أن نبدأ به للمواجهة؟

عبد الله الشايجي: يعني هناك ثلاثة أمور مهمة: الأمر الداخلي التماسك الجبهة الشفافية إلقاء القبض على الخلية هذه تشديد الأمن في دولة الكويت، وما قمنا به اليوم من القيادة الكويتية إلى مجلس الوزراء مجلس الأمة والشعب الكويتي لتعاضده وتماسكه سطر أكبر رسالة للمتطرفين، النقطة الثانية هي يجب أن يكون هناك في اجتماع طارئ للدول المشاركة في الحرب على داعش الستين دولة اجتمعت عدة مرات، واضح الإستراتيجية فاشلة الإستراتيجية قصف من الجو يعزز داعش، داعش تتمدد في عين العرب دخلت أمس تحتل نصف سوريا وثلث العراق وتصل إلى الضرب في فرنسا وتقطع رأس اليوم في فرنسا، يجب أن يكون على المستوى الدولي تعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وإذا توصلنا إلى اتفاق نووي مع إيران يجب أن يكون جزء من هذه الاتفاقية أو الإستراتيجية كما كانت قمة كامب ديفد بين قادة الدول التعاون الخليجي والرئيس الأميركي أن يكون جزء من تخفيف يعني حدة التوتر الطائفي والمذهبي في المنطقة من أجل المصلحة العامة للجميع شكراً.

محمد كريشان: شكراً لك دكتور عبد الله الشايجي شكراً أيضاً لضيفينا من الكويت عبد الله التميمي وأسامة المناور، في أمان الله.