بدأت قوات المعارضة السورية المسلحة هجمات من محاور عدة على مواقع قوات النظام في داخل مدينة درعا، وتأتي الهجمات بعد إعلان المعارضة المسلحة انطلاق ما سمتها عملية "عاصفة الجنوب" للسيطرة على درعا.

وأثار هذا التطور أسئلة عن دلالات تمكن المعارضة السورية المسلحة من مهاجمة نقاط تمركز قوات النظام السوري داخل مدينة درعا، وفرص نجاح المعارضة في السيطرة على المدينة، إضافة إلى المتغيرات الميدانية التي يمكن أن تترتب على ذلك.

سير المعركة
وحول سير المعارك في درعا، قال الناطق باسم "عاصفة الجنوب" آدم أكراد لحلقة 25/6/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" إن العاصفة بدأت في تمام الخامسة صباحا، وتم عبور الخطوط الأولى حسب الخطة المرسومة، حيث تمكنت العملية من قطع الطريق الدولي، الذي يربط دمشق بدرعا ويعتبر خط الإمداد الوحيد لقوات النظام السوري.

وبينما قال النظام السوري إنه تمكن من صد هجمات لـ"عاصفة الجنوب"، أكد آدم أن قوات المعارضة تفوقت على قوات النظام في العديد من النقاط وأجبرتها على الانسحاب، مما ساعدها في توسيع رقعة انتشارها بالمنطقة، متوعدا النظام بمفاجآت في مقبل الأيام.

video

ولقناعته بأن درعا أصبحت ساقطة من يديه، فقد لجأ النظام لتكديس قواته بمنطقتي إزرع والصنمين، حسب ما أوضح القائد العسكري، الذي قال إن المعركة القادمة ستكون باتجاه دمشق.

درعا تنتظر
أما الخبير العسكري والإستراتيجي أسعد الزعبي فرأى أن معركة "عاصفة الجنوب" طال انتظارها من قبل السوريين وأهل درعا بشكل خاص، إذ لا يعقل أن تظل "مهد الثورة" تحت قبضة النظام حتى الآن، حسب قوله، وأن هذه المعركة أعطت اللاجئين الموجودين في الأردن الأمل بقرب العودة إلى ديارهم.

ولم تمنع هجمات النظام -التي تواصلت منذ أمس حتى بلغ عددها 83 برميلا متفجرا- الثوار من تحقيق انتصارات سريعة، وقطع الطريق أمام عناصر النظام ومنعهم من الانسحاب، الأمر الذي دفع النظام إلى تهديدهم بالاختيار بين الموت على يد المعارضة أو القتل بواسطة نيران النظام، بحسب الزعبي.

وفيما يتعلق بفرص المعارضة في السيطرة على درعا، قال إن النظام أصبح يخسر كل يوم موقعا جديدا، وذهب بتفاؤله لدرجة أنه توقع أن يزف خبر النصر في غضون ساعات بعد أن يتم تحرير درعا تماما وطرد قوات النظام.

رؤية أخرى
على الصعيد المقابل اعتبر المحلل السياسي والإستراتيجي إلياس فرحات أن خطة الوصول إلى درعا تتمثل باحتلال القسم الذي تحتله القوات السورية، وقال إن الهجوم كان باتجاه السويداء، وتمكنت قوات المعارضة من احتلال اللواء 52 المهم جدا، وثم بدأت القوات في الاستعداد للهجوم على درعا عقب الهجوم على مطار الثعلة العسكري، ورأى أنه من السابق لأوانه التنبؤ بنتيجة المعركة، وتوقع أن يدور قتال عنيف بين الطرفين.

وتحدث فرحات عن وجود لقوات جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة ضمن "عاصفة الجنوب"، وشكك بأن تسمح التنظيمات "الإسلامية" لقيادة الائتلاف السوري بتولي إدارة درعا سياسيا وعسكريا فيما لو سيطرت على المنطقة، مشيرا إلى ما حدث في إدلب.

وردا على ذلك قال الناطق باسم "عاصفة الجنوب" إن جميع فصائل المعارضة توحدت تحت لواء العاصفة، وإن الجيش السوري الحر يشكل الفصيل الأكبر في هذا اللواء، في حين لا تشكل قوات جبهة النصرة سوى نسبة بسيطة جدا منه، على عكس ما يروج له النظام ضمن محاولاته المستمرة لاستخدام القاعدة والنصرة كفزاعة لإرهاب المواطنين وتبرير إلقاء البراميل المتفجرة عليهم.

من جهة أخرى عبر فرحات عن قلقه على مصير أهالي السويداء ذات الأغلبية الدرزية في حال  سيطرة المعارضة على درعا، مما يعني -حسب فرحات- أن المدينة أصبحت مهددة بخطر أن تسقط في يد تنظيم الدولة الإسلامية أو المعارضة السورية.

غير أن آدم رفض هذا المنطق، واعتبر أن ذلك يأتي ضمن سياسيات النظام الذي يحاول أن يفرق بين أبناء الشعب السوري، ويزرع بذرور الفتنة بينهم، متحدثا عن علاقات طيبة تجمع الجيش الحر بقيادات الدروز في السويداء.

وهو أمر أكده العميد الزعبي الذي تحدث عن تاريخ من العلاقات بين درعا وأهالي السويداء. 

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: فرص "عاصفة الجنوب" في كسب معركة درعا

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   أسعد الزعبي/خبير عسكري وإستراتيجي

-   إلياس فرحات/محلل سياسي وإستراتيجي

-   ادم أكراد/الناطق باسم معركة عاصفة الجنوب

تاريخ الحلقة: 25/6/2015

المحاور:

-   قطع الطريق الدولي

-   مفاجآت تنتظر النظام في درعا

-   متغيرات ميدانية

غادة عويس: أهلاً بكم، بدأت قوات المعارضة السورية المسلحة هجوماً من محاور عدة على مواقع قوات النظام في داخل مدينة درعا، ويأتي الهجوم غداة إعلان المعارضة المسلحة انطلاق ما سمته عملية عاصفة الجنوب للسيطرة على درعا.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالة وصول هجمات المعارضة السورية المسلحة إلى مواقع النظام داخل مدينة درعا؟ وما إمكانية نجاح المعارضة في السيطرة على درعا والمتغيرات الميدانية التي يمكن أن تترتب على ذلك؟

لم يتأخر وعد المعارضة السورية المسلحة بإطلاق عمليتها التي سمتها عاصفة الجنوب للسيطرة على مدينة درعا فما هي إلا ساعات من ذلك الإعلان حتى بدأت فجر الخميس هجوماً من محاور عدة على مواقع جيش النظام في داخل المدينة، مصدرٌ أمني سوريٌ رسمي أقر بهجمات المعارضة على نقاط النظام العسكرية في داخل درعا لكنه قال إن الجيش الرسمي تمكن من صد تلك الهجمات من دون أن ينكر أن ضغط المعارضة المسلحة ما زال مستمراً.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: عاصفة الجنوب هي أحدث العمليات العسكرية الكبرى التي أعلنتها المعارضة السورية المسلحة ضد قوات النظام، محور العملية درعا المدينة والهدف السيطرة على المواقع العسكرية المنتشرة حولها وداخلها بعد المكاسب التي حققتها المعارضة أخيراً في مناطق من المحافظة بينها السيطرة على بلدة بصرى الشام ومعبر نصيب الحدودي مع الأردن والاستيلاء على اللواء الثاني والخمسين الذي يعد ثاني أكبر لواء مشاة في جيش النظام السوري، معركة عاصفة الجنوب بدأت بهجومٍ شنته فصائل المعارضة على عدة محاور واستهدف مواقع عسكرية وثكناتٍ للنظام حيث دارت مواجهاتٌ على أطراف المدينة هي الأعنف منذ وقتٍ طويل، قوات النظام ورغم دفعها بتعزيزاتٍ ضخمة في وقتٍ سابق اضطرت للاستنجاد بسلاح الجو الذي شن غاراتٍ عنيفة وكثيفةً مستخدماً أحياناً براميل متفجرة كما حصل في النعيمة وذلك في محاولةٍ لوقف تقدم قوات المعارضة، وهذا الرد العنيف يفسر بالأهمية العالية التي يوليها النظام لمدينة درعا فهي تعد أكبر معاقله في جنوب البلاد وآخر حصونه لا سيما درعا المحطة وخربة غزالة حيث المؤسسات الحكومية والأفرع الأمنية والمقار العسكرية وفي حال سيطرت عليها المعارضة فإن قواتها ستتمكن من الوصول إلى مدينة ازرع أخر خطوط النظام الدفاعية عن العاصمة دمشق وريفها، وبعد ساعاتٍ من انطلاق هجوم عاصفة الجنوب أعلنت المعارضة المسلحة عبر غرفة عملياتها أعلنت الأتوستراد الدولي الرابط بين محافظة درعا ومدينة دمشق منطقةً عسكرية وأكدت أنها ستستهدف أية مركبةٍ تسير على ذلك الطريق الذي يعد خط الإمداد الرئيسي والوحيد لقوات النظام السوري في المنطقة.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عمان العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والاستراتيجي ومن بيروت إلياس فرحات العميد المتقاعد والمحلل السياسي والاستراتيجي أهلاً بكما، عميد زعبي كيف ترى الوضع في درعا وتقييمك لهذه العملية من قبل المعارضة المسلحة.

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم، لا شك أن هذه المعركة طال انتظارها من قبل السوريين بشكلٍ عام وأهل درعا بشكل خاص، درعا شعلة الثورة السورية بدأت الانتفاضة فيها منذ 18 آذار العام 2011، هذا شيء طبيعي أن تكون درعا أول المدن المحررة تأخير درعا إلى هذا الحد هناك مجموعة من ربما الأسباب ربما بعضها يعني مقبولا وبعضها غير مقبول لكن في النهاية هذه المعركة بدأت وبدأ معها الأمل في تحرير درعا وبدأ معها أيضاً أمل اللاجئين والقسم الأعظم منهم في الأردن الشقيق ربما في العودة إلى أرضهم وديارهم. الحقيقة النتائج الأولية التي يعني وافانا بها العديد من القادة الموجودين في درعا تشير إلى التقدم الكبير نجاح الأعمال القتالية حسب الخطة المرسومة بل أسرع من ذلك بكثير نتيجة قد قطفها الثوار منذ عصر أمس عندما بدأت إشارات من النظام تلوح بقضية الاستسلام أو الانشقاق أو الخروج أمنين شريطة أن يتركوا سلاحهم لكن النظام لم يترك لهم فرصة قام النظام بتوجيه ضربات بالبراميل والمعروف تماماً أنه ألقى على مدينة ردعا وحدها أكثر من 83 برميلا منذ الساعة الثانية عشر في منتصف الليلة الماضية إلى الآن وذلك لأنه يعني طرح شعاراً لعناصره إنه إما أن تموت أو أن أقتلك وبالتالي لا مناص للعنصر التابع للنظام من الخروج إطلاقاً إن خرج حياً من درعا سوف يقوم النظام بقتله كما فعل بالعديد من المواقع التي خسرها.

غادة عويس: كيف عرفت بذلك يعني إستراتيجية النظام؟

أسعد الزعبي: وصلتنا أختي الكريمة وصلتنا نعم، أولاً النظام أخذ على عاتقه منذ حوالي أكثر من عام في المناطق التي خسرها كان يقول أنه انسحاب تكتيكي إعادة انتشار إعادة تجميع لكن مع كل إعادة تجميع أو انتشار كان ينفذ العديد من الإعدامات، نفذ إعداما بالصنمين، نفذ إعدامين بإزرع، نفذ إعداما بكفر زيتا، نفذ إعداما بسهل الغاب وبجورين هذه الإعدامات كانت تنفذ على خلفية أي انسحاب لعناصر النظام وكانت مع الأسف يعني تشمل عددا كبيرا من الضباط وصف الضباط، هذا ما علمه تماماً يعني ما يعلمه أو يتأكد منه العناصر الذين كانوا بالأمس في درعا ولذلك أرسلوا رسائل مسبقة للثوار بضرورة الحفاظ على حياتهم وتركهم يخرجون من درعا لكن النظام أبا ذلك وبالتالي قام بقصف المدينة من الساعة الثانية عشر ليلاً إلى الآن ومازال يتناول أحياء درعا بالبراميل إضافة إلى القرى المحيطة بدرعا.

غادة عويس: طيب عميد إلياس فرحات ما دلالة وصول المعارضة المسلحة إلى درعا إلى مواقع النظام في درعا برأيك؟

إلياس فرحات: الواقع أنه منذ أكثر من شهرين عندما احتلت قوات المعارضة ومعظمها من تنظيم القاعدة في بلاد الشام المعروف بجبهة النصرة مدينة بصرى الشام ثم معبر نصيب الحدودي بات واضحاً أن هناك خطة من أجل الهجوم على درعا واحتلال القسم الذي تحتله القوات الحكومية السورية، وردت أخبار كثيرة عن تجميع جميع المنظمات الصغيرة من المعارضة المسلحة في إطار قيادة جبهة وأغلبها تنظيم القاعدة في بلاد الشام جبهة النصرة وكان في البدء الهجوم في اتجاه السويداء فاحتلوا اللواء 53 وهو مركز مهم جداً للجيش السوري خسره وشنوا هجوماً على مطار الثعلة وهو الحدود بين درعا والسويداء من جهة الشرق وحصل ما حصل وانسحبت قوات المعارضة من مطار الثعلة وبدأ الاستعداد للهجوم على درعا ومنذ فجر اليوم هناك قتال شديد يجري حتى الآن لم تتضح نتائجه بشكل مؤكد بعد، هناك أخبار من مصادر محايدة عن مهاجمة مراكز القوات الحكومية في مدينة درعا لكن لا يوجد أخبار موثوقة عن تقدم كبير ربما هناك تقدما طفيفا في بعض المناطق بالجهة الشمالية لكن المعركة لا تزال دونها وقت كبير لكي تحسم لصالح المعارضة، ليس الأمر كما في إدلب يعني ولم يحدث أي انسحابات حتى الآن ولا أي انهيارات هناك قتال كما قال ضيفنا الكريم من عمان أن هناك طيرانا يقصف بعنف وبشدة منذ الليلة الماضية وحتى اليوم وهذا يدل على أن استمرار القتال هو الواقع حالياً، أين هو أفق هذا القتال وكيف ستكون النتائج؟ يعني لم تحسم العملية بعد ومن السابق لأوانه أن أقول أن المعارضة ستسيطر على قسم من درعا أم لا.

غادة عويس:  على أي حال سيد العميد انضم إلينا من درعا الآن أدم أكراد وهو الناطق باسم ما سمي بمعركة عاصفة الجنوب، سيد أدم أكراد بماذا يمكن أن تفيدنا عن سير الهجمات هجمات المعارضة المسلحة ضد مواقع النظام في مدينة درعا وهل يشمل ذلك هل عملية ما سميتموها بعملية الجنوب تشمل عناصر أخرى لا نعرف بها هل لك أن تشرح لنا أكثر؟

آدم أكراد: مساء الخير سيدتي لك وللمشاهدين جميعاً، هذه العملية باسم عاصفة الجنوب توحدت جميع الفصائل المقاتلة والمجاهدة على الأرض بمسمياتها الجيش السوري الحر والفصائل الإسلامية تحت معركة واحدة وتحت مصلحة واحدة وهي اسم عاصفة الجنوب لقتال النظام الذي لم يفرق بالبراميل التي كان يلقيها بشكل عشوائي على الأحياء بيننا وبينهم وبين العائلات وبين المقرات الأمنية المقرات السكنية عفواً، واستطعنا فتح المعركة اليوم بتوفيق من الله الساعة الخامسة صباحاً ولنا فيها جولات كانت البداية جيدة اليوم، هناك خطة تمت دراستها عن طريق الضباط المنشقين بعناية مشددة في غرفة عمليات درعا المركزية وإنتاج سبع غرف فرعية في ألوية الطوق، وتمكنا اليوم بفضلٍ من الله من عبور الخطوط الأولى المقرر لها والمرسومة حسب الخطة، الآن أشار ضيفك الكريم إلى بعض الفصائل وإلى جبهة النصرة وإلى احتلالها مناطق في درعا فنحن نقول له أن الفصيل الأكبر المشارك والعتاد الأكثر عدداً وعدة هو الجيش السوري الحر، نحن لا ننكر على جبهة النصرة أو حركة مثنى والفصائل الأخرى الإسلامية تواجدها على الأرض وأن لها رباطا لمدة سنوات فهي فصائل موجودة فعلاً ولا يمكن إنكارها وهي تشاركنا العمل ولا زالت النتائج جيدة استطعنا اليوم تحرير حاجز السرو في درعا واستطعنا اليوم قطع الأتوستراد الدولي وهو..

قطع الطريق الدولي

غادة عويس: هو أشار إلى القاعدة.

آدم أكراد: نعن نعم هو أشار إلى جبهة النصرة وتصحيح أخر له لواء 52 وليس 53.

غادة عويس: وارتباطها بالقاعدة.

آدم أكراد: هي مرتبطة هي لها إلى الآن نحن موجودون على الأرض وهم فصيل مقاتل على الأرض لا يمكن إخفاؤه، الكاميرات تصور وهو فصيل موجود لكنه ليس الغالبية العظمى هو جزء من فصيل كبير على الأرض اسمه الجيش السوري الحر في مدينة درعا مهد الثورة السورية، الآن استطعنا بفضل من الله قطع الطريق الدولي الآن هو  تحت نيراننا ووجهنا نداء إلى الأهالي المدنيين بعدم المرور على الأوتوستراد الدولي وقل ما جاء محصورا بخير، تأنينا في التعامل مع مدينة درعا بسبب تواجد سكاني رهيب، يوجد كثافة سكانية في المناطق التي لم تحرر، وهذا هاجس لدى الجيش الحر وليس لدى النظام، نحن لدينا حساباتنا عندما نخوض حرب المدن هناك الأطفال والنساء والشيوخ فنحن حذرون جداً في التقدم لم يستطع النظام إلى هذه اللحظة أن يأخذ منا نقطة بل تفوقنا عليه في نقاط كثيرة وأعدنا انتشارنا ولنا جولات في هذه المعركة نعم.

غادة عويس: ما أبرز ما يعيق تقدمكم خاصةً أن الجيش السوري قال يعني اعترف هنالك بالضغط ولكنه قال أنه تمكن من صد هجماتكم.

آدم أكراد: هو يقول أنه تمكن من صد هجماتنا فلماذا خسر ثلاث نقاط اليوم، هو محاصر نحن نقطع عليه الطريق وفي العلم العسكري المحاصر تأتي النتائج مع طول الفترة الزمنية، الآن الجيش السوري الحر والفصائل المقاتلة الإسلامية على الأرض في معنويات مرتفعة وهي متمكنة ورقعة انتشارنا على الأراضي أكثر من رقعة انتشاره، هناك خط طويل للإمداد لدى النظام نستطيع اصطياده في أي مكان وبإذن الله جولات غداً وبعد غد نتوعده بمفاجآت لم يعهد لها مثيلا في درعا المدينة.

مفاجآت تنتظر النظام في درعا

غادة عويس: مثل ماذا؟  مفاجآت مثل ماذا؟

آدم أكراد: هي خطط عسكرية لا نستطيع الإفصاح عنها ولكنكم سترونها مستقبلاً إن شاء الله في الأيام القادمة، نحن نعمل ضمن خطة إستراتيجية وضمن خطة عسكرية على الأرض كلفتنا أشهرا من العمل المضني وإنتاج هيئات ولجان لحماية المنشآت بعد تحريرها من النظام، العملية ليست فقط تحرير رقعة أراضي إنما تحرير إنسان وهناك اعتبارات أخرى لتحرير مركز المحافظة في مدينة درعا ونعلم أن لها ثقلا على الأرض مما تمثله من رمز ثوري في سوريا.

غادة عويس: أي اعتبارات؟

آدم أكراد: تفضلي أختي.

غادة عويس: أي اعتبارات؟

آدم أكراد: أنتِ تعلمين أن درعا منها بدأت الثورة في 18 آذار وكانت تستمد باقي المحافظات النفس الثوري من هذه المدينة ويعتبرها أيقونة أو رمزا للثورة هذا النظام فهو مصر على الحفاظ عليها ويحاول أن يخوف الجهات الدولية من وجود فصائل إسلامية وتنظيم القاعدة، هذه الفزاعة التي اعتدنا عليها ولكنها لا تبرر إلقاء البراميل على الأهالي والمدنيين والأطفال، نعم نحن فصائل من هنا، نحن أولاد الوطن، نحن هنا أولاد الأحياء أبناء هذه المدينة نحن الأقوى على الأرض هو نظام يستجر المليشيات ويستجر العصابات المرتزقة ويدفع لها الأموال كي يقاتلوننا في أحيائنا فنحن أدرى بشعاب بلدنا ومتأكدون أن النصر قادم لا محالة أنها فقط مسألة وقت نعم.

غادة عويس: أبقوا معي ضيوفي الكرام فاصل قصير نعود بعده لنواصل.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس:  أهلاً بكم من جديد مباشرةً إلى العميد زعبي عميد زعبي ما إمكانية نجاح المعارضة في السيطرة على درعا؟

أسعد الزعبي: فقط أود أن أذكر يعني أن النظام السوري مع الأسف الشديد يعني من فترة أكثر من عام منذ مدى يخسر مناطق كثيرة وبشكل متزايد يعني كان يخسر ربما كل أسبوع موقع، الآن هو يخسر في كل يوم موقع بدأ يعني يتعذر أو يضع حجة وهي القاعدة أو النصرة نحن كما تحدث محدثك قبل قليل من درعا لا ننكر دور النصرة في درعا أو في المناطق الجنوبية عدد مقاتلي النصرة هو 800 مقاتل وعدد أفراد الجيش الحر 35 ألف مقاتل يعني كل هذه الأرقام طبعاً لو يعني ربما لو أسقطناها على واقع مدينة درعا نقول أن يكفي أن نذكر أن بدرعا أكثر من 400 مقاتل من الأفغان والإيرانيين فقط في مدينة درعا يعني غير مدينة بصرى غير بقية المدن الأخرى وأيضاً في كل معركة كنا نقول أن المعركة تبدأ بساعة الصفر وتبدأ بالقذيفة الأولى وتنتهي دوماً كل معركة في درعا تنتهي بانتصار الثوار وتحرير المكان وبطرد النظام من كل المواقع، يعني بالأمس القريب كان اللواء 52 وقبله بصرى الشام وقبله بصرى الحرير واليوم نحن في درعا ونؤكد تماماَ بعد ساعاتٍ إن شاء الله سوف نزف يعني خبر الانتصار وتحرير درعا تماماً من هذا النظام ويعني ليرغم أن النظام ....

غادة عويس: عميد أعطيني وقائع يعني نستضيفك كمحلل استراتيجي نريد أن نفهم على الأرض ما إمكانية نجاحها ليس بالعواطف ما إمكانية نجاحها؟

أسعد الزعبي: الوقائع أختي الكريمة من المعروف بالعلم العسكري أختي الكريمة من المعروف بالعلم العسكري دوماً المدافع يعني يستند بدفاعه على الخط الأول دوماً الخط الأول هو محصن بشكل كامل لديه قوة من العتاد موزعة بشكل كامل هناك تغطية كاملة بنيران لا توجد أي ثغرات وبالتالي عندما يخرق المهاجم الخط الأول أصبحت بقية الخطوط ما بعد الخط الأول هي خطوط يعني لا شأن لها عسكرياً أو لا قيمة لها من الناحية العسكرية وبالتالي المعضلة هي بالخط الأول وكما تحدث محدثك قبل قليل من درعا قال أن الخطوط الأولى يعني الحاجز الأول والثاني من جهة اليادودة ومن جهة عتمان قد تم اختراقهما، هذا يكفي تماماً ليعطي دليلا أن النظام طالما كان يعتمد كلياً على هذه التحصينات في البداية وكان يعول كثيراً على يعني الدفاع فيها ريثما تصل بكل معركة..

غادة عويس: لكنه لديه سلاح الجو عميد لديه سلاح الجو..

أسعد الزعبي: بكل معركة أختي الكريمة بكل معركة كان لديه سلاح الجو بمعركة 52 نفذ سلاح الجو 138 طلعة طائرة بينما بدرعا نفذ 80 طلعة طائرة، رغم ذلك كان النتيجة معروفة ب52 وأنا أؤكد أيضاً النتيجة بدرعا بكل معركة كان لديه قوى جوية تشارك وبكثافة ورغم ذلك أنا قلت تماماً العلم العسكري يجزم أنه عند سقوط الموقع الأول أو خط الدفاع الأول المعركة تعتب انتهت يكفي أن يعني ربما تكون إتمام طريق أو إتمام القضاء على ما هو دون الخط الأول هذه يعني النتيجة العسكرية والآن طالما نحن يعني بصدد الاختراقات من الحواجز الأولى سواء من جهة اليادودة أو من جهة عتمان أو حتى من جهة النعيمة أعتقد أن القيادة العسكرية في دمشق باتت تدرك تماماً يعني الخسارة الحتمية في درعا وبالتالي تحرير مدينة درعا أما يعني تحدثنا..

متغيرات ميدانية

غادة عويس: طيب عميد لحظة لو سمحت دعني أعطي الفرصة للعميد إلياس فرحات، عميد إلياس فرحات ما المتغيرات الميدانية التي يمكن أن تترتب على يعني ربما بعد سيطرة لو في حال سيطرة المعارضة المسلحة أو هذه الفصائل سمها كما شئت على درعا.

إلياس فرحات: يعني باتت السويداء في خطر شديد مطوقة من داعش بجهة الشرق ومن العناصر الجبهة الجنوبية كما تسمونها من جهة الغرب وهناك خطر حقيقي على السويداء أن تقع بيد هذه القوات ونحن نعلم وضع مدينة السويداء والتوزعات الانتماءات فيها مما قد يشكل ويخلق مشاكل كثيفة داخل سويداء وبينها وبين الجماعة المعارضة من الشرق أو من الغرب يعني أول خطر أول شيء هو في مدينة السويداء والقرى المحيطة بها ثانياً موضوع دمشق يعني لا شك أن في حال سقطت درعا تكون الطريق إلى دمشق باتت مفتوحة لكن دونها القوى المتمركزة في الصنمين وفي إزرع هناك معارك أخرى ستجري في إزرع والصنمين في حال سقطت درعا لكن أريد هنا أن أرد بشكل موجز على ما قاله الضيفان الكريمان حول كوني قلت النصرة وتنظيم القاعدة لأن أبو محمد الجولاني زعيم تنظيم النصرة أعلن على الجزيرة أنه يدين بالولاء والطاعة للدكتور أيمن الظواهري أي أنه هو جزء من تنظيم القاعدة يعني وهذا هو قاله وليس نحن نسبناه إليه وأن هذا التنظيم تابع لتنظيم القاعدة إن كان في إدلب أو في دمشق وإن كان في أي منطقة أخرى.

غادة عويس: والسيد من درعا عميد لم ينكر ذلك لم ينكر أوضح فقط أن النصرة ليست غالبية هذه الفصائل أن هنالك جيش سوري حر وفصائل إسلامية أخرى.

إلياس فرحات: ليس غالبيتها هذه النقطة التي أريد أن التي أريد أن في حال ليست أغلبية ننتظر إذا سمح للمعارضة بالائتلاف الوطني أو الجيش الوطني بالدخول إلى درعا أو إلى منطقة درعا يكون فعلاً جماعة النصرة أو القاعدة هم ليسوا أكثرية أما إذا حصل كما حصل في إدلب حيث حاول المجلس الوطني والائتلاف الدخول إلى إدلب فطردهم أبو محمد الجولاني ومنعهم من الدخول يعني هنا بيت القصيد في حال تحكمت هذه الجبهة الجنوبية التي تهاجم درعا حالياً هل تسمح للائتلاف الوطني بالقدوم إلى درعا وقيادة العملية السياسية والعسكرية أم ستحذو حذو إدلب بمنعه من الدخول إلى شمال سوريا بكامله هذه أيضاً نقطة ننتظر في حين حصولها..

غادة عويس: دعني أنقل سؤالك عميد إلياس فرحات دعني أنقل سؤالك عميد فرحات.

إلياس فرحات: عفواً عفواً فقط..

غادة عويس: تفضل أكمل أكمل تفضل.

إلياس فرحات: ممكن فقط هذه الفكرة وثم نسمع السؤال، الفكرة أيضاً أن الأخ من درعا الأخ من درعا قال منذ أشهر يقومون بالتخطيط لهذه العملية وهذا ما قلناه وتحديداً من بعد سقوط بصرى الشام كما أنه توعد بمفاجآت خلال أيام مما يعني أن غبار هذه المعركة لم ينجلي إلا بعض أيام هذا من الناحية العسكرية يعني هناك توازنات قوى معينة وهناك قتال يجري أما من السابق لأوانه الاستشراف نتيجة القتال بين الفريقين لأن هناك قتال عنيف يجري وسيجري خلال أيام القادمة أما النتيجة فلا يمكن حسمها بعد.

غادة عويس: عميد زعبي لدي دقيقتين دقيقة لك ودقيقة لضيف من درعا أريد بشكل سريع جداً منك أن ترد على سؤال العميد فرحات بالنسبة طرد الائتلاف من قبل الجولاني كما حصل في مناطق أخرى في حال سيطرة هذه الفصائل وهو يرى أن أغلبها نصرة وقاعدة على درعا.

أسعد الزعبي: لدينا المجلس المحلي في درعا المعتمد والمعين من قبل قيادة الائتلاف والوزارة المؤقتة وبالتالي تم التفاهم معه قبل ثلاثة أيام تماماً كيف أعطيت له الأوامر وكيف أعطيت له الأريحية باتخاذ مجموعة من الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على مؤسسات الدولة وإدارتها بشكل كامل ولدينا أيضاً مجالس محلية في المدن التي تم تحريرها وهي تدار بشكل كامل وهي تابعة للائتلاف ومنتخبة من قبل الائتلاف ومعينة من قبل الائتلاف والحكومة المؤقتة وهذا شيء طبيعي جداً يعني وقد أوحى قادة الجبهة الجنوبية بهذا الكلام وأيضاً فقط ملاحظة..

غادة عويس: طيب وصلت فكرتك أريد أن أنهي مع الضيف من درعا.

أسعد الزعبي: فقط ملاحظة مجلس سويداء الخوف على سويداء من حزب الله والإيرانيين والعراقيين والأفغان وليس الخوف من حوران حوران التي دوماً هي جاهزة لتدفع السوء عن  السويداء وتكون واسطة وتكون في الصف الأول.

غادة عويس: ولكن يتذكرون ما حصل في اللوزية عميد زعبي تذكر كما حصل في اللوزية ربما هذا ما قصده العميد إلياس فرحات لكن على أي حال أريد أن أنهي مع أدم أكراد، سيد أدم أكراد ماذا بعد السيطرة على درعا ما مصير يعني معارك الإزرع صنمين وما مصير السويداء الذي طرحه بقلق العميد إلياس فرحات كيف ترد على ذلك كيف تطمأن من هو خائف منكم؟

آدم أكراد: نعم سيدتي اطلعي على الخريطة العسكرية على الأرض وستجدين أن النظام يحاول تحصين خطوط الدفاع في إزرع والصنمين قد نسأل سؤالا الآن لماذا لم يحاول النظام تحصين الخطوط بين السويداء ودرعا لأنه يعلم أن الخطة القادمة هي الاتجاه شمالاً باتجاه الصنمين وإرزع وهو يحاول دائماً أن يضع فزاعة أمامكم تنظيم القاعدة هنا والأقليات هناك والدروز والسويداء كنا نتعايش معهم قبل هذا النظام وقبل أن يكون النظام أن تكون هذه المشكلة قائمة ونحن شعب ذو طبيعة عشائرية كنا نحل مشاكلنا ولا زلنا نبعث برسائل التطمينات إلى أخوتنا في الجبل مصيرنا واحد هدفنا واحد يجب إسقاط هذا النظام بإيجاد دولة نتعايش فيها جميعاً ومعركتنا القادمة باتجاه دمشق ودرعا ما هي إلا مفتاح هذه المعركة لنا إن شاء الله.

غادة عويس: ويعني بالنسبة للسويداء.

آدم أكراد: السويداء لا يوجد شيء بيننا وبينهم رسائل تطمين لا يوجد صدام حتى مطار الثعلة عندما تحشد النظام على حدود السويداء تم إيقاف العمليات والآن نحن في درعا والنظام لا زال يتكدس في الخطوط الخلفية لإزرع لأنه يعلم أن هذه المدينة ساقطة إستراتيجياً هو فقط ينازع هنا وهذه اللحظات الأخيرة له وسنقدم على المفاجئات كما وعدنا في الأيام المقبلة وسترون إن شاء الله.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك شكراً لك سيد آدم أكراد والعميد إلياس فرحات وللعميد أسعد الزعبي وشكراً لكم مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر إلى اللقاء.