بالتزامن مع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا اليوم الثلاثاء جاء تأجيل محكمة جنايات القاهرة نطقها بالحكم على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في قضيتي الهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتشمل القضيتان قيادات من الإخوان المسلمين وعناصر من حماس وحزب الله.

وجاء تأجيل النطق بالحكم إلى السادس عشر من الشهر الجاري، أي بعد شهر من إحالة أوراق المتهمين إلى المفتي في 16 مايو/أيار الماضي.

ويبدو يوم إعلان التأجيل المترافق مع زيارة السيسي لألمانيا لأنه "يخشى الغرب ويخشى أنجيلا ميركل والناس في الخارج"، كما ذهب القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع في حلقة 2/6/2015 من "ما وراء الخبر".

وكذلك الأمر في إعلان يوم جديد للنطق بحكم الإعدام فإنه يجيء -كما يضيف زوبع- في 16 الجاري أي بعد يوم من انتهاء القمة الأفريقية التي سيذهب إليها، لأنه "لا يحترم شعبه ولا وطنه".

وختم بأن السيسي رجل مخابرات "لا يفهم في السياسة والحريات وحقوق الإنسان" وأنه حين سئل عن هذه المفاهيم أجاب عن مشكلات الصرف الصحي، على حد قوله.

رفض ألماني
من ناحيته قال نائب رئيس حزب الوسط المصري حاتم عزام إن رفض رئيس البرلمان الألماني استقبال السيسي له دلالة كون المسؤول الألماني يعبر عن إرادة شعبية.

وأضاف أنه في 3 يوليو/تموز يكون السيسي قد أمضى عامين على الانقلاب وعاما منذ استيلائه على الكرسي، ولم يدع شيئا إلا ارتكبه من القتل والتعذيب حتى الموت، وأن التأييد الذي لقيه من دوائر صنعها في أحداث 30 يونيو/حزيران تآكلت، ولم يبق معه سوى بضعة فنانين يسافرون معه، كما قال.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل فتحدث عن تقارير أمنية ربما وردت تشير إلى اضطرابات قد تقع فيما لو نفذ الحكم القضائي.

وسأل مقدم الحلقة حسن جمول عن الفارق بين اليوم و16 الجاري "هل بعد أسبوعين لو نفذ الحكم لن تحدث اضطرابات؟". ورد ميخائيل بأن الأجهزة الأمنية ربما تكون في موقف يسمح بالتعامل بشكل أفضل.

ولم ينف وجود ضغوط "في عصر العولمة" ولكنه يمضي، بأن أنجيلا ميركل تؤيد الحكومة المصرية مع إعطاء النصائح ومن بينها المتعلقة بحكم الإعدام، الذي إن وقع فلا يتوقع أن تتصعد الأمور أكثر من التوبيخ، كما أضاف.

غير أن هذا لم يمنع ميخائيل من طرح جوانب أخرى من بينها احتمال تخفيف الحكم والإعفاء عن مرسي أو كما قال "أتخيل أن يعلن الإعدام مع وقف التنفيذ".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ماذا يعني تأجيل الحكم على مرسي وقيادات الإخوان؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   حمزة زوبع/قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسة بجامعة جورج واشنطن

-   حاتم عزام/نائب رئيس حزب الوسط المصري

تاريخ الحلقة: 2/6/2015

المحاور:

-   الخلفيات الحقيقية لتأجيل النطق بالحكم

-   مآلات ملف القضية

-   ضغوط دولية على السيسي

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء، بالتزامن مع زيارة معلنة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل النطق بالحكم في قضيتي تُهم التخابر واقتحام السجون المنسوبة لمرسي وقيادات إخوانية إلى السادس عشر من يونيو الجاري لإتمام المداولة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي نقرأه في التزامن بين تأجيل الحكم في قضية مرسي وقيادات الإخوان وزيارة السيسي إلى ألمانيا؟ وإلى أين سيؤول ملف هذه القضية في ظل المؤشرات المحيطة به داخل مصر وخارجها؟

وسط توقعات متضاربة أعلنت محكمة جنايات القاهرة تأجيل النطق في قضيتي التخابر واقتحام السجون إلى السادس عشر من يونيو الجاري لإتمام المداولة، وقالت المحكمة نفسها إنها تسلمت رأي مفتي البلاد في القضيتين وهو الرأي الذي سيحسم إنزال حكم الإعدام من عدمه بأول رئيس منتخب عرفته مصر بعد قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، غموض قضائي يستمر بالتزامن مع زيارة معلنة لعبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا التي سبقه إليها جدل ألماني واسع حول السجل الحقوقي لنظامه.

[تقرير مسجل]

شعبان الشامي/رئيس محكمة استئناف القاهرة: قررت المحكمة مدّ أجل النطق بالحكم.

فتحي إسماعيل: إلى أسبوعين آخرين أُجلّ النطق بالحكم على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في قضيتي ما يعرف بالتخابر واقتحام السجون بعد أن أُحيلت أوراقه وآخرين إلى المفتي في السادس عشر من مايو/ أيار الماضي فهل جاء قرار التأجيل لاعتبارات قضائية كما قالت المحكمة من أجل استكمال المداولات بعد وصول رأي المفتي صباح الاثنين أم ثمّة أبعاد أخرى لهذا التأجيل لاسيّما وأن التلويح بإعدام مرسي قد قوبل بحملة تنديد عالمية وإدانة واسعة من منظمات حقوق الإنسان لم تخفف منها مزاعم النظام المصري حول استقلال القضاء، من المعلوم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتوجه إلى ألمانيا في زيارة تُخيّم عليها أوضاع حقوق الإنسان المتدهورة في مصر إذ أن احتجاجات كبار الساسة الألمان سبقت وصوله إلى برلين، حزب الخضر رأى في الزيارة إشارة خاطئة وإن كان لا بد منها فعلى المستشارة أنجيلا ميركل أن تُبلغ السيسي بأن أي دعم ألماني سيكون مشروطا بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وقضاء مستقل سبق ذلك إعلان رئيس البرلمان الألماني وهو عضو في حزب ميركل أنه لا يريد مقابلة السيسي بسبب قمعه للمعارضة والعدد غير المعقول من أحكام الإعدام الصادرة في مصر حسب قوله، فهل يرتدع النظام المصري بتلك الضغوط خاصة وأنه يعقد رهانات كبيرة على زيارة رئيسه إلى ألمانيا وإذا صح ذلك فعلى الأرجح أن يكون تأجيل الحكم على مرسي أمْلَته تلك الزيارة، وهذا فضلا عن أنه يؤكد هيمنة السياسي على مجال القضاء فإنه يُشير إلى ما هو أخطر بمعنى أن الحكم المقرر على مرسي هو الإعدام خاصة إذا ما رُبط بتلك المصادفة الغربية المتمثلة بإعلان الكشف عمّا قالت الداخلية المصرية إنها خلايا سريّة تابعة لجماعة الإخوان منذ عهد مرسي تجمع معلومات عن أجهزة الدولة وترسلها إلى جهات خارجية، وذلك الإعلان أُريد منه ربما أولا تبرير ما قد يصدر من حكم على الرئيس المخلوع ورفاقه، ثم ثانيا محاولة إظهار النظام المصري في صورة من يواجه الإرهاب وأنه في موقف دفاعي.

[نهاية التقرير]

الخلفيات الحقيقية لتأجيل النطق بالحكم

حسن جمّول: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من إسطنبول حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة، ومن فريبورغ في سويسرا حاتم عزام النائب السابق في البرلمان المصري ونائب رئيس حزب الوسط المصري، ومن واشنطن نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن وابدأ مع حمزة زوبع من إسطنبول سيد حمزة كيف تقرؤون تأجيل الحكم بالتزامن مع الزيارة المعلنة غدا للرئيس السيسي إلى ألمانيا؟

حمزة زوبع: بسم الله الرحمن الرحيم نقرأه كما نقرأ كل قرارات وتحركات قائد الانقلاب إنه يخشى الغرب ويخشى ميركل ويخشى الناس في الخارج لكنه لا يحترم شعبه ولا يحترم وطنه ولا يحترم أي شيء ليس عنده قانون ليحترمه ليس عنده دستور ليحترمه، هذا الرجل يبحث عن شرعيّة مفقودة ويعرف أنه بعد عامين وهو يزور ألمانيا اليوم لا يجد له صديق ولا يجد له رفيق بل يجد معارضة مستمرة من الأحرار في مصر وخارج مصر يجد مناوئة ويعني مواقف صعبة، قالت وكالة الأنباء الألمانية إن زيارة السيسي إلى ألمانيا هي زيارة الضيف الصعب عاوز أقولها بالمصري الضيف الثقيل حين يقوم رئيس البرلمان ويصرح أنه لن يلتقي بالسيسي لأنه قاتل ولأنه ولأنه ويقوم حزب الخضر ويفعل ذلك يكون الرد من السيسي إنه والله عندنا اكتشفنا جماعات معرفش إيه وطلّعوا بيان بالأمس وبعدين اليوم يقوم يؤجل السؤال لماذا أجلّ إلى يوم 16؟ طيب ما كان عنده فرصة كويسة يقول للعالم إن أنا رجل كويس ومحترم ولا أقتل مثلا يطلعهم يلغي عقوبة الإعدام أو المفتي ويلغي يوم 16 ليه يؤجل ليوم 16 ليه؟ لأن يوم 15 يا حضرات يوم 15 يونيو في قمة أفريقية فهو سيطلع من ميركل بعد أسبوعين سيروح القمة الإفريقية فمش عاوز يروح هناك وحكم الإعدام متعلق في رقبته هو يخشى الناس خشية كبيرة لكنه أينما يتوجه سيواجه بعقبات وبصعوبات وبتحديات، الثورة المصرية لم تخمد نيرانها بعد ستستمر وهي مستمرة.

حسن جمّول: طيب سيد نبيل ميخائيل سيد نبيل ميخائيل الرئيس السيسي يخشى الناس ويخشى مواجهة الدول الأوروبية والدول الديمقراطية وبرقبته حكم إعدام مرتقب أو أحكام إعدام سبق وأن نُفذّت ما رأيك؟

نبيل ميخائيل: هناك قضيتين في هذا الأمر الموضوع الأول هو لماذا تم تأجيل النطق بالحكم في قضية التخابر اللي تشمل الدكتور محمد مرسي وأيضا يعني تعامل الرئيس السيسي مع قضايا الإسلاميين، أنا أقول إن تأجيل الحكم سببه تقارير أمنية قالت إن ممكن إن تكون هناك اضطرابات في عدة مواقع في داخل القطر المصري كرد فعل على احتمال النطق بالحكم بالإعدام ضد الرئيس مرسي وعدد من مساعديه.

حسن جمّول: لكن هذا الأمر حصل اليوم عفوا سيد نبيل حصل اليوم أو حصل بعد خمسة عشرة يوما بعد السادس عشر من يونيو كما هو الموعد في أي وقت يمكن أن يتم النطق بحكم الإعدام هناك توقعات أمنية بأن تكون هناك ردود أفعال فما الذي سيتغير بين اليوم والسادس عشر من يونيو إن لم يكن الموضوع مرتبط بالزيارة.

نبيل ميخائيل: الصوت انقطع ما فيش صوت مش سامع حاجة الصوت انقطع أنا ما قدرت أكمل حديثي، في مشكلة فنية.

حسن جمّول: طيب سأعود إليك سيد نبيل ميخائيل ريثما يتم حل المشكلة التقنية بالصوت وانتقل إلى السيد حاتم عزام من فريبورغ في سويسرا سيد حاتم إلى أي مدى تعتقد أن هناك ارتباط وثيق فعلا بين الزيارة والمواقف التي صدرت عشية الزيارة من الأحزاب الألمانية الفاعلة ورئيس البرلمان الألماني وبين التأجيل تأجيل النطق بالحكم.

حاتم عزام: تحياتي لحضرتك يا أستاذ حسن ولضيوفك الكرام وللسادة المشاهدين في كل مكان بكل تأكيد إنه كل ما يتم منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 حتى الآن في الشأن القضائي هو مُسيّس بامتياز، بداية من التهمة الموجهة لرئيس منتخب وهي تهمة التخابر مع حركة المقاومة الفلسطينية حماس إلى اقتحام السجون اللي كلنا عارفين كل من شارك في ثورة 25 يناير يعلم أن هذه تهماً يعني مضحكة مبكية، الأمر الآخر إنه التسريبات التي وُثقّت من جهات عديدة مهنية زي شركة جي بي فرينش مورغان جي بي فرينش اسوشيست الخاصة بممدوح شاهين المسؤول القانوني للمجلس العسكري وعبد الفتاح السيسي ومدير مكتبه اللي هما كيف اختطفوا الرئيس وحطوه في مكان احتجزوه في مكان غير معروف وبالمخالفة للمحاكمات حتى لو اُفترض لو فُرض إنه من حقهم يحاكموه وهذا غير صحيح، وبالتالي هناك العديد من المؤشرات والممارسات التي تؤكد تسييس القضاء بل تحويله إلى أداة من أدوات الانقلاب العسكري لا بد أن نُشير هنا إلى تصريحات رئيس البرلمان الألماني ورفضه لمقابلة السيسي، ورئيس البرلمان هنا يُعبّر عن الشعب الألماني فبرغم استقبال أنجيلا ميركل وهي الرئيسة التنفيذية رئيسة الوزراء التنفيذية إلا إنه رئيس البرلمان وهو من يُعبّر عن الشعب يرفض هذا الاستقبال بسبب هذه الأحكام الدائرة المسيسة وبالتالي السيسي سيكون في موقف..

حسن جمّول: طيب لكن نعم هذه الصورة التي رسمتها سيد حاتم عزام هذه الصورة التي رسمتها فقط باختصار هل تضعها كلها وراء تأجيل النطق بالحكم حاليا إلى مرحلة سياسية قد يجدها السيسي أكثر مناسبة بالنسبة للنطق بالحكم؟

حاتم عزام: نعم أنا اعتقد إنه عبد الفتاح السيسي يفعل كل ما هو مجنون وكل ما هو يعني يَتسم بالجرائم ضد الإنسانية منذ 3/7 حتى الآن سواء من قتل أو اعتقال أو تعذيب حتى الموت زي ما شفنا في السجون المصرية، وبالتالي هو يؤرقه تماما وجود رئيس منتخب له شرعية وبالتالي هو ماضِ من وجهة نظري في تنفيذ الحكم ولكن أجله لأنه سيُسافر إلى الغرب وهذا الغرب قد أعلن تحفظه على هذه الأحكام ثم وهناك قمة افريقية كما تفضل الدكتور زوبع وهو يريد أن يُعدّي كل هذه أو يمر من كل هذه المطبات له حتى لا يواجه بشكل غير محترم.

حسن جمّول: طيب، طيب لا أدري إن كنت سيد سيد حاتم لا أدري إن كنت قد تابعت سيد نبيل ميخائيل من واشنطن أريد أن أعود إليه سيد نبيل قلت بأنه الارتباط له علاقة بتقارير أمنية تقول بأنه يمكن أن يكون هناك اضطرابات أمنية لو جرى النطق بالحكم اليوم لكن سألتك أنه لو كان اليوم أو غدا أو حتى بعد أسبوعين كما هو مقرر نفس هذه التقارير سوف تقول إنه ربما تكون هناك اضطرابات أمنية فلماذا اليوم جرى تأجيل النطق بالحكم.

نبيل ميخائيل: أولا أأسف لانقطاع الخط لأني ما قدرت استكمل الحديث ممكن يكون هناك رد فعل بعد أسبوعين ثلاثة لكن عامل التوقيت عامل مهم جدا، ربما تكون الحكومة المصرية وأجهزة الدولة في موقف يسمح لها بالتعامل أفضل مع أي مشكلة أمنية أنا في رأيي إن موضوع النطق بأحكام ضد الرئيس مرسي وغيره سيكون محل مناقشة ما بين المسؤولين الألمانيين برئاسة المستشارة ميركل والرئيس السيسي ومعاونيه، أوروبا ستنصح مصر بأن لا يُنفذ الحكم والنطق به فربما تكون هناك تصريحات من مسؤولين مصريين من دلوقتي لغاية ميعاد النطق بالحكم سواء 16 يونيو أو فيما بعد أولا هو مش سيتزامن مع ذكرى الإطاحة بحكومة الإخوان المسلمين لأن 30 يونيو سيبقى يعني ميعاد لأكثر من مناسبة فهو سيكون في إطار زمني ما بين منتصف يونيو لغاية آخر الشهر، ربما تصدر تصريحات من مسؤولين مصريين بما فيها فضيلة المفتي نفسه تحاول يعني شرح ما هو معنى الحكم حتى لو صدر حكم بالإعدام يمكن تخفيفه يمكن الإعفاء عنه يمكن تحويله إلى هيئة أخرى مثل رئاسة الجمهورية فاعتقد إنه يكون هناك صلاحيات وممارسات كثيرة تُهيئ الشعب المصري لتقبل النطق بالحكم لكن في نقطة عايز أقولها باختصار.

حسن جمّول: على كلٍ هذه النقطة بالتحديد سيد نبيل سنعود إليها حول مآلات ملف هذه القضية في ظل المؤشرات المحيطة بهذا الملف داخل مصر وخارجها لكن بعد الفاصل مشاهدينا ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مآلات ملف القضية

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا من جديد في هذه الحلقة التي تناقش الخلفيات الحقيقية لتأجيل النطق في قضية مرسي وقيادات الإخوان تزامنا مع زيارة السيسي إلى ألمانيا، وأعود إلى حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة من إسطنبول سيد حمزة في ضوء المواقف الدولية الرافضة والمنتقدة لحكم الإعدام والنصائح الدولية للسيسي بعدم صدور الحكم أو تنفيذ هكذا حكم إلى أين يمكن أن يؤول هذا الملف برأيك؟

حمزة زوبع: طيب أولا قبل ما أجاوب على الحكاية دي لازم أقول للأخ نبيل إن الحكومة التي جاءت ليست حكومة الإخوان المسلمين التي أُطيح بها لقد تم الإطاحة بنظام رئاسي وببرلمان جاء بإرادة الشعب ممثلا عن الشعب وليس ممثلا عن الإخوان المسلمين، فأنا أقوله كأستاذ للعلوم السياسية أن يُزيّف التاريخ والحقيقة أمام الرأي العام في الجزيرة هذه واحدة، الثانية إنه السيسي مراوغ يعني وهو جاء لمهمة واضحة، مهمة السيسي هي إما نحن وإما هم سنقتلهم أو ينصاعوا لنا هذا ما قاله وما عبّر عنه باختصار، والملعب الآن هو إما الاستبداد وإما الحرية إما الكرامة وإما الإهانة، فالسيسي سيراوغ كما يراوغ الثعلب لأنه رجل مخابرات لا يعرف في السياسة ولا يفهم ولا يُقدّر أن هناك شيء اسمه حرية حقوق إنسان هذه المفردات مش عنده حين سُئل اجتمع بالأحزاب وسألوه عن الانتخابات كما يقول أبو الغار دكتور محمد أبو الغار وهو رئيس حزب سألوه عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والانتخابات والبرلمان أجابهم عن الصرف الصحي، قال لهم إحنا عندنا مشكلات في الصرف الصحي وفي قرى ما عندها صرف صحي فبالتالي أنت أمام شخصية لا تؤمن أصلا لا بالعمل المدني ولا بالعمل السياسي ولا بالعمل الاجتماعي الجماعي ولا بالديمقراطية ولا بالحرية، اسمعني هنا يجب أن تتوقف لماذا يراوغ؟ لأنه عيشته حياته مستقبله كله مرهون في إنه يظل قائدا لهذه المركبة العسكرية اللي ما فيها فرامل هو جاي لهذا والذين جاءوا به حينما يشعروا انه أصبح خطرا عليه سيتخلصون منه صدق هذا الكلام واحتفظ به.

حسن جمّول: نعم طيب، طيب ماذا يعني هذا بالنسبة للحكم على الرئيس المعزول محمد مرسي يعني كل ما شرحته كل ما شرحته ما الذي أو كيف يمكن أن يؤثر على طبيعة الحكم الذي يمكن أن يصدر باختصار سيد حمزة؟

حمزة زوبع: مرة أخرى الرئيس نفسه قال حياتي ثمن للشرعيّة لا يهمني في المقام الأول ويعرف السيسي أنه الرئيس أشجع وأكبر وأعظم من إنه يُخيفه حكم الإعدام القضية عند السيسي مش دي القضية عند السيسي أنه لو كان جريئا وأصدر حكم الإعدام فإن هناك ضريبة كُلفة سيدفعها هو والانقلابيين شاء من شاء وأبى من أبى هذه معروفة، ليست على المستوى الخارجي فقط ولكن حتى على المستوى الداخلي لأن ذلك سيشعل الثورة من جديد.

حسن جمّول: طيب سيد حاتم سيد حاتم عزام هل برأيك أن الرئيس السيسي قادر على إقناع ألمانيا ومن ورائها الدول الأوروبية بسياساته تحت عنوان محاربة الإرهاب وبأن يقولوا انظروا إلى ما يجري من حولنا في الدول العربية وبالتالي هذه السياسة الوحيدة في هذا الجو القادرة على إبقاء الوضع مستتب في مصر.

حاتم عزام: يعني قد ينجح في بعض الوقت، وهنا لازم نتأكد إنه ونكون متصورين إنه أوروبا تتكلم عن يعني مؤسسات مختلفة مؤسسات تنفيذية زي أنجيلا ميركل ورؤساء ودُول بالضرورة ينظروا إلى المصالح ولا يعني يقفون عند المبادئ التي يدعون لها من الديمقراطية وحقوق الإنسان بل إنه ممثلة الإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون كان ليها دور يعني أسود في هذا الانقلاب العسكري إنما الشعوب وممثلينها ومنتخبين زي ما حضرتك تفضلت بالنواب ورئيس مجلس النواب في ألمانيا في البوندستاغ موقفهم منحازة إلى خيارات الشعوب الحر، إنما دعني أجاوب على السؤال اللي حضرتك طرحته على مآلات هذا الصراع أنا بقول لحضرتك إنه في 3/7 الجاي يكون السيسي أمضى عامين على الانقلاب العسكري والحكم وعام على اغتصاب كرسي السلطة، ما حدث في السنتين الماضيتين يؤكد أن السيسي لم يدع شيئا أو لم يدع جريمة ضد الإنسانية إلا وقام بها سواء من قتل خارج نطاق القانون أو اعتقال تعسفي أو حرق في عربة الترحيلات أو قتل شباب في الشوارع أو اعتقال المعارضين السياسيين ولم يترك شيء إلا وفعله في هذا الإطار ونجد إنه مع هذا يستمر الحراك الثوري وأيضا الشعبية وحجم التأييد الذي كان حول السيسي من دوائر صنعها هو بنفسه في 30/6 تآكلت فلم يبق له سوى الفنانين والإعلاميين إلي يصطحبهم معه في كل مكان وبالتالي أنا متخيل إنه إصدار حكم مثل هذا هو إصدار حكم على الديمقراطية في مصر وليس على شخص الرئيس محمد مرسي، الرئيس محمد مرسي نال شرفا بهذا الحكم أن يكون زعيما للديمقراطية والحرية ولكن أنا لا اعتقد أن مثل هذه الأحكام تُعالج ما يخشاه السيسي بل ستزيد على السيسي تعقيداته واعتقد إنه ستشعل وهج الثورة المصرية من جديد وإنه عبد الفتاح السيسي يقفز إلى الأمام ولكنه سيقفز حتما إلى الهاوية وسيأتي يوما والتاريخ علمنا أستاذ حسن إنه هناك قادة عسكريين يقودون الانقلابات ضد المدنيين ثم يفعلوا ما يفعله السيسي الآن ثم يحاكمون وتعود بلادهم حرة بعد ذلك.

ضغوط دولية على السيسي

حسن جمّول: طيب سيد نبيل سيد نبيل ميخائيل هل تعتقد بأن السيسي قادر على مواجهة الضغوط الدولية وبالتالي يذهب حتى النهاية في أحكام الإعدام يعني هل يعطي للمواقف الدولية أهمية كبرى رغم أن هذه المواقف تنتقد سياساته تنتقد القبضة الحديدية ويعني كم الأفواه في مصر ورغم ذلك هو ماضٍ في هذه السياسة الآن هل تعتقد هو قادر على مواجهة كل هذا الضغط؟

نبيل ميخائيل: طبعا هناك ضغوط إحنا في عصر العولمة، الدولة تتعامل مع كمية معلومات من مختلف المصادر، لكن السيسي نفسه قال أن الأوروبيين أكثر تفهم لمواقفنا عن الأميركيين يعني البرنامج يناقش أن أوروبا تعارض حكومة عبد الفتاح السيسي مع إنه مواقف الأوروبيين بما فيها ميركل اللي سيلتقي بها السيسي النهارده تؤيد الحكومة في مصر مع إعطاء النصيحة لمصر بضرورة تنفيذ عدة أمور أهمها عدم إعدام الرئيس مرسي وعدد من قيادات الإخوان المسلمين، يعني أنا أتخيل مثلا إن جناب القاضي نعلن بإعدام المتهمين مع وقف تنفيذ الحكم مع أي حجة قانونية قد تستخدم لوقف تنفيذ هذا الحكم، يعني بقى نوع من المنطق الجملة وما يعارضها فلا اعتقد إنه سيكون هناك أزمة خطيرة في العلاقات ما بين مصر وعواصم العالم لأنه أولا عندهم كمية مشاكل خطيرة أنتم عمالين تتكلموا على ألمانيا طيب اقرأ الجرايد النهاردة شوف نيويورك تايمز عمالين يتكلموا ألمانيا واليونان خلافات عميقة حول احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو ما حد يقول أي حاجة عن خلافات ألمانية مصرية فما فيش حد يصعد الخلافات مع مصر سيوبخون مصر سينتقدون مصر سيتوافقون مع مصر لكن هناك ضغوط نقاط واضحة.

حسن جمّول: طيب لكن يعني أنا نحن لا نناقش نعم نحن عندما نتحدث عن المواقف الألمانية بناء على تصريحات وبناء على مواقف يعني آخر موقف كان إنه رئيس البرلمان الألماني رفض مقابلة السيسي وهذا له أبعاد كثيرة فضلا عن الكثير من النواب الذين رفضوا لقائه إضافة إلى أنهم رفضوا لقائه إلا في إطار يعني لقاءات عمل داخل البرلمان، على كلٍ فقط باختصار للسيد حمزة زوبع من إسطنبول ما رأيك بأن المصالح في نهاية المطاف هي التي سوف تؤدي إلى الغلبة وليذهب مرسي بحكم إعدام إذا كانت العلاقات المصرية الألمانية مهددة؟

حمزة زوبع: لا أولا الأخ نبيل ميخائيل يقولك إنه ألمانيا عندها مشاكل ده ناقص بكرة يقولك إن ألمانيا ميركل ممكن تسقط بالانتخابات إحنا في إيه ولا في إيه؟ ألمانيا أقوى دولة في اقتصاد في أوروبا أقوى دولة أوروبية لكن ما علينا، شوف هناك الشيزوفرينيا الأوروبية ما زالت يعني موجودة الكيل بمكيالين ما زال موجودا لكن يُحمد للأوربيين حتى هذه اللحظة أن رئيس برلمان أقوى دولة أوروبية اقتصاديا وسياسيا الآن يقول لا، رئيس حزب الخضر يقول لا، الألمان يقولون لا، العرب والجاليات المصرية في الخارج يقولون لا، من الذي يقول نعم للسيسي انظر إلى طائرته ولتعرف من معه إلهام شاهين ويسرا ومحمد صبحي وبقية فرقة حسب الله.

حسن جمّول: أشكرك، أشكرك جزيلا سيد حمزة زوبع من إسطنبول القيادي في حزب الحرية والعدالة ومن فريبورغ في سويسرا أشكر حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المصري ومن واشنطن نبيل ميخائيل أشكرك جزيلا أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن شكرا للمتابعة مشاهدينا وإلى اللقاء.