تبادل ضيفا حلقة (17/6/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" الاتهامات بشأن الجهة التي عرقلت الحوار بين طرفي الأزمة الليبية، لكنهما أكدا تمسك كل من المؤتمر الوطني العام والبرلمان المنحل بمسودة الاتفاق السياسي المقدمة من بعثة الأمم المتحدة رغم تحفظهما على بعض النقاط الواردة فيها.

وشددت عضوة الفريق الاستشاري للجنة الحوار في المؤتمر الوطني نعيمة الحامي على أن هذا الأخير له حسن النية في إنجاح الحوار والخروج بليبيا من أزمتها، وأشارت إلى موافقة المؤتمر المبدئية على المسودة الأممية شريطة إدخال تعديلات على بعض المواد الواردة في المسودة.

وبينما اتهمت الطرف الآخر -أي البرلمان المنحل في طبرق- بالتعنت ورفضه طلب المؤتمر الوطني بلقاء مباشر بين الطرفين قالت إن المؤتمر يجري الحوار مع المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون .  

وأضافت الحامي أن المؤتمر الوطني يطالب ببناء جيش ليبي جديد حقيقي وفاعل وقوي، وطالبت بأن يكون للبعثة الأممية والمجتمع الدولي دور في حال تمت عرقلة هذا الأمر.

ورغم أن الكاتب والصحفي الليبي كامل المرعاش أشار إلى وجود ما اعتبرها لهجة جديدة لدى المؤتمر الوطني فإنه قال إن "الحديث الناعم لدى أفراد المؤتمر لا يتناغم مع ما يجري على الأرض في طرابلس"، حيث طبول الحرب تدق ويجري تحشيد عسكري.

وأكد أن المسودة الأممية تصلح لأن تكون قاعدة ومبدأ لاتفاق سياسي بين طرفي الأزمة، وأن "البرلمان المنحل لم يرفضها، لكنه قال إنها خلقت جسما جديدا يقوم فيه المبعوث الدولي إلى ليبيا بدور بريمر في العراق، في إشارة إلى الحاكم الإداري السابق للعراق بعد الغزو".

وبحسب المرعاش، فإن ليون "يريد أن يكون المصارع في حلبة الثيران".

وتساءل ضيف "ما وراء الخبر" عن سبب اقتراح المسودة الأممية اختيار تسعين من أعضاء "المجلس الاستشاري" من المؤتمر الوطني العام.

مستقبل الحوار
وبشأن مستقبل الحوار الليبي في ضوء الخلاف بين طرفي الأزمة، قالت الحامي إن هذا الحوار بيد المبعوث الأممي والمجتمع الدولي، وكشفت أن المؤتمر الوطني لديه مقترحات لإنجاح الحوار سيعلن عنها في حينها.

من جهته، تحدث المرعاش عن ما عدها انقسامات في طرابلس، واتهم قوات فجر ليبيا بأنها من أدخلت تنظيم الدولة الإسلامية إلى ليبيا.

يشار إلى أن المسودة التي قدمها المبعوث الأممي في جلسة الحوار بالصخيرات في المملكة المغربية تهدف لتشكيل حكومة وفاق وطني وإنهاء الأزمة بين الفرقاء الليبيين.

وكان البرلمان المنحل رفض مسودة الأمم المتحدة الرابعة وسحب وفده من المغرب.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ليبيا.. أي مستقبل لحوار الفرقاء؟                                                

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   نعيمة الحامي/عضو المؤتمر الوطني الليبي العام

-   كامل المرعاش/كاتب صحفي ليبي

تاريخ الحلقة: 17/6/2015                             

المحاور:

-   الانعكاسات المحتملة لموقف المؤتمر الوطني

-   صعوبة الحل السياسي

-   مستقبل الحوار بين طرفي الأزمة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم، أبدى المؤتمر الوطني العام في ليبيا قبوله المبدئي بالمسودة الرابعة التي تقدمت بها بعثة الأمم المتحدة خلال جولة الحوار الأخيرة في المغرب بشرط تضمينها الاعتراف بحكم المحكمة العليا بحل مجلس النواب.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الانعكاسات المحتملة لموقف المؤتمر الوطني الأخير من مسودة الاتفاق الرابعة؟ وما مصير الحوار بين أطراف الأزمة الليبية في ظل مواقفهم الراهنة من مقترحات الحل؟

آمالٌ عِراض عبر عنها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون في إحداث اختراقٍ مهم في الأزمة الليبية قبل حلول شهر رمضان وفي سبيل تحقق هذه الآمال على الأرض دفع المبعوث الأممي بمسودة الحوار الرابعة علها تكون على الأقل أساساً لاتفاقٍ يريح الليبيين من أزمةٍ كادت تعصف ببلادهم، لم تسر الأمور في الاتجاه الذي أراده ليون بعد رفض مجلس النواب المنحل مسودته للحوار لكن تغيراً ما حدث من جانب المؤتمر الوطني العام الذي قبّل المسودة ولكن بشروط، تقرير فتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: مزيدٌ من الانفراج في حوار الفرقاء الليبيين بعد الزخم الذي ربما تكون قد أضافته اجتماعات العاصمة الألمانية، فكما وعد سابقاً كشف المؤتمر الوطني العام في طرابلس عن موقفه مما بات يعرف بمسودة الاتفاق التي قدمها المبعوث الدولي برناردينو ليون لطرفي الأزمة خلال آخر جلسة مباحثاتٍ في الصخيرات المغربية، المؤتمر أبدى قبولاً مبدئياً بالمسودة لكنه اشترط إجراء تعديلاتٍ عليها تتضمن بالخصوص الاعتراف بحكم الدائرة الدستورية في المحكمة العليا في ليبيا بحل مجلس النواب أي ما يعرف ببرلمان طبرق في شهر نوفمبر الماضي، ومن ضمن التعديلات أيضاً طالب المؤتمر بتشكيل لجنةٍ لصياغة التعديلات النهائية المطلوبة ومن ثم رفعها إلى البعثة الأممية في غضون أيام، لا يعرف ما إذا كانت تلك المطالب ستلقى قبولاً من ليون أو من وفد طبرق لكن المؤكد هو أن المسودة لم تكن في صيغتها النهائية أو جاهزةً للتوقيع بل كانت من المرونة بحيث تحتمل المراجعات والتعديلات والاقتراحات من طرفي الحوار، وكان برلمان طبرق المُنحل قد طلب من وفده المفاوض في المغرب وقف الحوار والعودة فوراً قبل أن يقرر بعض أعضائه الذهاب إلى برلين مع وفد المؤتمر الوطني والمبعوث الدولي للتباحث مع وزراء أوروبيين وممثلٍ للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ولعل ذلك ما انعكس تهدئةً في الأجواء بعدما أوشكت مفاوضات المغرب على الوصول إلى أفقٍ مسدود، ويعزو مراقبون تشدد موقف وفد طبرق رغم أن معظم بنود مسودة الاتفاق تعتبر لصالحه إلا أن المسودة تدعو إلى تكوين جيش وطني ليبي وتعيين قائد أركان بالتوافق وهو ما يلغي عملياً حظوظ اللواء المتقاعد خليفة حفتر الطامح إلى لعب أدوارٍ عسكريةٍ وحتى سياسيةٍ كبرى في ليبيا ، ومن الواضح أن الوقت ينفذ أمام مساعي التسوية مما يعني إطالة أمد صراعٍ أثبتت الأيام والوقائع أن لا منتصر فيه وأن كلفته تتعاظم على الليبيين في كل مناحي الحياة، وحده تنظيم الدولة الإسلامية المتمدد يبدو المستفيد من تبعثر أوراق الحل في ليبيا فهل يساعد توسعه شرقاً وغرباً على تضييق فجوة الخلاف بين المتصارعين باعتبار أنهم مستهدفون جميعاً.

[نهاية التقرير]

الانعكاسات المحتملة لموقف المؤتمر الوطني

فيروز زياني: موضوع حلقتنا هذه نناقشه مع ضيفينا من طرابلس نعيمة الحامي عضو الفريق الاستشاري للجنة الحوار بالمؤتمر الوطني الليبي العام ومن باريس سينضم إلينا كامل المرعاش الكاتب الصحفي الليبي، نبدأ معكِ سيدة نعيمة في انتظار أن يجهز ضيفنا من باريس يعني في الواقع هناك من يرى أن لا تغير حقيقي في موقف المؤتمر الوطني الليبي العام من مسودة اتفاق ليون ما التنازلات الحقيقية التي قدمت من قبل المؤتمر الوطني؟

نعيمة الحامي: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله بدايةً تحية لقناة الجزيرة والعاملين بها والمشاهدين إليها، موقف المؤتمر الوطني العام واضح، كيف لا يكون هناك موقف مغير، نرى موقف المؤتمر من المسودة الثالثة كيف جاء الرفض منذ اللحظة الأولى شكلاً ومضموناً، في حين تعامل المؤتمر مع هذه المسودة بكل موضوعية وبكل واقعية أبدى الموافقة المبدئية عليها شريطة بعد التعديلات في بعض المواد التي يراها المؤتمر من صميم المهمة أن تكون داخل هذه المسودة، فذلك يكون أكبر دليل على تعامل أو تغير موقف المؤتمر الوطني مع المسودة.

فيروز زياني: لكن ما معنى أن يبدي موافقةً مبدئية حينما يطالب بضرورة اعتماد قرار المحكمة العليا بحل مجلس النواب وهو ضمنياً نزع الشرعية عن هذا المجلس والقبول بالحوار معه يعني على أي أساس تفاوضونهم وربما بأية صفة هم أيضاً سيفاوضونكم؟

نعيمة الحامي: منذ اللحظة الأولى طبعاً عندما وافق المؤتمر الوطني على الحوار وكانت له الثوابت التي أعلن عنها منذ الجلسة الأولى هي احترام الإعلان الدستوري وحكم القضاء وأهداف 17 فبراير هذه الثوابت التي لن يتنازل عنها المؤتمر إلى هذه اللحظة فرأيناها انعكاسات داخل هذه المسودة حيث حاول السيد ليون أن يوافق ما بين احترامه لحكم المحكمة في وجود المؤتمر واحترامه لصندوق الاقتراع والناخب الليبي في وجود مجلس النواب، وعلى ذلك اشتغل المؤتمر حين رأى بأنه لا محال ولا ضرورة ولا مهرب من أن يكون الحل السلمي داخل ليبيا عن طريق الحوار لذلك وافق الجلوس مع مجلس النواب في حين أكد على أن يكون أيضاً الجلوس المباشر للوصول إلى الحل الحقيقي ورفض مجلس النواب لهذا الجلوس المباشر مما أوصلنا إلى مسودة رابعة، كان بالإمكان أن تكون من المسودة الأولى تممنا وأنجزنا ما بيننا من خلاف ووصلنا بليبيا إلى الحل لهذه الأزمة، لاحظنا أيضاً وتمنينا أيضاً في جلسة في لقاء برلين طالبنا أيضاً بلقاء مباشر جلسةً واحدة مباشرة لموضوع الاتفاق ووضع الضمانات أيضاً لهذا الاتفاق، ولكن أيضاً تعنت مجلس النواب وعدم الجلوس المباشر إلى هذه اللحظة ولكن المؤتمر ما يراه قضاء حكم المحكمة بحل مجلس النواب ضرورة نحن نقول تنازل ضروري من التنازلات إلى حدٍ ما ولكن ما معنى التنازل أنه هو ضياع حكم المحكمة بالعكس حكم المحكمة لا زال قائماً يتمثل في آلية في طريقةٍ ما تكون من خلال التعديلات في بعض المواد التي جاءت في هذه المسودة ما يتماشى مع حكم المحكمة بذلك وافق المؤتمر مبدئياً عليها..

فيروز زياني: لكن سيدة نعيمة ما مدى واقعية هذا الطلب وبالتالي ما إمكانية قبول الطرف الآخر به أصلا؟

نعيمة الحامي: واقعية هذا الطلب عندما السيد ليون يحترم هذا الحكم بطريقته إذاً عليه ملائمة هذه المواد مع حكم المحكمة..

فيروز زياني: لكنكم ستحاورون الطرف الآخر وليس السيد ليون.

نعيمة الحامي: السيد ليون..، لو نحن نحاور الطرف الآخر لكنا وجهاً لوجه على طاولةً واحدة ولكن هي في الحقيقة نحن نحاور السيد ليون من خلال جلسات الصخيرات وجلسة غدامس الأولى، الطرف الآخر لو أراد الحوار معه لكان جلس معنا إذاً الحوار مع السيد ليون نحن علينا كمؤتمر وطني نعمل كل ما لدينا من وطنية واقعية بأن نصل بهذه المسودة إلى الحل، ولكن الآن يبقى دور السيد ليون مع الطرف إذا رفض أو إذا عمل أي ما يقف في طريق هذه المسودة فهذا دوره هو فهي الحقيقة نحن نحاور ليون وليس مجلس النواب.

صعوبة الحل السياسي

فيروز زياني: من الواضح كما يرى الكثير من المراقبين بأن هناك عقدتان اثنتان هما اللتان تقفان أمام الجلوس أصلاً على أي طاولة للحوار بينكم وبين وفد طبرق وهما الشرعية المتعلقة بالشرعية والمتعلقة بالجيش، ما سقف التنازلات التي يمكن فعلياً أن يقدم عليها المؤتمر الوطني الليبي بخصوص هاتين النقطتين أو العقدتين؟

نعيمة الحامي: إذا قلنا الشرعية أو الوقوف عند الشرعية هي سبب في عدم الجلوس مباشرةً، المؤتمر الوطني رغم حكم المحكمة الدستورية بليبيا بأن المؤتمر الوطني هو الجسم التشريعي ولكن مع ذلك قبّل بالجلوس مع مجلس النواب إذاً المؤتمر لم يضع الشرعية هي الحاجز والحائل دون الجلوس المباشر، بناء الجيش والجهة طبعاً الأمنية في البلاد وهذا الحائل نحن نرى ضرورة بناء الجيش من الأول وضم كل من يحمل رتبة ويحمل رقم تحت جيش وطني حقيقي ينتمي إلى حكومة وإلى رئاسة أركان حقيقية في ليبيا.

فيروز زياني: إعادة بناء الجيش لعل الطرف الآخر لا يختلف حول هذا الموضوع لكن هناك علامات استفهام ربما على تشكيلاتٍ معينة هناك رفض يعني صريح لبعض التشكيلات أن تكون جزءاً من هذا الجيش، كيف يمكن باعتقادك تجاوز هذه النقطة؟

نعيمة الحامي: الترتيبات الأمنية التي جاءت مرفقة إلى هذه المسودة واضحة جداً مع أنه هناك فيها قراءات كثيرة وهناك فيها بعض النقاط التي تحتاج إلى نقاش وإعادة النظر فيها، ولكن الجيش الليبي الذي أسسه مجلس نواب طبرق بقيادة المتقاعد خليفة حفتر لا أعتقد أن يكون في يوماً من الأيام هذا هو الجيش الحقيقي، نحن نريد جيشاً يضم كل من يحمل رتبةً عسكرية، فجر ليبيا أيضاً ينضم تحته الكثير من الكتائب ومن القادة هذا فجر ليبيا وهذه الكتائب هي خرجت للدفاع عن ثورتها هناك كانت ثورة مضادة وخرجت للدفاع عن ثورتها عن هذه الثورة، إذاً نحن الليبيون جميعاً مؤتمر وشعباً وحكومة نحتاج إلى جيش جديد يبنى من الأول جيش حقيقي فاعل قوي على هذه الأرض.

فيروز زياني: يعني الآن السؤال ربما كيف السبيل إلى ذلك ما الخطوات العملية الآن في ظل ربما غياب لغة الحوار بين مختلف الأطراف خاصةً مع كل التحديات والأخطار المحدقة بليبيا؟

نعيمة الحامي: نحن المؤتمر الوطني نعمل جاهدين على الوصول بهذه المسودة إلى بر الأمان وإلى الاتفاق، وإذا تمت هذه المسودة وخرجت وتم الوصول إلى توافق على حكومة وفاق وطني وما جاء في هذه المسودة هذه الحكومة وآلية تشكيل الجيش والآن المسودة طبعاً نصت على إحالة اختصاص القائد الأعلى للجيش للمجلس الرئاسي فأعتقد بوجود المجتمع الدولي برعاية هذه البعثة أي مخاطر أو كل ما يهدد بناء هذا الجيش فهنا دور البعثة والمجتمع الدولي للوقوف بجدية حقيقية إن كان بالفعل المجتمع الدولي يسعى إلى بناء جيش يضمن حماية هذا الشعب حدوده وثرواته وأرضه.

فيروز زياني: بات جاهزاً معنا الآن ضيفنا الكريم السيد كامل المرعاش الكاتب الصحفي من باريس، سيد كامل نأمل أن تكون قد استمعت على الأقل لجزء من النقاش الذي دار بيننا ومع السيدة نعيمة، مجمل ما ذكرت بأن هناك بالفعل حسن نوايا من قبل المؤتمر الوطني الليبي الذي قبل بهذه المسودة مسودة الاتفاق مبدئياً على الأقل رغم التحفظات والملاحظات على بعضٍ من أجزائها لكن الطرف الآخر في المقابل متمرس وراء رفضٍ كاملٍ وصريح لهذه المسودة، يعني ألم يكن ربما من الأجدى الموافقة وبالشروط التي يراها هو؟

كامل المرعاش: نعم دعيني في البداية أهنئكم كل الشعوب الإسلامية بمناسبة شهر رمضان المبارك الذي أود أن يكون شهر خير وسلام وهدوء في ليبيا، ثانياً هناك بعض الملاحظات على التقرير الذي قدمته الجزيرة وأنا أعتبر ذلك تحيزاً كبيراً وفيه كثيرٌ من عدم المهنية، ثالثاً أنا استمعت إلى الحوار الذي أدته ضيفتكِ من طرابلس وألمس فيه نوع من التغير في لهجة المؤتمر الوطني وما يدور في فلكه نحو التهدئة ونحو المصالحة والتصالح..

فيروز زياني: يعني عفواً يعني لا كلام الضيفة يعجبك نفهم لأنها ربما على طرف نقيض من أفكارك لكن تقرير الجزيرة نؤكد على التزامنا بالمصطلحات المستخدمة من قبل المجتمع الدولي في توصيف الأطراف كما هي وفي توصيف الوضع مثلما هو تفضل الآن.

كامل المرعاش: لا عزيزتي التقرير به أخطاء كبيرة يقول البرلمان المنحل والمجتمع الدولي يقول البرلمان الشرعي الذي يعترف به كل العالم والذي نتج عن صندوق الاقتراع يعني هذا هو الذي قصدته من التقرير.

فيروز زياني: وضحت وجهة نظرك وضحت وجهة نظرك ونحترمها تماماً نستغل الوقت طبعاً ونستفيد من تواجدك معنا لنوسع النقاش تفضل سيد كامل.

كامل المرعاش: شكراً، طيب الحديث جميل يعني في طرابلس وأنا خرجت على العديد من الفضائيات مع بعض من المحسوبين على المؤتمر الوطني وعلى حزب الإخوان المسلمين وكلهم يتكلمون حديث طيب لكن ما يجري على الأرض في طرابلس الحقيقة عكس ذلك تماماً ما زال هناك تحشيد عسكري ما زال هناك تطرف في طرابلس ما زالت هناك تشكيل لجبهة صمود ما زالت طبول الحرب تقرع وهذا يتزامن مع شهر رمضان المبارك يعني العام الماضي شهد هذا الشهر الكريم حرق مقدرات الشعب الليبي حرق المطار الهجوم على الشرعية احتلال طرابلس من قبل المليشيات ثم..

فيروز زياني: لعل هذا ما تتحدث عنه والوضع على الأرض هو ما يعني يجعل الموضوع ملحاً فعلاً بهذا الحوار.

كامل المرعاش: أنا أخشى أن الحديث الناعم الذي يؤديه بعض أفراد المؤتمر الوطني العام لا يتناغم مع ما يجري على الأرض في طرابلس يجب تجنيب طرابلس حرب كسر عظم يعني هذا هو الأساس، المسودة التي قدمها السيد ليون هي تصلح لئن تكون قاعدة أو مبدأ لاتفاق سياسي لأنه هي لم تقدم اتفاقا سياسيا في الحقيقة طويلة 69 مادة فيها معيبة فيها كثير من المواد المتناقضة خلقت جسم آخر...

فيروز زياني: مآخذكم تحديداً مآخذ عليها؟

كامل المرعاش: نعم خلقت جسم جديد يقوم فيه السيد ليون يقوم فيه بدور بريمر العراق وهذا شيء مرفوض يجب على الشعب الليبي أن ينتبه إلى هذه النقطة، السيد ليون يريد أن يكون هو المصارع في حلبة الثيران وله الكلمة العليا هذا المأخذ الأول، المأخذ الثاني هناك اختصاصات أصيلة تشريعية للبرلمان الشرعي وسحب جزء من هذه الاختصاصات، ربما يكون هناك تنازل في هذه النقطة لكن التنازلات لا تعطى بالجملة كيف يمكن قبول أن يكون 90 عضو من المجلس الأعلى للدولة من المؤتمر الوطني العام لماذا يعطى 90 كرسي في هذا المجلس المستحدث، كنا نطمح أن تكون هناك وجوه جديدة، الوجوه الموجودة في المؤتمر الوطني العام هي من أوصلت ليبيا إلى هذا المأزق وهي لا تستحق أن تكون في هذا المجلس وبهذا العدد الكبير المعطل الذي سيعطل الحياة السياسية والذي يعطي أيضاً حق الفيتو على بعض قرارات وقوانين البرلمان الشرعي وبالتالي يمكن كل هذا معالجته ويمكن التأسيس عليه والبرلمان الشرعي لم يرفض المسودة وإنما طالب بوضع بعض التعديلات عليها.

فيروز زياني: وضح تماماً طبعاً سنناقش تماماً كل ما ذكرته وأكثر، الآن نذهب إلى فاصل قصير سنناقش بعده مصير هذا الحوار الليبي في ضوء مواقف طرفي الأزمة كما تابعناها من مقترحات الحل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل الحوار بين طرفي الأزمة

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش مستقبل الحوار بين طرفي الأزمة الليبية في ضوء موقفيهما من مقترحات الوسيط الأممي للحل، نعود مرة أخرى لطرابلس والسيدة نعيمة مستقبل هذا الحوار كيف ترينه بعدما سمعته من ضيفنا الكريم من باريس وبعد مختلف المواقف التي تلمستموها من الطرف الآخر؟

نعيمة الحامي: بدايةً دعيني فقط أصحح معلومة للسيد ضيف حضرتك من باريس نعيمة الحامي عندما دخلت المؤتمر الوطني دخلت عن قائمة تحالف القوى الوطنية ولكن كما تعلمون بعد حوالي قبل أن تنتهي السنة تم حل هذه الكتلة وأنا كنت مستقلة عن الكتلة هذه نهائياً وليس لي أي علاقةٍ بحزب العدالة والبناء هذا أولاً، ثانياً كفانا يعني اكتفينا اتهامات لطرابلس وللتشكيلات المسلحة وإن طرابلس وطرابلس والعكس بأن طرابلس أمنة وليس هذا يعني الآن موجود على الأرض ولكن كلها اتهاماتٌ باطلة لها لكن أنا عندما أقول بالنسبة لمصير الحوار الآن الحوار في يد مبعوث الأمم المتحدة والمجتمع الدولي هذا المجتمع من الذي يراه ضيفك وغيره بأنه هو الأهم في الدولة الليبية وفي السيادة الليبية حيث يقول كيف نقبل جسم لم يعترف به دولياٍ ونرفض جسماً هذا الجسم اعترف به القضاء الليبي إذا كان لدينا قضاء ونحترم قضائنا ونحترم مؤسساتنا داخل ليبيا كل من يحمل جنسيةً ليبية عليه باحترام مؤسساته داخل ليبيا، مصير الحوار إذا كان أنا من المؤتمر الوطني فأقول بأن المؤتمر مع إنجاح هذا الحوار ولديه ربما المقترحات والاختيارات الأخرى ستعلن في حينها ولن يدع هذا الحوار يفشل وكل ملاحظاته ستكون موضوعية وواقعية مع المسودة ونجاحها ولكن ما يقدمه الطرف الآخر فعلى البعثة اتخاذ قراراها وإلزام من يعرقل هذه المسيرة بأن كفى المواطن الليبي وكفى ليبيا وكفانا مما يحدث لدينا ونرى أيضاً ما يحدث على الأرض هذه الأيام.

فيروز زياني: سيد كامل يعني هناك من يرى بأن ما يحدث على الأرض يعني تمدد تنظيم الدولة على الأرض الليبية ربما القلق الدولي الذي بات متصاعداً التلويحات بعقوبات لمن يعرقل هذا الحوار ناهيك عن مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين المتحينين الفرصة في الشواطئ الليبية كل هذا ألا يضغط بالفعل على كل ليبي لئن يجلس إلى طاولة الحوار ويبدي ملاحظاته ويعطي شروطه من أجل المصلحة الليبية في نهاية الأمر؟

كامل المرعاش: نعم هذا صحيح تنظيم داعش لكن قبل أن نصل إلى توسع وتمدد تنظيم داعش فلا بد أن نسأل سؤال من المسؤول عن تمدد هذا التنظيم؟ بل من المسؤول عن جلب هذا التنظيم وغيره من الإرهابيين.

فيروز زياني: هل من المجدي هل من المجدي أن نبحث في أسباب الحريق أم نطفئ الحريق؟

كامل المرعاش: لا هذه مقدمة لا لحظة معي أنا فقط قلت هذه المقدمة حتى يعرف المشاهد خلفيات هذا الموضوع داعش لم تنزل إلينا من السماء ولم تدخل من الشباك هي دخلت من الأبواب ودخلت من الموانئ الليبية ومن المطارات الليبية وفي مناطق تسيطر عليها فجر ليبيا هذا هو الصحيح.

فيروز زياني: مستقبل الحوار سيد كامل مستقبل الحوار لأن الوقت يداهمنا.

كامل المرعاش: لا لا طيب والآن أنا اعرف أنه جزء كبير من فجر ليبيا أصبحوا يعوون هذه المسألة جيداً ويدركون هذا الخطر، وبالتالي هناك انقسام في طرابلس بين جناح يريد التصالح ويريد المصالحة وهناك جناح آخر متطرف لا يريد ذلك وبالتالي هنا يجب أن تحسم طرابلس..

فيروز زياني: يعني الانقسامات الجميع يتحدث عن انقسامات حتى في المعسكر الأخر سيد كامل يعني نود أن نعرف منك الحوار باعتقادك ما حظوظ..

كامل المرعاش: نعم هناك انقسامات ولكن هناك انقسامات ليس بالحد الذي هو موجود في طرابلس وصلت إلى سؤالك لأن هذه الشيء مهم والمعادلة على الأرض ...

فيروز زياني: عفواً كيف انقسامات ليس بالحد الموجود في طرابلس هناك من يمثلها على الأقل في هذه المفاوضات ووفد طبرق لا يوجد من يمثله هناك من انسحب هناك من بقي.

كامل المرعاش: من يمثلها حتى، لا ليس هناك انسحابات وفد البرلمان الشرعي ما زال والسيد ليون ذهب إلى القاهرة للقاء النواب للاستفسار على المسودة ما زال هناك بحث وكل التصريحات التي خرجت من البرلمان الشرعي تقول هذه المسودة يمكن أن يبنى عليها اتفاق، هناك معيبة وهناك عدة ملاحظات عليها وسيقوم البرلمان بإعطاء هذه الملاحظات، لكن ما يجري في طرابلس على الأرض هو يؤكد أن هناك انقساما كبيرا في طرابلس وما يجري حول طرابلس أيضاً من تغير المعادلة العسكرية أيضاً يضغط في اتجاه المصالحة وفي اتجاه التوافق.

فيروز زياني: وضح سيد كامل، سيدة نعيمة إذاً انقسام كما يقول ضيفنا في طرابلس وبالتالي السؤال ما الخطوة القادمة التي لديكم ما خططكم في ثلاثين ثانية لو تكرمتِ؟

نعيمة الحامي: الخطة الآن هناك لجنة بالأمس صدر لها قرار بتجميع الملاحظات ستحمل هذه الملاحظات لرئاسة المؤتمر وستكون لنا جلسة لعرض هذه المقترحات والاتفاق عليها وإرسالها إلى السيد ليون وننتظر السيد ليون ولكن لدينا المقترح الثاني والثالث سيعلن في حينه ولكن كل هذه المقترحات لدعم هذا الحوار وهذه المسودة والخروج بليبيا إلى بر الأمان بإذن الله.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر السيدة نعيمة الحامي عضو الفريق الاستشاري للجنة الحوار في المؤتمر الوطني الليبي العام كنتِ معنا من طرابلس وأشكر جزيل الشكر ضيفنا من باريس السيد كامل المرعاش الكاتب الصحفي الليبي، ختام حلقتنا السلام عليكم.