وصف المسؤول في جماعة الإخوان المسلمين عادل راشد الأحكام الصادرة بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وآخرين من قياديي الجماعة بأنها محاكمة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بكل مكوناتها، ومحاولة القضاء على كل ما تبقى من هذه الثورة.   

وأضاف قائلا لحلقة (16/6/2015) من برنامج ما وراء الخبر "إنها محاكمة للثورة وللشعب المصري ولكل الشرفاء والأحرار في البلاد"، واتهم القضاء بأنه تجاوز كل الأعراف القضائية والقانونية المعمول بها في العالم كله وليس في مصر وحدها.   

وذهب حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط في نفس الاتجاه عندما اعتبر الأحكام التي صدرت بحق مرسي وآخرين من قياديي الإخوان بأنها "حكم منقطع النسب عن القضاء والقانون، والابن الشرعي لانقلاب يوليو ٢٠١١"٠ 

والحكم بالإعدام على أول رئيس منتخب بطريقة نزيهة وديمقراطية -يضيف عزام- هو حكم على إرادة الشعب، ويريد الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلاله توجيه رسالتين إلى الداخل، الأولى لمعارضي الانقلاب والمطالبين بالحرية ومفادها أن عليكم الجلوس بالبيت وعدم الانجرار للعنف، والثانية يريد السيسي عبرها أن يصور نفسه على أنه الحاكم الأوحد وأنه يتحكم في زمام الأمور. 

وفي قراءته للأحكام، قال نائب رئيس حزب الوسط إنها من الناحية القانونية مجرد مهزلة، أما من الناحية السياسية فهي تعكس جوهر الصراع وكيف أن السلطة العسكرية التي تسيطر على البلاد منذ عام 1954 وعلى مقدراته وموارده الاقتصادية التفت على الثورة ولا تريد لتسعين مليونا أن تكون لهم إرادة أو أن يتحكموا في مواردهم أو حتى يحاسبوا المسؤولين. 

غير أن رئيس تحرير صحيفة "المشهد" الأسبوعية مجدي شندي قدم بدوره قراءة مغايرة للأحكام التي أصدرها القضاء المصري، حيث استبعد مسألة تدخل السلطة السياسية في أداء القضاء بحجة أن الأحكام ليست في صالح السلطة وهي تضر بها وتحرجها أمام الغرب. 

وأقر بوجود تجاوزات في ممارسات القضاء، لكنه شكك في أن تكون الأحكام الصادرة بحق موتى وشهداء صحيحة، وطالب السلطة القضائية بالمقابل بأن تقدم توضيحات في هذا الأمر.  

تداعيات
وبشأن التداعيات الداخلية والخارجية المحتملة بعد صدور الأحكام، اعتبر المسؤول بجماعة الإخوان موقف واشنطن (قالت إنها منزعجة بشدة) والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (أعرب عن انزعاجه العميق) بأنها "أقراص مهدئة"، وقال إن هذه الأطراف هي من دعمت الانقلاب على مرسي، وإن صمت المجتمع الغربي يرسل رسالة تقول إنه يحمي "عملاءه" في المنطقة، وإنه لا ينبغي للشعوب العربية أن تطالب بالحرية والديمقراطية. 

في المقابل، دعا عادل راشد الدول العربية التي قال إنها دعمت السيسي إلى سحب دعمها له "آن لكم أن تعيدوا النظر في دعمكم لهذا الرجل". 

وكانت محكمة الجنايات في القاهرة قضت بالإعدام شنقا لمرسي وقياديين من جماعة الإخوان في ما يعرف بقضيتي "التخابر" و"اقتحام السجون، ففي قضية "اقتحام السجون" عقب ثورة 25 يناير قضت المحكمة بالإعدام شنقا على مرسي والمرشد العام للجماعة محمد بديع ونائبه رشاد بيومي والقياديين في الجماعة محمد سعد الكتاتني وعصام العريان

وفي "قضية التخابر" حكمت المحكمة بالإعدام على ثلاثة من قياديي جماعة الإخوان هم خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وأحمد عبد العاطي، كما قضت بالسجن المؤبد على مرسي وبديع والكتاتني والعريان وصفوت حجازي وآخرين.


اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: الأبعاد السياسية في الأحكام الصادرة بحق مرسي

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

-   عادل راشد/مسؤول بجماعة الإخوان المسلمين

-   حاتم عزام/ نائب رئيس حزب الوسط المصري

-   مجدي شندي/ رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية

تاريخ الحلقة: 16/6/2015

المحاور:

-   مدى وجاهة الاتهامات

-   التداعيات الداخلية والخارجية المحتملة

حسن جمّول: أهلا بكم، مشاهدينا الأعزاء أعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها الشديد مما سمّته أحكام الإعدام ذات الدوافع السياسية التي أصدرتها محكمة مصرية بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وكانت الأمم المتحدة وتركيا قد ندّدت بهذه الأحكام التي أعتبرها الإخوان المسلمون مُسيّسة ومحض هراء.

 نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما مدى وجاهة الاتهامات بتسييس الأحكام الصادرة بحق مرسي وقيادات الإخوان المسلمين؟ وكيف يمكن أن تنعكس هذه الأحكام على الداخل المصري وعلى علاقات القاهرة بالخارج؟

 بديباجة وُصفت بأنها خطبة سياسية بامتياز قدّم قاضي محكمة جنايات القاهرة لأحكام الإعدام وأحكام السجن المُغلظّة التي أصدرها بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وإذا توقف مراقبون عند تلعثم القاضي بطريقة لافتة وهو يتلو هذه الأحكام معدُّه دليلا يثبت أنه تلقّاها لتوّه من جهة ما فإن المفارقات التي حملتها تضمنت أيضا شمولها محكومين فلسطينيين بعضهم من الشهداء وبعضهم الآخر يقبع في سجون الاحتلال قبل سنوات من حدوث القضية موضوع المحاكمة تقرير فتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: لم يكن مفاجئا أن يُثبّت القضاء المصري أحكامه القاسية على الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان فذلك كان مآلا منطقيا لمؤسسة يقول منتقدون إنها تجنح أكثر فأكثر نحو الاشتغال بالسياسة حتى باتت أداة انتقام بيد سلطة تعاقب خصومها ومعارضيها بشتى الوسائط.

القاضي: بالإعدام شنقا.

فتحي إسماعيل: وعليه فقد نال الرئيس المعزول حكما بالإعدام فيما يعرف إعلاميا بقضية الهروب من السجون والمؤبد فيما يعرف بقضية التخابر وهذا لا قيمة له في ضوء الأول إلا أن يكون محاولة من المحكمة لنفي تهم التسييس عنها كان حُكم بالإعدام على المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع وأربعة قياديين آخرين في قضية السجون أيضا ومن لم يُحكم عليه بالإعدام في هذه حُكم عليه في تلك وهو ما حصل معه ستة عشر متهما أبرزهم خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وأحمد عبد العاطي كما لم تستثني المحكمة من الإعدام الشيخ يوسف القرضاوي ومن بين المحكومين أيضا بالإعدام فلسطينيون بعضهم أموات وآخرون في سجون الاحتلال الإسرائيلي قالت المحكمة إنها لم تجد سبيلا للرأفة بالمتهمين وأن المفتي أجاز إعدامهم شنقا فهل هي أيضا لم تجد بُدّا من حجب الصوت عنهم أم ذاقت ذرعا بهتافاتهم تخترق أقفاص من زجاج، لكن و إذ صودرت منهم العبارة فقد تكفي ربما الإشارة تعبيرا عن التحدي ورباطة الجأش في مشهد لا شك يتعدى محاكمة أشخاص إلى مقاضاة مرحلة كاملة من تاريخ مصر الحديث شهد أول تجربة ديمقراطية، أحكام يكتبها المنتصرون بالقوة لا بالفعل أما الإخراج فتتولاه رافعة قضاء يقول متابعون إنه لم يصل إلى ما وصل إليه حتى في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك نفسه والذي يوشك الآن على معانقة الحرية بعد أن بُرّئ من أخطر القضايا التي ساقته إلى الاعتقال وحيث تفاقم هذه الأحكام مسؤولية المجتمع الدولي المتهم باللامبالاة فإن حالة التسييس بحد ذاتها في نظام لا يعترف باستقلال القضاء أو غيره قد تكون أيضا مفتاحا للحل إذا ما قرر النظام المصري تسوية الأزمة التي جرّب فيها كل صنوف التصعيد دون جدوى والخَشيْة أنه إذا ما نُفذّت أحكام الإعدام فعلا لا سيّما بحق مرسي فقد يكون ذلك بمثابة دقّ آخر مسمار في نعش أي تسوية محتملة في مصر.

[نهاية التقرير]

مدى وجاهة الاتهامات

حسن جمّول: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من إسطنبول عادل راشد المسؤول بجماعة الإخوان المسلمين ومن فريبورغ في سويسرا حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المصري كما ينضم إلينا من القاهرة عبر الهاتف مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية وابدأ معك سيد مجدي هل يصح وصف هذا الحكم بالقضائي بعد المقدمة السياسية التي مهدت لصدوره.

مجدي شندي: بالتأكيد المقدمة في غالب الأحيان تكون مع بعض القضايا المرتبطة بالسياسة كما حدث في حالة ولا ليس يفترض أن تُخلّ به لكن في الحقيقة نحن أمام صراع مفتوح ما بين جماعة الإخوان من ناحية والدولة من ناحية أخرى كل طرف يحاول فيه استخدام الأدوات المتاحة جماعة الإخوان من جانبها جرّبت التظاهر العنيف والتسريبات والملاحقات القضائية للنظام خارج مصر والدولة من جانبها جرّبت وقف القنوات التابعة للجماعة وحظرها حظر الجماعة ذاتها وأعضائها وملاحقتهم قضائيا هذه الأحكام تأتي في إطار الملاحقة القضائية لو  نظرنا بتمعن نجد أن هذه الأحكام تُحرج السلطة المصرية أمام الغرب كان رئيس ألمانيا قبل أيام.

حسن جمّول: طيب قبل أن نأتي عفوا سيد مجدي قبل أن نأتي على ذكر تداعيات هذه الأحكام أريد أن أبقى فقط في النقطة التي تتعلق بالمقدمة السياسة والتسييس وأيضا أمر شكلي لكنه كان هاما وعدّه المراقبون دليلا على أن ما يصدر ليس من صنع القضاء بل من صنع أجهزة أمنية وسياسية بدليل أن القاضي عندما كان يتلو الحكم والمقدمة السياسية التي تلاها كان ليس أنه يتلعثم بل أنه لا يعرف ما يقرأ ويأخذ وقتا طويلا حتى يربط الجمل فيما بينها ما يؤكد أنه لم يطّلع مسبقا ولم يكتب هذه المقدمة.

مجدي شندي: لا في تقديري الوضع معكوس تماما لو أن قيادة السلطة السياسية ما كان ليصدر حكم واحد بالإعدام لأنه كما قلت يسبب حرجا دوليا ويثير تظاهرات وعنف محلي مسألة إنه السلطة السياسية تريد ده لو إنها تبقى لا تتمتع بأي قدر من الذكاء لو تدخل لمنعت مثل هذا الحكم ولكن هي على أن أي حكم بالإعدام علشان ينفذ لا بد أن يصدق عليه من رئاسة الجمهورية وهذا الحكم درجات تقاضي لكن هذا ليس في صالح السلطة السياسية ويضر السلطة السياسة حتى المحكوم عليهم.

حسن جمّول: طيب ابق معي سيد مجدي سيد عادل راشد السلطة السياسية في مصر تتأذى من هذا الحكم القضائي كما يصفه السيد مجدي شندي وبالتالي هذا يؤكد بأن القضاء لا يسير بحسب الأهواء السياسية المصرية التي ستكون تحت ضغوط دولية نتيجة الحكم ما رأيك في ذلك.

عادل راشد: يعني بسم الله الرحمن الرحيم تحية لحضرتك والسادة الضيوف والسادة المشاهدين هذا الكلام يعني لا أحب أن أعلق عليه أي قضاء نزيه وأي سلطة سياسية لا تُملي عليها أحكام ابتداء أخي الكريم دعني أقول كيف تشكلت هذه الدوائر يعني قبل انصراف نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق قبل أن يذهب إلى التقاعد غير مأسوف عليه شكّل دوائر معينة مخصوصة تُسمى دوائر الإرهاب كأنه عمل مزاد وقال إحنا عايزين نشكل دوائر وكتب برا الشرفاء يمتنعون محتاج قضاة بمواصفات خاصة يبقى الحكم بعد المكالمة مش الحكم بعد المداولة لا ينبغي للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي ولا ينبغي للقاضي أن يتصدى لما لم يُطلب منه هذا القاضي أو هذه الدوائر تتجاوز كل الأعراف القضائية وكل الأعراف القانونية المستقرة في العالم كله ليس في مصر وحدها ما نتكلم عن مثل هذا الحكم في مثل التوقيت أنا أقول أولا أنها محاكمة ثورة 25 يناير بكل مكوناتها ومحاولة القضاء على كل ما تبقى منها إن كان تبقى منها شيء هذه الدوائر التي أو بعض هذه الدوائر التي قالت لحسني مبارك وأعوانه من لصوص مصر ومصاصي الدماء براءة عودوا إلى مقاعدكم  هي الدوائر التي تحكم على الشرفاء والأحرار هنا في بعض الدلالات في دلالات في الأحكام التي تصدر.

حسن جمّول: طيب أريد منك أريد منك فقط رد سيد عادل أريد منك رد على هذه النقطة التي أثارها السيد مجدي في ما يتعلق بأنه هذا الحكم الصادر يؤذي ويؤثر على صورة النظام المصري حاليا في الخارج وبالتالي ليس في مصلحته يأخذ هذه النقطة كدليل على أن الأحكام غير مُسيّسة أنت كيف ترد على هذه النقطة.

عادل راشد: هو المسألة دي في تقدير الأستاذ مجدي أنه يتأذى من ذلك لكن هو مسألة إن بالمناسبة الولايات المتحدة الأميركية تُعرب عن انزعاجها هي تأخذ حاجة قرصين مهدئتين أقراص مهدئة لحالة الانزعاج أو الأمين العام للأمم المتحدة اللي يشعر بقلق عميق ما يأخذ حاجة للقلق قلق إيه وانزعاج إيه هؤلاء هم الذين دعموا هذا الانقلاب ويدعمون الانقلاب حتى يومنا هذا فمسألة الانزعاج والكلام ده ومسألة إن هو بتأثر على صورته في الخارج لأ هو يرسل رسالة إن أنا الأقوى في المنطقة وإن أنا عندي استعداد إن أنا اشتغل لصالحكم كيف تشاءون وأنا عندي قدرة على تنفيذ كل المخططات وأنا أتصور أن المُدّعي بالحق في هذه الدعوة هو العدو الصهيوني عندما تُحاكم، تُحاكم حزب الله الذي يتصدى لإسرائيل وتُحاكم حركة حماس ويُحاكم الإخوان المسلمون كأنه يقول أنني أقوم بالوكالة لحماية إسرائيل كما قال نصا هو قال نصا أنا أُخلي سيناء حتى  لا تكون قاعدة لضرب إسرائيل الصديقة التي كانت عدوا فيما مضى إذن هو يقدم نفسه للمنطقة بهذا الشكل.

حسن جمّول: طيب ابق معي سيد عادل ابق معي سيد عادل سيد حاتم عزام فضلا عن المقدمة السياسية وما حُكي كثيرا عما  تضمنته ما الذي يدفع إلى اعتبار هذه الأحكام سياسية برأيك.

حاتم عزام: تحياتي لحضرتك أستاذ حسن والضيوف المحترمين والسادة المشاهدين أولا هذا حكم يعني منقطع النسب عن القضاء والقانون والمحاكمات العادلة فهو ابن شرعي لانقلاب 3 يوليو العسكري وبالتالي أنا لا أعتبره حكما هو قرار سياسي فحينما تصدر قرارا بإعدام رئيس منتخب رئيس مدني منتخب أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر تُصدر عليه حكما بالإعدام فأنت تُصدر حكما بالإعدام على إرادة الشعب المصري وهي رسالة له أنه ليس من حقك أيها الشعب أن تقرر نحن من نقرر في دولة السادة والعبيد دولة الجنرالات ودولة المدنيين هو عندما تُصدر حكما بالإعدام على رئيس أول برلمان منتخب بشكل حقيقي في مصر انتخبه أكثر 32 مليون مصري انتخابا حرا شريفا ديمقراطيا فأنت تصدر حكما بالإعدام على العملية الديمقراطية كلها وتقول إنه مصر لا يصلح له الديمقراطية كما كان يقول مبارك وحبيب العادلي وعمر سليمان وأحمد شفيق ويقول إن مصر ينفعها فقط حكم السلطة العسكرية التي تحكم مصر لأكثر من ستين عاما وبالتالي يعني حينما حضرتك تنظر إلى القضية التي يُحاكم حتى فيها الرئيس حقيقة حاجة تشعرك بالعار يعني تشعرك أن الثورة فعلا هي التي تُحاسب لأنه الرئيس محمد مرسي قبل أن يُنتخب كان مواطنا ويعني كان هناك خَشيْة من أن يشترك في الانتخابات بوضعه التنظيمي في الإخوان المسلمين فتم القبض عليه يوم 27 يناير قبل جمعة الغضب في 2011، 27 يناير الفجر كان مقبوض عليه هو و33 آخرين 28 عندما يعني كانت هناك جمعة الغضب 28 يناير 2011 فُتحت كل السجون كشأن أي ثورة تحدث في العالم يعني هي الثورات بتحدث ليه عشان المظلومين كلهم يخرجوا وبالتالي خرج محمد مرسي ثم اُنتخب محمد مرسي رئيسا ثم حينما جاءت ثورة مضادة على أكتاف هذا الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 هي تُحاسب الآن محمد مرسي كيف خرجت من السجن كيف شاركت في الثورة هي اعتقلته بالأساس حتى لا يُمنع حتى يُمنع من المشاركة في الثورة هذا أكبر دليل من وجهة نظري على تسييس هذه المحاكمة.

حسن جمّول: طيب ماذا يستفيد ماذا يستفيد هنا النظام ماذا يستفيد هنا النظام المصري من هذه المحاكمة الآن وكل العيون شاخصة باتجاه هذه الأحكام العيون الدولية والإقليمية وغير ذلك ما الذي يستفيده في هذه المرحلة.

 حاتم عزام: السلطة سلطة الانقلاب العسكري في مصر الآن تبعث برسالتين للداخل المصري رسالة لمعارضي الانقلاب وطالبي الحرية ومؤيدي الثورة رسالة يأس تحاول أن تبث فيهم في أراوحهم رسالة يأس هذه رسالة اليأس بتقولهم يا إما تقعدوا في بيوتكم أو تنجروا للعنف وكلاهما مرفوض والرسالة الأخرى إلى جبهة السيسي نفسها التي كانت قد بدأت في التصدّع تقول بوضوح السيسي يعلن عن نفسه أنا ربكم الأعلى أنا أحيي وأميت أنا أصدر أحكام الإعدامات وأصدر الإفراجات وكأنه هو الإله الأوحد في مصر حاشا لله وبالتالي هذه الرسائل موجهة للداخل الانقلابات العسكرية يا أستاذ حسن في التاريخ كله لا تستطيع أن تحيى في وسط رؤساء منتخبين يعني حينما قام فينوشيه بالانقلاب على الرئيس في تشيلي فتم تفجير القصر الرئاسي واغتاله هنا اختطفوا الرئيس وأصدروا ضده حكم في الإعدام والأمثلة على ذلك كثيرة عبد الفتاح السيسي يؤرقه أن هناك شخصا منتخبا له شرعية حتى ولو معتقل وحتى لو في السجن ويظن واهما أنه بذلك يهرب إلى الأمام ليدفع الموت من أو يعني حبل المشنقة من على رقبته بسبب اتهامه بتنفيذ جرائم ضد الإنسانية سواء بعد الانقلاب العسكري أو بضلوعه بشكل مباشر أو غير مباشر في قتل الثوار من 25 يناير حتى  الآن.

حسن جمّول: طيب ابق معي ابق معي سيد حاتم أيضا وضيوفي الأعزاء مشاهدينا فاصل قصير نناقش بعده التداعيات الداخلية والخارجية المحتملة للأحكام الصادرة بحق مرسي وآخرين ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

التداعيات الداخلية والخارجية المحتملة

حسن جمّول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تناقش تداعيات الأحكام الصادرة بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان المسلمين وآخرين أيضا أعود إلى ضيفي مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية من القاهرة سيد مجدي كمتابع كيف قرأت اليوم أن تصدر أحكام بحق ميتين مستشهدين بحق من هم معتقلون منذ سنوات بالسجون الإسرائيلية كيف يمكن لنظام قضائي مستقل ونزيه يعلم مسبقا أن هذه الأسماء لم تعد على قيد الحياة وأنها فارقت الحياة قبل سنوات من حصول هذه الأحداث التي يُحاكم بها مرسي والقيادات الإخوانية ويصدر بحقهم أحكاما كيف تفهم ذلك.

مجدي شندي: في ذلك الجهات القضائية أنا لست معنيا بتبرير للقضاء لماذا يصدر الأحكام على ميتين إذا كان ذلك حقيقا وإذا كان هناك ما يثبت مثل هذا الكلام لكن على الجهاز القضائي نفسه أن يرد أنا أحاول أن قراءة سياسية لما حدث بداية أنا أحكام الإعدام على وجه الإطلاق ثانيا أنا تسييس المحاكم أرى أن الأحكام العادلة ضمان نحن في مصر إزاء ثورة مستمرة هذه الثورة قد أحيانا أو تنكسر أحيانا ولكنها مستمرة مرة تلو أخرى حتى تحقق أهداف الشعب ضيفك الكريم أستاذ عادل لما قال إنه السيسي بهذه الأحكام عايز يقول أنا الأقوى فأنا بقوله بالتأكيد يعني في يقين القوة ليس هو لا يأتي أبدا الاستقواء على الشعب الاستقواء على الداخل يوجد نوع من الهشاشة برضو تعليقا على كلام المهندس حاتم عزام في رسائل من خلال الحكم رسالة تدعو بأنه السيسي يصور نفسه على إنه الحاكم الأوحد فأنا أعرف بالفعل قضاة منزهين عن تدخل السلطة في عملهم وسألتهم بشكل مباشر حدث تدخل قالوا لا لكن ربما البعض يتقيد ربما البعض يقدم ولاء للسلطة ربما رغبة في اكتساب قوة نتيجة لعداء جماعة الإخوان اللي شوهت عدد من القضاة وربما في خاضت أعراضهم.

حسن جمّول: سيد مجدي سيد مجدي عفوا يعني سيد مجدي يعني عدم تبرير.

مجدي شندي: لكن مسألة إن إحنا نبني كل شيء على أن هناك تدخل من السلطة هذا غير حقيقي اعتقد أنه لا يوجد.

حسن جمّول: سيد مجدي فقط طيب فقط أريد منك أريد منك إجابة على نقطة يعني تبرير الأحكام القضائية ليس من مسؤوليتك ولكن يعني هل يُعقل أن تكون الأحكام القضائية خارج العقل والمنطق وتُقبل تحت عنوان لا نتدخل في أحكام القضاء هناك من هم معتقلون من عام 1996 هذا أمر معلوم علم عام هناك من استشهدوا قبل سنوات هذه الأسماء معلومة ومعروفة وأُعلم بها القضاء المصري عندما تصدر أحكام هل المطلوب ممن يتلقى هذه الأحكام أن يقبلها من دون أي تفكير ومن دون أي إعمال للعقل في هذا الموضوع هل تقبل أنت ذلك.

مجدي شندي: إذا كان ذلك حقيقي فهو يمثل عارا للسلطة القضائية ولأجهزة المعلومات المصرية وقلت أنا لست في وضع المدافع عما يحدث أنا أعرف أن هناك تجاوزات وأعرف أن هناك تسييس وعلى الجهاز القضائي المصري أن يرد بشكل واضح على ذلك ويُثبت أن هؤلاء الذين حوكموا أمامه هم أحياء يرزقون وأن كل ما يُقال حول وجود موتى بينهم هي مجرد إدعاءات لكن لا استطيع أن أجزم لك إذا كان هذا حي أو ميت لكن كثير يا صديقي مما يتاح حول الأحكام يعني كان أمام ساعة أو ساعة ونصف فقط ما بين حكم القضية الأولى وحكم القضية الثانية حينما حُكم في القضية الأولى على مرسي بالمؤبد فقط خرج أحد قادة جبهة الضمير ليقول أن الماكينات الألمانية لغت حكم إعدام الرئيس محمد مرسي.

حسن جمّول: طيب عفوا طيب اتضحت الفكرة سيد مجدي عفوا اتضحت.

مجدي شندي: معرفش ماذا قال بعد أن صدر الحكم الثاني بإعدامه.

حسن جمّول: ابق معي سيد مجدي سيد راشد يعني البيت الأبيض أكد أو اعتبر أن هذه الأحكام مُسيّسة العالم لا ينظر إليها إلا بعين السياسة لكن رغم مواقف الدول لا نلحظ أي تحرك عملي أو أي ضغط حقيقي فعلا لمنع هذه الأحكام التي توصف بالمُسيّسة هل هذه مواقف لتنفيس الاحتقان أو لرفع العتب لا أكثر ولا أقل.

عادل راشد: ابتداء عايز أقول إن الكلام اللي قاله الأستاذ مجدي بالنسبة لما يخص مؤسسة القضاء وشموخها وعدم تلقيها تعليمات أو كلام سياسي اعتبره مزحة في وسط هذا الجو مشحون يعني مزحة تستحق الضحك وقد تستحق الرثاء والمسألة الثانية مسألة الغرب الصامت الحكومات لها حساباتها والشعوب ومنظمات المجتمع المدني لها خياراتها صمت المجتمع الغربي على ما يحدث في مصر هو رسالة أننا لا بُدّ أن نحمي عملائنا في المنطقة هؤلاء يقومون عنا بالوكالة بمصّ دماء هذه الشعوب وقمعها وقهرها ولا ينبغي لهذه الشعوب أن تطالب كشعوب العالم بحريتها ولا بانتزاع كرامتها ولا بالعيش الكريم هذه المحاكمات الجائرة الآن أنا أقول الحكومات العربية على وجه الخصوص الذين ساندوا هذا الانقلاب وكانوا يبغون من ورائه الخير وربما أحسنوا الظن به أنه قد بانت الحقيقة وانكشفت جلية الآن آن لكم أن تعيدوا النظر في دعم هذا الرجل فهو يسبب قلق هو كالبركان في المنطقة يعني يجعل المنطقة على بركان ثائر هائج ممكن ينفجر في وجه الجميع في أي لحظة ويطال الكل حكومات وشعوب المسألة الثانية أن مسألة هذه محاكمة كما قلت للثورة وهذه محاكمة للشعب المصري هذا القاضي عندما يقدم هذه الديباجة الطويلة من السياسة والخصومة عفوا مع الإخوان المسلمين منذ العام 1928 ويقول أنها جماعة إرهابية إذن هو يصف الشعب المصري بأنه شعب إرهابي لأنه اختار انتخب نواب الجماعة الإرهابية وانتخب رئيس من جماعة إرهابية وانتخبوا النقابات المهنية كلهم من الجماعة الإرهابية.

حسن جمّول: طيب أريد أن أنطلق من كلامك سيد راشد لم يعد مزيد لم يعد لدي المزيد من الوقت من كلامك أريد أن انتقل إلى سؤال للسيد عزام تداعيات هذه المحاكمة أو هذه الأحكام إلى أين تدفع إلى أن تُنفّس في الشارع يكون رد الفعل في الشارع برأيك أم أنها توصل الأمور إلى مرحلة على الجميع أن يقبل في نهاية الأمر بتنازلات باختصار سيد حاتم عزام.

حاتم عزام: نعم أولا يعني إحنا لم نخض في طبعا المخالفات القانونية في المحكمة زي ما قلت لحضرتك لأنها ليست محاكمة هناك عدم الاختصاص الولائي هناك عدم صحة الضبط الرئيس مرسي اختطف في قاعدة عسكرية وتم تسريب بعد كده وُثّق أمام جهات بريطانية جي بي اسوشيتد أن ممدوح شاهين بتكلم على فكرة اختطاف الرئيس وإنهم عايزين وهكذا وبالتالي إحنا أمام حالة لا تستحق التعليق من الناحية القانونية لأن هي حالة هزلية منعدمة.

حسن جمّول: من الناحية السياسية.

حاتم عزام: ردا على سؤال حضرتك من الناحية السياسية هناك جوهر الصراع في مصر يا أستاذ حسن هو صراع ما بين السلطة العسكرية التي تمسك بزمام الأمور في مصر منذ العام 1954 وحتى ثورة يناير والتي تركت المجال يعني بإرادتها للثوار وقد فهمنا هذا الآن ثم التفت عليهم جميعا حتى تقوم بهذا الانقلاب العسكري جوهر الصراع هو الصراع العسكري الذي يتحكم فيه كل مقدّرات هذا الشعب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولا يريد لتسعين مليون مواطن أن يكون لهم رأي في إدارة بلدهم أو مسائلة حاكم أو أن يسأل فين ثرواتنا فين غازنا فين الفوسفات فين الأموال المهربة أو يناقش حتى ميزانية مؤسسة القوات المسلحة أو يتحكم في موارده وبالتالي أكمل لحضرتك في كلمة.

حسن جمّول: أشكرك طيب سيد حاتم عزام أشكرك جزيلا أشكر ضيوفي جميعا أعتذر للمقاطعة لانتهاء الوقت شكرا للمتابعة مشاهدينا وإلى اللقاء.