أعلن المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن المشاورات الأولية الشاملة حول اليمن ستنطلق غدا الاثنين في جنيف برعاية الأمم المتحدة، ومن المنتظر أن تبدأ المشاورات بين فريقين: الأول هو الوفد الحكومي الرسمي والآخر وفد يمثل الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وقد شدد المبعوث الدولي على أن هذه المشاورات ستستند إلى قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المتفق عليها.

وتثير هذه التطورات تساؤلات حول حضور الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع لمشاورات جنيف، وهل يمكن أن يعد ذلك مؤشرا يساعد على نجاحها، إضافة إلى الأسس التي ستجري عليها المشاورات لإنهاء الحرب في اليمن.

مرجعيات ثابتة
وحول نتائج اجتماع المبعوث الدولي الخاص باليمن مع الوفد اليمني الحكومي قال عضو الوفد اليمني المرافق عبد الوهاب الحميقاني إن الاجتماع شهد مناقشة جدول أعمال الغد، وأكد أن مرجعيات المشاورات ستتمثل في مخرجات الحوار الوطني والقرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية، وأشار إلى أن عدد المشاركين في المشاورات سيكون سبعة أفراد لكل من طرفي الأزمة، يمثلان الوفد الرسمي الذي يشمل السلطة الشرعية والقوى السياسية المؤيدة لها، والطرف الآخر الذي يمثل "الانقلاب" ومن يقف معه.

وحذر في مشاركته بحلقة (14/6/2015) من برنامج ما وراء الخبر من أن تصلب المخلوع  والحوثيين في مواقفهم سيجبر المقاومة الشعبية على مواصلة القتال، وناشد "الانقلابيين" أن يقبلوا بتطبيق القرار الأممي 2216 وأن ينسحبوا من صنعاء وأن يطلقوا المعتقلين وأن يسلموا السلاح، لتفادي أن تؤول الأمور في البلاد إلى النموذج السوري الذي تكررت جلسات حواره أيضا بجنيف.

وللخروج بالبلاد من أزمتها دعا الحميقاني دول الجوار والمجتمع الدولي إلى المساعدة في إلزام الجميع بتطبيق القرار الأممي 2216، لأنه يمثل الحلول الكاملة المفصلة للأزمة اليمنية، حسب رأيه.

انكسار صالح
أما أستاذ العلاقات الدولية عادل المسني فتحدث عن حالة من الترقب والقلق الكبير ينتظر بها الشعب اليمني هذه المشاورات وما ستتمخض عنه، وقال إن جدية الأمم المتحدة وضعت على المحك هذه المرة، ودعاها إلى تفعيل قراراتها وإلزام الخارجين على الشرعية على تنفيذها، لتستعيد هيبتها وثقة المواطن اليمني والعربي فيها، حسب رأيه.

وبالحديث عن تاريخ الالتزام بنتائج ومقررات المباحثات التي يجريها اليمنيون، والنقض المستمر لبعض الأطراف لما يتم الاتفاق عليه، أوضح المسني أن صمود انتفاضة الشعب اليمني والمقاومة الشعبية هي التي ستحدث الفارق هذه المرة، وأكد أن الحوثيين وحلفاءهم انكسروا تماما أمام الانتفاضة والمقاومة التي تنمو باستمرار في كل المحافظات.

وقال المسني إن المخلوع صالح يعود للمشاورات "صاغرا" هذه المرة، بعد أن هزم وأدرك أنه لن يصل إلى السلطة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أسس مشاورات جنيف اليمنية والنتائج المتوقعة

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   عبد الوهاب الحميقاني/عضو الوفد اليمني الرسمي

-   عادل المسني/باحث في العلاقات الدولية

تاريخ الحلقة: 14/6/2015

المحاور:

-   أسس مشاورات جنيف

-   مخرجات الحوار الوطني

-   نتائج متوقعة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم، من المقرر أن تبدأ في جنيف غداً المشاورات الأولية الشاملة حول اليمن والتي تُجرى برعاية الأمم المتحدة وقد أعلن المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن المشاورات ستحضرها مختلف الأطياف السياسية اليمنية بما فيها المؤتمر الشعبي العام وجماعة الحوثي.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أولاً هل حضور الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني المخلوع لمشاورات جنيف عنوانٌ لنجاحها؟ وما هي الأسس التي ستُجرى عليها المشاورات لإنهاء الحرب في اليمن؟

إذاً تتجه الأنظار غداً الاثنين إلى جنيف حيث ترعى الأمم المتحدة المشاورات الأولية الشاملة حول اليمن وفق ما أعلنه المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وقد يتوقع أن تبدأ المشاورات بين فريقين الأول هو الوفد الحكومي الرسمي والأخر هو وفد الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وقد شدد ولد الشيخ أحمد على أن هذه المشاورات ستستند إلى قرارات الشرعية الدولية والمرجعية المتفق عليها نتابع هذا التقرير لفتحي إسماعيل ثم نفتح النقاش.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: سالكةً تبدو الطريق إلى جنيف أمام فرقاء الأزمة اليمنية فقد تأكد سفر وفد الحوثيين ومشاركة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وعليه بات في حكم المؤكد إذاً أن المشاورات الشاملة الأولية ستلتئم في موعدها أي يوم الاثنين كما قال المبعوث الأممي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي أكد أيضاً أن اللقاء سيجمع ما سماها المكونات السياسية اليمنية وهي المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم وتكتل اللقاء المشترك وشركائه والحراك الجنوبي، وإذا ما تم ذلك فسيكون أول لقاءٍ من نوعه بين أطراف الأزمة منذ مغادرة المبعوث الدولي السابق جمال بن عمر اليمن، لكن ما سيكون أكثر أهميةً من اللقاء نفسه هو ما سيترتب عليه لاحقاً وما إذا كان سيمهد بإنجاز تسويةٍ شاملة توقف الأزمة والحرب في اليمن، المبعوث الدولي ولد الشيخ شدد على أن تلك المحادثات ستستند على قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، ذلك ما طالبت وتطالب به الرئاسة اليمنية بعد أن حسمت موقفها لصالح المشاركة في جنيف وقد أصدر وفدها المفاوض بياناً قال فيه أن اللقاء التشاوري في جنيف هو بين طرفين: السلطة اليمنية والانقلابيين وإن أي مواقف معلنة تخالف ذلك ستكون غير مقبولة، وأوضح البيان أن الدعوة وُجهت لوفد الحكومة الشرعية على أساس سبعة أعضاءٍ وثلاثةٍ من المستشارين ومثلهم من الطرف الآخر، كما ذّكر البيان بأن القرار الدولي 2216 هو خارطة طريقٍ واضحة للحل، بيانٌ وإن كان مألوفاً في مثل هذه الظروف فإنه قد يعكس أيضاً ما يحيط بمؤتمر جنيف المزمع من توجسٍ وشكوك من أن يتحول إلى منصةٍ للحوثيين وحلفائهم وتكريسٍ للأمر الواقع وذلك بالنظر إلى استياء الرئاسة اليمنية وأوساطٍ كثيرة من أداء المنظمة الدولية وما اعتبر افتقادها الحزم لإلزام جماعة أنصار الله وحلفائهم بتنفيذ القرار الدولي المدّرج أصلاً تحت الفصل السابع.

[نهاية التقرير]

أسس مشاورات جنيف

خديجة بن قنة: إذاً لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في هذه الحلقة من جنيف عبد الوهاب الحميقاني عضو الوفد اليمني الرسمي وينضم إلينا من اسطنبول عادل المسني الباحث في العلاقات الدولية، نرحب بضيفينا وأبدأ معك في جنيف الأستاذ عبد الوهاب الحميقاني الآن أنتم في جنيف غداً إن شاء الله يفترض أن تبدأ المشاورات لكن قبل ذلك اجتمع الوفد الحكومي مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ماذا جرى في هذا الاجتماع؟ ماذا كانت مطالبكم وبماذا خرجتم؟

عبد الوهاب الحميقاني: الحمد لله رب العالمين وبعد فتحية لكِ ولسائر المستمعين فعلاً قبل لحظات خرجنا من اجتماعٍ للوفد اليمني الرسمي مع المبعوث الأممي الأستاذ إسماعيل ولد الشيخ أحمد مع فريقه وتم مناقشة جدول أعمال يوم غد وآلية مشاركة كل طرف وتم التأكيد على المرجعيات وفعلاً أؤكد على أن المرجعيات هي التي جاءت في دعوة الأمم المتحدة وهي الالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وبمخرجات الحوار الوطني وبالقرارات الأممية ذات صلة وعلى رأسها 2216 وبالعدد كما جاء في الدعوة الموجهة من الأمم المتحدة لكل طرف 7 لا يتجاوز هذا العدد وكما أعلمنا أن الحوثيين وصالح شحنوا في الطائرة أعداد تتجاوز هذا العدد لكنه أكد لنا التزامه والتزام الأمم المتحدة بما تم في الدعوة وهو أن لكل طرف عدد 7 لا يتجاوزهم مع 3 مستشارين كذلك في اللقاء في غد أنه سيكون هناك..

خديجة بن قنة: يعني هناك مساواة بين الطرفين هذا يعني أن هناك مساواة بين الطرفين، أليس كذلك؟

عبد الوهاب الحميقاني: مشاورات وليس مفاوضات مشاورات غداً سيكون حفل افتتاح أو بمثابة جلسة افتتاح احتفالية يحضرها الأمين العام للأمم المتحدة وسيحضرها 7 من كل طرف 7 يمثلون السلطة الرسمية و7 يمثلون الانقلابيين وسيكون يعني في هذا الحضور.

خديجة بن قنة: نعم لكن هذا ما قصدته بالسؤال 7 لهذا الطرف و7 لهذا الطرف ويعني هناك نظرة فيها شيء من المساواة للطرفين على أنهم مكونات سياسية متساوية في القيمة.

عبد الوهاب الحميقاني: لا ليست مكونات سياسية نحن هنا في الوفد الرسمي لا نمثل مكوناتنا السياسية وكثير من المكونات السياسية على الأرض ليس لها ممثل في الوفد الرسمي ممن تؤيد الشرعية.

خديجة بن قنة: نعم تمثلون من؟ تمثلون من؟

عبد الوهاب الحميقاني: إذاً نحن نمثل السلطة الشرعية والقوى السياسية المؤيدة لها والشعب اليمني والمقاومة الشعبية في اليمن وكل اليمنيين.

خديجة بن قنة: نعم وهم يمثلون من؟

عبد الوهاب الحميقاني: يمثلون الانقلاب يمثلون الانقلاب المليشيات الانقلابية وممن يقف معهم أو يحضر معهم.

خديجة بن قنة: نعم لكن هذه كانت اسمح لي على اعذرني على المقاطعة ولكن هذه كانت نقطة اختلاف ربما أدت هي ما تبرر الاستياء الذي أبداه وزير الخارجية رياض ياسين من لقائه مع المبعوث الدولي.

عبد الوهاب الحميقاني: أنتِ تسأليني الأستاذة الكريمة عما تم قبل لحظات، تم التأكيد والتزام على ما تم التأكيد عليه سابقاً بأن غداً في الحضور مع الأمين العام سيكون 7 ب7 وليست طاولة مستديرة تجمع كل الأطراف السياسية في اليمن هم يختاروا لهم ال7 من أي مكونات ممن شاءوا لكنهم في النهاية وستكون هناك مقعدين أو جهتين للجلوس جهة لجلوس وفد الشرعية وجهة لجلوس وفد الانقلابيين، أما قضية من يسميهم فلان كيف يسميهم هذا شأنه أيضاً بعد ذلك ستتم المشاورات بطريقة منفصلة مشاورة عن بعد تجريها الأمم المتحدة بين الفريقين أو بين الطرفين بين الطرف الرسمي والطرف الانقلابي 7 ب7 ولن يقبل أن تدخل القاعة أو حضور المشاورات سواءً غداً أو ما بعدها أي عدد يتجاوز هذا العدد لأي طرف.

خديجة بن قنة: إذاً واضح تماماً نعم، دكتور عادل المسني إذاً 7 في 7 زائد طرفين يمثلان الجهتين في هذه المشاورات التي سوف تبدأ غداً ولكن في ظل التعقيدات الحالية في ظل الاحتجاج المتواصل من طرف الشرعية كما تسمى واحتجاجها على أن يمثل الطرف الآخر بنفس القدر من المساواة وقد بلغ المبعوث الدولي يعني بهذا الاحتجاج ماذا نتوقع أن يحدث في هذه المشاورات؟

عادل المسني: أولاً أشكركم على هذه الاستضافة وأحييكم وأحيي مشاهديكم على امتداد الوطن العربي، ثانياً سيدتي ما سيتمخض عنه هذا الحوار ونحن في الشعب اليمني ننتظر بقلق كبير وأيضاً نراقب بحذر كبير ما سيتمخض عنه هذا المؤتمر على اعتبار أن هناك نرى أن هناك جدية الآن من الأمم المتحدة لإيحاء ما أماته بن عمر والإصلاح ما أفسده بن عمر وإعادة الثقة أيضاً لدى المواطن اليمني بدور الأمم المتحدة وأيضاً لدى المواطن العربي التي بدأت تهتز صورة الأمم المتحدة من خلال أزمة سوريا وأيضاً مسألة..

خديجة بن قنة: يعني هناك رضا على إسماعيل ولد الشيخ أحمد يعني هناك رضا على المبعوث الدولي الجديد لأنه سمعنا أن هناك تصريحات فيها الكثير من الاستياء عبر عنها وزير الخارجية رياض ياسين بخصوص المبعوث الدولي.

عادل المسني: حقيقةً الأمم المتحدة الآن أمام محك حقيقي لإعادة رسم دورها وإعادة رسم الثقة لدى المواطن اليمني والمواطن العربي بشكل عام عن طريق يعني تجسيد تفعيل لقراراتها عن طريق إلزام الخارجين عن الشرعية وإحداث هذه الفوضى والإرهاب في المنطقة وبالتالي هناك أعتقد أنه ستكون هناك جدية للأمم المتحدة على اعتبار..

خديجة بن قنة: نعم الجدية طبعاً مطلوبة لكن ألا ترى أن من المنطقي أن تجري المشاورات كما كانت يعني تطرح الأمم المتحدة بين مكونات سياسية مختلف المكونات السياسية وليس كما تصر الحكومة اليمنية على أنها تجري بين الشرعية والمتمردين أو بين الشرعية والانقلابيين.

عادل المسني: العنصرين الفاعلين في الاحتراب الموجود في اليمن هو انقلاب كبير قام به المخلوع والحوثي وأجهض العملية السياسية في اليمن وأدرج اليمن في هذا الاحتراب الكبير وأيضاً هناك شرعية منتخبة بعد الثورة ومعترف بها أيضاً من خلال الإقليم الجامعة العربية والأمم المتحدة وأيضاً جسدت من خلال المقاومة الشعبية جسوراً انتفضت في كل المجتمع اليمني وكسرت الانقلاب وأمام انكسار الانقلاب وفرض أمر الواقع على المجتمع أي بالسيطرة على السلطة بدا الآن مدرك لدى الحوثي وصالح بأن لا مجال للقوة والعودة للحوار أمر الآن حق يعني مدرك لدى الحلف العفاشي الحوثي بعدما فشل تماماً وتعذر وتراجع واندثر أمام انتفاضة الشعب اليمني في كل المحافظات وإسقاط خيار القوة بدأ لا مناص ولا خيار من الحوار والآن يجر أذياله ويذهب إلى جنيف للحوار.

مخرجات الحوار الوطني

خديجة بن قنة: أستاذ عبد الوهاب الحميقاني هذه المشاورات تجري على أساس مرجعية ثلاث مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وأيضاً القرار الأممي 2216 إلى أي مدى يمكن على أساس هذه المرجعيات أن تحقق هذه المشاورات اختراقاً كبيراً؟

عبد الوهاب الحميقاني: أولاً نأمل بالله عز وجل أن ينقذ اليمنيين من هذه المحنة التي وصلوا إليها ثم لا نيأس أن يوجد من العقلاء من يحكم المنطق ويكف عن الحرب لاسيما من الانقلابيين فإذا توجهوا إلى تطبيق القرار الأممي الذي أكد اليوم المبعوث الأممي وأكدنا وأكد الجميع أن هو محور النقاش وأن هو السقف الذي لا يمكن أن يتجاوز عنه إذا تم تطبيقه وبدأ الانسحاب المليشيات تنسحب بدأت تطلق سراح المعتقلين بدأت تسلم السلاح تكف عن العنف عن مظاهر الانقلاب، أظن أن بارقة الأمل ستتجه وستنطلق المشاورات بعد ذلك بعد استعادة الدولة ورجوع الشرعية إلى المرحلة الثانية وهي استكمال العملية السياسية أما إذا تصلب الطرف ويراهن على القوة فإن المقاومة الشعبية لا يملكها لا وفد جنيف ولا أحد وستمضي في مناهضة الانقلاب وعند ذلك سنكون سواءً أبناء اليمن أو الدول الراعية أو المجتمع الدولي سنكون فوتنا على أنفسنا فرصة ولنا بسوريا جنيف وجنيفات سوريا عبرة يجب أن نأخذ منها عندما تساهلوا إلى أين آل الوضع السوري إلى أين أصبحت سوريا إلى أن أصبح نظام بشار ومساندو أين أصبح مساندو بشار أين هم الآن كيف وضعهم عندما ظنوا أن التحايل على الشعب السوري في جنيف واحد سيؤول بهم إلى إخضاع المعارضة وإخضاع المقاومة هذه اليوم سوريا رغم المآسي وكذا..

خديجة بن قنة: لهذا يشكك البعض أستاذ الحميقاني لهذا البعض يشك أصلاً أن المشاورات ستبدأ بالفعل غداً هل تعتقد أنها ستعقد بالفعل ستكون هناك مشاورات غدا ً في ظل كل هذه التعقيدات التي تحدثنا عنها؟

عبد الوهاب الحميقاني: اليوم استلمنا موعد اللقاء من ولد الشيخ غداً والحضور إلى اللقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة لانطلاق المشاورات هذا الذي أؤكده، قضية ما سيستجد يعني بعد ذلك يعني هذا أمر مقدر لا نعلمه: لكن الأهم إذا انطلقت المشاورات ماذا ستنبثق عنه المشاورات؟ هل ستنبثق المشاورات عن حلول حقيقة لمحنة اليمنيين أم فقط عن يعني تظاهرات سياسية وتظاهرة إعلامية ثم نرجع إلى أماكننا ونحيل الأمر على جنيف 2 وجنيف؟

خديجة بن قنة: حلول من قبيل ماذا؟

عبد الوهاب الحميقاني: كيف؟

خديجة بن قنة: حلول من قبيل ماذا؟

عبد الوهاب الحميقاني: تطبيق القرار الأممي الحلول الكاملة موجودة في القرار الأممي 2216 حلول مفصلة يعني محددة وواضحة إذا التزم الانقلابيون بها فنحن ملتزمون بها تطبق جميعاً بحذافيرها وما على المجتمع الدولي والإقليمي إلا أن يلزم الجميع بتطبيق هذا القرار الأممي وعند ذلك سيخرج اليمنيون من محنتهم وأي التفاف على هذا القرار أو تحايل ما هو إلا إيغال في المحنة وإرجاء للنكبات وتراكم لها فقط.

خديجة بن قنة: نعم لهذا سوف نسأل عن مآلات هذه المشاورات، مشاورات جنيف بشأن الوضع في اليمن إلى أين يمكن أن تذهب هذه المشاورات؟ وهل فعلاً هل هي كفيلة بإيجاد الحلول التي كان يتحدث عنها الآن السيد الحميقاني وهي تطبيق القرار الأممي 2216 واستكمال بقية خطوات الحل السياسي، سنتابع ذلك بعد فاصلً قصير لا تذهبوا بعيداً.

[فاصلا إعلاني]

نتائج متوقعة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش مآلات مشاورات جنيف بشأن الوضع في اليمن نرحب بضيفينا من جديد دكتور عادل والأستاذ عبد الوهاب الحميقاني وأعود إلى الدكتور عادل المسني في اسطنبول، دكتور عادل يعني واضح أن التعويل هو أن تخرج هذه المشاورات بالتزام بتطبيق القرار 2216 لمجلس الأمن الدولي لكن تاريخ الحوثيين في المفاوضات وفي الالتزام في الاتفاقيات التي يوقعون عليها سواءً كان الأمر يتعلق بالحوار الوطني أو باتفاق السلم والشراكة أو غيرها هو أنهم يأخذون من هذه الحوارات مكاسب يستثمرونها ميدانياً وتشكل بالنسبة لهم فيما بعد نقاط قوة ما الذي يختلف هذه المرة؟

عادل المسني: حقيقةً الذي يختلف هذه المرة هي انتفاضة الشعب اليمني، انتفاضة المقاومة اليمنية التي استبسلت في الدفاع عن مشروعها الحضاري والتي بدأت تدرك بأن هناك مخاطر حقيقية تحدق بالنسيج الاجتماعي لليمن وبالوطن ليست فقط في السلطة الشرعية وإنما بتمزيق وتلاشي الوحدة اليمنية والنسيج الاجتماعي اليمني عن طريق..

خديجة بن قنة: لكن هذا الاستبسال ليس فقط من نعم هذا استبسال ليس من طرف واحد هناك استبسال أيضاً من طرف الحوثيين مثل المقاومة أيضا الطرف الحوثي صامد ميدانياً كلاهما صامد ومتمرس في مواقعه ميدانياً هذا هو واقع الحال.

عادل المسني: واقع الحال يا سيدتي أن المقاومة هي لم تحدث الاعتداء من أحدث الاعتداء وبدأ بالاحتراب والانقلاب هو صالح وعفاش وهم من بيدهم هذه الجيوش الجرارة والمليشيات المسلحة أيضاً بالسلاح الثقيل الموجودة في كل مفاصل الدولة وبالتالي عجزت خلال شهرين..

خديجة بن قنة: لكن القصد من السؤال هو أن الحوثيين أيضاً لا يذهبون منتكسين يعني هم أيضاً مثال الطرف الأخر مثل المقاومة أيضاً هم يتمترسون وصامدون في مواقعهم وبالتالي لا يذهبون إلى جنيف وهم منتكسين ميدانياً يعني ليسوا الطرف الأضعف ليسوا الحلقة الأضعف.

عادل المسني: يقاس الضعف هنا يقاس بمدى تحقيق الأهداف هل استطاعوا أن يحققوا الهدف وهو فرض الأمر الواقع، الآن مضى أكثر من شهرين وعجزوا تماماً وانكسروا أمام انتفاضة مقاومة سلمية تنتفض في المحافظات في تعز وعدن وغيرها من المحافظات تماماً أوقفت وثبطت هذا الأمر الواقع وبالتالي نشهد تنامي المقاومة باطراد في كل المحافظات اليمنية وتراجع أيضاً الحوثي، والتراجع هنا يقاس بالعجز والفشل عن تحقيق الهدف وهو فرض الأمر الواقع وبالتالي أما انكسار الحوثي وصالح وتلاشي حلم السلطة بدأ الآن متاح بدأ الآن مجبراً وصاغراً يعود للحوار بعد تلاشي أمل السيطرة على السلطة والرهان هنا على المقاومة على استبسال المقاومة على توسع نطاق المقاومة في كل المحافظات هي التي أجبرت الحوثي الذي لا يؤمن إطلاقاً ولا يؤمن أصلاً بالحوار وكان الحوار وأخذ..

خديجة بن قنة: طيب سيد عبد الوهاب الحميقاني أستاذ عبد الوهاب كيف في هذا السياق يعني كيف يعقل أن تدخل الحكومة المفاوضات والطرف الحوثي يقصف المدنيين خصوصاً في تعز وعدن؟ أستاذ الحميقاني أستاذ عبد الوهاب تسمعني؟

عبد الوهاب الحميقاني: أعيدي السؤال لم أسمع أعيدي السؤال.

خديجة بن قنة: نعم كنا نتحدث عن كون أن الطرفين يذهبان وكلاهما صامد ميدانياً ومتمرس في مواقعه وسألتك كيف يعقل أن تذهب الحكومة إلى هذه المفاوضات والطرف الحوثي ما زال يقصف المدنيين خصوصاً في صنعاء وفي تعز عفواً في تعز وفي عدن.

عبد الوهاب الحميقاني: سؤال يردده كثير من أبناء اليمن الذين يظلمون على يد هذه المليشيات ويقتلون ويهجرون، حقيقةً الطرف الحوثي ملزم بتنفيذ القرار والمجتمع الدولي أيضاً واجبه الأخلاقي والقانوني ملزم لأنه صدر تحت البند  السابع أن يلزمه بتنفيذ هذا القرار لكن تمرد الحوثي على الشرعية..

خديجة بن قنة: يعني الالتزام هنا ماذا يعني أستاذ عبد الوهاب الالتزام هنا ماذا يعني إذا كان في 21 سبتمبر 2014 السنة الماضية وقعوا اتفاق السلم والشراكة ثم سيطروا على صنعاء ماذا يعني الالتزام نظرياً يعني؟

عبد الوهاب الحميقاني: واضح الحوثيون أُلف عنهم وعرف عنهم التمرد وعدم الالتزام بالمواثيق والمعاهدات لكن المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكثير من الدول المحبة لليمن طلبت من السلطة الشرعية إرسال وفد إلى جنيف للبدء في مشاورات لتنفيذ القرار لأنهم يقولن أنتم تريدون أن ينفذ القرار طيب هذا القرار يحتاج إلى مشاورات كيف ينفذ كيف يزمن كيف تتم الهدنة كيف يكون الانسحاب المتزامن مع الهدنة  تفاصيل، فهنا استجابت السلطة الرسمية الشرعية حتى تبدي للمجتمع الدولي والمجتمع الإقليمي وللشعب اليمني أنها حريصة على إنهاء هذه المعاناة ولتبين من الطرف الذي يصر على قتل وعلى عدم الرضوخ للشرعية الوطنية والشرعية الدولية والذي يأبى جميع الحلول، ونحن جئنا كلنا أمل أن ننقذ هذا الشعب اليمني لكن الكرة الآن في مرمى الانقلابيين هل هم يريدون أن يخرجوا الشعب اليمني من محنته بتنفيذ القرار أم لا يريدون؟ والشعب اليمني يسمعني وسيسمعهم ويتابع عند ذلك ستظهر الطرف المصر على الحرب المصر على التدمير والشعب اليمني لن يسكت في وجهه فالمقاومة اليوم وقوة الحق أعظم من حق القوة الذي يمارسه الحوثي، اليوم الحوثي لا يتجاوز وجوده 25% في المناطق اليمنية وجوده في بعض عواصم المحافظات وعواصم المديريات لا يعني أنه في كل مديرية وفي كل محافظة ما زال الشعب اليمني في معظمه يرفضه وحتى في المناطق التي هيّمن عليها بالقوة والتعسف الانتفاضة السلمية والمقاومة المسلحة والمقاومة والممانعة الشعبية بكافة صورها يعني موجودة، اليوم الحوثي هو أضعف من ذي قبل الحوثي يعرف أن الشعب اليمني في كل محافظة وفي كل الإقليم في الأقاليم الستة حتى في إقليم أزال الذي انطلق منه ويهيمن عليه إقليم أزال وغيره من الأقاليم كلها تقول لا للحوثي وهذا الرفض كل إنسان يعبر عنه بإمكانيته وقدرته من الكلمة إلى المقاومة المسلحة، فاليوم الحوثي إما أن يستجيب لتنفيذ القرار وإما أن الشعب اليمني سيسترد حقه وسيلفظه خارجاً وبعد ذلك سيتمنى في وقت من الأوقات أنه طبق هذا القرار وحينها سيندم.

خديجة بن قنة: شكراً لك الأستاذ عبد الوهاب الحميقاني عضو الوفد اليمني الرسمي المشارك في مشاورات جنيف كنت معنا من جنيف ونشكر أيضاً ضيفنا من اسطنبول عادل المسني الباحث في العلاقات الدولية، وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة لما وراء خبرٍ جديد لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.