أكد الأمين العام لمجلس العشائر العراقية يحيى السنبل أن 80% من أبناء العرب السنة لن يشاركوا في خطة حكومة حيدر العبادي لتسليح العشائر السنية من أجل قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وهي الخطة التي أعلنت عنها الإدارة الأميركية وأعلنت دعمها لها.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال إن بلاده ستدعم خطة الحكومة العراقية لتسليح عشائر الأنبار، بينما صرحت الحكومة العراقية بأن قواتها نجحت في كل معاركها ضد تنظيم الدولة باستثناء الرمادي.

وقال السنبل في حديثه لحلقة 13/6/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وافق الإدارة الأميركية على تسليح السنة بعد عجز شركائه السياسيين من العرب السنة عن جمع العدد الذي يؤهلهم لتشكيل أي قوة. وقال إن هذه الحكومة "ورقية ولا تملك أي إرادة".

أما عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي موفق الربيعي فقال إن 17 ألفا من أبناء الرمادي وصلاح الدين ونينوى منخرطون في مليشيات الحشد الشعبي، واعتبر أن خطة العبادي عبارة عن دعوة أبناء العشائر السنية في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة أو خارجها ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و20 و45 للالتحاق بالحشد الشعبي.         

ووفق معلومات الأمين العام لمجلس العشائر العراقية، فإن عدد الذين تطوعوا من أبناء السنة ضمن الحشد الشعبي لا يتجاوز المئات، ففي صلاح الدين قدر عددهم بـ667 وهم من طردوا بعد احتلال تكريت من قبل المليشيات، وفي الأنبار قدر عددهم بأربعمئة شخص، وفي نينوى بلغ عددهم ستمئة شخص.

وأضاف أن العشائر السنية لن تقاتل "ضمن أجندة إيرانية لقصف المدن السنية وقتل أهلهم وشبابهم وأطفالهم"، متهما القيادة الحاكمة في العراق حاليا بتدمير الجيش العراقي وتشكيل جيوش المكونات أو المنظمات الحاملة للسلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية لخدمة "مشروع أميركي خاص في العراق".

من جهته، شدد الربيعي على أن الحشد الشعبي الذي أشاد به كثيرا سيكون القوة المحورية والأساسية التي تعتمد عليها العملية السياسية، وأن أي فصيل يراد تسليحه وتدريبه عليه أن يكون تحت مظلة المنظومة الأمنية العراقية. 

الموقف الأميركي
وبشأن الموقف الأميركي، تحدث وليام ناش -وهو مدير سابق في مجلس العلاقات الأميركي- عن حوارات وتنسيق "كبير جدا" بين واشنطن والحكومة المركزية في بغداد على المستويين العسكري والدبلوماسي، لكنه أعرب عن اعتقاده أن خطة تسليح العشائر السنية لم تفرض على العراق، وإنما جاءت "لإدراك" العبادي أن المصالحة السياسية بين المكونات المختلفة ضرورية وأساسية للتصدي لتنظيم الدولة والقوات التي قال إنها تقاتل ضد الحكومة العراقية.

وأضاف أن مسألة تسليح العشائر السنية فرضها عجز العراق عن تشكيل حكومة وطنية وجيش وطني موحد والذي رأى أنه لن يتم في المدى المنظور. 

وبينما أشاد الضيف الأميركي بدور القوات الكردية (البشمركة) في محاربة تنظيم الدولة أقر بأن المليشيات الشيعية كان نجاحها "محدودا جدا" أثناء دخولها المناطق السنية، لكنه أشار إلى نجاحها في أرجاء من العراق.    

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: خطة تسليح العشائر السنية في العراق

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   موفق الربيعي/عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي

-   يحيى السنبل/الأمين العام لمجلس العشائر العراقية

-  وليام ناش/ مدير سابق في مجلس العلاقات الأميركي

تاريخ الحلقة: 13/6/2015

المحاور:

-   خطة عراقية غير معلنة

-   ملامح خطة العبادي

-   فشل الحشد الشعبي في مواجهة تنظيم الدولة

محمد كريشان: السلام عليكم، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الإدارة الأميركية تؤيد خطة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتسليح القبائل السنية من أجل قتال تنظيم الدولة الإسلامية، من جانبه اعتبر العبادي خلال احتفال في الذكرى السنوية الأولى لتأسيس الحشد الشعبي أن قواتهم انتصرت في جميع معاركها مع تنظيم الدولة الإسلامية باستثناء الرمادي.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل توجد فعلا خطة للحكومة العراقية لتسليح العشائر السنية حتى تؤيدها الإدارة الأميركية؟ وهل يعني ذلك فشل الحشد الشعبي في وجه تنظيم الدولة الإسلامية رغم تصريحات العبادي بعكس ذلك؟

يأتي الحديث الأميركي عن دعم خطة رئيس الحكومة العراقية بشأن تسليح العشائر السنية في محافظة الأنبار لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية على الرغم من حقيقة عدم إعلان حكومة العبادي أي خطة في هذا الشأن، الملاحظ هنا كذلك أن الحكومة العراقية كثيرا ما أبدت تحفظا وترددا في هذا الملف خوفا كما يقال من تعزيز نفوذ السنة في العراق، على ما يبدو فإن واشنطن تحاول الآن فرض مسألة تسليح العشائر السنية في الأنبار حتى لو اقتضى الأمر تجاوز الحكومة المركزية في بغداد وتقديم الدعم العسكري من خلال سلطات محافظة الأنبار، تقرير مريم أوباييش.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: تسليح العشائر السنية في العراق لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بينما تريده واشنطن وما تقوله بغداد وما يجري على الأرض، لا يبدو أن الموضوع واضح وسهل ومتفق عليه كما يروج له إعلاميا، بعد عام من سقوط الموصل وما تلاه من نكبات يقول وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن واشنطن تؤيد خطة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التي تتضمن دفع القبائل السنية لقتال التنظيم.

[شريط مسجل]

جون كيري/وزير الخارجية الأميركي: لدى رئيس الوزراء حيدر العبادي خطة ونحن نؤيدها ونحن جزء منها وهي تتضمن دعوة زعماء القبائل للقتال ودعوة السنة للمشاركة في الحكومة ودفع الشرطة لمواجهة التحديات خاصة في المناطق التي تتم استعادتها.

مريم أوباييش: تتحمل الدبلوماسية الأميركية التي تفتقد إلى خطى ثابتة ومتوازنة في العراق حتى قبل إصابة جون كيري في كاحله جزءا من الفشل في دحر مسلحي التنظيم والمماطلة في تسليح سنة العراق لمواجهة عدو يعرفونه جيدا، إذا كان الأمر كذلك ما هي تفاصيل الخطة التي تحدث عنها كيري وليس العبادي؟ هل بدأت فعلا الحكومة العراقية تتعافى من عقدة تسليح العرب السنة؟

كلام رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري في واشنطن عن دور السنة ومشاركتهم الوشيكة في محاربة التنظيم بحاجة إلى ترجمته إلى أفعال لدى عودته إلى بغداد، غموض المسألة يكمن في عدم وجود خطة عراقية معلنة لحكومة العبادي في هذا الموضوع، بالعكس رفضت هذه الحكومة وبرلمانها في وقت سابق مشروع قرار الكونغرس الأميركي القاضي بتسليح المكونات غير الشيعية في العراق، هل رضخ العبادي الآن لسياسية الأمر الواقع بعد تصريحات أوباما أمامه في قمة السبع عن التسريع في تسليح العشائر السنية، تحدث أوباما عن ذلك وكأن القرار ثنائي أي عراقي وأميركي، بيد أن الجميع يعرف معارضة بغداد وقوات الحشد الشعبي والحليف الإيراني على وجه الخصوص للمشروع، هل ستتم عملية التسليح والتدريب بين واشنطن والعشائر مباشرة دون المرور عبر الحكومة الاتحادية؟ رسميا وعدت واشنطن بتدريب السنة في قاعدة التقدم الواقعة بين مدينتين تحت قبضة تنظيم الدولة الإسلامية وهما الرمادي والفلوجة، وبينما تجري الاستعدادات لدخول مكون رئيسي في الحرب المتعددة الأبعاد والتعقيدات تحتفل حكومة بغداد بمرور عام على تشكيل قوات الحشد الشعبي، يذكر أنها تأسست بعد فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الشيعي السيد علي السيستاني، تتهم بارتكاب جرائم حرب بدوافع طائفية وكانت وما تزال محل خلاف بين واشنطن وبغداد، وفي عراق بلا جيش وطني يقاتل باسم ومن أجل الدولة أولا المؤشر على أن الحرب على تنظيم الدولة ستنتهي قريبا، وعندما تنتهي ماذا سيبقى من سيادة ووحدة بلاد الرافدين؟

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة من بغداد موفق الربيعي عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ومستشار الأمن القومي العراقي السابق، من أربيل الدكتور يحيى السنبل الأمين العام لمجلس العشائر العراقية، ومن واشنطن الجنرال ويليام ناش المدير السابق لمركز العمليات الوقائية في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية، نبدأ بالجنرال ويليام ناش يعني كيف تؤيد واشنطن خطة للحكومة العراقية لم تعلن على العلن؟

خطة عراقية غير معلنة

وليام ناش: هذا سؤال وجيه أفترض أن حوارات جرت على المستوى الدبلوماسي وأيضا على المستوى العسكري لجهة ما هو متوفر حاليا أي ما يعني بذلك توفير السلاح والمشورة، تعرفون أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت إرسال مستشارين إضافيين للعراق في المدى القصير وأعتقد أن رئيس الوزراء العبادي عبر عن خطة العراق في إطار هذه المبادرة وبالتالي عندها يمكن للأميركيين أن يدعموا ذلك أكان على مستوى التجهيزات أو على مستوى المستشارين، لكن أود أن أسجل أنه بالنسبة للتقرير الذي عرضتموه قبل قليل لا أعتقد أن هذه المبادرة قد فرضت على العراق بأي طريقة من الطرق، أعتقد أن رئيس الوزراء العبادي هو الذي أدرك اليوم أن المصالحة السياسية بين المكونات المختلفة داخل العراق إنما هي ضرورية وأساسية للنجاح في التصدي لداعش وغيرها من القوات التي تكافح الحكومة.

محمد كريشان: نعم إذا كان السيد العبادي واعيا بذلك دكتور موفق الربيعي في بغداد، ما هي هذه الخطة التي رسمها لإشراك العشائر السنية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية؟

موفق الربيعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا لا بد أنه نتقدم بالتحية والإجلال إلى الإمام السيستاني على فتوى الجهاد الكفائي التي تمر عليها الآن سنة كاملة يعني الذكرى السنوية الأولى لها والاستجابة الرائعة للشعب العراقي العظيم لهذه الفتوى والذي أنقذ فيها العملية السياسية وأنقذ فيها وحدة العراق وكذلك وحدت جميع أبناء الشعب العراقي، هذا بالبداية، كذلك أنا أقول أنه العراق كان ولا زال وسوف يبقى يعتقد أنه أهل الأنبار أدرى بشعابها، وأهل الأنبار أولى بتحريرها، وأهل الأنبار أولى بقتال تنظيم داعش الإرهابي وهم لأنه لهم المصلحة الكبرى في ذلك، والحقيقة الذي يدعم ويكون والآن هو هناك سبعة عشرة ألف من أبناء الرمادي وصلاح الدين وأبناء نينوى منخرطون في الحشد الشعبي الذي قوامه من ٦٠ إلى ٧٠ ألف، وهم يعني الحقيقة العراق بدأ هذه القضية ليس اليوم إنما منذ بضعة أشهر وهذه ليس بدعا من يعني الرسل إذا صح التعبير إنما هي جربنا هذه القضية السياسية 2006 و2007 و2008 وبدون المصالحة الوطنية الحقيقية وبدون إشراك أبناء العشائر السنية العربية البطلة في صلاح الدين وفي الأنبار وفي نينوى، لا يمكن تحرير هذه المناطق من عصابات داعش الإرهابية، فلذلك.

ملامح خطة العبادي

محمد كريشان: سيد ربيعي يعني أنا يعني بعد إذنك يعني، أولا لن أدخل معك في موضوع الترحيب بالحشد الشعبي وفتوى السيد السيستاني لأن هناك من لديه وجهة نظر مختلفة تماما لكن هذا ليس موضوعنا على كل، ولكن أردت أن أفهم منك إذا كانت هناك خطة للسيد العبادي هل يمكن أن نعرف على الأقل ملامحها العامة؟

موفق الربيعي: أعتقد أن ملامحها جدا واضحة هو أنه أبناء يعني الشباب دعوة إلى كل أبناء العشائر السنية البطلة الآن موجودين داخل يعني تحت سيطرة داعش في المناطق التي تسيطر على تنظيم داعش الإرهابي أو خارجها للالتحاق خاصة من أولئك الذين أعمارهم يعني تساعد على بين ٢٠ أو بين إل١٨ إلى ٤٥ للالتحاق بالحشد الشعبي الوطني المقدس الذي هو منتشر في كل أنحاء العراق وخاصة في مناطق المحافظات الغربية ويتدربون على السلاح والحكومة مستعدة أن توفر لهم ليس فقط السلاح، السلاح والتدريب واللوجستك والدعم وينخرطون بالحشد الشعبي أو في الجيش العراقي أو أنهم يبقون بالداخل يعني ولكن ضمن المنظومة الأمنية العراقية وتحت سيطرة الجيش العراقي وكل واحد يريد يلتحق، يلتحق بالوحدة العسكرية التي هي في قريبة منهم.

محمد كريشان: إذن المفهوم من كلامك يا سيد الربيعي المفهوم من كلامك بأن من يراد إلحاقهم وتسليحهم يراد لهم أن يدخلوا تحت مظلة الحشد الشعبي، هنا أسأل ضيفنا الدكتور يحيى السنبل هل هناك استعداد من القبائل والعشائر الدخول تحت مظلة الحشد الشعبي علما بأنها كانت ترفض ذلك في السابق؟

يحيى السنبل: على ما أعتقد أن السيد العبادي عندما عرف أن شركاءه السياسيين من العرب السنة غير قادرين على جمع أي عدد يمكن أن يؤهلهم لتشكيل أي قوة وافق للإدارة الأميركية على تسليح العشائر السنية، ولذلك ظل طوال سنة ونصف هو يماطل في تشكيل ما يسمى الحرس الوطني بعد إن اتفق مع شركائه، أنا حسب معلوماتي أن من تطوع في صلاح الدين هم ٦٦٧ شخص تم طردهم بعد احتلال تكريت من قبل الميليشيات، وإن من تطوع في الأنبار لا يتجاوز ٤٠٠ شخص، وعندما كانوا يتحدثون عن أعداد بالألوف في نينوى تبين أن المتطوعين هناك لا يتجاوزون ٦٠٠ شخص، لذلك أرى إن ما يجري في العراق هو مختلف عما يجري في كل دول العالم، بدل من أن تعزز المؤسسة العسكرية والجيش بدأ تشكيل جيوش المكونات أو ما يسمى الميليشيات أو المنظمات الحاملة للسلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية وهذا ينبئ بخطورة الموقف بأن أميركا لها مشروعها الخاص في العراق بحرب هذه المكونات والاقتتال فيما بينها لذلك فإن عرب السنة.

محمد كريشان: وفي هذا وفي هذا في هذا السياق دكتور سنبل بعد إذنك، في هذا السياق ربما يمكن أن نفهم ما قاله نوري المالكي نائب الرئيس من أنه تحدث في مناسبة الذكرى السنوية الأولى للحشد الشعبي قال نريد جيش جديد نواته الحشد الشعبي، هو يعني لا يتحدث عن تعزيز الجيش أو دعمه إنما عن نواة جديدة أو جيش جديد بالحشد الشعبي، اسمح لي فقط أن أقول لك سيد يحيى سنبل ذكرت أرقام عن أعداد الملتحقين وهي أعداد قليلة ٤٠٠ و٦٦٧، هل هذا يعود إلى أن حسب ما يقال بأن لا أحد كان مشتركا في المقاومة سابقا يمكن أن يلتحق، لا أحد من الصحوات القديمة يمكن أن يلتحق، لا أحد من المشاركين في الحراك الشعبي يمكن أن يلتحق، هل هذا صحيح؟

يحيى السنبل: نعم أنا أؤكد لك بأن من يقاتل طوال هذه السنة والنصف من بقية الصحوات ومن ما موجود من هذه القوات الموجودة على الأرض لا يمكن زيادتها ببضع مئات فقط ولا يمكن زيادتها بالآلاف، ثانيا تشكيل الجيوش يتم على أساس وطني ولكل المكونات ولا يكن نواته من مكون واحد، هذا هو الذي يفهمه العالم جميعا، أما أن يكون الجيش هو من مكون واحد أو نواته هذا المكون والمكونات الأخرى لا تستطيع أن تقدم بضعة ألاف فهذا لا يمكن به حماية الوطن أو تنفيذ أية مشروع وطني للعراق.

محمد كريشان: هناك نقطة مهمة ذكرها قبل قليل السيد الجنرال وليام ناش أعود إليه ذكرت بأن الحكومة الأميركية تنسق بشكل واسع مع السيد العبادي، ولكن هل من تفسير بأنها في موضوع التسليح الأرجح أنها ستتعامل مباشرة مع العشائر في الأنبار دون المرور بالضرورة عبر الحكومة المركزية في بغداد؟

وليام ناش: أعتقد أنه سيكون ذلك مؤسفا لو كانت الحالة على هذا النحو، أعتقد أن التنسيق كان كبيرا جدا مع الحكومة المركزية وفي الوقت عينه ربما من الضروري أيضا تسريع عملية تسليم الأسلحة والتجهيزات وأيضا المستشارين وذلك للتعامل بشكل مباشر كذلك مع العشائر، من وجهة نظري على الأقل كل شيء يجب أن يمر وبالتنسيق مع الحكومة المركزية، كذلك أود الإشارة إلى نقطة تطرقتم إليها قبل قليل مثاليا يكون هذا التحدي تحدي يتصدى له الجيش الوطني ويتعامل الأميركيون مع الجيش الوطني حصرا، لكن واقع الأمر هو أنه لأكثر من عشر سنوات اليوم لعقد من الزمن كانت الحكومة العراقية غير قادرة على تشكيل هذا الجيش الوطني بسبب غياب المصالحة السياسية وكل المكونات العراقية لم تتمكن من المشاركة في ذلك، بالتالي نجد أن الميليشيات الشيعية قد وفرت قوات وقد نجحت في بعض الأحيان لكنها اتهمت أحيانا أخرى بسوء التصرف والسلوك وأيضا أعرف أن البشمركة أيضا قد حققت نجاحات ملحوظة، بالنسبة للعشائر السنية فهذه كانت ناجحة في العام ٢٠٠٧ و٢٠٠٨ في هذا الإطار الزمني تحديدا في إطار الصحوات طبعا وذلك للتصدي للقاعدة، يبدو أننا في الواقع عدنا اليوم إلى هذا الإطار الزمني مرة أخرى بالاستعانة بهذه الميليشيات، كل ذلك يعود إلى عدم قدرة العراق على تشكيل حكومة وطنية وجيش وطني وذلك بسبب الفشل إذن الفشل في المصالحة السياسية.

محمد كريشان: ومع ذلك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يتحدث عن انتصارات للحشد الشعبي في حين أن هذا اللجوء مرة أخرى للحديث عن تسليح العشائر فهم على أنه ربما يكون دليل فشل الحشد الشعبي، سنعود إلى هذه النقطة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فشل الحشد الشعبي في مواجهة تنظيم الدولة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها تصريحات الإدارة الأميركية عن دعمها لخطة تسليح العشائر السنية في العراق، دكتور موفق الربيعي الحديث الآن عن خطة لتسليح العشائر هل يعني أن الاعتماد على الحشد الشعبي لم يؤتي أكله حتى الآن؟

موفق الربيعي: كلا ثم كلا ثم كلا إنما الحشد الشعبي سوف يكون القوة المحورية والقوة المركزية والقوة الأساسية التي تعتمد عليها العملية السياسية ويعتمد عليها وحدة العراق لأنه أنقذ العراق من حقيقة كارثة كبرى، وأعتقد أنه هذا يعني جدا واضح ولا يحتاج إلى كثير من العناء، يمكن أن نعلق على قضية مهمة أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تسلح أي فصيل من فصائل أبناء الشعب العراقي إلا من خلال الحكومة الاتحادية حصرا وإلا من خلال موافقة الحكومة العراقية وكذلك أي فصيل يريد أن يتدرب أو يسلح بالعراق لقتال القاعدة يجب أن يكون ملتحقا بالجيش يعني ملتحق بفصيل عسكري سواء بالجيش أو بالحشد الشعبي أو بالشرطة الاتحادية أو أي مكان آخر والحقيقة.

محمد كريشان: هو الملاحظ دكتور الربيعي أن منذ بداية الحلقة أنت تركز على الحشد الشعبي أكثر من أي شيء آخر، لم تتحدث إلا عبورا عن الجيش تتحدث عن الحشد الشعبي، الآن طالما الموضوع هو بهذا الشكل كثير من قادة العشائر قالوا نحن لن نحارب تحت مظلة الحشد الشعبي ولن نحارب تحت لواء قاسم سليماني، كيف ستتعامل الحكومة العراقية مع إشكال من هذا القبيل؟

موفق الربيعي: يا سيدي أنا لا أعير أي اهتمام لهؤلاء معارضة الفنادق سواء في إربيل أو في عمان أو في أي مكان أو في أي عاصمة أخرى أنا أرى أن سبعة عشرة ألف من أبناء العرب السنة من أبناء العشائر السنية البطلة الآن موجود في الحشد الشعبي والآن يقاتل داعش، هذا يعبر على الأرض من بغداد وأما من يتصور غير هذا فهذا يعني له الحق في ذلك ما لم يعني لا أكتم لا أكتم الأنفاس ولا أسد الأفواه، ولكن أنا أقول الولايات المتحدة كانت تقول أنه لا نريد الميليشيات الشيعية ولا نريد أن نقترب الميليشيات الشيعية، الآن تسميه الحشد الشعبي وتقول أنه على الحشد الشعبي أن يكون له دور مهم في تحرير الأنبار، ماذا حدا مما بدا؟ لأنه رأوا أنه الحشد الشعبي بمعنوياته العالية جدا ولأن هؤلاء هم المتطوعون الذين استجابوا لنداء المرجعية، لأن هؤلاء قاتلوا..

محمد كريشان: ولكن هؤلاء رغم أنهم هؤلاء رغم أنهم استجابوا لنداء المرجعية لا يبدو أنهم حققوا مكاسب كبيرة هنا أسأل الجنرال وليام ناش الحش الشعبي الذي كانت واشنطن تتحفظ بشأنه الآن أصبح عمليا مقبول من قبلها، لكنه لم يحقق المكاسب التي كانت منتظرة منه سواء في تكريت أو في استعادة مصفاة بيجي أو حتى في فجر القرمة هناك كثير من المواقع التي يبدو فيها عاجزا عن تحقيق انتصارات.

وليام ناش: أعتقد أن ملاحظاتك كلها في مكانها، واقع الأمر أن العراق كان غير قادر على الوصول إلى قوات مسلحة موحدة وتشمل الجميع للتصدي لداعش في كافة أنحاء البلاد، كانت بعض المحاولات ناجحة مثلا لاسيما في المناطق الكردية حيث قاتل البشمركة وكذلك بعض عمليات الميليشيات الشيعية تحديدا في بعض أرجاء البلاد، لكن عندما تدخل هذه الميليشيات إلى المناطق السنية فعندها كان ثمة سلبيات كثيرة في هذه العملية وبالتالي كان النجاح محدودا جدا، مثاليا مرة أخرى يجب أن يكون لدينا جيش وطني موحد لكن هذا لن يحصل على المدى المنظور، بالتالي بالنسبة لقدرتنا على التصدي لداعش على الحكومة أن تجمع هنا أواصر مجموعات ثلاث وهي البشمركة الكردية والميليشيات الشيعية والعشائر السنية، وهذه هي المكونات الثلاثة ويجب أن تعمل أيضا من الناحية السياسية بغية توحيد هذه الجهود، يمكن للولايات المتحدة أن تُصعد في هذا الصدد من خلال تزويد الأسلحة ومن خلال القدرات الاستشارية أيضا إلى جانب طبعا الضربات الجوية.

محمد كريشان: الآن في انتظار دكتور يحيى سنبل في نهاية البرنامج في انتظار معرفة تجاوب السنة لهذه الخطة المفترضة للسيد العبادي، هل تتوقعون موقفا جديدا داعم لحكومة العبادي وللحشد الشعبي ولهذا الجهد؟

يحيى السنبل: أعتقد بأن حكومة العبادي هي حكومة ورقية ولا قيمة لقراراتها أو إرادتها ولا تملك أي إرادة وإن ٨٠٪ من العرب السنة لن يقاتلوا ضمن الأجندة الإيرانية من أجل قصف مدنهم وقتل أهلهم وشبابهم وأطفالهم وإن الذي أجلسنا في أربيل هو ظلم الحكومة، والذي أجلسكم في بغداد هي أميركا وإيران وليس بزودكم مثلما يقولون العرب، ونحن عندما نعود إلى بغداد نعود بقوتنا وأصالتنا ومقدرتنا ولن تأتي بنا أميركا ولن نأتي على دبابات الاحتلال، سنأتي رجالا من أجل أن يطهروا العراق من أمثال هؤلاء العملاء الذين مضوا اثنا عشر عاما وهم يدمرون بالعراق وهم يفككون مؤسساته ويدمرون جيشه وجعلوه دولة فاشلة لا قيمة لها بين الأمم، نحن عندما نعود إلى بغداد نعود بقوتنا وعشائرنا الأصيلة لأننا أصحاب الأجندة العراقية وأصحاب مصالح الشعب العراقي الذي لا نساوم لا على المناصب ولا على الأموال ولا على المقاولات ولا على الصفقات بل نبيع..

محمد كريشان: شكرا لك.

يحيى السنبل: ملابسنا من أجل أن يحيى العراق، نعود بقوتنا بإذن الله.

محمد كريشان: شكرا لك دكتور.

يحيى السنبل: ولا نريد من محتل غادر أن يأتي إلينا أو يذهب معنا إلى بغداد.

محمد كريشان: شكرا لك دكتور يحيى السنبل الأمين العام لمجلس العشائر العراقية، شكرا لضيفنا من واشنطن الجنرال وليام ناش، وشكرا لضيفنا من بغداد الدكتور موفق الربيعي، في أمان الله.