بعد سيطرتها على اللواء 52 في جيش النظام بمنطقة درعا تتابع المعارضة السورية المسلحة تقدمها نحو مطار الثعلة، الذي يعد نقطة الوصل الرئيسية بين محافظتي درعا والسويداء.

ويأتي ها التطور بعد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في الأيام الأخيرة نحو عدة قرى وبلدات في الريف الشمالي لمحافظة السويداء، فضلا عن سحب جيش النظام آليات عسكرية من المحافظة مما أثار قلق الأهالي حول غاية التحرك وتوقيته.

كما أثارت هذه الأوضاع العديد من التساؤلات حول حقيقة مخاوف أهالي السويداء من تراجع قوات النظام السوري في منطقتهم لصالح تنظيم الدولة الإٍسلامية، وكيف يمكن لقوات المعارضة السورية حماية الأقلية الدرزية في البلاد وطمأنتها؟.

دأب التنظيم
وعن خطط المعارضة للتقدم أوضح نائب قائد جيش اليرموك في درعا أبو كنان الشريف أن التقدم بدأ بعد الانتهاء من السيطرة على اللواء 52، وأن التحرك جار بشكل جدي نحو مطار الثعلة في إطار الخطة التي تتضمن السيطرة على عدد من الأهداف لإنهاء وجود النظام في الجنوب.

ودعا في حلقة الأربعاء 10/6/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" سكان السويداء إلى عدم "التخوف"، مؤكدا على وجود تنسيق بين المعارضة المسلحة وجميع الفعاليات السياسية والشعبية على كل المستويات، إضافة إلى "تطمينات" من الجانبين تضمن عدم وقوع أي صدامات.

وبشأن مخاوف المدينة عبر الشريف عن استخفافه بـ"بعض" التصريحات الفردية التي رأى أنها لا تعبر عن حقيقة الموقف بمدينة السويداء، بل ذهب للتأكيد على أن سكان المدينة مندفعون للمشاركة مع المعارضة، وأنهم على قناعة تامة بأنهم يعيشون في وئام مع جارتهم مدينة حوران.

واتهم تنظيم الدولة بالتدخل ومحاولة تأخير انتصار المعارضة، وقال إن هذا دأب التنظيم يتدخل عندما تحقق المعارضة انتصارا واضحا وجليا على النظام بقصد تعطيل ذلك الانتصار.

ثقة متبادلة
وبشأن مخاوف الدروز لم يختلف رأي الأكاديمي السوري يحيى العريضي كثيرا عن رأي الشريف، مؤكدا أن نحو 150 ألفا من أهل درعا موجودون بالسويداء مع عائلاتهم، وقال إن المخاوف ناتجة عن محاولات مستمرة يقوم بها البعض لبذر الفتنة بين سكان "السهل والجبل"، ولكنه أكد أن الثقة كبيرة في أن يقوم الجميع بضبط النفس، وحذر في الوقت نفسه من أن الخطر الحقيقي يأتي من جهة الشمال حيث يوجد تنظيم الدولة.

قال العريضي إن "الدروز" ساندوا الثورة السورية منذ بداياتها، مشيرا إلى التظاهرات التي قام بها محامون في السويداء ببداية انطلاق الثورة عام 2011 لمناصرتها رغم محاولات النظام لإبقاء المدينة تحت عباءته، وقال إن النظام حانق على السويداء بسبب رفض 25 ألف من الشباب فيها الالتحاق بالعسكرية حتى لا يشاركوا في قتل أهلهم في سوريا.

ولم يستبعد أن يقوم النظام الأسدي بتمهيد الطريق أمام تنظيم الدولة ليسيطر على المناطق التي يود النظام استهدافها، خصوصا أن النظام قد حشر نفسه في الزاوية ويمكنه أن يفعل كل شيء، على حد تعبيره.

ومن المنظور العسكري قال الخبير العسكري والإستراتيجي أسعد الزعبي إن تحرك تنظيم الدولة في المنطقة جاء بعد مفاوضات بين التنظيم والنظام للضغط على أهل جبل العرب، مشيرا إلى أن النظام قام بإخلاء حوالي 80% من عناصر الفرقة 15 إلى إدلب، بهدف السماح لقوات التنظيم بأن تتدخل وتمارس الضغط على سكان المنطقة.

واتفق مع العريضي في الرأي حول أن العلاقات الاجتماعية بين المحافظتين متميزة وتاريخية، وأن الثقة والطمأنينة المتوفرة حالت دون نجاح النظام في زرع الفتنة بين المدينتين رغم محاولاته عدة مرات، وأكد أن تنظيم الدولة حاول أن يخترق المدينة من عدة محاور، إلا أن الثوار تمكنوا من صده.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تتراجع قوات الأسد لصالح تنظيم الدولة في السويداء؟

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   أبو كنان الشريف/نائب قائد جيش اليرموك في درعا

-   يحيى العريضي/ أكاديمي سوري

-   أسعد الزعبي/خبير عسكري وإستراتيجي

تاريخ الحلقة: 9/6/2015

المحاور:

-   خطط المعارضة للتقدم

-   تنظيم الدولة ومحاولة تأخير انتصار المعارضة

-   إجراءات المعارضة لطمأنة أهالي السويداء

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم، بعد سيطرة المعارضة السورية المسلحة على اللواء ٥٢ في جيش النظام بمنطقة درعا تتابع المعارضة تقدمها نحو مطار الثعلة نقطة الوصل الرئيسية بين محافظتي درعا والسويداء، يأتي هذا التطور بعد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في الأيام الأخيرة نحو عدة قرى وبلدات في الريف الشمالي محافظة السويداء، فضلا عن سحب جيش النظام آليات عسكرية من المحافظة ما أثار الأهالي حول غاية التحرك وتوقيته.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي حقيقة مخاوف أهالي السويداء من تراجع قوات النظام السورية في منطقتهم لصالح تنظيم الدولة الإسلامية؟ وكيف يمكن لقوات المعارضة السورية حماية الأقلية الدرزية في البلاد وطمأنتها؟

في الوقت الذي رحبت فيه أوساط درزية بتقدم المعارضة السورية المسلحة على جبهات درعا وفي محافظة السويداء والتي تضم مطارات عسكرية والفرقة الخامسة عشرة لجيش النظام، ظهرت مخاوف بين الدروز الذين يشكلون غالبية سكان المحافظة من مسعى النظام للانتقام من الأهالي بتسهيل دخول تنظيم الدولة الإسلامية من جهة شمال السويداء، تخوفات يفسرها سحب الجيش جيش النظام آليات عسكرية من بعض القرى شمالا وترك المدنيين لمصيرهم.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: أربع وعشرون ساعة من القتال كانت كافية للمعارضة السورية المسلحة لتوجيه ضربة جديدة لجيش النظام وتحقيق تقدم بالسيطرة على اللواء ٥٢ إحدى أكبر القواعد العسكرية في سوريا الواقعة في محافظة درعا جنوبي البلاد، تطور أضيف إلى سلسلة نكسات منيت بها القوات النظامية في محافظة إدلب شمالا، مؤشرات التقدم العسكري واستكمال تقدم المعارضة نحو مطار الثعلة نقطة الوصل الرئيسية بين محافظتي درعا والسويداء، قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بأنها نصر للشعب السوري وسارع لمطالبة الطائفة الدرزية في سوريا بالمصالحة مع المعارضة.

تقدم المعارضة جاء بعد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في الأيام الأخيرة نحو عدة قرى وبلدات في الريف الشمالي في محافظة السويداء فضلا عن سحب جيش النظام آليات عسكرية من المحافظة ما أثار غضب الأهالي بالنظر للتحرك وتوقيته، تحرك رأى فيه الزعيم الدرزي الشيخ وحيد البلعوس بأنه ضرورة لا بد منها منعا لإخراج السلاح الثقيل من المحافظة، تقول أوساط في المعارضة الدرزية إن أهداف النظام من السماح للتنظيم بتمدد يهدف لمعاقبة أهالي السويداء بسبب تخلف أكثر من خمس وعشرين ألف مجند عن خدمة جيش الأسد وهو ما حذاه لسحب قواته من المنطقة وفتح الباب لتسلل تنظيم الدولة من الجهة الشمالية الشرقية للمحافظة، وعلى الرغم من تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من نشر الحواجز في منطقة الأصفر الواقعة إلى الشرق مباشرة من طريق السويداء دمشق الدولي والتي تبعد أقل من سبعة كيلومترات من مطار الخلخلة العسكري الخاضع لسيطرة قوات النظام أفشل مقاتلو المعارضة السورية بالمقابل تقدم عناصر تنظيم الدولة في منطقة اللجاة وقطعوا الطريق  على المحاولات التي ترى فيها المعارضة أيضا سعيا من النظام لترك موطئ قدم لتنظيم في شمال محافظة درعا.

تقدم المعارضة المسلحة باتجاه ريف السويداء بعد تحرير اللواء ٥٢ وتحرير ما تبقى من قطاع عسكرية وكتائب بين المحافظتين يطرح تساؤلات حول مستقبل العمليات العسكرية في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية وسبل التنسيق بين المعارضة والأهالي في المناطق المحررة لاسيما مع ما رشح من لقاءات بدأت تجمع الطرفين حول سبل إدارة البلدات المحررة.

تضم محافظة سويداء قطاعات عسكرية عدة تابعة لقوات النظام أهمها مطار خلخلة ومطار ثعلة العسكريين والفرقة الخامسة عشر.

[نهاية التقرير]

خطط المعارضة للتقدم

عبد القادر عيّاض: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من درعا أبو كنان الشريف نائب قائد جيش اليرموك في درعا، ومن عمّان العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والإستراتيجي، ومن عمّان أيضا الأكاديمي السوري الدكتور يحيى العريضي، أهلا بضيوفي وأبدأ بـ أبو كنان الشريف نائب قائد جيش اليرموك لأسأله عن الوضع الآن في درعا ومدى تقدم قواتكم باتجاه مطار الثعلة حتى الآن؟

أبو كنان الشريف: نعم السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام.

أبو كنان الشريف: الحقيقة التقدم يعني بدأ منذ..، بدأ التقدم بعد انتهاء اللواء ٥٢ وهو كان من الخطة الموضوعة إستراتيجيا في الأعمال القتالية مؤخرا في الجبهة الجنوبية، هذه الأعمال يعني وضعت بشكل دقيق ومدروسة منذ تم تحرير مدينة بصرى الشام إلى المعبر إلى اللواء ٥٢، هناك يعني عدة أهداف مدروسة وضعت لها خطة للتقدم لها، أما مسألة التقدم باتجاه ريف السويداء فهذا أمر ليس له غاية يعني تأثير سلبي على مسار التقدم العسكري بالنسبة لقوات المعارضة في الجنوب، الحقيقة الآن التقدم أصبح والهدف الآن المتاح والجاري العمل عليه هو مطار الثعلة وهناك يعني بدأ منذ ساعات الظهيرة بدأ العمل بشكل جدي وبدأ التمهيد لإنهاء هذا الهدف، وسيتم إنهاء هذا الهدف بإذن الله يعني قريبا، هناك أهداف أخرى ضمن نفس الإستراتيجية لن تتوقف المعارضة عند هذا الهدف، هناك خزينة من الاستطلاع القائم لأهدف كثيرة في المنطقة الجنوبية تهدف بالنهاية إلى إنهاء وجود النظام بشكل كامل في المنطقة الجنوبية، أما ما يروج له مسألة يعني التخوفات من مسألة مدينة السويداء وعلاقتها بجارتها يعني حوران فهذا التخوف غير موجود، هناك تنسيق على مستوى عالي بين الجارتين وسيكون على العكس تماما سيكون هذا يعني من المؤثرات القوية في انتصار الثورة في الجنوب وحسم الثورة بشكل نهائي مع النظام تماما.

عبد القادر عيّاض: التنسيق مع من حتى يطمئن الأهالي في مناطق السويداء؟

أبو كنان الشريف: التنسيق على كل المستويات؛ على مستويات سواء ما يسمونهم بالمشايخ أو رجال السياسة ورجال حتى الشعبيين في مدينة السويداء مع المعارضة المسلحة في الجبهة الجنوبية هناك تنسيق وهناك يعني تطمينات من الجانبين وهناك يعني أمور جدية يقوم العمل عليها حتى ينتهي هذا الأمر بشكل سلس وبدون أي صدامات في المستقبل.

عبد القادر عيّاض: في ظل هذا التنسيق الذي ذكرته الآن سيد أبو كنان، هل وصلتكم أي أو تم نقل لكم أي مخاوف من قبل الأهالي في هذه المناطق؟

أبو كنان الشريف: حتى الآن يعني ربما هناك تصريحات فردية يعني لا تنم أوله ولا تعبر عن يعني حقيقة الموقف بالنسبة لمدينة السويداء لا يوجد أي تخوف على العكس تماما هناك يعني تجاوب كبير وهناك اندفاع كبير من أهل السويداء وهذا واضح من خلال يعني منع أبناءهم من التجنيد مع النظام وامتناعهم عن يعني تسلط النظام عليهم دليل كبير وواضح على أن هناك قناعة تامة لدى يعني مدينة السويداء المدينة الجارة التي عاشت طيلة هذه السنوات وستعيش كما هي مع جارتها حوران، هناك تطمينات وهناك علامات قوية لن يعني تتأثر بهذه المعارك المؤقتة التي ستنهي تواجد فقط قوات النظام وقطع النظام داخل هذه المدينة فقط ثم تنسحب هذه القوات إلى مواقع إلى أماكنها وتعود المدينة كما كانت.

تنظيم الدولة ومحاولة تأخير انتصار المعارضة

عبد القادر عيّاض: طيب الآن يدخل في المعادلة وفي الحسابات أيضا تنظيم الدولة في هذه الأماكن تحديدا في السويداء وحديث كثير يتناثر هنا وهناك عن تشكيك من قبل قوات النظام فيما يتعلق بتسهيل دخول قوات تنظيم الدولة في هذه الأماكن، ما الذي يصلكم أنتم في الميدان عن هذه المعلومة؛ معلومة تنظيم الدولة في السويداء؟

أبو كنان الشريف: بالنسبة لتنظيم الدولة ما يقوم به مع النظام منذ ظهوره في يعني أو إقحامه في الثورة السورية منذ بداية إقحامه في الثورة السورية هذا دأبه وهذا نهجه، لا  يختلف سواء مع مدينة سويداء أو في إدلب أو في حلب أو في دمشق أو في درعا، في أي مكان عندما تكون انتصارات واضحة وجلية للمعارضة على النظام يظهر هذا التنظيم ليعني يزعج هذا الانتصار ويؤثر على هذا الانتصار ويؤخر هذا الانتصار، الموضوع ليس مقرونا بمدينة السويداء هناك حقيقة خصوصية لمدينة السويداء بسبب الفكر الذي يحمله هذا التنظيم من يعني فكر التكفير والتبديع وفكر يعني استحلال بعض هذه الأقليات وما شابه ذلك، هذا التخوف في حقدهم للسويداء عند خوفهم التخوف لكن حقيقة أن التنظيم لا يهمه أين يعني يحدث هذا الخلل، المهم أن يحدث هذا الخلل في الأماكن التي يكون فيها الانتصارات متتالية ويكون النظام في تقهقر شديد، فيظهر هذا التنظيم في هذه الأماكن.

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا من درعا أبو كنان الشريف نائب قائد جيش اليرموك في درعا، دكتور يحيى العريضي ضيفي من عمّان إلى أي مدى ما يطرح من مخاوف للأهالي خاصة الدروز ما يتعلق بالدروز في السويداء من تقدم المعارضة باتجاه هذه الأماكن، إلى أي مدى هناك تخوف حقيقي أو مبالغ فيه حسب رأيك؟

يحيى العريضي: مساء الخير أخ عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: مساء النور.

يحيى العريضي: حقيقة الأمر هناك تخويف وليس خوف لكن لا بد من وجود القلق لأن ما يحدث في سوريا ليس له سابقة في التاريخ، الأخ أبو كنان تحدث بلسان حالنا جميعا عندما قال هناك علاقة عميقة جدا بين السهل والجبل، وهناك على سبيل المثال لا يقل عن مائة وخمسين ألف من أهلنا في درعا موجودون الآن في السويداء، وهم وعائلاتهم كضيوف، تلك المخاوف حقيقة لا أريد أن أنفيها قطعيا، ربما يكون لها أساس بسبب أصحاب الفتنة والذين يريدون والذين ما توقفوا إطلاقا عن رمي الفتنة بين السهل والجبل من عمليات خطف من عمليات نصب واحتيال وقطع طرق إلى آخر ما هنالك، وعرف الجانبان أن ما من وراء تلك المسائل الإجرامية هو من له مصلحة في رمي الفتنة بين السهل والجبل، والآن مع استيلاء الثوار على اللواء ٥٢ وتوجههم باتجاه مطار الثعلة بالنسبة لهم هو منطقة تحديدا محاذية لدرعا وهي تعتبر نقطة عسكرية وكانوا يُصلون من ذلك المكان النار وكانت تستهدف دماؤهم وأرزاقهم وأرواحهم على فترات طويلة، لا أتصور أن هناك جهة معينة في درعا قد تكون غير منضبطة، ربما يوجد بعض الجهات الفردية التي ليس لها ضابط أو قدرة أو إمكانية أن تضبط نفسها كما الجهات الجهادية الأخرى، هذه قد تثير المخاوف لكن الثقة كبيرة بالنسبة لهؤلاء الشباب بأنهم سيكونون منضبطين على أتم وجه وليس الاستهداف للسويداء أو لأهل السويداء، الخطر الأساسي يأتي من الشمال، أيضا هناك مبالغة في هذا الموضوع، حدثت بعض الأحداث في منطقة..

عبد القادر عيّاض: الشمال تقصد حيث يوجد تنظيم الدولة؟

يحيى العريضي: نعم تنظيم الدولة هناك لكن حقيقة يجب أن يقول المرء أن النظام صرح بعظمة لسانه أنه يحارب داعش وداعش موجودة.

عبد القادر عيّاض: طيب.

يحيى العريضي: عند القصب وبعض الأماكن في ذلك المحيط، للأسف لم يتعرض لها وهي موجودة في فسحة تستطيع هذه الطائرات بدلا من أن ترمي البراميل على المدنيين أن ترمي أن تستقصد هؤلاء الذين يعيثون فسادا في تلك المنطقة وفي أماكن أخرى.

عبد القادر عيّاض: طيب لنفصل في هذه المسألة مع العميد أسعد فيما يتعلق بالتطورات الميدانية الآن قوات المعارضة تتجه باتجاه مطار الثعلة وبالتالي تصبح مبشرة في منطقة السويداء، الحديث عن تنظيم الدولة في شمال السويداء، ماذا عن هذه المعطيات العميد أسعد؟

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير، لا أريد أن أضيف على ما تحدث به أبو كنان أو الدكتور يحيى لكن الحقيقة هناك بعض ربما يعني بعض الأمور الخفية من الناحية العسكرية لم يردهما أولا عندما تحدث عن تنظيم الدولة؛ تنظيم الدولة بات معروفا للجميع أن وفيق ناصر وهو رئيس الأمن العسكري هو من قام بتسهيل مرور تنظيم الدولة عبر  خط القريتين باتجاه جبل سيس باتجاه تل دكوة باتجاه بئر القصب وصولا إلى منطقة شمال شرق السويداء، وهناك جرت عديد من المفاوضات والاتفاقيات بشأن الضغط على أهلنا في جبل العرب، أيضا ترافق ذلك مع يعني ربما الرسائل التي أوردتها مندوبة الإعلام في القصر الجمهوري لكن يعني ذلك كان يعني ظاهرا ولكن ما كان مخفيا لم يعلم به أحد وهو قيام النظام بإخلاء الفرقة ١٥ بحوالي ٨٠٪ من عناصر الفرقة ١٥ قام النظام بإخلائهم سرا إلى منطقة إدلب وهذا لا يعرفه أحد من أهلنا في جبل العرب، وهذا دليل أكيد على أن النظام كان يبغي من قضية تقديم داعش باتجاه منطقة السويداء للضغط على أهلنا، وبالتالي منع الفرقة ١٥ من القيام بواجبها كما يقول النظام كما يدعي هي لن تقوم بواجب حماية الجبل، الجبل والسهل المسؤولون عن حمايتهم أهله، هم أهله في حوران وأهله في جبل عرب، وإن شاء الله تعالى سوف نكون يعني سوف نشاهد في الأمد القريب جيشا يخرج من الجبل ومن السهل باتجاه هذا النظام لتحرير سوريا من النظام ومن الميليشيات الشيعية والإيرانية، ولكن عندما نتحدث عن مطار ثعلة أنا هنا أؤكد لك تماما ما قام به الثوار اليوم هو امتداد لتحرير اللواء ٥٢ وكذلك أيضا يعني طرد قوات النظام التي كانت تكيل حقيقة ضربات مدفعية وصاروخية في كل يوم على كل من قرى أم ولد على سكاكا على الكرك المسيفرة إلى الجيزة إلى السهوة إلى كل القرى المحيطة بهذا المطار مطار الثعلة أخلاه النظام منذ حوالي ٨ أعوام من الطائرات، فقط واضع فيه حاليا مفرزة مروحيات ٣ مروحيات وهناك ٣ طائرات ريس ٦٥ من النوع الروسي، طيارات استطلاع محملة بقنابل هي عبارة عن طائرات انتحارية، النظام وضع فيه كتيبة دبابات وضع فيه مجموعة من سرايا المدفعية من أجل يعني توجيه الدمار بأهلنا في تلك المنطقة، لكن هناك هدف آخر من خلال تحرير مطار الثعلة وهو الوصول إلى أهلنا في السويداء، أهلنا وأبناءنا في السويداء يغلون الآن ويعني هم جاهزون تماما للحق بركب الثورة، لا يمكن أن تمر الثورة السورية بدون أن يكون أبناء الجبل هم جزء أساسي منها، يعني الحقيقة نحن نعلم مقدار الضغط الكبير الذي يتعرض له أهلنا في السويداء.

عبد القادر عيّاض: طيب.

أسعد الزعبي: نحن ننتظر ليس إشارة فقط من الشيخ البلعوس والشيخ الحناوي، نريد من كل أهلنا في الجبل الاشتراك في هذه الثورة، ولكن فقط بدقيقة النظام أخلى النظام أخلى أربع.

عبد القادر عيّاض: كما سمعتم معي كما سمعتم معي ضيفي قبل قليل كان معنا أبو كنان الشريف نائب قائد جيش اليرموك وقد قال إن هناك تنسيق بين قوى المعارضة وبين الجهة المقابلة فيما يتعلق في السويداء وشيوخ الدروز فيما يتعلق بالتنسيق لتجنيب المنطقة المخاوف أو التخويف كما ذكر ضيفي من عمان، ولكن إلى أي مدى هذه الطمأنة كافية طمأنة الدروز فيما يتعلق بمستقبلهم ووضعهم حالما انتشرت المعارضة في هذه الأماكن، سنفصله ولكن في الجزء الثاني من هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

إجراءات المعارضة لطمأنة أهالي السويداء

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش تقدم المعارضة السورية في ريف السويداء ومخاوف من تراجع قوات النظام في المحافظة لصالح تنظيم الدولة ومدى التخوف الموجود في هذه المناطق في حال تمددت المعارضة إلى هذه الأماكن، دكتور يحيى كما ذكرت قبل قليل القادة العسكريون في المعارضة في درعا يطمئنون ويتحدثون عن تنسيق وليس مجرد طمأنة، هل هذا كافي برأيك؟

يحيى العريضي: المسألة حقيقة لا تحتاج إلى طمأنة لأن هناك ثقة واضحة المعالم بين السهل والجبل وأركز على هذا الموضوع، كما ذكرت في إجابتي السابقة أن هناك 150 ألف من أهلنا في سهل في من سهل حوران موجودون كضيوف في جبل عرب ونحن واحد وكرامتنا واحدة، أنا لا أقول هذا الكلام لأبرر شيء أو أوضح نقطة معينة خفية، هذا الشيء واضح في نفوس الجميع، المسألة ليست عسكرية المسألة هي تاريخ وأهل الجبل أيضا هم حماة الجبل، اختاروا بالنسبة لأنفسهم ألا ينضموا، المثال واضح خمسة وعشرين ألف شاب من محافظة السويداء لم يلتحقوا بالعسكرية حتى لا يقتلوا أهلهم في سوريا أو يُقتلوا، وبالنسبة لما حدث في درعا مؤخرا والانقضاض على اللواء ٥٢ والاتجاه نحو مطار الثعلة قد يظن البعض بأن جهة المعارضة في الجنوب بنيتها أشياء معينة بالنسبة للسويداء، أنا أستبعد ذلك تماما لأن العلاقة بين هذين المكانين علاقة معمقة جدا، أيضا بالنسبة للسويداء هي محصنة بأهلها بالدرجة الأولى هؤلاء قرروا ألا يعتدوا على أهلهم وبالوقت نفسه يصونون أنفسهم ولا يسمحوا لأحد أن يعتدي عليهم، وهناك تفهمات كما ذكر الأخ أبو كنان وثقة متبادلة لا يمكن أن تُخترق، بالنسبة إلى الشيء الذي ذكره العميد أسعد أنهم بالإتجاه نحو مطار الثعلة لكي تثور السويداء، السويداء ثائرة من الأيام الأولى لـ٢٠١١ ببساطة شديدة أول مظاهرات التي خرجت في السويداء كانت للمحامين ولآخرين وصرخة الثورة وصرخة الحرية التي أتت من السويداء واضحة المعالم.

عبد القادر عيّاض: طيب.

يحيى العريضي: ويعرفها الجميع، النظام سعى أقصى جهده أن يبقي السويداء تحت عباءته بحجة وتحت يافطة أنه يحمي الأقليات من أجل تسويق ذلك عالميا، وأهل السويداء أهينوا بهذا الموضوع لأنه معروف عنهم تاريخيا.

عبد القادر عيّاض: طيب.

يحيى العريضي: هم قادة الثورة السورية الكبرى وإلى آخره من أشياء الكل يعرفها.

عبد القادر عيّاض: أشرت إلى مسألة مهمة دكتور يحيى قبل قليلة وهنا سؤالي موجه إلى العميد أسعد فيما يتعلق بمدى الانضباط بالنسبة لتشكيلات المعارضة المسلحة في منطقة درعا باتجاهها نحو منطقة السويداء، إلى أي مدى هذا المعطى مهم في زيادة الطمأنة بأن ما يتفق عليه القادة بشكل أو بآخر سيتم احترامه في حال تمددت وسيطرت المعارضة على المناطق في السويداء.

أسعد الزعبي: كما تحدث الدكتور يحيى لا داعي للطمأنينة يعني الطمأنينة موجودة منذ مئات السنين والعلاقة يعني الحميمة والاجتماعية بين المحافظتين أكثر بكثير من بقية العلاقات وبين بقية المحافظات، وأن هنا يعني فقط أنا يعني ربما تحدثت أن الثوار يصلون إلى مطار الثعلة لأن يعني أخوتهم في جبل العرب بشوق إلى أن يصل الثوار إليهم ليكونوا يدا واحدة ضد النظام، هناك أن يكون ترابط عسكري وتعاون عسكري مباشر ولا أقصد يعني قضية الثورة ثورة نحن لكن نحن نريد من أهلنا بسويداء أن يكونوا أكثر من مشاركة من هذه المشاركة يعني ربما تكون المشاركة الآن هي مشاركة يعني معتدلة، نحن نريد مشاركة أكبر، هذا ما يليق بهم حقيقة، ولكن أيضا فيما يتعلق بالطمأنينة هناك آلاف المرات التي حاول النظام من خلالها زرع الفتنة بين المحافظتين والوعي الكبير  والعلاقات الاجتماعية الرائعة بين المحافظتين حالت دون ذلك يعني كثير يحاول النظام، ولكن أيضا الأسبوع الماضي تماما منذ حوالي ثماني أيام طلع يعني خرج بيان باسم الجبهة الجنوبية واضح يقول هذا البيان نحن جاهزون للدفاع عن أهلنا في السويداء، مع أننا كلنا ثقة بأن أهلنا في السويداء سوف يدافعون عن الجبل ولكن أيضا نحن معهم في الدفاع ضد النظام وضد تنظيم داعش الذي يحاول النظام عبثا أن يدخل هذا التنظيم إلى محافظة السويداء، ما يهمنا هو السهل كما يهمنا الجبل تماما كما باهتمامنا بالسهل، وهنا أؤكد لك تماما أن تنظيم الدولة حاول أن يخترق من شمال السويداء باتجاه منطقة البراق، تصدر الثوار للجاة وكذلك منذ ثلاث أيام باتجاه منطقة الشياح أيضا في منطقة اللجاة تصدر الثوار وهناك العديد من الإجراءات حاليا التي يتخذها الجيش الحر في المنطقة الجنوبية من أجل ألا يسمح تماما لداعش وبالتالي يفوت الفرصة على النظام التي يحاول النظام من خلالها عبثا أن يُدخل تنظيم داعش إلى السويداء، ولكننا سوف ندافع عن السويداء كما دافعنا عن درعا وكل المناطق ضد النظام وضد داعش.

عبد القادر عيّاض: ماذا لو دخل وهنا السؤال موجه للدكتور يحيى، ماذا لو دخل تنظيم الدولة إلى منطقة السويداء وما يقال بأنها خطة من قبل النظام بتسهيل وصول قوات تنظيم الدولة إلى هذه المناطق الغرض منها زيادة الخوف وكذلك خلط الأوراق، ماذا لو تمكن ودخل فعلا تنظيم الدولة وتمكن من مناطق في السويداء؟ ألا يخلط هذا بشكل أو بآخر أي حسابات؟ أي طمأنة في هذه الأماكن؟ دكتور يحيى السؤال لك.

يحيى العريضي: لا شيء محسوم في هذا الموضوع، النظام لعب لعبته بالنسبة لداعش بشكل خارق ابتداء من الرقة إلى الشمال في حلب عندما يمهد لها الطريق باتجاه بعض الأمكنة التي يريد استهدافها وأيضا قد يتم هذا الشيء بالنسبة للسويداء، أهل السويداء هم الذين دافعوا عندما اخترقت بعض العصابات الداعشية عند منطقة الحقف هم الذين دافعوا وأتى في اللحظات الأخيرة النظام حتى يلملم أشياء معينة قيل عنها لإخفاء شيء ما، قد يحدث هذا الشيء، ليس هناك أي شيء مستبعد، النظام في حالة حشر في الزاوية الآن ويمكن أن يفعل أي شيء لكن أعتقد أن السويداء لا يوجد فيها نفط، لا يوجد فيها فوسفات، يوجد فيها معاصي ويوجد فيها أطنان من الكرامة، هذا الإنسان الموجود في هذه المعاصي التي اختارها الجبال يموت ولا يخرج من أرضه والمثال على ذلك فلسطين، هو متجذر في أرضه ولم يخرج، الجولان السوري متجذر في أرضه ولم يخرج، وأيضا في هذا الجبل في جبل العرب هو متجذر في هذه الأرض ولا يستطيع أحد أن يقتحم هذا المكان، ربما يكون هذا الكلام نظري أو عاطفي لكن عندما يكون إنسان مستعد.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

يحيى العريضي: أن يدفع بروحه تجاه دفاع عن وطنه وعن أهله.

عبد القادر عيّاض: أدركنا الوقت أشكرك.

يحيى العريضي: لا لا لا أتصور أن أحد يستطيع أن..

عبد القادر عيّاض: دكتور يحيى العريضي الأكاديمي السوري كنت ضيفنا من عمان شكرا جزيلا لك كما أشكر العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والإستراتيجي أيضا كنت ضيفنا من عمان، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.