يتذكر السوريون أول ما يتذكرون شعار "زينب لن تسبى مرتين"، الذي برر به حزب الله دخوله الأراضي السورية ومحاربته إلى جانب نظام ووجه بثورة شعبية انطلقت شرارتها من درعا.

"الدفاع عن المقامات المقدسة" تراجع لجهة شعار سيستقر أكثر خلال أربع سنوات من سفك غزير للدماء في سوريا، ألا وهو شعار محور الممانعة ضد ما سماه النظام والحزب محور "الإرهاب" و"التكفيريين".

التبرير الجديد هذه المرة يختلف لأنه ربط لبنان مباشرة في المعركة، وذلك دفاعا عن حدوده ودرء الخطر عنه، حسب خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من خلال خوض معركة القلمون في الريف الغربي لدمشق.

هذا ما دارت حوله حلقة 6/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر"، وناقشت فيها الجدل الواسع الذي دفع المراقبين للتساؤل عن دور مؤسسة الجيش اللبناني في حماية حدود البلد إن كان لتبرير حزب الله من وجاهة.

وفي الجانب الثاني اتهم أطراف في النخبة السياسية اللبنانية، من بينهم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري حزب الله بأنه يتعامل مع حدود لبنان كأراض مملوكة ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء، حسبما جاء في حسابه على تويتر.

أبعد من ذلك رأى عضو المكتب السياسي في  حزب المستقبل راشد فايد في الحلقة التي أدارها محمود مراد أن حزب الله تدخل في سوريا قبل أن يكون ثمة وجود محدود لمسلحين سوريين في عرسال الحدودية مع سوريا، وأن شعارات حماية مقام زينب ودعم الممانعة من أجل تحرير فلسطين ولبنان إنما تخفي المشروع الإيراني المذهبي الذي ينفذه الحزب.

وأضاف أن حزب الله ومنذ انطلاق عاصفة الحزم في اليمن وهو يقدم خطابا تبريريا لبيئته الحاضنة بعد أن هزم مشروعه في اليمن، كما أن مشروع نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق والمستمر مع خلفه حيدر العبادي مقبل على هزيمة بعد إعلان أميركا عن تسليح الكرد والعرب السنة.

محورا "الممانعة والإرهاب"
من ناحيته رفض الكاتب والمحلل السياسي يونس عودة ما قاله فايد حول تدخل حزب الله في الشأن السوري، وقال إن لبنان الذي دأب على ترديد مقولة النأي بالنفس تحول إلى محطة لإعادة تصدير المسلحين من دول الخليج ومن أوروبا، وحتى إلى استقبال بواخر من السلاح بدعوى أنها تحمل حليب أطفال ومنها واحدة ضبطت لحساب فصيل من فصائل قوى 14 آذار، حسب قوله.

وأضاف أن من حق حزب الله الدفاع عن نفسه في أي مكان يتهم فيه بالإرهاب، بينما المعركة في رأيه هي بين محورين، الأول يتموضع حيث الأميركي والإسرائيلي وتربطهما مصالح مشتركة، والثاني المقاومة التي تواجه محور الإرهاب.

أما عضو المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحر أيمن العاسمي فرد على عودة بالقول إن مسألة التدخل الخارجي إذا قيست بهذا المقياس فإن وجود حزب الله نفسه يعد تدخلا خارجيا، يضاف إليه أربع سنوات من توافد المليشيات من أفغانستان والعراق واليمن "وبهذا نكون متعادلين"، على حد تعبيره.

لكن تبرير الحرب في القلمون، حسب العاسمي، هو خسارة حزب الله كل مواقعه في حلب، ودرعا وجسر الشغور، وزاد على ذلك أن الشعب السوري هو الذي يقاتل، متوعدا حزب الله بأن "يقضى على النظام وذيله في لبنان" الذي "أوغل كثيرا في دماء السوريين".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: حزب الله في القلمون.. التبرير الجديد

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   يونس عودة/كاتب ومحلل سياسي

-   أيمن العاسمي/عضو المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحر

-   راشد فايد/عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل

تاريخ الحلقة: 6/5/2015

المحاور:

-   تبريرات حزب الله خوض معركة القلمون

-   لبنان وسياسة النأي عن النفس

-   تأثيرات محتملة على المستويين السوري واللبناني

محمود مراد: السلام عليكم، قُتل أربعة من عناصر حزب الله اللبناني بينهم قياديان خلال مواجهاتٍ مع جيش الفتح التابع للمعارضة السورية في منطقة القلمون بريف دمشق الغربي، كان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قد أكّد أن خوض حزبه معركة القلمون أمرٌ محسوم هدفه درء الخطر عن لبنان وشعبه على حد قوله.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي دعا حزب الله لتبرير حتمية مشاركته في معركة القلمون وما مدى وجاهة ما قدمه من تبريراتٍ في هذا الصدد؟ ما التأثيرات التي يمكن أن تترتب على هذه المعركة على المستويين السوري واللبناني؟

اثنان من قادة حزب الله اللبناني الميدانيين في سوريا هما علي خليل عليان وتوفيق النجار قُتلا ضمن عددٍ آخر من مسلحي الحزب في منطقة القلمون بريف دمشق الغربي في مواجهاتٍ مع جيش الفتح التابع للمعارضة السورية المسلّحة، مواجهاتٌ قد تكون البداية الفعلية لمعركةٍ سبق أن أسهب حزب الله اللبناني في الحديث عنها وتأكيد حتمية مشاركته فيها مورداً بهذا تبريراتٍ أثارت الكثير من الجدل في الداخل اللبناني.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: بلا بياناتٍ ولا كثير ضجيج بدأت معركة القلمون بضرباتٍ استباقيةٍ خاطفة شنّتها المعارضة السورية المسلّحة ضد مواقع متقدمة لحزب الله اللبناني في التراب السوري، هجماتٌ أفقدت الحزب عنصر المبادرة وكلّفته مبكراً خسائر ثقيلة بمقتل عددٍ من عناصره بينهم قائدان ميدانيان مما قد ينعكس معنوياً على حظوظه في معركةٍ لطالما اعتبرها مفصليةً له وللنظام السوري وبزعم أنها كذلك للبنان إذ تبعد خطر المقاتلين السوريين عن حدوده الشرقية، تبدو معركة القلمون مهمةً للحزب وللنظام ورهانهما أن الانتصار فيها يضع حداً لسلسة انتصارات المعارضة الأخيرة في الشمال السوري وقبله الجنوب وذلك من شأنه إن تحقق أن يرفع معنويات منهارةً في صفوف مقاتلي الحزب وجيش الأسد، لكن ذلك لا يبدو سهل المنال كما في معارك سابقة هذه المرة شكّلت المعارضة السورية ما أسمته جيش الفتح في القلمون أسوةً بالجيش الذي أصبح بعد انتصارات إدلب وجسر الشغور رمزاً لتفوقها، وفضلاً عن توحيد البندقية فإن بحوزة جيش الفتح أسلحةً متطورةً ونوعية أظهرت جانباً منها تدريباتٌ أجراها في القلمون استعداداً للمعركة، وإذا كان الأمين العام لحزب الله قد اعتبر أن تلك المواجهة ستكون معالجة جذرية للحدود الشرقية للبنان ممتنعاً عن ذكر تفاصيل فإن الائتلاف الوطني السوري المعارض رد على ذلك بالتحذير من وقوع مجازر قد ترتكبها عناصر حزب الله في القلمون ضد الثوار والمدنيين العزل وطالب بردعٍ عربي ودولي لسلوك ما أسماه حزب النظام الإيراني في لبنان، واستمراراً للمخاوف من تداعياتٍ خطيرة على الداخل اللبناني وعلى ملف الجنود الأسرى لدى جبهة النُصرة أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان رفضها استخدام البلد من أجل ما سمته مشاريع حزبيةً أو إقليمية ومنصةً للاعتداء على الشعب السوري وثورته وأكّدت أن الدولة ومؤسساتها العسكرية هي وحدها صاحبة الحق في الحفاظ على السيادة وأمن الحدود، أما رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري فاتهم في سلسلة تغريداتٍ له حسن نصر الله بالتعامل مع الحدود اللبنانية جنوباً وشرقاً وبقاعاً وشمالاً كأراضٍ مملوكةٍ لحزب الله يتحرّك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء على حد قول الحريري.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي السيد يونس عودة ومن بيروت أيضاً عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل السيد راشد فايد ومن إسطنبول السيد أيمن العاسمي عضو المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحر، مرحباً بكم جميعاً والسؤال للسيد يونس عودة، سيد يونس بدأت تبريرات حزب الله للانخراط في القتال الدائر في سوريا بدأت أولاً بالدفاع عن مرقد السيدة زينب في دمشق ثم تلا ذلك كلام من زعيم الحزب عن حماية الحدود الشرقية للدولة اللبنانية ثم انتهى الأمر إلى أن يعني حزب الله سيدافع عن نظام بشار الأسد حتى الرمق الأخير بوصفه رمزاً أو أحد أركان مشروع الممانعة والمقاومة العربية ترى ما الذي أعاد نبرة تبرير المشاركة في هذه الحرب؟

تبريرات حزب الله خوض معركة القلمون

يونس عودة: يعني بدايةً أشكرك على هذا السؤال لكن دعني أصحح ثلاث ثغرات وردت في التقرير الثغرة الأولى كانت أن هناك اثنين من القياديين في حزب الله استشهدا في معركة القلمون، أنا أجزم لك أن الشهيد عليان لم يستشهد في القلمون هو أصيب قبل أيام في مواقع أخرى وفارق الحياة بعد أيام وهو ليس في المسؤولية التي يحاولون تصويرها بأنه في مرتبة عالية أو قائد العمليات في منطقة القلمون، ثانياً مسألة المباغتة التي حصلت وأنا ليس فقط أدرك بل أجزم أن ما حصل بالأمس أن عناصر من الإرهابيين ولاسيما النُصرة حاولت التقدم باتجاه بعض التلال التي كانت أخلتها قبل 48 ساعة وهي على اعتقاد أنها بإمكانها إعادة التموضع هناك وقد جرى أنها فوجئت وفقدت هي المباغتة وكان المقاومون بالمرصاد فدمروا 7 سيارات وقُتل 16 مسلّحا منهم واليوم فجراً قُتل 7 مسلحون عندما حاولوا إعادة الاعتبار لأنفسهم قتل 7 وبينهم مسؤولون ودمرت سيارتان، المسألة الثالثة وهي يعني أن هناك خوفا من ارتكاب مجارز من المقاومة بحق المدنيين في القلمون ليس هناك من أي قرية يعني فيها مدنيين، المسلّحون يتموضعون في الجبال وفي التلال وليس هناك مدنيين وهذا كلام يعني معروف والمقصود من ورائه..

محمود مراد: هذا شيء لا تستطيعوا تعريفه أو لا نستطيع أن نقرره في جلسة حوارٍ كهذه بطبيعة الحال ولكن أنا لا أريد أن منك أن تفوّت المغزى من الحديث يعني عند الحديث عن مقتل علي خليل عليان ورفاقه لا نريد أن نفوت المغزى هل قُتلوا على الأراضي السورية وليس على الأراضي اللبنانية هذا هو المغزى بصفةٍ عامة هل قُتلوا في القلمون هل قتلوا في دمشق، هذا ما نسأل عنه تبرير المشاركة في هذه الحرب بالنسبة لحزب الله اللبناني هل هذا ناجمٌ عن تدهور معنويات أتباع الحزب مثلاً؟

يونس عودة:  إطلاقاً، إطلاقاً يعني هي في الواقع باتت المعركة معروفة هناك محوران محور يتموضع فيه كل الأعداء يعني الذين يدورون في المحور الأميركي الإسرائيلي وباتوا معروفين وهم يعني يعملون في هذا السياق، هناك مصالح مشتركة بينهم هناك بعض الأدوات التي تخدم المشروع الأساسي وهناك محور آخر يواجه هذا المحور يتمثّل جزء منه حزب الله المقاومة في لبنان وهو يواجه المحور الذي يرعى الإرهاب في المنطقة والذي يفجّر الأوضاع في أكثر من بلد عربي..

محمود مراد: سيد أيمن العاسمي هل لديكم من المعلومات عن سير المعارك ما يعضد أو ينفي الزعم أو القول أن حزب الله يسعى لتبرير لمشاركته في الحرب بسبب تدهور معنوياته والجراح التي أثخن بها خلال المعارك هناك؟

أيمن العاسمي: السلام عليكم ورحمة اله.

محمود مراد: وعليكم السلام.

أيمن العاسمي: تحياتي لك سيد محمود ولجميع المشاهدين والضيوف سيدي العزيز يعني هذه المعركة يعني أعتقد أنها استطيع أقول إعلامية أكثر مما هي حقيقية، الحزب خسر كل الأماكن التي تمركز فيها في حلب وفي محيط إدلب وجسر الشغور أخيراً وحتى في درعا جنوباً هذا الكلام يعني قلناه عدة مرات فلا داعي لتكريره، الحزب الآن يغطي على هزائمه في كل المناطق وهذه المعركة مثلها مثل أي حركة أخرى ومن يشارك فيه كافة التشكيلات إسلامية وجيش حر وغيرها يعني نبتر الكلام فيما يخص أي تنظيمات إرهابية ليس هناك تنظيمات إرهابية بين من يُقاتل هم الشعب السوري الذين يقاتلون، لكن هناك دليل آخر على أن الحزب ليس له قرار في المعركة هو يعني انسحابه السريع عندما تأتيه التعليمات من ملالي إيران ينسحب وعندما قال اليوم السيد الحريري أن الحزب يتحكّم في عدة مناطق في لبنان وفي الجنوب وفي الشرق وغيرها الحزب لا يتحكم، من يتحكم هم نظام إيران في هذه المنطقة ولكن من حسنات الثورة السورية وأول ثمار الثورة السورية سوف تكون إن شاء الله سوف يخطفها الشعب اللبناني وهي أنه سيُقضى على النظام في دمشق ويقضى على هذا الذيل الموجود في لبنان لهذا النظام، فحقيقةً التقدم الآن في كل الأماكن من الجنوب أقصد يعني جنوب المنطقة تحديداً في الزبداني إلى شمال المنطقة وهي منطقة طبعاً يبرود وجرود القلمون الشمالي الغربي اليوم الحمد لله تم تحرير عِدة مناطق حول منطقة الجبة 4 مناطق تحديداً وتم قتل 40 عنصر من حزب الله في المنطقة بينهم طبعاً الذين قتلوا قبل عِدة أيام هم عِدة قياديين أذكر أسماءهم تحديداً علي عليان وحسن عدنان وتوفيق النجار وحسن العنوقي هؤلاء 4 قياديين قتلوا في هذه المعارك.

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على ضيفنا من بيروت أيضاً السيد راشد فايد، سيد راشد يعني السيد نبيه بري في معرض كلامه عما يجري في سوريا قال أن هناك مقاتلين من المعارضة السورية المسلّحة  على أراضٍ لبنانية ما مدى دقة هذا الادعاء ودلالاته في تقديرك؟

راشد فايد: أعتقد أنه يوصّف الوضع في عِرسال القريبة من الحدود السورية وطبعاً مش عِرسال الداخل عِرسال الجزء الأقرب إلى سوريا وهذا الكلام معروف وليس جديداً ومخابرات الجيش تتابع الأمر وتحرص على ضبط الوضع في عِرسال سواءً عبر وجهاء عِرسال أو عبر قطع طرق الإمداد من أن تصل إلى الداخل اللبناني.

محمود مراد: هل تعتقد أن هذا يبرر..

راشد فايد: هناك وجود يعني محدود.

محمود مراد: يعني هل تعتقد أن هذا يمكن أن يبرر رغبة اللبنانيين في حربٍ خارج أراضيهم بهذه الصورة؟

راشد فايد: انخراط اللبنانيين لا انخراط اللبنانيين حينما نتحدث عن انخراط اللبنانيين نتنبه إلى أن هذا الكلام ينطبق على حزب الله وهو دخل معارك في سوريا قبل أن يكون هناك أي وجود لأي مقاتل سوري من المعارضة لا على الحدود ولا داخل الأراضي اللبنانية ويجب أن نتذكر أنه أطلق المعركة في البدء بالقول أنه لحماية مقام السيدة زينب ونذكر شعاره الشهير لن تسبى زينب مرتين، ثم حول الشعار إلى دعم نظام الأسد في سوريا ثم قال أن ذلك لدعم الممانعة من أجل فلسطين ولبنان وكلها عناوين استنبطها حزب الله ليخفي القرار الأساسي وهو خدمة المشروع الإيراني المذهبي في المنطقة، ويجب أن نلاحظ أن حزب الله ومنذ شهر تحديداً منذ بدء عملية عاصفة الحزم وهو يُوجه خطاباً تبريرياً لبيئته الحاضنة وليس لي ولك وللآخرين، في خطاب السيد نعيم قاسم قبل فترة انتقد قوى 14 آذار وقال موتوا في غيظكم ونحن يأتينا المال من إيران، هذا الكلام لا مبرر له لأن لا أحد تحدث في هذه الفترة عن مصدر المال الذي يأتيه ولكن كان رسالة ضمنية إلى البيئة الحاضنة أن اطمئنوا إذا كنا الآن في عصر ملي فإن الحل آتٍ وهناك مالٌ آتٍ أمس السيد نصر الله خرج علينا بخطابٍ لم يستند إلى أي مناسبة وخرج عبر التلفزيون ولم يحشد جمهوراً ليبرر كل ما نشهده سواءً في اليمن حيث يبدو واضحاً أن إيران أو النفوذ الإيراني هُزم بدليل منع الطائرات الإيرانية من الاقتراب من المطارات اليمنية، وفي العراق حيث مشروع المالكي المستمر الآن وتلاه حيدر العبادي ورئيس حكومة مقبل على هزيمة بتهديدٍ أميركي بأن يتم تسليح كل القوى الأخرى من دون أن يمر الأمر بالحكومة، وبالتالي من دون أن يكون بأن تعتمد الحشد الشعبي المذهبي، ثالثاً في سوريا حيث يبدو أن المعركة يريد أن يقول أن المعركة لم تبدأ في القلمون وانطلق من القول أنه سيعالج، عفواً بس خليني أكمل هذه النقطة أنه سيعالج الأمر في القلمون وأن موعد المعركة لم يُحدد بعد لأنه يريد أن يجهل ما حدث في القلمون وإحدى الصحف اللبنانية الممولة من إيران قالت عن وقوع معارك كبيرة وعن قتلى عددهم يتراوح بين 20 و40 وهذا ليس كلام..

لبنان وسياسة النأي عن النفس

محمود مراد: طيب هذا الحديث ربما يثير ذكرى اتفاق بعبدا الذي كان حزب الله أحد أركان هذا الاتفاق بالإضافة إلى القوى السياسية اللبنانية أو الفرقاء اللبنانيين الآخرين، سيد يونس عودة يعني هل من المناسب التمترس خلف هذه التبريرات أو هذه الحجج بينما اتفق اللبنانيون منذ بداية الثورة السورية واندلاع الأحداث هناك على أن لبنان ينبغي أن يبقى بعيداً عما يجري هناك حتى لا يتعرض كيان هذه الدولة إلى زلازل يمكن أن تذهب به أو تعصف بهذا الكيان.

يونس عودة: يعني لا بد من بعض التوضيحات الكثيرة يعني أنا لا أريد أن أرد على الزميل راشد فايد بقدر ما أنا أريد أن أوضح الصورة المختصة بالسؤال مباشرةً وهو أن ما جرى على الحدود اللبنانية سابق لتدخل حزب الله في سوريا كلنا يعرف بأنه بسياسة النأي عن النفس كان هناك فتح للحدود من أجل استقبال المسلّحين وإرسالهم إلى سوريا من التنظيمات الإرهابية المختلفة من الذين يأتون من الخارج من السعودية من كافة دول الخليج وأيضاً من أوروبا الذين كان لبنان محطة لإعادة تصديرهم إلى سوريا وأيضاً استخدام لبنان لتسريب السلاح ولا أحد أعتقد أنه لا يذكر كم من البواخر التي ضُبطت وأيضاً يعني إحدى البواخر كانت معروفة إلى حساب من إلى حساب أحد فصائل قوى الرابع عشر من آذار لإعادة توريدها إلى سوريا، كلنا أيضاً لا يمكن أن ينسى المساعدات التي قيل أنها حليب أطفال وبطانيات ويعني مساعدات للأطفال وكانت طبعاً هي أموال وسلاح وعمليات إدارية ترسل إلى المسلحين في سوريا وهذا قبل تدخل حزب الله في سوريا وعندما تدخل حزب الله في سوريا...

محمود مراد: يعني أنا لم أفهم حتى اللحظة الراهنة ما مشكلتك مع يعني حرب دائرة في دولةٍ أخرى إلى جوار لبنان يعني ما الذي يمكن أن يبرر انخراط الحزب في حرب أو قتال يدور بين فصيلين سوريين النظام ومعارضيه، هذا يمكن أن نستفيض في مناقشته بعد الفاصل فاصلٌ قصير...

يونس عودة: أنا أقول لك أنا أقول لك ببساطة يعني المسألة....

محمود مراد: عفواً سنكمل نقاشنا ولكن بعد فاصلٍ قصي نناقش بعده تأثيرات معركة القلمون سورياً ولبنانياً نرجو منكم أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تأثيرات محتملة على المستويين السوري واللبناني

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش تبريرات حزب الله اللبناني لمشاركته في معركة القلمون والتأثيرات المحتملة لتلك المعركة على المستويين السوري واللبناني وسؤالنا للسيد العاسمي من إسطنبول سيد العاسمي حزب الله يتحدث عن أن هذه المعركة إستراتيجية بالنسبة له وبالنسبة لسير الحرب أو المعركة بصفةٍ عامة في سوريا هل هي كذلك إستراتيجية بالنسبة للمعارضة السورية المسلحة؟

أيمن العاسمي: سيدي هذه المعركة كانت سوف تقع يعني عاجلاً أم أجلاً طبعاً لعدة أسباب السبب الأساسي وهو حتى لا يتدفق مقاتلون من لبنان باتجاه هذه المنطقة وباتجاه دمشق عندما قال ضيفك الآن أنه هناك أشخاص أتوا من الخارج يقاتلون أو أسلحة أتت للثوار عن طريق لبنان الآن النظام أربع سنوات وهو يحارب هذا الشعب ببوارج محملة من الأسلحة وبمليشيات طبعاً ظهرت على قناتكم قبل عدة أيام صور كثير منهم في درعا وفي عدة مناطق، هل تدخل حزب الله في لبنان ليس تدخلا خارجيا؟ إذا قارنا هذا بهذا إذاً يكون يعني نكون متعادلين أما لماذا يأتي حزب الله يقاتل داخل سوريا هذا هو السؤال الذي يجب أن يسأل ضيفك فيه، أما عن المعركة وهي إستراتيجية أم لا؟ المعارك بشكل عام جميعها إستراتيجية لأنها تتعلق بتحرير مناطق وتحرير حدود وتحرير طبعاً مدن، الآن هناك عدة ثلاث مدن رئيسية هي يبرود وقارة والنبك هي مناطق تتبع القلمون الشمالي الغربي تقريباً أو الشمالي تقريباً هذه المناطق يسيطر عليها حزب الله تحديداً ليست ميليشيات النظام، لذلك أعتقد أنها إستراتيجية بالنسبة لنا أما إستراتيجية بالنسبة لحزب الله لا أعتقد بأنها إستراتيجية لأننا لسنا بوارد الذهاب إلى لبنان حتى نقاتله هو من أتى يقاتلنا في سوريا هي إستراتيجية حقيقةً، لكن التغطية الإعلامية الكبيرة ربما أعطتها نوع من الاهتمام الخاص أعتقد أنها معركة مثل بقية المعارك وسوف تكون نهايتها أن شاء الله كما انتهت بقية المعارك بانهزام هذا الحزب الذي يقاتل شعب فأعتقد يعني أن اللبنانيين حزب الله تحديداً أوغل كثيراً في دماء السوريين هذا الأمر يحتاج إلى سنين حتى يعني يستطيع أن نرأب هذا الصدع الذي حدث ولا زالوا أيضا كثير من أبواق النظام وأبواق حزب الله أيضاً يتكلمون بصلف عن هذا الشعب، ثورة قام فيها شعب يعني كيف تتدخلون وكيف تريدون أن تنصبوا حاكم على هذا الشعب هو لا يريده، المنطق يقول أن تسحبوا قواتكم وتبقوا جيران لأنه في النهاية نحن  سنبقى جانبكم لن يبقى النظام سيذهب الحاكم ويبقى الشعب هذه سنة التاريخ وهذه سنة..

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على السيد راشد فايد دعني انتقل للسيد راشد فايد، السيد راشد استباقاً لمعركة القلمون خرجت في لبنان تحديداً من زعيم تيار المستقبل والجماعة الإسلامية ردود حادة تنتقد انخراط اللبناني أو انخراط حزب الله في تلك المعارك، ترى ما دلالات هذه الحدة في الطرح؟

راشد فايد: يعني كان لا بد من أن يكون الموقف واضحاً في هذا الموضوع حزب الله يفاوض على طاولة الحوار مع تيار المستقبل في قضايا داخلية محدودة ونحيد مواضيع النقاش إستراتيجية كمصدر سلاح حزب الله وتدخله في سوريا وتورطه المذهبي في سوريا لأننا نعرف أن من يتدخل في سوريا هم من فئةٍ معينة كالحشد الشعبي العراقي أبو الفضل العباس وغيرها من التجمعات ذات الطابع المذهبي وحزب الله من لبنان، هذا الموقف هو لحماية لبنان لأن حزب الله يتصرف بمنطق إيراني ولا تعنيه حماية حدود لبنان بمقدار ما تخدم هذه الحماية المباشرة النهج...

محمود مراد: طيب ما تتحدث عنه هذا ربما يحسب على تيار المستقبل ولا يُحسب له يعني كيف صمت تيار المستقبل كل هذه المدة وكيف قبل بأن يتغاضى عن أو يغض الطرف عن تصرفات حزب الله خارجياً في مقابل أن يتم تسهيل التفاوض داخلياً؟

راشد فايد: لا أود أن اتهمك بالتحامل على تيار المستقبل ولكن بالواقع تيار المستقبل لم يتوانَ مرةً عن دعوة حزب الله لعدم التورط وعن إدانة هذا التورط ولكن أمام الاستقرار الهش الذي يعيشه لبنان كان لا بد من إقامة حوار مباشر سواءً بين حزب الله وتيار المستقبل أو بين الكتائب وحزب الله أو بين القوات اللبنانية وتيار الوطن الحر كل هذا لتدعيم الوضع الداخلي لأن هناك استقرار هش قابل للاشتعال بأي لحظة ونحن نتذكر أن حزب الله حين يريد أن يخلو طاولة الحوار لن يتأخر وهو مرغمٌ الآن على هذا الاستقرار لأن إيران تطلبه ولأن إيران تخضع لقرارات المجتمع الدولي ولا شك أن لبنان هو جزءٌ من الاتفاق..

محمود مراد: سيد يونس سيد يونس سيد يونس عودة انخراط حزب الله اللبناني في تناول قضايا أخرى في المنطقة لا تقتصر على سوريا مثل العراق واليمن ألا يضعف حجته عندما يتحدث عن عتبات العتبات المقدسة في دمشق وحماية حدود لبنان الشرقية وما إلى ذلك؟

يونس عودة: سيدي يعني أولاً أيضاً تصريح آخر يعني أن السيد سعد الحريري عندما أطلق هذا الموقف لأنه طبعاً جزء من المنظومة الأخرى التي أسست وشكلت حاضنة لأولئك المسلحين وحيث هو وحيث هو يقيم الآن وحيث هو يقيم الآن هم من يدعمون المسلحين.

محمود مراد: طيب نحن لا نناقش دلالات مواقف السيد سعد الحريري أو انحيازاته إنما نناقش المعركة الدائرة أو معركة القلمون هذه هي محور حديثنا، هذه المعركة رفعت لها لافته هي حماية الحدود الشرقية وإلى آخره. .

يونس عودة: نعم هو جزء من المعركة ما هو اعتبر نفسه جزء من هذه المعركة.

محمود مراد: أنا أسألك انخراط حزب الله في أكثر من مكان في الإقليم بما يتجاوز دوره كمليشيا داخل الدولة اللبنانية في الحقيقة هل يضعف أم يقوي حجته عندما يتحدث عن سوريا في أقل من دقيقة لو تكرمت.

يونس عودة: لو سمحت يعني أن أوضح أولاً حزب الله ليس مليشيا هو حركة مقاومة لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة والدفاع عن هذا البلد بكل من أوتي في أي جبهةٍ كانت..

محمود مراد: في الحقيقة مليشيا كلمة مليشيا ليست ذماً ولا مدحاً كلمة مليشيا تعبر عن أي جماعة مسلحة داخل دولة ما خارج الأطر الرسمية لهذه الدولة..

يونس عودة: أنا لا طبعاً لكن التوصيف يجب أن يكون دقيقا يجب أن يكون التوصيف دقيقاً..

محمود مراد: يعني في الدول الحديثة سيد يونس وأنت أدرى مني بهذا في الدول الحديثة الجيش والشرطة هم المؤسستان اللتان تحتكران أدوات العنف في أي دولة..

يونس عودة: لكن يجب أن يكون التوصيف دقيقاً يا سيدي يجب أن يكون التوصيف دقيقاً.

محمود مراد: لو تكرمت أجب على السؤال مباشرةً.

يونس عودة: يعني لا تريدني أن أتكلم يعني لا تريدني أن أتكلم سألتني دعني أنا أجيب لو سمحت يعني التوصيف ضروري أنا لا أقول أن المليشيا شيء عاطل بالعكس ربما المليشيا أكثر فهماً وتنظيماً من أي دولة خصوصاً من الدول الخليجية حيث يقيم السيد سعد الحريري ربما هكذا الأمور، لكن أنا أقول بكل بساطة أن مشاركة حزب الله عندما يصنف ويوضع على لوائح الإرهاب من كل تلك الدول من حقه أن يقاتل في أي نقطة كانت على الكرة الأرضية، كل من يصنف حزب الله هذا من حقه هذا جزء من الدفاع عن النفس وأظن أن القوانين الدولية تبيح ذلك.

محمود مراد: طيب سيد العاسمي هل تعتقد أن معركة القلمون ستستغرق وقتاً طويلاً بالنسبة لك أنت متفائل بنتائج هذه المعركة سيد العاسمي لو تكرمت باختصار.

أيمن العاسمي: إذا ممكن تعيد السؤال لأني لم أسمعه حقيقة.

محمود مراد: كم سيستغرق حسم معركة القلمون لحساسية الوقت في هذه المرحلة؟

أيمن العاسمي: يا سيدي المعركة ربما تستمر يعني فترة طويلة لكنها لن تطول كثيراً لأن معظم المعارك التي حدثت في الشمال وفي الجنوب لم تستغرق أكثر من ثلاثة إلى أربعة أيام، لكن هذا أتوقع تحديداً هذه المعركة يعني ربما ستأخذ من خمسة عشر يوماً إلى شهر على الأرجح لكن نعد الأخوة الشرفاء في لبنان أننا سوف نخلصهم ليست من هذه، هذه ليست مليشيا هذه عصابة يقودها قليل كما يقول الأخوة اللبنانيين قليل من الزعران، هذه عصابة وليست مليشيا نعدهم أننا سوف نخلصهم من هذه المليشيا كما سنخلص شعبنا من النظام.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك شكراً جزيلاً لك السيد أيمن العاسمي عضو المجلس الأعلى العسكري في الجيش السوري الحر كان معنا من اسطنبول واشكر ضيفنا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي السيد يونس عودة وأشكر من بيروت أيضاً عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل السيد راشد فايد، شكراً جزيلاً لكم مشاهدينا الأعزاء بهذا تنتهي هذه الحلقة من هذا البرنامج ما وراء الخير نلتقي بإذن الله تعالى في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد السلام عليكم.