أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام -الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- في بيان أصدره النائب الأول لصالح أحمد عبيد بن دغر، عن تأييده شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وإدانته انقلاب الحوثيين الذين دعاهم إلى سحب مليشياتهم من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم أسلحتهم.

لكن البيان لم يذكر شيئا عن موقفه من رئيس الحزب، الذي تقاتل القوات الموالية له إلى جانب من وصفهم بالانقلابيين الحوثيين في مسعى لتقويض شرعية هادي، التي يقول إنه يعترف بها.

إدانة الانقلاب
وعن مغزى تجاهل بيان الحزب تحديد موقفه من الرئيس المخلوع، قال رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف اليمنية في الرياض عبد العزيز جباري إن البيان أدان الانقلاب الحوثي على الشرعية ورفض الانقلاب والتزم بالقرارات الدولية، وأوضح أن صالح تجاوز الـ75 عاما ومن المفترض أن يغادر الحياة السياسية حتى يدع فرصة للمؤتمر أن يجد له مقعدا في الحياة السياسية.

ودعا جباري في حلقة الاثنين 4/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام إلى التعامل وفقا لمصلحة البلاد السياسية العليا، وأكد أن صالح محاصر بالقرارات الدولية ومرفوض من قبل الشعب اليمني، الأمر الذي يجعل مغادرته الحياة السياسية في مصلحة الوطن.
 
وأوضح أن البيان الذي صدر من أعضاء المؤتمر الشعبي المشاركين في مؤتمر الرياض، وافق على جميع شروط مؤتمر الرياض، وأكد أن حزب المؤتمر الشعبي العام لم يصدر حتى هذه اللحظة بيانا مضادا، وتوقع أن يقوم المؤتمر باتخاذ إجراءات ضد صالح في الأيام المقبلة، لأن قيادات الحزب تدرك أن الجميع متفقون على استحالة تعامل القوى السياسية اليمنية مع صالح.

شخصية مراوغة
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي اليمني إبراهيم القًعطبي أن البيان لا يعدو كونه مناورة ومحاولة لذر الرماد على العيون، وأوضح أن صالح هو من يرتكب المجازر الآن وأن اليمن يواجه حربا ومخاضا عسيرا، ودعا إلى تذكر حالات انشقاق سابقة حدثت في صفوف المؤتمر الشعبي.

ودعا قيادة المؤتمر الشعبي لأن تنحاز إلى جانب الشعب وألا تشارك صالح جرائمه التي يرتكبها ضد الشعب اليمني، وحث على إدانة هذه الجرائم والتعامل مع صالح بحسم وقوة.

ومن ناحيته، أوضح رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية ماجد التركي أن البيان قصد عدم الإشارة إلى المخلوع صالح لأن الداخل اليمني لا يحتمل بلبلة إضافية، وحذر من خطورة التعامل مع صالح شخصيا لأنه مراوغ ويملك مليشيات ويتحالف مع الحوثيين، إضافة إلى أنه يملك العديد من مفاتيح السيطرة على الحزب.

ونادى القوى السياسية إلى إدراك ضرورة التكاتف الواقعي بين مختلف الاتجاهات اليمنية، وأوضح أن هذا التكاتف قد يساعد على إضعاف مكانة صالح وتحجيمه، كما أشار إلى أهمية الرفض اليمني الداخلي "المقنن" للرئيس المخلوع.

ودعا التركي إلى ملاحقة صالح قضائيا واعتباره مطلوبا دوليا، كما نبه إلى ضرورة تهيئة الجو الإقليمي المحيط وتحييد الموقف الإيراني تجاه الداخل اليمني.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: حزب المؤتمر الشعبي باليمن يرفض الانقلاب ويتجاهل صالح

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   ماجد التركي/ رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية

-   إبراهيم القعطبي/محلل سياسي يمني

-   عبد العزيز جباري/ رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف اليمنية في الرياض

تاريخ الحلقة: /45/ 2015

المحاور:

-   مطالبة صالح بمغادرة الحياة السياسية

-   إجراءات مؤتمرية متوقعة

-   الموقف السعودي من صالح

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح أعلن في بيانٍ له أصدره أحمد بن عبيد بن دغر النائب الأول لصالح تأييده لشريعة الرئيس عبد ربه منصور هادي وإدانته انقلاب الحوثيين الذين دعاهم إلى سحب مليشياتهم من المناطق التي سيطروا عليها وإلى تسليم أسلحتهم.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: على أي وجهٍ يمكن أن نفهم سكوت البيان عن تحديد موقف مصدريه من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟ وما مدى إمكانية استيعاب المؤتمر الشعبي العام ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة في ظل عدم تحديده موقفاً واضحاً من رئيسه؟

في بيانٍ أصدره باسم نائب رئيسه أحمد عبيد بن دغر أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن والذي يتزعّمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أعلن تأييده شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وإدانته انقلاب الحوثيين من دون أن ينسى دعوتهم إلى تسليم أسلحتهم وسحب ميليشياتهم من المناطق التي سيطروا عليها ولكن البيان الذي تطرق لكل هذا لم يذكر شيئاً عن موقفه من رئيس الحزب الذي تقاتل القوات الموالية له إلى جانب من وصفهم البيان بالانقلابيين الحوثيين في مسعى إلى تقويض شرعية هادي الذي يقول البيان إنه اعترف بها.

[تقرير مسجل]

علي عبد الله صالح/ الرئيس اليمني المخلوع: نعم لقد أجريت أكثر من عملية، أكثر من 8 عمليات ناجحة.

زياد بركات: مرت أيامٌ صعبةٌ على صالح في حزيران من عام 2011 تعرض لمحاولة اغتيالٍ كادت تودي بحياته لكن الرياض أعادت ترميمه آنذاك ولكي ينجو مما هو أسوأ وقع لاحقاً اتفاقاً لنقل السلطة وبدا أن دافعه في هذا رغبته في أن لا يفوته القطار على ما عاب على خصومه وشمت في مقولته الشهيرة فاتكم القطار فإذا فاته مقعد الرئاسة فلا تفوته مقصورة صانع الملوك على الأقل، هكذا بقي صالح لكن هذه المرة من خلال ترؤسه حزب المؤتمر الشعبي العام أكبر أحزاب البلاد بزعمه ومن موقعه هذا أعاد بناء تحالفاته لينتقم حتى لو من خلال الحوثيين إلى أن وصلت به الأمور إلى منتهاها، هذه المرة لم تعد الرياض ملجأً للرجل بل خصماً، خليفته يُقيم فيها وقادة حكومته مسلّحين بقرارٍ دولي يسعون إلى ما بعد صالح والحوثيين معاً، دعوا بإسنادٍ إقليمي وخليجي واسع إلى مؤتمر اليمن ما بعد عاصفة الحزم لتكون المفاجأة إعلان حزب صالح أو على الأقل أبرز قياداته ومنهم نائبه تأييدهم شرعية الرئيس هادي ومشروعه وقال بيانٌ أصدروه باسم الحزب إنهم مع تطبيق القرار الدولي الأخير رقم 2216 وإنهم يرفضون الانقلاب كما دعوا الحوثيين لسحب ميليشياتهم وتسليم أسلحتهم ولم يفت المتحدثين باسم صالح تأكيد التزامهم بحضور المؤتمر المزمع عقده في الرياض وبرعايتها، أهو انقلاب على صالح داخل حزبه أم مسعى جديد لما وصف نفسه بالراقص فوق رؤوس الأفاعي لتخفيف الضغط عنه ريثما تمر الريح وليس ثمة من هو أكثر جدارةً للقيام بمثل هذه المهمة وتأمين نجاته من حزبه ورجالاته، لا يُعرف بعد ما إذا كانت تلك لعبةٌ جديدة من صالح أم خطوةٌ كبرى من شأنها طي صفحته لكن ما هو معلوم أن الدوائر تضييق عليه وأن القتال في عدن وعليها دخل مرحلةً جديدة بإنزال عددٍ من الخبراء والجنود على الأرض هناك وكذا خروج طهران من دائرة الفعل إلى رد الفعل إزاء الملف اليمني وغيره بعد لوزان، ما يساهم بإضعاف الحوثيين ومن والاهم وناصرهم وذلك كله يمهّد الطريق إلى صنعاء وإن طال الزمن إذا أصر خصوم صالح والحوثيين على ذلك وسعوا إليه.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض كلٌ من عبد العزيز جباري رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف اليمنية في الرياض وينضم إلينا أيضاً ماجد التركي رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية، ينضم إلينا أيضاً من نيويورك المحلل السياسي اليمني إبراهيم القعطبي، نرحب بضيوفنا جميعاً وأبدأ معك أستاذ عبد العزيز جباري أنت رجل طبعاً خبير بدهاليز السياسة اليمنية ومتابع دقيق لما يجري بل أنت في قلب السياسة اليمنية، كيف قرأت من ناحيتك سكوت البيان الصادر عن حزب المؤتمر الشعبي عن تحديده موقفاً واضحاً من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟

عبد العزيز جباري: شكراً جزيلاً، في الحقيقة حسب علمي بأن الإخوة قيادة المؤتمر في الرياض حضروا إلى الرياض بناءً على تكليف من اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام وهي أعلى سلطة قيادية أعلى تكوين في المؤتمر الشعبي وكما نعرف جميعاً تم إصدار بالأمس إصدار بيان صحفي أو تصريح صحفي بأنهم مع شرعيه دستورية بكل مؤسساتها سواءً برئاسة عبد ربه منصور هادي أو مجلس النواب أو باقي المؤسسات الدستورية ومع قرارات مجلس الأمن وخصصوا بكل فقراته وخاصةً القرار 2216 وأدانوا الانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية وهذه يعني القواعد التي اتفقنا عليها في مؤتمر الرياض بأن من يأتي إلى مؤتمر الرياض يجب أن يلتزم بهذه القواعد وهي الشرعية الدستورية وأيضاً الالتزام بالقرارات الدولية والالتزام بمخرجات الحوار الوطني، في تقديري من يعني يستطيع أن يتخذ قرارا في حق في حق صالح أو بعض القيادات هي تكوينات داخل المؤتمر الشعبي العام، اللجنة العامة اللجنة الدائمة، أنا في تقديري بأنه من المفترض الرئيس علي عبد الله صالح عمره الآن تجاوز الـ70 عاماً قد ربما 75 أو أكثر ومن المفترض يعني أن يترك إذا أراد لليمن الاستقرار والمؤتمر الشعبي العام البقاء على الساحة السياسية عليه أن يُغادر الحياة السياسية وعليه أن يترك المؤتمر الشعبي العام يعني أن يكون من ضمن المكونات السياسية الفاعلة في الساحة السياسية يعني إذا أراد بقاء المؤتمر..

مطالبة صالح بمغادرة الحياة السياسية

خديجة بن قنة:  يعني تقول عليه أن، نعم أستاذ جباري أنت تقول عليه على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أن يفعل كذا وكذا إن لم يحدث ذلك يعني ألم يكن من المعقول على الذاهبين إلى الرياض أن يحددوا موقفاً واضحاً من هذا الرجل وهم من داخل الحزب؟

عبد العزيز جباري: أنا أقول عليه أن وأيضاً على قيادة المؤتمر الشعبي العام أن ينحازوا إلى مصلحة الشعب اليمني بالدرجة الأساسية ومصلحة المؤتمر ومصلحة المؤتمر الشعبي العام ومصلحة الشعب اليمني أن تكون هناك قيادة جديدة تتعامل مع الواقع اليمني الجديد وأن تكون هذه القيادة ملتزمة بالثوابت الوطنية وملتزمة بالشرعية الدستورية وأن لا تؤيّد الانقلاب وأن يتعامل المؤتمر الشعبي العام كحزب سياسي يتعامل وفقاً يعني للقواعد السياسية ولا يتعامل يعني لمصلحة أسرة أو لمصلحة فرد، أنا في تقديري إن المرحلة القادمة ستكون هناك إجراءات مفترض أن هناك إجراءات في قيادة المؤتمر الشعبي العام من داخل المؤتمر الشعبي العام لأنه الطبيعي الرئيس اليمني السابق رئيس المؤتمر الشعبي العام الآن محاصر بقرارات دولية في هناك رفض دولي في هناك رفض إقليمي في هناك أيضاً رفض سياسي من قبل القيادات السياسية داخل أبناء الشعب اليمني وبالتالي من مصلحة المؤتمر الشعبي العام أن يُغادر رئيسه الحياة السياسية ومن مصلحة البلد أن يكون المؤتمر الشعبي العام حاضراً في إصلاح الوضع الذي أفسده للأسف الشديد جزء من هذا الوضع قيادة المؤتمر الشعبي العام.

خديجة بن قنة: سيد قعطبي يعني أنت كيف فهمت هذا الاعتراف بشرعيه هادي فيما تجاهل البيان موقفاً واضحاً من زعيم الحزب المخلوع علي عبد الله صالح في هذا البيان؟

إبراهيم القعطبي: في اعتقادي هي دائماً المراوغة المؤتمرية بمجرّد القيام بذر الرماد على العيون، لا يُعقل بأن المؤتمر تجاهل ما يقوم به صالح وميليشيات الحوثي على أرض الواقع، الآن علي عبد الله صالح المخلوع هو يقود الآن الحرب في اليمن هو رئيس المؤتمر الشعبي العام لا يُعقل أن يكون رئيس المؤتمر الشعبي العام ونتكلم على حوار وهو يقوم بالمجازر في عدن وفي الضالع وفي لحج وفي تعز لا يُعقل أن قيادات المؤتمر الشعبي العام ما زالت صامته بهذا الصمت الذي ضمنياً هو اعتراف بجرائم صالح والمباركة لجرائم صالح، لا يُعقل أننا نحن نتكلّم على حوار وكأن البلد ليست في حالة  حرب وكأن البلد لا تمر بمخاض مصيري وتاريخي وكان المجازر لا ترتكب في جميع المحافظات فأنا أعتقد إنه على قيادة المؤتمر الشعبي العام القيادات الأولي هناك حصلت انشقاقات طبعاً في المؤتمر الشعبي العام مثلاً في أيام ثورة الشباب في 2011 انشق جزء كبير من المؤتمر الشعبي العام وقيادات معروفة وتحولت إلى ما يُسمّى كتلة العدالة والتنمية وأيضاً في الآونة الأخيرة عندما حدث الانقلاب من قِبل الحوثي وصالح على الشرعية الدستورية يعني فرع المؤتمر الشعبي العام بقيادة الشيخ القبلي في مأرب أعلن بياناً دعماً للشرعية وأيضاً فروع المؤتمر الشعبي العام في الجنوب وبالأخص في عدن أبدت تأييدها للشرعية، هنا الاختلاف ليس على الشرعية بالذات لأن الشرعية مُعترف بها داخلياً وخارجيا، الشرعية عبد ربه منصور هادي الرئيس عبد ربه منصور هادي حصل على 7 مليون صوت ناخب يمني وهذا لم يحصل عليه أي رئيس يمني من قبل فهذا حتى وإن تعترف أو لم تعترف به قيادات المؤتمر الشعبي العام هو شرعية واردة، القرارات الدولية تعترف بذلك، مجلس التعاون الخليجي وكل أبناء الشعب اليمني ما عدا ميليشيات صالح والحوثي، الذي يجب يعني أخيرا على المؤتمر الشعبي إما أن ينحازوا وأن يكونوا حزبا وطنيا وأن ينحازوا إلى الشعب اليمني وإما أن يبقوا يُشاركون صالح في جرائمه التي ترتكب في حق الشعب اليمني وإذا كانوا مثلاً يُطبّقون كما يقولون بأنهم يرحبوا بالقرارات الدولية وقرارات مجلس الأمن القرارات الدولية واضحة بان صالح معطل للعملية السياسية في اليمن، بأن صالح ضده عقوبات دولية فلماذا ما زال صالح يرأس المؤتمر الشعبي العام، يرأس قيادة المؤتمر الشعبي العام ولم نسمع ردة فعل من هؤلاء الذين يطيرون الآن إلى الرياض فيجب عليهم أعتقد أنه لا يجب أن يُضحك على الشعب اليمني مرة ومرتين وثلاث، يجب أن نكون هنا واضحين وصريحين وعلى قيادة المؤتمر الشعبي العام أن تدين صالح بصراحة وأن تضع النقاط على الحروف وإلا  في وجهة نظري فإن صالح ما زال يلعب اللعبة وجميع قيادات المؤتمر الشعبي العام ما زالت تشارك في هذه الجرائم ضد اليمنيين التي تُرتكب يومياً في كل ساحات اليمن.

خديجة بن قنة: أستاذ ماجد تركي بيان المؤتمر الشعبي العام صدر ممهوراً بتوقيع نائب رئيس الحزب أحمد بن دغر من موقعه الحالي طبعاً في الرياض كيف برأيك نظرت الرياض إلى هذا البيان الذي يعترف فيه الحزب بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي دون أي إشارة إلى الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟

ماجد التركي: مساء الخير أنا في تقديري أن الإشارة إلى الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح هي حقيقة نعتبر أنها نوع من المخاطرة لأن الداخل اليمني لا يعني لا يتحمّل مزيداً من التصعيد الرجل كما تحدث الزملاء مرفوض محلياً وإقليمياً ودولياً، الرجل يعني عُمل له شيء من الحصانة لن يخرج من المشهد السياسي توقيع نائب الرئيس هو مخرج لعلي عبد الله صالح ومخرج للحزب للقبول في الداخل اليمني ويُعطي هذا ويُعطي هذا البيان نوعاً من المرونة تجاه التحرك في المؤتمر المقترح انعقاده في الرياض في 17 مايو، الخطورة حقيقة هي في التعاطي مع علي عبد الله صالح شخصياً يعني المشهد اليمني في تقديري في الداخل مرتبك في التعامل مع هذا الرجل، الرجل يملك ميليشيات الرجل متعاون تعاونا جذريا عسكريا مع الحوثي الانقلابي، الرجل مراوغ فيما يتصل بالمؤتمر الشعبي نحن لا ننكر هيمنته على المؤتمر الشعبي من خلال أذرع حقيقة سواءً اذرع دستورية أو أذرع شعبية أو أذرع مالية فالتعاطي في الداخل اليمني أنا في تقديري فيه كثير من الحساسية، أرى حقيقة أننا في حاجة إلى وضع جدول من الأولويات في التعاطي في الواقع اليمني الحالي وفي رسم معالم المستقبل السياسي اليمني، المعادلة يعني فيها يعني متداخلة من الجانب العسكري الحوثي والموقف من الحوثي كعملية انقلابية على الشرعية ثم الموقف من الجرائم التي حدثت يعني هناك جرائم لا يمكن أن ينساها الشعب اليمني والداخل اليمني كيف سيتم التعاطي مع هذه الجرائم؟ هل من السهولة بمكان أن نتغاضى عن هذه الجرائم وعن إبادة يعني عمليات إبادة وعمليات يعني تدمير لمكونات البلد ثم ننتقل إلى المرحلة السلمية ونتجاهل تلك الممارسات؟ هذه حقيقة إشكالية خروجها عن السطح الآن سيعمل قلقا على المشروع السياسي في تقديري أن تكون هذه الملفات حاضرة..

خديجة بن قنة: من هنا من هنا يعني في كلامك هذا وأنت تقول الرجل يهيمن بشكل كبير على الحزب إذن تجاهله ماذا يعني، يعني هل بهذه الطريقة يمكن لأي حسابات سياسية مستقبلية أن تأخذ طريقها نحو التنفيذ إن لم يكن هناك وضع أو رؤية أو موقف واضح تماماً من هذا الرئيس المخلوع الذي وضع يده في يد الحوثيين ولديه سطوة على الحزب ولديه سطوة على المليشيات ولديه السلاح أيضاً؟

ماجد التركي: في تقديري أنه نحن في حاجة نحن حاجة في حاجة في الداخل اليمني إلى تكاتف واقعي عملي بين الاتجاهات المختلفة في الداخل اليمني التي تجتمع على الاختلاف مع صالح والتي هي سياق الاتجاه السلمي هذا العمل مع العمليات العسكرية هي ستُحجّم مكانة علي عبد الله صالح وستُضعِف مكانة علي عبد الله صالح وفي الاتجاه الآخر يجب أن يكون هناك عمل إنساني واسع جداً في المناطق التي هي خارج إدارة علي عبد الله صالح أو الحوثيين حتى يشعر الآخرون بأهمية الانسياق إلى الصالح اليمني من خلال نبذ علي عبد الله صالح، أنا بتقديري إذا تسمحي لي أنا بتقديري انه سيكون الخطورة أن يأتي الرفض لعلي عبد الله صالح فقط من الخارج يجب أن يكون هناك رفض علني مقنن، رفض علني مقنن من الداخل من خلال الأطياف والأحزاب اليمنية في الداخل اليمني.

خديجة بن قنة:  ومن داخل حزبه أيضاً، نأخذ فاصلاً.

ماجد التركي: أكيد.

خديجة بن قنة:  نعم، نأخذ إذن أستسمحكم في أخذ فاصل قصير ثم نناقش بعد هذا الفاصل إمكانية إسناد دور لحزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن من دون تحديد موقفٍ من زعيمها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ولكن بعد الفاصل لا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش مواقف حزب المؤتمر الشعبي العام على ضوء بيانٍ باسم الحزب أيّد شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وأدان انقلاب الحوثيين، إذن أُرحب بضيوفنا مرةً أخرى أُستاذ عبد العزيز جباري بالنسبة لكم في مؤتمر الرياض الأطراف اليمنية المزمع انعقاده في الرياض أنتم ما هو موقفكم من مشاركة حزب المؤتمر الشعبي العام في المؤتمر ما هي الشروط التي يمكن تؤطّر مشاركة الحزب في الرياض في مؤتمر الرياض؟

عبد العزيز جباري: حقيقةً البيان الذي صدر من قِبل المشاركين في مؤتمر الرياض تم التوافق عليه بحضور لجنة تحضيرية، هناك شروط طبعاً من يأتي على مؤتمر الرياض لا بد أن يعترف بشرعية الرئيس هادي ويعترف أن هناك انقلابا حصل في اليمن وأن هناك حرب ظالمة وجرائم ترتكب في حق الشعب اليمني تقوم بها الحركة الحوثية ومن تحالف معها، من أتى إلى مؤتمر الرياض أعلن موقفه ونحن نحكم بالظاهر الذي أعلن موقفه بأنه مع الشرعية ومع تنفيذ مخرجات الحوار وقال إنه يمثل المؤتمر الشعبي العام، إلى هذه اللحظة لم يعني نسمع أن هناك بيانا مضادا من قِبل اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام بل إننا في الأيام القادمة سنصدر بيانا باسم اللجنة التحضيرية أو خطاب موجّه للأمين العام للأمم المتحدة بخصوص تطبيق قرارا مجلس الأمن من قِبل اللجنة التحضيرية المشكّلة من كل الأحزاب الفاعلة على الساحة اليمنية ومنها حزب المؤتمر الشعبي العام ونؤكّد فيه على احترامنا للشرعيات الدستورية وشرعية الرئيس هادي والتزامنا بتطبيق قرارات مجلس الأمن والتزامنا الحرفي بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني..

إجراءات مؤتمرية متوقعة

خديجة بن قنة:  نعم ولكن موقف الحزب فحتى نفهم بعض الأمور المتعلّقة بمشاركة الحزب في مؤتمر الرياض يعني موقف المؤتمر الشعبي العام من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ليس من ضمن الشروط الموضوعة لمشاركة الحزب في مؤتمر الرياض إذن؟

عبد العزيز جباري: أنا في تقديري أن هناك إجراءات داخل المؤتمر الشعبي العام ستتخذ في الأيام القادمة، المنطق الطبيعي وكل الشواهد تقول أن بقاء الرئيس علي عبد الله صالح في رئاسة المؤتمر الشعبي العام ليس من مصلحة المؤتمر ولا من مصلحة البلد بل إن كثير من القادة السياسيين في البلد..

خديجة بن قنة: رغم أن قواته تقاتل الآن إلى جانب الحوثيين تقاتل الشعب اليمني.

عبد العزيز جباري: من الصعب أن يتعامل الناس مع هذه القيادة بل إن البعض يعتبر أن من المستحيل أن يتعاملوا بقيادة المؤتمر الشعبي العام بقيادة علي عبد الله صالح، ما يحصل الآن في عدن وما يحصل في تعز في البيضاء جرائم لا تسقط بالتقادم لا أدري لماذا يعني الجيش اليمني يُقاتل مواطنيه وتحت أي قيادة يعمل هذا الجيش؟ من مهمات الجيش في كل بلاد الدنيا وكما هو معروف أن الجيش..

خديجة بن قنة: طيب لكن إلى الآن إلى الآن سيد معلش سيد جباري إلى الآن لم نفهم الموقف نريد أن نفهم الموقف موقفاً واضحاً من موضوع مشاركة الحزب في مؤتمر الرياض.

عبد العزيز جباري: طبعاً نحن الآن يعني في بداية التحضير ستصدر بيانات من حزب المؤتمر الشعبي العام بما يعني يلتزم بما تم الاتفاق عليه بشرعية المؤسسات يعني مثلاً الالتزام بقرارات مجلس الأمن وإذا تم الالتزام بهذه القرارات وتم الالتزام يعني مثلاً بشرعية الرئيس هادي وأعلنوا فك الارتباط مع الحركة الحوثية التي تقوم بهذه الجرائم فأنا أعتقد إنه يعني هناك فرصة كبيرة أن يكون المؤتمر الشعبي العام حاضرا في الساحة اليمنية في المستقبل ومثله مثل بقية الأحزاب السياسية إذا تخلى ويجب عليه أن يتخلى عن القيادة التي ارتكبت أخطاء في حق هذا الحزب وبحق للمؤتمر..

خديجة بن قنة: سيد إبراهيم قعطبي بالنسبة لليمنيين الذين يتعرضون في هذه الأثناء لقصف الميليشيات الحوثية والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح كيف يمكن أن يفهموا إدانة المؤتمر الشعبي العام للحوثيين واستمرار تحالف القوات التابعة له لزعيمهم علي عبد الله صالح مع الحوثيين؟

إبراهيم القعطبي: أعتقد يعني دعيني أعلّق على ما قاله الأخ جباري المسألة ليست شرعية هادي المسألة هي إراقة الدماء اليمنية التي يرتكبها المخلوع صالح بقواته وأيضاً الحوثيين فالجوهر هنا لا يهمني ولا يهم الشعب اليمني الاعتراف بشرعية هادي لان الجميع قد اعترف بها، الأهم هنا هو الجرائم التي ترتكب يومياً ضد الشعب اليمني وإدانتها فأننا اعتقد أنه إذا ظللنا في نفس الموقف ويعني نمسك الأمور بشكل ناعم وكأننا نتعامل في وضع طبيعي فإنه يجب أولاً الاعتراف بشرعية هادي وكأننا لسنا في حرب الآن هذه المسالة الحقيقية عدم التعامل مع صالح بحسم وبقوة لا يُعقل بأن المجتمع الدولي ضد صالح ومجلس التعاون الخليجي وكل الأحزاب في الداخل والشعب اليمني وما زلنا نتكلّم معه وكأنه شيء يجب أن لا نلمسه..

الموقف السعودي من صالح

خديجة بن قنة: كيف يجب التعامل مع علي عبد الله صالح، أنت تقول المطلوب التعامل بحزم مع هذا الرجل والسؤال للأستاذ ماجد التركي إلى أي مدى يمكن أن تكون الرياض فعلاً  حازمة في التعامل مع هذا الرجل وهي التي قالت دائماً إنها لن تقبل أبداً أن يكون علي عبد الله صالح جزءاً من مستقبل اليمن، إلى أي مدى الرياض مصرة على هذا الشرط؟

ماجد التركي: ليست الرياض المصرة على هذا الشرط، الداخل اليمني مصر على هذا الشرط والرياض هي انعكاس حقيقة لاستجابة الداخل اليمني، الداخل اليمني رفض علي عبد الله صالح المشروع الخليجي الاتفاقية الخليجية التي بُني عليها مستقبل اليمن هو إبعاد علي عبد الله صالح من المشهد السياسي اليمني، علي عبد الله صالح الآن هو في مأزق ويجب أن يضيّق عليه الخناق أنا لا أدري قانونياً كيف يمكن استصدار قرار من الأمم المتحدة لملاحقة الرجل قضائياً وملاحقة من يتعاون مع هذا الرجل بحيث يُضيّق عليه الخنق ويُصبح مطلوبا دولياً، إذا أصبح الرجل مطلوبا دولياً فهو خارج اللعبة السياسية وسيكون خارج اللعبة السياسية كل من يتعاطف معه أو ينضوي تحت لوائه، في تصوري أستاذة أننا نحن الآن في مرحلة مهمة جداً أنا أتصور أن لمعالجة الداخل اليمني الآن وتهيئة الداخل اليمني من خلال مؤتمر الحوار والمستقبل السياسي اليمني نحتاج إلى تهيئة الجو الإقليمي المحيط، نحن الآن التصريحات الإيرانية التي نسمعها الآن في الأمس واليوم كلها تقوي جانب علي عبد الله صالح والانقلابيين الحوثيين، لا بد من تحييد الموقف الإيراني تجاه الداخل اليمني حينما يُصرّح نائب وزير الخارجية الإيراني ويقول أمن اليمن من امن إيران وحينما يُصرّح شخصية سياسية أخرى يقول ما يحدث في اليمن هو أحد إنجازات الثورة الخمينية هذا تقوية لعلي عبد الله صالح والحوثيين ضد الداخل اليمني.

خديجة بن قنة: شكراً لك ماجد التركي رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية كنت معنا من الرياض وشكراً للمحلل السياسي اليمني إبراهيم القعطبي من نيويورك ونشكر أيضاً ضيفنا من الرياض عبد العزيز جباري رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف اليمنية في الرياض، أطيب المُنى وإلى اللقاء.