ناقشت حلقة 31/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" العوامل التي وفرت لمليشيات الحشد الشعبي بالعراق فرصة ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في المناطق السنية، وتساءلت حول المصير الذي ينتظر المكون السني في ظل المعارك الدائرة هناك.

وقد أظهر تسجيل مصور إقدام مسلحين تابعين لمليشيا الحشد الشعبي في إحدى المناطق السنية بالعراق على حرق أسير لديهم وصفوه بأنه مقاتل في تنظيم الدولة الإسلامية.

تشكيك
عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عباس البياتي شكك في صدقية التسجيل قائلا "لا يمكن أن نحكم على شريط قد يكون مفبركا".

وأضاف أن هناك "فبركات" يقوم بها من وصفهم بالأعداء في سبيل إثارة نعرات طائفية وإيجاد حاجز نفسي يحول بين السنة والشيعة.

وتابع البياتي القول "نحن لا نقبل بأي انتهاك لحقوق الإنسان أيّا كان مرتكبه، وسواء كان المستهدف سنيا أو شيعيا"، وأعرب عن خشيته من وجود طرف ثالث يسعى إلى إيجاد معادل موضوعي لتنظيم الدولة الإسلامية ممثل في الحشد الشعبي.

واعتبر أن الحشد يدافع عن الجميع في إطار القانون، موضحا أنه مؤسسة حكومية لها موازنة ومرتبطة بالقيادة العامة للقوات المسلحة.

 مدرسة دموية
لكن مدير المركز الوطني للعدالة محمد الشيخلي قال في معرض حديثه عن مليشيات الحشد الشعبي، "إننا أمام مدرسة دموية وطائفية تحمل أجندات وحشية في التعامل مع الآخر".

ونبه إلى أن الخطورة تكمن في الثقافة الدموية المجتمعية التي يحملها الفرد العراقي اليوم، وذكر أن في العراق أجيالا دموية تستلذ بالقتل وبأساليب التعذيب السادية التي تمارسها على الآخرين.

ورأى أن مليشيات الحشد الشعبي وقياداتها لا تلتزم بتعليمات القيادة العسكرية ولا حتى بتعليمات رئيس الحكومة حيدر العبادي وسط غياب نظام مساءلة قانونية، بحسب قوله.

وتحدث الشيخلي عن وجود سياسة ممنهجة تستهدف المكون السني في العراق وتقصيه وتهمشه، مشيرا إلى أن الاستنكار يشمل التنظيمات الإرهابية المتمثلة في تنظيم الدولة وغيره، كما يشمل التنظيمات الإرهابية المتمثلة في مليشيات الحشد الشعبي، وفق تعبيره.

وخلص إلى التأكيد على أن من يؤمن بحمل السلاح خارج الأطر القانونية لا يستطيع أن يبني دولة أو يحقق عدالة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أي مصير للمكوّن السني في العراق؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

-   عباس البياتي/عضو كتلة التحالف الوطني في البرلمان العراقي

-   محمد الشيخلي/مدير المركز الوطني للعدالة

تاريخ الحلقة: 31/5/2015

المحاور:

-   انتهاكات واسعة ارتكبتها مليشيا الحشد الشعبي

-   مطارق تستهدف العراقيين

-   مسؤولية الدولة العراقية في حفظ الأمن

غادة عويس: أهلا بكم، أظهر تسجيل فيديو إقدام مسلحين تابعين لميليشيا الحشد الشعبي في إحدى المناطق السنية في العراق على حرق أسير لديهم وصفوه بالمقاتل التابع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما هي العوامل التي وفرت لميليشيات الحشد الشعبي فرصة ارتكاب انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان في المناطق السنية؟ وأي مصير ينتظر المكون السني في ظل المعارك الدائرة في العراق والمواقف المحلية والدولية من الانتهاكات التي ترتكب خلالها؟

إحراق الأحياء في العراق المليء بحرائق الصراعات، مشهد أعاد إلى الواجهة سجل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تتهم ميليشيات الحشد الشعبي بارتكابها كلما آلت إليها السيطرة الميدانية في مناطق سنية، وثقتها تقارير حقوقية عدة فيما صدرت بشأنها مواقف محتشمة من الحكومة العراقية وأخرى مثيرة للجدل بدرت عن الإدارة الأميركية التي تشارك قواتها الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي خندق المواجهة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: صورة من العراق الملتهب بنيران الانتهاكات وما أكثرها، تارة من ميليشيات الحشد الشعبي التابعة للدولة وتارة من تنظيم الدولة الإسلامية، تختلف أجندة كل طرف ويتفقان في ارتكاب جرائم حرب لا تجد من يوقفها، هذه الصورة الصادمة والمنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي من منطقة الأنبار من يتلذذون بهذا المشهد المهين للكرامة الإنسانية يتبع من كتيبة من الحشد الشعبي تشارك في معارك استعادة الأنبار من مسلحي تنظيم الدولة، أعاد المقطع إلى ذاكرةٍ لم تنسَ كيف حرق تنظيم الدولة الطيار الأردني معاذ الكساسبة في سوريا، من ينتهج ذات الأسلوب هذه المرة هي ميليشيات يُفترض أنها تحارب تلك الممارسات وتقود حربا ضد تنظيم الدولة.

ليست المرة الأولى التي تُنشر فيها تسجيلات يقال إنها لانتهاكات بعض قوات الحشد الشعبي وهو ما دفع بعض المسؤولين الأميركيين إلى الضغط على حكومة بغداد من أجل استبعاد تلك القوات من المشهد، بيد أن الأحداث المتسارعة وغير المنطقية بعد سقوط الرمادي جعلت واشنطن تقبل بالأمر الواقع أي استمرار قوات الحشد في المعارك المستمرة في غياب إدانة داخلية أو خارجية من قبل حلفاء حكومة بغداد لهذه التصرفات، ليس بعد أن تكرر وبمسميات مختلفة أمر سيجعل خيارات المكون السني في العراق بين مُر وأمر؛ إما أن يقبل المدنيون بالبقاء في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة وإما الفرار ولكن إلى أين؟ بدون كفيل في بغداد لا يمكن للنازحين دخول عاصمة بلادهم، استعادة سيطرة بغداد لمناطقهم قد يكون مصحوبا بعمليات انتقامية من بعض ميليشيات الحشد الشعبي، ألا تزود هذه التصرفات تنظيم الدولة بخزان بشري انتقاما من الانتقام في صراع طائفي الكل فيه خاسر، الحرب الأخيرة في العراق قد تمهد لحروب أخرى إذا استمر مبدأ حرق البشر.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من بغداد عباس البياتي عضو كتلة التحالف الوطني في البرلمان العراقي، ومن لندن الدكتور محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة، أبدأ مع ضيفي من بغداد، ما سبب هذه الانتهاكات برأيك؟

عباس البياتي: بسم الله الرحمن الرحيم، نحن لا بد أن نتأكد من هذا الشريط، لا يمكن أن نحكم على شريط قد يكون مفبرك وبالتالي تم تداوله عبر الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي، ليس هناك ما يثبت أن هذا السني وليس ما يثبت أنه فعلا هذا الذي حصل، في قناة الجزيرة بالذات في 2007 في برنامج الاتجاه المعاكس خرج نائب عراقي سني مع الدكتور فيصل القاسم وأظهر صورة وقال هذا رجل دين معمم إيراني يقف في مسجد براثا ويعذبون رجلا سنيا من منطقة حيفا، ولكن دكتور فيصل القاسم قال هذا خاتمي وهو يزور الرئيس الإيراني السابق يزور متحف الشمع.

غادة عويس: يا سيد عباس.

عباس البياتي: ولكن هذا.

غادة عويس: ولو.

عباس البياتي: إذن الفبركة موجودة لا ينبغي أن نحكم.

غادة عويس: الفبركة موجودة لكن هذه المرة جرى التأكد من الصورة، جرى التأكد من الفيديو، لو عرضت عليك شريطا يقول إن تنظيم الدولة أحرق كما أحرق الكساسبة هل كنت لتشكك ولتقول إنه ربما كان مفبركا أيضا؟ مثلما يحدث هنا يحدث هنالك والآن أسألك عن السبب؟

عباس البياتي: إذن أنتِ تقولين الفبركة موجودة ويجري التحقيق، نحن كذلك مع التحقيق في أصل أنه هذا مفبرك أو غير مفبرك، لا يمكن أن نقبل بهذا الأمر، ولكن في نفس الوقت في كلامكم ميليشيات الحشد الشعبي أما في الدولة الإسلامية تقولون الدولة الإسلامية ما تقولون ميليشيات الدولة الإسلامية ولا ميليشيات داعش، نحن لا نقبل بأي انتهاك لحقوق الإنسان في أي كان بأي طريقة من الطرق، ولعل الوصايا العشرين للسيد السيستاني واضح وصريح وكذلك فصائل الحشد الشعبي.

غادة عويس: طيب.

عباس البياتي: تعلن أرقام تليفونات تقول أي إنسان بأسمائهم يستخدم هذه الأسماء، اتصلوا بهذه الأرقام حتى نتأكد ونقوم بالواجب، هذه الصورة لحد الآن صورة متداولة والأجواء التي يتم التداول بها أولا هناك تقدم للحشد الشعبي.

غادة عويس: ولكن ليست المرة الأولى.

عباس البياتي: والعشائر في الرمادي.

غادة عويس: يا دكتور..

عباس البياتي: والتطويق.

انتهاكات واسعة ارتكبتها مليشيا الحشد الشعبي

 غادة عويس: يا سيد عباس، ليست المرة الأولى، أحول نفس السؤال للدكتور الشيخلي من لندن، ليست المرة الأولى التي تجري فيها انتهاكات متهم بارتكابها الحشد الشعبي وهنالك من وثق ذلك وهنالك أيضا أطراف محايدة تحدثت عن ذلك من أمنستي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، وحتى الأميركيون اعترفوا بذلك، باعتقادك ما الذي يعطيهم الفرصة ليمارسوا هذه الانتهاكات؟

محمد الشيخلي: أولا نحن أمام مدرسة دموية طائفية تحمل أجندة وحشية في التعامل مع الآخر وهذه المدرسة ليست وليدة اللحظة سيدتي، هذه المدرسة وقيادات هذه الميليشيات الطائفية التي تتبجح بأنها تحرق أجساد الأسرى والأبرياء هي ذات القيادات التي عذبت وقتلت ومزقت الأسرى العراقيين في الحرب العراقية الإيرانية، المدعو هادي العامري كان يرأس لجان لتعذيب الأسرى وقتلهم في أقفاص الأسرى داخل إيران في ثمانينات القرن الماضي، هذه المدرسة استمرت وتولت السلطة بفضل الدبابة الأميركية وبفضل الشيطان الأكبر الذي صدعوا به رؤوسنا والآن يقومون بسياسة منهجية في هذه الانتهاكات التي هي أغلبها جرائم ضد الإنسانية، وهذه الجريمة هي جريمة حرب بامتياز، لم تكن الأولى ولم تكن الأخيرة لأن هذه المدرسة الدموية هي تحمل حقدا طائفيا في التعامل مع أطياف الشعب العراقي المختلف معهم في الطائفة والمذهب وهذا ما ورد بتقرير هيومن رايتس ووتش الأخير حيث أكد أن الحكومة العراقية تتعامل بتمييز عنصري وعرقي وديني مع النازحين من أهالي الأنبار على جسر بزيبز حتى وصل الأمر في يوم 18 مايو الماضي بأن أحد الأشخاص من النازحين اضطر بعد أن تعرض إلى الإهانات وإلى الانتهاكات وإلى كل أنواع الرذيلة من قبل العسكر الواقفين على جسر بزيبز اضطر هذا المواطن إلى أن يرمي رضيعه البالغ من العمر سنة واحدة في النهر مما اضطر بالناس أن يهرعوا إلى النهر لينقذوا هذا الطفل ويعني يشاهدوا هذه الجريمة المروعة من قبل الذين يقفون ويتعاملون بعنصرية وطائفية مع النازحين من المدنيين السكان وهم عزل من السلاح، أنا أستغرب حقيقة أن السيد عباس يحاول أن يأخذ دائما دور محامي الشيطان للدفاع عن هذه الجرائم والآن يشكك.

غادة عويس: هو لم يدافع دكتور.

محمد الشيخلي: في هذا التصوير ولنتفق.

 غادة عويس: هو لم يدافع هو شكك بالصور، هو يتمسك بأنه يتمسك بأنه ربما تكون مفبركة، يريد أدلة.

محمد الشيخلي: هو يأخذ دور محامي الشيطان دائما بالدفاع عن هذه الانتهاكات سيدتي.

غادة عويس: هو يتحدث عن أنه في حال كان هنالك.

محمد الشيخلي: يريد أدلة؟

غادة عويس: دليل قاطع فهو ضد أي ممارسات تنتهك حقوق الإنسان، الآن المشكلة مع معك سيد عباس بالنسبة للدكتور الشيخلي.

محمد الشيخلي: هل نسى ما جرى في منطقة البوعجيل؟

غادة عويس: بالنسبة للدكتور الشيخلي سيد عباس أنت تدافع عن انتهاكات حقوق الإنسان، والأدلة لديه مثلا أنا أعطيك مثل من الأدلة أن جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش قال بالحرف "يتعرض المدنيون في العراق لمطرقة داعش ثم مطرقة الميليشيات الموالية للحكومة في المناطق التي يستعيدونها من داعش" هكذا قال جو ستورك وهو يعني لا ناقة له ولا جمل لا مع السنة ولا مع الشيعة.

عباس البياتي: سيدتي أنا لا أدافع عن انتهاكات حقوق الإنسان، أنا ضد انتهاكات حقوق الإنسان سواء كان المستهدف شيعي أو سني، أنا الأمر بالنسبة لي سيان، أنا متحسس جدا من أي انتهاك في هذا المجال ولكن بالله عليكم قبل أسبوع هناك جندي عراقي اسمه مصطفى الصبيحاوي العذاري تم أسره في فلوجة وعذب ثم علق تحت الجسر وأعدم صبرا لماذا لم تتحدث هذه المراكز العدالة والفضائيات عن ذلك؟ هذا أولا، ثانيا.

غادة عويس: تحدثت.

عباس البياتي: أن القاطع الذي يتحدثون أنه حصل فيه.

غادة عويس: يجري توثيق هذا، دكتور لو سمحت لي حتى لا نقع في مطب أنه ما دمت قتلتني فلي الحق أن أقتلك، وما دمت عذبتني فلي الحق أن أعذبك، لنخرج من هذا المنطق، إن كان تنظيم الدولة يمارس الفظاعات هذا لا يعني أن قوات حشد شعبي لا تعتبرها الحكومة ميليشيا وهي تمارس ممارسات ميليشياوية، أن تنتهك وترتكب نفس الارتكابات فهذا يؤثر على سمعة الحكومة وصدقيتها، هذا يقودني إلى القول ما الفرق بين هذه الحكومة والميليشيات خارج الدولة وتنظيم الدولة فوقها؟

عباس البياتي: الحكومة لا تغطي على أي جرائم وهؤلاء أي كان سواء سابقا أو لاحقا، أي إنسان يتجاوز على حقوق الإنسان فهو مدان ويحاسب ويجرم أمام الشعب وأمام المحكمة وقيادات الحشد الشعبي تؤكد على ذلك ولكن الحشد الشعبي يقاتل في مناطق ليس فيها أهالي، مناطق نازحين نزحوا عنها الأهالي وبقي بقي فقط داعش، وكتائب إمام علي لا توجد فيه كرمة، كتائب علي الإمام علي تقاتل في شمال صلاح الدين الفيلم الذي فُبرك وقيل بأنه لكتائب الإمام علي، الإمام علي ليست لديه قوة في منطقة الكرمة، ثم لماذا الآن بعد أن أصبح الحشد والعشائر والقوات قاب قوسين أو أدنى من مركز الأنبار؟ ثم لماذا بعد أن أصبح بين دول الخليج والعراق تقدم وزير خارجية قطر يزور العراق ويفتح صفحة جديدة وهناك تصريح جيد للرئيس العبادي اليوم في العراقية تجاه المملكة العربية السعودية، نجد إن هذه الأفلام تخرج في سبيل تهييج الشارع السني لقطع الطريق على تحرير مناطقهم وإبقائها تحت سيطرة داعش، هذه فبركات أعداء يقومون بها في سبيل إثارة النعرة الطائفية وجهت حاجز نفسي بين الشيعة والسنة، أي انتهاك أنا ضده وألاحقه وأندد به وأستنكره.

غادة عويس: هل..

عباس البياتي: ولكن ثبت وهات دليل وقل إنه هذا حصل.

غادة عويس: هيومن رايتس ووتش تقول لك هذا حصل، لا تعترف بتقرير هيومن رايتس ووتش وبتقارير العفو الدولية.

عباس البياتي: آه، لأ.

غادة عويس: لا تعترف بذلك، الأميركيون.

عباس البياتي: هيومن رايتس ووتش لا تقول لأ لأ لأ لأ لأ.

غادة عويس: الأميركيون لحظة عفوا لو سمحت لي، الأميركيون يشاركونكم يشاركون الحكومة والحشد الشعبي في الغارات على تنظيم الدولة، هؤلاء حلفاء الحكومة وحلفاء الحشد الشعبي يقولون الحشد الشعبي يقوم بانتهاكات، كيف يمكنك أن تستمر بالنكران بالإنكار؟

عباس البياتي: سيدتي، سيدتي أنا لا أنكر هؤلاء لم يشيروا على هذا الحادث، هذا الحادث بالأمس حصل وتداولته فبركات وتداولته وسائل اتصال وغير ثابت لحد الآن، هؤلاء يشيرون منظمة العفو والأميركان على مسألة الدور وتفجير الدور وتهجير الناس هذه قضايا أخرى.

غادة عويس: وتكريت أيضا نعم نعرف.

عباس البياتي: المسألة تلك استثنائية، لا لم يتحدثوا عن قتل إنسان، تحدثوا عن تفجير دور وعن بعض القضايا والتي كذلك مدانة إذا كانت من جهات أي كانت.

غادة عويس: يتعرض المدنيون؟

عباس البياتي: ولكن هذه حالات فردية.

غادة عويس: أعود وأكرر لك نفس الجملة لجو ستورك هنالك المئات كما جو ستورك تحدث عن موضوع هو قال يتعرض المدنيون لمطرقة داعش وثم مطرقة الميليشيات الموالية للحكومة، المدنيون لم يقل فقط الدور والمباني كما ذكرت، فعلا ذكر الدور والمباني لكن هو ذكر المدنيين.

عباس البياتي: أنا أخشى أنا أخشى سيدتي أن هناك طرف ثالث لا شيعي ولا سني، طرف ثالث يريد أن يوجد معادل موضوعي لداعش اسمه الحشد الشعبي، يقول هذا يدافع عن السنة، هذا يدافع عن الشيعة، كلا ليس هذا هو المعادل الموضوعي، الحشد الشعبي يدافع عن الجميع وداعش لا ينتمي إلى السنة، لماذا يقال ميليشيات شيعية ونحن لا نقل داعش السنية نقول داعش غريب، غريب عن العرب عن الإسلام عن السنة بينما كل الفضائيات العربية تقول الميليشيات الشيعية، نحن نقول الحشد الشعبي يدافع عن الجميع، تحت إطار القانون وإذا كان هناك تجاوز.

غادة عويس: لا بأس لا بأس سمها كما تشاء.

عباس البياتي: علماء.

غادة عويس: سواء كانت سواء كانت ميليشيا أم شيء آخر هذا ليس المشكلة، المشكلة هي الممارسات التي حتى بان كي مون شخصيا بمؤتمره قال أنا قلق من هذه الانتهاكات، والسؤال هنا يطرح يا دكتور ليس لنكأ الجراح وليس لمزيد من التفرقة هنا، السؤال يطرح للتحذير من أن العنف يولد العنف ومن أن ردود فعل كهذه تجعل الآخر أو تجعل من يتعرض له يكون أكثر وحشية في ردة فعله فلن تحقق هدفك بهذا الأسلوب، هذا هو المقصود بالحلقة.

عباس البياتي: نعم نحن كذلك مع الحلقة في أن التهدئة مهم ولكن أن عندما تصور أن هذا السني هل كُتب على جبهته إنه سني؟ لحد الآن لم يتم التأكيد على الأمر وإذا تهييج ومواقع تحترق ويقول بأن السنة مصير السنة.

غادة عويس: طيب سأعود إليك بعد الفاصل سيد عباس.

عباس البياتي: السنة في أحداق عيوننا السيد السيستاني قال السنة أنفسنا.

غادة عويس: سأعود إليك وإلى السيد إلى الدكتور محمد الشيخلي لم يحظ بفرصة كبيرة للنقاش لكن بعد الفاصل أعود لك دكتور وإلى السيد عباس، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مطارق تستهدف العراقيين

غادة عويس: أهلا بكم من جديد ومباشرة إليك دكتور الشيخلي، أي مصير ينتظر المكون العراقي الذي يتعرض- كما قال جو ستورك- أولا لمطرقة تنظيم الدولة ثم للانتقامات من الحشد الشعبي والانتهاكات، أي مصير ينتظر هذا المواطن؟

محمد الشيخلي: سيدتي الخطورة هي ليست بما يجري حاليا، الخطورة بالثقافة الدموية والثقافة الدموية المجتمعية التي يحملها الفرد العراقي الآن، المشكلة والتخوف الحقيقي هو في المتوسط القريب وفي المستقبل، نحن لدينا الآن أجيال دموية، تربت وتستلذ بالقتل وتستلذ بأساليب التعذيب السادية التي تمارسها بحق الآخرين، نحن نعاني في العراق من حملة إبادة جماعية منظمة تعتمدها الحكومة المركزية بعدة أوجه ومنها ما يسمى بالميليشيات أو الحشد الطائفي، أوتي بهذه الميليشيات ذات الخلفيات الدموية وذات التاريخ الملطخ بدماء العراقيين وتم إعطاءهم بعض التكييف المخالف للدستوري وللقوانين العراقية حتى يعتبرون هيئة تقاتل إلى جوار الجيش العراقي في اللحظة التي يتم بها تهميش الجيش العراقي وهو المؤسسة الدستورية الحقيقية في العراق، هؤلاء الصبية وهؤلاء الفتيان الدمويين الذين يتبجحون بحرق المواطن وبقتل الأسير هؤلاء خطر وهؤلاء ألغام في المجتمع العراقي، هذه هي النقطة الأساسية، في ظل غياب نظام مساءلة في ظل غياب المنظومة القضائية العراقية لا تستطيع أن تساءل الميليشيات ولا قيادات الميليشيات، الميليشيات وقياداتهم لهم الكلمة الفصل في العراق حتى أنهم لا يلتزمون بتعليمات وأوامر القيادة العسكرية وحتى السيد العبادي وبالتالي حقيقة أنا أعتقد بأن حملة الإبادة وحملة هذه الجرائم التي ترتكب بحق أفراد ومواطني المناطق الغربية هي سياسة منهجية وإلا اثبتوا لنا العكس، كيف تمنعون من دخول المدنيين.

غادة عويس: لأ تقول يعني منهجية.

محمد الشيخلي: من السلاح؟

غادة عويس: دكتور.

محمد الشيخلي: إلى العاصمة بغداد.

غادة عويس: تقول سياسية منهجية وإلا اثبتوا لنا العكس، عليك أنت أن تثبت لأنك أنت من يتهم هنا، ما الذي يثبت هذا؟ ربما تكون انتهاكات فردية.

محمد الشيخلي: هذا النظام السياسي أنشأ السجون السرية، هذا النظام السياسي مخصص لأهل السنة، دعونا نتذكر سجن الشرف وهو داخل المنطقة الخضراء، سجن سري مورست به شتى أنواع الانتهاكات من قبل حكومة وإسلام المالكي، دعونا نتذكر سجن مطار المثنى وهو سجن سري أودع فيه أبناء المحافظات الغربية وخاصة أبناء نينوى، دعونا نتذكر ما يجري في سجن مكافحة الإرهاب السري، بهذه الانتهاكات دعونا ننظر بالأمس يصدر كتاب يمنع تملك المواطنين من المحافظات الغربية داخل العاصمة بغداد، كيف تريدون أن تقنعونا بأن ليس هنالك سياسة منهجية وأنتم تعتمدون سياسة إبعاد وإلغاء وتهميش وإقصاء المكون السني في العراق؟ أنتم تمارسون الانتهاكات، دعونا نتذكر جرائم ليس لها حصر، لدينا دستور من الانتهاكات، لدينا دستور من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في ولاية المالكي الأولى والثانية والتي استمرت إلى يومنا هذا.

غادة عويس: ولكن دكتور، هل يمكن أن يكون ذلك؟

محمد الشيخلي: هل ننسى ما جرى في جامع سارية؟

غادة عويس: أنت باعتقادك هل يمكن أن يكون كل ذلك مبررا كافيا للانضمام إلى تنظيم الدولة وارتكاب ما يرتكبه تنظيم الدولة؟

محمد الشيخلي: على الإطلاق، نحن مثلما نستنكر التنظيمات الإرهابية المتمثلة بداعش وغير داعش نحن نستنكر التنظيمات الإرهابية المتمثلة بالميليشيات الطائفية والمتمثلة بإرهاب الدولة، الإرهاب مرفوض جملة وتفصيلا من أي طرف كان سواء ارتدى عمامة سوداء أو بيضاء، سواء كان من تنظيم داعش أو من ميليشيات طائفية، هؤلاء عندما يرتكبون الجرائم هؤلاء خارج إطار الإنسانية خارج نظام المحاسبة الذي من المفترض أن تكون في الدولة، نحن عندما لا نعتب على التنظيم الإرهابي داعش بأنه يرتكب جرائم ويقتل أسرى، هذا التنظيم إرهابي خارج الأطر القانونية والدستورية ولكن عندما نأتي ونقول بأن هنالك جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات من قبل هيئة من المفترض أن رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول عنها.

غادة عويس: طيب، دعنا نعطي فرصة قبل أن أعود إليك.

محمد الشيخلي: فيجب أن يحاسب القيادات وتحاسب بالأفراد عن هذه الانتهاكات وهذه الجرائم.

مسؤولية الدولة العراقية في حفظ الأمن

 غادة عويس: سيد عباس هنالك مشكلة في العراق الآن تسمى بآفة الميليشيات عندما يكون السلاح ليس حكرا بيد الدولة والحكومة ينتشر هذا النوع من الممارسات، هذا معروف في جميع الدول وفي جميع الحروب التي كانت حروبا أهلية وطالت سنوات، لم لا تقبض بيد من حديد الدولة على السلاح وحدها وهي من توقف المجرمين في العراق ولا يكون إلى جانبها ميليشيات؟

عباس البياتي: الحشد الشعبي مؤسسة حكومية لها موازنة ومرتبطة بالقائد العام القوات المسلحة، ونحن بصدى تشريع قانون الحرس الوطني الذي من خلاله يتم دمج الحشد الشعبي والعشائر والصحوات في إطار قوة منظمة، ولكن لماذا الحديث الآن عن..

غادة عويس: رئيس البرلمان نفسه رئيس البرلمان رئيس البرلمان وهو السلطة التشريعية الأولى في البلاد يقول من غير الطبيعي أن نقول إن هذا الحشد الشعبي هو قوة شرعية وهو يقول بالأول عليكم أن تشرعوا للحرس الجمهوري وأنت ذكرت ذلك، لماذا التقدم نحو ذلك قبل.

عباس البياتي: الحرس الوطني.

غادة عويس: الحرس عفوا الحرس الوطني، قبل التشريع للحرس الوطني، يعني لماذا قمتم بهذه الخطوة يعني أنتم من يعطي الحجة لخصومكم حتى تتهمكم؟

عباس البياتي: نحن لا نعطي حجة لأحد ولا نبرر أي انتهاك أو تجاوز ولكن لحد الآن لم يتم إثبات أي تجاوز من هذا القبيل، التقارير تحدثت عن بنود لاستثناءات والمرجعية الدينية العليا السيد السيستاني في وصاياه العشرين الوصية رقم خمسة لا يجوز يقول الله الله في ذوي المقاتلين في ذوي المقاتلين، من النساء والولدان والشيوخ يقول ذوي المقاتلين لا تقاتلونهم، أعتقد بأن هناك خلط.

غادة عويس: سيد عباس.

عباس البياتي: قوات الحشد الشعبي تقوم.

غادة عويس: لا ينفع الإنكار.

عباس البياتي: بالحماية.

غادة عويس: هنالك أدلة هنالك توثيقات هنالك صحفيون زاروا تكريت، صحفيون من رويترز من وكالة عالمية روّوا ما شاهدوا وروّوا ما سمعوا وروّوا ما رأوا، سيد دكتور محمد الشيخلي.

عباس البياتي: نحن..

غادة عويس: دكتور محمد الشيخلي إن لم يجرِ التنبه لهذه الآفة؛ آفة الميليشيات كما سماها المدير بهيومن رايتس ووتش، ما الذي يمكن أن ينتظر العراق سنة وشيعة على الجميع؟

محمد الشيخلي: الذبح بدون سبب، هذا ما يعانيه العراق عندما تعطي السلاح بيد المراهقين وبيد الشباب وبيد الصبية ماذا تتوقع؟ سيكون هؤلاء مشاريع إجرامية والحمد لله الآن جميعهم أصبحوا مجرمين بامتياز وهم يستلذون بالقتل واستباحة الدماء وأريد أن أذكر عندما تم خطف مائتين رجل من قضاء الدور قبل معركة صلاح الدين، السؤال الذي يطرح نفسه أين ذهبت الميليشيات بهؤلاء المدنيين من قضاء الدور؟ أريد أن أسأل وهو يقول أن هنالك فقط سرقات في الدور وفي المنازل، هذه جريمة بحد ذاتها يا سيد عباس أنتم ترتكبون وتقودون ميليشيات دموية تحاول أن تنشر الترويع من قبل هذه الميليشيات ولكن أنا أقول هذا ليس بطولة وهذا ليس ترويع.

غادة عويس: دكتور أعود إليك، ثوانٍ فقط، سيد عباس ماذا تقول لأن صوتك لا غير مسموع؟ ماذا تقول سيد عباس؟

عباس البياتي: نقطة واحدة، نقطة واحدة فقط.

غادة عويس: عفوا دكتور سأعود إليك سأعود إليك، سيد عباس بسرعة، انتهى الوقت.

عباس البياتي: أنا أقول أنا أقول، أقول الذبح منذ 2003 بالشعب العراقي لماذا الآن تتحدث عن الذبح؟ هناك وضع طائفي ينبغي أن نقف بوجهه بالمصالحة.

غادة عويس: طيب دكتور.

عباس البياتي: وليس بصب الزيت على النار، هذا تهييج هذا تهييج.

غادة عويس: وصلت الفكرة منذ 2003 إذا منذ الغزو الأميركي، دكتور الشيخلي تعقيب أخير وأختم.

محمد الشيخلي: ميليشيات الطائفية لا تستطيعون أن تعالجوا هذا الموقف، من يقود ميليشيات ومن يؤمن بحمل السلاح خارج الأطر الدستورية هذا..

غادة عويس: شكرا لك دكتور.

محمد الشيخلي: لا يستطيع أن يبني دولة ولا يستطيع أن يحقق.

غادة عويس: شكرا لك.

محمد الشيخلي: عدالة، المشكلة في العراق أن الأجندات تريد أن تذبح أبناء المناطق الغربية بدون أن يكون هناك نظام مساءلة أو محاسبة.

غادة عويس: شكرا لك دكتور انتهى وقت الحلقة ولكن وصلت فكرتك، أشكرك جزيل الشكر من لندن دكتور محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة وأشكر من بغداد السيد عباس البياتي عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، أيضا أشكرك جزيل الشكر سيد عباس وأشكر متابعتكم مشاهدينا الكرام، إلى اللقاء.