أثار سحب الطلب الفلسطيني في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بتجميد عضوية إسرائيل ردود فعل غاضبة في مواقع التواصل الاجتماعي ولدى الناشطين في حملات مقاطعة إسرائيل، الذين رأوا أن مسؤولي السلطة "يتبرعون" دوما لتقديم طوق النجاة لإسرائيل.

فأمام كونغرس الفيفا بمدينة زيوريخ السويسرية أعلن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب سحب الطلب، بينما استطاعت امرأتان من المتضامنين الأجانب مع فلسطين اقتحام الكونغرس الرياضي والهتاف ضد إسرائيل ورفع العلم الفلسطيني قبل أن يخرجهما الأمن.

في خضم هذا طرحت حلقة السبت 30/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" الموضوع للنقاش ضمن تساؤلين: هل كانت خطوة الاتحاد الفلسطيني مبررة؟ وكيف سينعكس حشد المتضامنين ثم التراجع في آخر لحظة على قابلية الناس للتضامن مع قضية ينظر إليها بوصفها واحدة من أعدل القضايا في العالم؟
 
الأمين العام للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عبد المجيد حجة لم يوافق على اللغط الدائر بسبب سحب الطلب، وقال إنه لأول مرة يفرض على الفيفا الاستماع لعذابات الفلسطينيين في المجال الرياضي.

وحذر من الوقوع فيما سماه "المربع الإسرائيلي"، مضيفا أن ما تم ليس سحبا للطلب إنما هي جولة من جولات الصراع، حيث وافق كونغرس الفيفا على التعديلات الفلسطينية والتي على أساسها ستجري مراقبة التزام إسرائيل بها.

هذه التعديلات تتعلق بحرية اللاعبين الفلسطينيين والأندية الفلسطينية والعنصرية التي تمارس ضد أبناء فلسطين الـ48، والحال -كما يمضي حجة- أن عدم تلبية إسرائيل لهذه البنود سيدفع الفلسطينيين لخوض معركة جديدة أمام الفيفا.

غير أن اللافت الذي تسرب وأكد عليه حجة هو أن سحب القرار جاء بسبب إعلان رؤساء اتحادات شقيقة وصديقة بأنهم لن يصوتوا مع فلسطين إن هي أصرت على ذلك.

طعنة في الظهر
من ناحيته قال عضو حملة المقاطعة الفلسطينية الأكاديمية والثقافية لإسرائيل حيدر عيد إن الحملة اعتبرت ما جرى في زيوريخ طعنة في ظهر الإنجازات التي تحققها حملات المقاطعة.

وأكد أن المجال الرياضي واحد من المجالات المهمة التي يمكن أن تضيف لحملات المقاطعة، مذكرا بتصريح المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية بأن إسرائيل تتعرض لحملة "نزع شرعية".

وذكر عيد بتجميد عضوية نظام الأبرتهايد العنصري في جنوب أفريقيا في كرة القدم نهاية السبعينيات والذي اعتبرته السلطة العنصرية آنذاك ضربة للشخصية البيضاء الحاكمة في البلاد.

ولكن التعديلات التي على أساسها ضحي بطلب سحب العضوية يراها غير مؤدية لإحقاق الحقوق وإنما فقط لـ"تحسين شروط الاضطهاد".

يذكر أن من بين التعديلات مراقبة الفيفا لناد إسرائيلي بعينه يهتف جمهوره أثناء المباريات "الموت للعرب".

واعتبر عيد أن سحب القرار ضمن سياق تنازلات نفذتها قيادات السلطة منذ 93 حتى اليوم، إلا أنه أكد أن هذا لن يؤثر في رأيه على قوة واندفاع حملات المقاطعة التي تعدها إسرائيل خطرا وجوديا، على حد قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: لماذا سحب الفلسطينيون طلب تجميد إسرائيل في الفيفا؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   عبد المجيد حجة/أمين عام الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم

-   حيدر عيد/عضو حملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل

تاريخ الحلقة: 30/5/2015

المحاور:

-   مدى وجاهة القرار الفلسطيني

-   تبرير غير مقنع

-   الخطوة الفلسطينية وانعكاساتها المستقبلية

محمد كريشان: السلام عليكم، تواصل الجدل في الأراضي الفلسطينية بشأن قرار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سحب طلب التصويت الذي تقدم به لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي في الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا في اجتماعه في زيورخ.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما وجاهة التوضيحات التي قدمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لتفسير هذه الخطوة؟ وكيف سينعكس تكرار مثل هذا التصرف على إمكانية استقطاب متضامنين للمواقف الفلسطينية في المستقبل؟

ردا على الجدل الذي أثاره قرار سحب التصويت على حظر الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في الفيفا اعتبر اتحاد كرة القدم الفلسطيني ما حدث يوم الجمعة في زيورخ انتصارا حول الفيفا إلى رقيب على ما يسببه الاحتلال الإسرائيلي من مشكلات للرياضيين الفلسطينيين، تبرير بدا غير مقنع للبعض ومن بينهم جهات سياسية مثل حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي لم تكتفِ بإدانة الخطوة وإنما ذهبت إلى حد الدعوة إلى اجتماع عاجل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يبحث الأمر ويحاسب المسؤولين عنه.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: بعربية فصحى يهتفن لفلسطين يتعاركن مع الأمن السويسري تقتحم اثنتان منهن قاعة الجمعية العامة للفيفا وهن يرفعن العلم الفلسطيني يرى ذلك بلاتر ويطلب من الأمن إخراجهما على الفور.

[شريط مسجل]

جوزيف بلاتر: Security Please..

أمير صدّيق: فليست فلسطين هنا سوى بند صغير على أجندة الرجل في ذروة صراعه للبقاء على رأس أكبر مؤسسة كروية في العالم، وما فعلت الناشطات ذلك سوى لمناصرة الطلب الفلسطيني بسحب عضوية إسرائيل من الفيفا هن تمسكن بالمطلب إذن وبالعربية والرجوب تنازل عنه بإنجليزية ركيكة تهجاها بصعوبة من تعلمها بالأمس.

[شريط مسجل]

جبريل الرجوب: As I decided to drop suspension..

جوزيف بلاتر: أما ثمن فمصافحة المندوب الإسرائيلي العابس الذي تلقى تنازل الرجوب كهدية متوقعة وبديهية تتكرر في أداء السلطة الفلسطينية لا تفاجئ أحدا ربما في إسرائيل، هنا يبتسم الرجوب كأنه يكافئ بينما يعبس الإسرائيلي كأنه قدم تنازلا وجوديا فثمن المصافحة تشكيل لجنة لإيجاد حلول لمشكلات الرياضيين في مناطق السلطة وهذه لا تستحق تلك الحفاوة التي استقبل بها فوز بلاتر من عرب لم يجدوا حرجاً لتقديم هدية لافتة للرجل، سيف عربي ذهبي أو مُذّهب في لقطاتٍ لن تكون عابرة في حدث غير عابر، فالمطالب الفلسطينية برفع القيود الصارمة عن حركة اللاعبين داخل وخارج أراضي السلطة والشكوى من العنصرية والمطالبة بعدم مشاركة الفرق الرياضية داخل المستوطنات في الدوريات الرياضية الإسرائيلية وسواها تحظى بتعاطف دولي على نطاق واسع وسبق لبلاتر نفسه أن زار الأراضي الفلسطينية وإسرائيل وضغط لتلبيتها فلماذا فعل الرجوب ما فعل؟ سؤال يتجاوز الرجل إلى بنية السلطة الفلسطينية نفسها تطالب ثم تصّعد فتحظى بتأييد وتعاطف دوليين لتخذل من ناصرها في اللحظات الحاسمة متراجعة عن مطالبها الأولى بل مبررة ومحتفلة بمجرد وجودها لتطوى تلك المطالب ويتآكل التعاطف ومعه شرعية المطالبات نفسها، وفي تقرير غولدستون مثال ساطع فقد ذهب الرجل حينها إلى غزة وعاين آثار الحرب عليها ولاحق يوميات القصف وضحاياه وسجل الانتهاكات ورفع تقريرا إلى الأمم المتحدة اعتبرته إسرائيل إعلان حرب عالمية عليها لينتهي الأمر بإهدار فرصة نادرة بأن تبحث الأمم المتحدة تقرير الرجل في اللحظة الأخيرة وعلى يد من السلطة الفلسطينية نفسها التي طالبت وألحت ثمة ما يريب حقا يقول منتقدو السلطة التي يقولون أنها هي لا غيرها من يقدم لإسرائيل السُلم في كل مرة لتنزل عن الشجرة عندما يشتد الضغط الدولي عليها كأنها تحارب نفسها وتمنح إسرائيل أسباب بقاءها.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من رام الله عبد المجيد حجة أمين عام الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ومن غزة الدكتور حيدر عيد الأستاذ الجامعي وعضو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، نبدأ بالسيد حجة اتحاد كرة القدم اعتبر ما جرى في زيورخ اعتبره انتصار هل من توضيح أكثر لهذه المسألة؟

عبد المجيد حجة: يا سيدي أولا مساء الخير لك ولكل المشاهدين والمستمعين مساء الخير لضيفك الكريم من غزة، وأنا بداية باسم الاتحاد الفلسطيني وأسرة الاتحاد واللواء جبريل الرجوب خاصة أتوجه بالتحية لكل هؤلاء الذين دعموا هذه حملة المطالب الفلسطينية للخلاص من عذابات الاحتلال، ومن هنا أنا أعتقد بأنه ما حصل بالأمس بالفيفا لا نعده من طرفنا وحدنا إنجازا للحالة الرياضية الفلسطينية بل هو بشهادة العالم وكونغرس الفيفا مقارنة مع على ما أعتقد جازما حجم المواقف وطبيعة المواقف التي تجلت حينما جد الجد باتجاه التوجه إلى التصويت نحن نقول أنه إنجاز لأنه اليوم أول مرة يفرض على الفيفا أن تستمع لصوت عذابات الفلسطينيين الرياضيين وأنا في هذا المجال أتحدث بالقول بأن كونغرس الفيفا على جدول أعماله استطعنا أن نضع هذه النقطة من حيث أنها مقترح لنقاش تعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم نظير ما تقوم به دولة الاحتلال إسرائيل بحق الرياضة والرياضيين ومن هنا بعد النقاشات العديدة وبعد اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا ومن ثم اللقاءات مع كل رؤساء الاتحادات القارية والعديد من الاتحادات الإقليمية والاتحادات الوطنية الصديقة والشقيقة كان هناك الإلحاح والموقف باتجاه ضرورة ألا يطرح هذا المقترح ولن يوافق على نقاشه بهذه الطريقة لاعتبارات عديدة اعتبارات جزء منها يفسر من الناحية القانونية..

مدى وجاهة القرار الفلسطيني

محمد كريشان: حتى يعني لو سمحت لي نعود لاعتبارات التصويت لاحقا ولكن إذا بقينا في موضوع السحب في حد ذاته دكتور حيدر عيد كيف تنظر إلى ما تفضل به السيد حجة من أدلة على وجاهة القرار الفلسطيني؟

حيدر عيد: طبعا أشكرك على الاستضافة- أخ محمد- يعني أنا بداية أود أن أؤكد أنني لا أتحدث باسمي الشخصي ورأيي الشخصي ولكني أعبر عن موقف يتمحور حوله إجماع فلسطيني حيث أصدرت اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وعدم الاستثمار منها وفرض عقوبات عليها اليوم بيانا معنونا بعنوان غولدستون جديدة أدانت به بشدة الموقف الفلسطيني الذي أدى إلى سحب طبعا القرار الفلسطيني بالمطالبة بسحب عضوية إسرائيل أو بتجميد عضوية إسرائيل من الفيفا واعتبرت أن هذه خطوة تعيدنا إلى المربع الأول وضربة في ظهر كل من تضامن مع الشعب الفلسطيني وتشكل خيبة أمل كبيرة جدا، ولكن في نفس الوقت هي اعتبرتها بصراحة شديدة أنها يعني اقتبست مما قاله بنيامين نتنياهو بالأمس أن هذا يعتبر انتصار كبير وفي نفس الوقت كنت قد قرأت ما صرح به مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن إسرائيل تتعرض لحملة نزع شرعية كبيرة وحملة نزع الشرعية الكبيرة هذه تنتقل من المؤسسات الرياضية إلى السوبر ماركات إلى الأندية إلى آخره إلى آخرها مما يذكر بالضبط ما حصل لنظام التفرقة العنصرية الأبارتهايد حيث قامت الفيفا نفسها عام 1976 بعد انتفاضة ومجزرة سوتيو الهائلة في جنوب أفريقيا بتجميد عضوية نظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا وفي الحقيقة أن هذا أيضا يأتي في إطار حملات المقاطعة العالمية التي تعمل على عزل إسرائيل بالكامل كما عزل نظام التفرقة العنصرية الأبارتهايد والذي أدى في المحصلة النهائية إلى سقوط هذا النظام عام 1994 ولكن أيضا يأتي كطعنة في ظهر الانجازات الهائلة التي حققتها حلمة المقاطعة الفلسطينية من حملات مقاطعة أكاديمية إلى ثقافية إلى اقتصادية إلى غيره وأعتقد أن ما طالبت به اللجنة الوطنية للمقاطعة اليوم يجب أخذه بعين الاعتبار وهو المطالبة بمحاسبة المسؤولين الفلسطينيين الذين قاموا بهذا العمل.

محمد كريشان: في انتظار إمكانية حصول مثل هذا، سيد عبد المجيد حجة أشرت إلى ما اعتبرته انتصار كيف تفسر رؤية الموضوع أيضا من جانب إسرائيل على أنه انتصار، نتنياهو تحدث بعجرفة واضحة بأن هذا يدل على فشل فلسطيني في الوصول إلى ما أرادوه حتى ما تبعناه في التقرير عندما يأتي رئيس الاتحاد الإسرائيلي متأففا ليصافح جبريل الرجوب وكأنه في النهاية يعني ما تم ليس يعني مبادرة حسن نية من الفلسطينيين؟

عبد المجيد حجة: يا سيدي أنا أعتبره إنجازا فلسطينيا رياضيا بشكل واضح وصريح على قاعدة بأنه ليس الحديث اعتمادا على عواطفنا ومشاعرنا ولا على بطولات وهمية خارج سياق الموضوع الذي التزمنا بالكفاح من أجله ضمن قوانين الفيفا ولوائح الفيفا، وبالتالي هناك الموقف الإسرائيلي إذا كان ما يتخذ على لسان الإسرائيليين والجانب الإسرائيلي على أنه ما تحقق هو انتصار للجانب الإسرائيلي أنا كنت أتمنى من الإعلام جميعه وخاصة من يتحدثون في نطاق بأن هذه نكسه وإلى غولدستون جديد وإلى آخره لبندين بأنهم كانوا بإمكانهم أن يتحدثوا وبنيامين نتنياهو يعلن صراحة ويصرح لكافة العالم بأنه إذا ما تم التوجه للتصويت أي هذا القرار سينسف الفيفا على رأس أصحابها هذه قضية، النقطة الثانية كنا نتمنى والحملة محتدمة بأعلى درجاتها وأتينا بالمتضامين من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب أن نرى بمستوى ذلك من المستويات التي تدعي بأنها تعمل على مقاطعة إسرائيل ومحاربة إسرائيل، نقطة ثالثة أهم من كل هذه النقاط التي أتحدث فيها أرجو من الجميع المفكرين والإعلاميين والوطنيين والكادر السياسي أن يميز وأن لا يقع في المربع الإسرائيلي الذي يريدنا أن نقع به وهو أننا نخوض معركة رياضية وفقا للقوانين التي ينص عليها لوائح الفيفا وبالتالي أي انحراف..

محمد كريشان: اسمح لي سيد..

عبد المجيد حجة: بهذا الموضوع..

محمد كريشان: نعم اسمح لي سيد حجة نقطتين بسرعة حتى أعود مرة أخرى للسيد عيد، لماذا لم يقع اللجوء إلى تعليق الطلب الفلسطيني وليس سحبه بهذه الطريقة هل من توضيح سريع ثم أعطيك النقطة الثانية؟

عبد المجيد حجة: يا سيدي لم يتم السحب بمفهوم السحب هناك قُدم..

محمد كريشان: يعني حتى كلمة Drop التي استعمالها جبريل الرجوب Drop بمعنى إسقاطه مش حتى سحبه إسقاطه بالكامل.

عبد المجيد حجة: يا سيدي؛ هناك المشروع التعديلي الذي قدم وهو نشر على وسائل الإعلام باللغة الإنجليزية وباللغة العربية أرجوك يعني في هذا المجال نحن لنا يعني ما قدم بوثيقة رسمية وهو إجراء التعديل على القرار والذي يشمل بأنه مقابل أنه تغيير في المقترح في تقديم المقترح للتصويت للفيفا على قاعدة تم تصويت عليه من أعضاء الفيفا للنقاش تم هناك تقديم اقتراح على أساس أن يتم اشتمال اقتراح ثلاث نقاط أساسية وهي..

محمد كريشان: اسمح لي رجاء سيد حجة يعني حتى لا نغرق أكثر أنا سألتك سؤال واضح يعني ممكن تعطيني جواب واضح لو سمحت لماذا لم يقع تعليق..

عبد المجيد حجة: جواب واضح..

محمد كريشان: اسمح لي حتى أكمل السؤال لماذا لم يقع التعليق وليس السحب هذه نقطة أولى ونقطة ثانية رجاء حتى أرجع مرة أخرى هل كنتم يائسين من التصويت لفائدة القرار الفلسطيني؟ نقطتين بسرعة رجاء.

عبد المجيد حجة: يا سيدي السحب لا يعني سحب الموضوع وإنهاؤه وإنما هي نحن نؤمن بأنها جولة من جولات الصراع وبالتالي لم يسحب لأنه قدم تعديل شمل مضمون ومطالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم التي كان يشمله الاقتراح وبالتالي تم التصويت على اختيار لجنة تشرف على تنفيذ المطالب الفلسطينية وهنا أقول وبشكل أساسي..

محمد كريشان: والنقطة الثانية رجاء والنقطة الثانية سيد حجة هل كنتم اسمح لي أعيد مرة أخرى كنتم يائسون أو كنتم يائسين من إمكانية أن يفوز التصويت؟

عبد المجيد حجة: يا سيدي في هذا الجانب لأنه لم نكن يائسين كنا واثقين من خلال مطالب لجنة التنفيذية للفيفا ورؤساء الاتحادات القارية ورؤساء العديد من الاتحادات الصديقة والشقيقة ولا أريد ذكر أسماء بأنهم قالوا وطلبوا رسميا بأنه إذا ما عرض الاقتراح لن نصوّت..

تبرير غير مقنع

محمد كريشان: إذن خليني أعود للسيد للدكتور حيدر عيد إذن خليني أعود للدكتور حيدر عيد هل تؤخذون مثل هذه التبريرات بعين الاعتبار يعني إذا كانت عملية التصويت غير مضمونة ووقع تبليغ الجانب الفلسطيني من قِبل أطراف عربية ودولية من قِبل أطراف عربية ودولية بحظوظه المتراجعة ما الذي كان بإمكان الفلسطينيين أن يفعلوا؟

حيدر عيد: أخي محمد أنا قرأت نص يعني الاقتراح الأول وقرأت أيضا التعديل في الاقتراح الأول كان هناك مطالب رئيسية ثلاثة تقريبا مطالب رئيسية وكلها تتعامل مع الحد الأدنى للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني المطلب الأول كان حرية حركة اللاعبين والمشجعين ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، رقم اثنين إنهاء سياسة التفرقة العنصرية وبالذات تم ذكر نادي بيطار أورشليم الذي يهتف مشجعيه دائما بالموت للعرب، رقم 3 كان يعني هناك إصرار شديد جدا على أن يتم الالتزام بالمعايير التي وضعتها الفيفا في جميع أنحاء العالم إلا أنه عندما تم التعديل للأسف الشديد التعديل لا يؤدي إلى إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لأن هذه قضية رياضية وطبعا هناك خلط بين الرياضي والسياسي ونحن نعتبر أن ما حصل والذي تم الوصول إليه ليس انتصارا لأنه يسعى إلى تحسين شروط الاضطهاد وما نسعى إليه كشعب فلسطيني وكل نضالاتنا إن كانت من خلال الرياضة أو كانت من خلال الثقافة أو الأكاديمية والتي نعمل على عزل إسرائيل فيها تأتي من خلال سياقات نضالاتنا التي تعمل على إحقاق الحقوق المشروعة على الشعب الفلسطيني والتي تؤدي في المحصلة النهائية إلى إنهاء الاحتلال العسكري للضفة الغربية وقطاع غزة إلى إنهاء التفرقة العنصرية التي تمارس ضد فلسطينية 48 وإقرار حق العودة للشعب الفلسطيني ما حصل أنه قبل يومين اجتمع الرئيس الإسرائيلي مع رؤساء الأندية الإسرائيلية ومع رؤساء الجامعات الإسرائيلية وطلب منهم تكثيف التعاون مع السفارات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم للضغط على الأندية الدولية ودول المجتمع الدولي الممثلة في الفيفا لإسقاط القرار الفلسطيني وهذا بالضبط ما حصل وهذا ما كرره وزير الخارجية الإسرائيلية ليلة أمس ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وبالتالي هو نصر مؤقت لإسرائيل أي نعم ولكننا سنصر على ممارسة الضغط حتى على السلطة الوطنية الفلسطينية للالتزام بقرارات الإجماع الوطني الفلسطيني الذي مثلته اللجنة الوطنية للمقاومة.

محمد كريشان: نعم هو ما جرى قد يبدو في سياق رياضي ولكن ربما ستكون له تداعيات أخرى بمعنى أنه هل هناك خوف بأن سحب الطلب الفلسطيني قد يؤدي في المستقبل إلى تراجعات لموجات التعاطف مع مطالب فلسطينية مشروعة في المستقبل في مجالات مختلفة لنا عودة إلى هذا الموضوع بعد فاصل نرجو تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الخطوة الفلسطينية وانعكاساتها المستقبلية

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها الجدل بشأن قرار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سحب طلب تجميد عضوية نظيره الإسرائيلي في الاتحاد الدولي لكرة القدم، سيد عبد المجيد حجة هل يخشى أنه في المستقبل سنجد الكثير من المتعاطفين لم تعد لهم نفس الحماسة لأنهم جندوا في حملات فلسطينية عديدة ثم الجانب الفلسطيني نوعا ما يخذلهم ويتركهم في التسلل طالما نتحدث بلغة كرة القدم الآن؟

عبد المجيد حجة: يا سيدي أنا بكل محبة واحترام وإذ أشكر الذين يقفون على الدوام مع عدالة قضايانا الفلسطينية أنا أؤكد بأن عدالة قضايانا الرياضية وعذاباتنا الرياضية والتي أصر على أنه لا يجوز ولا يجب أن ننجر إلى مربع ما يريدون به الإسرائيلي يتهمنا أمام الاتحاد الدولي بأننا نسيس هذه القضية، أنا أثق بأن هؤلاء الذين صوتوا بالأمس بالإجماع بنسبة 90% لصالح المطلب الفلسطيني والقرار تعديل الفلسطيني هم هؤلاء جيشوا لصالح الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وكذلك الأمر لصالح المطالب الرياضية الفلسطينية أن الجماهير التي احتشدت من كافة بقاع العالم والتي لا يعرفها الكثيرين من اسبانيا من تشيلي هؤلاء الذين أتوا بالأمس هم جاؤوا مؤمنين بعدالة قضية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والرياضة والرياضيين الفلسطينيين ومن هنا نراهن على صدق انتماء شعبنا وصدق انتماء أسرتنا الرياضية التي رفعت صوتها عالية وحقق ما لم تحققه الكثير من الجهات التي لم نسمعها إلى في الإعلام ومن هنا أنا أعتقد بأن المستقبل ونحن واثقون ونقول بكل انتماء وطني بأن قضيتنا الرياضية لن نخرجها من إطار هذا الرياضي ولكن نقول أن الرياضة هي نافذة وبوابة لمشروعنا الوطني لكن ستبقى قضية حية وبالتالي هي جولة من الجولات وأعتقد بأن إتحاد كرة القدم هو اتحاد من 32 اتحاد وإذا ما أردنا بأن نستمر هذه الحملة وهذه الممارسات وأعتقد أن الرياضة الإسرائيلية ودولة الاحتلال ستجدنا في مواجهة معها في كافة الاتحادات وفي كافة المحافل الدولية الرياضية..

محمد كريشان: نعم طالما هي جولة من الجولات..

عبد المجيد حجة: الرياضية في الحالة السياسية.

محمد كريشان: نعم طالما هي جولة من الجولات دكتور حيدر عيد بحكم التصاقك بهذه الجماعات الضاغطة في اتجاه المقاطعات الأكاديمية وغيرها تعتقد ما جرى في زيورخ يمكن أن يفت في عضدها فيما يتعلق بحملات مقبلة؟

حيدر عيد: نحن نتحدث بصراحة يعني بصراحة شديدة من خلال تواصلنا مع هذه الجماعات هي أصيبت بخيبة أمل كبيرة وليست فقط هذه الجماعات حتى أن أبناء الشعب الفلسطيني أصيبوا بخيبة أمل كبيرة لأنه تم تحشيد الجماهير وتم تحشيد المؤيدين لنا نحو الضغط على الفيفا كي تجمد عضوية إسرائيل، ولكن هذا أيضا يذكرني- أخي محمد- فما حصل ضد المؤسسات الرياضية التابعة لنظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا إذا كنت تذكر كان النظام العنصري يفتخر بفرق الركبي وفرق الكركيت بجنوب أفريقيا وعندما قاطعت دول العالم هذه الفرق الرياضية التابعة لنظام الأبرتهايد أعتبر نظام الأبرتهايد أنه قد تم توجيه ضربه قاصمة في الحقيقة للشخصية الوطنية البيضاء في جنوب أفريقيا وهذا بالضبط ما قالته اليوم صحيفة هآرتس في افتتاحيتها عند الحديث عن هذا القرار، أنا أعتقد وأنا كنت قد قرأت القرار الذي صدر يوم أمس وهو لا يرتقي إلى الحد الأدنى مما يطالبه الرياضيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية وحتى مناطق 48 والشتات أنا أعتقد أنه اللجنة الوطنية للمقاطعة وكل حملات المقاطعة في العالم ستكثف من جهودها من أجل عزل إسرائيل بالضبط كما فعلت خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة حرب الإبادة الهمجية التي مارستها إسرائيل واستهدفت مؤسسات رياضية استهدفت رياضيين فلسطينيين واستهدفت ملاعب فلسطينية ولم يتم محاسبة إسرائيل على الإطلاق، ما حصل أمس من سحب القرار هو في الحقيقة يأتي في سياق تنازلات فلسطينية يعني قامت بها القيادة الفلسطينية منذ عام 1993 حتى اليوم وهذا ما جعل رئيس الاتحاد اتحاد كرة القدم الإسرائيلي يتوجه إلى المسؤول الفلسطيني ويصافحه ليعلن بعد ذلك انتصاره على القرار الفلسطيني.

محمد كريشان: ولكن في صورة ما إذا سيد عبد المجيد حجة في نهاية البرنامج في صورة ما إذا تعثرت هذه اللجنة ودخلنا في دوامة التسويف الإسرائيلي هل الاتحاد الفلسطيني قادر أن يعيد التعبئة من جديد ويطالب بنفس الطلب في ظروف ستكون أسوء بكثير مما حصل الآن؟

عبد المجيد حجة: أخي كريشان يعني أنا أؤكد لك بأن القرار والتعديل الحاصل على القرار هو مستند، مستند إلى أن اللجنة ملزمة وفقا لبنود محددة في الميثاق الأساسي البند 2 والبند 3 والبند 81 وفقا لبنود أساسية لمراقبة وتنفيذ المطالب الفلسطينية والتزام الاتحاد الإسرائيلي وإذا لم يلتزم بها ستعود إلى كونغرس الفيفا لاتخاذ القرارات العقوبية وفقا لنصوص مواد محددة هذا القرار وبالتالي الاتحاد الفلسطيني بالأمس أعلن اللواء جبريل رجوب بأنه حينما نطرح هذا التعديل لا يعني أننا أوقفنا معركتنا بل ستستمر ولكن وذلك منوط بالتزام الجانب الإسرائيلي بإنهاء عذابات الفلسطينيين وبالتالي إعطائنا حقوقنا لتطوير ونشر اللعبة..

محمد كريشان: نعم إذن بهذا المعنى خليني أسأل سؤال سريع جدا دكتور حيدر عيد إذا ما عُبئ هؤلاء من جديد هم جاهزون؟

حيدر عيد: أي نعم كل حملات المقاطعة في العالم جاهزة وهي تنتظر إشارة من اللجنة الوطنية للمقاطعة التي تقود حملة مقاطعة عدم استثمار وفرض عقوبات، والمقاطعة الرياضية تشكل فقط جزءا من حملات المقاطعة العالمية التي اعتبرتها إسرائيل أنها تشكل خطرا استراتيجيا بل قالت أنها تشكل خطرا وجوديا على دولة إسرائيل بالضبط كما كانت حملات المقاطعة تشكل خطرا..

محمد كريشان: شكرا لك..

حيدر عيد: على نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا.

محمد كريشان: شكرا لك الأستاذ الجامعي وعضو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل الدكتور حيدر عيد من غزة، شكرا أيضا لضيفنا من رام الله عبد المجيد حجة الأمين العام للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.