من المرتقب أن يذوب الثلج عن مرتفعات القلمون حيث يتمركز بضعة آلاف من كتائب المعارضة السورية، ليبدأ حزب الله حربه التي قال أمينه العام حسن نصر الله في فبراير/شباط الماضي إنها حرب آتية لا محالة في جبال السلسلة الشرقية بعد ذوبان الثلج. ومن المؤكد أن تصريحات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس تتصادى مع صوت نصر الله بدعوى أن المسلحين السوريين "يحتلون 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية".

على الجهة المقابلة، ثمة كتائب من المعارضة السورية تسعى إلى تشكيل جيش فتح آخر تقوده غرفة عمليات موحدة للكتائب المسلحة على غرار ما جرى في إدلب وجسر الشغور.

المراقبون يقولون إن ساعة الصفر باتت قريبة في الوقت الذي تعرض فيه النظام إلى ضربات متتالية في إدلب وفي المدينة الإستراتيجية جسر الشغور.

ولم يشكك الصحفي في صحيفة النهار اللبنانية رضوان عقيل في حلقة 3/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" في اندلاع المعركة خلال الأيام القليلة المقبلة، وأن قياديا من حزب الله أبلغه أن الحزب أخذ كل احتياطاته اللوجستية، مضيفا أنها ستستغرق قرابة الشهرين "بغية تنظيف المنطقة من الإرهابيين"، على حد قوله.

معركة مثل غيرها
وفي الوقت الذي رأى أن لا خشية على الوضع الداخلي اللبناني مع التفاف الشعب حول "الجيش والمقاومة"، جزم عقيل بأن هذه المعركة ستمر مثل غيرها من المعارك، مشيرا إلى أن العديد من مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن أن أعدادا كبيرة من المسلحين تركت مواقعها في القلمون.

من جانبه أخذ عضو المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر أيمن العاسمي الكلمة من فم رضوان عقيل مؤكدا "نعم ستمر المعركة مثل غيرها" ولكن بانتصار الشعب السوري على المليشيات التي تقاتل إلى جانب قوات النظام، والتي تريد من هذه المعركة محاولة تعويض فشلها في مثلث ريف دمشق والقنيطرة ودرعا وجعلها محاولة أخرى لرفع معنوياتها.

وفي اتصال هاتفي مع قائد كتائب ألوية الشام ثامر مشكاف في القلمون قال "نحن ثوار القلمون ولسنا مرتزقة ونحن أهل سوريا منتشرون في جرود القلمون".

video

وهو الأمر الذي شدد عليه العاسمي حين قال إن الثورة السورية لم تخرج إلا لمواجهة المستبد، لا من أجل التدخل في لبنان أو العراق، بينما حزب الله تدخل في سوريا بحجة الدفاع عن المقامات والحج والآن بحجة الدفاع عن لبنان، حسب قوله، مذكرا اللبنانيين بأن الشعب السوري مشهور بحفاظه على الجيرة وأنه احتضنهم في نزوحهم إبان حرب 2006 ولم يوجه لهم السلاح.

وقال رضوان ردا على سؤال حول وجود ضوء أخضر إيراني للمعركة خصوصا بعد زيارة وزير الدفاع السوري طهران، إن "معركة القلمون اتخذت قبل أشهر من هذه الزيارة"، وإن لبنان لا يستطيع تحمل مزيد من الضغط بسبب التفجيرات التي تشمل بلاده واختطاف الجنود في عرسال الذين ما زالوا ورقة في يد "النصرة وداعش".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: معركة القلمون وساعة الصفر المرتقبة

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- رضوان عقيل/ صحفي في جريدة النهار اللبنانية

- ثائر مشكاف/ قائد كتيبة ألوية الشام

- أيمن العاسمي/عضو المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحر

تاريخ الحلقة: 3/5/ 2015

المحاور:

-   معركة القلمون وأبعادها

-   ضوء أخضر إيراني

-   تحالفات جديدة لقوى المعارضة السورية

-   تداعيات محتملة على لبنان

محمد كريشان: السلام عليكم، أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لخوض حزب الله معركة القلمون على الحدود اللبنانية السورية وأضاف بري أن المعركة قادمة لا محالة وقريباً جداً مشيراً إلى أنه مع المقاومة لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة على حد تعبيره.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل سيخوض حزب الله معركة القلمون ضد المعارضة السورية المسلّحة؟ وهل تفتح هذه المعركة الباب أمام تحالفاتٍ جديدة لقوى المعارضة السورية؟

معركة القلمون بدأت في الإعلام قبل أن تبدأ في الميدان فقد بدأ حزب الله التعبئة العامة واتخذ عدة خطواتٍ استعدادا لهذه المعركة التي وعد بها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، المراقبون يقولون إن ساعة الصفر باتت وشيكة والجميع بانتظار المعركة التي كثر الحديث عنها في وقتٍ تلقت فيه قوات النظام السوري وعناصر حزب الله ضرباتٍ متتالية من المعارضة السورية المسلّحة، من جانبٍ آخر تستعد المعارضة السورية في جرود القلمون لإعلان تحرير المنطقة من النظام السوري وحلفائه وفي مقدمتهم حزب الله، تقرير فتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: وشيكةٌ جداً وقريبةٌ جداً ذلك ما ينطبق على معركة القلمون المرتقبة بين فصائل من المعارضة السورية المسلّحة من جهة وحزب الله اللبناني وجيش النظام من جهةٍ أخرى، وإذ تبدو تلك المعركة حتميةً فإن الاهتمام الآن ينصب فقط على استعدادات أطرافها فضلاً عن مآلاتها وتداعياتها على الداخلين السوري واللبناني، حزب الله الذي يسميها معركة الربيع يحشد المقاتلين والمعدات في البقاع شرق لبنان حيث وضِعت مستشفيات المنطقة في حالة تأهبٍ فضلاً عن نشر تعزيزاتٍ عسكريةٍ أخرى في الداخل السوري لجهة القلمون بانتظار إشارة الأمين العام للحزب، وبالتوازي مع ذلك تثور مخاوف من ارتدادات تلك المعركة داخل لبنان حيث يتخوف كثيرون من مسعى حزب الله إلى إقحام الجيش اللبناني فيها تحت عنوان حماية أراضي البلاد خاصةً عبر دفع المسلّحين باتجاه بلدتي عِرسال أو رأس بعلبك ليشتبكوا مع الجيش الذي يفترض أنه يؤمّن الحدود عند تلك النقاط، في مقابل ذلك الحذر يعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن تلك المعركة ضرورية وأنه يدعمها بزعم سيطرة المسلّحين السوريين على نحو 600 كيلومترٍ مربع من الأراضي اللبنانية بينما لم يأتِ بري على ذكر وجود حزب الله المُعلن داخل سوريا وهو وجودٌ يراه كثيرون سبباً رئيسياً في جلب مآسي ذلك الصراع إلى لبنان، وبانتظار ساعة الصفر تستعد مجموعات المعارضة السورية المسلّحة للمعركة أيضاً مدفوعةً بانتصاراتها الأخيرة لاسيما في إدلب وجسر الشغور شمالاً التي يُفترض أنها ساهمت في ضرب معنويات حزب الله ونظام الأسد، هذا جانبٌ من تدريباتٍ قالت جبهة النُصرة إن مقاتليها أجروها على مختلف الأسلحة بينها تدريب طواقم متخصصة من رماة الصواريخ الموجّهة ونشرهم على قمم جبال القلمون وتعهدت بأن تكون المنطقة مقبرةً للمليشيات الطائفية على حد وصفها، تقول فصائل المعارضة إن ما يُعزز فرص تكرار سيناريو انتصارات الشمال السوري أيضاً هي الطبيعة الوعرة للمنطقة الفاصلة بين لبنان وسوريا فضلاً عن تمركز قوات حزب الله والنظام السوري في نقاطٍ مكشوفة تُسهّل استهدافها، فهل ينجح حزب الله والنظام السوري في حسم المعركة على نحو خاطفٍ وبأقل الخسائر كما يراهنان أم تحبط المعارضة السورية المسلّحة تلك الخطط وتورّطهما في حرب استنزافٍ طويلةٍ مكلفة تفتح ربما الطريق باتجاه دمشق.

[ نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من بيروت الصحفي في جريدة النهار اللبنانية رضوان عقيل ومن القلمون النقيب ثامر مشكاف قائد كتيبة ألوية الشام، نرحب بضيفينا نبدأ من بيروت سيد رضوان عقيل هل فعلاً هذه المعركة معركة القلمون المنتظرة هي قادمة لا محالة وقريباً جداً كما قال نبيه بري؟

رضوان عقيل: لا شك أن هذه المعركة قريبة جداً وستبدأ حسب معلوماتي في الأيام المقبلة، قبل يومين التقيت قيادياً كبيراً من حزب الله وكتبت هذا الكلام في النهار وقال لي أن المعركة قادمة الحزب أخذ كل احتياطاته اللوجستية وكل الإجراءات المطلوبة لخوض هذه المعركة، حزب الله يعتقد أن هذه المعركة ليست نزهة عسكرية وهي لن تُخاض في أسبوع أو أسبوعين وربما تمتد إلى شهر أو شهرين أو أكثر بغية تنظيف الجماعات المسلحة الإرهابية الموجودة في هذه المنطقة أما التطور الجديد الذي دخل على هذا الموضوع هو الكلام الذي أعلنه رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري عندما أخذ عليه البعض لماذا يعلق كما ورد في تقريركم لماذا يعلق ويتناول هذا الموضوع هناك زميلي الكريم على الجميع أن يعلم أن مساحات كبيرة من الأراضي اللبنانية تحتلها هذه الجماعات من جهة عِرسال تسرح وتمرح فيها على هواها هناك سيادة لبنانية مطلوب من الجيش اللبناني وكل المقاومة اللبنانية ومن كل لبناني شريف الدفاع عن هذه الأرض وعدم السماح لهذه الجماعات المسلّحة بالسيطرة على عِرسال ومصادرتها، عِرسال مدينة لبنانية البعض توقف عند كلام الرئيس بري لكن كثيرين لم يتوقفوا عند كلام وزير الداخلية الأستاذ نهاد المشنوق القيادي في تيار المستقبل لا غبار على طائفته ولا غبار على وطنيته عندما قال أن مناطق وأن هناك شريط كبير تحتله هذه الجماعات ولا بد من تحريرها بالطبع ستكون هناك ارتدادات سياسية على الشارع اللبناني وتعودنا على هذا الأمر لكنها..

معركة القلمون وأبعادها

محمد كريشان: اسمح لي قبل اسمح لي سيد عقيل قبل الحديث قبل الحديث عن هذه الارتدادات حتى تكون الصورة واضحة نحن لم نفهم بعد هل هذه المعركة المرتقبة هي معركة داخل التراب اللبناني أو على الحدود السورية اللبنانية للدفاع عن الأراضي اللبنانية أم هي معركة داخل التراب السوري في القلمون ضد هذه الجماعات هذه أولاً، ثانياً السيد نبيه بري يتحدث عن 600 كيلومتر مربع محتلة من قبل هذه الجماعات هذه أنت أدرى مني بالطبع، هذه المساحة مساحة كبيرة بالنظر للتراب اللبناني يعني كيف يعقل أن يكون فعلاً لبنان خاضع لاحتلال بين قوسين هذه الجماعات على مساحة بهذا الحجم؟

رضوان عقيل: رداً على سؤالك الأول بالطبع المعركة ستخاض داخل القلمون داخل الأراضي السورية وقد تمتد إلى الجانب اللبناني لكن بالنسبة هناك مساحة كبيرة تعرفها الأجهزة ويعرفها كل المعنيون أن المسلحين يسيطرون على شريط واسع من جهة عِرسال على طول السلسلة الشرقية، هذه الجماعات تُصدّر إلينا هدايا القنابل وهدايا الصواريخ والمتفجرين والسيارات الانتحارية التي استهدفت بيروت واستهدفت الضاحية الجنوبية، اليوم تم توقيف قيادي من داعش في قلب طرابلس أنا أسأل ماذا تفعل هذه الجماعات وماذا تفعل هذه العصابات داخل التراب اللبناني؟ لبنان فتح صدره بكل طوائفه وكل ألوانه لنحو مليوني سوري لو كان هذا الرقم على دولة بحجم فرنسا لخربوها فكيف الحال عندنا في لبنان؟! على كل هذه الأجهزة اللبنانية وفي قدمها الجيش اللبناني ستقوم بواجبها من هنا جاء كلام الرئيس نبيه بري في هذا الخصوص.

محمد كريشان: نعم سيد ثائر هل تقديراتكم أنتم أيضاً بأن هذه المعركة قادمة وهذا يستدعي ربما استعدادات خاصة سواءً داخل التراب السوري أو إن كان الأمر يتعلّق أيضاً بالتراب اللبناني؟

ثائر مشكاف: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد أحييكم وأحيي مشاهدي الجزيرة أخي الكريم، أخي الكريم بالنسبة لمعركة القلمون أو ما يسميها الحزب موقعة القلمون أقول لك نحن ما خرجنا إلا لهذا، اسمح لي بسرد بسيط بالنسبة للقلمون بالنسبة للقلمون يمتد من البريج إلى البريج على مساحة 70 كيلومتر نحن ثوار القلمون ولسنا نحن مرتزقة أو ما يسميهم بعض المسلّحين الإرهابيين، نحن أهل سوريا نحن أهل القلمون منتشرين في أراضي في الجر تبع القلمون منتشرين بجرود القلمون وليس في الأراضي اللبنانية، يريد الحزب أن يدافع عن الأراضي اللبنانية فليدافع عنها على حدوده نحن الآن منتشرين على حدود سوريا في مناطق سورية في تضاريس سورية..

محمد كريشان: يعني ليس هناك سيد مشكاف ليس هناك دخول وخروج متواتر للأراضي اللبنانية أو سيطرة على مساحات عِرسال ومحيط عِرسال كما تقول أوساط لبنانية عديدة؟

ثائر مشكاف: اللبنانيين بعد معركة القلمون بعد معركة عِرسال اللي خاضها بعض الأشخاص ما رح أعلّق عليهم، أقام الحزب نقاط على الحدود اللبنانية من بريتال لعرسال وهذه النقاط مرتبطة بجدار يعني جدار قلعة لا يمكن اختراقها حتى بعض الثوار لديهم أهالي ولديهم زوجات وأولاد في عِرسال يحاولون الدخول إلى عِرسال لكي يقومون بواجباتهم، أثناء الدخول إلى عرسال بحالة مدنية بلباس مدني لا يحمل شيء يقوم الجيش اللبناني بتصفيته من بعيد لا يستطيع أي شخص أن يخترق الحدود اللبنانية كمواطن عادي مباشرةً وحتى قتل لدينا أشخاص كُثر على الحدود اللبنانية، أخي الكريم بالنسبة لمعركة القلمون التي طبل لها الحزب أنا أقول لك معركة القلمون الأولى اللي طبل لها وزمر لها الحزب بالسيارات المفخخة اللي عم تدخل من يبرود واللي وعم تقوم بالتفجير بلبنان لكسب الرأي اللبناني حسب الرأي العالمي أنه من شان دخول القلمون..

محمد كريشان: شكراً لك.

ثائر مشكاف: قام هو بالتطبيل والتزمير لهذه العمليات والسيارات المفخخة وهو يقوم بتصنيعها وتفجيرها في الأراضي اللبنانية..

محمد كريشان: شكراً لك، شكراً لك، شكراً لك النقيب ثائر مشكاف قائد كتائب ألوية الشام كنت معنا من القلمون ووضعتنا في صورة الأجواء هناك على الأقل بين المقاتلين، نرحب بانضمام ضيفنا السيد أيمن العاسمي عضو المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحر انضم إلينا للتو من اسطنبول، سيد العاسمي هذه المعركة المرتقبة في القلمون، الجهات السورية وتابعنا مع ضيفنا من بيروت يبررونها بالدفاع عن التراب اللبناني والدفاع عن سيادة لبنان ضد من يسمون بالإرهابيين لأنهم باتوا يهددون التراب اللبناني من خلال دخولهم المستمر وهناك حديث حتى عن سيطرة كبيرة في بعض المناطق اللبنانية، هل تعتبر هذه التبريرات لها بعض الوجاهة من الجانب اللبناني وبالتالي هم في وضع سياسي وعسكري ربما أفضل لتبريرها؟

أيمن العاسمي: السلام عليكم ورحمة الله تحياتي لك أستاذ محمد وللأخوة المشاهدين جميعاً.

محمد كريشان: السلام عليكم.

أيمن العاسمي: سيدي العزيز منذ بداية الثورة يعني كان النظام دائماً يقول أن هناك إرهابيين يقاتلونه ودائماً يضع الذرائع حتى يقوم بقتل هذا الشعب، وعندما تدخل حزب الله في بداية المعركة عندما بدأت المعركة بشكل رسمي عسكرياً ضد هذا الشعب تدخل أيضاً بحجة الحج والآن يتدخلون بحجة الدفاع عن أراضي لبنان، نحن منذ أن بدأت الثورة السورية بدأت هي لإسقاط هذا النظام المتكبر المستبد لم تبدأ حتى نتجه باتجاه لبنان أو نتجه باتجاه الحدود العراقية أو نتجه باتجاه أي حدود أخرى، نحن عندما قمنا بالثورة وقمنا لإسقاط هذا النظام لم نقم حتى نتدخل في لبنان ونتدخل في الدول المجاورة نحن الشعب السوري مشهورين في الحفاظ على الجيرة على مدار السنين الطويلة الماضية عندما نزح الإخوة اللبنانيين إلى سوريا إلى درعا وإلى حمص وإلى دمشق وجدوا كل الود من السوريين لم يواجههم السوريين بالقتال وهذه الذريعة الآن التي يضعونها حتى يتدخلون في سوريا وفي القلمون تحديداً إنما هي ذريعة حتى يبرروا فشلهم الذي فشله حزب الله في الكثير من المعارك ابتداءً من درعا جنوباً في المثلث الفاصل بين القنيطرة وردعا وريف دمشق وانتهاءً في حلب شمالاً، تدخلوا في كل المعارك وهم يقولون أننا ندافع عن المقامات وفي السابق كانوا يقولون ذهبوا للحج الآن يدافعون عن لبنان نحن أحرص على لبنان من بعض اللبنانيين نحن السوريين مشهورين في انتمائنا القومي للحكومة والعرب ومعروف دائماً تحشدنا للإخوة العربي في كل مكان..

ضوء أخضر إيراني

محمد كريشان: هناك بعد إذنك سيد العاسمي بعد إذنك هناك نقطة مهمة سيد رضوان عقيل بعض الأوساط تشير إلى أن هذه المعركة التي ينتظر أن يقودها حزب الله بعد أن ذابت الثلوج هناك تتم بضوء أخضر إيراني بعد زيارة وزير الداخلية السوري إلى، وزير الدفاع عفواً السوري إلى طهران إلى أي مدى يمكن الاعتداد بمثل هذا الرأي؟

رضوان عقيل: قبل الرد على هذا السؤال زميلي الكريم أريد الرد على ضيفك من إسطنبول وحديثه وتباكيه عن القومية العربية للأسف القومية العربية..

محمد كريشان: لا موضوع القومية العربية هذا موضوع طويل عريض يعني بعد لو تكرمت سيد عقيل لو تكرمت هي خلينا في الموضوع يعني خلينا في الموضوع لأن هذه النقاط مهمة القومية العربية هذا بحر يعني حتى ندخل فيه مش رح نطلع يعني خلينا في إمكانية الحديث عن ضوء أخضر إيراني.

رضوان عقيل: حسب معلوماتي معركة القلمون جرى اتخاذها والتخطيط لها قبل أشهر قبل زيارة وزير الدفاع السوري إلى طهران أخذ الحزب احتياطاته بالتنسيق مع الجيش السوري النظامي بغية القضاء على المسلّحين في هذه المنطقة، وأنا حسب رؤيتي أن هذا الأمر لن ينتهي في أيام فإذاً المعركة ستطول، لكن لبنان لم يعد يستطيع أن يتحمل هذا الضغط العسكري، قبل لحظات قال ضيفكم الضابط من القلمون أننا لم نفعل شيء، السيارات التي فُجّرت في بيروت كأن اللبنانيون أقدموا على تفجيرها وتناسى توقيف المئات من السوريين وغير السوريين أوقفتهم الأجهزة الأمنية اللبنانية عندما يُخربون في لبنان، لبنان بلد مضياف يستضيف 2 مليون سوري حتى في الجنوب وفي داخل..

محمد كريشان: ولكن سيد عقيل يعني اسمح لي إذا كانت المعركة إذا كانت المعركة معركة وطنية، نعم اسمح أي إذا كانت المعركة معركة وطنية وتتعلّق بسيادة لبنان، لماذا لا يتصدى الجيش اللبناني لذلك لماذا حزب الله وكأن لديه توكيل بالدفاع عن كل لبنان والدخول حتى للتراب السوري علماً وأن هذا الموضوع ليس محل إجماع داخل لبنان وهناك من ينتقد سواء الخطوات الماضية أو الخطوة المقبلة..

رضوان عقيل: بالطبع، بالطبع أبداً، أستاذ محمد جيش حزب الله لن يستطيع أن يحل محل الجيش اللبناني الجيش اللبناني يقوم بواجباته على طول الحدود من الجنوب مع إسرائيل حتى الحدود مع سوريا لأن هذه الجماعات تفتك بالجيش اللبناني، ماذا فعلت هذه الجماعات عندما دخلت إلى قلب عِرسال وصادرت هذه المدينة اللبنانية العزيزة وخطفت العشرات من الجنود اللبنانيين وما زالوا ورقة في أيدي النُصرة وأيدي داعش هؤلاء لا يسألون عن كرامة الجيش اللبناني وعن الجندي اللبناني، باختصار في حال وقوع هذه المعركة وهي ستقع الجيش اللبناني لن يتفرّج ولن يسمح لهذه الجماعات بالدخول إلى التراب اللبناني حتى أهلنا في البقاع من مختلف الطوائف مسيحية وإسلامية سيقفون في وجه هذه الجماعات بغية صدها لأننا رأينا الدروس والمشاهد التي قدمتها في العراق وقدمتها في سوريا على أساس الذبح وقتل ورفض الآخر.

محمد كريشان: نعم بعد الفاصل نريد أن نعرف ما إذا كانت هذه المعركة المرتقبة أو حتى المرجّحة يمكن أن تفتح الباب أمام تحالفات جدية للمعارضة السورية المسلّحة ربما على غِرار ما حصل في إدلب لنا عودة لهذا الموضوع نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها المعركة المحتملة أو المرجّحة في القلمون بين المعارضة السورية المسلّحة وحزب الله اللبناني، سيد أيمن العاسمي هل يمكن أن نشهد غرفة عمليات مشتركة وشكل جديد للمعارضة المسلّحة السورية في القلمون إذا ما خاضت هذه المعركة المرجّحة؟

تحالفات جديدة لقوى المعارضة السورية

أيمن العاسمي: نعم يا سيدي حقيقةً موضوع جيش الفتح الذي نجح في الشمال ونجح في وسط البلاد أيضاً هذه التجربة ستسحب على بقية المناطق في سوريا وأعتقد أن التجهيز الآن يتم في منطقة القلمون لجيش الفتح في هذه المنطقة يتألف من عدة فصائل منها فصائل تتبع للجيش الحر وتجمع اعتصموا وأخرى في أحرار الشام وجبهة النُصرة ومجموعات أيضاً كثيرة لا يتسع المجال لذكرها الآن، لكن أعتقد أن هذه التجربة نجحت في كل مكان بسبب أولاً توحّد جميع الفصائل في غرفة واحدة، ثانياً وضع قيادة مركزية تصدر الأوامر من أعلى إلى أسفل بشكل محترف أيضاً والاستشعار بالخطر الواحد الموجود على الأرض وهو العدو الواحد وهو النظام وميليشياته التي تتدخل من خارج البلاد، أيضاً أعتقد الفصائل التي اشتركت في الشمال تقريباً نفسها تشترك في منطقة القلمون..

محمد كريشان: يعني هذا تقريباً الكل مع استبعاد تنظيم الدولة الإسلامية هكذا هي الصورة.

أيمن العاسمي: يا سيدي تنظيم الدولة ليس له وجود في هذه المنطقة وكل من يقول أن هناك وجود لتنظيم الدولة تنظيم الدولة أولاً انسحب منذ فترة طويلة إلى جنوب حمص لأنه ليس له أرضية وليس له مؤيدين ولا ممكن أن يحتضنه أحد تلك المنطقة، انسحب إلى حمص بسبب نبذ كافة الفصائل له، الآن الموجودين هم الفصائل الإسلامية المحترمة وأيضا فصائل الجيش الحر وتجمع اعتصموا الذي يتألف من لواء الغرباء وأيضاً أعتقد يعني غرباء دمشق اسم اللواء الآخر وأيضاً مجموعة من الكتائب كتائب رجال القلمون، هذه مجموعات موجودة منذ بداية الثورة في هذه المنطقة لكن أريد أن يعني أقول للأخ في الطرف الآخر أننا نحن من سنبقى جيرانكم، إيران لن تبقى جيرانكم السوريين هم من سيبقون على حدودكم ويجب أن تعترفوا في هذه الثورة، وهذه الثورة التي يُجيّش ضدها التجييش الطائفي هي ليست في مصلحة لبنان أن تقف إلى جانب إيران، إيران عدو وستبقى عدو لكن نحن السوريون سنبقى إلى جانب اللبنانيين وحتى ولو تدخل بعض الناس الذين زرعوا الأسافين بيننا وبين الشعب اللبناني، نحن وجهتنا ليست لبنان وجهتنا هذا النظام وكل المليشيات التي تزعزع أمن المنطقة وأمن البلاد المجاورة لنا، نحن نستشعر الخطر على بلدنا كما نستشعر الخطر أيضاً على الإخوة في محيط سوريا سواء في الجنوب والشمال أو في الغرب والشرق.

تداعيات محتملة على لبنان

محمد كريشان: على ذكر استشعار الخطر نريد أن نعرف من السيد رضوان عقيل موضوع توحّد هذه الفصائل في هذه المعركة المرتقبة إلى مدى سيؤثر على الوضع الداخلي أيضاً داخل لبنان لأنه ليس هنا إجماع حتى أنك أشرت قبل قليل إلى تفجيرات قام بها السوريون وأكيد هناك تفجيرات قام بها لبنانيون وهذا لا يمكن نكرانه، كيف يمكن أن نتوقع التداعيات الداخلية لمعركة من هذا القبيل؟

رضوان عقيل: بالطبع هذه المعركة ستمر مثل المعارك الأخرى وهي معركة كبيرة نأمل أن تنتهي في الوقت القريب حفاظاً على الدماء اللبنانية والدماء السورية لكن في المقلب الآخر غرفة العمليات التي تدار من اسطنبول كما تحدّث ضيفكم الكريم إذا كانت بهذه الطريقة فهي لن تنجح بسبب الخلافات التي تدب بين هذه الجماعات، وحسب معلوماتي أن هناك مجموعات يتم التفاوض معها حتى بُغية ترك هذه المعارك، قد شاهدنا اليوم في التواصل الاجتماعي وقرأنا في مواقع التواصل الاجتماعي أن أعدادا كبيرة من هذه المجموعات تركت مواقعها لكن حزب الله يقول أنه سيستمر بهذه المعركة وسيصل لهذه الجماعات وإلى عقر دارها ومنع الخطر، أما بالنسبة لترددات هذه الأزمة على المسرح اللبناني فالطبع هناك أصوات سياسية هذا الأمر بين 8 و 14 آذار لكن للأمانة كل القوى السياسية وفي مقدمها رئيس مجلس النواب الحريص على طاولة الحوار وحزب الله وتيار المستقبل أكبر فريقان في لبنان سيواصلان حوارهما بالطبع سيتطرقان إلى هذا الأمر لكن لا خشية على الوضع الأمني الداخلي ما دام هذا التضامن وهذا الالتفاف اللبناني حول مؤسسة الجيش اللبناني، أمام بالنسبة للجيران السوريين نحن نتمنى لهم الحوار ويدخلوا في طاولة الحوار وأن تحل مشكلاتهم في بلدهم لتبق سوريا صديقة لنا وإيران أيضاً دولة إسلامية وصديقة لنا تقف إلى جانبنا في وجه إسرائيل.

محمد كريشان: سيد أيمن العاسمي في نهاية البرنامج هل لديكم أية آمال في أن يتكرر في القلمون ما حصل في إدلب من انتصار ربما يغيّر بعض المعادلات الداخلية مستفيدين جو إقليمي مختلف على يبدو الآن؟

أيمن العاسمي: سيدي أُريد أن أُثني على كلام الأخ عندما قال ستمر المعركة كما مرت المعارك التي قبلها، نعم ستمر هذه المعركة بانتصار الشعب السوري والجيش الحر والفصائل المساندة له هذا ما سيمر، نعم المعركة هذه ستمر كما مرت السابقات في الانتصار لهذا الشعب والانكسار لهذه المليشيات، أما عن تفاؤلنا أعتقد أنّا الآن في مرحلة جديدة من الثورة السورية هي مرحلة الاستشعار بالخطر والمعرفة التامة كيف تُدار المعارك وهذا أيضاً يعتبر تحول نوعي في المعارك على كافة الأرض السورية وهذه المعركة تحديداً هي معركة لرفع معنويات الذين خسروا المعارك السابقة من حزب الله والمليشيات المتحالفة معه هذه المعركة لرفع المعنويات وأيضاً لجلب الحاضنة حول هذا الحزب الذي بدأ التأفف بسبب تصرفاته في سوريا من الحاضنة الشعبية نفسها في لبنان.

محمد كريشان: شكراً لك.

أيمن العاسمي: نعم هذه المعركة ستمر كما مرت المعارك السابقة بالانتصار إن شاء الله.

محمد كريشان: شكراً لك أيمن العاسمي عضو المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحُر، شكراً أيضاً لضيفنا من بيروت الصحفي اللبناني في جريدة النهار البيروتية رضوان عقيل، وقد شاركنا في هذه الحلقة أيضاً النقيب ثائر مشكاف قائد كتائب ألوية الشام كان معنا من القلمون لوضعنا في صورة الأجواء ميدانياً، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.