خيارات ثلاثة وضعها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله للشيعة تحت عنوان "التعبئة العامة"، إما أن يحاربوا أكثر من السنوات الأربع الماضية، أو أن "نستسلم للذبح ونساؤنا للسبي"، وثالثها أن "نهيم على وجوهنا في بلدان العالم".

وفي سبيل ذلك رحب نصر الله بالكلفة الغالية التي قد تودي بثلاثة أرباع من يوجه لهم الخطاب أثناء عيادته جرحى الحزب في الحرب التي يشارك فيها على أرض سوريا، في سبيل أن يعيش الربع الأخير "بشرف وكرامة".

هذه الكلمات التي نشرتها صحيفتان مقربتان للحزب، طرحت حولها تساؤلات في حلقة السبت (23/5/2015) من برنامج "ما وراء الخبر": ماذا تعني هذه التعبئة التي قيل إنها "قد تعلن"؟ وماذا يعني أنها قد تعلن في كل مكان وليس مكانا بعينه؟ وهل ثمة شبهة طائفية في التحشيد الواضح لطرف ضد طرف آخر؟

أما القتال الذي لم يحدد مكانه فأحاله الكاتب الصحفي اللبناني قاسم قصير إلى "التطورات الخطيرة" التي نجمت عن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الأنبار في العراق وتدمر في سوريا، بما يشكل "تهديدا لكل المنطقة" التي تواجه خطر التقسيم، ولا يخص هذا حزبا أو طائفة بذاتها.

إطلالة النبطية
لكن قصير لفت غير مرة إلى أن ما نشرته الصحيفتان اللبنانيتان قد يكون أخرج من سياقه بحسب ما أعلنه بعد ساعات من النشر مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب محمد عفيف. وعوّل قصير على أن توضيح الأمر برمته سيكون في إطلالة حسن نصر الله غدا الأحد في النبطية باحتفال "عيد المقاومة والتحرير".

ودعا إلى تعاون إقليمي بين السعودية ومصر وتركيا وإيران ضد تنظيم الدولة وإسرائيل، مؤكدا أن قناعته الشخصية تعاكس ما ورد في التسريبات الصحفية حول التعبئة، وأن مواجهة الخطر الراهن لا يمكن أن يكون بخطاب طائفي تقسيمي، إذ إن تنظيم الدولة لا يوفر طائفة دون أخرى، بحسبه.

بدوره قال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي إن الدعوة إلى قتال التكفيريين والتي دخل حزب الله على أساسها سوريا عام 2011، تؤكد أن الحزب هو المعتدي على الشعب السوري الذي ثار وكان أقصى ما يريده هو العودة إلى دستور 1950 الذي يضمن حقوق كل المكونات في البلاد.

وحدد فهمه لكلمات نصر الله بوضوح "إنها تعبئة طائفية بدعوة أبناء الشيعة للمعركة"، بينما يوشك بشار الأسد إعلان التعبئة للعلويين من أجل معركة الساحل.

ودعا خاشقجي "العقلاء من الشيعة إلى الانسحاب من هذه المعمعة"، مبينا أن الدولة الوطنية اللبنانية ستحمي لبنان من أي تداعيات، وأن السعودية ستمنع وصول الحرب إلى لبنان، بينما لن يمنعها الحشد الطائفي.

وإذ أكد غير مرة أن لا خلاف على خطر تنظيم الدولة، اعتبر أن الخطر الأكبر هو في حرب حزب الله على السوريين، بل إن استيلاء التنظيم على تدمر جعله لصيقا للثوار في حمص وإدلب  مما يلفت النظر نحو التنظيم ويبعده عن التحدي الحضاري الذي تمثله الثورة السورية، حسب قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ماذا يريد نصر الله بتلويحه بالتعبئة العامة؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   قاسم قصير/كاتب صحفي

-   جمال خاشقجي/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 23/5/2015

المحاور:

-   إستراتيجية جديدة لحزب الله

-   شبهة طائفية في تصريحات منسوبة لنصر الله

محمد كريشان: السلام عليكم، نسبت صحف لبنانية مقربة من حزب الله إلى الأمين العام للحزب حسن نصر الله قوله إن الحزب قد يعلن التعبئة العامة على كل الناس في المرحلة المقبلة وأكد نصر الله أن الحزب قد يقاتل في كل الأماكن وأن لديه أوراق قوة لم يستخدمها بعد في المواجهة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ماذا يعني حديث نصر الله عن دعوة الناس للتعبئة العامة؟ وهل فيما قاله نصر الله شبهة طائفية أضاعت بوصلته؟

في حديث وصفه مراقبون بأنه أقرب ما يكون إلى الإقرار بالهزيمة والخوف من المستقبل لم يستبعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله دعوة الناس للتعبئة العامة لقتال من سماهم التفكيريين، حديث نصر الله مع جرحى الحزب في حرب سوريا والذي نشرت تفاصيله صحيفتان لبنانيتان مقربتان من حزب الله لم يخلو من إسقاطات طائفية على الواقع السياسي خصوصا عند حديثه عن الخيارات التي تواجه الشيعة في هذه المرحلة، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

ماجد عبد الهادي: تستقبل الضاحية جثامين شبانها لم يعد يرسلهم السيد إلى بوابة فاطمة وجوارها بالقرب من إسرائيل أصبح يرسلهم إلى القلمون وما بعد بعد القلمون، هناك يقتلون ويُقتلون في حرب يريدها أن تكون مقدسة على طريقته، ثمة خطرٌ لم يسبق للسيد الذي أصبح يكثر من إلقاء الخطب ويفرط في الظهور على الشاشات أن وصفه كمثل هذه المرة إنه عظيم ووجودي وقد يتطلب أكثر من استقبال جثامين أبناء الضاحية قد يوجب إعلان التعبئة العامة، يقول السيد لجرحى حزبه وقد أثخنوا بالجراح في سوريا ما هو أكثر يبشرهم بأنه سيحارب في كل مكان فالخيارات قليلة فإما أن تسبى نساؤنا أو نعيش في ذلٍ في العالم أو أن نحارب أكثر مما فعلنا في السنوات الأربع الماضية.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله: عليهم أن يفهموا جيدا أن الحرب على إيران وأن الحرب على سوريا لم تبقيا في إيران ولا في سوريا وإنما ستتدحرج هذه الحرب على مستوى المنطقة بأكملها.

ماجد عبد الهادي: وقد قرّ القرار وانتهى الأمر بالنسبة لسماحته وهذا لقبه وهو الحرب والقتال في حلب وحمص وغيرها حتى لو فني نصفنا أو ثلاثة أرباعنا فليس ثمة خيار آخر- كما يقول سماحته- أمام هجمة كبيرة الكل فيها ضد حزبه وحلفائه في المنطقة، السعوديون والقطريون والأتراك والحال هذه يقول إنه سيخوض معركة وجود معركة عرض ودين فلم تُسبى زينب مرتين، على أن الصورة لا تكتمل دون تفصيل تسرب ولم تورده صحف بيروت عن كلام السيد وهي إنه ذهب إلى قائد آخر شخّص له المصلحة وهي أن لا تراجع عن الحرب وأن القائد ذاك ليس سوى هذا الرجل آية الله علي خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ثمة من شخص وأمر إذن وثمة من عليه أن ينفذ حتى لو فني ثلاثة أرباع أتباعه في الضاحية وجوارها وذلك لكي يبقى هذا الرجل بشار الأسد الذي تتآكل رقعة الأرض من تحت قدميه وتنحسر فإذا هو شبه محاصر في دمشق نفسها، إذ ذاك على نصر الله أن يرسل رجاله لنجدة آل الأسد وقد تحولوا رمزيا إلى آل البيت الجدد بالنسبة لنصر الله ومناصريه وعليهم أي أتباعه أن يعلموا أن سياقا عريضا وجديدا أصبحوا مدرجين فيه، فيه تمت إعادة تعريف العدو فإذا هو الشعب السوري أو على الأقل من ثاروا على الأسد منهم وأن إسرائيل تراجعت في سلم العداء حتى كادت تختفي وأن ما هو طائفي لا وطني ما هو ديني لا سياسي هو ما يحكم هذا السياق ويضبط إيقاعه، عليكم أن تموتوا هناك- يقول نصر الله- وأن تواصلوا الموت ليحيى هذا الرجل ليس ثمة زينب كما يتضح ويبدو.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من بيروت الكاتب الصحفي قاسم قصير ومن جدة الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، سيد قاسم قصير ما الذي يمكن أن يكون قد عناه السيد حسن نصر الله في حديثه عن التعبئة العامة لكل الناس والقتال في كل مكان؟

قاسم قصير: يعني من الواضح أن الأوضاع في المنطقة تشهد تطورات خطيرة جدا في ظل سيطرة تنظيم داعش على جزء كبير من العراق وعلى جزء كبير من سوريا مما يجعل هذا التنظيم وشعبه يهدد كل المنطقة يعني بهذا الإطار هذا وحسب المعطيات التي سمعتها من مصادر مطلعة في الحزب أن السيد حسن يريد أن يؤكد أن الحزب مستعد لكل الخيارات وكل الاحتمالات مع الإشارة إلى أنه قبل قليل صدر بيان عن المسؤول الإعلامي في حزب الله مسؤول العلاقات الإعلامية الأستاذ محمد عفيف أكد أن ما نُشر عن خطاب السيد حسن نصر الله كان مجتزئا وغير دقيق وأخرج من سياقه وأن الموضوع ليس يعني كما نشرته بعض وسائل الإعلام أو كما سربته بعض وسائل التواصل الاجتماعي أن الموضوع هو له علاقة بالمعركة في المنطقة كلها وليس محصورا بطائفة أو بحزب أو بمجموعة معينة، لا أن هناك مشكلة كبرى في المنطقة خصوصا موضوع داعش وسيطرته على جزء كبير من سوريا والعراق الموضوع ليس موضوع حماية الرئيس الأسد أو الرئيس بشار الأسد كما أشار التقرير لا الموضوع الآن المنطقة كلها تواجه خطرا كبيرا خطرا تقسيميا كبيرا، خطر يهدد الوجود الإسلامي والوطني بشكل عام وليس طائفة أو حزب أو مجموعة محددة، هناك وضع خطير في المنطقة لذلك يبدو وطبعا السيد حسن سيكون له إطلالة في مدينة نبطية في ذكرى التحرير قد تشتمل على الكثير من التوضيحات المباشرة حول ما يجري في المنطقة والمخاطر التي تواجهها المنطقة وهذا الصراع الكبير الذي ينبغي أن تتجند له كل الطاقات من أجل حماية وحدة المنطقة ووحدة دول المنطقة في ظل ما يجري في العراق وسوريا بشكل أساسي.

محمد كريشان: نعم في انتظار هذه الإطلالة الثانية فعلا هناك بيان صادر عن السيد محمد عفيف يقول بأن الكلام مجتزأ وخارج عن سياقه الطبيعي ولكن عندما تنشره صحيفة الأخبار وتنشره صحيفة السفير وكلاهما يستبعد مبدئيا أن تفعل ذلك دون أن تعود للتدقيق فيما قاله أو دون أن تكون لها مصادر يعني وثيقة في هذا الحديث، اسمح لي أن أرى ما الذي قد يكون فهمه السيد جمال خاشقجي من موضوع التعبئة العامة ومن موضوع القتال في كل مكان خاصة وأن حسن نصر الله يقول بأن التكفيريين كعدو وقع تشخصيهم في 2011 مع القائد هناك من يعتبر أن هذه الإشارة مواقع لبنانية تعتبر أن هذا التشخيص تم مع المرشد مرشد الثورة الإسلامية في إيران، وقع التشخيص في 2011 في حين أن الكل يعلم أنه لغاية 2011 تقريبا لا يوجد شيء اسمه تكفيريين في ثورة سوريا، كيف فهمت الأمر سيد خاشقجي؟

جمال خاشقجي: هذا حديث هزيمة وتعبئة طائفية 100% هو يدعو أبناء الشيعة ويزجهم في معركة هم في غنى عنها لن يستجيب لدعوته ولا يقصد هو بدعوته أحدا غير أبناء الطائفية الشيعة والعلوية في الجهة المقابلة بشار الأسد يوشك على الدعوة إلى تعبئة عامة لأن بات يشعر بالتهديد وبات يستعد لمعركة الساحل بعدما انهارت كل سوريا، حديثه عن 2011 دليل عليه وليس له لأن في 2011 يجب أن نسأل من هو المعتدي؟ من الذي بدأ بالاعتداء؟ حزب الله بدأ بالاعتداء، السوريون قاموا بثورة سلمية كان أقصى ما يريدون هو العودة إلى دستور ديمقراطي كدستور 1950 يحترم حقوق كل الأقليات بما فيهم الشيعة والمسيحيين وغيرهم، هو الذي ذهب لكي يواجه هؤلاء الثوار السوريون السنة بروح طائفية نتنة، وأدى هذا إلى هذا الانهيار الذي يشهده وسوف يدفع ثمنه الآن وأتمنى على عقلاء الشيعة أن ينسحبوا من هذه المعمعة فأنا أضمن أن لبنان مثلا عندما يقول لو لم نقاتل في حلب لكنا نقاتل الآن في بعلبك، الدول الوطنية سوف تحمي لبنان من أي تداعيات ولكنها لن تحمي لبنان طائفي السعودية سوف تمنع أن تتجاوز الحرب إلى لبنان ولكن أن يكون لبنان لبناني وليس طائفي، فللأسف حسن نصر الله يدفع المنطقة إلى المزيد من التهور وأبناء الشيعة إلى مزيد من الألم فالوضع بينما هو فيه مبشرات ولكن فيه تحديات أيضاً.

محمد كريشان: نعم على ذكر السعودية حسن نصر الله صنف السعودية وقطر وتركيا على أنها الآن اصطفت..

جمال خاشقجي: نعم.

إستراتيجية جديدة لحزب الله

محمد كريشان: اصطفت بالكامل ضد الحزب وبالتالي أصبحت في معركة مفتوحة مع حزبه كما يقول، ولكن هناك نقطة سيد قاسم قصير عندما نتحدث عن التعبئة العامة ونحن سنتحدث عن كلام السيد حسن نصر الله على أنه قاله فعلا يعني مع احترامي لما قاله فعلا السيد محمد عفيف، عندما يتحدث عن التعبئة العامة لكل الناس والقتال في كل مكان كلمة القتال في كل مكان، القتال في سوريا هذا تحصيل حاصل في كل مكان أين؟ علماً وأن الخطاب خلى من كل كلمة تشير إلى اسمح لي خلى من كل كلمة تشير إلى إسرائيل أو مزارع شبعا أو حزب الممانعة أو غيره يعني كله مركز على هذه الطبيعة الجديدة للصراع؟

قاسم قصير: طبعا أولا من ناحية تقنية نحن نناقش ما سُرب عن الخطاب وليس خطابا ولذلك قد يكون هناك بعض ما ينقل غير دقيق وأنا برأيي يجب علينا أن ننتظر ما يقوله السيد حسن نصر الله شخصيا، المسألة الأخرى تنظيم داعش وصل أمس إلى المملكة العربية السعودية واستهدف أحد المساجد وهو يستهدف كل السعودية، خطر داعش موجود في كل المنطقة وليس محصورا بفئة أو بمذهب أو بطائفة، موضوع إسرائيل هو جزء من يعني مشروع القتال لدى حزب الله ومواجهة إسرائيل لم تتراجع وكل المعلومات تؤكد أن المقاومين في جنوب لبنان يستعدون كذلك لأنه للأسف إسرائيل تستفيد من تنامي تنظيم داعش وبعض التنظيمات المتطرفة من أجل تعزيز دورها في المنطقة وللأسف هناك بعض التحالفات بين إسرائيل وبين بعض القوى سواء في سوريا أو بعض الدول في المنطقة من أجل إعادة ترتيب المنطقة، هناك خوف كبير المشكلة ليست مشكلة شيعة أو سنية أو لبنانية هناك مشكلة كبرى في المنطقة في ظل وجود تنظيم داعش أنا برأيي خطاب السيد حسن نصر الله أتى بعد حوالي 48 ساعة من سيطرة تنظيم داعش على منطقة الرمادي ومنطقة الأنبار ومنطقة تدمر وأصبح تنظيم داعش هو الخطر الذي يهدد كل قوى المنطقة، طبعا أنا شخصياً لدي وجهة نظر قد تختلف مع سماحة السيد حسن نصر الله أن الموضوع الآن يجب تعاون كل القوى تعاون حزب الله مع السعودية مع قطر مع تركيا مع إيران مع مصر هناك خطر كبير يواجه المنطقة هو خطر تنظيم داعش إضافة لوجود الخطر الإسرائيلي الأساسي، هناك خطر تقسيم المنطقة هذا لا يمكن مواجهته بخطاب مذهبي أو خطاب طائفي أو خطاب جزئي، ما يجري في المنطقة يهدد كل المنطقة قد يكون بأنه يجب علينا أن ننتظر ما يقوله السيد حسن شخصيا وليس ما سُرب عنه مع احترامي لوسائل الإعلام التي سربت والتي قد تؤخذ من أشخاص وليس من مصادر دقيقة يعني ما سرب أمس هو بعض الأشخاص الذين شاركوا في الاحتفال نقلوا انطباعاتهم أو الأجواء التي نقلوها، نحن أمام خطر يهدد كل المنطقة أنا وجهة نظري أن هذا الخطر لا يمكن مواجهته إلا برؤية وطنية وإسلامية وعربية شاملة ويجب أن يكون هناك حلف جديد في المنطقة يشتمل على إيران والسعودية وقطر وتركيا وحزب الله وحماس لمواجهة خطر داعش، الخطر الأكبر خطر داعش، موضوع جبهة النصرة وما يسمى الآن تنظيم الفتح أو هذا سيواجه داعش قبل أن يواجه حزب الله أنا برأيي يعني الآن داعش هي التي ستؤكل كل المنطقة داعش..

محمد كريشان: ولكن اللافت سيد قصير إنه اللافت أن تنظيم الدولة الإسلامية حتى وإن كان وصل إلى السعودية مثلما تشير وهنا أسأل السيد خاشقجي تنظيم الدولة الإسلامية أو القاعدة بأوجهها المختلفة سواء تنظيم الدولة أو جبهة النصرة لم تقم بعملية واحدة ضد أهداف لبنانية أو ضد الشيعة تحديداً في لبنان إلى أن جاءت القضية السورية والتورط تورط حزب الله في المعركة، وبالتالي تعتقد إنه ما يقوله حزب الله الآن غير دقيق وكأن هو المستهدف في حين أنه هو ما يبدو المبادر بمواجهة من هذا القبيل؟ السؤال للسيد جمال خاشقجي.

قاسم قصير: تنظيم داعش وقبله تفضل.

جمال خاشقجي: داعش إثارتها هو تغيير الموضوع داعش خطرها موجود ندركه ونحاربه في السعودية ولكن الخطر الحقيقي هو في قيام حزب الله بالحرب على الشعب السوري هنا المشكلة، ولاحظ أن حديث السيد قصير عندما يدعو إلى الفكرة النبيلة والعظيمة إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية والسعودية وإيران لمواجهة داعش كيف يمكن هذا في الوقت الذي يقول حسن نصر الله ويحذر الشيعة من أن السعودي والقطري والتركي وضعوا خلافاتهم جانبا وجميعهم دخلوا المعركة ضدنا، هكذا هو يرى العالم وهو الحق رؤيته صحيحة لأن السعودي والقطري والتركي هم القوى السنية المؤثرة في المنطقة التي ضاقت ذرعا بالتوسعات الإيرانية وبحالة الاحتراب في المنطقة محاربة الثورات العربية ووقفوا ضد هذه الحالة في اليمن وغير اليمن، فبالتالي لا أمل في أن يتحول الموقف يعني لا يمكن أن نتخيل حسن نصر الله أن يتسامح مع الثورة السورية مثلاً لكي يستجيب لطرح السيد قصير فبالتالي هذا غير وارد فلكن داعش هي خطرها موجود نقر به ونحاربه ولكن سوريا وحزب الله يريدون أن يستحضروا داعش من أجل لفت الأنظار بعيدا عن الجريمة التي قام بها في حق المنطقة وفي حق الشعب السوري تحديدا.

محمد كريشان: نعم طالما أشرت لموضوع الشيعة سيد خاشقجي وأيضا السيد قصير أشار إلى هذا الموضوع نريد أن نعرف بعد الفاصل إلى أي مدى توجد شبهة طائفية في الكلام المنسوب للسيد حسن نصر الله على أساس أن تحدث كشيعة ولم يتحدث لا ببعد لبناني ولا ببعد مقاوم ولا ببعد آخر تحدث كشيعة نريد أن نعرف هذه النقطة نتحراها بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

شبهة طائفية في تصريحات منسوبة لنصر الله

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها ما قاله حسن نصر الله وفقا لصحيفتين لبنانيتين من كلام عن الوضع في المنطقة وموضوع التعبئة العامة، سيد قاسم قصير أنت أشرت قبل قليل إلى نقطة مهمة أن لديك بعض التباينات حول اللهجة والمضمون الذي نُسب إلى السيد حسن نصر الله، اللافت في كلامه مرة أخرى اسمح لي أنه أنا أتحدث عن أنه قاله منسوب له ولكن قاله لأن في تطابق كبير بين ما قالته السفير وما قالته الأخبار خلينا نكون واضحين، عندما يصف الشيعة يصف الشيعة وليس آخرين يصف الشيعة المختلفين معه بأنهم شيعة السفارة الأميركية وبأن من اختلف معه يا إما غبي يا إما أعمى يا إما خائن يا إما عميل تصبح القضية قضية كبيرة جدا إنه لا يتحمل من يختلف معه من خارج الصف الشيعي حتى داخل الصف الشيعي من يختلف معه يصفه بهذه الأوصاف هل من محاولة لفهم ذلك؟

قاسم قصير: أؤكد أيضا أن ما نشر قد لا يكون دقيقا هذه مسألة يجب التأكيد عليها لأنه خطابات السيد حسن نصر الله السابقة والعلنية كانت تؤكد على الحرص على التنوع والتعدد سواء داخل الواقع الشيعي أو الإسلامي أو العربي وكان يؤكد أن وجود معارضة هو أمر ضروري هذا ما كان يعلنه بشكل صريح، هلأ ما نسب إليه أنا لا أوافق سماحة السيد حسن نصر الله على اعتبار أن كل من يختلف مع وجهة نظره هو خائن أو عميل أو غير ذلك، نحن في هذه المرحلة في الذات بحاجة إلى تسوية كبرى وأنا أود أن أؤكد للصديق الأستاذ جمال خاشقجي وأنا أعرفه من بعيد وأعرف دوره الإسلامي أن حتى الموضوع السوري لا يمكن أن يعالج إلا من خلال تسوية سياسية ويجب إعادة النظر بالصراع في سوريا يجب إعادة التفكير بالوضع السوري يجب البحث عن كيفية التسوية، الصراع المستمر في سوريا هو استنزاف للجميع استنزاف للإسلاميين استنزاف للوطنيين استنزاف لحزب الله استنزاف لإيران قد يكون لدى حزب الله أو لدى السيد حسن نصر الله تقدير معين حول الدور السعودي القطري في هذه المرحلة لكن بالأفق المنظور لم يكن هناك حل لا للوضع السوري ولا لمواجهة داعش ولا لمواجهة التقسيم في المنطقة ولا لمواجهة خطر التطرف إلا من خلال تسوية سياسية تجمع القوى الكبرى في المنطقة تجمع إيران مع السعودية مع تركيا قد تكون هناك أو مع مصر الآن تباينات سواء في الموضوع اليمني أو في الموضوع السوري لكن المنطقة قادمة على مرحلة جديدة خصوصا إذا حصل الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، إسرائيل خائفة من هذا الاتفاق داعش الآن تنتهز فرصة الصراع من أجل أن تتمدد الخطر على سوريا لن يكون لا من حزب الله ولا من إيران الخطر الأكبر على سوريا وعلى المنطقة هو تنظيم داعش وهذا رأيي الشخصي بغض النظر عن موقف سماحة السيد أو موقف حزب الله، الخطر الأكبر على المنطقة الآن هو تنظيم داعش على سوريا على الأردن على العراق على مصر في سيناء ما يجري في ليبيا هذا هو الخطر الكبير خطر التطرف إذا كان سماحة السيد حسن لديه وجهة نظر معينة أنا أعتقد يجب أن يتم البحث عنها بشكل هادئ ونقاش، التعدد والتنوع سواء داخل الشيعة هو أمر منذ 1400 سنة يعني الشيعة معروفون عنهم تعددية مرجعياتهم الدينية والسياسية ولا يمكن يعني اعتبار كل من يختلف بوجهة نظره مع حزب الله بأنه خائن أو عميل بغض النظر عن بعض الأشخاص أو من أين كيف ينشطون، أنا من وجهة نظري تعدد داخل الواقع الشيعي هو ضرورة من أجل تطوير الصراع والمعركة لمواجهة الأعداء أعداء الأمة وليس أعداء فئة أو طائفة، هلأ يجب أن ننتظر ما سيقوله السيد حسن في النبطية وأنا برأيي الشيء العلني غير ما يمكن تسريبه لأنه هذا نحكم عليه خطابات السيد في الأشهر الماضية كانت تركز على الخطر الذي يشتمل كل منطقة ولم أسمع منه شخصيا ولا مرة بالخطاب العلني يعني يتحدث بهذه اللهجة التي نقلت عنه مع احترامي لصحيفة السفير والأخبار وكيف سربت هذه المعلومات، لكن السيد حسن كان دائما يؤكد أن التنوع داخل الشيعة ضروري وأن وجود الاعتراض أو أصوات معارضه هو أمر جيد ويحافظ على التطور الفكري والثقافي وهذا سمة التشيع وسمة الشيعة منذ يعني برز مذهب التشيع أو التشيع بشكل عام في المنطقة وهذا هو سمة الإسلام والدين الإسلامي أن التنوع والتعدد هو جزء من الفكر الإسلامي والدين الإسلامي ولا يمكن لأحد أن يلغي التعدد والله تعالى عز وجل يعني سمح لإبليس أن ينشط وقال له ابق حتى آخر العمر، وهذا صراع مستمر بين كل الأفكار ولا يمكن لأحد أن يلغي أحد في هذا..

محمد كريشان: طيب ألا يمكن تفسير ذلك وهنا أسأل السيد جمال خاشقجي ألا يمكن أن نفسر ذلك بأن ربما هذا الحديث المنسوب لحسن نصر الله يأتي في سياق أنه يحدث الشيعة يعني كأنه حديث داخل العائلة الواحدة وليس حديث وطني للعموم وبالتالي أخذ راحته في الحديث داخل الأسرة الواحدة لأن عندما يتحدث عن الوعد الإلهي بالنصر عندما يتحدث عن معركة صفين عندما يتحدث عن معركة وجودية كأنه حديث مصارحة، السيدة زينب، كأنه يتحدث يعني لبني طائفته ولا يقصد أنه لا يكون خطاب عام وبالتالي لم يذع أو لم ينشر هكذا؟

جمال خاشقجي: هو نعم هو كما ذكرت بل أنه حديث يتوعد أو ينبئ الشيعة في العالم أو في لبنان والواضح يتحدث عن شيعة لبنان الذين هم جنوده أو يريدهم أن يكونوا جنوده في المعركة أو الملحمة القادمة التي قد يسقط فيها نصفكم أو ثلاثة أرباعكم قال فأي حرب تلك التي سوف يقتل فيها ثلاثة أرباع الشيعة، أعتقد شيعة لبنان حوالي مليون يعني يتحدث نحن عن 750 ألف شيعي يقتل في تلك الحرب إلى متى سوف يحارب في سوريا حتى يضحي ب750 ألف إنسان في هذه الحرب الدامية بينما بإمكانه أن يتخذ قرارا الليلة بالانسحاب من سوريا ويحصل على ضمانات من المجتمع العربي بمنع الصراع يمتد إلى لبنان، أيضا حزب الله موجود في غرفة العمليات ومعه الإيرانيين العمليات السورية لماذا اتفقوا جميعا على التشجيع والسماح لداعش باحتلال تدمر وأن تكون ملاصقة للثوار الحقيقيين في جبهات حمص وإدلب؟ لأنهم يريدون أن تتوجه الأنظار إلى داعش وليس إلى التحدي الحضاري الحقيقي الذي يواجههم وهي الثورة السورية، فالصورة واضحة معركة حسن نصر الله ومعه بشار الأسد هو معركة الساحل فقط لا غير..

محمد كريشان: شكرا لك..

جمال خاشقجي: موطئ القدم الذي سوف يحاربون من أجله.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك الكاتب الصحفي جمال خاشقجي من جدة شكرا أيضا لضيفنا من بيروت الكاتب الصحفي قاسم قصير، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أستودعكم الله.