عجت صفحات التواصل الاجتماعي بجدل بشأن تعيين أحمد الزند وزيرا للعدل في مصر، خلفا لوزير العدل السابق محفوظ صابر الذي غادر منصبه بعد تصريحات له بعدم أحقية أبناء عمال النظافة بدخول سلك القضاء.

الزند شخصية خلافية استدعت معارضيه للقول إن سجل الرجل يحمل العديد من التصريحات التي تسيء لقطاع من الشعب المصري ووجدوها أكثر "أذى" من تصريحات سلفه.

مؤازرو الزند يرون فيه "أسد القضاء"، ومناوئوه يرونه "بلطجي القضاء"، وبين هذا وذاك جاءت حلقة "ما وراء الخبر" مساء 20/5/2015 لتعاين شكل العدالة بمصر في عهد وزيرها الجديد والرسالة التي يراد لهذا التعيين أن يوصلها.

الكاتب الصحفي محمد القدوسي لم يجد فرقا بين الوزير المغادر والوزير الذي احتل كرسيه، فكل ما هنالك هو صراع على السلطة ضمن "عصابة" الانقلاب، على حد تعبيره.

وأبرز القدوسي عدة وثائق بشأن ما قال إنه تورط الزند في شراكة الهاربة من حكم بالسجن 12 عاما منى عبودة، وإهدار مئات ملايين الجنيهات من أموال نادي القضاة.

كما تحدث عن طلب إحاطة تقدم به النائب أحمد أبو بركة حول عمل الزند في دولة الإمارات بمهنة خادم مسجد بعد أن أبعد عن القضاء الإماراتي لمخالفات مالية.

وختم القدوسي بأنه لا يوجد في مصر الآن سوى العسكر الذين عسكروا الحياة الأكاديمية والقضاء والإعلام وسائر شؤون الحياة العامة.

تمرير الإعدامات
من ناحيته، قال عضو المجلس الثوري المصري عماد أبو هاشم إن تعيين الزند جاء لتمرير أحكام الإعدام على أنصار الشرعية، وأن هذا الاختيار مناسب "للفترة القذرة" التي تعيشها مصر في ظل حكم العسكر.

السيسي سيكون من السهل عليه الإطاحة بالزند من وزارة العدل بعد أن يمرر ما يريد، بحسب أبو هاشم. مضيفا أن وجود رئيس لنادي القضاة يصعب الإطاحة به، لذلك سيؤدي مهمته ويرحل ضمن عملية التخلص من مراكز القوى التي دعمت الانقلاب.

هذا الأمر لم يرق للقدوسي، الذي رأى أن شيخ الأزهر الذي لا يسقط بالانتخابات ولا بالتعيين من الخارج جرى الضغط عليه؛ إما أن تخرج وإلا "سنخرج فضائحك"، بينما هناك "فضائح" عديدة للزند مالية ووظيفية ويؤتى به وزيرا للعدل، حسبما أشار.

حول مستقبل العدالة مع مجيء الزند، أبدى أبو هاشم تشاؤمه وفي البال تصريحات عديدة للزند يرحب فيها بدخول القضاة في الصراع السياسي، منذرا بأن القضاء سيتورط أكثر في "التسييس"، وسيشهد "مزيدا من الحماقات والخروج على قواعد القانون".

video

أما المحامي والناشط الحقوقي أحمد عبد الحفيظ  فوضع التعيين ضمن الصراع القائم في النظام السياسي المصري الراهن بين أطراف "شرعية 30 يونيو"، والأطراف التي كانت أقرب إلى معارضة حسني مبارك وثورة 25 يناير، وبين الأطراف الأقرب إلى نظام مبارك والذين يرون أن شرعية 30 يونيو على طرف نقيض من شرعية 25 يناير.

وحول وضع العدالة أمام هذا التطور الجديد، قال إن العدالة منظومة سياسية واجتماعية الجزء الأخير منها هو القضاء وهو جزء محدود، على حد قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أي عدالة بمصر في عهد الزند؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

- أحمد عبد الحفيظ/محام وناشط حقوقي

- عماد أبو هاشم/رئيس محكمة المنصورة الابتدائية

تاريخ الحلقة: 20/5/2015

المحاور:

- صراع سياسي على النفوذ

- الجدل الدائر حول تعيين الزند

- مستقبل العدالة في مصر

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء، فجّر تعيين المستشار أحمد الزند وزيرا للعدل في مصر جدلا واسعا بين مؤيدي تعيينه ومعارضيه، وقد تصدر النقاش حول تعيين الزند صفحات التواصل الاجتماعي المصرية التي استدعى بعضها تصريحات منسوبة للزند تسيء لقطاع من الشعب المصري وتشابه تلك التي أقيل بسببها سلفه المستشار محفوظ صابر.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: إلى أي حد جاء اختيار الزند مناسبا لخلافة وزير أقيل بسبب مواقف تسيء لقطاع من المصريين؟ وما هي فرص تعزيز العدالة في عهد وزيرها الجديد في مصر على ضوء المواقف التي عُرف بها الوزير؟

بين من وصفوه بأسد القضاة ومن اعتبر تعيينه أمر مخيبا للآمال ومثيرا لعلامات الاستفهام أدى المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة اليمين وزيرا للعدل في مصر، تعيين الزند الذي عرف بمواقفه المثيرة للجدل جاء بعد تسعة أيام من استقالة سلفه المستشار محفوظ صابر على خلفية تصريحاته بشأن عدم جواز تعيين أبناء عمال النظافة في سلك القضاء والتي فجرت جدلا واسعا وهجوما عليه ومطالبات بإقالته.

[تقرير مسجل]

أحمد الزند: أقسم بالله العظيم..

فاطمة التريكي: بهذه الصورة لا تكتمل الحكومة المصرية وحسب بل يكتمل النظام كله، أحمد الزند رجل حسني مبارك في القضاء يتسلم وزارة العدل في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا يشكل الرجل بمواقفه المشهودة ملمحا للثورة المضادة إنه الثورة المضادة نفسها تلتحم رسميا بالنظام الجديد لتقضي على آخر الأوهام المتبقية من ثورة يناير، وإذ لا تكف الحالة المصرية عن إنتاج الدهشة والتناقضات فقد جاء الزند خلفا لوزير جرى استبعاده بسبب توجيهه إهانة لشريحة من الشعب المصري هم أبناء عمال النظافة، الوزير الجديد سبق وأهان الشعب كله.

[شريط مسجل]

أحمد الزند: نحن هنا على أرض هذا الوطن أسياد وغيرنا هم العبيد، اللي هيحرق صورة قاضي هيتحرق قلبه وهيتحرق ذاكرته وهيتحرق خياله من على أرض مصر عشان ما ينجسهاش.

فاطمة التريكي: يصفه خصومه ببلطجي القضاء؛ إذ يهدد ويتوعد المخالفين له بالقتل والحرق وفي نظر مناصريه هو أسد القضاء المتحفز للانقضاض على من يرونهم أعداء الوطن في تجسيد كلي لنظرة سائدة ترى في جهاز العدالة أداة للانتقام والثأر السياسي بما في ذلك من انسياق نحو الفجيعة، فالأداة صماء ومن يهلل لها اليوم قد يكون غدا في براثن عدالتها الشوهاء، من منبر نادي القضاة خاض الزند أكبر المعارك السياسية ولم يكن الاشتغال بالسياسة المأخذ الوحيد عليه فقد طالته اتهامات تتصل بذمته المالية بعد ثورة يناير تصدى لأي مسعى لتطهير القضاء، وتبنى شخصيا حملة إعادة النائب العام عبد المجيد محمود الذي عزله محمد مرسي، قبل انقلاب الثالث من تموز/ يوليو خرج الزند مناشدا الرئيس الأميركي التدخل لإنقاذ مصر مما وصفه بالقمع، لم يكن في مصر يومها سجين سياسي واحد.

[شريط مسجل]

أحمد الزند: إن ما يحدث من عدوان على الحريات ومطاردة للنشطاء وتضييق للأحزاب لهُ أمر يجل عن الوصف.

فاطمة التريكي: الزند إذن وزير للعدل وفي كل محكمة زند صغير ينكل بظاهر القانون وفق معارضين بآلاف المعتقلين السياسيين بينهم رئيس جمهورية محكوم بالإعدام من بين مئات بعد محاكمات كشفت وقائعها عن هزل مضحك مبكٍ وعن مآلات مخيفة تلوح للبلاد كلها.

[شريط مسجل]

أحمد الزند: السن بالسن والعين بالعين والبادي أظلم.

فاطمة التريكي: أحمد الزند وزير للعدل لعامين خليا كان ذلك ضربا من خيال، إنها مصر اليوم تحدث عن نفسها.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: موضوع حلقتنا اليوم نناقشه مع ضيفنا في الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي ومن القاهرة عبر الهاتف المحامي والناشط الحقوقي أحمد عبد الحفيظ، وأبدأ معك سيد أحمد عبد الحفيظ يعني استقالة محفوظ صابر جاءت على خلفية تصريحات طبقية، الوزير الجديد لديه نفس هذه التصريحات وربما ما هو أسوأ من تلك التصريحات، فبالتالي بماذا يتغير المشهد إذا تم تبديل محفوظ صابر بالوزير الزند؟

أحمد عبد الحفيظ: المشهد لم يتغير بس التعديل قائم عن صراع قائم في النظام السياسي المصري الآن بين أطراف شرعية 30 يونيو، الأطراف الأقرب اللي هم كانوا معارضة مبارك وأقرب لـ25 يناير والأطراف الأخرى اللي هي أقرب لنظام مبارك وأقرب لرؤية أن شرعية 30 يونيو مضادة لشرعية 25 يناير، صراع قائم بين هذين الطرفين ودا صراع طبيعي وأحمد الزند جزء من شرعية 30 يونيو اللي ينكر كده سينكر أصلا إن الأساس في التحرك اللي تم على اللي انتهى في 30 يونيو وكان الإعلان الدستوري الشهير للرئيس مرسي وإنه أكثر ناس تحركوا وقادوا الاحتجاجات ضد هذا الإعلان كان على رأسهم المستشار الزند والمستشارة تهاني الجبالي، وإنه كل الناس كانت تشهد مقامرات نادي القضاة برئاسة المستشار الزند ضد هذا الإعلان واللي شهدت حتى كثير من التصريحات..

حسن جمّول: يعني أفهم منك أفهم منك سيد عبد الحفيظ، أفهم منك بأنه الموضوع لا علاقة له بتصريحات الوزير السابق محفوظ صابر ولا علاقة له بتصريحات طبقية والناس والمساواة.

أحمد عبد الحفيظ: لا، لا أعتقد.

صراع سياسي على النفوذ

حسن جمّول: القضية هي صراع عفوا أفهم منك أن القضية هي صراع على النفوذ ما بين من قاموا أو أيدوا ما حصل في ثلاثين من يوليو، هذا ما نفهمه.

أحمد عبد الحفيظ: أنا أعتقد إنه الصراع مش على النفوذ على سلطة القرار فيما بين أطراف شرعية 30 يونيو ومنهم أحمد الزند، أحمد الزند طرف في شرعية 30 يونيو اللي يمكن كده ما يبقى فاهم يعني.

حسن جمّول: طيب.

أحمد عبد الحفيظ: القضايا ألو القضايا الطبقية ألو.

حسن جمّول: نعم، نعم معك.

أحمد عبد الحفيظ: القضايا الطبقية موجودة ولم تحسم وأعتقد أنها في ظل الموضوع وليست في بؤرته لأنه محفوظ صابر أصلا ممكن تعتبره لم يعبر عن رأيه بقدر ما إنه بصراحة فجة يعني وصف الواقع الموجود اللي بقاله 14 سنة تقريبا ما فيش قاضي بما فيهم تيار الاستقلال يعارضوا أو يمانع في أو ما يقول زيه فالحاجات دي أصلا يعني بداية الكلام الطبقي في تعيين القضاة بدأ في التسعينات أو في أواخر الثمانينات.

حسن جمّول: هذه الفكرة أصبحت واضحة، سيد أحمد عبد الحفيظ  فكرتك وضحت طبعا، أريد أن أرحب بضيفي من إسطنبول المستشار عماد أبو هاشم رئيس محكمة المنصورة الابتدائية وعضو المجلس الثوري المصري الذي انضم إلينا الآن، وأتوجه بالسؤال لك سيد عماد أبو هاشم هل تعتقد بأن اختيار البديل في ظل الجدل الذي أثير حول تصريحات المستشار محفوظ صابر كان اختيارا مناسبا يمكن أن يخفف من الغضب الشعبي الذي رافق تلك التصريحات؟

عماد أبو هاشم: لم يكن اختيارا مناسبا لتخفيف الغضب الشعبي بل لزيادة الغضب الشعبي لأن المستشار أحمد الزند له آراء معلنة ومصرح بها بشأن التعامل القضاة مع أفراد الشعب المصري من وجهة نظر عنصرية؛ فهو يقسم الشعب المصري إلى سادة وعبيد ويجعل القضاة هم السادة وأبناء الشعب المصري هم العبيد، ولكن يمكنني أن أقول لك أن اختيار المستشار أحمد الزند مناسبا جدا لتلك الفترة التي تتسم بأعمال قذرة تجاه أنصار الشرعية وتطبيق أحكام الإعدامات التي يزمع الانقلاب الإسراع فيها قدما وبالتالي المستشار أحمد الزند هو الرجل المناسب في المكان المناسب في تلك الفترة القذرة من حكم العسكر.

حسن جمّول: طيب كان لافتا إنه السيد أحمد عبد الحفيظ من القاهرة قد أشار إلى أن الموضوع ليس موضوع تصريحات طبقية واجتماعية وغير ذلك، الموضوع له علاقة ربما بصراع على النفوذ بين مؤيدي ما حصل في 30 من يونيو.

عماد أبو هاشم: بعيدا عن فكرة الصراع أقول لك أن تعيين الزند له وجهان يستفيد بهما الانقلاب؛ الوجه الأول هو تمرير تلك الفترة وتمرير أحكام الإعدامات التي حكم بها على أنصار الشرعية، والاستفادة الثانية التي سيستفيد منها الانقلاب هو سهولة الإطاحة بالزند كوزير للعدل بعد تنفيذ وتمرير تلك الفترة التي غالبا ما سيتم تنفيذ أحكام الإعدامات ولاسيما على الرئيس المصري الشرعي الرئيس محمد مرسي، السيسي لم يكن باستطاعته الإطاحة بالزند قاضيا ورئيسا لنادي القضاة لكن من السهل عليه الإطاحة به وزيرا للعدل وبالتالي يكون قد تخلص منه وأؤكد أن السيسي لم يكن يريد وكان يعارض بشدة تعيين الزند كوزير للعدل وقد طرح اسم الزند كوزير للعدل مرارا وتكرارا منذ انقلاب يونيو ولكن السيسي كان يرفض لأنه يريد التخلص من كل مراكز القوى التي دعمت انقلابه وبالتالي يعني لن يكون هناك صراعا على السلطة بعد الإطاحة بالزند وبعد تقليم أظافره بإبعاده عن نادي القضاة.

الجدل الدائر حول تعيين الزند

حسن جمّول: طيب هذه نقطة هذه نقطة سيد أبو هاشم نقطة مثيرة للاهتمام وللنقاش لكن أريد أن أنتقل إلى السيد القدوسي الآن، كيف تقرأ هذا التعيين سيد القدوسي؟

محمد القدوسي: أولا كل التحية للأستاذ عماد أبو هاشم والأستاذ أحمد عبد الحفيظ، ثانيا الموضوع بسيط جدا هو اشتغالة انقلابية جديدة محاولة ملئ الفراغ بأي كلام لا محفوظ صابر كان طبقي ولا أحمد الزند غير طبقي وهم كلهم في الأمن شرقه وشهاب الدين مش عارف إيه من أخيه فما فيش حد فيهم عِدل، لكن هي المسألة ببساطة محفوظ صابر بالمناسبة عندما كان يعين وزيرا للعدل كانت مجموعة الزند في نادي القضاة تقف ضده لأنه الزند عايز يبقى وزير عدل هي خناقة الضباع خناقة العصابة طبيعة سلطة الانقلاب أنه سلطة عصابة، كل واحد عايز يجير المكاسب لصالحه، ففي الفترة الأخيرة هو مين اللي أطاح بمحفوظ صابر؟ اللي أطاح بمحفوظ صابر الإعلام، فقرأ السيسي وهو الآن في حاجة إلى الأذرع الإعلامية، السيسي الآن في حاجة إلى أكبر مجموعة من الكلاب النابحة من حوله، فاكتشف أن هناك كلابا نابحة تعمل لصالح أحمد الزند تأثيرها أقوى وعددها أكثر من تلك الكلاب التي يمتلكها محفوظ صابر، فقرب إليه صاحب الكلاب حتى يستفيد من نوابحه، هذا بوضوح، المسألة الثانية.

حسن جمّول: نفضل عدم استخدام هذه العبارات يعني.

محمد القدوسي: لأ أنا أكلمك لأ يا سيدي يا سيدي تحفظ تحفظ زي ما أنت عايز.

حسن جمّول: نعم.

محمد القدوسي: سأقولك بس إن أحمد الزند قال إن اللي سيحرق صورة قاضي أنا سأحرق ذاكرته حسب اللي أنتم جبتموه في البتاع، أحمد الزند ألغى الموقع الإلكتروني لنادي القضاة وأزال ذاكرة هذا الموقع من سنة 1963 يعني كان الموقع الإلكتروني لنادي القضاة عليه وثائق من سنة 1963 أحمد الزند حرقها، فبمعاييره هو هو أول واحد لازم يتحرق في ميدان عام واحد، اثنين أحمد الزند قال لك إحنا السادة وإحنا العبيد يبدو أنه كان يعتمد على المثل الشعبي اللي بقول إنه كله عند الحلاق بوطي لأنه والده كان صاحب صالون حلاقة في طنطا، كان شغال حلاق في طنطا، فيبدو إنه هو أعتبر كل الناس بتوطي عند الحلاق وهذا يعطي للحلاق مكانة رفيعة، أنا لا أستهين بالحلاق لكنه هو الذي استهان بأبناء المهن الأخرى، أحمد أبو بركة سنة 2005 النائب أحمد أبو بركة اللي هو سجين حاليا تقدم بطلب إحاطة لمجلس الشعب للتحقيق مع مستشار الزند بتهمة العمل في وظيفة غير قضائية في الإمارات أثناء إعارته لها للعمل قاضيا، الوظيفة دي التي هي قاضي مسجد وده صفحة خادم مسجد عفوا ودي صفحة جورنال الكرامة اللي سنة 2007 اللي نُشر فيها مطالب بالتحقيق مع الزند بسبب صورته في الإمارات ورئيس النادي كان ساعتها ورئيس نادي القضاة يرد أنتم عايزيني أنتم عايزين القضاة يسحبوا الثقة مني ولا إيه؟ ده جورنال الكرامة طيب أحمد الزند هو شريك أحمد الزند هو شريك سيدة الأعمال المحكوم عليها بالسجن 12 سنة منى عبودة والتي أهدر ملايين الجنيهات من أموال القضاة عليها وأدي التحقيق أهو دا منشور يوم 4/5/2015 يعني عن..

حسن جمّول: كل هذا الجدل سيد القدوسي كل هذا الجدل بشأن.

محمد القدوسي: مش جدل دي حقائق، أنا الآن معي ورق.

حسن جمّول: نعم كل هذه المعطيات التي قدمتها وأيضا الجدل المثار حول تعيين أحمد الزند، أريد أن أسأل فقط باختصار سيد أحمد عبد الحفيظ من القاهرة، إذا كان كل هذا الجدل موجود ما الذي أملى تعيين شخصية مثيرة لكل هذا الجدل مع العلم إنه كان الهدف حسب ما هو معلن وقف الجدل بشأن تصريحات تتعلق بالطبقية التي تحدث عنها محفوظ صابر.

أحمد عبد الحفيظ: شوف أنا عاوز أقول لحضرتك حاجة أنا لا أستبعد نهائيا فكرة إنه المستشار الزند يُبعد عن نادي القضاة في هذه المرحلة وموضوع وزارة العدل هذا سهل وممكن يعين وزير ثاني بعد بكرة يعني، إنما أنا تقديري إنه الذي أملى هذا تعيين مباشرة هو رسالة موجهة من الرئيس السيسي والحكومة إنه استهداف القضاة زي ما حصل في الحادث الإرهابي في سيناء لن يفت عضد الحكومة ولن بثنيها عن المواجهة وإنه يجيب لهم أكثر واحد ممكن يعبر عن هذا المعنى أو عن هذه الرسالة في هذا المعنى في هذا التوقيت وربما يكون الموضوع لا يحتمل أكثر من ذلك لأن من المعلوم فعلا إنه المستشار الزند رشح وزير عدل كذا مرة بعد 30 يونيو في كل الوزارات ولم يحصل على هذا المنصب.

حسن جمّول: ابق معي سيد أحمد عبد الحفيظ وابقوا معي مشاهدينا فاصل قصير نناقش بعده مستقبل العدالة في مصر في ضوء الطبيعة الجدلية لوزير العدل الجديد، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل العدالة في مصر

حسن جمّول: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة مشاهدينا التي تناقش مستقبل العدالة في مصر في ضوء تعيين أحمد الزند وزيرا جديدا للعدل، وأعود إلى ضيفي عماد أبو هاشم من إسطنبول، سيد عماد قبل الفاصل ألمحت إلى وجه العدالة كيف يمكن أن يكون في مصر في ظل الوزير الجديد، معروفة مواقف الوزير لاسيما من الإخوان المسلمين المواقف السياسية المتشددة حيال الإخوان المسلمين، في هذا الظرف كيف تتوقع أن تكون العدالة في مصر؟

عماد أبو هاشم: أولا أنا أحيي الأستاذ محمد القدوسي وأذهب إلى ما ذهب إليه وأصدّق على ما قاله من معلومات، بالنسبة للعدالة في مصر لنا أن نتخيل كيف ستكون العدالة في مصر ووزير العدل قد صرح مرارا وتكرارا ونادي بالخروج على مقتضيات العدالة والقواعد التي أوردها القانون لضمانات التقاضي أمام المحاكم الجنائية وكفالة حق الدفاع والمبادئ المتفق عليها للمحاكمات الجنائية من أجل ملائمة الاعتبارات العملية ودعا القضاة إلى الخروج على القانون وإهدار تلك الضمانات للقضاء على الإخوان المسلمين وأنصار الشرعية وارتضى أن يكون القضاء وأن يكون نادي القضاة ذراعا سياسية في لعبة السياسة الجارية في مصر هذا من ناحية، كما أن المستشار الزند صرح مرارا وتكرارا على أنه لا غبار على مشاركة القضاة في الصراع السياسي الدائر في مصر، فهو يدعو القضاة إلى المشاركة في الحياة السياسية وبالتالي هو سيعمل على تسييس القضاء إلى أبعد مدى ممكن وإلى أكثر مما نتخيله، كما أن الرجل يعني وأقول وأكرر الرجل له من الحماقات ما يشهده الكثير وقبل ذلك أعلن الحرب على قطر يعني المستشار أحمد الزند جميعا وكلنا نذكر أنه سبق وأن أعلن الحرب على قطر، فبالتالي أنا أتساءل كيف ستتعامل الحكومة القطرية مع الحكومة المصرية وأحد أعضائها وزير العدل المعين فيها سبق وأن أعلن الحرب على قطر، والمستشار أحمد الزند رجل عنصري رغم أنه من أسرة بسيطة ووالده كان يعمل حلاقا بسيطا وربما كان الزند يقف معه ليساعده إلا أنه يسخر من البسطاء ويتعالى ويجعل نفسه سيدا والباقي عبيدا فبالتالي لن تكون هناك عدالة في مصر على الإطلاق، على الزند أولا أن يعتذر للشعب المصري إذا أراد أن يثبت حسن النوايا وعليه أن يعين أبناء الفقراء وأبناء عمال النظافة في القضاء وعليه أن يعتذر للحكومة القطرية التي سبق وأن أعلن الحرب عليها من قبل.

حسن جمّول: سيد نعم سيد محمد القدوسي نفس السؤال فيما يتعلق بالظرف السياسي الآن وجود المستشار أحمد الزند كوزير للعدل في ضوء الأحكام التي صدرت وتصدر ومعظمها بالإعدام.

محمد القدوسي: أنا عايز أقول لحضرتك مرة أخرى أتمسك بما قلته من قبل وأؤكده دائما، لا يوجد لدينا قضاء، لا يوجد لدينا أكاديمية، لا يوجد لدينا إعلام، إنما هو عسكر في حالة قضاء، عسكر في حالة أكاديمية، عسكر في حالة إعلام.

حسن جمّول: لكن لا بد أن يترك أثره على وضع القضاء وعلى الأحكام التي يمكن أن تصدر.

محمد القدوسي: أبدا العسكري يمكن، العسكري لواء بيدّي تعليماته والتعليمات بتصدر وتنفذ، النظر إلى الأشياء في تفاصيلها وفي جزئيتها يضلل، ليه؟ ما أنا مشينا عبد المجيد محمود، عبد المجيد محمود كان هو أشهر وكيل نيابة حقق مع المتهمين السياسيين بدمهم يجيبوه له معذبين في قضية 18 و19 يناير بس شعبان الشامي كمان كان زميله وكان يعمل نفس السلوك، فحكاية إنه أنا أصب كل عدائي أو أوجه عدائي كله لعبد المجيد محمود وأتغاضى أو أتغافل أو أتجاهل شعبان الشامي هو ده اللي يسمح للحالة العسكرية حالة حكم العسكر بالاستمرار، فلا هي بالزند ولا هي بمحفوظ صابر وأنا ضد حكاية إنه هو يزحلقه على وزير عدل عشان بعد كده يعرف يمشيه، العسكري لو عايز يمشي أي حد بمشيه، العسكري مشى شيخ الأزهر تحت ستارة إنه شيخ الأزهر اللي قدم استقالته، إذا كان رئيس نادي القضاة أقدر أن أسقطه في انتخابات فشيخ الأزهر لا يسقط خالص لا بانتخابات ولا بتعيين ولا بغيره، لكن ضغطوا على شيخ الأزهر قالوا له كده هنطلع فضايحك قال لهم طب خلاص أنا سأقدم استقالتي، لا هو إعلام عبد الفتاح السيسي ما عنده سيديهات وفضائح ده كفاية فضيحة خادم مسجد اللي أنا بقول لحضرتك عليها لأنها نتيجة إن لما راح الزند اشتغل في الإمارات فتورط في مخالفات مالية فقالوا له لأ مش راح تقعد معنا مش تشتغل معنا في القضاء فمشوه فجاء أحد الشيوخ في الإمارات عطف عليه وقاله طب تيجي تشتغل خادم في المسجد عندي فقعده خادم في المسجد عنده، كفاية بس إنه تفاصيل الفضيحة دي بالورق تنتشر على صفحات الجرائد، كفاية إنه الفضيحة الثانية اللي بقول لحضرتك دي منشورة يوم 4 مايو سنة 2015 يعني منذ أيام اللي هي أنا سأقرأ لحضرتك بس عنوان واحد، رغم صدور قرار محلب بسحب الأرض.. أحمد الزند يستفسر في خطاب رسمي لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، هو الذي يحمي شركة المقاولات اللي سرقت مئات ملايين الجنيهات من القضاة أنفسهم.

حسن جمّول: طيب أريد أن أعود إلى السيد عبد الحفيظ أحمد عبد الحفيظ من القاهرة، هل تعتقد سيد عبد الحفيظ بأنه الخشية الآن في ضوء وجود أحمد الزند وزيرا للعدل ومواقفه السياسية من الإخوان المسلمين ممكن أن تزيد من تشدد الأحكام إزاء الإخوان المسلمين وقياداتهم في ضوء ما صدر حتى الآن من أحكام بالإعدام.

أحمد عبد الحفيظ: مستقبل العدالة والأحكام والقضايا هذه كلها دي مش متعلقة بالفصل في المنازعات القضائية دا الوهم اللي إحنا ماشيين فيه من السبعينات أيام الرئيس السادات واللي ساعد على ترسيخه الإخوان المسلمين ويدفعوا ثمنه دي الوقتِ، العدالة منظومة قياسية واجتماعية بالأساس، الفصل في المنازعات القضائية وأيا كان شأنها وأيا كان موضوعها هو جزء أخير وربما محدود جدا من هذه المنظومة، أحمد الزند أو غيره لا يؤثر على هذه المنظومة، المنظومة دي منظومة مفخ عام، منظومة هل منظومة العدالة الاجتماعية في البلاد سليمة ومقبولة منظومة أدلة جنائية، هل منظومة الأدلة الجنائية معطوبة أو جيدة أو مقبولة.

حسن جمّول: طيب.

أحمد عبد الحفيظ: كل ده آخره بقى القاضي، يعني.

حسن جمّول: سيد عماد أبو هاشم عفوا سيد عماد أبو هاشم مدى استقلالية منظومة القضاء الآن بالشكل الذي يتحدث عنه السيد أحمد عبد الحفيظ؟

عماد أبو هاشم: طبعا استقلالية منظومة القضاء منذ عهد بعيد مفقودة ولا يوجد للقضاء أي استقلالية، والقضاء يمارس فيه كافة أنواع الخروج على القانون وأنا أقول أن القانون ما هو إلا قاضٍ يطبقه والقاضي في مصر غير محايد، ويختار القضاة من بين فئات معينة ومن بين النخب القريبة من نظام مبارك، وبالتالي أنا أتوقع أن الفترة القادمة التي سيتولى فيها أحمد الزند سدة وزارة العدل ستشهد مزيدا من الحماقات ومزيدا من السفور في التعامل في حقل القانون ومزيدا من الخروج على المبادئ التي كفلها الدستور والقانون في المحاكمات الجنائية.

حسن جمّول: أشكرك جزيلا انتهى وقتنا سيد عماد أبو هاشم رئيس محكمة المنصورة الابتدائية وعضو المجلس الثوري المصري حدثتنا من إسطنبول، وأشكرك سيد محمد القدوسي الكاتب الصحفي ضيفنا في الأستوديو، وأشكر أيضا من القاهرة المحامي والناشط الحقوقي أحمد عبد الحفيظ الذي كان معنا عبر الهاتف طوال هذه الحلقة، بهذا مشاهدينا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.