من المقرر أن تعقد الحكومة اليمنية منتصف الشهر الجاري مؤتمرا سياسيا في الرياض تشارك فيه القوى اليمنية بما فيها تيارات من حزب المؤتمر الشعبي العام وبغياب جماعة الحوثي.

ما الأسس التي يقوم عليها هذا المؤتمر؟ وكيف سينعكس تنامي المقاومة الشعبية في اليمن على نتائجه؟

وإذ من المؤكد عدم حضور أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين للمؤتمر يلوح في المشهد تصريحان هامان لمسؤولين يمنيين، الأول يفيد باشتراط تخلي حزب المؤتمر الشعبي العام عن رئيسه صالح مقابل حضور ممثل عنه، والثاني اعتبار المؤتمر مؤتمر قرارات لا مؤتمر حوارات.

توجهت حلقة 2/5/2015 من "ما وراء الخبر" بالسؤال إلى الباحث والكاتب السعودي فايز الشهري عن الأطراف التي من المفترض أن تشارك في مؤتمر الرياض، فقال إن الحكومة الشرعية هي التي تحدد بنود وآليات المؤتمر. أما وصف "مؤتمر قرارات لا حوار" فذلك لأن "كل فرص الحوار استنفدت"، وأن الأزمة في اليمن متراكمة والدولة عانت من التشرذمات في الوقت الذي كان فيه صالح يستخدم البنادول السياسي والابتزاز بالجماعات المسلحة، على حد قوله.

خارطة طريق
من جانبه قال الباحث والكاتب اليمني محمد جميح عن إمكانية أن يثمر الحوار اليمني عن قرارات ملموسة في وقت يغيب فيه طرفان أساسيان "إن المؤتمر المرتقب ليس حوارا وإنما ترتيبات ستشكل خارطة طريق لتنفيذ نتائج الحوار الوطني الذي جرى على مدار عشرة أشهر".

وشرح ماهية المؤتمر الشعبي وتحولاته فقال إنه حزب غير مؤدلج، بل ارتبط على أساس المصلحة الاقتصادية والسياسية بعلي عبد الله صالح الذي اختصر المؤتمر وحتى الوطن فيه، وأصيب الحزب بالتشرذم في ثورة 2011 وخرج منه الكثير وشكلوا حزب العدالة والبناء، وزاد في إنهاك قواه الداخلية الانقسام بين جناحين واحد لصالح والثاني يتبع عبد ربه منصور هادي.

وطالب جميح بتشجيع الناس على الانفضاض عن الحوثي وصالح عبر إيجاد بديل سياسي يتمثل في المؤتمر، وأضاف أن الحوثي ليس كتلة صماء وإنما هناك متحوثون "يمكن أن يعودوا إلى جادة الصواب" كما هي الحال مع المؤتمر الشعبي فهناك أنصار صالح وهناك مؤتمريون أدركوا أن صالح يلعب لحسابات سياسية خاصة.

video

من ناحيته قال الشهري إن مجلس التعاون الخليجي لا يضع شروطا مسبقة على من يحضر المؤتمر، فالجميع مرحب به، لكن المرجعيات اليمنية هي الحكومة الشرعية والمبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة التي نوقشت فيها كل الملفات، غير أن المليشيات هي من اختطفت الدولة وحاربت اليمنيين وغادرت مفهوم الحوار السياسي إلى مفهوم الانتقام.

وعما إذا كان للمقاومة مكان معين في المؤتمر قال جميح إن مؤتمر الرياض يجب ألا يكرر أخطاء الماضي حين أرغم شباب الثورة اليمنية صالح على الرحيل ولم يكافئوا بحصة من الكعكة السياسية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مؤتمر الحوار اليمني بالرياض.. المشاركون والغائبون

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   فايز الشهري/كاتب وباحث سعودي

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 2/5/2015

المحاور:

-   إقصاء صالح والحوثي من الحوار

-   تأثير الوضع الميداني على حوار الرياض

-   المقاومة الشعبية ودورها

محمد كريشان: السلام عليكم، من المقرر أن تعقد الحكومة اليمنية منتصف الشهر الحالي مؤتمراً سياسياً في الرياض تشارك فيه القوى اليمنية بما فيها تياراتٌ من حزب المؤتمر الشعبي وبغياب الحوثيين، وكان مسؤولٌ يمني قد اشترط تخلي حزب المؤتمر الشعبي عن رئيسه علي عبد الله صالح مقابل حضور ممثلين عنه في مؤتمر الرياض.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الأطراف التي يمكن أن تشارك في الحوار الوطني اليمني في الرياض؟ وهل يؤثر تنامي المقاومة الشعبية ضد الحوثيين على نتائج هذا الحوار المرتقب؟

طالب مستشار رئيس الجمهورية اليمنية ياسين مكاوي بضرورة دعم المقاومة الشعبية بالسلاح والعتاد بشكلٍ يومي لمواجهة المليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، واعتبر المسؤول اليمني أن مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا الرئيس اليمني إلى عقده في الرياض منتصف هذا الشهر هو مؤتمرٌ للقرار وليس للحوار على حد تعبيره، ووفقاً للشروط التي وضعتها الحكومة اليمنية من أجل مشاركة القوى السياسية في حوار الرياض فمن المؤكد عدم حضور الحوثيين وكذلك أنصار صالح، تقرير فتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: هل تتحول عاصفة الحزم ومن بعدها عملية إعادة الأمل إلى عمليةٍ سياسية بين الأطراف اليمنية؟ ذلك يبدو الشُغل الشاغل هذه الأيام لمعظم القوى السياسية اليمنية ودول مجلس التعاون الخليجي على أمل أن يبدأ مؤتمر الرياض منتصف الشهر الحالي، وبالنسبة لمسؤولٍ يمني كبير فإن الحوار المزمع يتسع لكل الأطراف شرط التخلي عن السلاح بما في ذلك الحوثيون وأيضاً أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وحزبه المؤتمر الشعبي العام وهؤلاء يضاف إلى شرط تخليهم عن السلاح شرطٌ آخر هو تخليهم عن صالح عبر إعلانٍ رسمي جماعي، وقد أُبلغ ذلك خلال حوارات تمهيدية إلى مقربين من الرئيس المخلوع بينهم نائبه في الحزب أحمد عبيد بن دغر أما موجب ذلك الشرط وفق المسؤول اليمني فهو اعتقاد بعض أنصار صالح حتى الآن أنه سيكون جزءاً من الحل في اليمن إضافةً إلى تبلّغ أحزابٍ يمنيةٍ موجودةٍ في الرياض الآن بامتعاضٍ شعبي من محاولات ترميم صورة صالح وتحسينها من خلال زياراتٍ مكوكيةٍ لقياداتٍ في حزبه إلى عددٍ من البلدان العربية ترويجاً لحلولٍ مزعومةٍ للأزمة رغم تحالفه مع المليشيات الحوثية في الحرب، وبينما تمضي قدماً التحضيرات لحوار الرياض اليمني المرتقب تحت إشراف الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي تستمر معارك الكر والفر بين المقاومة الشعبية من جهة وجماعة الحوثي والقوات الموالية لصالح من جهةٍ أخرى في أكثر من مدينةٍ ومنطقة، في عدن تركزت الاشتباكات في منطقة دار سعد والمطار الدولي بينما تزايد استهداف الحوثيين وحلفائهم للمدنيين في تصرفٍ فهمه البعض على أنه عملٌ انتقامي بعد إخفاقهم في تحقيق مكاسب عسكرية، فقد قصفوا أحياء سكنية في عدن مما حال دون نزوح عشرات العائلات كما قصفوا مستشفى الثورة في تعز، مسلحوهم أطلقوا النار أيضاً بشكلٍ عشوائي على مشاركين في وقفةٍ احتجاجية في مدينة ذمار جنوبي صنعاء مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى كما اعتقلوا عدداً من المحتجين، أما المقاومة الشعبية فتمكنت في الضالع من صد عدة هجمات لمليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع التي تكّبدت أيضاً قتلى وجرحى في كمينين منفصلين نصبهما مسلحون مجهولون في الضالع.

[ نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من الرياض الكاتب والباحث السعودي فايز الشهري ومن لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح، نبدأ بالرياض سيد شهري، برأيك ما هي الأطراف التي يفترض أن تشارك بشكلٍ أكيد في حوار الرياض؟

فايز الشهري: شكراً لك وتحية لك وللدكتور محمد في لندن وهو من الأصوات العاقلة أتمنى أن تظهر كثيراً هذه الأيام حتى نسمع الحكمة اليمنية، على أي حال الذي يحدد من يحضر هذه الاجتماعات هو الحكومة الشرعية اليمنية وهي التي تحدد بنود الحوار وآلياته وما متوقع منه وقد سمعنا عبارة أنه اجتماع قرار لا اجتماع حوار لأن كل فرص الحوار استنفذت خلال السنوات الماضية، نحن لم نشاهد الأزمة اليمنية نحن من نعيش خارج اليمن إلا حينما عصفت بهذه القوة مع عاصفة الحزم ولكن كانت الأزمة متراكمة منذ سنوات طويلة جداً وكان علي عبد الله صالح يستخدم البنادول السياسي إلى دول الجوار ومع القوى العالمية ويستخدم الابتزاز أحياناً بالجماعات المسلّحة وبقيت هذه الأزمات تحت الركام وعانى الشعب اليمني والمجتمع اليمني والدولة اليمنية التي كانت أيضاً في وضع لم تكن بتلك القوة عانت من هذه التشرذمات ولذلك من المؤمل أن يكون اجتماع منتصف مايو الذي المتوقع أن يكون يومين أن يشمل الكثير من الرموز اليمنية وخاصةً أن هناك مجموعة من قيادات الصف الأول للمؤتمر الشعبي العام موجودة وانشقت عن علي عبد الله صالح منذ وقت مبكر الشايف وربما البركاني وأيضاً ذكرتهم ابن دغر وغيرهم ربما يكون هؤلاء من الرموز التي تحمل وجهة نظر تمثل ربما من بقي من فلول الحزب أو المؤتمر الشعبي العام، ولكن بشكل عام المؤتمر الشعبي العام هو ككيان سياسي غير موجود في واقع أرض اليمن هو مجموعة أو تكوين سياسي عُمل لانتهازية يستطيع أن يقفز فوق القبيلة وفوق الأيديولوجية خاصةً في تحالفه مع بعض القوى التي تحسب على التيار الإسلامي..

محمد كريشان: نعم على ذكر هذا الحزب تحديداً سيد شهري هناك معضلة أساسية أسأل عنها السيد محمد جميح أنه لا يمكن تجاهل حزب المؤتمر الشعبي ولكن في نفس الوقت لا يوجد قبول لحضور أو لهذا الحضور دون التخلّي عن صالح، هل تعتقد أن هذه المشكلة يمكن أن تعالج في الرياض.

محمد جميح: أعتقد أن المؤتمر الشعبي يعني ينبغي النظر إليه كالتالي أولاً المؤتمر الشعبي العام ليس حزباً مؤدلجاً بمعنى أنه يصعب أن تفتت ألويته أو كياناته أو بناه الداخلية ثانياً هو حزب يقوم على أساس المصلحة سواءً كانت مصلحة سياسية أو مصلحة اقتصادية مجموعة من المصالح المتشابكة ربطت قيادات الحزب بالرئيس السابق علي عبد الله صالح وقام الحزب على هذا الأساس، ثم إن المؤتمر الشعبي العام بالإضافة إلى ذلك يعني أصابه الكثير من التشرذم نتيجةً لانتفاضة 2011 ثورة الشباب حيث انقسم المؤتمر وخرج كثير من أعضاء المؤتمر وشكل من هؤلاء الأعضاء حزب جديد هو حزب العدالة والبناء في مجمله من أعضاء المؤتمر الشعبي العام من البرلمانيين الذين استقالوا  ومن غيرهم، إذن وكذلك لا ننسى أن الرئيس السابق والرئيس الحالي لنقل رئيس المؤتمر الشعبي العام علي عبد الله صالح ونائب رئيس المؤتمر الشعبي العام عبد ربه منصور هادي أيضاً انقسم المؤتمر إلى جناحين جناح هادي وجناح صالح إذاً عصفت بالمؤتمر خلال الفترة الماضية مجموعة من العوامل التي أنهكت قواه الداخلية ومشكلة المؤتمر الأساسية في تصوري هو اختصر بشكل كبير في الرئيس السابق علي عبد الله صالح ثم اختصر الوطن بشكل عام صراحةً بشخص صالح، وبالتالي الذين يعني حاولوا أن ينجوا بأنفسهم من سياسات صالح إنما أرادوا أن يتفادوا ما وضع صالح حزبه فيه بالأساس من معضلة عندما تحاور مع عفواً مع الحوثيين ذلك الحلف غير المقدس مع الحوثيين هو الذي جنى بشكل كبير أكثر حتى من أحداث 2011 على المؤتمر الشعبي العام حيث الكثير من المؤتمرين أنه لا مبرر ولا منطق ولا مسوغ لهذا التحالف إذا ما نظرنا إلى أن المؤتمر الشعبي العام كان قائد الدولة في الحروب الستة الماضية وأن الحوثيين يتمدحون ويتفاخرون بقتل آلاف الجنود اليمنيين فوضع المؤتمر في وضع حرج يعني كثير من القواعد ومن أعضاءه الكبار ومن القياديين يتساءلون ما معنى ذلك..

إقصاء صالح والحوثي من الحوار

محمد كريشان: يعني عفوا طلب جميح طالما أشرت إلى هذا التحالف بين أنصار صالح وأنصار الله إن جاز لنا التعبير بهذا الشكل، الآن يبدو التوجه العام هو لإقصاء هذين الطرفين من حوار الرياض، هنا هل يمكن لحوار الرياض أن يثمر بغياب طرفين أساسيين سواءً شئنا أم أبينا هما الفاعلان الآن في المعارك بالطبع إلى جانب المقاومة الشعبية؟

محمد جميح: أنا أتصور أن الحوار الذي سيكون في الرياض هو ليس حواراً كما قال أكثر من مسؤول يمني إنما هو مجموعة ترتيبات ستشكل خارطة طريق لتنفيذ مقررات ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، لا تنسى أن اليمنيين استمروا في حوار وطني شامل 10 أشهر في صنعاء  انتهى في 2014 وبالتالي لا معنى ولا مبرر لإعادة إنتاج المنتج أصلاً لإعادة إنتاج الحوار إنما هنا في تصوري في مؤتمر الرياض ستكون مجموعة من القرارات التي ستشكل خارطة طريق لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني..

محمد كريشان: ولكن إذا كان التوجه يعني معذرة إذا كان التوجه هو نحو خارطة طريق في هذه الحالة سيد فايز شهري هل تعتقد بأنه من السهل أن نمضي قدماً في خارطة طريق وتطبيق نتائج الحوار الوطني في غياب محتمل أو مرجّح لطرفين أساسيين سواءً في الحوار سابقاً أو في عرقلته لاحقاً أو فيما يجري الآن؟

فايز الشهري: أخي الكريم تعلم أن هناك العديد من المرجعيات لما يمكن أن يكون في  مؤتمر الرياض أولاً هو شرعية الحكومة الحالية حكومة شرعية ثم لدينا المبادرة الخليجية في فبراير 2011 وأيضاً اتفاقية السلم والشراكة التي وافقت عليها العديد من المكونات اليمنية أيضاً في العام 2014 ثم مخرجات الحوار الوطني الذي استمر حوالي عاما مارس 2013 حتى تقريباً يناير 2014، كل هذه نوقشت فيها كل الملفات والشركاء والفرقاء والملفات المختلفة والمتفق عليها، المشكلة أن المليشيات التي تحولت إلى أسلحة تقاتل اليمنيين والآن التحالف في كل شوارع اليمن تحارب من؟هي تحارب اليمنيين هذه خرجت عن مفهوم الدور السياسي والمفاوضات السياسية إلى مفهوم الانتقام وبالتالي سيكون هناك الانتقام المقابل فإذا كان هناك عقلاء سواء في الحوثيين أو ما يمكن أن يسمّى أنصار علي عبد الله صالح هو أن يتفقوا على كلمة سواء وأن يحقنوا الدم اليمني فالآن الخلاف ليس خلافاً سياسياً وإنما الخلاف على من يسبق على قتل شقيقه اليمني تحت اسم القبيلة أو تحت اسم المذهب أو تحت اسم الحركة.

محمد كريشان: ولكن سيد شهري سعني بعد إذنك مجلس التعاون الخليجي أو أطراف خليجية عديدة كانت تشير طوال الأسابيع الماضية بأن جماعة الحوثي لا يمكن إقصاءهم هم طرف في المجتمع ولا بد أن يشاركوا بشكل أو بآخر في حين أن هناك شبه إجماع على ضرورة شطب علي عبد الله صالح من المعادلة اليمنية، هل من السهل بالنسبة لدول الخليج أن تقبل الحوار الوطني بهذا الشكل نعم لإمكانية دخول الحوثيين ولكن لا سبيل لمشاركة أنصار صالح؟

فايز الشهري: مما هو واضح من دول مجلس التعاون وتحديدا السعودية بأنه ليس هناك شروط مسبقة وترك الخيار للحكومة اليمنية الشرعية أن تضع القواعد والشروط لهذا الحوار، ولم يعلن مسؤول سعودي إلا في الإعلانات السابقة لعاصفة الحزم حتى في بداياتها الأولى بأن الجميع مرحب به حتى الفصائل التي اتهمت وتورطت في الدم اليمني وأيضاً الاعتداء على الجيران والتحالف مع كل القوى ضد مصلحة الإنسان اليمني وضد مصلحة جيرانه، ولكن المبادرات كثرت، إيران أظهرت مبادرة ظريف في زيارته لباكستان مبادرة من 4 نقاط تسربت معلومات عن مبادرة عُمانية من 7 بنود ولكن لا تحتاج هذه الاتفاقية ولا يحتاج المجتمعون إلى مبادرات يحتاجون إلى اتفاق على الحد الأدنى مما اتفقوا عليه في السابق، هنا مجموعة وفصائل سياسية عسكرية يمثلها علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي خرجت عن الشرعية قاتلت واختطفت الحكومة والمجتمع واختطفت الدولة وهناك قرارات من مجلس الأمن بالاسم لعبد الله صالح وعبد الملك الحوثي تدين هذا العمل وتطالب بالعودة للقواعد الأساسية وعدم انتهاك شرعية الدولة اليمنية ونحن الآن أمام قرار أممي وأمام إرادة يمنية وأمام مجموعة من المبادرات التي تم الاتفاق عليها بين..

محمد كريشان: ولكن عملياً ولكن عملياً كيف يمكن معالجة هذا الموضوع سيد جميح موضوع مشاركة الحوثيين ومشاركة أنصار صالح، كيف تتوقع أن تتم معالجتها في المؤتمر المرتقب؟

محمد جميح: أنا أتوقع أنه ينبغي أن يتم تصنيف الناس عن على أساس سياسية السلة الواحدة بأن الحوثيين كتلة صماء واحدة وأن المؤتمر الشعبي العام كتلة صماء واحدة هذه ليست حقيقة هناك حوثيون وهناك متحوثون يظهرون في إطار عام تحت اسم الحوثيين، أنا أتوقع أنه ينبغي أن لا يتم تصنيف الناس على أساس سياسة السلة الواحدة بأن الحوثيين كتلة صماء واحدة وأن المؤتمر الشعبي العام كتلة صماء واحدة هذه ليست حقيقة هناك حوثيون وهناك متحوثون يظهرون في إطار عام تحت اسم الحوثيين وهناك أيضاً في المؤتمر الشعبي العام أنصار صالح وهناك المؤتمريون هناك من المؤتمريين من تركوا صالح ونأوا بأنفسهم جانباً من اليوم الأول وليس من عاصفة الحزم من اليوم الأول الذي وضع فيه صالح يده في يد الحوثيين وعندما أدركوا بأنه يلعب لحسابات سياسية لمصلحته هو، إذاً ينبغي لراسم القرار في المؤتمر القادم إن يضع في اعتباره أن هناك مشيخات قبلية وأن هناك أشخاصا ارتبطوا بالحوثيين لسبب أو لآخر لمصالح سياسية لمصالح اقتصادية لخوف من سطوة الحوثيين لعدم وجود البديل خاصةً في مناطق شمال الشمال شمال صنعاء في عمران وصعدة وحجة وغيرها ينبغي أن نميز من أراد أن يخرج من هذا الكيان فينبغي أن نرحب به ولا نمحص نواياه ستكون مرحلة تمحيص النوايا فيما بعد، لكن الآن ينبغي أن نشجع الناس على الانفضاض عن الأشخاص المعاقبين دولياً بالاسم والذين لا يمكن أن يحضروا مؤتمر الحوار لأنهم منصوص عليهم بقرارات دولية إنما هناك أشخاص يريدون أن...

محمد كريشان: والمشكلة أيضاً سيد جميح المشكلة أيضاً أن هناك وضع ميداني الآن في اليمن لهذا نريد أن نعرف بعد الفاصل ما تأثير هذا الوضع الميداني لاسيما تنامي المقاومة الشعبية ضد الحوثيين على نتائج هذا الحوار المرتقب في الرياض، لنا عودة بعد فاصلٍ نرجو أن تبقوا معنا.

[ فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها ما يجري في الساحة اليمنية سواءً المؤتمر المنتظر منتصف هذا الشهر في الرياض وتأثير ما يجري على الأرض على هذا الإعداد للمؤتمر، سيد فايز الشهري بتقديرك الوضع الميداني الآن في اليمن ما تأثيره على حوار الرياض المرتقب؟

تأثير الوضع الميداني على  حوار الرياض

فايز الشهري: بلا شك الوضع الميداني في اليمن وخاصةً أحداث العنف والعنف المتبادل في كل معظم محافظات اليمن هو عامل ضاغط على الشرفاء من أبناء اليمن أن يسارعوا إلى تقديم مبادرات سريعة ويتواضعوا ويتنازلوا عن الانتقامات الشخصية والحزازات خاصةً أنهم كانوا في معظمهم شركاء في الحكم على مدار سنوات طويلة في السابق، وأتحدث عن الفريق الجديد والفريق القديم، المكون الوحيد المتماسك في اليمن الآن هو القبيلة، والقبيلة تعرضت للكثير من التنازعات السياسية وثم الإيديولوجية مع الحوثي لاحقاً كما ذكر أخي الدكتور محمد في موضوع الـمتحوثة من أجل المصالح ولذلك هذا التكوين السياسي يجب أيضاً أن لا يستبعد لأنه التكوين الوحيد الصالح لإدارة الحياة اليومية خارج العواصم الرئيسة وأقصد صنعاء وعدن، ولكن أيضاً لا ينبغي إغفال أن القبيلة التي عبرت فوق الدولة وحالفت يمنةً ويسرةً هي أيضاً مشكلة من مشاكل التي تحتاج إلى علاج حتى يعني يكون لليمن مستقبل مدني وحديث ودولة عصرية، لأن القبيلة عادةً تجتمع من أجل العصبة ولا تجتمع من أجل الفكرة والمصلحة، هي مصلحتها الشخصية أحياناً تتجاوز مصلحة الوطن وهذا جزء من إشكالات الدول التي تكون فيها المكونات الاجتماعية والعرقية هي الأساس في التكوين السياسي، الشيء الثاني علي عبد الله صالح....

محمد كريشان: نعم إلى جانب القبيلة سيد شهري إلى جانب القبيلة هناك طرف الآن يجري الحديث عنه سيد جميح وهو المقاومة الشعبية هذه المقاومة التي الآن ما زالت في كر وفر مع صالح والحوثيين، بتقديرك هل يمكن أن يكون لها مكان معين تحت هذه اليافطة في مؤتمر الرياض طالما هي على الأرض لها دور مهما كان؟

محمد جميح: أنا هكذا أفهم يعني وإلا فما معنى أن يتحاور مجموعة من الساسة ليس لهم سيطرة فعلية على الأرض، نعم لكثير منهم سيطرة حزبية وكيان وعراقة سياسية صحيح وهذه بحد ذاتها قوة لكن أيضاً هناك كيانات جديدة نشأت تحت عنوان المقاومة هذه أتصور أن تدعى ويدعى ممثلوها إلى مؤتمر الحوار أو مؤتمر الرياض فليسمى مؤتمر القرار إذاً من أجل أن تحث هذه الكيانات العسكرية التي نشأت في مواجهة الحوثيين وصالح بأنها ممثلة وبأن المؤتمر الرياض لن يأتي بإملاءات محددة عليها خاصةً وأنها ينبغي أيضاً أن تكافئ بشيء من الكعكة السياسية إن جاز التعبير نتيجة لأنها في الوقت الذي الآخرون فيه يتحاورون بالفكرة هم بذلوا الدم الذين في الميدان ولذلك ما معنى أن نكرر لأن نريد..

المقاومة الشعبية ودورها

محمد كريشان: ولكن هل سيد جميح هل لهم يعني هل لهم يعني بعد إذنك هل لهم لون سياسي يميزهم هذه المقاومة الآن تحقق مكاسب على الأرض هل لها لون معين يميزها عن بقية الأطياف اليمنية؟

محمد جميح: هي في حقيقة الأمر هؤلاء الذين يقاومون اليوم هم بشكل أو بآخر منتميون إلى أحزاب سياسية لكنهم عندما اجترحوا فعل المقاومة لم يجترحوا هذا الفعل باعتبار بأنهم منتمون أو قواعد أو قيادات حتى في أحزاب سياسية وإنما اللحظة التاريخية الراهنة هي التي فرضت عليهم أن يكونوا في المواجهة وبالتالي هم لا يقاومون لأنهم ينتمون إلى اللقاء المشترك أو الحزب الاشتراكي أو الإصلاح أو أي حزبٍ آخر إنما يقاومون دفاعاً عن أرضهم وبيوتهم وأعراضهم هذا هو الاعتبار الأول، لكن ينبغي تمييز أنهم ينبغي أن يُمثلوا في مؤتمر الرياض حتى لا تكرر الأخطاء السابقة عندما الذين أحدثوا التغيير في 2011 الشباب الذين أحدثوا فعلاً التغيير والذين أجبروا الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التنازل لم يُمثلوا بالقدر الكافي في مؤتمر الحوار الوطني الذي كان في 2013 وبداية 2014، هنا في تصوري أن راسم القرار ينبغي أن يضع في اعتباره أن هؤلاء المقاومين في تعز في عدن في إقليم سبأ في مأرب في صنعاء في غيرها من مناطق اليمن ينبغي أن يكون لهم حضور فعلي وفاعل في مؤتمر الرياض.

محمد كريشان: هذا الحضور سيد فايز الشهري هل تراه طبيعياً لأن في النهاية الأطراف التي على الأرض جماعة الحوثي جماعة صالح والمقاومة وبالتالي إذا أقصي الطرفان الأولان فليس أقل من أن تمثل المقاومة الشعبية لأنها موجودة على الأرض وتحقق مكاسب.

فايز الشهري: يا أخي الكريم أي حراك شعبي أو ما يسمى ثورة سواءً كانت في 2011 أو ما قام به الحوثي ومليشياته في طول اليمن وعرضه عادةً تكون هذه الحركات إما أن تنتج رموز محترمة يثق فيها الناس أو تنتج مجموعة مبادئ يجتمع عليها الناس، هذه الحركة الفوضوية العدمية لم تنتج لا رموز ولم تنتج أفكار ومبادئ يمكن أن يجمع عليها الإنسان اليمني والمجتمع اليمني وبالتالي هي من حددت مصيرها بنفسها، منذ أن ظهر الحوثيون على المسرح السياسي اليمني وهم خصم للمجتمع اليمني حتى خصم للمذهب الزيدي أول ما بدأت مشكلاتهم في صعدة وآذوا كثير من مشايخ التقليديين الزيدية في صعدة وصادروا أملاكهم وفجروا دورهم ومنازلهم قبل أن يدخلوا صنعاء ثم دخلوا صنعاء وعاثوا فيها ولذلك القلوب وحزازات النفوس الآن كبيرة وتحتاج إلى علاج طويل ولذلك الآن هو المطلوب هو العقل اليمني والحكمة اليمنية ولكن علي عبد الله صالح وصف المكونات السياسية التي هو من خلقها خلال الثلاثة والثلاثين عام الماضية بأنهم مثل الحوار على رؤوس الثعابين أو ترويض الأفاعي هو من أخرج هذه الرموز المشوهة وأخرج بعض هؤلاء الانتهازيون الذين حاولوا أن يقلبوا الطاولة عليه في آخر الأمر ووصلت المراحل إلى أن أصبحت الدولة اليمنية في محل خطر، إذا كان علي عبد الله صالح أو الحوثيون ينتظرون قارب نجاة من قوى إقليمية فهم مخطئون تماماً أولاً أن الحسم العسكري واضح وأنهى مثل هذا الطموح، ثانياً سيظل أو سيمدد هذا من عمر الأزمة وتصبح اليمن ورقة في تبادل المصالح الإقليمية وبالتالي سيخسر اليمن كثيراً، مؤتمر الرياض في المملكة العربية السعودية هو مؤتمر يمني يمني...

محمد كريشان: ولكن المشكلة الآن سيد شهري المشكلة الآن أن المقاومة الشعبية وهنا أسأل في نهاية البرنامج باختصار السيد جميح لو سمحت إذا كنا نريد أن تُشرك المقاومة، المقاومة لم تكن موجودة كتعبير بهذا الشكل في مؤتمر الحوار الوطني كيف يمكن إدراجها طالما أن مؤتمر الرياض هو لتنفيذ نتائج الحوار الوطني السابق في اليمن؟

محمد جميح: هناك اليوم مجموعة من الرموز الذين أفرزتهم المرحلة يقودون العمل العسكري، هناك أيضاً مجموعة من الرموز السياسيين الذين يمثلون مظلة للمقاومة أيضاً في الداخل هؤلاء يكمن أن يكونوا ممثلين لأطراف المقاومة على الأرض، أيضاً أعود لمسألة المؤتمر والحوثي يعني ينبغي أن يكون هناك أيضاً نوع من التمثيل للمؤتمريين الذين ابتعدوا عن نظام صالح وينبغي أن نفتح الباب للمتحوثين أن يعودوا إلى جادة الصواب من أجل أن مهمتنا في الأخير هي ليست القضاء على الحوثيين وعلى علي عبد الله صالح وجماعته وإنما مهمتنا في الأخير أن يعودوا إلى جادة الصواب إعادتهم إلى جادة الصواب ستكون بتخذيل الناس عنهم بجمع الناس إلينا نحن إلى أقصد إلى الحكومة الشرعية إلى مؤتمر الرياض بأن نأخذ أكبر قدر من المستطاع منهم إلى مؤتمر الرياض بدل من أن نجمع الناس في سلة واحدة ونقاتل الكل لا، ينبغي أن نفتح أن نظل فاتحين الباب أن يترك الباب موارباً لمن أراد من جماعة صالح أو جماعة الحوثي أن يرجع إلى سواء السبيل إلى الطريق الصحيح إلى الوطن فعليه أن يعود والباب مفتوح.

محمد كريشان: شكراً لك محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني من لندن شكراً لضيفنا من الرياض فايز الشهري الكاتب والباحث السعودي، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.