اختتم في العاصمة السعودية مؤتمر الرياض بشأن الأزمة اليمنية بتبني إعلان الرياض، الذي أكد دعم السلطة الشرعية وضرورة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

وشاركت في المؤتمر القوى السياسية اليمنية جميعها عدا الحوثيين، كما شارك فيه ممثلون على مستوى عالٍ من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

أسئلة كثيرة أثارها المؤتمر، الذي تمخض عن مقررات إعلان الرياض بشأن اليمن وآفاق حل الأزمة اليمنية على ضوئها، إضافة إلى الدور المنتظر للدول العربية والخليجية في بناء مستقبل اليمن.

وحدة شعب
وحول الإضافة التي خرج بها المؤتمر، أوضح عضو مؤتمر الحوار والعضو في البرلمان اليمني محمد مقبل الحميري أن المؤتمر أكد وحدة الشعب اليمني ووقوفه ضد الانقلاب، وأن رسالته واضحة تتمثل في تأييد الشرعية الدستورية، ومناشدة الأمم المتحدة أن تحترم قرارها 2216، وأن تلزم الجميع بالامتثال له وتنفيذه.

ودعا الحميري في حلقة الثلاثاء 19/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" من وصفهم ببقية الشرفاء في حزب المؤتمر الشعبي العام إلى أن ينفضوا أيديهم عن الرئيس المخلوع، وأن تكون مواقفهم واضحة.

وأشار البرلماني اليمني إلى أن اليمنيين يعولون على أنفسهم أولا لحلحة مشاكلهم، ومن ثم على السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وأوضح أن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 وتسليم السلاح والالتزام بالشرعية هو الأهم.

حمل البنادق
ومن جهته، رأى عضو رئاسة الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات حوار الرياض صلاح باتيس أن المؤتمر كان "مذهلا ورائعا"، وحقق الالتحام والوئام والتكامل بين المشاركين، ووجه الشكر لدول الخليج على استجابتهم لنداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأوضح أن المؤتمر يعد الخطوة الأولى في استعادة اليمن.

وأضاف أن المشاركين من المؤتمر الشعبي يبحثون عن مخرج لإبعاد المخلوع صالح عن رئاسة الحزب، وأن يكونوا قريبين من الشعب، واستعادة الحزب من قبضة صالح وأسرته.

ولإحداث التغيير، ناشد باتيس اليمنيين أن يتركوا الفنادق، وأن يحملوا البنادق لاستعادة البلاد من "مليشيات إيران"، ودعا دول الخليج والعرب إلى الوقوف مع اليمنيين من أجل استعادة بلادهم.

خطأ "الضمانة"
أما الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي فقد رأى أن قبول مشاركة المؤتمر الشعبي في مؤتمر الرياض يعد مواصلة لمشكلة "الحلول التوفيقية"، وأوضح أن هذا الحزب يمثل الدولة العميقة التي تواجه الثورة اليمنية، وأن أعضاءه تمتعوا بالحكم لمدة ثلاثين عاما، وتمتعوا بالعديد من المزايا التي يحاربون من أجل الحفاظ عليها.

ووصف خاشقجي المبادرة الخليجية في جملتها بالجيدة، ولكنه اعتبر توفيرها "الضمانة" لعلي صالح خطأ، وأوضح أن اليمن في حالة ولادة جديدة يجب علاجها بعلاج مشكلة الشرعية وإجراء الانتخابات.

وعبر الصحفي السعودي عن إيمانه بأن المملكة باتت مسؤولة عن اليمن في حاضره ومستقبله، ولكنه أوضح أنه من المبكر الحديث عن انضمام اليمن إلى منظومة دول الخليج.


اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل ينجح إعلان الرياض في حل الأزمة اليمنية؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

- محمد مقبل الحميري/ عضو في البرلمان اليمني

- صلاح باتيس/ عضو مؤتمر حوار الأطراف اليمنية في الرياض

- جمال خاشقجي/ كاتب صحفي

 تاريخ الحلقة: 19/5/ 2015

المحاور:

-   أهم ملامح إعلان الرياض حول اليمن

-   المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية

-   الجهود الدولية لحل الأزمة اليمنية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم،  اختتم في العاصمة السعودية مؤتمر الرياض بشأن الأزمة اليمنية انتهى بتبني ما عُرف بإعلان الرياض، وهذا الإعلان الذي أكد على دعم السلطة الشرعية وضرورة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أولاً إلى أي حدٍ نجح المؤتمر في تشخيص المشكلة اليمنية واقتراح الحلول المناسبة لها؟ وما مدى إمكانية تنفيذ هذه المقررات على الأرض وما أفق حل الأزمة اليمنية على ضوئها؟

على مدار ثلاثة أيام انعقد في العاصمة السعودية الرياض مؤتمرٌ لمناقشة الأزمة اليمنية وشاركت فيه جميع القوى السياسية اليمنية ما عدا الحوثيين وقد خرج المؤتمر الذي حضره ممثلون على مستوى عالٍ من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح خرج مما سماه المؤتمرون إعلان الرياض الذي أكد أن الحل في اليمن يقتضي بالضرورة إنهاء الانقلاب واستعادة شرعية الدولة.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: المرجعيات والمقررات والآليات تلك تبدو أهم ملامح إعلان الرياض حول اليمن والذي جاء أشبه بخارطة طريقٍ ذات سقفٍ عالٍ من الأهداف في أعقاب ثلاثة أيامٍ من المباحثات شارك فيها مختلف الطيف السياسي اليمني باستثناء جماعة الحوثي التي يبدو أنها ما تزال تُؤثر القتال على الحوار، مرجعياً شدد إعلان الرياض على وجوب الالتزام بالمبادرة الخليجية وبمخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216 ثم قرارات وبيانات الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ذات الصلة، أما القرارات فتضمّنت استعادة مؤسسات الدولة ثم بناء الدولة المدنية الاتحادية الحديثة فإعادة الإعمار والتأهيل،  وفي التفاصيل تُستعاد مؤسسات الدولة بإنهاء ما أسماه البيان عدوان قوى التمرد وإسقاط الانقلاب ومحاسبة الضالعين فيه واستعادة الأسلحة وإخراج الميليشيات من كافة المدن والمحافظات وأيضاً دعم المقاومة وتنظيمها تحت القيادة الشرعية في كافة المناطق ثم حشد الدعم الإقليمي والدولي لأعمال الإغاثة وإعادة المهجّرين وتعويض المتضررين وكل ذلك بموازاة الحفاظ على النسيج الاجتماعي ومحاربة العنف والإرهاب ومناهضة التعصب بكل أشكاله وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش، أما بناء الدولة المدنية الاتحادية الحديثة فيتحقق وفق إعلان الرياض باستكمال تنفيذ ما تبقى من العملية الانتقالية عبر مناقشة مسودة الدستور وطرحها للنقاش العام والاستفتاء ثم استكمال تنفيذ المقررات المتعلّقة بالقضية الجنوبية وفق جدولٍ زمني محدد، كما نص هذا البند على بناء المؤسسة العسكرية والأمنية بأسسٍ وطنية ومهنية على أن يكون التمثيل في المناصب القيادية العُليا فيها مناصفةً بين الجنوب والشمال ثم إصدار قانون العدالة وتشريعات الانتقال إلى الدولة الاتحادية وبناء مؤسساتها بينما تحدث بند إعادة الإعمار والتأهيل عن دعم مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي لمشاريع في كافة مناطق اليمن خصوصاً تلك التي تعرضت لأعمال التخريب والدمار ومنها عدن، كما نصت إعادة الإعمار على مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة وإيجاد بيئةٍ استثمارية في اليمن على نحوٍ يُسهم في اندماج الاقتصاد اليمني مع اقتصاديات دول مجلس التعاون، ومن أجل تحقيق تلك الأهداف شدد إعلان الرياض على أن الآليات والإجراءات تكون بإنهاء التمرد بكل الأدوات العسكرية والسياسية واستعادة مؤسسات الدولة والأسلحة المنهوبة ومن ثمة إيجاد منطقةٍ آمنة داخل اليمن تكون مقراً لاستئناف نشاط مؤسسات الدولة الشرعية مع مطالبة المؤسسات المالية الدولية بوقف التعامل المالي والدبلوماسي مع قوى الانقلاب وتجميد أموال قادتها وشركائهم.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض كلٌ من محمد مقبل الحميري عضو مؤتمر الحوار والعضو في البرلمان اليمني وينضم إلينا صلاح باتيس عضو رئاسة الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات حوار الرياض وينضم إلينا من جدة الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أرحب بضيوفنا جميعاً في هذه الحلقة وأبدأ معك أستاذ محمد مقبل الحميري، بشكل عام ما الذي أضافه مؤتمر الرياض بالنسبة لتشخيص الأزمة اليمنية وإيجاد حلول لها؟

أهم ملامح إعلان الرياض حول اليمن

محمد مقبل الحميري: بسم الله الرحمن الرحيم شكراً جزيلاً أختي العزيزة مؤتمر الرياض أكد على وحدة أبناء الشعب اليمني أنهم كلهم ضد هذا الانقلاب وأكدوا على المرجعية التي ينطلقوا منها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن 2216 وعلي قرارات مجلس التعاون الخليجي وعلى قرار جامعة الدول العربية وعلى كل القرارات الدولية في هذا الخصوص، ورسالتهم واضحة تأييدهم المطلق للشرعية الدستورية ورفضهم الانقلاب وأيضاً تأكيدهم على ضرورة أن تشرع الحكومة والدولة بالعودة وأن يكون لها مكان على الأرض للانطلاق مع الاهتمام بدعم المقاومة والتي هي الأساس ولأن هؤلاء القوم لا يفهمون إلا لغة القوة وأيضاً مع التزامنا بالشرعية الدستورية ومناشدتنا للأمم المتحدة أن تحترم قرارها 2216 وأن تُلزم من شملهم القرار على تنفيذ ما ورد فيه.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ صلاح باتيس لكل ذلك يعني يفترض أن يكون الصف اليمني صفاً واحداً إلى أي مدى برأيك مؤتمر الرياض نجح فعلاً في توحيد الجبهة اليمنية الصف اليمني كل الأطراف اليمنية في صف واحد منسجم ومنسجم وواحد.

صلاح باتيس: بسم الله الرحمن الرحيم، حقيقةً ما شهده مؤتمر الرياض شيء مذهل ورائع جداً يعني عندما نظرت إلى المشاركين رأيت الالتحام والوئام ورأيت الانسجام والتكامل، رأيت الخلافات تتلاشى والصراعات تنتهي فيما بين المشاركين لأنني كنت أتمنى أن أرى هذا الجمع وأرى هذا التمثيل وأرى هذا التنوع في مؤتمر الحوار الذي شاركنا فيه في صنعاء، لكن بفضل الله تبارك وتعالى ثم بجهود المملكة العربية السعودية وإخواننا وأشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية حقيقةً استطاعوا بجهودهم المباركة في تلبية دعوة الأخ رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي في أن يصل النداء إلى كل الأطياف وكل المكونات وكل الفئات عندما أتى أبناء عدن وسوقطرة وصنعاء وتعز والضالع وأتوا من صعدة ومن شبوة ومن المأرب ومن الحُديدة من كل مكان يعني يأتي اليوم في مؤتمر الرياض لوحة فنية بديعة لأبناء الشعب اليمني هذا دليل واضح أن أبناء الشعب اليمني جميعا يدركون جيداً أنه باجتماعهم وبالتئامهم وبوئامهم وانسجامهم يستطيعون أن يستعيدوا اليمن وهي الخطوة الأولى إن شاء الله في تجاه استعادة اليمن خاصةً أننا رأينا اصطفاف سبقنا في التحالف العربي بقيادة دول مجلس التعاون الخليجي بزعامة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين هذا الاصطفاف الذي رأيناه من حولنا مُلزم لنا نحن اليمنيين لأننا نمثل العمق الاستراتيجي للعروبة وفي حاضنة دول الخليج والمحيط العربي حقيقةً لا نجد لنا خياراً إلا أن نلتقي وأن نتحد وأن ننسجم وفي نفس الوقت نعلنها مدويةً في سمع الزمان أننا سنعود قريباً إلى اليمن إن شاء الله .

خديجة بن قنة: نعم ولكن المهم أيضاً الاصطفاف، نعم مهم الاصطفاف العربي وراء التحالف ولكن مهم أيضاً الاصطفاف اليمني في غياب الحوثيين هناك طبعاً ممثلو حزب المؤتمر الشعبي العام كان وجودهم قوي بقيادات كبيرة في المؤتمر، كيف يمكن أن نفهم قبولهم باستمرار علي عبد الله صالح في رئاسة حزب هم يقولون أو على الأقل الممثلون الموجودون في المؤتمر يعني يحمّلونه مسؤولية كبيرة فيما يجري باليمن؟

صلاح باتيس: نحن حقيقة يعني نقدر تقديرا عاليا جداً هذه الشخصيات التي وصلها صوت الشعب اليمني الذي يُقتل على يد علي عبد الله صالح وعلى يد المليشيات المسلّحة التي تتبع لعلي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي مما أصابهم بالخجل وحقيقةً أنا أدركت ذلك في وجوههم أنهم يريدوا مخرجا ويريدوا طريقة معيّنة يعني يكونوا في مقربة من الشعب اليمني وفي نفس الوقت الذي اجتمع فيه اليمنيون ليستعيدوا اليمن أنا في اعتقادي أن الإخوة الذين حضروا من المؤتمر الشعبي العام وفي قيادات عالية في هرم المؤتمر الشعبي العام في اللجنة العامة وفي اللجنة الدائمة هم أيضاً بحاجة إلى أن يستعيدوا المؤتمر الشعبي العام من قبضة علي عبد الله صالح لأنه حزب وطني طويل وكبير جداً يمتد على كامل الأرض اليمنية لا يمكن أبداً ا يُختزل في شخص علي عبد الله صالح أو أسرة علي عبد الله صالح لذلك أدركنا جيداً أن من حضروا يهدفون إلى ذلك ونحن معهم في هذا في استعادة المؤتمر الشعبي العام إلى الحاضنة الوطنية وإلى أن يكون شريك في التنمية وشريك في بناء اليمن الجديد وشريك في الحل وليس شريكا في المشكلة كما يريده علي عبد الله صالح وقد وعدوا بأنهم سيجتمعون في القاهرة ويتخذوا موقفا واضحا من علي عبد الله صالح وأسرته المتحالفة مع عبد الملك الحوثي، وأظن أن ذلك سيكون قريبا وهذه هي بداية تفكك التحالف الذي صنعه علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي عندها سيكون لليمنيين إن شاء الله قرارهم على الأرض.

خديجة بن قنة: نعم أستاذ جمال خاشقجي الكثير من الانتقادات وجّهت في السابق للمعالجات المقدمة للمشكلة اليمنية من زاوية أنها يعني حاولت أو حملت حلولاً توفيقية وليست حاسمة للأزمة اليمنية، هل ترى اليوم أستاذ جمال قبول المؤتمر بمشاركة المؤتمر الشعبي العام الذي يُقاتل رئيسه اليمنيين على الأرض إلى جانب المليشيات الحوثية شاهد آخر على استمرار هذه المشكلة مشكلة الحلول التوفيقية؟

جمال خاشقجي: أعتقد نعم وإن كان ربما ليس لي الحق في قول هذا لأن هذه المسألة متروكة لليمنيين أنا كنت أتحدث مع صديق يمني حول مستقبل المؤتمر الشعبي العام وكنت وتمنيت عليهم لو يطرحوا قضية حل المؤتمر لأن المؤتمر يُمثّل الدولة العميقة في اليمن وهي الدولة التي تواجهها الثورة اليمنية حالياً هي تواجه الدولة العميقة والحوثيين، فكان رأيه أن المؤتمر الشعبي العام سوف ينهار بغياب علي عبد الله صالح أرجو أن يكون كلامه صحيح ولكن عندما يعود إخواننا إلى اليمن وفي حال بقاء المؤتمر الشعبي العام أتوقع أنهم سوف يواجهون تلك الدولة العميقة التي سوف تلتف هؤلاء ماهرون في الالتفاف والاستفادة من الظروف وتغيير الألوان، يعني هم أشبه بالحزب الوطني في مصر التجمع الدستوري في تونس تشربوا الحُكم والسلطة لعقود 30 سنة وهم يتمتعوا بمزايا فهم يحاربوا من أجل هذه المزايا، ولكن المسألة بالتأكيد متروكة للإخوة اليمنيين هم الذين يُقرروا كيف يتعاملوا مع إخوانهم في المؤتمر الشعبي العام.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ محمد مقبل الحميري يعني تصريح قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام بأنه يعني لم يعد مناسباً بقاء الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على رأس الحزب رئيساً هل ترى يعني تصريحات من هذا القبيل كافية؟

محمد مقبل الحميري: أعتقد أن في المؤتمر شرفاء ولكن آن الأوان لبقية الشرفاء إن كان بقوا الشرفاء أن يُحددوا موقفهم واضح وخاصة علي عبد الله صالح كان متحالفاً مع الحوثيين في السر ويُدافع عن نفسه بكل الوسائل لأنه ليس متحالفاً رغم أن اليمنيين يعلمون ذلك ويعلمون أنه متحالف ويعلمون أن الذي يعني قوض العملية السياسية الذي أسقط عمران وصنعاء هو الجيش العائلي التابع لعلي عبد الله صالح وليس الحوثيين، الحوثيين ما هم إلا رديف والأساس هو هذا الجيش وكما بنا جيش عائلي فإنه أيضاً أسس حزباً عائلياً كما اتضح يعني كل ما ظهرت قيادة من قيادات المؤتمر تتكلّم يقولوا هذه لا تُعبّر الرئيس أمين عام المؤتمر فصلوه نائب رئيس المؤتمر قالوا لا يُعبّر اليوم قيادات عُليا في اللجنة العامة وبما فيهم نائب رئيس المؤتمر بن دغر يقولوا هؤلاء لا يُعبّروا عن شخصياتهم، أقول لهؤلاء القوم هم أمام مسؤولية تاريخية الإخوة في المؤتمر يجب عليهم أن يكون موقفهم واضح وضوح الشمس في رابعة النهار لا تحتاج إلى ألوان كثيرة ووجوه متعددة وأن تصل متأخراً خير من أن لا تصل، ففي المؤتمر رجال قامات وطنية ولكنهم كانوا مهمشين وكانوا عبارة في حوش وهناك عصابة داخل المؤتمر هي التي مستحوذة على كل شيء أهلكت الحرث والنسل ليس من اليوم ولكنها من قديم كالسرطان ولكنه استفحل بالأخير وأسقط كل شيء في الدولة وسياسة..

المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية

خديجة بن قنة: طيب بالنسبة للبيان الصادر عن مؤتمر الرياض، نعم بالنسبة للبيان الصادر عن مؤتمر رياض أستاذ جمال خاشقجي واضح أن المبادرة الخليجية جاءت على رأس المرجعيات التي اعتمدها إعلان الرياض هل ما زالت برأيك هذه المبادرة الخليجية بهذه الأهمية في سياق هذه الأزمة المستفحلة في اليمن اليوم أم أن أرادها ربما جاء مجاملة فقط للمملكة العربية السعودية والخليج.

جمال خاشقجي: لا المبادرة الخليجية ممتازة للحالة اليمنية وتوصيفها باستثناء الخطأ الذي وقعنا فيه جميعاً بتوفير الحصانة لعلي عبد الله صالح، لكن المبادرة في جملتها جيدة وكذلك مخرجات الحوار الوطني جداً ممتازة وهذا كما تفضل أخينا قبل قليل بدا الوفاق قوياً بين اليمنيين في الرياض لأن كل خلافاتهم عالجوها في مؤتمرات موفمبيك وغيرها وتوصلوا إلى توافق حول الدستور حول الأقاليم الذي خرج عليهم فقط هو أمرين الحوثي خرج عليهم وتلكؤهم في تنفيذ المقررات كان عمداً للمجيء بالحوثي واستغلاله للفرصة هذه المسألة يجب أن يُعالجوها وهي تنفيذ المقررات، اليمن اليوم في حالة ولادة جيدة وهذه الولادة لا يمكن علاجها إلا بعلاج أزمة الشرعية ولا بد من إجراء انتخابات ما بشكلٍ ما أنا أعلم بأن هنالك من يقول أن الانتخابات صعبة في اليمن ولكن لا بد من وضع برنامج لإجراء انتخاباتٍ ما..

خديجة بن قنة: ولكن ربما الانتخابات ستكون هي آخر محطة، نعم ربما الانتخابات هي آخر محطة في هذا المسار أستاذ جمال لكن سوف نتحدث عن ذلك بعد فاصل قصير عن ما مدى إمكانية طبعاً تطبيق كل ما تمخض عن هذا المؤتمر مخرجات مؤتمر الرياض بشأن اليمن وقدرة هذه المقترحات على حل الأزمة اليمنية فعلاً على أرض الواقع سنعود إليكم لا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش مقررات إعلان الرياض بشأن اليمن وأفق حل الأزمة اليمنية على ضوئها، نرحب بضيوفنا من جديد وأتحول إلى الأستاذ صلاح باتيس الآن بعد أن تفرّق الجمع وذهب كلٌ إلى وجهته وصدر إعلان الرياض ما الذي سيتغيّر بعد مؤتمر الرياض؟

صلاح باتيس: أنا أقول أنه ينبغي علينا أن نترك الفنادق ونحمل البنادق أن نترك المجالس وإلى المتارس إذا أردنا أن نستعيد اليمن حقيقةً لأننا قررنا اليوم في الرياض أن نستعيد اليمن بالخيارات المفتوحة، اليمن اليوم في قبضة الحوثيين في قبضة علي عبد الله صالح في قبضة مليشيات إيران يعني نحن دائماً نقول مليشيات الحوثية ومليشيات علي عبد الله صالح الحقيقة أن علي عبد الله صالح ومن معه والحوثي ومن معه هم ميليشيات إيران، اليوم اليمن في قبضة هؤلاء علينا أن نستعيدها ولا يمكن لأحد أن يستعيد اليمن غير اليمنيين فقط نحن نريد من إخواننا في مجلس التعاون الخليجي في جامعة العربية وفي دول التحالف وفي كل العالم الحر أن يكون معنا وقد كانوا معنا نريدهم أن يستكملوا ونستعيد اليمن، الحقيقة أن كل هذه القرارات وكل هذه الإعلانات وكل هذه المقررات لا شك أنها ستتحول إلى برنامج عمل للحكومة اليمنية ولكن نريد الحكومة اليمنية أن تنتقل إلى موقع معيّن في اليمن على إخواننا في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية أن يوجدوا لنا هذا الموقع ويؤمنوه وهناك أماكن مفتوحة اليوم في اليمن نستطيع أن نجعلها مقر للدولة اليمنية وللسلطة الشرعية وتلتف حولها المقاومة الشعبية والجيش الوطني الذي هو مع الشرعية لكنه لا يجد قيادة موحدة ليتكون من جديد على أسس ومبادئ وقيم وطنية أقريناها في مؤتمر الحوار الوطني يُعجبني الأستاذ جمال بصراحته عندما تحدث عن الحصانة والحصانة ينبغي أن تنتزع هذا الرجل لا يمكن أبداً أن يبقى في اليمن لا يمكن أن يبقى محصّن ما حدث في السابق خطأ استراتيجي ويعني جر اليمن إلى هذا المستوى، اليوم ينبغي أن يُقدّم الجميع إلى المحاكمة وأن تُرفع هذه الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية وإذا كانت اليمن مولودٌ جديد فالولادة قيصرية تحتاج إلى حضانة، والحضانة هي دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية عليهم أن يحتضنوا هذا المولود وأن يحتضنوا هذا الوطن الجريح وأن يحتضنوا المظلوم المكلوم لأنه..

الجهود الدولية لحل الأزمة اليمنية

خديجة بن قنة: طيب ماذا عن الاحتضان أستاذ محمد مقبل حميري ماذا عن الاحتضان الدولي هذه المقررات طبعاً هناك ما يتعلّق منها بالعمل على الأرض سياسياً وميدانياً وهناك أيضاً دعوة من مؤتمر الرياض إلى دور دولي في حل المشكلة اليمنية هل يعوّل المؤتمرون فعلاً على دور دولي في هذا المجال وما هو؟

محمد مقبل الحميري: بدايةً نحن نعول على الشعب اليمني نفسه ثم على إخواننا في الجوار وخاصة المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الذي أعاد الأمل لهذه الأمة ولا أقول اليمن فقط بل الأمة العربية جمعاء بعد أن كانت إيران تصول وتجول وتتمختر وتقول أن العاصمة الرابعة قد سقطت بيدها وتعتقد أنها قد أصبحت على كل شيء قدير، فجاءنا قرار التحالف فأعاد الأمل لهذه الأمة فنحن نعول كثيراً على الشعب اليمني وعلى القيادة اليمنية أن تتحمّل مسؤوليتها وأن تضع البرامج وتقدمها جاهزة وأعتقد أن إخواننا في مجلس التعاون وخاصة  خادم الحرمين الشريفين..

خديجة بن قنة: يعني واضح لدور مجلس التعاون لكن على المستوى الدولي يعني كان هناك دعوة مثلاً من المبعوث الدولي إلى مفاوضات في جنيف وخالد بحاح نفى الحاجة إلى مفاوضات جنيف، كيف نفهم هذا التناقض في المواقف؟

محمد مقبل الحميري: كلام المبعوث الدولي مرفوض رفضاً مطلقاً من كل الحاضرين ولكن بالأمس لو ركّزتم معي على كلمة السفير البريطاني الذي يتحدث باسم الـ14 دولة التي تمثّل مجلس الأمن كان موقفه قوياً وواضحاً بضرورة يعني تطبيق قرار مجلس الأمن 1266 وأيضاً تسليم السلاح وعودة الشرعية وكل ما ورد في كلمته كان مبعث احترام وبالمستوى المطلوب بعكس مبعوث الأمين الذي هو يمثل رأي شخصي ولكن الأهم هو كان كلمة سفير بريطانيا التي تمثّل الدول دائمة العضوية وأيضاً بقية الدول الـ14، نحن قضيتنا واضحة وأيضاً لسنا بحاجة إلى كثرة حوار كيف نحاور من يقتلنا؟ كيف نحاور مع من كل ما تحاورنا معه أسقط المدن وقتل الأبرياء وسفك الدماء ورحّل من تبقى هؤلاء لا يفهمون إلا..

خديجة بن قنة: أستاذ جمال خاشقجي بالنسبة للمعالجة..

محمد مقبل الحميري: نريد تطبيق قرارات مجلس الأمن.

خديجة بن قنة: بالنسبة بالالتزامات الخليجية عوّل الإعلام كثيراً على الدور الخليجي في إنجاز التحول المطلوب خصوصاً على الصعيد الاقتصادي ما هي الحدود التي يمكن أن تذهب الخليج في يعني مخاطبة جذور الأزمة اليمنية الاقتصادية والالتزام بتأهيله للاندماج مرةً أخرى في الاقتصاد الخليجي؟

محمد مقبل الحميري: السؤال لي أنا.

خديجة بن قنة: نعم أستاذ جمال.

جمال خاشقجي: أنا مؤمن بأن المملكة العربية السعودية باتت مسؤولة عن اليمن.

خديجة بن قنة: تفضل أستاذ جمال.

جمال خاشقجي: أقول أنا مؤمن بأن المملكة باتت مسؤولة عن اليمن في حاضره ومستقبله ولكن الوقت مبكر لتقرير أي أشياء كانضمام اليمن لمجلس التعاون أو نحو ذلك المهم أن يعود الإخوة إلى اليمن تعود الشرعية يعود البرلمانيين يعودون إلى اليمن وحتى لو يعودوا إلى السي زون يعني في أماكن آمنة هناك قبل الحديث حول مستقبل اليمن، مستقبل اليمن لا نتحدث عنه بينما الحوثي لا زال يُسيطر هو وعلي عبد الله صالح على أجزاءٍ من اليمن والحرب مستمرة، نجد صعوبة في إيصال المساعدات نجد صعوبة في تأمين اليمنيين في الضالع في عدن في عتق في الكثير من الأماكن التي فيها اشتباكات لكن النية موجودة في مستقبل الأيام إذا استقر الوضع في اليمن فسوف يجد اليمن كل رعاية واهتمام من دول الخليج بالتأكيد.

خديجة بن قنة: شكراً لك نشكر ضيوفنا جميعاً الأستاذ خاشقجي الكاتب الصحفي السعودي كنت معنا من الرياض ونشكر أيضاً الأستاذ محمد مقبل الحميري عضو مؤتمر الحوار والعضو في البرلمان اليمني من الرياض أيضاً والأستاذ صلاح باتيس عضو رئاسة الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات حوار الرياض، شكراً لكم جميعاً وشكراً لمشاهدينا أيضاً على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد لكم منا أطيب المُنى، إلى اللقاء.