أكثر من 400 شخصية يمنية شاركت في مؤتمر "إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية" المنعقد منذ الأحد في العاصمة السعودية الرياض.

من دون جماعة الحوثي ومن دون الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، يأتي المؤتمر الإنقاذي في الوقت الذي يتحدث فيه مراقبون عن خرق للهدنة في أرض الميدان ومنع للمساعدات الإنسانية تتهم بهما عناصر حوثية وموالون لصالح.

إذن، ماذا يمكن أن ينجم عنه حوار اليمنيين مجددا؟ اليمنيين الذين يقال إن حوارهم مزمن، لكأنه وقت مستقطع بين حربين.

أستاذ علم الاجتماع السياسي عبد الباقي شمسان أحد الذين يبدون تحفظهم على الاستغراق في الحوار "بينما المخلوع (علي صالح) في الميدان".

ورغم تثمينه لفكرة الحوار فإنه طالب في حلقة 17/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" بقراءة تميز بين الواقع الميداني والعمل السياسي، راجيا أن لا يكون الحوار في الرياض حوار 400 شخصية تختزل اليمن كما كانت في الحوار الوطني السابق حوار 650 شخصية.

ورغم أن المؤتمر الحالي أعطى فائض قوة مؤسسية للرئيس الانتقالي كما ذهب، فإن ما لا ينبغي تجاهله أن قرارات مجلس الأمن لم تنفذ، والمبادرة الخليجية لم تنفذ، والهدنة كانت فرصة لمزيد من الانتهاكات، محذرا من لجوء المؤتمر إلى خطابية "لا نحتاجها"، وفق قوله.

الحال المأمولة -كما تبدو في عين شمسان- أن لا يكون الحوار من اختصاص فريق حواري، بينما الضرب بالنار من اختصاص علي عبد الله صالح، وعليه طالب بأن يكون للسلطة الشرعية وجود على الأرض، وأن يمنحها المؤتمر القوة اللازمة.

 
video
من ناحيته قال عبد المجيد القباطي المستشار السابق لرئيس الوزراء اليمني إن مؤتمر الرياض يهدف إلى تنفيذ ما اتفق عليه سابقا من حوارات ووثائق موقعة.

وبشأن حضور شخصيات من حزب المؤتمر الشعبي العام فكوا ارتباطهم مع صالح، قال القباطي إن المؤتمر فتح للجميع ما عدا من وردت أسماؤهم في قرار مجلس الأمن تحت الفصل السابع رقم 2216، مؤكدا أن كل "ما نشاهده من حرب بربرية مسؤول عنها هذا الرجل" (علي صالح)، ومحذرا من أن من يربطون أنفسهم به على أي نحو إنما يقضون على مستقبلهم سياسيا ووطنيا.

إذا كان الحوار اليمني تعترضه مشاق عديدة فما الفائدة منه؟ يجيب شمسان بأن ما ينعقد في الرياض ليس مؤتمر حوار، بل تطبيق التوافقات السابقة وتأسيس مرحلة جديدة تتضمن بناء جيش حقيقي ليس تابعا لقبيلة أو شلة على حد قوله، خاتما بالقول "لقد تحاورنا بما فيه الكفاية".

يذكر أن الفترة من مارس/آذار 2013 حتى يناير/كانون الثاني 2014 شهدت حوارا وطنيا في اليمن نجمت عنه مخرجات سياسية برعاية 14 دولة، بهدف رسم مستقبل اليمن عقب ثورة سلمية عام 2011. 

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ما المتوقع من مؤتمر اليمنيين في الرياض؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

- عبد المجيد القباطي/ مستشار سابق لرئيس الوزراء اليمني

- عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء

تاريخ الحلقة: 17/5/2015

المحاور:

-   إعادة الشرعية إلى سياقها

-   مشاكل متفجرة في الداخل

-   مطلوب جيش وطني حقيقي

غادة عويس: أهلا بكم، تتواصل في الرياض أعمال مؤتمر الحوار اليمني بمشاركة ممثلين عن أطياف سياسية يمنية واسعة، ومنها قيادات بارزة في حزب المؤتمر الشعبي، وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في كلمة الافتتاح: إن المؤتمر الذي يرفع شعار إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية مفتوح لمختلف مكونات المجتمع اليمني.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ماذا يعني حضور شخصيات كبيرة من الحزب، حزب المؤتمر الشعبي، وما هي التوقعات المرجوة من هذا المؤتمر في ظل الأوضاع المتفجرة في اليمن.

تحت شعار إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية انطلقت في الرياض اليوم أعمال مؤتمر الحوار الوطني اليمني بمشاركة أكثر من أربعمائة شخصية من مختلف القوى والشرائح السياسية اليمنية باستثناء الحوثيين، وكان لافتا مشاركة شخصيات كبيرة من المؤتمر الشعبي الذي يرأسه علي عبد الله صالح، منظمو المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام أكدوا أنه يرتكز على المبادرة الخليجية، إن الهدف من انعقاده ليس فقط إسقاط الانقلاب بل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، التقرير لزياد بركات.

[تقرير مسجل]

زياد بركات: ليس كمن يضع العربة أمام الحصان، بل من يريد استعادتهما معا فما حدث بالنسبة لهؤلاء وقد اجتمعوا في الرياض أن العربة والحصان اللذين في اليمن أي البلاد كلها أصبحت رهينة مآلات الصراع مع الحوثيين وفلول صالح وما أكثرهم، وهؤلاء هناك في اليمن على الأرض، أما من هو خارجها فليختر عنوانا لافتا لمؤتمره وهو إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية.

على أن اللافت أكثر أن من بين المؤتمرين قيادات في الحراك الجنوبي، ومن هو قيادي في حزب صالح المؤتمر الشعبي وركن مكين فيه، وهؤلاء أعلنوا خروجهم على الرجل قبل نحو أسبوعين ولجئوا إلى الرياض، ومنها دعوا إلى استعادة الشرعية وعنوانها هادي، وتنفيذ القرار الدولي رقم 2116 والقاضي بانسحاب الحوثيين وتسليم أسلحتهم، والعودة بعد ذلك إلى طاولة الحوار، لكن ذلك وإن أضعف صالح إلا أنه لم يفككه كسلطة كامنة في مفاصل الدولة والمجتمع، فالرجل حتى بعد أن دمر بيته ظل على مراوغته، والأهم بالنسبة لمناصريه أنه بقي على ميدان الصراع محاولا استعادة دوره فيه، سلما أم حربا ويخشى كثير من خصومه أن يتسلل صالح إلى المرحلة الجديدة في تاريخ اليمن، عبر بقايا حزبه وأنصاره، بأن يتراجع ويتقدموا هم، على أن يعود ثانية إذا استتبت الأمور لصالحه على ما يأمل.

مؤتمر الرياض إذن من دون صالح والحوثيين، لكن عدم حضور هؤلاء لا يعني غيابهم عن المشهد، هنا في عدن أو صنعاء موجودون على الأرض، جاءت الهدنة فمنحتهم مزيدا من الوقت قاموا خلالها بانتهاك ما أتفق عليه عسكريا والاستفادة منه إنسانيا، وسعوا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا لتحويل الملف الإنساني إلى ورقة ضغط على خصومهم. هنا نجحوا برأي البعض بوضع العربة أمام الحصان، مصالحهم الفئوية والعائلية تتقدم على مصالح البلاد، ولتصحيح الوضع فإن على المؤتمرين في الرياض كما يقول بعضهم، استعادة الأرض أولا قبل أو بالتزامن على الأقل مع البحث في سيناريوهات بناء الدولة الاتحادية. ذلك يحدث فقط في الميدان وعلى أرض اليمن.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: ومعا في هذه الحلقة من الرياض السفير عبد المجيد القباطي المستشار السابق لرئيس الوزراء اليمني، ومن اسطنبول الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في صنعاء، أهلا بكما، وأبدأ مع السفير القباطي، ماذا يعني حضور شخصيات كبيرة من المؤتمر الشعبي برأيك؟

عبد المجيد القباطي: طبعا نحن متوافقون، المؤتمر مفتوح لكل الناس، هو ما في مشكلة أنه المؤتمر الشعبي يحضر، لكن المؤتمر الشعبي نحن كنا نتوقع أن يحضر في ظل وضوح موقفه من الناس الذين يعني الآن المؤتمر انعقد تحت شعار يعني إنقاذ اليمن؟ إنقاذ اليمن ممن ؟ إنقاذ اليمن يعني من أحد الرجالات الذين عاثوا في البلد فسادا، إنقاذ اليمن ممن يسموه زعيمهم، هذا الرجل الذي عاث في البلد فسادا فبالتالي حضورهم كان يجب أن يتماهى مع شعار المؤتمر، كنا نتوقع بأنهم يفكوا الارتباط من هذا الرجل الذي تسبب بهذه المآسي، ما جرى الآن ما نشاهده من حالة دمار، هذه الحرب البربرية الوحشية مسؤول عليها هذا الرجل كونهم يربطون مصيرهم بمصيره، يعني هم في النهاية قضوا على أنفسهم وعلى مستقبلهم السياسي، لكن كطرف نحن مرحبين بوجودهم وبوجود حتى إخوتنا من أنصار الله، لكن الأسماء الخمسة التي شملها قرارات مجلس الأمن الدولي، أسماء أصبحت الآن تحت الفصل السابع، لا يمكن أننا نتحدث معها بالتأكيد، لكن كأطراف هذه أطراف معنا نحن على مدى طول الثلاث سنوات الماضية كأطراف شاركت في مؤتمر الحوار الوطني الشامل وخرجنا بوثيقة مفصلية وقعوا هم عليها تفاهمنا حولها الآن نحن أمام مؤتمر لتنفيذ هذه الوثيقة للتوافق على برنامج عملي لتنفيذها، وبالتالي هم معنيون بالحضور لكن يحز بالنفس أن نشعر أنهم لا زالوا يلعبون هذه اللعبة التي أصبحت مفضوحة ومكشوفة بالكامل في ظل هذا التواجد الدولي، اليوم نحن كنا أمام تظاهرة يمنية وإقليمية وعربية وأممية ودولية، الدول الأربعة عشر التي أشرفت على مؤتمر الحوار كانت موجودة وتعرف من قادنا إلى هذا المنزلق السحيق، بعد أن كان يشاد بالتجربة، تجربة الحوار الوطني الشامل باليمن، كانت تشيد بهذا الدول الأربعة عشر، كانت تشيد بها الأمم المتحدة، كانت يشيد بها مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي هذه الأطراف التي ظهرت اليوم مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، والدول الأربعة عشر الضامنة لمخرجات مؤتمر الحوار والتي أشرفت عليها، كل هذه الأطراف بما فيها نحن الأطراف اليمنية، وكذا إخوتنا في مجلس التعاون الخليجي يعرفون من تسبب بهذه المأساة، هذه المأساة التي نعيشها الآن و التي يعيشها الشعب اليمني وراءها علي عبد الله صالح، علي عبد الله صالح هو المسؤول الأول بالكامل عما يعيشه الآن شعبنا، بعد أن تعامل معه الشعب بنوع من ...

غادة عويس: يعني حضوره يعوض غياب الحوثيين؟

عبد المجيد القباطي: لا الحوثيون مطلوبون، نحن كنا نتوقع ما كان عندنا، يا أخي نحن هنا، اليوم كان التقى مع مجموعة فريق اسمه فريق الحكم الرشيد، ولدينا إخوة يعزون علينا حسين العزي وآخرين إخوة في أنصار الله، أهلا وسهلا مرحبا فيهم إن يحضروا، الحديث مثلما قال فخامة الرئيس عبد ربه منصور هذا المؤتمر مفتوح للجميع واليوم أيضا من خلال رسائله المتعددة قدم رسائل منفتحة للعالم كله، يجب أن يعود اليمنيون إلى رشدهم لا يمكن أن يتركوا الوضع بأن نصبح مخلبا بيد قوى إقليمية تريد أن تستخدم اليمن في ظل تلاعبات بالمنطقة وبمصيرها، هذه حالة التموضع الجديدة الدولية الموجودة لا يمكن أن تستخدم اليمنيين، اليمنيون نحن نشعر بأننا قدمنا تضحية، هذه التضحية تثبت في انطلاق عاصفة الحزم، عاصفة الحزم كانت مؤشرا على ظهور ومقاربة عربية جديدة لمشروع عربي جديد في المنطقة، إذن اليمنيون كانوا السباقون في أن يوجدوا هذا المشروع فنحن فخورون، لكن ما يجري الآن شيء مؤلم، هؤلاء الناس لم يلتزموا لا بالهدنة ولم يتركوا للقوى للهدنة أن تحقق أغراضها فيما يخص قضية المعونات الإنسانية، لم تصل المعونات الإنسانية بالعكس اليوم يتم قتل وتدمير في داخل عدن بشكل مزعج تماما، شيء يعني يدمي القلب، ما يجري اليوم في حي القطيع في داخل عدن وحي التوايه وما يجري في تعز، هذه الجرائم سيحاسب عليها علي عبد الله صالح وكل هؤلاء الأوباش الذين سماهم اليوم الرئيس وهو محق، هذه أعمال بربرية ، سيحاسب عليها.

إعادة الشرعية إلى سياقها

غادة عويس: دكتور شمسان استمعت إلى السيد عبد المجيد، هو يرى أنه أهلا وسهلا بالحوار مع أن ما يجري الآن في اليمن يدمي القلب، باعتقادك هل سينجح هذا الحوار حيث فشلت مؤتمرات لحوارات أخرى من قبل؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد ينبغي أن لا في هذه اللحظة، لا نفصل بين الواقع بالميدان وبين العمليات السياسية المصاحبة، هذا المؤتمر أعطى أو قصر الفجوة بين السلطة الانتقالية في الخارج وما يسمى بالقاعدة النخبوية، فأعتقد أن حضور هؤلاء العدد تقريبا أربعمائة شخصية يمنية، ربما أعاد السلطة الشرعية إلى سياقها ومنحها فائضا من القوة ولكن الحديث عن حوار في هذه اللحظة، أعتقد أنه ربما يظلله.. نحن مع السلطة الانتقالية ونحن ضد الانقلابيين، لكن المسألة ليست بهذه ألسهوله، أعتقد بأن هذا المؤتمر جاء لهذا الدور، أعتقد وأرجو من السلطة الانتقالية عدم التعامل مع الحوار والحديث عن حوار كما تعاملنا مع الحوار خلال الفترة السابقة ونحن نعلم أن الحوار ليس عبارة عن مجموعة شخصيات منفصلة وتختزل الشعب اليمني في عدد أربعمائة شخص وكانت مختزلة الشعب اليمني في ستمائة وستة وخمسين شخصية، نحن بحاجة إلى انفتاح على النخب وعلى القوى وعلى الحوارات البينية، هناك الآن تحديات كبرى، هناك المخلوع علي صالح في الميدان وأنا أفصل بين الشخصيات المشاركة في المؤتمر الشعبي العام في الرياض وبين المخلوع صالح لأن حزب المؤتمر الشعبي عبارة عن هيكل وآلية من آلية إدارة الحكم من الرئيس السابق ولم يكن هو الفاعل ولا الحزب المحرك في الميدان الحوثيون هم في الميدان، استدعاء هؤلاء الشخصيات بهدف استقطابهم أي نعم، لكن الحوار في هذه اللحظة لن يحقق تغييرات خاصة وأن هناك فراغا قياديا وسياسيا على مستوى الداخل اليمني، نحن بحاجة إلى يعني حوار موازي ويكون هناك وزراء أو مجموعات سياسية في الداخل تعمل على إدارة الشأن السياسي موازي للحوثيين والمخلوع، وهناك أيضا قيادة عسكرية في الميدان تحدث فارقا لهذه النخبة المتواجدة في الرياض، وجود أيضا في الداخل وإلا نحن نتحول في الخارج ونعيد التجربة العراقية، نطلب من المجتمع الخارجي أن يدمر كل البنية التحتية اليمنية ومقدرات الشعب اليمني، نعيد مجموعة من الأشخاص إلى الداخل ونسير على شاكلة العراق ونحن بحاجة للسلطة الانتقالية وأن نعمل حوارات بينية، هناك أجندتان وطنيتان الآن، صحيح أن الحراك الجنوبي مشارك ولكن هناك أجندتان وطنيتان أحد نقاط ضعف المقاومة في الداخل، هو أحد نقط ضعف النخب السياسية في إيجاد نقاط قاعدة مشتركة بين هذه القواعد، بالتالي علينا أن نعطي للسلطة الانتقالية فائض قيمة وبنفس الوقت نحدث في الداخل قيادة، أنا كنت أتمنى خمسة وزراء يجتمعون في شبوة ومأرب وبالتالي سنتلفت حولهم، كنت أتمنى أن لا نتحدث عن مقاومة شعبية نتحدث عن مجالس عسكرية رديفها المقاومة الشعبية حتى نحافظ على الدولة، الآن الانتهاكات في تعز، في عدن مستمرة كيف يمكن الآن أن نتحدث عن هدنة ونتحدث عن حوار، نحن صحيح نجحنا في إيجاد يعني أعدنا للسلطة الانتقالية البريق وأعدنا لها.. كان هناك فجوة كان الرئيس ونائب الرئيس ووزير الخارجية موجودين، الآن هناك نخبة حول هذه القيادة أتمنى أن لا يلتقوا يومين أو ثلاثة أيام ثم ينتهي هذا، نحن بحاجة إلى حوارات بينية مع الحراك الجنوبي نحن بحاجة إلى إحداث واقع على مستوى قيادة ميدانية وسياسية في الداخل ونحن في تحديات كبرى، اثنان كنت أتمنى عندما يتحدثون عن القرارات الملزمة، قرارات مجلس الأمن لم تنفذ، المبادرة الخليجية لم تنفذ، كنت أتمنى أن يضعوا تصورا أو لقاءا تشاوريا ولم يرتكبوا نفس الخطأ بالحديث عن إرادة الشعب اليمني وأن هذا الحوار هو الذي سيحدث التغيير الكبير، هذا الحوار الجيد، خطوة إيجابية للأمام، لكن هناك لابد من حوارات بينية، لابد من إحداث على مستوى الداخل، المخلوع لا زال قويا، الحوثيون إذا ما توقفنا الآن سيكون على شاكلة حزب الله، بالتالي لن تستقر اليمن، بقاء المخلوع في السلطة سيدخل اليمن في كوارث، الجنوب سينفصل مباشرة ولن يمر بمراحل والشمال اليمني أو ما كان يسمى بالجمهورية العربية اليمنية سابقا لن تقف فيها المعارك كما العراق، وسوف ينفصل الجنوب كما كردستان، لذلك ينبغي أن نعمل بشكل موضوعي بعيدا عن العواطف، بعيدا عن الخطاب، وما زال الواقع اليمني من الداخل واضح من حيث التوازن، ينبغي إحداث على مستوى الداخل فارق في التوازن والقوى، والوجود وبالتالي نتحدث عن الحوار.

غادة عويس: أرجو أن تبقيا معنا ضيفي الكريمين، فاصل قصير نناقش بعده التوقعات المرجوة من مؤتمر الحوار الوطني اليمني.

[فاصل إعلاني]

مشاكل متفجرة في الداخل

غادة عويس: أهلا بكم من جديد، ضيفي من الرياض السفير عبد المجيد القباطي، سيد القباطي أشار الدكتور شمسان إلى مشاكل لازالت متفجرة في الداخل، الآن ما المرجو من هذا المؤتمر بالنظر إلى هذا الوضع المتفجر في الداخل، إلى بالنظر إلى بقاء المخلوع كما سماه الدكتور شمسان من اسطنبول، بالنظر إلى نشاط ميليشيا الحوثي المستمر وخرق الهدنة في الداخل؟

عبد المجيد القباطي: بالتأكيد أختي غادة أنا يعني لا أختلف أو أتفق مع أخي الدكتور عبد الباقي، واضح بأنه مطلوب تماهي كامل بين ما يجري في الرياض مع ما يجري على الساحة في الداخل ومن هنا كان حديثي منذ البداية أنه يعني المؤتمر أرسل اليوم رسائل هامة جداً جداً متعلقة بالأساس في القضايا التي تجري في الداخل يعني لاحظي اليوم كان هناك حديث عن تمديد الهدنة أعضاء المؤتمر وأنا يعني التقيت بكثير منهم والتقوا أخذت مجموعة منهم قعدوا مع يعني وصلوا رسائل لمجموعة سفراء الدول الأربعة عشر المشرفة كانت على مؤتمر الحوار ومخرجاته أوصلوا هذه الرسائل بأن هناك نوعا من الانفصام الحاصل بين ما يجري في الداخل والآن نناقشه هنا، الداخل واضح بأن هذه المجموعة لم تلتزم أبداً بأي شيء في الهدنة، الهدنة لم تكن واضحة مجلس الأمن الدولي لم يستطع أن يوجد آلية لتطبيق هذه الهدنة لم يكن هناك وضوح في من هو المشرف عليها وبالتالي لم تكن هناك هدنة بالمعنى الحقيقي وقيل للسفير البريطاني صديقي إدموند بأنه اليوم الآن نحن في المؤتمر والصواريخ تسقط على أهلنا في عدن وفي التواهي وفي دير سعد وفي القلوعة وأيضاُ في تعز وقيل له بأنه هذا لا يمكن أن يكون مقبولاً يعني لا بد من أن يكون هناك موقف واضح للمجتمع الدولي في ظل هؤلاء الناس الذين يعني احتقروا بالكامل قرارات الشرعية الدولية والقرارات إل 2016 و2140 الصادرين تحت البند السابع وبالتالي المطلوب من هذه الدول أن يكون لها موقف واضح وأيضاً أشار أخي وصديقي إسماعيل ولد الشيخ في خطابه الذي لم يكن إلى حدٍ بعيد قادرا أن يستوعب مثل هذا الانفصام الذي حاصل بين ما يجري في الأرض وما جاء في خطابه خطابه كان إلى حدٍ كبير فيه نوع من الدبلوماسية التي نخشى أنها ستقوده إلى ما قادت إليه جمال بن عمر من السابق، ما يجري كنا نريد أن نرى إدانة كاملة لما يجري مجلس الأمن دولي قراراته لم تنفذ ليس هناك احترام لكل مقتضيات القرارات 22 16 الذي طالب الحوثيين وفرض وقال بأنه سيتخذ خطوات وإجراءات عملية على الأرض لمواجهة مثل هذا الذي يجري، الهدنة لم يحترموها المنظمات الإنسانية التي تقدم المعونة يعني لأهلنا في عدن لم يستلموا أي شيء من هذه المعونة التي وصلت من المنظمات الإنسانية موقف الأمم المتحدة....

مطلوب جيش وطني حقيقي

غادة عويس: طيب أستاذ عبد المجيد هذا لا يجيب هذا يعزز سؤالي ولا يجيب عليه أنا سألتك بالنظر إلى الوضع المتفجر في الداخل وبالنظر إلى كل ما ذكرته أنت الآن شخصياً في إجابتك بالنظر إلى كل ذلك إذنً ما الفائدة وما المتوقع من هذا المؤتمر؟

عبد المجيد القباطي: ولا يهمك غادة أنا كنت قادم أنا كنت أريد أن أوضح أهمية سؤالك بالتأكيد أول شيء أريد أن أقول أن هذا ليس مؤتمر حوار هذا مؤتمر لتطبيق مخرجات ما توافقنا عليه هذا المؤتمر جاء لكي يبرمج في شكل خطوات عملية ما توافقنا عليه في السابق وما أيضاً مقتضيات المرحلة الجديدة هناك وثيقة سيخرج بها مؤتمر الرياض متعلقة بتنفيذ ما جاء في قرارات الشرعية الدولية متعلقة بالقضايا التي أخفقنا فيها بالذات على مدى الفترة الانتقالية وبالذات موضوع إعادة بناء جيش وطني حقيقي جيش يمثل اليمن كل أبناء اليمن وليس جيشا تابعا لقبيلة أو لأسرة أو لحزب أو لمجموعة أو لشلة، هذه القضايا الآن نحن نواجه قضايا عملية وليست هناك نحن أخي عبد الباقي أريد أن يعرف الدكتور عبد الباقي أننا لم نأتي لكي نتحاور نحن تحاورنا بما فيه الكفاية نحن الآن نرسم خطوات ملزمة نريد أن نرسل فيها إلى المجتمع الدولي لكي يتوافق بأن هذه الخطوات تصبح له ملزمة وهي طريق يعني خارطة طريق نحو أي لقاء قادم لتنفيذ هذه المخرجات الحديث عن لقاءات أخرى ليس لها معنى إذا لم نستطع أن نتوافق على ما أنجزناه سابقاً، الحديث هو عن إقامة دولة اتحادية هؤلاء الناس يؤمنون بالدولة الاتحادية نحن نعرف بأنهم لا يريدون الدولة الفيدرالية الاتحادية وبالتالي هذا يقودنا إلى سؤال هل القضية الجنوبية التي كانت هي المحور الحقيقي لمؤتمر الحوار الوطني الشامل وأن حل هذه القضية هو المدخل الحقيقي لحل القضية الوطنية؟ هل هؤلاء الناس صادقين في نواياهم هذه أم أنه نحن كما قلت لإخواني من السابق يبدو أننا سنصل لطريق أن كل واحد يصلح بابوره ويمكن أنت تفهمي كل واحد يصلح بابوره نشعر بأن الجنوب الآن يضرب بالعمق بالكامل في عدن في الضالع في كل مكان والحزام المحيط بنا يترك هؤلاء الناس صاعدين، أين المقاومة؟ المقاومة يجب أن تقطع خطوط الإمداد الكاملة، الحوثي اليوم منع المعونات الإنسانية من الوصول إلى عدن بالكامل المجتمع الدولي لم يتحرك، عدن أساساً بوابة بحرية جاء الأتراك عن طريق البحر جاء البرتغاليون عن طريق البحر كلهم لماذا لم تصل هذه المعونات عن طريق البحر هذه رسائل يوجهها أبناء عدن اليوم بالكامل للمجتمع الدولي وللدول الأربعة عشر ولإخوتنا في المجتمع أيضاً أخونا هنا في مجلس التعاون الخليجي، لا بد من مواجهة هذه القضايا بشكل حقيقي ولا بد من عودة السلطة من خلال عدن يجب أن تعود الحكومة الشرعية ويكون لها موقعا في عدن أو بحيث أنه يستطيع أن يتماهى ويتعاطى مع ما يجري على الواقع في الأرض وتقول هذا اليوم ما قاله الرئيس عبد ربه منصور هذا الفخر الكبير لهؤلاء الشباب الذين واجهوا هذه الآلة والأوباش هؤلاء يجب أن ندعمهم بوجودنا على الأرض.

غادة عويس: طيب دكتور شمسان إذن يقول لك السيد سعادة السفير لم نأتي للحوار من أجل الحوار طمأنك وقال نرسم خطوات ملزمة لكي يفرضها المجتمع الدولي ويكون على قدر مسؤولياته وأن لا ننتهي بأن يصلح كل واحد بابوره كما قال باللهجة العامية، باعتقادك هل يستطيعون ذلك؟

عبد الباقي شمسان: يعني أعتقد أنا لا أختلف معه كثيراً أنا عندما تحدثت قلت أن لم يأتوا للحوار ولكن هم يتحدثون أنهم جاءوا لاتخاذ قرارات إذا كانت قرارات مجلس الأمن لم تنفذ على مستوى الواقع وإذا كانت المبادرة الخليجية لم تنفذ على مستوى الواقع نحن نتحدث عندما تطالبون بالهدنة فإنكم تطالبون بمزيد من انتهاك الأبرياء اليمنيين، مزيد من القتل أقول أنا مع ما حدث في الرياض أنا مع هذا اللقاء الذي منح أو أعطى فائض قوة مؤسسية وسياسية وشرعية للرئيس الانتقالي في الرياض ولكن الحديث بهذا الشكل الخطابي نحن لا نحتاج إلى خطابات ولا نحتاج.. المسألة أصعب من ذلك بكثير نحن نقول أن كنت أتمنى أن يكون هذا اللقاء في حضرموت أو حتى في مأرب لماذا لا يكون في الداخل حتى نحن نتحدث أن هنالك فجوة بين هذا اليوم حدث إيجابي في الحوار ولكن لا بد أن يكون للسلطة الانتقالية وجوداً في الداخل لا بد أن تكون هناك قيادة عسكرية في الداخل، الرئيس المخلوع والحوثيون عندما كان الحوار في موفمبيك لمدة لا أعرف كم شهر كانت الكهرباء تضرب وأنابيب النفط والاغتيالات والمجمع العسكري تريدون نفس الأسلوب الحوار والقرارات والتنفيذيات والرئيس المخلوع يقوم بالانتهاكات والحوثيون يستمرون بالتقدم ونحن نتحدث عن قرارات ينبغي أن تدفعوا تمنحوا هذا اللقاء بمنح السلطة الانتقالية القوة ولكن على السلطة الانتقالية أن تعمل مع المجتمع الإقليمي والدولي على إحداث هذا الفارق في مستوى القوة وفي مستوى الأداء السياسي على مستوى الجغرافيا وليس على مستوى الخارج نحن نتحدث عن هذا أما الحديث عما أتمنى من الحديث عن الجنوب أخطر ما يواجه الشعب اليمني هو هذه الأجندتين الوطنيتين وهي أضعف، الآن نتحدث عن مقاومة جنوبية ونتحدث عن مقاومة في تعز ومقاومة في مكان أخر نحن حتى على مستوى الحسابات الضيقة ينبغي أن يكون لدينا تكتيك وإستراتيجية ينبغي أن نلتقي حول الأهداف المرحلية لإدارة المرحلة الصعبة وبالتالي في المرحلة لاحقاً نناقش الوحدة نناقش الانفصال نناقش الأجندات الأخرى بالتالي لا بد من حوارات بينية وواقعية لا بد لا أتمنى أن يتم بعد...

غادة عويس: كيف هذه الحوارات البينية دكتور أشرت إليها أكثر من مرة ولكن عملياً ما هي آليات هذه الحوارات التي وصفتها بالبينية؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن لا بد لأن يكون هناك حوارات مع الحراك مع بعض قيادات الحراك الجنوبي مع استقطاب كثير من الجماعات التي يعني أقرب إلى الشرعية من الحوثيين لسحب هذا البساط ينبغي أن تناقش القضايا على مستوى يعني مناقشة المسألة العسكرية في الداخل بموضوعية وليس بخطاب نحن الآن أنا الآن كمهتم لا أدري إلى أي مدى تستطيع المقاومة الاستمرار نحن بحاجة إلى مناقشة هذه التحديات على مستوى القيادة العسكرية على مستوى المقاومة، الآن يتحدث عن إغاثة من الذي يطالب بالإغاثة؟ هم لا يحتاجون إلى إغاثة الذي يحتاج الآن كلما مددنا الهدنة كلما هناك انتهاكات فبالتالي تحدثوا قبل شهر عن إيجاد مناطق أمنة أين المناطق الآمنة أين وجود البواخر الطبية على الأقل حتى في عرض البحر، في عدن نحن الآن لنا شهر والمجازر في تعز أين هذه المناطق الآمنة أين القيادة العسكرية التي وجدت نحن لا بد أن يكون هناك توازن بين العاملين في الخارج وفي الداخل حتى نحدث فارق.

غادة عويس: طيب انتهى وقت البرنامج، إذاً أنهي بهذه الفكرة توازن بين ما يجري في الخارج وفي الداخل شكراً جزيلاً لكما ضيفي الدكتور عبد الباقي شمسان من إسطنبول وهو أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء وأيضاً أشكر من الرياض سعادة السفير عبد المجيد القباطي المستشار السابق لرئيس الوزراء اليمني وأشكر متابعتكم إلى اللقاء.