ساعات قليلة عقب تصريح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن الأوضاع تحسنت في سيناء، حتى هاجم مسلحون مجهولون بالأسلحة الثقيلة والرشاشة نقاطا أمنية ومراكز للشرطة في مدينة الشيخ زويد (شمالي سيناء).

وتفصل هذه التطورات عدة أيام عن مقتل 16 جنديا في هجوم عنيف تبناه تنظيم ولاية سيناء، بينما تعرض رتل عسكري السبت إلى إطلاق نار جنوب الشيخ زويد.

لماذا تطرح السلطات المصرية تقديرات متفائلة عن الأوضاع في سيناء بينما تحمل الأخبار عكس ذلك منذ شهور حين وعدت السلطات بـ"استئصال الإرهاب"؟

مباشرة يقول الكاتب الصحفي محمد القدوسي في حلقة "ما وراء الخبر" بتاريخ 5/4/2015 إن "إعلام العسكر يكذب"، مشيرا إلى أن المقاربة الأمنية برمتها حملت "كذبة" واضحة من الرئيس السيسي نفسه الذي قال إن المنطقة العازلة التي هدمت فيها بيوت المواطنين بعمق ألف متر بينما أثبتت الصور المنشورة على موقع القوات المسلحة أنها بعمق 14 كيلومترا، حسب قوله.

يتساءل القدوسي "ماذا تنتظر من مالك المنزل المهدوم"؟ وماذا تنتظر من أب يحمل بين يديه أطفاله الأربعة المقتولين؟

ولأن الحديث عن سيناء دائما يحيل إلى سؤال عن التنمية، فإن الإجابات في الحلقة كانت غالبا أسئلة استنكارية، إذ يقول القدوسي "إن أهل سيناء يمثلون 5% من سكان مصر، فكم نصيبهم من كليات الطب والهندسة؟ وكم نصيبهم من المناصب الإدارية؟ حتى الجيش المصري لا يجندهم ضمن صفوفه وكأنهم غير مصريين".

أسئلة سيناء
وبدوره، طرح عضو مجلس الشورى المصري سابقا عن شمال سيناء يحيى عقيل مزيدا من الأسئلة: "أين جامعة سيناء؟ وأين السكة الحديدية التي مُدت ثم اقتلعت قضبانها؟ وأين ترعة السويس؟"

وفي تحديد دلالات الإرهاب، قال موجها كلامه إلى "النظام الذي يصرّ على الحل الأمني "ألا يعتبر من الإرهاب أن يعتقل الشخص من بيته ثم يلقى على قارعة الطريق مقتولا؟"

واعتبر عقيل أن سلطات الانقلاب في مأزق مع الكل بسبب فقدانها الرؤية، على حد قوله. مطالبا المجتمع المصري بدور تجاه الذين دُمرت بيوتهم، وتجاه الذين قتلوا، وتجاه الأطفال الذي فقدوا مكانا يؤويهم ومكانا يتعلمون فيه.

من جانبه، دافع الخبير الأمني محمود قطري عن النظام الحالي، وقال إن الدولة تقوم بدور في سيناء، ضاربا مثلا على ذلك بزيارة رئيس الوزراء إبراهيم محلب سيناء وفحص الملف الصحي.

وردّ عقيل فورا على قطري "أين الأربعة مليارات جنيه التي تسلمها الجيش من أجل إعمار سيناء؟"

ومن مكانه كخبير أمني ركز قطري على أن ثمة "تصديا للإرهاب" في سيناء، ولكن ليس هناك نجاح بالنسبة المرضية، واصفا تقدم الجيش للمهمة بدل قوات الأمن بـ"الطريقة الخاطئة".

وبين أن "الإرهابيين" يختبئون وسط المدنيين، وبالتالي فإن هناك ضرورة لتفعيل الأمن الوقائي الذي "يمنع الجريمة"، على حد قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: سيناء مجددا.. هل الحل الأمني خيار وحيد؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   محمود قطري/خبير أمني- القاهرة

-   يحيى عقيل/عضو مجلس الشورى المصري السابق عن شمال سيناء

-   محمد القدوسي/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 5/4/2015

المحاور:

-   حقيقة الوضع الأمني في سيناء

-   الخيارات المتاحة أمام السلطات المصرية

-   قضية إعمار سيناء

محمد كريشان: أهلا بكم، هاجم مسلحون مجهولون يوم الأحد نقاطاً أمنية وأقساماً للشرطة في مدينة الشيخ زويد شمالي سيناء، وتأتي هذه الهجمات غداة تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تحسن الأوضاع في سيناء وبعد يومين من هجمات أخرى أودت بحياة 16 جنديا مصريا.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما مدى دقة التقديرات التي ظلت تتحدث إلى وقت قريب عن تحسن الأوضاع في سيناء في ضوء هذا الذي يجري؟ وما هي الخيارات المتاحة أمام السلطات للتعامل مع سيناء طالما استمرت الأوضاع فيها على هذا النحو؟

ساعات فقط بعد تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي أكد فيها تحسن الأوضاع في سيناء شنّ مسلحون مجهولون هجماتٍ بالأسلحة الثقيلة والرشاشات على نقاط أمنية وأقسام للشرطة في مدينة الشيخ زويد شمالي سيناء، صحيح أن الأنباء أكدت أن قوات قسم الشيخ زويد مدعومة بقوات من الجيش ردّت بإطلاق نيران كثيفة على المهاجمين لكن التساؤلات ظلت مع ذلك قائمة حول التحول المسلحين إلى مواقع الهجوم بعد أشهر عديدة من حملة وعدت باستئصالهم منذ وقت بعيد.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/الرئيس المصري: نطمئن المصريين على الجهود المبذولة وعلى أنه إحنا كل يوم أحسن من اليوم الذي قبله كل يوم بفضل الله سبحانه وتعالى نحن نحقق استقرار وأمن أكثر من الأيام السابقة التي فاتت.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: لكن الوقائع تأبى إلى أن تحدث عكسا لما يعد به الرئيس المصري مواطنيه، فما هي إلا ساعات بعد تصريحاته حتى عادت منطقة شمال سيناء إلى وضعها الملتهب ساحةً لمواجهات عنيفة بين الجيش ومسلحين استهدفوا قسم شرطة الشيخ زويد ومعسكرات للقوات المسلحة ونقاطا أمنية، دخلت الأباتشي على الخط وردّت بنيران كثيفة كما استخدمت طائرات بدون طيار لقصف مواقع المسلحين، حدث ذلك بينما تستمر عمليات التمشيط وحملات الاعتقال والقصف التي تقوم بها القوات المصرية ويدفع سكان سيناء جانبا كبيرا من ثمنها قتلا وإصابات وحتى نزوحا عن منازلهم، وتبدو هجمات الأحد تحديا صارخا للجيش المصري والأجهزة الأمنية المختلفة في سيناء حيث الحشود الضخمة والاستنفار على أشده وهي رسالة تحدي أيضا إلى اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الدفاع الوطني الذي انعقد برئاسة السيسي لمدة ست ساعات ناقشت قضايا على رأسها الأوضاع في سيناء، لكن الأهم من ذلك كله ربما هو أن الهجمات الجديدة تأتي بعد يومين فقط من هجمات مسلحة ودامية على الجيش تبناها ما بات يُعرف بتنظيم ولاية سيناء وخلفت 16 قتيلا من الجنود باعتراف السلطات المصرية نفسها، بيد أن إصرار القاهرة على رفض الاعتراف بوجود إخفاقات أمنية لم يغير منه حتى حدوث هجمات في العاصمة نفسها فعلى جسر 15 من مايو في حي الزمالك الفاخر قضى أمين شرطة وأصيب آخرون في انفجار قنبلة خلف أيضا أضرارا مادية، والحادث هو الثاني ضد الشرطة في القاهرة الكبرى خلال يومين حيث وقع انفجاران السبت قرب قسم شرطة في حي إمبابة بمحافظة الجيزة دون إصابات، وتطرح هذه الأحداث أسئلة عما إذا كانت القوات المصرية العسكرية والأمنية قد باتت فعلا أمام حرب استنزاف طويلة الأمد، وعن الجدوى من اعتماد المقاربة الأمنية دون سواها في التعاطي من المشهد.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو محمد القدوسي الكاتب الصحفي ويحيى عقيل عضو مجلس الشورى المصري السابق عن دائرة شمال سيناء معنا عبر الأقمار الصناعية وينضم إلينا عبر الهاتف من القاهرة الخبير الأمني العميد محمود قطري، نبدأ بالقاهرة والعميد محمود قطري التقديرات كانت تشير إلى تحسن الوضع الأمني في سيناء باستمرار ما الذي حصل؟

حقيقة الوضع الأمني في سيناء

محمود قطري: الحقيقة إنه نقدر أن نقول أن هناك تصدي للإرهاب ولكن ليس هناك نجاح بنسبة كبيرة بنسبة مرضية أو بالنسبة المعلن عنها، دعونا أولا نتمنى التوفيق للجيش المصري في التصدي للإرهابيين وربما تشاركوني هذا التمني، ولكن مقاومة الإرهاب في سيناء تتم بطريقة خاطئة..

محمد كريشان: بطريقة؟

محمود قطري: خاطئة.

محمد كريشان: كيف؟

محمود قطري: الحقيقة الإرهاب هذا يشبه حرب العصابات، والإرهابيون يختفون وسط المدنيين بدرجة كبيرة لأنهم لو كانوا في مكان مفتوح لتصدى لهم الجيش وتصدت لهم المخابرات الحربية وتم التعامل وهو يجري التعامل معهم، ولكن للإرهابيين في المقام الأول يختبئون وسط الناس وطالما أنهم يختبئون وسط الناس لابد أن تكون المقاومة أمنية بالدرجة الأولى شرطية، شرطية عن طريق المباحث عن طريق الأمن الوطني وعن طريق المباحث الجنائية لأن هؤلاء الضباط والأفراد الذي يرتدون الزي المدني ويندسون وسط الناس بما لديهم أيضا من مرشدين هم الأقدر على معرفة الإرهابيين والتوصل إليهم، ولكن الذي يحدث في سيناء أن الجيش بقواته الكبيرة يتصدى للإرهاب ولكنه لم ينجح لأن هذه الخطة يعني عليها ملاحظات كثيرة.

محمد كريشان: نعم إذن بالنسبة لكم سيد قطري القضية قضية الأسلوب المعتمد ليس هو الأسلوب الأمثل هنا نسأل السيد يحيى عقيل يعني برأيك هل هذا يفسر هذا التفاوت بين التقديرات المتفائلة التي كانت تتحدث عن شبه سيطرة للسلطات على الأمر وبين هذا الذي حدث مؤخرا في سيناء؟

يحيى عقيل: والله دائما ما يتحدث النظام المصري ويطرح حلولا، حلول أمنية وفقط بعيدا عن الحلول الاقتصادية والحلول الاجتماعية والحلول السياسية لكن لا تجد من يجيب، أين هي المليارات اﻷرباع ونصف التي خصصت في عهد الرئيس مرسي لإعمار سيناء وتسلمتها القوات المسلحة؟ أين هي جامعة سيناء؟ أين هو خط سكة الحديد الذي يمتد القنطرة إلى العريش وبعد أن تم الانتهاء من الجزء الأكبر منه تم اقتلاعه، أين هي ترعة قناة السويس؟ أين هي سهولة الحركة على المعابر وفي القناة وعلى الكوبري؟ المسألة تنحصر عند النظام فقط في الحل الأمني، والحل الأمني يخدم وجود هذا النظام لأنه يعتمد في مشروعه الأساسي فقط على قضية ولبانة محاربة الإرهاب والأستاذ يقول أن الجيش تصدى للإرهاب أين هو الإرهاب؟ أتمنى التوفيق للجيش أن يتصدى للإرهاب الذي يهدم البيوت الإرهاب الذي يصفي المعتقلين في الكتيبة 101 الإرهاب الذي يضع 52 معتقل الآن.. الآن في سجن العزولي في مساحة 4 في 6 متر نصيب الفرد نصف متر لا يستطيعوا أن يناموا إلا بالتناوب اثنان واقفان وآخر نائم..

محمد كريشان: ولكن سيد عقيل يعني معذرة فقط على المقاطعة يعني عندما يستهدف مصريون جنودا مصريين ألا يسمى هذا إرهابا؟

يحيى عقيل: أنا أرفض القتل من الجميع وأرفض التعدي من الجميع والجميع في مصر يرفض ذلك لكن ألا يعتبر نوعا من الإرهاب أن يؤخذ الرجل معتقلا من بيته سيعذب مدة ثم يلقى به على قارعة الطريق مقتولا؟ أنا أطرح مقارنة فقط بين ما تقوم به القوات وما يمارس من رد فعل الناس أو رد فعل هذه الجماعات التكفيرية أو الجماعات المسلحة، المسألة ينظر إليها في الإطار إذا نظرنا إلى حل المشكلة فيجب أن يكون الحل متوافقا الحل معالجا للوضع، لكن وضع سلطات الانقلاب وضع مأزوم مع كل المصريين سواء في سيناء أو في خارج سيناء وهنا تكمن المشكلة أنهم لا يملكون رؤية لأنهم لا يمكن أن يتعايشوا مع هذا الشعب لا يمكن أن يتعايشوا..

محمد كريشان: نعم..

يحيى عقيل: مع هؤلاء الناس..

محمد كريشان: طالما القضية في سيناء معقدة سيد محمد القدوسي ما الذي حدا بالسلطات أن تقدم تقديرات متفائلة عن أن الوضع سيتحسن تدريجيا وأنها تقريبا يعني على مشارف القضاء على هذه الجماعات فإذا بنا نفاجئ بالذي حدث؟

محمد القدوسي: ببساطة لأن إعلام العسكر يكذب طوال الوقت يعني من قبل هو يكذب ومن بعد هو يكذب وأعتقد أن كان هناك تقديرات واضحة قدمت إلينا من قبل من 2014 نهاية زمن الإرهاب وحدد شهر ويوم في هذا الشهر وستنتهي المسألة تماما، واقع الأمر إنه في المعركة الأخيرة من يسميهم السيسي الإرهابيين هم الذين انتصروا بشكل واضح عدد الضحايا أو عدد القتلى منهم كان منهم 6-8 أشخاص وهذا بشهادة الناس التي في سيناء والأكثر من ذلك أنهم كانوا يتجولون ومعهم سيارات الإسعاف يعني ناس تعمل عملية عسكرية ومعها سيارات الإسعاف التابعة لها وما أحد يتعور منهم أو يصاب منهم يركبوه بسيارة الإسعاف، أصله هذا كله في عملية المنطقة العازلة التي قدمها عبد الفتاح السيسي لصالح الكيان الصهيوني والتي كذبه إعلامه فيها هو قال أنا أعمل ألف متر طيب؟ طلعت الصور عندنا بالتحديد من منطقة حي الترابين والحمادي فيه التي هي تقع 2 كيلو جنوب وسط مدينة الشيخ زويد يعني على بعد من 12 إلى 14 كيلومتر من الحدود هو يقول أنا بعمل المنطقة العازلة ألف كيلومتر من الحدود..

محمد كريشان: ألف متر.

محمد القدوسي: ألف متر عفوا عن الحدود..

محمد كريشان: إذا ألف كيلو متر مصيبة..

محمد القدوسي: طبعا لغاية أسوان ألف متر بس من الحدود، دي الوقت نحن شفنا على بعد من 12 إلى 14 كيلومتر منزل وهو يفجر ماذا تنتظر من مالك هذا المنزل؟ هذا يخلق بيئة معادية رغم أن البيئة حتى هذه اللحظة ما زال فيها جزء صديق للدولة المصرية وللجيش المصري حقيقة لأن مثلا حسب شهادة وأنا عايز بس أقرأ في نص دقيقة شهادة سيدة من أهالي سيناء تقول دخلت إلى المنزل وإذا بي أرى جنديا داخل فناء المنزل في العملية الأخيرة وكان مرعوبا لدرجة أنه بكى وقال لي أريدك "تخبئيني عندك لما تجيء بقية القوات" فخبأته فلما جاءت بقية القوات هم واقفين بعيد عن المنطقة التي فيها مدنيين لأن المدنيين دول هم الذين فجروا بيوتهم قبل كده فمش مستجريين يدخلوا؛ وصلوا بعد ساعتين من بداية الاشتباكات فالست تقول رحت ندهت للقوات قلت لهم تعالوا أن عندي جندي من بتوعكم تعالوا خذوه فجاءوا جري أخذوه ورجعوا جري إذن هؤلاء الخائفون هل يعتقدون أنهم جزء من هذه البيئة لا أعتقد.

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة التقديرات الايجابية سيد قطري التي جعلت حتى الرئيس عبد الفتاح السيسي يشير إلى أن هناك تقدم وكل يوم هو أفضل من آخر هل نحن أمام تقديرات خاطئة أو عفوا تقارير تأتي من سيناء على عكس ما هو واقع عمليا على اﻷرض؟

محمود قطري: الحقيقة أنه هناك شبه تعميم إعلامي على أحداث مقاومة الإرهاب في سيناء ويوما نسمع أن الجيش قام بتصفية 10 إرهابيين وقاموا بتصفية 20 إرهابي ورغم هذا يعني لا ينشر أيه تفصيلات عن هذه التصفية، ولم ينشر أيه تفصيلات عن هذا الأمر وطالما أن المقاومة خاطئة لا بد أن تحدث بعض الإخفاقات ولا بد أن تحدث بعض التجاوزات، الحقيقة أن مقاومة الإرهاب هي خاطئة ولكنني أريد أن أرد على السيد ضيفك الأول الذي قرر نحن نتكلم في الملف الأمني هو صحيح مع مقاومة الإرهاب لا بد أن تتبعها تنمية اقتصادية ولا بد أن تتبعها أيضا مقاومة فكرية ولكن يجب أن يعرف السيد المهندس محلب كان هناك في سيناء وفحص الملف الصحي والوحدات الصحية في سيناء إذن الحكومة تتحرك ولكنها تتحرك بخطة ليست سليمة وليست جيدة على الوجه الصحيح ولكن هناك تعميم إعلامي.

محمد كريشان: نعم على كل نريد أن نبحث بعد الفاصل طالما الوضع في سيناء بهذا التعقيد نريد أن نعرف ما هي الخيارات المتاحة عمليا أمام السلطات المصرية للتعامل مع هذا الملف في سيناء في ظل هذا الذي جرى مؤخرا لنا عودة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الخيارات المتاحة أمام السلطات المصرية

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها حقيقة الأوضاع في شمال سيناء في ضوء تصاعد وتيرة الهجمات التي تشهدها والتأكيدات الرسمية بتحسن الأوضاع هناك، سيد يحيى عقيل يعني ما تصورك لطبيعة المقاربة التي يجب أن تكون لدى السلطات المصرية حتى لا نصل إلى ما كنت نشير إليه قبل قليل؟

يحيى عقيل: فقط يا سيدي أنا أريد أن يعني تكون الأمور واضحة ماذا يرد النظام في سيناء؟ هل النظام يريد لسيناء أن تستقر وأن يعالج مشاكلها وأن يحدث مصالحة اجتماعية أم أن النظام يريد أن يخلي مساكن سيناء ويهجر السكان ويعيدهم بناء على طلبات إسرائيلية محددة؟ هل النظام يجهز لعمليات قادمة ضد عمليات غزة طالب بها محمود عباس في القمة؟ ماذا يريد النظام من سيناء إذا تحققت النية الحسنة والرؤية الواضحة والشفافية في ماذا يريد النظام من سيناء يمكننا أن نتوافق على رؤية كيف تحل هذه المشكلة..

محمد كريشان: يعني هو بالتأكيد يعني أنا لست ممثلا للنظام في مصر لكن أعتقد أن النظام المصري أو أي نظام من مصلحته أن يجد استقرارا في تلك المنطقة وأن لا يقتل جنوده مبدئيا هكذا يفترض.

يحيى عقيل: النظام يعلن أشياء ويمارس على اﻷرض أشياء أخرى بل أنا أزعم وأعتقد أن هذا النظام يفرح لمقتل الجنود لأنه يسوقه عالميا على أنه عنده إرهاب المسألة في غاية الخطوة الأستاذ محمود قطري عندما يقول أن المهندس محلب جاء ليطمئن على الوحدات الصحية أنا أسأل أين 4 مليارات ونصف خصصت واستلمها الجيش لإعمار سيناء أين ذهبت؟ أين سكة الحديد أين الترعة أين الجامعة أين أين؟ ليست هناك نية بناء على اتفاقية كامب ديفد لإعمار سيناء الاتفاقية تنص على إخلاء سيناء من الجيش والإسلاميين التصور على أن أصبحت كل سيناء إسلاميين وأنه يجب أن يحاربوا المسألة في غاية الخطورة، ماذا يريد النظام؟ هذه مشكلة النظام، النظام يتعامل الآن بأجندة خفية وبإعلام ظاهر يناقش غير ما يبطن غير ما يريد هذا النظام من سيناء وإلا دعنا نناقش يا أستاذ محمد المظلومية لسكان سيناء أين دور المجتمع المصري الإنساني والقانوني تجاه هذه المظلومية؟ ألا يناقش الإعلام المصري ولا محمود قطري أين ذهب الذين دمرت بيوتهم؟ أين ذهب الذين يقتل آبائهم وأمهاتهم؟ أين يعالج من هدمت وحداتهم الصحية أين يتعلم الأطفال كيف يبيتون في البرد كيف تحل هذه المشكلة..

قضية إعمار سيناء

محمد كريشان: أشرت سيد عقيل إلى نقطة مهمة أنقلها للسيد القدوسي أشرت موضوع إعمار سيناء هذه النقطة تتكرر باستمرار كلما وقع الحديث عن الأوضاع الأمنية في سيناء، نحن الآن في شهر أبريل بالضبط الآن 33 سنة على اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء وبين قوسين أنا كنت موجود هناك في تغطية الحدث أتذكر جيدا أنه قبل 33 سنة الإعلام المصري يتحدث عن إعادة إعمار سيناء وجعلها منطقة مزدهرة وجعلها متصلة ببقية التراب المصري يعني غريب أن نتحدث عن نفس المواضيع بعد 33 سنة.

محمد القدوسي: أخشى أن أقول أن نظام العسكر أخرج الصهاينة من سيناء ووضع مصر كلها تحت قبضتهم يعني فأظهر الأدلة على ذلك إنه مثلا ترعة السلام اللي هي ترعة الشيخ زايد كانت مقررا أنها تمشي بوسط سيناء حيث السهول الزراعية أو التي يمكن زراعتها التي تحتاج إلى المياه مشيت في الشمال لو فيه مياهه في الواحات وفي الآبار وفي العيون فأنت مودي لهم الترعة مش راح يعملوا بها حاجة عشان خاطر يبقى من الممكن استمرار مد هذه الترعة لتصل إلى الكيان الصهيوني وهو ما نراه الآن في الأوراق الخفية والتي أؤكد أنها ستعلن قريبا بشأن سد النهضة يعني الورقة التي لم يعلن عنها بعد ماء النيل سيصل أيضا عبر سيناء عبر شمال سيناء إلى الكيان الصهيوني لتكتمل مؤامرة العسكر على مصر وعلى نيل مصر، أنا عايز أسأل أهل سيناء هم تقريبا ثلاثة أربعة بعض التقديرات تقول 5% من سكان مصر على عيني وعلى راسي سأسأل كل من يدافع عن نظام العسكر كم في المائة نصيب أهل سيناء من الكليات العسكرية؟ كم في المائة نصيب أهل سيناء من كليات القمة الطب والهندسة؟ كم في المائة نصيب أهل سينا من أكاديمية والمناصب الإدارية العليا ستكتشف أنهم حتى في العساكر بتوع الجيش أهل سيناء لا يجندون وكأنهم غير مصريين، هناك مؤامرة يقودها نظام العسكر مش من النهارده ومش من مبارح هو السيسي هو ضد أهل سيناء هو مش السيسي يوم 26/7 طلع قال أنا عازيكم تدوني تفويض وأمر لمواجهة الإرهاب المحتمل يعني حتى هذه اللحظة لم يكن هناك إرهاب من الذي صنع الإرهاب إلا عبد الفتاح السيسي لما ودا جيشه يدمر ويخلي المناطق زي ما قلت لك كده لغاية 14 كيلومتر مش لغاية ألف متر بس زي ما كذب وقال ورأينا الصور على ذلك وعلى صفحة القوات المسلحة ولا يستطيع أحد أن يكذبها، المنزل ده معروف عنوانه معروف مكانه 14 كيلومتر من الحدود يبقى الذي يتكلم عن الألف متر يكذب جهارا نهارا طيب إذن أنت لما تفجر بيوت ناس لما تدمر مساجدهم لما تقتل أطفالهم الرضع، الرجل الذي طلع في الفيديو الشاهد الذي شفناه واقف أربع أطفال زي القطط حاططهم بالبطانية كده أولاده يا ولداه وماسكهم في يده ويقول حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا سيسي، هو هذا الإرهاب الأطفال الرضع دول هم الإرهاب، لأنه لما جاءت الطائرات تقصف بيته النهارده F16 تقصف في سيناء كنا نقول دائما أن لما أول دبابة تطلع للشارع شرعية النظام تسقط طيب فيما بالك أن النهارده F16 تقصف قي سيناء وجورنال الوطن الموالي للانقلاب هو اللي ناشر الخبر ده فأين هي شرعية النظام الذي يقصف أرضا يفترض انه يحكمها بالطائرات.

محمد كريشان: المقاربة الأمنية هذه فقط سيد محمود قطري أشرت إليها منذ البداية يعني كيف يمكن للسلطات عمليا أن تحافظ على قبضة أمنية كما تقول للحد من هذه العمليات وفي نفس الوقت أن تلبي هذه المطامع أو الطموحات عفوا الطموحات الاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء الأهالي حتى تستطيع أن تقنع الرأي العام بأنها فعلا تسير سيرا حسنا ومتوازناً؟

محمود قطري: الحقيقة أنه ردا على كلام ضيوف حضرتك الإرهابيين يتجمعون في سيناء قبل مجيء السيسي كانوا متجمعين وهو معروف قصة جبل الحلال في أيام حسني مبارك وفي أيام حبيب العادلي هذه النقطة، وهناك نقطة أخرى أنه لا يمكن عمل تنمية حقيقة في سيناء إلا في وجود حالة من حالات الاستقرار الأمني أو نوع من السيطرة الأمنية بنسبة كبيرة للقوات النظامية سواء كانت قوات جيش أو شرطة لا يمكن إن أنا أعمل تنمية اقتصادية وفي عندي هذه الهجمات الإرهابية وهذا يقودونا إلى ضرورة إصلاح الشرطة المصرية، الشرطة المصرية حقيقة فيها شروخ عميقة وانهيارات شديدة ولا تتمكن من القيام بواجباتها في المجتمع المصري كله الحقيقة إن نحن عندنا في العلوم الأمنية لا بد من أن هناك أمن وقائي وأمن علاجي، أمن وقائي يمنع الجريمة وأمن علاجي يضبطها بعد وقوعها، نحن الآن في مصر ليس لدينا أمن وقائي الحقيقة أيضا في داخل الشرطة في داخل جهاز وزارة الداخلية في مشاكل كثيرة جدا وأهمها..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد قطري الآن من يتصدى لمهمة الأمن في سيناء ليست الشرطة هي الجيش الآن يعني حديثك لا ينطبق على الوضع في سيناء الآن هناك معركة عمليا والجيش هو المنخرط فيها.

محمود قطري: لا بد أن تغير الحكومة والنظام إستراتيجيتها في سيناء، يجب أن يقوم الأمن بالتصدي في المقام الأول للإرهاب ثم يعاونه الجيش الأمن هو الذي ينتشر بين الناس ولا بد من إصلاح الشرطة المصرية، الشرطة لم ينظر إليها أحد مطلقا الشرطة قامت تحجل على رجل واحدة، الذي يعمل في الشرطة الآن هو رجال مباحث فقط نحن ننتظر أن تقع الجريمة ثم ينهج رجال المباحث خلفها ربما أنهم يضبطونها أو لا يضبطونها، الأسس العملية لا تنفذ في الشرطة المصرية.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك الخبير الأمني العميد محمود قطري كنت معنا عبر الهاتف من القاهرة شكرا أيضا لضيفنا يحيى عقيل عضو مجلس الشورى المصري السابق عن دائرة شمال سيناء وشكرا أيضا لمحمد القدوسي الكاتب الصحفي المصري، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أستودعكم الله.