دعا اجتماع حضره رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان والقضاء في العراق يوم الأحد 26/4/2015، إلى وحدة الخطاب الوطني، وحثّ الإعلام على لعب ما سماه دورا مسؤولا يخدم الوحدة الوطنية.

وتطرق الاجتماع -الذي عقد على مستوى الرئاسات الثلاث- للبحث فيما اعتبره عوامل تؤثر في الروح المعنوية للجيش، وأثار العديد من التساؤلات بشأن الدرجة التي وصل إليها هذا الأمر، والجهات التي ترى الرئاسات أنها تسعى عمدا لتحقيق هذا الهدف.

توازن القوى
ولتحديد أجهزة الإعلام المقصودة بالتأثير سلبا على معنويات الجيش العراقي قال أحمد محجوب الجبوري المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي إن الاتهام موجه لـ"بعض" وسائل الإعلام وليس لجميعها.

وأكد لحلقة الاثنين 27/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" أن الاجتماع لم يحدد هذه القنوات "التي تعرف نفسها" وتعلم أنها تؤذي المواطن العراقي، وعبر عن استغرابه لعدم قيام المجتمع الدولي بمكافحة وسائل الإعلام التي أوضح أنها تروج لفلسفة تنظيم الدولة الإسلامية.

وحسب رأيه، يحتم الواقع رفع المظلومية عن جميع مكونات الشعب العراقي حتى يتوحد العراقيون ويستطيعوا مواجهة تنظيم الدولة، وأشار في هذا الصدد إلى دعوة رئيس البرلمان سليم الجبوري لإحداث توازن داخل القوى الأمنية وإشراك المكون السني وجميع العراقيين حتى يدرك الجميع أنهم شركاء في مواجهة الأخطار وشركاء عند الانتصار.

وكشف الجبوري أن المعركة الآن أكبر من كونها خلافا داخل الحكومة، وأشار إلى أنها معركة بين الدولة واللادولة، وألمح إلى تدخل "أطراف" تريد أن تدعم وتقوي تنظيم الدولة حتى ينجح في نزع أرواح العراقيين.

مظلومية السنة
من جهته، استخلص الباحث السياسي العراقي لقاء مكي أن الحديث عن تأثير أجهزة الإعلام على الجيش يدل على هبوط وانهيار معنويات الجيش العراقي، وأوضح أن هذا الانهيار ليس جديدا، وحمل الحكومات العراقية المتعاقبة وتحديدا حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي مسؤولية تحول الجيش العراقي إلى جيش طائفي يحارب الشعب، حسب وصفه.

وأوضح أن من واجب الدولة استعادة هيبة البلاد والسيطرة على جميع أراضيها، لكنه اتهم الحكومة العراقية بممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد مدن بكاملها بحجة وجود تنظيم الدولة بها، وضرب مثلا بمدينة ديالى التي طرد مواطنوها وحرقت مزارعهم بحجة أن التنظيم كان موجودا بها.

واعتبر مكي أن مظلومية السنة أكبر لأنهم تعرضوا لظلم طائفي، وهجروا وقتل أبناؤهم رغم أن كل الشعب العراقي تعرض للظلم، وأكد أن المليشيات صارت أقوى من الجيش ولا تستطيع الشرطة السيطرة عليها، وأصبحت جهازا موازيا للدولة.

وأشار الباحث العراقي إلى نزوح حوالي مائة ألف من الرمادي إلى بغداد، وأوضح أن أجهزة الإعلام العراقية استهدفتهم وأصبحت تحذر من وجود "مدسوسين" بينهم تابعين لتنظيم الدولة، وعبر عن أسفه لاستجابة الحكومة لهذه التحذيرات وقيامها بفرض قيود على دخولهم لبغداد، الأمر الذي اعتبره الباحث إهانة لكرامتهم وهم يرون أهلهم يموتون على أبواب العاصمة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل يستهدف الإعلام العراقي معنويات الجيش؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيفا الحلقة:

-   لقاء مكي/ باحث سياسي عراقي

-   أحمد محجوب الجبوري/المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي

تاريخ الحلقة: 27/4/2015

المحاور:

-   أدوار سلبية لوسائل إعلام عراقية

-   أذرع المالكي القوية

-   آثار سلبية للسياسات السابقة

محمود مراد: السلام عليكم، دعا اجتماع رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان والقضاء في العراق يوم الأحد إلى ضرورة وحدة الخطاب الوطني وحث الاجتماع الإعلام على لعب ما سماه دورا مسؤولا يخدم الوحدة الوطنية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما مدى دقة اتهامات الرئاسات العراقية للإعلام بمحاولة التأثير سلبا على معنويات الجيش؟ وما الذي دعا إلى إطلاق تلك الاتهامات الآن؟ ما طبيعة الدور المسؤول الذي دعت الرئاسات العراقية الإعلام إلى لعبه؟ وما إمكانية الاستجابة لهذه الدعوة؟

عقب اجتماع ضم رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان ونوابهم بالإضافة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، قال بيان رئاسي إن المجتمعين اتفقوا على دعم حكومة العبادي في قيادة المعركة ضد من سموهم الإرهابيين ووضع خطط لإنجاز المصالحة الوطنية، أضاف البيان أن المجتمعين حيوا شجاعة وتضحيات القوات المسلحة والحشد الشعبي والبشمركة ومتطوعي العشائر وأكدوا على ضرورة تسليح مقاتلي محافظتي نينوى والأنبار، كما أكد المجتمعون على أهمية وحدة مواقفهم ووحدة ما سموه الخطاب الوطني وحثوا الإعلام على لعب دور مسؤول يخدم الوحدة الوطنية على حد قول البيان، وحذر الاجتماع مما سماها دعايات مغرضة لأجهزة إعلامية ووسائل تواصل اجتماعي تهدف إلى إضعاف الحالة المعنوية لأفراد القوات المسلحة وتحريض المواطنين على النزوح.

تطرق اجتماع الرئاسات الثلاث أو الأربعة في العراق للبحث في العوامل التي تؤثر على الروح المعنوية للجيش أثار العديد من التساؤلات بشأن الدرجة التي وصل إليها هذا الأمر والجهات التي ترى الرئاسات أنها تسعى عمدا لتحقيق هذا الهدف.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: رغم الأسلحة الحديثة وآلة التجييش والدعاية التي تسندهم والأموال التي يتلقونها فإن جنود الجيش العراقي ومعهم عناصر الحشد الشعبي بالكاد يتقدمون في جبهة من الجبهات وإن فعلوا فلا يلبثوا أن ينسحبوا منها متقهقرين، حدث ذلك على نحو مفجع في الموصل الصيف الماضي وحدث أيضا في محافظة صلاح الدين ولا سيما تكريت قبل الاستنجاد بطائرات التحالف الدولي، وها هو يحدث اليوم في الأنبار حيث تتعاظم دعاية الحكومة لمعركة استعادة المحافظة من تنظيم الدولة الإسلامية، فما الذي تفتقده تلك القوات والميليشيات، لعل الجواب يكمن ضمن ما تطرقت إليه الرئاسات الثلاث من أن الدعايات التي وصفتها بالمغرضة وتروجها بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تهدف إلى إضعاف الحالة النفسية لأفراد القوات المسلحة، يتعلق الأمر إذن بانهيار المعنويات وتردي الحالة النفسية للمقاتلين، وهو أمر بلغ من الخطورة أن كان على رأس اهتمام اجتماع نادر جمع رؤساء البلاد والحكومة والبرلمان.

انهيار المعنويات بما يعنيه من افتقاد للروح القتالية ترتبت عليه نتائج كارثية على قوات الحكومة والحشد الشعبي، فإضافة إلى هروبها كما يحدث الآن في مناطق البغدادي والكرمة والفلوجة وبيجي وغيرها قتل من تلك القوات آلاف خلال الشهور الماضية بينهم قادة كبار كان آخرهم قائد الفرقة الأولى واللواء 38 في الجيش، ويضاف ذلك إلى تواتر تقارير عن هروب ما لا يقل عن أحد عشر ألف جندي وشرطي في الأنبار وحدها.

يتفاقم الوضع أكثر على نحو لا تنفع معه نصائح خبراء التوجيه المعنوي ولا مواعظ المراجع الدينية التي أفتت بتشكيل الحشد الشعبي، أما الأسباب فمتنوعة ومتشابكة بينها الفساد الذي ينخر أجهزة الحكومة فيؤخر أو حتى يعرقل وصول الأموال والقوات والعتاد إلى حيث يلزم وفي الوقت الملائم، تضاف إلى ذلك حسابات طائفية تتنافى مع ما تدعيه الحكومة في بغداد من أبعاد وطنية في قراراتها، إذ يقتصر التسليح على ميليشيات الحشد الشعبي وهي ذات لون طائفي أوحد بينما تتقاعس عن مد العشائر السنية بأي سلاح، وذاك من تداعيات خيارات الحكم في العراق منذ الاحتلال وهي خيارات يقول السنة إنها تقصيهم وتحاربهم بذرائع شتى ولا أدلة على ذلك من عدم تطبيق حيدر العبادي حتى الآن حزمة تفهمات بموجبها تقلد رئاسة الحكومة ومنها تشكيل قوات الحرس الوطني وتسليحها وحل الميليشيات التي لا يقرها دستور البلاد وخطوات أخرى من شأنها تفكيك الأزمة وإعادة اللحمة إلى الشعب العراقي.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بغداد السيد أحمد محجوب الجبوري المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي، وهنا في الأستوديو السيد لقاء مكي الباحث السياسي العراقي، مرحبا بكما، والسؤال للسيد أحمد الجبوري، سيد أحمد عندما نتهم وسائل الإعلام أو عندما تتهم وسائل الإعلام بلعب دور سلبي مثل هذا فإن هذا الاتهام يمكن أن ينطبق على محاربة الإسلام، ينطبق على دعم الإسلام، يعني يمكن أن تتهم تحت بند بعض وسائل الإعلام يمكن أن تقول أي شيء، ألا ترى أن هذا الاتهام فضفاض إلى حد كبير وكان ينبغي أن يكون أكثر تحديدا؟

أحمد محجوب الجبوري: شكرا جزيلا للاستضافة وتحية لك أخي الكريم ولضيفك الأستاذ الكريم، هنا أولا لازم لا بد أن نستخدم المصطلح الصحيح الذي ورد في بيان اجتماع الرئاسات الثلاث وهو أن هناك وسائل إعلام وليس وسائل الإعلام بعض وسائل الإعلام لعبت دورا سلبيا وهنا نتحدث عن وسائل الإعلام التي تؤمن بالدولة والتي تؤمن بالحياة المدنية وليس تلك الوسائل التي تروج للإرهاب ومنها مواقع داعش الإرهابية والتي أيضا ومن هنا ومن على قناة الجزيرة أستغرب أن هناك إمكانيات عالمية دولية وهذه التهمة موجهة حتى للجهات الدولية أنها غير قادرة على إغلاق هذه المواقع التي تروج لتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية، البيان اتهم وسائل إعلام محددة لم يذكرها لكنه أشار إلى أنها تلعب دورا سلبيا وتنساق وراء Social Media، تنساق وراء وسائل التواصل الاجتماعي عندما يكتب الهواة على وسائل التواصل الاجتماعي ما يشاءون وما يرغبون تنساق قنوات فضائية كبيرة جدا وراء هذه المزاجات..

محمود مراد: هل يمكن أن تساعدنا..

أحمد محجوب الجبوري: ووراء هذه التقارير غير الدقيقة حتى..

محمود مراد: وتساعد المشاهدين والمواطن العراقي وتحدد لنا ما هي تلك وسائل الإعلام المقصودة؟

أحمد محجوب الجبوري: يعني اجتماع هيئات الرئاسة لم يحدد هذه القنوات وبالتأكيد هذه القنوات تعرف نفسها وتعرف كيف تلعب دورا سلبيا في إيذاء المواطن العراقي، وهنا لا أريد أن أقول أن على وسائل الإعلام أن تنساق وراء الخطاب الحكومي وأن لا تنتقد الحكومة، الحكومة عندها مشاكل كثيرة ولديها تقصيرا كبيرا والبرلمان غدا ربما سيستضيف وزير الدفاع وربما سيكون رئيس الحكومة أيضا موجودا في البرلمان ليتم التساؤل حول ما جرى في موضوع الثرثار..

محمود مراد: طيب يعني معنا في الأستوديو..

أحمد محجوب الجبوري: والانكسارات التي حصلت للجيش..

محمود مراد: مواطن عراقي هو الأستاذ لقاء مكي، هل تعرف هذه وسائل الإعلام المقصودة؟ هل يمكن أن تضرب لنا مثلا، هو قال إنها تعرف نفسها؟

لقاء مكي: والله لا أستطيع أن أحدد يعني إذا كان البيان لم يحدد وترك الأمور عمومية فلا نستطيع، لكن ما يمكن استخلاصه حقيقة من هذا الكلام الذي أعتقد أنه لن يستطيع أن يحدد حتى البيان لو ُسئل الذين أصدروه ربما لن يحددوا، أعتقد أن هذا يدل على أشياء معينة الأولى أن هناك هبوطا في المعنويات، لو لم يكن هناك انهيار بالمعنويات لما تحدثوا عن المتسبب في انهيار المعنويات، وهذا الانهيار في الحقيقة ليس جديدا ربما هذا الاعتراض فيه الآن بهذا الشكل بعد العمليات العسكرية الأخيرة في الأنبار ربما هو الجديد لكن هذا الانهيار ليس جديدا وهو مسؤولية الحكومات المتعاقبة التي حولت الجيش العراقي إلى جيش طائفي يدافع عن رايات طائفية وتحديدا حكومة المالكي التي جعلت الجيش في مواجهة الشعب وجعلته يُهزم في الموصل وتكريت وهذه مسؤولية في الواقع أنا حينما أشاهد البرلمان الآن ينتقد وزير الدفاع وهو مسؤول عما يجري في الأنبار طبعا يجب أن ينتقد، لكنه لم يفعل ذلك مع نوري المالكي الذي أضاع نصف العراق وما زال نائبا لرئيس الجمهورية يعني ارتقى بدل ما يعني يحاكم أصبح نائبا لرئيس الجمهورية، على أية حال الشيء الآخر أن الجيش العراقي الذي يتهم الآخرون بأنهم يعني ينتقصون من معنوياته هو في الواقع رهينة أصبح رهينة للميليشيات، الآن الميليشيات أخذت دور الجيش، الجيش لا يستطيع مواجهة الميليشيات.

محمود مراد: طيب أنا أسألك؟

لقاء مكي: نعم.

أدوار سلبية لوسائل إعلام عراقية

محمود مراد: هل هي حرب عادلة في تقديرك التي يشنها الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي وغيرها ضد تنظيم الدولة الإسلامية كي يستعيدوا الدولة من بين أيدي هؤلاء؟

لقاء مكي: نعم..

محمود مراد: هل هي حرب عادلة أم لا؟

لقاء مكي: من واجب الدولة استعادة الهيبة، واجب الدولة يجب أن تستعيد الهيبة وتسيطر على كل الأراضي..

محمود مراد: طيب في مثل هذه..

لقاء مكي: نعم..

محمود مراد: المواقف تتوحد الجبهة الداخلية ويفترض أن تتوحد الجبهة الداخلية..

لقاء مكي: صحيح.

محمود مراد: هل هي دعوة ترى أنها مبالغة بعض الشيء عندما يتحدثون عن أن بعض وسائل الإعلام تمارس دورا سلبيا؟

لقاء مكي: والله هذا صحيح لولا أن الحكومة العراقية نفسها تغاضت أو ربما تسببت في عقاب جماعي لمدن بكاملها بحجة وجود داعش سابقا فيها، تكريت مثلا ديالي بكاملها حينما تم طرد داعش منها عوقب أهاليها، أحرقت بساتينهم قتلوا هجروا ولم يسمح لهم بالعودة إلى ديارهم والسيد الجبوري ورئيس البرلمان يعرفون ذلك لأنهم من ديالي ويعرف ماذا حصل فيها وما زال يحصل؟

محمود مراد: سيد الجبوري هل من الإنصاف أن تذكي الحكومات العراقية المتتابعة حربا أهلية بمعنى الكلمة وتشق وحدة الصف العراقي وتؤلب الطوائف ضد بعضها ثم تتحدث بعد أن يعني يحدث أو بعد ما حدث خلال السنوات الماضية تطوى هذه الصفحة بالكلية ثم تبدأ في الحديث عن ضرورة تماسك الجبهة الداخلية وضرورة وقوف الجميع صفا واحدا خلف جيشه؟

أحمد محجوب الجبوري: هو بالتأكيد لا بد من أن ينسجم الجيش مع الشعب وأن يؤمن الشعب أن الجيش يدافع عنه، وهذه قضية دعا إليها السيد رئيس البرلمان في عدة مرات عندما تحدث عن ضرورة التوازن داخل صفوف القوات الأمنية وإشراك جميع المكونات العراقية وضمنه من المكون السني الذي استطاع في عام 2006 أن يواجه تنظيم القاعدة الأب الشرعي لداعش وأن يهزمه في محافظة الأنبار، وقد تعالت الأصوات مؤخرا حول ضرورة إشراك جميع العراقيين في الأجهزة الأمنية حتى يشعر العراقيون جميعا أنهم شركاء في الأخطار وشركاء في الانتصار كذلك وهذه قضية لا يختلف عليها اثنان، حديثنا يتركز حول المعنويات التي يجب أن تكون متماسكة من أجل مواجهة هذا الخطر اللي ما يهدد العراق بس يهدد الأردن ويهدد قطر ويهدد الإمارات والسعودية ويهدد الجميع، هذا الخطر هو ليس مقاومة ضد محتل، القضية هي قضية تنظيم فاشي يريد أن يبيد الحياة المدنية وأن يغير وجه الحياة..

محمود مراد: يعني ألم يكن من الأجدى..

أحمد محجوب الجبوري: حياة الدولة..

محمود مراد: ألم يكن من الأجدى..

أحمد محجوب الجبوري: وبالتالي يجب على الجميع أن يأخذ دورا في مواجهة هذا الخطر، نعم

محمود مراد: ألم يكن من الأجدى معالجة المظلوميات التي خلفتها سياسات خاطئة لحكومات سابقة قبل أن تطالب هؤلاء المظلومين وهؤلاء النازحين وهؤلاء المشردين الذين قتلوا ُقتل أقاربهم أو ذووهم، ألم يكن من الأجدى معالجة هذه المظلوميات قبل أن تدعوهم إلى توحد خلف الجيش وإعلاء الهمة وما إلى ذلك؟

أحمد محجوب الجبوري: هذا جدا صحيح، لا بد من رفع المظلومية عن جميع مكونات الشعب العراقي حتى يتحد الجميع مع القيادة ومع الجيش ومع الحكومة العراقية ويستطيعون مواجهة هذا التنظيم المتطرف وقلناها عدة مرات ونقولها الآن وسنبقى نقولها أن العراق لن يستطيع أن يواجه تنظيم داعش ما لم ترفع المظلوميات عن كل الطوائف العراقية وينصف كل العراقيين ولا يبقى ضيم على عراقي حتى يتوحد العراقيون ويعتقدوا أنفسهم أنهم في صف الدولة ضد اللا دولة، لكن عندما يرغم الناس أو يجبر الناس على عداء الحكومة والدولة من خلال الظلم الذي يقع عليهم فإننا بعد هذا..

محمود مراد: يعني هذا في الحقيقة كلام يفتح الباب لكثير من النقاش..

 أحمد محجوب الجبوري: يجب أن لا نلوم أحدا عندما يغرر به عندما يغرر به ويذهب به إلى الصف الآخر..

محمود مراد: سنواصل سيد الجبوري سنواصل هذا النقاش ولكن بعد فاصل قصير، نناقش بعده طبيعة الدور الذي تود الرئاسات العراقية من الإعلام لعبه وإمكانية استجابة الإعلام لطلب الرئاسات في هذا الصدد، نرجو من حضراتكم أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش اتهامات الرئاسات العراقية أجهزة الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بمحاولة إضعاف الروح المعنوية للجيش العراقي، وأوجه سؤالي للسيد لقاء مكي الباحث السياسي العراقي، السيد لقاء ضيفنا من بغداد قال أن هناك وأقر بأن هناك مظلومية وينبغي أن تعالج من هم المظلومين من الذي ظلمهم وكيف نعالج هذه المظلومية؟

لقاء مكي: والله في الحقيقة كل الشعب العراقي مظلوم يعني حتى إذا كانت الحكومة تدعي أنها تمثل الشيعة فهي ظلمت الشيعة قبل السنة في الحقيقة والجيش العراقي نفسه الذي يتحدثون عنه ظلم من الحكومات التي هي أسسته والتي تعتقد أنها تسلحه وتستخدمه فيما ينفع الشعب، أما مظلومية السنة فهي ربما تكون أكبر على اعتبار أنهم موُرس بحقهم ظلم طائفي واضح ومباشر واعتقل مئات الآلاف من أبنائهم وقتل وهجر الملايين منهم، على أية حال هذه مسألة في الواقع أصبحت الآن يعني عامة ومعروفة، كل الشعب العراقي يتعرض لمظلومية منذ الاحتلال حتى اليوم لكن فيما يتعلق بما يدعونه الحكومة العراقية أو الرئاسات الثلاث من حرص على الجيش في الواقع هم لا يستطيعون النظر إلى الباب المجاور لرئيس الجمهورية نائبه نور المالكي يستخدم وسائل الإعلام المتاحة له ونوابه للطعن في حكومة المالكي..

محمود مراد: العبادي تقصد.

لقاء مكي: طبعاً العبادي عفواً بحكومة العبادي صحيح وبكل المؤسسات أو بمحاولات العبادي لإجراء عملية ما يسمى مصالحة أو حل سياسي أُتفق عليه قبل تشكيل حكومته، هذا النمط من العمل الذي يشبه ما عمله علي عبد الله صالح في اليمن تماماً وله ميليشيات تماثل الحوثيين يعني الذي هو جناح مسلح وبدعم إيراني أيضاً، هذا العمل للآن لم تستطع الحكومة ولم تستطع الرئاسات الثلاث تشخيصه أو على الأقل الانتباه له أو محاولة منعه لأنه أقوى منهم، في الواقع هم لا يمتلكون القدرة، اليوم الجيش العراقي مقصوص الجناح، الجيش العراقي نور الخالد العبيدي وزير.. عبد القادر العبيدي وزير الدفاع أعلن أن بعض الوحدات طلبت أسلحة وذخيرة من الميليشيات لأنها لا تمتلكها في بعض المواقع، الميليشيات أصبحت أقوى من الجيش، اليوم الشرطة والجيش لا يستطيعون إجبار الميليشيات أو منعها من القيام بأي عمل في الشارع قتل الناس ذبح اعتقال لهم أصبحت سلطة موازية للدولة.

أذرع المالكي القوية

محمود مراد: السيد لقاء يعني لفت النظر سيد الجبوري إلى أن المالكي ربما ترك له أذرعاً قوية داخل ما يسمى أو ما يمكن أن يطلق عليه الدولة العميقة ومن بينها بعض وسائل الإعلام أو بعض الكاتبين على وسائل التواصل الاجتماعي، هل تعتقد أن بيان الرئاسات في العراق كان يقصد هؤلاء؟

أحمد محجوب الجبوري: يعني لا أعتقد ذلك، أعتقد أن المعركة في العراق الآن وتحديداً فيما يتعلق بالدعاية بروباغندا الدولة واللادولة الآن هناك صراع بين من يقف بصف داعش ويريد تغليبها على الدولة وكسر هيبة الدولة في العراق وبالتالي الإضرار بالمواطن العراقي دعني أقول وليس هذا يعني هذا خبر على قناة الجزيرة في هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليك، هناك عدة تفجيرات هزت مدينة بغداد قبل لحظات وأعتقد أن هذه التفجيرات أيضاً لها مساق ومسار سياسي ربما يريد استهداف حتى وجود النازحين في محافظة بغداد، أعتقد أن العمليات الإرهابية بدأت تسوق باتجاه سياسي ويحاول البعض الكسب يحاول الكسب من هذه التوجيهات.

محمود مراد: يعني أنت قلت في بداية هذا اللقاء أن بيان الرئاسات لم يكن يعني هؤلاء المنادين باللادولة أو المتمترسين المنادين باللادولة أو المتمترسين خلف هذه الجماعة أو هذا التنظيم الذي يريد أن يخطف الدولة العراقية، أنت قلت هذا، بما يعني أن البيان يعني أناسا يؤمنون بالدولة من هم هؤلاء؟

أحمد محجوب الجبوري: أنا أقصد هناك من يؤمن بالدولة ومن لا يؤمن بالدولة، هناك خلافات سياسية طبعاً تتعلق بموضوع الحكومة وزعزعة وضع الحكومة هذه قضية ثانية، لكن المعركة هي ليست معركة السيد العبادي مع خصوم سياسيين داخل التحالف الوطني مثل ما يوحي إليها الآن، أنا أعتقد أن المعركة أكبر من ذلك، المعركة بيننا نحن كعراقيين وبين من يريد استهداف أرواحنا ويريد تقوية داعش علينا نحن كعراقيين وينزع أرواحنا من خلال تغليب هذه القوة التي ربما تكون وهمية في بعض الأحيان، ولذلك أعتقد أن المعركة هي معركة شرف للإعلام العراقي بغض النظر هل أنا اليوم في هذه اللحظة اتفق مع السيد العبادي أو أخالف السيد العبادي لأنه في هذه اللحظة إن لم أقف مع القوات الأمنية لمواجهة هذا التنظيم المتطرف بالتالي من يموت هم أبناؤنا العراقيون، التفجيرات التي استهدفت بغداد قبل قليل هي قتلت العراقيين ولم تقتل السيد العبادي أو السيد المالكي.

آثار سلبية للسياسات السابقة

محمود مراد: ببساطة شديدة إذا لم تتجاوز إذا لم تتم معالجة الآثار السلبية للسياسات السابقة يعني سيقول بعض المواطنين العراقيين أنا ماذا سأجنيه عندما كما تقول الحكومة أو كما تقول الدولة تحررونني من داعش ثم يعني تهجروني من هذا الكلام أو تقتلوني يعني ما الذي سأجنيه دعني مع داعش أفضل.

أحمد محجوب الجبوري: هذا صحيح أنا أعتقد، لا ليس كما تقول يعني دعني مع داعش لكن أعتقد أن الحالة الآن في هذه الدورة أفضل من الدورة السابقة وكان هناك تشنج بين السلطة التنفيذية والتشريعية، الآن هناك تواصل بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وهناك انسجام إلى حدٍ ما، نعم لا يوجد هناك رضا كامل ومطلق عن أداء الحكومة وهناك انتقادات كبيرة تتعلق بالملف الأمني وبالملف الخدمي ولكن هذا لا يعني أننا في هذه اللحظة نتنصل عن وجود الدولة العراقية لأننا نختلف مع مثلاً السيد العبادي.

محمود مراد: طيب يعني هذه فكرة واضحة، سيد لقاء هل تحمل السياسات الحكومية المواطن العراقي إلى التمترس فعلاً وراء أجهزة الدولة المختلفة، يعني البيان تحدث عن ضرورة لعب وسائل الإعلام دوراً وطنياً، هل سياسات الدولة يعني تساعد على لعب هذا الدور؟

لقاء مكي: منذ أسبوع منذ هاجر العديد من أو مئات الآلاف الحقيقة حوالي مائة ألف عراقي من الرمادي إلى بغداد حسب تقديرات الأمم المتحدة والإعلام العراقي يتحدث عن وجود مدسوسين بينهم، مدسوسين من بين تنظيم داعش والحكومة العراقية تمنع دخولهم إلا بكفيل، طبعاً لا يوجد كفيل ففي النهاية وقفوا وبقوا على حدود بغداد يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، هذا..

محمود مراد: رغم أن في العام 2003 و 2004 حدث العكس كانت هناك كان هناك نزوح من بغداد إلى هذه المناطق واستقبلوا خير استقبال هكذا يتحدث أهل الأنبار.

لقاء مكي: بالضبط صحيح في ديالى وفي الأنبار هذا كلام سليم، المهم الآن الإعلام العراقي الذي استعدى أهل الأنبار اليوم كل أهل الأنبار يتحدثون في وسائل التواصل الاجتماعي لماذا نحن الحكومة العراقية تكرهنا، طيب هذا العراقي الشاب الذي يرى أباه أو أمه تموت وهو نازح على أبواب العاصمة التي منع من دخولها الأخ محجوب يقول لا يذهب لداعش لا يذهب لأكثر، يتحالف مع الشيطان المهم يأخذ بثأره لأنه هو يعرف تماماً الأخ محجوب ماذا يعني ذلك، أن يهان العراقي على أبواب عاصمته، طيب أنتم أسبوع كامل لم تتمكنوا حتى من تفتيشهم وهذا كلام في الواقع حصل ولا يستطيعون إنكاره، الحكومة العراقية عبأت الإعلام وعبأت الرأي العام ضد هؤلاء من حيث تدري أو لا تدري ربما يكون لها معاذير أمنية، هذا صحيح، لكن تصرفت بطريقة غير حكيمة وبشكل منح الميليشيات والمتذرعين بكلامها فرصة للتقول على أهل الأنبار بل وقتل بعضهم.

محمود مراد: سيد محجوب أما كان ينبغي بالحكومة العراقية أن تعالج السياسات الأمنية للوسائل الدائرة في فلكها أولاً قبل أن تدعو الآخرين؟

أحمد محجوب الجبوري: بالتأكيد هناك إشكالات كبيرة تتعلق بمنظومة الإعلام العراقي وهذا يجب أن نعترف به وهناك مشاكل تتعلق بخلافات سياسية تتعلق بحجب مثلاً بعض القنوات الفضائية أو إعاقتها من العمل لكن دعنا نعترف أيضاً أن هذه الحالة خفت في الأيام الأخيرة وهناك توجه نحو إعطاء قانون يتعلق بالرأي والتعبير.

محمود مراد: طيب باختصار لو تكرمت هل على الإعلام حتى يكون وطنياً ويلعب دوراً وطنياً أن يكون ُبوقاً لسياسات الحكومة؟

أحمد محجوب الجبوري: أبداً، أبداً على الإعلام العراقي أن لا يكون بوقاً للحكومة ولكن عليه أن ينحاز إلى الدولة وينحاز إلى المواطن وينحاز للحفاظ على بنية الدولة لكن على الإعلام أن يكون رقيباً كما البرلمان يكون رقيباً على أداء الحكومة وأن لا يرحم الحكومة إذا أخطأت بحق المواطن لكن إذا كان الموضوع يتعلق بوجود الدولة وحياة المواطن علينا أن ننحاز على أقل تقدير في هذه المرحلة ننحاز إلى الدولة وحياة المواطن في سبيل أن ننتصر على الإرهاب وبعد ذلك نقف في وجه الإرهاب نقف في وجه الحكومة لمعالجة المشاكل.

محمود مراد: في أقل من دقيقة سيد لقاء مكي ما مدى إمكانية الاستجابة لدعوة بيان الرئاسة؟

لقاء مكي: من يستجيب؟ الإعلام؟ الإعلام لا يصنع الأحداث الإعلام ينقل الأحداث، إذا كانت الأحداث كلها تشير إلى تقصير الحكومة وإلى هزائم للجيش بسبب الحكومة، الجيش العراقي بالمناسبة هؤلاء الجنود المساكين الذين قتلوا في الثرثار وقتلوا في سبايكر وهزموا من الموصل هم ضحايا لسوء الإدارة وسوء التنظيم، هم ضحايا للصراع السياسي، المالكي هو الذي أأدخل داعش في سبيل صراع سياسي ولذلك فهؤلاء هم ضحايا، لا يمكن للإعلام أن يقول إن الجيش العراقي في حالة سليمة إذا ما تعرض لهزيمة لكنه يقول أنه انتصر إذا دخل مدينة وتمكن من إنقاذ وإغاثة أهلها، لكن إذا دخل وحرق بيوتهم طبعاً سيقول حُرقت، هذا الكلام الآن نتحدث عن صور عن إعلام اجتماعي وبالتالي لا يمكن إخفاء الحقائق.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك السيد لقاء مكي الباحث السياسي العراقي كان معنا في الأستوديو واشكر كذلك ضيفنا من بغداد السيد أحمد محجوب الجبوري المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله تعالى في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد، السلام عليكم ورحمة الله.