وحدها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من جرُؤت على وصف الوضع الإنساني في اليمن بالكارثة. وسواء جاءت الصور من صنعاء أو عدن أو تعز فإن الوضع يكاد يكون متشابها.

بلغ عدد من يحتاجون المساعدة في اليمن في نهاية 2014 وقبل اندلاع المواجهات في البلاد 16 مليون نسمة، بينما تحمل الأخبار الأخيرة معاناة كبيرة تصل إلى حد الخطورة وتهديد الحياة مع شح المياه والكهرباء التي تزود المشافي المزدحمة بالجرحى.

حلقة 25/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت مدى خطورة الوضع الإنساني وكيفية تعامل المؤسسات الدولية معه وكذلك كيفية تأثير المعارك المستمرة على تعميق الأزمة الإنسانية.

المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء ماري كلير فغالي قدمت شرحا مفصلا للمشهد الإنساني، حيث هناك انقطاع شبه كامل للكهرباء مما يعيق عمل المستشفيات، ونقص حاد في المياه، وإقفال الطرق البحرية والجوية والبرية في الوقت الذي يستورد فيه اليمن 90% من مواده الغذائية.

وحذرت المتحدثة الأممية من مضاعفات هذا النقص على المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون الدواء المستورد من الخارج بطبيعة الحال.

وطالبت فغالي الأطراف المتصارعة بتطبيق القانون الدولي وإيصال المساعدات إلى الكل بحسب الحاجة ووقف الأعمال العسكرية لأربع وعشرين ساعة بشكل دوري لتتمكن الفرق الطبية من انتشال الجثث ومساعدة الناجين للخروج إلى أماكن آمنة، وحماية المرافق الطبية وسيارات الإسعاف.

الحوثيون يعيقون المساعدات
من ناحيته قال الرئيس السابق لجمعية الهلال الأحمر السعودي عبد الرحمن السويلم إن الحوثيين  يتحملون المسؤولية تجاه تدهور الأوضاع الإنسانية منذ بدؤوا بالقتل والتدمير من صنعاء قبل أن يتوجهوا إلى الجنوب.

وفصّل أوجه المساعدات التي تقدمها السعودية حيث تبرعت بمليارات الريالات نقدا وبمعونات عينية بينها 340 طنا من الأدوية وصلت أغلبها، بينما يقف الحوثيون عائقا أمام وصول المعونات، بحسب قوله.

وأضاف أن المساعدات السعودية تقدم من دون تمييز، مشيرا إلى أن السعوديين واليمنيين أولى من يذهب إلى صعدة (معقل الحوثيين) إذ يعاني الناس كما غيرهم من المليشيات.

ودعا السويلم دول مجلس التعاون إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه اليمن من خلال الاستثمارات والعمل الجاد لدعم التنمية المستدامة حتى يعود اليمن أفضل مما كان.

بدوره قال عضو لجنة الإغاثة في عدن فهيم عبد الله محسن إن عدن هي أكثر المدن اليمنية معاناة نتيجة العمليات في مداخل ومخارج المدينة التي سيطرت عليها المليشيات.

وبيّن أن الكهرباء مقطوعة نهائيا والمستشفيات لا تتحمل الكم الكبير من الجرحى بينما المخزون الغذائي في طريقه إلى النفاد والأفران لا تعمل بسبب فقدان الدقيق، مشيرا إلى أن اللجان الإغاثية تعمل بجهودها وعبر تبرعات من الموسرين.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: اليمن في مواجهة الكارثة الإنسانية.. ما العمل؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   ماري كلير فغالي/اللجنة الدولية للصليب الأحمر

-   فهيم عبد الله محسن/عضو لجنة الإغاثة في عدن

-   عبد الرحمن السويلم/عضو مجلس الشورى السعودي

تاريخ الحلقة: 25/4/2015

المحاور:

-   أزمة نقص السلع الغذائية والمستلزمات الطبية

-   المسؤول عن تدهور الوضع الإنساني في اليمن

-   مطالب بتوفير ممرات آمنة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع في اليمن بأنه كارثي وأنه يتدهور يوما بعد آخر، العاصمة صنعاء تعاني من انقطاع التيار الكهربائي وشح في ماء الشرب طوال الأيام التسعة الماضية، وبدوره حذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة من مغبة انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن.

نتوقف مع هذا الخبر أو هذا الموضوع لنناقشه في محورين: ما مدى خطورة الوضع الإنساني في اليمن وكيف تتعامل المنظمات الدولية معه؟ كيف تؤثر المعارك والغارات المستمرة باليمن على زيادة تدهور الوضع الإنساني؟

في مختلف المحافظات اليمنية وربما بشكل أكثر حدة في محافظتي عدن وتعز يجري الحديث عن نقص شديد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، بحسب ناشطين في المحافظتين تمنع ميليشيات الحوثي وقوات الحرس المخلوع علي عبد الله صالح تمنع دخول المساعدات الإنسانية بسبب مقاومة اللجان الشعبية لهذه الميليشيات، فريق من المراقبين يُحمل عاصفة الحزم مسؤولية تدهور الوضع الإنساني، غير أن القائمين على العملية يتهمون الحوثيين بتكديس الأسلحة والاختباء في مناطق سكنية لكن حتى قبل عاصفة الحزم هناك إحصائيات تشير إلى أن عدد اليمنيين المحتاجين لمساعدات إنسانية ارتفع إلى ما يقرب من خمسة عشر مليون شخص مع نهاية 2014 أي ما يزيد عن 60% من عدد السكان، المزيد في هذا التقرير للزميل زياد بركات.

[تقرير مسجل]

طارق آيت إفتن: لا تحتاج صور كهذه إلى إفاضة في الشرح، وحدها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من جرُأت فوصفت بكلمة واحدة الوضع إنه الكارثة ليس أقل وربما أكثر، وسواء جاءت الصور من صنعاء أو عدن أو تعز أو سواها من مدن فإن الوضع يكاد يكون واحدا ومتشابها في سوئه وهو كما تقوله منظمات دولية آخذٌ في التدهور؛ فلا كهرباء ولا مياه للشرب ولا ملاجئ آمنة من القصف وتلك هي الأمور بعد إعلان تحرك وقف عاصفة الحزم وبدء عملية إعادة الأمل، هنا طوابير تكاد لا تنتهي على أفران الخبز والبقالات ومحطات الوقود ومعها تتصاعد نداءات لتوفير ممرات آمنة بل وفترات زمنية محددة لإيصال المساعدات لمستحقيها وهم كُثر، وتفيد الإحصائية الدولية بأن نحو خمسة وأربعين في المئة من اليمنيين كانوا تحت خط الفقر وكان ذلك قبل الأحداث الأخيرة، وذهبت تقديرات منظمات إنسانية إلى أن ما بين اثني عشرة مليونا وستة عشرة مليون يمني أصبحوا في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية وهو ما يذكر بأسوأ النزاعات الأهلية في العالم خلال هذا القرن وربما يفوقها.

يزيد من تفاقم الأزمة طبيعة القتال نفسه؛ فالأسلحة فردية وكما هنا في عدن فإن الاشتباكات الأعنف تدور داخل الأحياء وبين البيوت وعندما يكون السلاح ثقيلا فإن قصفه يتسم بالعشوائية على ما تقول بعض التقارير يعطف على هذا وذاك قيام أطراف القتال بعضها أو كلها بمنع وصول المساعدات، بهذا تتحول إلى أداة في صراع كبير لا يدفع أثمانه الباهظة سوى المدنيين، كما تقوم هذه الأطراف مثل ما حدث ويحدث في عدن بمنع الدخول والخروج من المدينة واحتجاز المساعدات أو منعها للضغط على الطرف الآخر إنسانيا ودفعه للقبول بتسويات سياسية قد لا يرضاها أو تصعيد عسكري لا يرغب فيه، من جهتها تُلقي السلطات اليمنية وقوات التحالف باللائمة مع الحوثيين في ذلك، فالتحالف ملتزم كما قال بمواعيد ثابتة لإيصال المساعدات بل إن الرياض نفسها سارعت للتبرع بكامل المبالغ المالية التي طالبتها الأمم المتحدة للإغاثة الإنسانية في اليمن، وتتهم هي وغيرها الحوثيين بتسييس الأوضاع المعيشية للسكان في مناطق الصراع لتخفيف الضغط عنهم هم لا السكان، والحال هذه تغدو إعادة الأمل أكثر مشقة وإلحاحا في آنٍ من عاصفة الحزم نفسها.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا هذا نناقشه مع ضيوفنا من الرياض الدكتور عبد الرحمن سويلم عضو مجلس الشورى السعودي والرئيس السابق لجمعية الهلال الأحمر السعودي، ومن صنعاء عبر سكايب ماري كلير فغالي المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، ومن عدن ينضم إلينا عبر الهاتف فهيم عبد الله محسن عضو لجنة الإغاثة في عدن ورئيس منظمة التجديد للتنمية وللديمقراطية، نرحب بضيوفنا جميعا وأبدأ معكِ ماري كلير فغالي في اليمن، أنتم في اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي اعتبرتم أن الوضع الإنساني في اليمن كارثي بكل المقاييس، كيف قدرتم خطورة هذا الوضع الإنساني؟ على أي أساس؟

أزمة نقص السلع الغذائية والمستلزمات الطبية

ماري كلير فغالي: نعم في واقع الحال إذا أردنا أن نبدأ من الوضع الإنساني في المجال الصحي هناك نقص حاد في المواد الطبية والمواد الجراحية وأيضا الخبرات الموجودة حاليا في اليمن وقد تأزم ذلك باستمرار المعارك في الأرض، هناك أيضا انقطاع شبه كامل للكهرباء مما يحول دون عمل المستشفيات بالإضافة إلى انقطاع المحروقات مما يعني أن حتى المولدات الموجودة لدى المستشفيات لا تستطيع أن تعمل، هناك في اليمن نقص حاد في المياه حتى قبل أن تبدأ الأزمة عفوا الحالية مما يعني أن هناك انقطاع في المياه انقطاع في الكهرباء، إقفال الطرق بسبب المعارك وإنما أيضا إقفال الطرق الجوية والبحرية أمام المواد الغذائية وغير ذلك، وعلما أن اليمن يعني يستورد 90% من مواده الغذائية يجعل الأمر مأساويا وكارثيا يعني بكل المعايير، هناك نقص في الأدوية هناك نقص في المياه، المستشفيات لم تعد قادرة على العمل، هناك نقص في المواد الغذائية، وهناك أيضا وهذا المهم أن نلفت النظر إليه نقص في الأدوية لمعالجة الأمراض المزمنة في اليمن وهي أدوية تستورد عادة ولم يعد هناك من قدرة لذلك اليوم، وبالتالي الوضع الإنساني نعم هو كارثي وهو يعني أمر لا يمكن أن يستمر في ظل الأوضاع الحالية.

خديجة بن قنة: أستاذ فهيم عبد الله محسن يعني وضعتنا في الصورة ماريا كلير فغالي بعين اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكما يقال أهل مكة أدرى بشعابها، أنت ابن اليمن تعيش في اليمن كيف تصف لنا الوضع الإنساني في اليمن؟ كيف يقضي الناس يومهم حاجياتهم كانت تتحدث عن نقص في المياه نقص في المواد الغذائية، عدم قدرة على الاستيعاب في المستشفيات، الكهرباء معطلة كل هذه الأمور كيف يعيش الناس هذه الأزمة الإنسانية؟

فهيم عبد الله محسن: أشكركم على إتاحة الفرصة لنا لمشاركتكم في هذه المرة، وأعتقد أن ما أثارته الأستاذة ماريا كلير يعتبر في واقع الأمر هو حقيقة لملامسة جراح شعب يتألم اليوم، عدن التي كانت دائما مدينة السلام مدينة الوئام تعاني كثيرا وهي أكثر المدن معاناة نتيجة للحصار التي تعاني منها بما فرضته الميليشيات في عدن، أما ما جاء في الفقرة الأولى بأن عاصفة الحزم هي المتسببة فهذا أمر غير مقبول لأن عاصفة الحزم لها أهداف محددة تقوم بإجراء عملياتها على ضوء ذلك، وأما القول بأن مدينة عدن هي مدينة آمنة أنا أقول بكل المقاييس اليوم أصبحت مدينة غير آمنة بمجملها نتيجة للعمليات التي تتعرض لها هذه المدينة بمداخلها ومخارجها التي سيطر عليها سيطرت عليها ميليشيات، وفي واقع الأمر إن هذه الميليشيات لا تعطي الفرصة حتى للناس للتواصل الاجتماعي فيما بينها حاصرت المداخل الرئيسية، لا تصل المؤن للناس، أيضا كذلك أن الكهرباء في بعض المناطق مقطوعة نهائيا، نحن نعمل بكل قوانا وبكل ما أوتينا من إمكانيات ورغم وإنها ضعيفة من خلال اللجان التي تقوم بعملها لجنة الإغاثة برئاسة الأستاذ نايف البكري ونائبه الأستاذ سلطان الشعيبي نتيجة لما تداعت له الشخصيات الاجتماعية بعد أن فقدنا كل الإمكانيات التي كانت موجودة في المحافظة، قمنا بعمل لجنة إغاثة لجنة الإغاثة تقوم بدورها اليوم ولكن ما هو موجود وما هو متاح هو..

خديجة بن قنة: غير كافي.

فهيم عبد الله محسن: أغلبهم من رجال المال والأعمال.

خديجة بن قنة: نعم دكتور.

فهيم عبد الله محسن: إضافة إلى هذا إنه..

خديجة بن قنة: نعم سأعود إليك، دكتور عبد الرحمن سويلم في الرياض، من يتحمل مسؤولية هذه الأزمة الإنسانية في اليمن؟

عبد الرحمن السويلم: بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا أولا وأنا أعتقد إن الذي يتحمل أولا وأخرا في هذه المسؤولية هو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثيين التي بدأت الحقيقة هجومها على صنعاء وحرقت المدارس والجامعات والمساجد وقتلت ثم أنها ذهبت إلى الجنوب وفي طريقها كلها تقتل والحقيقة مما استدعى أن تكون عاصفة الحزم في وقتها وفي مكانها حتى تساهم في إعادة الأمن والسلام في المنطقة.

المسؤول عن تدهور الوضع الإنساني في اليمن

خديجة بن قنة: لكن هناك من يحمل عاصفة الحزم المسؤولية في تدهور الوضع الإنساني في اليمن.

عبد الرحمن السويلم: الحقيقة الذي يتحمل، لا الحقيقة عاصمة الحزم هي أرادت أن تعيد الأمن وتقضي على الإرهاب والجماعات الإرهابية التي جاءت لا تبني وإنما كانت تهدم، اليمن الحقيقة كما ذكرتم في التقرير وكما يعرف الجميع أنها تعاني من أزمة إنسانية منذ زمن وفترة طويلة والمملكة العربية السعودية سبق لها يعني تبرعت بثلاثة مليار وربع لمساعدة اليمن في بنائها لكن الأوضاع الأمنية والحكومات التي جاءت في السنة الأخيرة أو السنتين الأخيرتين لم تتح الفرصة يعني للحكومة أن تبني أو تستفيد من التعهدات التي تعهدت فيها الدول وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، المملكة الحقيقة حتى في هذه الحملة يعني إلى جانب الناحية الأمنية أرسلت إلى الأمم المتحدة بمبلغ مليار ريال حتى تساهم في الوضع الإنساني الأمم المتحدة الأوتشا بالذات هي مسؤولة مسؤولية كبيرة الـICRC  هي يعني كذلك مسؤولة المنظمات الإنسانية كلها مسؤولة نحن في المملكة العربية السعودية من أول يوم في أطباء عبر القارات الحقيقة التابعة لرابطة العالم الإسلامي في المملكة العربية السعودية بدأنا بإرسال الشحنات الطبية بناءً على تنسيق سابق مع الأخوة في المستشفيات في عدن وفي شبوة وفي المناطق الأخرى، العائق الكبير الآن لوصول هذه المساعدات هي أن مليشيات الحوثيين نحن عندما أرسلنا 340 طن والتي وصلت إلى هناك فعلاً.

خديجة بن قنة: طيب سأستمزج في هذه المسألة بالذات نعم دكتور سأسمتزج رأيي ماري كلير فغالي على اعتبار أنكِ موجودة في اليمن وتتابعين وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني عن كثب، هل المعوق الرئيسي لذلك هو كما قال الدكتور عبد الرحمن السويلم في الرياض هو العمليات التي يقوم بها الحوثي أو مسلحو المليشيات الحوثية تُعرّقل بشكل أساسي هذا العمل الإنساني على الأرض كما يعني تلاحظينه وتعيشينه أنتِ على الأرض في اليمن؟

ماري كلير فغالي: نعم أنا بعيداً عن توجيه أصابع الاتهام أنا أريد أن أحدد شيئاً هناك بالفعل معوقات وصعوبات كبيرة وأنا أريد أن أتحدث فقط عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إيصال المساعدات، لقد وصلت قبل ثلاثة أسابيع تقريباً طائرتان فيهما 50 طن من المساعدات الطبية إلى صنعاء إلى مطار صنعاء ونحن إلى اليوم لم نتمكن إلا من إيصال القليل جداً من هذه المساعدات تحديداً إلى المناطق الأكثر حاجة ونحن مُنعنا بالفعل منعت قافلة طبية للجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم من دخول عدن ومُنعت أمس من دخول عدن ومنعت قبل أسبوع تقريباً من دخول مأرب.

خديجة بن قنة: من طرف؟

ماري كلير فغالي: من طرف يعني كل الأطراف المعنيين أنا إذا بدك أن أحدد أنا سأحدد هذه المرة يعني من قبل اللجان الثورية وإنما أنا الذي أريد أن أقوله اليوم أنه الصعوبات الموجودة هي ليست صعوبات متعلقة بطرف واحد الصعوبات متعلقة بفهم أو عدم رغبة فهم البعض بطريقة عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تحتّم علينا أن نوزع المساعدات الطبية والمساعدات الإنسانية إلى كل من يحتاج إليها بغض النظر عن الطرف الذي ينتمي إليه أو طرف النزاع الموجود، هناك ضرورة اليوم لدى كل الأطراف يعني نحن اليوم منعنا من طرف يمكن غداً نمنع من طرف آخر هذه حقيقة الأمر في اليمن وتحصل دائماً، هناك ضرورة اليوم وهذا الذي تريد أن نشدد عليه ضرورة اليوم لدى كل الأطراف أن يفهموا أن هناك قانون دولي إنساني يُجبر أي طرف في أي نزاع في الأرض وفي الجو وفي البحر يُجبر كل الأطراف على السماح بدخول المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين يحتاجون إليها من مدنيين وأيضاً من مقاتلين كفّوا عن القتال هذه طبيعة عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذه طبيعة القانون الدولي الإنساني وهذا واجب على كل الأطراف من يعني من ما كانوا الأطراف.

خديجة بن قنة: سنأخذ فاصلاً قصيراً وما زلنا طبعاً نناقش كيفية الخروج من المأزق الإنساني الذي يعيشه اليمن والشعب اليمني في هذه الأزمة في ظل استمرار المعارك والعمليات العسكرية فلا تذهبوا بعيداً سوف نعود.

[ فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: أهلا بكم عفواً أهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة من برنامج "ما وراء الخبر" والتي تناقش الوضع الإنساني في اليمن في ظل استمرار المعارك على الأرض ونتحول إلى عدن والأستاذ فهيم عبد الله محسن، طبعاً لا يمكن ٍأن نتحدث عن الوضع الإنساني دون أن نتحدث عن الخسائر البشرية التي تسقط التي تحدث في اليمن هناك يعني على سبيل المثال عندك فقط خلال الساعات 24الساعة الماضية ما يقرب أو يزيد عن مائة شخص قتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية ما هو تأثير ذلك يعني لا نتحدث فقط عن خسائر مادية عن نقص في المياه في الكهرباء في المستشفيات في كل شيء هناك الأخطر من ذلك ضحايا يسقطون.

فهيم عبد الله محسن: صحيح اتفق معك تماماً أن هناك ضحايا يومياً تسقط ما بين جريح وقتيل وهناك الآن المستشفيات أيضاً لا تستطيع أن تستوعب هذا الكم من الجرحى وكذلك أن الثلاجات غير صالحة إضافة إلى ذلك أن هذه المستشفيات تعاني من نقص في الإمداد نقص في عدم وجود الكهرباء مناطق بحالها اليوم محاصرة مثل المعلى التوي القلوعة وكذلك مدينة كريتر إضافة إلى ذلك أن خور مكسر فيها الاشتباكات مستمرة ولحظة بلحظة هناك صعوبة حقيقةً إلى جانب أنه هذه الجرائم تُرتكب من قبل قناصين للمليشيات التي تُرتكب واشتدت على كل المناطق، اتفق مع الأستاذة ماري كلير على موضوع الجانب احترام المواثيق الدولية وكذلك القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان يعني كلها هذه أصبحت في مهب الرياح لا أحد يحترم هذا الكلام اليوم هنا في عدن، أصبحنا في وضع لا يحسد عليه المواطن لا يجد مأوى لذاته للأسف ما يجري لا يليق ومكانة الإنسان حتى وسائل التواصل الاجتماعي تُقطع يعني لا نستطيع أن تتواصل لا نستطيع أن نتحدث لا نستطيع أن ننقل أرآنا بين الناس اليوم المخزون الغذائي في عدن نفذ لدى الناس في مخازنهم إضافة إلى ذلك أن نفذ كذلك ما عند الآخرين، مادة الدقيق غير موجودة في عدن إضافة إلى ذلك أن الأفران اليوم أي المخابز لا تعمل نهائياً نتيجة لنقص مادة الدقيق عليهم فإلى أين نحن ذاهبون من المسؤول عن هذا؟

خديجة بن قنة: إلى أين ذاهبون إلى أين نحن ذاهبون الدكتور عبد الرحمن السويلم ذاهبون فعلاً إلى أين وماذا تعني على هذا الصعيد عملية إعادة الأمل للإنسان اليمني على الصعيد الإنساني؟

عبد الرحمن السويلم: نعم هذه مسؤولية المجتمع الدولي بأكمله هي مسؤولية طبعاً دول مجلس التعاون والجامعة العربية هي مسؤولية المجتمع اليمني أن يهيئ لنا إمكانيات وصول هذه المساعدات أنا أحب أسأل أن أعلق على موضوع الأخت ماري بأن المساعدات السعودية دائماً تذهب إلى جميع الأطراف دون تمييز لا من عرق ولا دين ولا يعني أي سبب من الأسباب وأنا كنت أتكلم هذا الصباح اليوم مع نائب رئيس الجمهورية اليمنية بأن المملكة العربية السعودية واليمنيون هم أولى من يذهب إلى صعدة لمساعدة المحتاجين هناك لأنهم الحقيقة يعانون كما يُعاني الآخرون من المأساة الإنسانية بسبب القناصة والمهاجمين من المليشيات، نحن كنا نتحدث مع مستشفى في عدن وهم يقولون الآن ضربت إحدى الممرضات بالرصاص من القناصة لا يتركونهم حتى يقدِّموا مساعداتهم الإنسانية، نحن عندما أرسلنا 340 طن من الأدوية والمستلزمات الطبية وصلت أكثرها كانت سجلت من قناة الجزيرة الحقيقة ولكن مع الأسف لم نراها يعني تُبرز هذه المعونات التي أرسلت وفيها سيارات إسعاف وفيها أجهزة ويعني حتى معدات كهربائية لتشغيل المستشفيات بعد أن تكون انقطعت الكهرباء فيها أنا أتمنى حقيقة..

خديجة بن قنة: لكن السؤال دكتور ربما السؤال يعني على المدى البعيد يتعلق بإعادة بناء بلد مصانع ملاعب بُنى تحتية مباني كل هذه الأمور.

عبد الرحمن السويلم: طبعاً، طبعاً هذا مشوار طويل الحقيقة أنا أعتقد أن مجلس التعاون أكّد على أن اليمن سوف تكون جزء من مجلس التعاون سوف نقوم بمساعدات كبيرة جداً في عملية ليست الإغاثة وإنما التأهيل ثم التنمية المستدامة ويعني أن يكون اليمن جزء من هذا المجتمع الخليجي وإن شاء الله يعني نأمل في المستقبل أن يكون هناك الاستثمارات والعمل الجاد في كل القطاعات سواءً الصحية أو الاجتماعية أو التنموية والاقتصادية في اليمن حتى يعود إلى ما كان عليه وأفضل إن شاء الله.

مطالب بتوفير ممرات آمنة

خديجة بن قنة: طيب نعم، ماري كلير يعني ما الذي تطلبونه أنتم من الأطراف المتحاربة لإيصال المساعدات والمساعدة على التخفيف من هذه الأزمة الإنسانية ممرات آمنة هدنة ماذا تطلبون؟

ماري كلير فغالي: نعم نحن في بادئ الأمر نطلب أن يُطبّق القانون الدولي الإنساني الذي يرعى الحروب، نطلب بأن يفهم كل الأطراف، أنا أشرح لك ذلك، نحن نطلب أن يفهم كل الأطراف ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية وضرورة أن يسمحوا بوصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى كل الأطراف بحسب الحاجة وبطريقة يعني متوازنة نحن نطلب أيضاً ونُجدد الطلب بدعوى لوقف الأعمال القتالية لأغراضٍ إنسانية لمدة أربعة وعشرين ساعة على الأقل بشكلٍ دوري لكي تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر وإنما أيضاً لكي تتمكن الفرق الطبية اليمنية العاملة هنا من انتشال الجثث في الطريق لكي يتمكّن الأشخاص العالقون اليوم في أماكن كما عدن كما ذكر الأستاذ الكريم من الخروج إلى أماكن آمنة وهؤلاء الأشخاص محميون بموجب القانون الدولي الإنساني ونحن نطلب أيضاً من كل الأطراف احترام الحياة البشرية والكرامة الإنسانية وتوفير الرعاية الطبية للجرحى المدنيين والمقاتلين على السواء ونطلب أيضاً ونشدد على ضرورة حماية المرافق الطبية والصحية وسيارات الإسعاف لأنه كما ذكر الأستاذ الكريم في عدن هناك سرقة من كل الأطراف لسيارات الإسعاف ويعني لم يعد هناك من إمكان لانتشال الجرحى من الطرق بالإضافة إلى ذلك نحن نطلب بتسهيل دخول المحروقات لكي تتمكن المستشفيات من العمل، نطلب أن ينظر ونطلب من قوات التحالف أن يتم النظر بالأشخاص العالقين باليمنيين المدنيين العالقين داخل اليمن وخارج اليمن والذين يريدون العودة لأن هناك عائلات مشتتة اليوم، نحن نطلب من كل الأطراف ويجب أن لا ننسى أن هناك صراع أكثر من صراع يجري في اليمن اليوم، هناك قتال في الأرض وإنما هناك أيضاً ضرب من قبل قوات التحالف ويجب على كل هؤلاء الأطراف أن ينظروا إلى الوضع الإنساني أولاً وأن يفهموا أن الوضع الإنساني يعالج أيضاً بالسياسة وإنما هناك قوانين للحرب يجب أن تحترم من قبل الجميع.

خديجة بن قنة: طيب دكتور في الرياض الدكتور عبد الرحمن هل التحالف بقيادة السعودية برأيك مستعد لتقديم مثل هذا التعهد من أجل فتح ممرات إنسانية أو هدنة لإيصال هذه المساعدات كما كانت تقول ماري كلير الآن؟

عبد الرحمن السويلم: جداً أنا أعتقد أنه قرار مجلس الأمن هو يعني موقعة عليه المملكة العربية السعودية وتدعو له طبعاً دول الخليج والتحالف بأن يلقى السلاح ولما تحولت عاصفة الحزم إلى عاصفة الأمل الحقيقة عاد الحوثيون مرة أخرى للاستيلاء على المواقع العسكرية مما أعاق الحقيقة العملية السلمية، إذا كان الحقيقة الحوثيون وعلي عبد الله صالح وجماعته أنهم يريدون السلام والأمن فلا بد أن يلقوا السلاح وثم أنا أؤيد أنه لا بد من إيقاف ليس 24 ساعة وإنما إيقاف الحرب بصورة كاملة ونبدأ ببناء اليمن من جديد بمساعدة الجيران والدول المتحالفة والدول العربية بأكملها.

خديجة بن قنة: شكراً، أشكرك الدكتور عبد الرحمن السويلم عضو مجلس الشورى السعودي والرئيس السابق لجمعية الهلال الأحمر السعودي كنت معنا من الرياض شكراً لك، نشكر أيضاً من صنعاء عبر السكايب ماري كلير فغالي المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت معنا من اليمن، ونشكر أيضاً الأستاذ فهيم عبد الله محسن عضو لجنة الإغاثة في عدن ورئيس منظمة تجديد للتنمية والديمقراطية كان معنا من عدن لكم من أطيب المُنى وإلى اللقاء.