تعهدت باكستان بالدفاع عن السعودية إذا تعرض أمنها ووحدتها للخطر، وشجب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف خلال لقائه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الرياض إطاحة الحوثيين بالرئيس اليمني المنتخب، واعتبر شريف أن المساس بأمن السعودية خط أحمر، وتعهد مجددا بالدفاع عنها إذا تعرض أمنها ووحدتها للخطر.
 
وقد شجب شريف إطاحة الحوثيين بالرئيس اليمني المنتخب وحكومته، ورأى أن مسؤولية إعادة الشرعية لليمن تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
 
الموقف الباكستاني المعلن في الرياض لم يكن متماهيا مع قرار البرلمان في إسلام آباد قبل نحو أسبوعين الذي قرر بالإجماع إلزام الحكومة بالوقوف على الحياد في الحرب بين التحالف والحوثيين.
 
اللوبي الإيراني
ولتفسير الموقف الباكستاني، أوضح مدير مركز إسلام آباد للدراسات السياسية عبد الكريم شاه أن شريف تربطه علاقات وثيقة بدول الخليج، وأن التعاون وثيق بين الجيش الباكستاني ودول الخليج منذ ستة عقود مضت.
 
وأرجع عدم مشاركة بلاده في عاصفة الحزم إلى ضغط "اللوبي الإيراني" ووسائل الإعلام الباكستاني الواقعة تحت تأثيره على الرأي العام الباكستاني، الأمر الذي أثر في قرار البرلمان الذي حال دون مشاركة البلاد في عاصفة الحزم، ولكنه أوضح أن الحكومة أرسلت رغما عن القرار بعض القطع البحرية للمساعدة في الحؤول دون وصول أسلحة للحوثيين.
 
وأكد شاه في حلقة الجمعة 24/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" حرص بلاده على علاقاتها الودية مع دول الخليج، وأنها دعمت عاصفة الحزم منذ أول يوم، رغم أن هناك بعض الجوانب التي لم تكن واضحة للجانب الباكستاني مثل عملية التدخل البري.
 
خيبة الأمل
من جهته، عبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود الدكتور إبراهيم النحاس عن خيبة أمل الرأي العام الخليجي حيال قرار البرلمان الباكستاني بعدم المشاركة في العمليات، وأكد أن دول التحالف كانت تتوقع موقفا باكستانيا داعما للتحالف من دون شروط أو تردد.
 
وأوضح أن الزيارة محل تقدير إلا أن الحضور بعد انتهاء العملية لا يترك نفس الأثر النفسي الذي كان يمكن أن تحدثه إن جاءت قبل بدء العمليات أو قبل انتهائها.
 
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي فاتفق مع النحاس في الشعور بخيبة الأمل الذي بدا واضحا لدى دول الخليج بسبب التردد الباكستاني، خصوصا وأن شريف له علاقات واسعة مع الخليج، وعبر عن استغرابه من نقل مشرف مسؤولية اتخاذ القرار إلى البرلمان حتى يتهرب من اتخاذه بنفسه.
 
وأرجع الشايجي عدم مشاركة باكستان في عاصفة الحزم إلى عدة أسباب منها: أن الموقف الباكستاني خضع للضغوط من إيران، وانشغال الجيش الباكستاني بعمليات ضد القاعدة في جبهات عدة، إضافة إلى النسبة الكبيرة التي يمثلها الشيعة وسط الشعب الباكستاني.
 
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن الزيارة كانت على مستوى رفيع، وضم الوفد المرافق لشريف معظم الوزراء السياديين في حكومته، الأمر الذي يجعلها تبدو محاولة لإيصال رسالة مفادها أن باكستان لا تزال حليفا إستراتيجيا للمملكة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: العلاقات الباكستانية الخليجية في ضوء الأحداث باليمن

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

- عبد الكريم شاه/ مدير مركز إسلام أباد للدراسات السياسية

- إبراهيم النحاس/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود

- عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

تاريخ الحلقة: 24/ 4/ 2015

المحاور:

-   سيطرة إيرانية على الصحافة الباكستانية

-   علاقات سعودية إستراتيجية مع باكستان

-   مصير الاستثمار السعودي في النووي الباكستاني

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء، تعهدت باكستان بالدفاع عن السعودية في حال تعرّض أمنها ووحدتها للخطر وشجب رئيس الوزراء نواز شريف خلال لقائه العاهل السعودي في الرياض شجب إطاحة الحوثيين بالرئيس اليمني المنتخب واعتبر شريف أن المساس بأمن السعودية خطٌ أحمر.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي يمكن أن تضيفه باكستان للتحالف في حربه على الحوثيين والرئيس المخلوع؟ وما آثار ذلك على مستقبل العلاقات الخليجية الباكستانية؟

إذن اعتبر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف المساس بأمن السعودية خطاً أحمر وتعهّد مجدداً بالدفاع عنها في حال تعرض أمنها ووحدتها للخطر وقد شجب شريف إطاحة الحوثيين بالرئيس اليمني المنتخب وحكومته ورأى أن مسؤولية إعادة الشرعية لليمن مسؤوليةٌ تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، الموقف الباكستاني المُعلن في الرياض لم يكن متماهياً مع قرار البرلمان في إسلام أباد قبل نحو أسبوعين والذي قرر بالإجماع إلزام الحكومة بالوقوف على الحياد في الحرب بين التحالف والحوثيين، التقرير التالي يستعرض العلاقات بين باكستان ودول الخليج.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في الرياض بعد موقف الحياد الصادر عن البرلمان بشأن عاصفة الحزم وطلب المملكة مشاركة باكستان في التحالف، زيارةٌ ليست عادية لبحث علاقاتٍ ثنائية لطالما كانت مميزة ومتينة، ذكّر نواز شريف القادة السعوديين بدعم إسلام أباد للرياض وبأن أمن المملكة خطٌ أحمر، تُراهن باكستان على عمق العلاقات التاريخية لتجاوز الحرج وخيبة الأمل الذين تسبب فيهما البرلمان منذ العاشر من أبريل الجاري فبعد تصريحاتٍ تحدث فيها عن استعداد بلاده الانضمام إلى تحالف عاصفة الحزم فضّل شريف اللجوء إلى البرلمان لحسم الموضوع وكان جواب البرلمان الحياد والتأكيد على أن أي تهديد لسيادة ووحدة أراضي السعودية سيُثير رداً قوياً من باكستان، الحياد وصف من قِبل دولٍ خليجية بأنه تراجعٌ وخضوعٌ للضغط الإيراني فقبل جلسة البرلمان زار وزير الخارجية جواد ظريف إسلام أباد وكان نواز الشريف عقب محادثاته مع المسؤول الإيراني عن الحل السِلمي للأزمة اليمنية كان بداية التغيير في موقفه السابق، بغض النظر عن المبررات المرتبطة بالمشاكل على الحدود مع أفغانستان والهند أرادت باكستان أن تُحافظ على علاقاتها المميزة مع إيران، تاريخياً العلاقات الخليجية الباكستانية وتحديداً مع السعودية أقدم وأعمق فقد ساهمت باكستان في تأسيس سلاح الجو السعودي والتعاون الأمني بين البلدين وثيقٌ جداً وشاركت في تحالفاتٍ سابقة مع الدول الخليجية، عاش رئيس الوزراء الحالي هو وعائلته 10 سنواتٍ في المملكة بعد انقلاب برويز مشرّف عليه، في 2014 قدمت الرياض منحةً قيمتها مليار ونصف مليار دولار لمساعدة الاقتصاد الباكستاني الذي يعتمد بشكلٍ كبير على النفط السعودي والإماراتي، امتلاك إسلام أياد للسلاح النووي عامل قوةٍ بالنسبة لحلفائها الخليجيين لذلك عملت طهران خلال السنوات الأخيرة على تعزيز علاقاتها مع باكستان، امتد النفوذ الإيراني اقتصاديا بل وحتى سياسياً في بلدٍ ثلث جيشه من المذهب عينه، لعل الارتباك الأخير للحكومة الباكستانية مؤشرٌ على أن ما يريده نواز شريف ليس بالضرورة ما تريده باقي الأحزاب السياسية والشخصيات النافذة في البلد، عودة باكستان إلى الحاضنة الخليجية لم ترحب بها أطرافٌ داخليةٌ وخارجية قد لا تلتزم الحياد.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: لمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من إسلام أباد عبد الكريم شاه مدير مركز إسلام أباد للدراسات السياسية ومن الرياض الدكتور إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود ومن الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وأبدأ مع عبد الكريم شاه، سيد عبد الكريم بعد قرار البرلمان الباكستاني الوقوف على الحياد في الأزمة اليمنية ماذا جاء ليقدمه نواز شريف في الرياض؟

عبد الكريم شاه: نواز شريف كون علاقاته الشخصية وثيقة جداً بدول الخليج وهكذا حال الجيش الباكستاني منذ الستينيات لأن التعاون بين الجيش الباكستاني والقوات المسلّحة في دول الخليج تعاون وثيق جداً وتم تدريب عدد كبير من منسوبي القوات البحرية والجوية في دول الخليج في معاهد متخصصة في باكستان منذ 6 عقودٍ مضت وفعلاً كانت الآمال معلّقة على مشاركة باكستان كون جيشه جيش عريق جداً واحترافي ويُعتبر من أقوى الجيوش في العالم كونه قاد حربين ضروسين مع دولة جارة التي هي..

حسن جمّول: لكن جاء الموقف، جاء الموقف الذي لم يكن متوقعا..

عبد الكريم شاه: يزيد عدد سكانها 6 أضعاف.

سيطرة إيرانية على الصحافة الباكستانية

حسن جمّول: جاء الموقف الذي لم يكن متوقعاً البرلمان ألزم الحكومة بالوقوف على الحياد، ما يحتاجه التحالف من باكستان اليوم ماذا يستطيع أن يُقدم منه نواز شريف في الرياض؟

عبد الكريم شاه: أنت على صواب أن وسائل الإعلام الباكستانية التي يسيطر عليها اللوبي الإيراني أثّرت بشكل كبير جداً على الرأي العام الداخلي ولا سيما البرلمان الذي قرر أن تبقى باكستان على الحياد وتم تصوير قوات التحالف ضد الحوثيين بأنها حرب دخول باكستان إليها ستكون بمثابة حرب بالوكالة بين دولة جارة إيران وبين دولة..

حسن جمّول: لكن سيد عبد الكريم، سيد عبد الكريم، سيد عبد الكريم أليس الموضوع، أليس في هذا الكلام تبسيط للأمر أن القصة أن وسائل الإعلام هي أثّرت على البرلمان علماً أن الكثير من المراقبين والمحللين رأوا بأن الحكومة هي من تعمّدت إحالة الموضوع إلى البرلمان لأنها تعرف موقفه مسبقاً وبالتالي كان بإمكانها اتخاذ قرار لوحدها لكنها تريد أن تسحب المسؤولية عنها فأحالتها إلى البرلمان؟

عبد الكريم شاه: ليس الأمر هكذا الحكومة منذ البداية كانت التزمت لدول الخليج بأنها ستقف إلى جانبها وهكذا كان الحال للجيش الباكستاني إلا أن فعلاً قرار البرلمان جاء ليحول دون تحقيق تلك الرغبة ومع ذلك استطاعت الحكومة بأن تقنع البرلمانيين بأن تُرسل باكستان على الأقل بعض الأقل بعض السفن الحربية تطبيقاً لقرار الأمم المتحدة بعدم السماح للحوثيين بتلقي السلاح من الخارج.

حسن جمّول: طيب من الرياض دكتور إبراهيم النحاس هل هذا ما كان يريده التحالف ما تريده المملكة العربية السعودية من باكستان مجرّد بعض السفن الحربية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن لمنع وصول إمدادات عسكرية للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع؟

إبراهيم النحاس: شكراً أستاذ حسن على هذه الاستضافة الكريمة، لا ليس هو هذا المطلوب من الدولة الباكستانية كنا نأمل كدول خليج بشكل مباشر أو كتحالف عربي من الدولة الباكستانية أن يكون موقفها السياسي هو الذي يدعم التحالف ويقف مع التحالف ومن غير شروط ومن غير أيضاً حتى تردد من قِبل سواءً البرلمان الباكستاني أو الحكومة الباكستانية وحتى الجيش الباكستاني، نعلم أن العلاقات الوثيقة بين دول مجلس التعاون والمملكة بشكل مباشر وباكستان الكل كان يتطلع لذلك الرأي العام الخليجي والسعودي بشكل مباشر صابه خيبة أمل كبيرة جداً من موقف البرلمان الباكستاني بغض النظر عن التصريحات الإعلامية هنا وهناك من قِبل الدولة الباكستانية بأن البرلمان الباكستاني ليس ذو علاقة وليس له أهمية على سبيل المثال بالقرار السياسي الأخير إلا أنه يُعبّر عن رأي سواءً كما تفضّلت للزميل أنه رأي حكومة أو كرأي عام شعبي في الداخل الباكستاني، كنا نأمل أن يكون القرار ليس مشاركة بحرية أو مشاركة عسكرية على سبيل المثال على أرض الواقع ولكن أن يكون قرار الدولة الباكستانية على أرض الواقع..

علاقات سعودية إستراتيجية مع باكستان

حسن جمّول: طيب ماذا يمكن الآن بعد ذلك ماذا أن يمكن أن تُقدّم باكستان ماذا يمكن أن تطلب دول الخليج والتحالف عموماً ونواز شريف قد جاء إلى المملكة العربية السعودية بصفة وزير الدفاع وقائد الجيش أيضاً معنى ذلك أن ثمة أمر عسكري يُبحث ما طبيعته؟

إبراهيم النحاس: نعم هو الزيارة على احترامنا لمن يأتي لمثل هذه الزيارات سواءً كرأي عام خليجي الاحترام والتقدير طبعاً لكل الزوار إلا أنه دائما عندما تأتي ما بعد اتخاذ القرار وما بعد أيضاً نجاح وما بعد انتهاء العملية لن يكون الأثر النفسي والأثر السياسي كما هو قبل اتخاذ مثل هذه القرارات السياسية أو النجاح فيها أو إعلان النجاح أيضاً إلا أنه نبقى في العلاقات الدولية نتحدث عن مجاملات سياسية هناك وهناك، سوف يكون القرار الباكستاني على سبيل المثال سوف نعمل وسوف ندعم وسوف نُقدّم إلا أنه لن يكون ذا تأثير نفسي كما كان في المراحل الماضية وأنا أتوقع أنه حتى صانع القرار السياسي السعودي أو الخليجي سوف يكون متردداً في مصداقية هذا القول عندما يأتي من قِبَل الدولة الباكستانية وهذا نقوله بكل أسف، نعلم أن الموقف الباكستاني كان يأخذ والسبب الرئيسي والغير مُعلن على عدم وقوفه مع المملكة هو لومهم المملكة بإقامة علاقات مع الدولة الهندية والزيارة التي قام بها خادم الحرمين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز للدولة الهندية وتوقيعه على عدد من الاتفاقيات، كان الباكستانيون يقولون يفترض أن تسألنا المملكة قبل أن تذهب إلى الدولة الهندية وهذا الحقيقة غير منطقي وغير ذا جدوى لأننا نعلم أن المملكة علاقاتها إستراتيجية مع باكستان، الهند تبقى علاقة مصلحية وأيضاً..

حسن جمّول: واضحة اتضحت الصورة، دكتور عبد الله الشايجي يعني استناداً إلى ما سمعناه الآن من الدكتور إبراهيم النحاس واضح بأن هناك تأثّرا سلبيا في النظرة الخليجية إلى موقع إسلام أباد وموقف باكستان حيال القضايا المُلّحة التي تُعنى بالخليج وأمن الخليج بشكل خاص؟ دكتور عبد الله.

عبد الله الشايجي: هذا السؤال إلى أنا؟

حسن جمّول: نعم نعم أسألك إن كانت دول الخليج نظرتها تأثّرت سلباً بالموقف الباكستاني وهذا ربما نفهمه من كلام الدكتور إبراهيم؟

عبد الله الشايجي: طبعاً يعني في البداية واضح وفهمت السؤال، يعني في البداية خليني أوضح نقطتين مهمتين النقطة الأولى بأن هناك خيبة أمل واضحة في دول الخليج والمملكة العربية السعودية بالتردد الباكستاني، كان هناك تعويلا أن هناك العلاقة الإستراتيجية مبينة على علاقات وثيقة وعلاقات يعني متبادلة خاصة بأن نواز شريف شخصياً هو الشخصية الباكستانية الأكثر اطلاعاً والأكثر صِلةً والأكثر علاقة بحميمية علاقته مع القيادات في السعودية ويعني يدين للسعودية بإبقائه على قيد الحياة عندما كان محكوما بالإعدام بعد الانقلاب الذي قام في عام 1999 من قِبل برويز مشرّف واستضافته في السعودية كلاجئ سياسي في المملكة العربية السعودية، فمثير للاستغراب أن ينقل الكرة إلى المشاركة في عاصفة الحزم إلى البرلمان مع أنه هو يعني حسب الدستور الباكستاني غير ملزم بقرار البرلمان الباكستاني الذي صوت بالإجماع بالامتناع أو بالحياد وهذا يذكرني بما قام به الرئيس أوباما في أغسطس 2013 عندما كان يمتلك القدرة على ضرب القدرات العسكرية لبشار الأسد في سوريا بعد استخدام الكيماوي في غوطتي دمشق بأن يرسل طلب المشاركة أو القيام بعمليات عسكرية ضد نظام الأسد إلى الكونغرس الأميركي الذي كان متردداً والذي فيما بعد رفض وسحب الرئيس أوباما الطلب، يعني الموقف الباكستاني بالفعل يُثير الكثير من علامات الاستفهام، خضع للضغوط على ما يبدو من إيران وأذكر أن عشية عملية عاصفة الحزم كان نواز شريف شخصياً في زيارة للمملكة وزارها أمس ويمكن يُقدم الاعتذار أو توضيحات لماذا لم يُشارك، وأنا في اعتقادي في 3 أسباب لما لم يُشارك، السبب الأول هو أن هناك ضغوطا من إيران واضحة جداً عبر تزويد باكستان بالغاز، السبب الثاني ما تقوله القيادة العسكرية بأنهم مشتبكون الآن في عمليات عسكرية ضد القاعدة وضد طالبان باكستان وضد الداخل الباكستاني والنقطة الثالثة أن 15-20% من الشعب الباكستاني من الطائفة الشيعية ولا يريد أن يُفاقم الأوضاع داخل باكستان وأن يمثّل بأن هذا الصراع سُني شيعي في المنطقة وهناك اصطفاف لدول سنية مقابل اصطفاف ضد الحوثيين والداعمين الإيرانيين للطرف الشيعي.

حسن جمّول: هل رئيس الوزراء الباكستاني، هل رئيس الوزراء الباكستاني الآن جاء إلى الرياض فقط، دكتور عبد الله الشايجي جاء إلى الرياض فقط من أجل أن يعتذر يعني كأنه جاء إلى الرياض من أجل أن يعتذر أم يلحق الأمر بخطوات عملانية بعد أن وصلت عاصفة الحزم إلى النتائج التي وصلت إليها، ألا يمكن أن يكون لهذه الزيارة مفاعيل عملية على الأرض؟

عبد الله الشايجي: يعني طبعاً الآن عاصفة الحزم حسب كل البيانات انتهت، نتكلم عن الآن مبادرة الأمل أو ما تقوم به الآن القوات المسلّحة هي قوات خليجية وإعادة الأمل يعني لا يوجد فيه دور مشاركة باستثناء القصف بالطيران عندما تدعي الحاجة فما هو الدور الباكستاني؟ هناك مبالغة من البداية بالدور الباكستاني ودور من يُريد أن يرسل قواته للمشاركة في حرب برية، من قال منذ البداية أن هناك حربا برية أصلاً، يعني هناك في مبالغة أنه يعني لماذا أوقفت؟ يروج الإعلام المناوئ لعاصفة الحزم بأن سبب عدم أو سبب إيقاف عاصفة الحزم ويعني وقفها بشكل مفاجئ هو لعدم مشاركة باكستان وإرسالها لقوات برية، الرد على هذه النقاط هي أنه من قال بأنه من البداية بأن هناك حربا برية وخاصة أن الحرب البرية ستكون معقّدة جداً وصعبة. نقطة أخيرة بالنسبة للباكستانيين يتذكرون يعني المعاناة التي عاناها الجيش المصري في الستينيات في اليمن على أيام عبد الناصر ولا يريدون أيضاً أن يخوضوا حرباً في مستنقع جديد لهم في اليمن فهذه نقطة أيضاً مهمة ومنذ البداية لا أعتقد أن المخططين العسكريين في الخطة أو المرحلة الثانية كانت قوات برية ولهذا السبب يعني لم نرى أنّ هناك حتى في تفكير لقوات للمشاركة بقوات برية فأعتقد زيارة نواز شريف أمس إلى المملكة العربية السعودية وبوفد رفيع جداً بالمستوى وزير الدفاع ورئيس الأركان ووزير الخارجية ورئيس الوزراء ومستشاره الشخصي كان عبارة عن محاولة لإيصال رسالة بأن لا تزال باكستان تدعم المملكة كحليف استراتيجي رئيسي ولكن القرار أتى من البرلمان وهناك..

حسن جمّول: طيب هذه العلاقة، هذه العلاقات، هذه العلاقات الخليجية الباكستانية..

عبد الله الشايجي: يملك القدرة بأن لا يستمع للبرلمان ويرسل قوات إذا أراد ذلك.

حسن جمّول: هذه العلاقات سوف نناقشها مشاهدينا بعد الفاصل في ضوء ما يجري في اليمن ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمّول: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تناقش العلاقات الباكستانية الخليجية في ضوء ما يجري في اليمن وأعود إلى ضيفي من إسلام أباد عبد الكريم شاه، سيد عبد الكريم هل إسلام أباد معنية وحريصة فعلياً على إعادة العلاقات الباكستانية الخليجية السعودية الباكستانية إلى ما قبل أكثر من 10 سنواتٍ خلت؟

عبد الكريم شاه: باكستان فعلاً حريصة جداً أن تحافظ على العلاقات العميقة الودية بينها وبين دول الخليج، بالنسبة لما ذُكر أن دعم باكستان السياسي لعاصفة الحزم هذا كان موجودا من أول يوم، نواز شريف حتى خلال زيارته للرياض الآن التقى برئيس اليمن عبد ربه منصور هادي وأكّد له أن باكستان تعتبره رئيساً شرعياً لليمن وأن باكستان تدعم الشرعية لدولة اليمن إنما فعلاً هناك أشياء بقيت غامضة منذ أول وهلة وهي أن الإخوة قالوا أن العملية البرية لم تكن في ذهن المخططين أساساً، لم يكن هذا الموضوع بل كانت العملية البرية فعلاً ضمن المخطط وباكستان شعرت بأن توقيت عاصفة الحزم للأسف الشديد جاء في وقتٍ كان الجيش الباكستاني متواجدا على حدودها الشرقية أمام الهند وحدودها الغربية أمام أفغانستان وأيضاً منشغلة في عمليات ضد طالبان باكستان في وزيرستان وأيضاً في خيبر..

حسن جمّول: طيب سيد عبد الكريم أريد أن أسألك سؤالا مباشر، سيد عبد الكريم أريد أن أسألك سؤالا مباشرا يعني كما هو معروف في المنطقة الآن هناك محوران محور إيراني ومحور عربي، تجلى هذا المحور العربي بالتحالف ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، طبعاً هذا المحور يواجه المحور الإيراني في أكثر من منطقة، هل الآن إسلام أباد مستعدة لأن تنحاز إلى المحور العربي كرد جميل إذا صح التعبير على ما قدمته لها دول الخليج والدول العربية في أكثر من مرحلة من عمرها؟

عبد الكريم شاه: هذا المحور له جانبان، هناك معارضة داخل باكستان أن تدخل باكستان لمحور تحالف سني ضد الشيعي لأن باكستان لا تستطيع أن تفتح لها جبهة ثالثة على حدودها مع إيران لأن إيران هي حدودها المشتركة كدولة ثالثة إضافة إلى أفغانستان والهند والصين فلا تستطيع أن تفتح هذه الجبهة الثالثة بأن تصبح حدودها مع دولة إيران متوترة ومشتعلة لأن فعلاً باكستان تعتبرها عمقها الاستراتيجي تتذكرون أن طائرات باكستانية في حربها مع الهند في عام 65..

حسن جمّول: طيب هذه النقطة نقطة اتضحت.

عبد الكريم شاه: كانت تطير من..

حسن جمّول: هذه النقطة اتضحت، دكتور إبراهيم النحاس، دكتور إبراهيم استناداً أو انطلاقاً مما سمعته الآن بكل صراحة ووضوح هل تعتقد بأن دول الخليج تعوّل على إعادة العلاقات تحديداً السعودية الآن أتحدث معك تعوّل على إعادة العاقات إلى سابق عهدها مع باكستان إلى ما قبل 10 سنوات خصوصاً في المجال العسكري وأنت استمعت إلى المحاذير التي تتحدث بها باكستان؟

إبراهيم النحاس: نعم صانع القرار السعودي أو حتى العربي الآن وإن كان يملك القرار السياسي الكامل إلا أنه أيضاً هناك رأي عام غالب وضاغط جداً مهما كان قوة صانع القرار ونعلم أن الرأي العام الآن أصبح في دول مجلس التعاون وفي المملكة بشكل خاص ولعله أيضاً حتى في الدول العربية الأخرى أصبح يشك في المواقف الباكستانية بشكل مباشر ولعله أيضاً ما أتى على لسان الزميل من إسلام أباد يعطينا مؤشرا بأنه أصبح حتى الباكستانيون يتحدثون بلغة أو بلسان الإيرانيين واللغة التي أتت قبل قليل على سبيل المثال محور شيعي سني هذه لغة إيرانية وليست لغة باكستانية بأي حال من الأحوال ويبدو أن الرأي العام أصبح إلى حدٍ ما وحتى المتحدثين الباكستانيين يتحدثون بلغة إيرانية، لم يكن للمملكة أو لدول مجلس التعاون في أي يوم من الأيام الفكرة الطائفية أو المذهبية..

مصير الاستثمار السعودي في النووي الباكستاني

حسن جمّول: طيب هنا ما هو مصير دكتور إبراهيم مصير هذا الاستثمار في الجيش الباكستاني في الجانب العسكري وأيضاً ماذا عن المستقبل والاستثمار أو حكي عن استثمار السعودي في النووي الباكستاني يعني هذه أمور كبيرة ما هو مصيرها؟

إبراهيم النحاس: صحيح، أتوقع انه لن يكون هناك مستقبل يُبشّر بالخير الحقيقة تجاه هذه المواقف وهذا نقوله بكل أسف، لن يكون هناك هيمنة للاستثمار السابق سوف يكون ذو حد بالنسبة لدول مجلس التعاون ولعلها تعد من الاستثمارات الغير مربحة لدول مجلس التعاون وللدول العربية وأنا أقول ذلك فعلاً بكل أسف لأن المنحى الباكستاني في السنوات الأخيرة لعله في الخمس سنوات الأخيرة يصب في الاتجاهات الإيرانية ولا يصب في الاتجاهات للأسف الخليجية وهذا عوداً على بدء في عام 90 في الاستثمار في القوات العراقية والتي أتت عاكسة بالاتجاه على الدول العربية واحتلال الدولة الكويتية فبالتالي نرجو أن يكون في نفس الاتجاه وهذا..

حسن جمّول: دكتور عبد الله..

إبراهيم النحاس: وهذا نقوله بكل أسف.

حسن جمّول: دكتور عبد الله الشايجي هل لم يعد بالإمكان أقله في المستقبل المنظور الاعتماد على باكستان أو عودة العلاقات الخليجية الباكستانية إلى ازدهارها السابق؟

عبد الله الشايجي: لا أنا في اعتقادي العلاقة الإستراتيجية ستبقى يعني هذه طبعاً يعني ستكون انعطافه ولكن هناك علاقة إستراتيجية أكدها البرلمان حتى الباكستاني وأكدها الرئيس الباكستاني أن هناك دعما للمملكة العربية السعودية ووقوفا مع المملكة وأيضاً إذا ما تعرّضت لتهديد من إيران أو من أي طرف آخر وكذلك أيضاً من مبادئ العقيدة الباكستانية الدفاع عن الحرمين الشريفين فهذه لا يمكننا بسبب ما يعني الخلاف الآن أو إمساك الباكستانيين العصا من الوسط ولعبهم لعبة براغماتية لعدم إغضاب إيران ولعدم الدخول بين محوري السني والشيعي مع أننا لا نريد أن يكون هذا هو التوصيف ولكن الباكستانيين لعبوا لعبة براغماتية وأعتقد أن نواز شريف أتى وشرح هذا الموقف للقيادة في المملكة العربية السعودية، الموقف الباكستاني مخيب للآمال في هذا المنعطف والسؤال الكبير الذي يطرح الآن إذا كان هذا هو الوضع عندما نكون نحن في حالة حرب والحليف الرئيسي لباكستان في العالم العربي المملكة السعودية في حالة حرب واضحة وتطلب المساعدة وباكستان تترد وتمسك العصا من الوسط ورئيس الوزراء يرسل..

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً.

عبد الله الشايجي: الطلب إلى البرلمان بينما هو كان باستطاعته أن يتخذ القرار دون العودة للبرلمان فماذا لو كان هناك في حاجة أعم وأشمل وخاصةً في..

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً انتهى الوقت، عذراً للمقاطعة دكتور عبد الله الشايجي أعتذر لمقاطعتك حدثتنا من الكويت وأشكر من الرياض إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود ومن إسلام أباد عبد الكريم شاه مدير مركز إسلام أباد للدراسات السياسية، إلى اللقاء.