رغم انتهاء عملية عاصفة الحزم والإعلان عن بدء عملية إعادة الأمل في اليمن، أغارت طائرات التحالف على عدد من مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وأكدت المقاومة الشعبية استمرارها في قتال الحوثيين في مناطق عدة من البلاد.

حلقة الأربعاء 22/04/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت عند هذا التطور وناقشته في محورين: هل يمكن اعتبار عملية إعادة الأمل استمرارا لعاصفة الحزم بأدوات أخرى ونهج مختلف؟ وكيف يمكن للأطراف اليمنية الاستفادة من بدء عملية الأمل للتوصل إلى صيغة تعيد الاستقرار لليمن وتتيح إعادة بناء الدولة؟

واستضافت الحلقة من الرياض الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية إبراهيم آل مرعي، ومن لندن الكاتب والباحث السياسي محمد جميح، ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي.

تدمير القدرات
آل مرعي رأى أن عاصفة الحزم قوضت ودمرت 98% من القدرة الصاروخية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وللحوثيين، كما دمرت معظم آلياتهم الثقيلة.

وأكد أن قوات التحالف لن تتوقف عن حماية المدنيين ولن يُسمح بأي تحركات عملياتية للمليشيات الحوثية.

وتحدث الخبير السعودي عن إمكانية إصدار قرار أممي بعد يومين وفق البند السابع، مضيفا أن مليشيات الحوثي ستنسحب من كل المناطق وستخلي العاصمة صنعاء وسيعود الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى اليمن.

وقال الكاتب والباحث السياسي محمد جميح إن عاصفة الحزم هي مرحلة نهاية العمليات الكبرى، بينما تظل عملية إعادة الأمل مرحلة العمليات الصغرى من المتابعة والضربات النوعية.

قرار مجلس الأمن
وذكر أن الحوثيين أدركوا أن عدن قد خرجت من أيديهم ولم تعد تخضع لسيطرتهم.

وبين أن الكرة الآن في مرمى الحوثيين، مشيرا إلى أن هناك طبخة طبخت مرتبطة بإنضاج قبول الحوثي بكامل قرار مجلس الأمن رقم 2216.

وأوضح جميح أن الحوثيين يريدون كسب الوقت لا غير وخداع جماهيرهم وقواعدهم، حسب قوله.

أما الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي فقد أشار إلى أن الحديث عن العودة إلى العملية السياسية يصدر عن لسان الجميع بمن فيهم أنصار الله (الحوثيون).

واعتبر أن المراد تصويره اليوم هو أن الحوثيين متمردون مبدئيا، الأمر الذي يهيئ لمحاولة انتزاع قرار أممي أكثر قسوة، وفق تقديره.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أبعاد بدء عملية "إعادة الأمل" باليمن والمطلوب بعدها           

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   إبراهيم آل مرعي/خبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي- صنعاء

تاريخ الحلقة: 22/4/2015

المحاور:

-   تدمير القدرات العسكرية للحوثيين

-   أهمية دور المقاومة الشعبية

-   تخبط في مواقف الحوثيين

-   السبيل إلى استقرار اليمن

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى ما وراء الخبر، رغم انتهاء عملية عاصفة الحزم والإعلان عن بدء عملية إعادة اﻷمل في اليمن رغم ذلك أغارت طائرات التحالف على عدد من مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، كما أكدت المقاومة الشعبية استمرارها في قتال الحوثيين في مناطق عدة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أولا هل يمكن اعتبار عملية إعادة الأمل في اليمن استمرارا لعاصفة الحزم ولكن بأدوات أخرى ونهج مختلف؟ كيف يمكن للأطراف اليمنية الاستفادة من بدء عملية إعادة الأمل للتوصل إلى صيغة تعيد الاستقرار إلى اليمن وتتيح إعادة بناء الدولة؟

انتهاء عملية عاصفة الحزم وانطلاق عملية إعادة الأمل في اليمن لم يكن يعني وقف إطلاق النار وفق ما أكدت التطورات الميدانية على الأرض فالمقاومة الشعبية في مدن يمنية عدة أكدت تصميمها على مواصلة قتال الحوثيين والقوات الموالية لصالح وواصلت طائرات التحالف قصف أهداف منتقاة للحوثيين خاصة في تعز ولحج، وكانت قيادة التحالف قد أشارت إلى أن عملية إعادة الأمل تشتمل على إجراءات عسكرية وسياسية ودبلوماسية وقد دعا الحوثيون إلى محادثات بين الأطراف اليمنية ترعاه الأمم المتحدة بعد وقف للقصف وفك ما دعوه الحصار على الشعب اليمني.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: احتاج الأمر إلى نحو شهر من القصف الجوي في اليمن حتى تُحيد القدرات العسكرية الهائلة التي كانت بحوزة الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وإذ تحقق ذلك وفق القائمين على عملية عاصفة الحزم فقد انطلقت فورا عملية إعادة اﻷمل التي يفترض أن تعني فيما تعنيه عودة إلى العملية السياسية دون تغول من هذا الفصيل أو استصغار لذلك الطرف، واستعادة المسار السياسي بهذه الروح كان الهدف الأساس منذ بدء حملة القصف الجوي في 26 من آذار/ مارس الماضي أيا كانت دوافع قرار وقف عاصفة الحزم فإن ما يتوقع أن تكون قد خلفته الغارات من توازن للقوة بين الأطراف المتقاتلة على الأرض قد يقنعها باستحالة حسم طرف بعينه المواجهة لصالحه وهو ما سيعجل ببدء الحوار وتجنيب البلاد مزيداً من الدماء والخسائر، لكن الساعات التي أعقبت انتهاء العمليات الجوية بشكلها الواسع حملت تصعيدا لاسيما في تعز حيث شهد مقر اللواء 35 مدرع الموالي للرئيس هادي اشتباكات عنيفة عندما حاول مسلحو الحوثي مسنودين بقوات الأمن الخاصة الموالية لصالح السيطرة على مقر اللواء إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك بفضل صمود منتسبيه ومعاضدة المقاومة الشعبية التي يبدو أن أمامها أعباء إضافية الآن على رأسها القتال حتى فرض السلم وتحقيق السلام، في غضون ذلك شنت طائرات تحالف عاصفة الحزم غارات جديدة على تجمعات الحوثيين وقوات صالح في عدة مناطق بمحافظتي تعز ولحج شمالي عدن مما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بوقف إطلاق نار من النوع المتعارف عليه في الصراعات وإنما بآلية جديدة لإدارة الصراع يكون فيه بنك الأهداف انتقائيا وإجرائيا، ويمكن القول أن مرحلة إعادة الأمل هي أشبه بمرحلة رقابة صارمة على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي حول اليمن رقم 2216 الذي يشدد على الحل السياسي ويلزم الحوثيين ومن موالهم بالعودة إلى أوضاع ما قبل 21 من سبتمبر أيلول الماضي تاريخ سيطرتهم بالقوة على العاصمة صنعاء واستيلائهم على مرافق الدولة ومؤسساتها ونهب أسلحة الجيش والهيمنة على وسائل الإعلام وغيرها من الإجراءات التي جعلت من تحركهم ذاك انقلابا مكتمل الأركان.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا هذا نناقشه مع ضيوفنا من الرياض الأستاذ إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية وينضم إلينا من لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح وعبر الهاتف من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، نرحب بضيوفنا جميعا أبدا معك من الرياض الأستاذ إبراهيم آل مرعي طبعا الجميع توقع أنه يعني بعد انتهاء عاصفة الحزم وتدمير القدرات العسكرية للمليشيات الحوثية كما أعلن أمس أنه يعني المرحلة المقبلة ستكون أكثر هدوءا اليوم ما زال هناك قصف مستمر ولم تقوض حتى قدرة الحوثيين طالما أنهم يعني فعلوا ما فعلوه في تعز اليوم كما تعلم.

تدمير القدرات العسكرية للحوثيين

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييكِ أختي خديجة وأحيي مشاهدي قناة الجزيرة وأحيي ضيوفك الكرام، يا سيدتي العمليات أو عملية عاصفة الحزم قوضت ودمرت 98% من القدرة الصاروخية لصالح والحوثي أكثر من 80% من مخازن الذخيرة دمرت معظم معداتهم الثقيلة، فيما يخص ما فعلوه في تعز أنا أود أن أشير إلى ما حدث في تعز، تعز كان اللواء 35 منتشرا في تعز ولم يكن موجود في المعسكر واستغل الحوثيين فراغ المعسكر مع وجود بعض الجنود والضباط وهم قليل وهم قاموا باحتلال المعسكر ولكن اللواء 35 كضباط وجنود ما زالوا موجودين وما زالوا في تعز وما زالوا يقامون الحوثيين في شوارع تعز، أهم ما حصل منذ البارحة منذ توقف عملية عاصفة الحزم ساعة 24 هو أن التحالف قام بتوجيه ضربات جوية..

خديجة بن قنة: أستاذ إبراهيم آل مرعي أعتذر أعتذر منك لننتقل مباشرة الآن إلى واشنطن لننقل لكم جانبا من المؤتمر الصحفي الذي يعقده الآن السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل جبير حول وقف عملية عاصفة الحزم وإطلاق عملية إعادة الأمل لنذهب إلى واشنطن.

[مؤتمر صحفي حول وقف عملية عاصفة الحزم وإطلاق عملية إعادة الأمل]

عادل الجبير/السفير السعودي لدى الولايات المتحدة: للتخلص من الأسلحة البالستية والطائرات التي كانت تحت حوزة قوات الحوثيين ومع من عبد الله صالح وكما أن قواتنا الجوية والتحالف استطاعت إزالة هذا الخطر وبالتالي عندما حققنا ذلك ونحن الآن أيضا نقوم بعملية حماية الحكومة الشرعية لليمن وحماية الشعب اليمني لكي لا نسمح للمجموعات المعادية بتأييد من إيران وحزب الله بإيذاء الشعب اليمني، ونود تمهيد الطريق لحل سلمي فنحن قلنا لطالما قلنا أنه ليس هناك حل عسكري للنزاع في اليمن والحل يجب أن يكون سلميا بناء على قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة دول مجلس التعاون الخليجي والعمل في اليمن وطالما عبرنا عن الأمل بأن الحوثيين سيرون حكمة المشاركة في العملية السياسية بدلا من محاولة السيطرة على البلاد بالقوة، ونحن أوضحنا لهم بأننا لن نسمح لهم بالسيطرة على اليمن بالقوة، وكنتيجة للتخلص من كل مصادر الخطر على المملكة العربية السعودية من الأسلحة التي كان يمتلكها الحوثيون أو سيطروا عليها وسلبوها من قوات النظامية اليمنية انتقلنا إلى إنهاء عملية عاصفة الحزم إلى عملية ما سميناه إعادة الأمل والهدف فيها هو التركيز على العملية السياسية والعملية الإنسانية مع محاولة وسعي نحو حماية اليمنيين من أي اعتداء حوثي وحماية ومواجهة أي حركة عدوانية يقومون بها الحوثيون أو يحاولون القيام بها في اليمن، وقد اليوم الواقع بدأنا في منطقة تعز ذلك أن الحوثيين كانوا قد قصفوا مواقع الفرقة 35 من أعلى الجبال فتدخلنا عسكريا لإنهاء ذلك وإننا شاهدنا حركات من قبل الحوثيين تدعو إلى الإزعاج من منطقة عدن حيث حصلت بعض الاشتباكات وشاهدنا حركات وتحركات قوات الحوثية من ثلاثة اتجاهات نحو عدن من الطالع ومن البيضاء ومن لحج ونتوقع أنهم سيدخلون عدن خلال ساعات إن لم يكن قبل ذلك ولذلك نحن عازمون على استجابة للطلب الشرعي من الحكومة اليمينية لتقديم المساعدة لهم لمنع حدوث ذلك، على الحوثيين أن لا يتوهموا إطلاقا بأننا سنتوقف عن استخدام القوة لمنعهم من الاستيلاء والسيطرة على اليمن عن طريق العدوان وبالتالي فهذا الموقف لم يتغير وإننا مستعدون للمساهمة في العملية السياسية وقد ظهرت بعض التصريحات من الحوثيين من قيادة الحوثيين بقبولهم بالعملية السياسية ومشاركتهم في العملية السياسية ولكن بعد ساعات من ذلك شاهدنا تحركات لقواتهم وشاهدنا بأنهم يستخدموا السلاح ضد قوات الحكومة اليمنية الشرعية وبالتالي هذا ليس بموقف أو سلوك مجموعة تسعى إلى حل خلافاتها مع بقية اليمنيين عن طريق الحوار والسلام، وكما أننا كنا مصممون وعازمون على تدمير القوات القوة التي تشكل خطرا على المملكة العربية السعودية في عملية عاصفة الحزم فنحن أيضا عازمون على حماية الشعب اليمني ومواجهة أي تحركات عدوانية قد يقوم بها الحوثيون أثناء عملية إعادة الأمل، وبالتالي وبعد أن وضحت ذلك سأتوقف لأتلقى بعض الأسئلة كما أود أن أضيف شيئا واحدا وهو أن أهداف عملية إعادة الأمل هي حماية المدنيين..

خديجة بن قنة: نعم إذن مشاهدينا تابعنا وإياكم جزءا من المؤتمر الصحفي الذي يعقده السفير السعودي عادل الجبير في واشنطن حول وقف عملية عاصفة الحزم وإطلاق عملية إعادة الأمل قبل أن أنتقل إلى محمد جميح فقط أعود لنستكمل الفكرة بناء أيضا على ما قاله الآن السفير السعودي الأستاذ إبراهيم آل مرعي واضح أن ما يفهم من كلام السفير السعودي أن العملية انتقلت الآن من المبادرة والفعل إلى رد الفعل إلى الدفاع حيث يوجد حوثيون حيث يوجد عمليات للحوثيين هناك رد فعل قوي هل هكذا فهمت كلام السفير السعودي؟

إبراهيم آل مرعي: يا سيدتي سأعقب على كلام السفير ولكن النقطة المهمة جدا أنه بعد توقف العمليات ساعة 24 بالأمس رأينا ضربات جوية وُجهت إلى تعز ووجهت إلى فندق الرحاب في عدن وهذه إشارة واضحة وصريحة سواء لمن يتابع العمليات أو للحوثي وصالح بأن قوات التحالف لم تتوقف عن حماية المدنيين والمواطن اليمني ولم تسمح بأي تحركات عملياتية للمليشيات الحوثية، هذا صريح وواضح وأنا كنت مطمئن جدا عندما نفذت هذه الضربات الجوية في اليوم الأول منذ وقوف العمليات لكي لا يفسر أن التحالف توقف عن دعم أهلنا في اليمن أو عن حمايتهم..

خديجة بن قنة: نعم هو لم يتوقف ولكن يبدو أن العبء الأكبر والسؤال للأستاذ محمد جميح العبء الأكبر سيكون الآن على المقاومة الشعبية على الأرض قبل قليل السفير السعودي عادل الجبير قال نتوقع أنه يعني خلال الساعات القادمة أنه يكون في تقدم نحو عدن قال بالحرف نتوقع دخولهم عدن خلال ساعات وأننا كما قال سنمنع حدوث ذلك الآن المقاومة الشعبية ماذا بإمكانها ماذا بمقدورها أن تفعل إزاء هذا التطور؟

أهمية دور المقاومة الشعبية

محمد جميح: طبعا أنا في تصوري أن المرحلتين هما وجهان لمرحلة واحدة لو تصورنا أن الحرب الجوية على الحوثيين وقوات صالح تتكون من مرحلتين فإن المرحلة الأولى عاصفة الحزم قد يمكن أن تسمى مرحلة نهاية العمليات الكبرى في هذه الحرب بينما المرحلة الأخرى إعادة الأمل هي تظل للعمليات الصغرى من المتابعة والضربات النوعية والإشراف التام على التزام الحوثيين بالاتفاق الذي يمكن أن يكون قد أبرم ولم يعلن بعد، لكن بالنسبة للمقاومة المقاومة في عدن الحوثيون اليوم في وضع صعب يتفاوضون على خروجهم من مطار عدن من أجل سلامة أنفسهم لكنهم يريدون الخروج بأسلحتهم والمقاومة ترفض ذلك، هناك بعض الجيوب للحوثيين في خور مكسر، وعدن بمجملها أصبحت إلى حد كبير محررة بيد المقاومة الشعبية العدنية الجنوبية اليمنية البطلة، الحوثيون أدركوا فيما يبدو أن عدن قد خرجت من أيديهم وربما أن الرسالة التي فهموها كانت خاطئة عندما أعلن عن نهاية عمليات عاصفة الحزم؛ فهموا أن ذلك هو وقف لإطلاق النار وهذا ما دعا بهم أو ما حذا بهم إلى الاعتداء على مقر اللواء الـ 35 في تعز وتحرير قواتهم إلى عدن لكنهم بالفعل سيواجهون باستمرار العمليات نفسها لأنه حتى العميد عسيري بالأمس صرح بأن العمليات ستستمر إذا حرك الحوثيون قواتهم باتجاه مناطق أخرى وإذا تعرض المدنيون للخطر، المدنيون معرضون إلى الخطر في تعز وفي عدن وفي مأرب وفي أكثر من منطقة ملتهبة..

خديجة بن قنة: طيب.

محمد جميح: والحوثيون يحركون قواتهم، الإشكال في تصوري أن الحوثيين يتعاملون مع عاصفة الحزم وكأنهم يتعاملون مع الأطراف الداخلية، بإمكانهم أن يتملصوا مما التزموا به أو بإمكانهم أن يخادعوا..

خديجة بن قنة: نعم وهذا ما عبر عنه السفير السعودي عندما قال إنهم قبلوا بدخول يعني مرحلة الحوار السياسي ثم تراجعوا بعد ذلك اليوم بدخولهم هجومهم على اللواء 35 في تعز، أتحول بالسؤال إلى الأستاذ عبد الوهاب الشرفي، الآن واضحا ما هو معروض على الحوثيين هو حوار سياسي على أساس المبادرة أن يقبلوا بالمبادرة الخليجية وأن يقبلوا بالقرار الأممي رقم 2216، ما الذي يمنعهم من استغلال هذه الفرصة السانحة الآن للقبول بهذا الأمر ودخول مرحلة جديدة من الحوار السياسي يكون لهم مقعد مثل كل باقي مكونات الطيف السياسي اليمني إلى طاولة حوار تنصف الجميع؟

عبد الوهاب الشرفي: ابتداء مساء الخير لكِ وللسادة المشاهدين الكرام ولضيوفك الأكارم، الحقيقة ربما الحديث عن العودة إلى العملية السياسية هو حديث يتم على لسان الجميع، ليس هناك طرف لا داخلي ولا طرف خارجي بمن فيهم أنصار الله أيضا إلا ويتحدث عن الاستعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن المشكلة تكمن فيما ينظر إليه الآن على أنه تدخل خارجي في القضية وهو ما عرف بعملية عاصفة الحزم، كان هذا الأمر مطلوب أولا توقفه قبل العودة لأي مفاوضات، طبعا في الأخيرة المطالبة بالالتزام بقرار مجلس الأمن هي القضية هي تتمحور حول الاعتراف بشرعية هادي على اعتبار إنه المفاوضات كانت وصلت إلى هذه النقطة عندما كانت التفاوضات جارية بين المكونات اليمنية قبل عاصفة الحزم، وربما أن ما أعلن عنه الآن من إنهاء عاصفة الحزم..

تخبط في مواقف الحوثيين

خديجة بن قنة: نعم ولكن كل هذا كل ما قلته يعني أستاذ شرفي دليل على حالة من التخبط في الموقف الحوثي القبول ثم التراجع، يعني صدور شروط جديدة في كل مرة هذا دليل على أنهم طرف لا يمكن لبقية الأطراف أن تثق في الطرف الحوثي.

عبد الوهاب الشرفي: أنا أتكلم الآن عن هذه اللحظة أنتِ لو اطلعتِ الآن على البيان الذي جاء على لسان محمد عبد السلام الناطق باسم أنصار الله، هو ربما لا زال يراوح في نفس المكان نفس الموقف الذي هو يعني جسّده قبل البدء بعاصفة الحزم وهو..

خديجة بن قنة: لهذا سنسأل إذا سنسأل بعد الفاصل عن كيفية أو كيف يمكن للأطراف اليمنية الاستفادة من بدء عملية إعادة الأمل التي بدأت اليوم للتوصل إلى صيغة تعيد الاستقرار إلى اليمن وتتيح إعادة بناء الدولة اليمنية من جديد فنرجو ألا تذهبوا بعيدا ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

السبيل إلى استقرار اليمن

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش بعد انطلاق عمليات إعادة الأمل في اليمن وكيف يمكن البناء عليها لإعادة بناء الدولة اليمنية وتحقيق الاستقرار فيها، أستاذ إبراهيم آل مرعي برأيك كيف يمكن للأطراف اليمنية الاستفادة من عملية إعادة الأمل الجارية الآن للوصول إلى صيغة تعيد الاستقرار إلى اليمن من جديد؟

إبراهيم آل مرعي: أفضل طريقة هو الإذعان لقرار مجلس الأمن، بقي 48 ساعة بقي بعد الغد سيكون انتهت المهلة العشرة أيام، الآن في عملية عاصفة الحزم كان هناك عشر دول مشاركة بالتحالف، بعد يومين سيكون هناك أمام مجلس الأمن إما أن يذعن الحوثي وصالح لقرار مجلس الأمن أو أن يصدر قرارا آخر وهناك إمكانية لصدور قرار تحت فصل السابع البند 41، و42، 42 يتيح تشكيل تحالف وليس من عشر دول وإنما تحالف دولي لتطبيق وتنفيذ قرار مجلس الأمن، فلذلك واضح تماما أنه ليس أمامهم سوى القبول والإذعان سواء اليوم أو غدا أو بعد غد، هناك المجتمع الدولي يقف في خندق واحد لإعادة الشرعية ولسحب قوات الحوثي ولخروجهم من جميع محافظات اليمن وذلك سيتم وأنا والمجتمع الدولي يقول ذلك لست أنا من يقول ذلك، ولذلك نقول لأهلنا في اليمن حتى وإن رأيتم تحركات عسكرية حوثية اليوم أو غدا فهذا لن يستمر، سينسحب الحوثي من جميع المحافظات وسيخلي العاصمة صنعاء، وسيعود الرئيس هادي والحكومة اليمنية كحكومة شرعية، هذا ما قامت عليه وهذا سبب قيام عملية عاصفة الحزم، وهذا سبب صدور القرار 2216..

خديجة بن قنة: طيب.

إبراهيم آل مرعي: ولذلك عندما تحقق..

خديجة بن قنة: طيب أستاذ محمد جميح لأنه باقي معنا فقط دقائق، ما مدى قدرة أسألك نفس السؤال القدرة المكونات القوى السياسية اليمنية بمجملها، كيف يمكن لها أن تستفيد من عملية إعادة الأمل عفوا لتبني نهجا جديدا تستدرك فيه ما فات؟

محمد جميح: أنا أعتقد إنها فرصة وأن الكرة في مرمى الحوثيين بالذات فيما يخص هذه المسألة، هناك أيضا يعني بعض المعلومات أن الحوثيين قبلوا بقرار مجلس الأمن وتنفيذه ولكنهم طلبوا مهلة ثلاثة أيام بدأت باليوم وتنتهي بنهاية المهلة الممنوحة لهم نهاية العشرة أيام تنتهي بالجمعة وذلك بعد مفاوضات ربما شبه مطولة بين ممثلين عن الحكومة اليمنية وأيضا الدكتور القربي في القاهرة وأيضا السفير الإيراني هناك طبخة طبخت من أجل إنضاج قبول الحوثيين لكامل قرار مجلس الأمن الدولي بدون أي مراوغة، والحوثيون يبدو أنهم قبلوا والمسألة الفاصلة بيننا وبين أن نتحقق من هذه المعلومات هي يومان فقط الغد وبعد الغد، لكن أكثر المعلومات تشير إلى القبول وما توقف عاصفة الحزم وانتقالها إلى إعادة الأمل إلا بعد أن جرت عدة اتصالات بين عواصم إقليمية وعواصم عالمية دخل فيها متعهدون دوليون ملزمون بأن يوافق الحوثيون وضمناء لتنفيذ الحوثيين لتعهداتهم بسحب ميليشياتهم بتسليم الأسلحة التي لا تزال متبقية لديهم بالانسحاب من دوائر الدولة والانسحاب من العاصمة ومن كافة المدن اليمنية التي احتلوها، هذا شيء يعني ينبغي أن يفهمه الناس جميعا والحوثيون الآن يريدون فقط كسب الوقت وخداع جماهيرهم وخداع قواعدهم التي تقاتل اليوم منعزلة في جزر منعزلة عن القيادة التي..

خديجة بن قنة: طيب.

محمد جميح: قصفت والتي قطعت خطوط إمداداتها..

خديجة بن قنة: أستاذ عبد الوهاب..

محمد جميح: وتواصلها مع القواعد الأخرى و...

خديجة بن قنة: أستاذ عبد الوهاب الشرفي هل سيقبل فعلا هل تتوقع أن يقبل الحوثيون بذلك؟

عبد الوهاب الشرفي: الحوثيون هم أعلنوا موقفهم أنهم لن يتعاطوا مع أي شيء ما لم تتوقف العمليات العسكرية تماما، وبالنسبة لي أنا وجهة نظري أن التحول من عاصفة الحزم إلى عملية الأمل هي نوع من المراوغة تسبق الاجتماع مجلس الأمن في محاولة لانتزاع قرار يكون أكثر قسوة ضد أنصار الله وضد صالح، بدليل الكلام الذي تحدث عنه الرئيس هادي بدلا من أن يشجع مثلا عندما تحدث صالح وقال إنه سيتعاطى إيجابيا مع قرار مجلس الأمن، بدلا من أن يشجع هذا الأمر هو حاول أن يكسر هذا الأمر تماما وشكك فيه بقدر كبير مما يعني أن المراد الآن هو تصوير أن أنصار الله متمردين مبدئيا وقد هيئت لهم الظروف وتم تخفيف العمل العسكري بناءا على طلب الأمين العام للأمم المتحدة الذي قال يجب أن يتم الإسراع في إنهاء هذه العملية، وبالتالي هم يهيئون الآن لمحاولة انتزاع قرار يكون أكثر قسوة هذا هو كل ما في الأمر بينما التوجه للحل السياسي ليس صادقا حتى الآن من قبل الخارجي ابتداء بمعنى..

خديجة بن قنة: طيب شكرا، هذا ما سمح به وقت البرنامج، شكرا لك عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي اليمني كنت معنا من صنعاء، ونشكر أيضا الأستاذ إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، ومن لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح، بهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء الخبر من جديد، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.