في الوقت الذي أجمع فيه عضو البرلمان اليمني محمد مقبل الحميري والعضو السابق في مجلس الشورى السعودي خليل الخليل، على أن قرار مجلس الأمن الدولي الصادر أمس بشأن اليمن سيؤدي إلى تقويض الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وكذلك الدبلوماسية الإيرانية؛ دعا مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان إلى عدم إقصاء الحوثيين من المشهد اليمني، وعدم تكرار ما سماهما تجربة الأكراد في العراق وتجربة جنوب السودان.

وكان مجلس الأمن قد وافق الثلاثاء على مشروع قرار لدول مجلس التعاون الخليجي يطالب جماعة الحوثي بوقف استخدام العنف وسحب قواتهم من صنعاء وبقية المناطق، ويفرض حظرا للسلاح على الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وذلك وفق البند السابع.

ورأى الخليل أن قرار مجلس الأمن الذي صدر بالإجماع منح الشرعية لـعاصفة الحزم  وللحرب التي قال إنها شنت من أجل مصلحة الشعب اليمني واستقرار المنطقة، وأن الحوثيين وصالح والدبلوماسية الإيرانية باتوا الآن يواجهون العالم بأكلمه.

وقال الحميري في حلقة برنامج "ما وراء الخبر" إن القرار الأممي أعاد الأمور إلى نصابها، وأشار إلى أن هذا القرار بدد أحلام من كانوا يراهنون على فشل الدبلوماسية الخليجية والعربية.

وحمّل عضوُ البرلمان اليمني، المبعوثَ الخاصَ الأممي إلى اليمن جمال بن عمر وكذلك إيران مسؤولية وصول اليمن إلى ما هو عليه.

وعن سيناريوهات ما بعد القرار الأممي، توقع الحميري حدوث تصدع في صفوف الحوثيين وقوات المخلوع، بسبب تضييق الخناق، ودعا شرفاء اليمن إلى الالتفاف حول الشرعية.

ولم يستبعد المتحدث نفسه لجوء صالح إلى المراوغة "لأنه يجيد هذا الفن، كما يجيد الانحناء للعواصف"، وأضاف أن هذا الرجل عندما تحين له الفرصة سيمارس مرة أخرى الخداع من منطلقه القائل "أنا وبعدي الطوفان".

أما الخليل، فرأى ضرورة تقديم صالح والحوثيين وأعوانهم للمحاكمة إلا من ألقى سلاحه، خاصة أن قرار مجلس الأمن منح السلطة والشرعية للقيام بمثل هذه الخطوة.

موقف طهران
على صعيد الموقف الإيراني، أشار مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان، إلى أن إيران طرحت مبادرة لإيقاف ما أسماه العنف في اليمن وتشكيل الحكومة، وشدد على أن طهران نفت الاتهامات التي وجهتها لها السلطات اليمنية والمتعلقة بتزويد أنصار الله (الحوثيين) بالسلاح، كما نفت وجود مستشارين من الحرس الثوري الإيراني في اليمن.

وتحدث صدقيان عن محور فتح العلاقة الإيرانية مع السعودية ضمن المبادرة التي تقدمت بها طهران بشأن اليمن، مشيرا إلى أن ذلك كان قبل صدور قرار مجلس الأمن الأخير.   

لكن العضو السابق في مجلس الشورى السعودي، رد بالقول إن تجربة بلاده مع السياسة الإيرانية لم تكن ناجحة، حيث تمد يدها من أجل الحوار ومن جهة أخرى ترسل مليشياتها، وشدد على أن الدول الخليجية والعربية لن تسمح لها بمد مليشياتها في المنطقة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: السيناريوهات المحتملة للأزمة اليمنية بعد القرار الأممي

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   محمد صالح صدقيان/مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية

-   خليل الخليل/عضو سابق في مجلس الشورى السعودي

-   محمد مقبل الحميري/عضو في البرلمان اليمني

تاريخ الحلقة: 15/4/2015

المحاور:

-   رسالة قوية تجاه دعم الشرعية

-   الأطراف اليمنية وكيفية التعامل مع القرار الأممي

-   سيناريوهات محتملة للخروج من الأزمة

محمد كريشان: أهلا بكم، رحبت دول مجلس التعاون الخليجي بالقرار الأممي فرض عقوبات وحظر تصدير السلاح إلى الحوثيين والقوات الموالية لعلي صالح، واعتبروه رسالة قوية تجاه دعم الشرعية في اليمن، أما الحوثيون فوصفوا القرار بأنه غير عادل كما انتقده الإيرانيون وأكدوا أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة اليمنية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: كيف تتفاعل الأطراف المختلفة المعنية بالأزمة في اليمن مع هذا القرار الصادر عن مجلس الأمن؟ ما هي السيناريوهات المحتملة لهذه الأزمة في ضوء صدور القرار الأممي تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة؟

تحقق لدول مجلس التعاون الخليجي ما أرادت وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا أعدته هذه الدول بفرض عقوبات وحظر تصدير السلاح على الحوثيين والرئيس المخلوع علي صالح وابنه والقوات الموالية لها، خليجيا اعتبر القرار الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة رسالة واضحة وقوية تجاه دعم الشرعية في اليمن، غير أن القرار قوبل برفض من جماعة الحوثي وبانتقاد في طهران حيث اعتبره مسؤولون إيرانيون قرارا ظالما وطرحوا خطة لتسوية الأزمة.

[تقرير مسجل]

الزبير نايل: هنا حلب وليس صنعاء، وهي تتعرض لقصفٍ بالبراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري نفسه على ثاني كبرى مدن البلاد، هنا ثمة قتلى لا تخطئهم العين وضحايا وصل عددهم الكلي إلى نحو ربع مليون مواطن سوري، وثمة نحو ستة ملايين تشردوا داخل بلادهم وملايين أخرى في بلاد اللجوء، ذاك ما لم تتم مجرد الإشارة إليه في خطاب الرئيس الإيراني الأخير وهو يشجب ويستنكر ويندد بما قال إنه إلقاء قنابل على رؤوس المدنيين في اليمن، ذاك أيضا ما لم يلحظه مجلس الأمن وهو يبحث الوضع اليمني، لكن ما أغفلته طهران التقطه المجلس في قراره الأخير تحت الفصل السابع وهو أن ثمة جريمة في اليمن ترتكب، وأن ثمة عقابا وأن ثمة من يمد بعض أطراف النزاع هناك بالسلاح ومن هو مستفيد، وأن كل ذلك يجب أن يتوقف، عليه فرض قرار المجلس حظر الأسلحة على الحوثيين وهي تصلهم من الجهة نفسها التي ندد رئيسها بما قال إنه إلقاء القنابل على رؤوس المدنيين في اليمن، كما طالب المجلس الحوثيين دون غيرهم بوقف إطلاق النار وبالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما فيها العاصمة صنعاء وفرض عقوبات على زعيمهم عبد الملك الحوثي ونجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

القرار الذي اعتبرته أوساط التحالف انتصارا لحملتهم يعيد أيضا تصويب مسار الأحداث والحلول على نحو يجرم الحوثيين ويمنح خصومهم ومنهم دول التحالف مشروعية لما يفعلون، وربما يمنحهم الضوء الأخضر للمضي قدما في خيار التدخل البري إذا رأوا أنه ضروري، لا خيار إذن أمام الحوثيين سوى العودة إلى طاولة الحوار؛ فلا شرعية دولية ولا إقليمية ولا حتى دستورية داخلية لتمددهم في البلاد واستيلائهم على السلطة، وحتى حليفهم الإقليمي طهران على ما يؤكد أكثر من طرف يبدو أكثر ميلا للخيار الدبلوماسي لكن بشروطه لا بشروط دول المنطقة، فقد اقترح وزير الخارجية الإيراني مبادرة للحل تقوم على وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة تضم جميع الفرقاء، لكن مبادرته لم تتطرق إلى إزالة الأسباب وهي قيام الحوثيين باحتلال صنعاء وفقا لمعارضيهم على الأقل وقلب نظام الحكم والسعي لفرض حقائق جديدة على الأرض تكرس غلبتهم ومن والاهم وحالفهم، وتلك هي الأسباب نفسها التي دفعت الجوار الخليجي إلى التدخل لا طمعا في نفوذ بل درءا لخطر أصبح محدقا وداهما.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من الرياض كل من محمد مقبل الحميري عضو مؤتمر الحوار الوطني والعضو في البرلمان اليمني، والدكتور خليل الخليل العضو السابق في مجلس الشورى السعودي، ومعنا كذلك من طهران محمد صالح صدقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، لو بدأنا بضيفنا الدكتور خليل الخليل في الرياض، كيف يمكن أن يتحول هذا القرار لمجلس الأمن إلى ورقة قوية بيد دول الخليج وعاصفة الحزم؟

خليل الخليل: أولا شكرا على استضافتي أستاذ محمد.

محمد كريشان: أهلا وسهلا.

رسالة قوية تجاه دعم الشرعية

خليل الخليل: وسعيد بأن أكون مع الزميلين الكريمين، ولا شك أن قرار مجلس الأمن حقق الكثير والعديد في الحقيقة من المكتسبات، وتلك المكتسبات التي ذكرتموها في تقريركم صحيحة، وفي الحقيقة أكثر منح شرعية لعاصفة الحزم وكذلك لهذه الحرب التي تشن من أجل مصلحة الشعب اليمني ومن أجل الاستقرار كذلك للمنطقة، شكرا لدبلوماسية دول مجلس التعاون، شكرا للسفراء، وأنا أعرف وكنت في واشنطن قبل أسبوع وقد علمت بأن هنالك اجتماعات مكثفة عقدت بين سفراء المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون ومنها قطر، فالسفير الروسي في نيويورك هو تم إقناعه، فالآن تخلى الحلفاء لعلي صالح ولعبد الملك الحوثي وكذلك تخلى الحلفاء الذين كان يعتمد ويعول عليهم في هذا الحرب كذلك الدبلوماسية الإيرانية وبالتالي أصبحت هذه عاصفة الحزم هي الحقيقة اكتسبت مشروعية وأصبح الآن عبد الملك الحوثي وأنصاره وأصبح كذلك علي صالح وأنصاره والدبلوماسية الإيرانية أصبحت تواجه العالم كله وليس فقط المملكة العربية السعودية والتي يصور الإعلام المناوئ بأنها حرب يمنية سعودية، فالآن أصبحت الحقيقة واضحة ونحن سعداء بذلك القرار علما بأن عاصفة الحزم انطلقت بقرار سعودي وبقرار خليجي وبقرار عربي وقد الآن أصبحت المواجهة من أجل الأهداف التي رسمت لمصلحة اليمن ولمصلحة الاستقرار في المنطقة.

محمد كريشان: أشرت إلى أن إيران أصبحت تواجه العالم كاملا تقريبا بوقوفها مع الحوثيين والقوات الموالية لهم، نسأل سيد محمد صالح صدقيان، إلى أي مدى يعتبر هذا الكلام صحيح خاصة وأن الموقف الروسي في مجلس الأمن بدا موقفا جديدا وربما ساهم في جعل إيران تقريبا تكاد تكون الوحيدة الآن التي تقف في الضفة الأخرى؟

محمد صالح صدقيان: بسم الله الرحمن الرحيم، اليوم المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم كانت واضحة عندما قالت بأن هذا القرار لا يعني إيران بالتحديد، ربما هو يشير ويؤشر أيضا إلى عمق الأزمة اليمنية، عندما تطرح هذه الأزمة على طاولة مجلس الأمن الدولي معنى ذلك بأن هناك أزمة خطيرة وتطورات خطيرة في اليمن، وهذا شيء طبيعي جدا، لكن إيران كانت يعني هذا للتاريخ إيران كانت منزعجة عندما قدم عبد ربه منصور هادي استقالته وهو كان في صنعاء ولم تكن ترضى بانحلال الحكومة اليمنية، والآن عندما تتقدم بمبادرة طرحها الرئيس الإيراني حسن روحاني على نظيره التركي رجب طيب أردوغان عندما زار طهران أو خلال الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى كل من مدريد وروما وقبل ذلك كان في مسقط وفي باكستان، هذه المبادرة بالتأكيد يعني هذا العنف الموجود الآن في اليمن يجب أن يكون له مخرج أن يكون له نتيجة وإلا استمرار هذا العنف، العنف المبادل الموجود في اليمن لا يخدم أي من الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية، وبالتالي يجب أن يتحرك الإقليم؛ دول الإقليم، الدول الإسلامية الدول العربية، الدول الصديقة تتحرك من أجل وضع حد لهذا النزيف وإعادة الأمور إلى الأمن والاستقرار وتشكيل حكومة يمنية يشارك فيها جميع الأطراف اليمنيين وهذه البنود هي التي سندت عليها المبادرة الإيرانية سواء أكانت تلك التي طرحها حسن روحاني مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أو التي يطرحها ويروج لها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الدول الأوروبية أو في الدول الإسلامية والعربية.

محمد كريشان: القرار أيضا اعتبر على الصعيد اليمني نوع من الدفعة الجديدة الإضافية للشرعية في البلاد، إلى أي مدى سيد حميري يمكن اعتبار الأمر على هذا النحو بالتحديد؟

محمد مقبل الحميري: بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا لك أخي العزيز ولضيوفك الكرام الدكتور خليل الخليل ومحمد صالح صديقان، والحقيقة أن هذا القرار الذي صدر بالأمس أعتقد أنه أعاد الأمور إلى نصابها، وانتظره اليمنيون كثيرا لأنه سيعجل بالحل ويعتبر نصرا للدبلوماسية الخليجية وعلى رأسها الدبلوماسية السعودية والدبلوماسية القطرية، ولأن البعض اعتقد أن الأمر سيصل إلى مأزق وأن السياسة الخليجية قد وصلت إلى عنق الزجاجة، ولكن بالأمس تبددت أحلام كل هؤلاء الناس المغرضين الذين كانوا يراهنون على هذا الأمر، وأعتقد أن هذا القرار سيعجل بالحل اليمني بحل القضية اليمنية وإعادة الأمور إلى نصابها وتقوية جانب الشرعية، لأنهم كانوا يستحضرون الحالة السورية وأن اليمن ستصل إلى ما وصلت إليه الحالة السورية، ولذلك نحن نعتقد بهذا القرار بأننا تجاوزنا كثير من المخاطر وبعد أن أوصلنا جمال بن عمر ومن ورائه وكثير من الجهات بما فيها الإخوة الإيرانيين إلى هذه الحالة المتردية التي في اليمن، وعندما نسمع إخواننا الإيرانيين كلامهم جميل جدا ولكن أعمالهم للأسف الشديد مؤلمة وأعمالهم لا تدعو إلى الأخوة وإلى حفظ الدماء والأرواح والشواهد كثيرة؛ الشاهد في اليمن، الشاهد في العراق، الشاهد في سوريا، الشاهد حزب الله الذي يعني يفتخر أنه تدخل في سوريا وسفك الدماء وأزهق الأرواح، فكنا نتمنى كلامهم الجميل أن يترجم إلى واقع عملي ملموس ولكن يبدو أن الطبع غلب التطبع.

محمد كريشان: نعم قرار مجلس الأمن ربما اللافت فيه أيضاً أن روسيا أبدت فيه موقف مختلف سيد خليل الخليل، هل هذا يعطي أيضاً فسحة أكبر لدول الخليج ولعاصفة الحزم أن تتقدم دون عوائق كبرى على الصعيد الدبلوماسي الدولي؟

خليل الخليل: بالتأكيد سيد كريشان بالتأكيد بأن الدبلوماسية السعودية والقطرية وكذلك الخليجية والدول الأخرى عندما تضافرت من أجل نزع حقها في استقرار اليمن وفي منع تدخل إيران وفي منع تدخل كذلك الجهات التي هي مناوئة بالواضح لحقوق واستقرار وأمن وتنمية دول مجلس التعاون والدول العربية فذلك تقدم وهذا درس ينبغي أن يستفاد منه في المستقبل بأنها عندما تتوجه الدبلوماسية الخليجية ومعها الدبلوماسية العربية ومعها الشرفاء في الحقيقة في الدول كذلك الأخرى فإنهم يمكن أن يصنعوا الكثير والكثير والكثير وهذه تجربة فريدة وأعتقد أنها بادرة ناجحة ومؤثرة وينبغي أن تكون انطلاقة لمستقبل للمنطقة، هنالك من عبثوا بأمن المنطقة إيران في الحقيقة كانت مهمتها في السنوات الماضية تفخيخ العقول وتفجير وكذلك تثوير الشعوب وبالأخص مع الأسف الشديد الأقليات الشيعية في كل دولة وحتى تلك الأقليات الآن ستعي بأن مصلحتها مع شعوبها ومع دولها وليس مع إيران وأنا متأكد أن الكثير من الشرفاء يؤمنون بذلك، المهم أن تلك البادرة وتلك الحق وذلك القرار الذي انتزع بالإجماع في مجلس الأمن هو انتصار للدبلوماسية الخليجية والعربية والدبلوماسية التي تريد التنمية تريد الاستقرار تريد إبعاد المنطقة من الأسلحة الفتاكة، ماذا فعلت إيران في اليمن وما هي مهمتها ولماذا هذا النداء الأخير ولماذا هذا..

محمد كريشان: على ذكر إيران واليمن على ذكر إيران واليمن قبل قليل ضيفنا السيد محمد صالح صدقيان قال القرار هو الحقيقة لا يعني إيران نقلاً عن السيدة أفخم ولكن أسأل السيد صديقان لماذا تقريباً تكاد تكون إيران التي استقبلت قرار مجلس الأمن بكثير من المرارة وقالت بأنه قرار ظالم وهنا تقريباً نفس المفردة التي استعملها الحوثيون في اليمن؟

محمد صالح صدقيان: يعني وزارة الخارجية الإيرانية عندما قالت بأنها غير معنية بهذا القرار لأن إيران كانت دائماً ترفض بأنها تزود الحوثيين أو غيرهم بالسلاح كل الاتهامات التي وردت من قبل حكومة الرئيس منصور هادي التي اتهمت إيران بتزويد الحوثيين أو أنصار حركة الله، أنصار الله، بالسلاح إيران كانت ترفض ذلك حتى أنها كانت تطالب الحكومة السابقة بالمشاركة في أي تحقيق يتم من أجل توضيح الحقائق لكن يبدو بأن الحكومة السابقة رفضت ذلك، الآن إيران تقول بأنها هي لن ترسل السلاح وإنما هذا الدعم الذي ربما تدعم به الحوثيين أو حركة أنصار الله هذا الدعم السياسي أو المعنوي لكن بكل الاتهامات الأخرى بتزويدهم بالسلاح إيران ترفض ذلك حتى أنها رفضت تلك الاتهامات أو المزاعم التي قالت بأن هناك مستشارين من الحرس الثوري أو الجيش الإيراني في اليمن كل هذا إيران رفضت ذلك، وبالتالي عندما قالت بأنها غير معنية بقرار مجلس الأمن الدولي هي كانت تشير بذلك إلى تلك المزاعم وتلك الاتهامات، الآن أنني أعتقد بأن هذه المبادرة التي طرحتها إيران وإذا شاركت بها بقوة كل من تركيا باكستان سلطنة عُمان وحتى مصر عندما تشارك بمبادرة الآن يجب علينا ما مضى هذا صحيح جرى ما جرى الآن نحن أمام مرحلة جديدة بعد صدور القرار ماذا يجب الآن هل تستمر هذه الحالة...

محمد كريشان: لهذا سيد صدقيان يعني لهذا سيد صديقان نعم بعد إذنك لهذا نريد أن نعرف بعد الفاصل ما هي السيناريوهات المحتملة بعد صدور قرار مجلس الأمن سواء الذي أشار إليه الآن سيد صديقان فيما يتعلق بمبادرة إيرانية أو ربما وجود تصورات أخرى لدى اليمنيين ولدى دول الخليج العربية لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[ فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها كيفية تعامل الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية مع قرار مجلس الأمن الأخير فرض عقوبات على الحوثيين وكذلك على القوات الموالية لعلي صالح والسيناريوهات المحتملة لهذه الأزمة بعد صدور هذا القرار، سيد الحميري الآن بتقديرك كيف يمكن أن يتفاعل الوضع الداخلي اليمني بعد هذا القرار الدولي؟

الأطراف اليمنية وكيفية التعامل مع القرار الأممي

محمد مقبل الحميري: حقيقةً بالنسبة لهؤلاء الحوثيين وحلفائهم وأخص بالذكر الرئيس السابق علي صالح هم ربما يتهورون أكثر ولكن سنشهد تصدعاً في جبهاتهم وسنشهد يعني تضييق الخناق عليهم أكثر وستتجمع القوى الوطنية ولا شك أنهم سيكونون في اللحظات الأخيرة من التمزق وهذا يستدعي على كل شرفاء الوطن أن يلتفوا حول الشرعية وأن يوحدوا صفوفهم وأن يعلموا بأن هؤلاء يعني هم في الرمق الأخير وأنهم يعني هي نزعة الروح الأخيرة التي ربما يحاولون أن يدمروا فيها أكثر من أي وقتٍ مضى، ولكن نتيجتهم قد حسمت وحسمتها اليمن وحسمها الإقليم وحسمها المجتمع الدولي برمته.

محمد كريشان: نعم على ذكر هذا التصدع سيد حميري هل الأخبار التي تقول بأن علي عبد الله صالح سعى لتسوية معينة يريد أن يغادر البلاد ولا يريد أن يكون عقبة وأنه سعى لدى دول الخليج في هذا الاتجاه، هل تراه بداية التصدع الحقيقي لهذا الحلف بين صالح والحوثيين بعد هذا القرار الأخير؟

محمد مقبل الحميري: الحقيقة الرئيس السابق علي صالح يجيد فن المراوغة ويجيد الانحناء للعواصف فهو سنحت له فرص كثيرة لئن ينجو بنفسه وأهله وبالمليارات التي أخذها من قوت الشعب اليمني ولكنه سولت له نفسه ربما المظالم في التي تجرجر الظلمة حتى يؤخذوا فإذا أخذوا يؤخذوا أخذ عزيزٍ مقتدر وهي إرادة الله سبحانه وتعالى، عندما مُنح الحصانة أنا أحد أعضاء مجلس النواب ومعي كثير من زملائي الذين هم في كتلة الأحرار رفضنا التصويت على هذه الحصانة وقلنا أنها تصفير للجريمة لأننا أعطيناه حصانة ولم نشترط مقابلها أن لا يمارس السياسة فهو عاد من جديد، وأعتقد أنه سينحني وسيخدعهم وسيعود مرة أخرى عندما تسنح له الفرصة لأن التجارب معه تجارب مريرة وأنه لا يرى إلا أنا أو الطوفان من بعدي هذه مشكلته ولا...

سيناريوهات محتملة للخروج من الأزمة

محمد كريشان: نعم إيران بعد القرار الأخير نعم بعد إذنك، إيران بعد القرار الأخير سعت في اتجاهين سيد صدقيان طرح سيد ظريف ما وصف بمبادرة من أربع نقاط تطرح العودة إلى الحوار وغير ذلك وكان هناك إلحاح في اتجاه فتح حوار مع المملكة العربية السعودية، هل تعتقد بأن هذين المحورين هما ما سيميز السياسة الإيرانية في المستقبل القريب بعد قرار مجلس الأمن؟

محمد صالح صدقيان: يعني هذين المحورين مهمين جداً هما بدئا هذين المحورين قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي، وزيارة رجب طيب أردوغان قبل زيارة قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي وهذه الزيارة التي كانت إلى طهران نوقشت فيها المبادرة الإيرانية، تحرك السيد محمد جواد ظريف إلى مسقط وباكستان ومدريد وروما هذه أيضاً كانت قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي وبالتالي أنا أعتقد بأن إيران..، والمحور الثاني محور فتح العلاقة مع المملكة العربية السعودية أيضاً كان قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي بالتالي إيران عندما ذهب حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى سلطنة عُمان هو طالب الأسبوع الماضي طبعاً هو طالب سلطان عُمان قابوس بن سعيد من أجل التوسط لفتح محور أو لفتح قناة مع المملكة العربية السعودية من أجل البحث في آلية وقف إطلاق النار في اليمن، أنا أعتقد بأن إذا كان الجهد الإيراني غير مقبول خليجياً وسعودياً تحديداً يمكن أن تركز الجهود على الدور التركي الدور الباكستاني الدور العُماني المصري من أجل إيجاد تسوية وإلا استمرار مثل هذا القتال أنا لا أعتقد بأنه يخدم حتى المصالح السعودية، الآن حان الوقت من أجل البحث في آلية وقف إطلاق النار وإشراك كل الأطراف بما في ذلك الحوثيين، الحوثيون يعني إذا سمحت لي أستاذ محمد لدينا تجربة لي العراق تجربة الأكراد في شمال العراق وتجربة جنوب السودان هؤلاء الأكراد كانوا عراقيين لكنهم الآن باتجاه الانفصال، جنوب السودان هم سودانيين لكنهم انفصلوا من السودان عندما نهمش جماعة من أصحاب البلد بالتالي نحن ندفعهم إلى الانفصال، هناك دول كثيرة ربما تحتوي مثل هذه الظواهر.

محمد كريشان: نعم لنرى بعد إذنك لنرى تعليق بعد إذنك لنرى تعليق السيد خليل الخليل حول هذه النقطة لاسيما وأن السعودية بدت فاترة سواء لجهة هذه الدعوات الإيرانية أو حتى على ما يبدو لهذا المسعى الجديد الأخير لعلي عبد الله صالح.

خليل الخليل: أولاً يؤسفني جداً أن أقول بأن التجربة السعودية مع السياسة الإيرانية لم تكن مع الأسف الشديد ناجحة، فقد جربت المملكة العربية السعودية منذ السيد رافسنجاني ثم علي قادري ثم خاتمي ثم كذلك جاء نجاد فأفسد الطبخة وعادت الأمور كما كانت والآن ساءت الأمور أكثر السيد حسن روحاني تبشرنا وتفاءلنا ولكن مع الأسف الشديد إيران تريد أن أكد مليشياتها بالأسلحة من جهة وتريد كذلك أن تمد يدها من أجل في نفس الوقت من أجل الحوار والتعاون، من أجل الحوار المدعى والتعاون المزيف، لذلك على إيران أن تدرك بأن للصبر حدود وأنها لن يسمح لها بأن تمتد مليشياتها إلى مصالح دول مجلس التعاون وإلى كذلك الدول العربية الحيوية وغيرها وكذلك هنالك انطلاقة عربية جديدة وعلى إيران أن تدرك كذلك بأن الشعوب العربية رفضت إيديولوجياتها ورفضت سياساتها وأدركت مخاطر تلك السياسات التي تقوم على التسليح والتفخيخ والتفكيك وتقوم على بث الإشاعات وإعلام إيران نسمع منه فهو ليس أعلام حكومة تريد التفاهم الحقيقة.

محمد كريشان: عفواً سيد خليل عفواً هذا فيما يتعلق بإيران لكن ماذا عن مسعى علي عبد الله صالح الأخير؟

خليل الخليل: سيدي العزيز علي صالح يجب أن يقدم للمحاكمة عبد الملك الحوثي يجب أن يقدم للمحاكمة والقرار الأخير الذي صدر من مجلس الأمن فيه ما يمكن الآن التحالف العربي وعاصفة الحزم فيما يمكن التحالف العربي لئن يقدم علي صالح ونجله أحمد وعبد الملك الحوثي وكل من ساعد معه إلا من يسلم السلاح ويستسلم الآن قبل أن يفوت الأوان، يجب الآن ذلك القرار منح الحقيقة منح سلطة ومنح شرعية لدول مجلس التعاون لمحاكمة أولئك الخونة والمجرمين.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيد خليل الخليل العضو السابق في مجلس الشورى السعودي شكراً لضيفنا أيضاً من طهران محمد صالح صدقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية وشكراً لضيفنا من الرياض محمد مقبل الحميري عضو مؤتمر الحوار الوطني والعضو في البرلمان اليمني، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة دمتم برعاية الله وإلى اللقاء.