تنقلات في القوات المسلحة المصرية من المخابرات والجيش والبحرية أجراها وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي تأتي في ظل المواجهات الدامية المتلاحقة في شمال سيناء.

كان هذا موضوع نقاش حلقة 12/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" طارحة تساؤلات: هل تعكس هذه التغييرات في المناصب فشل السياسة الأمنية في سيناء؟ هل هي تعديلات أم إقالات؟ وهل هناك إصرار على المواجهة رغم الخسارات الرهيبة في الأرواح؟

صحيح أن أغلب دلالات ما جرى ذو طابع داخلي مصري سيناوي بحسب ضيوف الحلقة، إلا أن الخبير الأمني والإستراتيجي عبد الحميد عمران أبدى استغرابه من التغيير الذي شمل القوات البحرية، معتبرا أن ذلك ربما يكون استبعادا على خلفية التدخل العسكري في اليمن.

أما الفشل الأمني في سيناء ففي رأيه أن الأهم هو الحديث عن استعداء أهل سيناء، متسائلا: لماذا يهدم الجيش مساكن الناس ويهاجم الأسر ويقتل الشبان ثم يذيع وينشر أنه قتل تكفيريين؟

ومضى عمران يتساءل: هل طبق الجيش المصري مبادئ تكتيكية بسيطة مثل أجهزة الإنذار الليلي واستخدام الألغام وقوات الدعم الاحتياطية بدل القتل على الهوية؟ خالصا إلى أنه لا يجوز للجيش أن يقتل مواطنيه ثم يتوقع بعد ذلك أن لا يحدث انتقام.

"تجديد دماء"
بدوره قال رئيس تحرير صحيفة "المشهد" مجدي شندي إن التغييرات في القوات المسلحة "تجديد دماء ودليل حيوية".

واعتبر شندي أن تعيين اللواء ناصر العاصي قائدا للجيش الثاني الميداني سيأتي بأثر جيد نظرا لعلاقة العاصي الجيدة مع القبائل، لافتا إلى أنه ستكون هناك مراجعات في السياسة الأمنية وإلا لما تمت التغييرات. أما "الإرهاب" فينبغي مواجهته بكل شدة، مع تعاون أهل سيناء الذين تضرروا منه أكثر من الجيش، على حد قوله.
video

من ناحيته قال الناشط السياسي من سيناء عيد المرزوقي إن تغيير الأوضاع في سيناء لا يأتي عبر تغيير قيادات الجيش، وإنما عبر تغيير السياسات التي ما زالت هي هي منذ أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأشار المرزوقي إلى 18 شهرا مضت قامت فيها السلطات بقتل أكثر من 1183 مواطنا، معددا عددا من المجازر التي ارتكبت ضد عائلات بعينها، إضافة إلى التهجير وتجريف المزارع.

ورأى أن سؤال المواطنة هو ما يجب أن تجيب عليه القاهرة، لافتا إلى حق السيناويين في المواطنة والاعتراف بهم وتمليك أراضيهم ووقف التهجير.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تعديلات في قيادات الجيش المصري أم إقالات؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   عيد المرزوقي/ناشط سياسي من سيناء

-   عبد الحميد عمران/خبير أمني واستراتيجي

-   مجدي شندي/رئيس تحرير صحيفة المشهد- القاهرة

تاريخ الحلقة: 12/4/2015

المحاور:

-   دلالات تغيير قيادات في الجيش المصري

-   فشل أمني واستخباراتي وعسكري

-   الإصرار على الحل الأمني رغم فشله

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا، وزير الدفاع المصري يُجري حركة تنقلاتٍ في قيادات المخابرات الحربية والجيش الثاني الميداني والقوات البحرية في ظِل استمرار الهجمات الدامية على مواقع أمنية وعسكرية في سيناء.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل تعني هذه التغييرات فشل السياسيات الأمنية والعسكرية الحالية في سيناء؟ ولماذا الإصرار على المواجهة الأمنية رغم الخسائر الرهيبة في الأرواح؟

إذاً أجرى وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صُبحي حركة تنقلاتٍ في قياداته العسكرية شملت مدير المخابرات الحربية وقائد الجيش الثاني الميداني وقائد القوات البحرية، فسّر البعض هذه التغييرات على خلفية تزايد الهجمات المسلّحة ضد أهدافٍ عسكرية وأمنية في شمال سيناء وفي نفس يوم التعيينات الجديدة وقعت هجماتٌ دمويةٌ جديدة في سيناء أعلن تنظيم أنصار بيت المقدس المعروف بولاية سيناء مسؤوليته عنها وأسفرت عن مقتل 20 على الأقل من رجال الجيش والشرطة وإصابة العشرات.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ليست مُجرّد ترقياتٍ أو تعيينات مستحقةٍ في القوات المسلّحة المصرية تلك التي أصدرها وزير الدفاع قدر ما هي في رأي البعض مسعى محمومٌ لرفع سوية الأداء التسمية الأكثر تهذيباً للتقصير، مديرٌ جديدٌ للمخابرات الحربية وقائدان جديدان للجيش الثاني الميداني والقوات البحرية ذلك يعني استبعاد بعض الجنرالات والدفع ببعضٍ آخر منهم إلى مناصب أرفع وكان لافتا أن تصدر تلك القرارات عن وزير الدفاع على خلاف عُرفٍ قديم يقضي بأن لا تٌعلن على الملأ قبل مصادقة رئيس البلاد الذي هو بحُكم منصبه القائد الأعلى للقوات المسلّحة، واللافت أيضاً أن التغييرات في قيادات الجيش المصري أصبحت أكثر وبوتيرةٍ أسرع مما كانت عليه في العهود السابقة حيث أُحيطت المؤسسة العسكرية بما يُشبه الهالة المقدسة وكان تغيير جنرالٍ كبيرٍ واحدٍ فقط مؤشراً سياسياً إما على صِراع قوى مكتومٍ خرج فجأة إلى العلن أو نتيجة تغييراتٍ سياسيةٍ في البلاد تتطلب تغييراً في مراكز النفوذ التي قد تقف حجر عثرةٍ في وجه ذلك، على أن ثمة ما يُشبه الإجماع على أن التغييرات الأخيرة ليست ببعيدة عما يعتبره معارضون فشلاً أمنياً متنقلاً ومتفاقماً في منطقة شمال سيناء فهو أعقب عملياتٍ هناك استمرت بعده واستهدفت جنوداً ومراكز أمنيةً قيل إنها حصلت وأن المشكلة هناك حُلّت فعلاً فإذا هي تكتسب ديناميةً جديدةً تضع الجيش المصري أمام أسئلةً كُبرى أغلبها مُحرج، هي أيضاً في رأي معارضين لا تبتعد عن نصائح غربية أميركيةٍ على وجه الخصوص حول هيكلة الجيش والإصلاحات المفترضة في معماره الهرمي وهي في الوقت نفسه تغليبٌ فجٌ كما يقول هؤلاء المعارضون للخيار الأمني على ما سواه فسيناء التي عيّن السيسي جنرالاً جديداً لضبطها وتنميتها في آن ما زالت جرحاً نازفاً في الخاصرة العسكرية المصرية فلا القوة المفرطة أفلحت في ضبط الأمور فيها ولا تهجير السكان ساهم في خفض العمليات التي تجري هناك وتستهدف القوات المسلّحة ذاك كما يقول معارضو الرجل تأكيدٌ إضافي على فشل الحل الأمني حين يقود غلى فشلٍ آخر أسوأ من سابقه في كل مرة.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو عيد المرزوقي الناشط السياسي من سيناء ومن القاهرة ينضم إلينا عبر الهاتف مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد، كذلك ينضم إلينا عبد الحميد عُمران الخبير الأمني والاستراتيجي ومعه نبدأ، سيد عبد الحميد برأيك على خلفية هذه التغييرات القيادية العسكرية في الجيش المصري؟

دلالات تغيير قيادات في الجيش المصري

عبد الحميد عمران: مساء الخير عليك وعلى حضرتكم جميعاً.

حسن جمّول: مساء النور.

عبد الحميد عمران: طبعا أعتقد أن المتحدث العسكري إذا كان علّق على هذا الموضوع سيقول ده تغييرات روتينية في القيادات العُليا للقوات المسلّحة، لكن ببحث الموضوع يُظن إما إنه بسبب العمليات التي تحدث ضد القوات المسلّحة من داخل سيناء وبالمناسبة نحن نترحّم على جميع الشهداء أياً كانوا فهم شهداء الوطن في جميع الأحوال وفي هذه الحالة يكون من المعقول أنه مدير المخابرات يُستبدل وإن يكون قائد الجيش يُستبدل، لكن ما بال قائد القوات البحرية بسيناء؟ ربما ده يأخذنا إلى بُعد آخر للعمل وهو يجري العمل دائماً في داخل القوات المسلّحة على مناقشة الخطط المستقبلية كمثال لهذا التدخل في اليمن لا بد وأن يجري مناقشته في رئاسة الأركان بحضور رؤساء شعب العمليات المختلفة قد يكون وهذا مجرّد تفكير قد يكون إن قائد القوات البحرية أو غيره كان لهم رأي مخالف في موضوع التدخل في اليمن قد يكون هذا، ومن أجل هذا أُستبعد لكي يأتي آخر يوافق ما تنوي الدولة أن تتخذه من خطوات خارج الدولة نفسها، هذا رغم تأكيد المشير عبد الفتاح السيسي أن جيش مصر للدفاع عن مصر فقط وليس لعمل في أي مجال آخر.

حسن جمّول: طيب سيد مجدي شندي ما رأيك بهذه الأبعاد والخلفيات التي ذكرها السيد عبد الحميد عُمران؟

مجدي شندي: يعني هذه الأبعاد والخلفيات ربما يكون لها ظِل من الواقع لكن الحقيقة أن القوات المسلّحة المصرية مثلها مثل أي جيش وطني يحاول تغيير الدماء بشكل مستمر، يُجري هذا التغيير يعني لو لم يُجر هذا التغيير سنقول أنه في قيادات عسكرية مستفيدة من أوضاع ومستفيدة من تغييرات، لكن هذه التغييرات أولاً تنفي عن الجيش المصري أنه مستفيد من أي أوضاع وأنه يُجدد نفسه ويُجدد دماؤه ويتعامل مع التحديات المستمرة التي توجهه إذا كان هناك إخفاق أو عدم نجاح بالشكل المطلوب فيما كان فيكون الأمر طبيعي أن تتغيّر القيادات، ثم أن كل هذه القيادات قد تجاوزت الـ60 بعضهم تم الاستعانة به في أماكن أخرى يعني حينما يُعيّن قائد الجيش الثاني الميداني مديراً للمخابرات الحربية هل أقول أنه فشل في مهمته كقائد للجيش الثاني؟ لو فشل في مهمته ما كان عُيّن مديراً للمخابرات الحربية وهذا الأمر بالنسبة لقائد القوات البحرية السابق وغيرها من التغييرات.

حسن جمّول: لكن ألم تلاحظ، ألم تلاحظ سيد مجدي أن التغييرات متسارعة نوعاً ما يعني لم يكن هناك تغيير منذ مدة طويلة، هذا التغيير الثاني ربما وبالتالي قد يقول البعض إن وراءه أهداف وخلفيات غير تجديد الدم والسن الذي أتيت على ذكره؟

مجدي شندي: لا هذا دليل حيوي للجيش المصري ودليل أن هناك تحديات كبيرة تواجه هذا الجيش وهو يُحاول أن يكون على مستواها، بالتأكيد في الفترات السابقة لم يكن الإرهاب موجوداً لم يكن أزمات خارجية تستدعي تدخلاً عاجلاً من القيادة العسكرية المصرية لم تكن موجودة فيما مضى اكتفت مصر في البقاء داخل حدودها وحماية مصالح الدولة المصرية ربما مع إهمال بعض الواجبات الخارجية، الاستعانة بمن هم يعني أصغر سناً وأكثر قدرة على الحركة وأكثر قدرة على اتخاذ القرار..

حسن جمّول: واضح.

مجدي شندي: يعني أن هذا جيش متجدد يُحاول..

حسن جمّول: ابق معي سيد مجدي، سيد المرزوقي يعني أنت ناشط سياسي من سيناء تعرف الأرض في سيناء وتعرف أيضاً كيف يُفكّر أهل سيناء في هذه المرحلة في ظِل ما تشهده من تطورات ميدانية عسكرية، ما هو التأثير الذي يُمكن أن يتركه هذا التغيير على منطقة سيناء خصوصاً وأن حسب التقارير الإعلامية تقول إن ناصر العاصي الذي هو قائد الجيش الثاني الآن عُيّن قائد للجيش الثاني تربطه علاقات وثيقة مع بدو سيناء، ما صحة ذلك؟

عيد المرزوقي: أولاً مبدئياً بدي سوف أبدأ من حيث انتهيت أنت علاقة بدو سيناء بالقوات المسلّحة هي علاقة مقدسة  أشبه بالقداسة، التاريخ في حرب الاستنزاف والتاريخ في مؤتمر الحسن الشهير وتاريخ في حرب 73 وهناك المئات من مشايخ القبائل حاصلين على درجة الامتياز بالدرجة الأولى في دورهم في حرب أكتوبر، بداية التغيير الذي حدث اليوم أنا أعتبره ليس هناك تغييرا هم هم موجودين يعني ما يخص سيناء هو قائد الجيش الميداني اللي هو محمد الشحات تم ترقيته إلى مدير المخابرات الحربية إذا كان هو فشل في حماية الجنود فشل في تحقيق أي نصر ضد المسلّحين في سيناء فشل حتى في أن يُحقق الأمن لارتكازات الجيش وللنقاط الأمنية في سيناء..

حسن جمّول: عُيّن مديراً للمخابرات العسكرية.

عيد المرزوقي: عُيّن مدير للمخابرات وهذه الحرب في الأساس تعتمد على المعلومة إذاً هو فشل على الأرض وفشل استخباراتياً وفشل أمنياً يعني في الأسبوع الماضي فقط لو تابعنا من الخميس قبل الماضي اللي هو 2 أبريل إلى الآن تم الهجوم على أكثر من 7 كمائن في وقت واحد يوم الخميس بعدها تابعنا هجوم في كرم القواديس بعدها هجوم أيضاً، كلها هجمات، سلسلة هجمات مستمرة، إذاً هذا فشل أمني أنا أعتقد أنه كان يجب لو النظام صحي ونظام يشتغل بوصفة طبية بعيد عن السياسة والتدخل السياسي الواضح لأنه تغييرات أعتبرها سياسية فقط النظام يُكرّس حُكمه لا أكثر ولا أقل كان يجب أنه محاكمة هؤلاء القادة على التقصير الأمني الموجود على الانفلات الأمني اللي حاصل والفراغ الأمني، يعني أنا أعتقد أنه التغيير يصير بالسيطرة الأمنية، التغيير لا يتم بنقل القيادات من قائد جيش إلى مدير مخابرات.

فشل أمني واستخباراتي وعسكري

حسن جمّول: دعني أسأل السيد عبد الحميد عمران، سيد عبد الحميد هل هذه التغييرات برأيك نتيجة فشل أمني كما ذهب إليه السيد المرزوقي منذ لحظات، فشل أمني واستخباراتي وعسكري وبالتالي هناك محاولة لضخ دماء جديدة لعلها تنجح في ضبط الأمور من جديد؟

عبد الحميد عمران: إذا كان هناك نتحدث عن فشل أمني فده في المرتبة الثانية بسبب ما يحدث في سيناء، لكن السبب الأول والرئيسي هو استعداء أهل سيناء على القوات المسلّحة، لماذا تقوم القوات المسلّحة بهدم مساكن أهل سيناء وثبت دي الوقتِ قانوناً وشرعاً إن هدم المباني لم يأت بأي جديد، لماذا تقوم القوات المسلّحة بالهجوم على الأُسر في منازلها وقتل الشبان بتوعها وإصدار بيان أنه تم قتل 17 تكفيرياً في الحملة بتاعت الأمس وبعدها بيومين تم قتل 12 تكفيرياً، كما قال المشير عبد الفتاح السيسي الجيش هو أداة قتل وبالتالي لا يجب أن يُستخدم بهذه الطريقة لا يجب كما قال الأستاذ الوجيه شندي دي الوقتِ لم يكن الإرهاب موجوداً فعلاً لم يكن الإرهاب موجود، ما الذي أوجد هذا الإرهاب هو استعداء الناس، الاعتداء على الناس قتل الناس هو الذي أوجد هذا الإرهاب فيعني ليت إن القوات المسلّحة ورئاسة الأركان ووزارة الدفاع هناك رجل رشيد يُفكّر مرتين أن يُفرّغ الاحتقان الموجود بدلاً من التمادي في الضرب وفي القتل وفي كل مرة حضر بقوة أكثر عشان يرتدعوا يقوموا يضربوا الثانيين أرجع بقوة أكبر عشان يرتدعوا كمان مرة هذا ليس طريقا صحيحا.

حسن جمّول: طيب هذا الموضوع يعني ربما أكثر من مرة تحدث بشأنه عن طريقة التعاطي مع أهالي سيناء واستعداء أهالي سيناء على القوات العسكرية، لكن السؤال هنا في المنظور العسكري والأمني هل تعتقد بأن هذه القيادات نتيجة استمرار هذه الهجمات تعتبر فاشلة حقيقةً بالمنظور العسكري؟

عبد الحميد عمران: هو التقصير يطال الجميع يعني ابتدأ من الموقع نفسه الذي تم الهجوم عليه هذه المواقع يجب أن تدفع أمام الموقع على مسافةٍ بعيدة كيلومتر أو 500 متر أو ما شابه مفرزة متقدمة لإنذار الموقع عند اقتراب أي عدو منه، أعتقد هذا لم يحدث، يجب أن يكون هناك أجهزة إنذار وهناك أجهزة إنذار ليلية يستطيع من خلالها الجنود أن يروا إذا كان هناك من يتحرّك في محيط الموقع برضه أعتقد أن ما أحد يستخدمها، هنالك الألغام التي يجب أن يبثوها هناك قوة الدعم الاحتياطية التي تتواجد في موقع آخر، وعندما يتعرّض الموقع للهجوم يُبلغ أول ما يُبلغ الفرد بتاعه إن إحنا مُعرّضين للهجوم تقوم تجيء قوة الدعم الثانية وتندفع للموقع لكي تُساعد الموقع فين الحاجات دي كلها؟ دي مبادئ التكتيك البسيطة المبدئية هل المواقع تُطبّق هذا الكلام لا أدري.

حسن جمّول: ابق معي طبعاً سيد عبد الحميد وضيوفي الأعزاء مشاهدينا فاصل قصير نناقش بعده لماذا الإصرار على المواجهة العملية رغم إخفاقها الواضح للمواجهة العسكرية والأمنية رغم إخفاقها الواضح حتى الآن في منع الهجمات في سيناء ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمّول: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تُناقش التعيينات الجديدة في القيادات العسكرية المصرية في ظِل تنامي الهجمات الدامية في سيناء وأعود إلى ضيفي من القاهرة مجدي شندي، سيد مجدي ما هو أثر هذه التغييرات العسكرية على الواقع الميداني برأيك في سيناء ونحن نشهد منذ فترة تصاعد في وتيرة الهجمات واليوم كان خير دليل على وصول هذه الهجمات ربما إلى ما يُشبه الذروة؟

الإصرار على الحل الأمني رغم فشله

مجدي شندي: يعني قبل بس أن أُجيب عن هذا السؤال أود أن أُعلّق على كلام لبعض ضيوفك الكرام اللواء عبد الحميد عُمران هو واحد من أبناء هذا الجيش وأشار إلى تورط الجيش في هدم مباني وهجوم على منازل وهو خير من يعرف أن الجيش المصري جيشٌ بناء وليس جيشاً هداماً منذ أيام أحمُس وتحتمس، الجيش المصري خاض حروباً على امتداد المنطقة وفي فترات تاريخية مختلفة لم يثبت أنه ارتكب مذبحة أو هدم بيتاً أو قطع شجرة من الأولى أن لا يفعل ذلك في مواجهة المواطنين البسيطين.

حسن جمّول: هو يتحدث عما يجري من هدم بيوت في سيناء لإقامة منطقة عازلة يعني الحديث في هذا الإطار فقط سيد مجدي.

مجدي شندي: يعني هذه لدواع أمنية قد نختلف أو نتفق عليها لكن سؤاله أيضاً يعني عن الإرهاب من أوجد هذا الإرهاب ألم تتغيّر الظروف ألم يكن هناك وجود نظام متعاطف سمح بعودة ألاف الجهاديين ألم تكن هناك أزمة ليبية سمحت بتهريب مئات الأطنان من الأسلحة الخفيفة والثقيلة؟ يعني نحن نواجه متغيرات مختلفة، ما أوجد ما أوجد الإرهاب في سيناء ليس تغيّر نمط التعامل مع أهالي سيناء فهذا الإرهاب يتضرر منه أهالي سيناء قبل أن يتضرر منه الجيش المصري.

حسن جمّول: طيب كيف يمكن أن تنعكس هذه التغييرات على الأداء العسكري في سيناء؟ هذا هو السؤال الآن سيد مجدي.

مجدي شندي: أنا سأعود إلى سؤالك أثر هذه التغييرات يعني يتوقع أن تؤتي هذه التغييرات أثراً جيداً، معروف قائد الجيش الميداني الحالي اللواء ناصر العاصي بعلاقاته الجيدة مع القبائل في سيناء، الجيش المصري يُحاول على الدوام مدّ جسور الروابط مع المواطنين، بالتأكيد حدة الإرهاب يعني التي ربما وصلت إلى ذروتها خلال الأسابيع الأخيرة تقتضي تعاوناً من أهالي سيناء الذين حصل كثيرٌ منهم على أوسمة تقديراً لدورهم في مساندة القوات المسلّحة المصرية أثناء الحروب مع العدو الإسرائيلي، عليهم الآن دور مضاعف وإن كانوا يعني يقعون تحت إرهاب هذه العصابات التي تسرح وتمرح في سيناء.

حسن جمّول: ابق معي، ابق معي سيد مجدي ابق معي هل هذا دور سيد عيد المرزوقي سيقوم أهل سيناء الآن؟

عيد المرزوقي: أولاً المشكلة الحقيقية أنه السياسيات التي يتبعها هذا النظام وهي سياسات مستمرة من نظام مبارك هي ما أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن، كل هذه السياسات وكل هذه الظروف التي استخدمها النظام منذ بداية الحملة على مدار 18 شهر بدءاً باللواء أحمد وصفي وقد قام بممارسات فظيعة يعني تجريف مزارع هدم منازل اعتقالات عشوائية حتى وصل إلى حالات الاعتقال القسري 9000 حالة اعتقال، إلى الآن أكثر 1183 قتيل معظمهم أطفال ونساء وأذكّر بالأستاذ مجدي بمجزرة عائلة الهبيدات وقبلها مجزرة عائلة أبو فريح كل هذه الأمور تأثيرها على الواقع كارثي يعني باختصار النظام الموجود أو نظام القاهرة الذي يُدير مصر الآن هو جعل من سيناء بيئة منتجة للعنف، جعل من سيناء بيئة منتجة لتنظيم الدولة، جعل من سيناء بيئة راعية لتنظيم الدولة بكل ممارساته.

حسن جمّول: طيب الشخصيات التي أوكل إليها الآن التعامل مع هذا المشهد تعتقد بأنها ستذهب باتجاه المواجهة الأكثر شِدة مع ما يجري في سيناء أو ربما يكون هناك مراجعة فعلية لطبيعة الحملة في سيناء وربما العمل مع الناس لتحقيق الأهداف الأمنية المرتجاة.

عيد المرزوقي: نحن كأبناء سيناء ليس لنا أي مشكلة مع الجيش في الأساس، ولكن لنا مشكلة مع التهجير ولنا مشكلة مع حقوقنا الغائبة ولنا مشكلة مع المواطنة وأهالي سيناء مسالمين دي معلومة في البداية، لكن أنا أتكلّم وأتمنى أنه قيادة الجيش أو السلطة الموجودة إنها تتخذ حل سياسي لأنه الحل في سيناء حل سياسي يبدأ بالمواطنة ويبدأ بالاعتراف بالمواطنين ويبدأ بتمليكهم أراضيهم ويبدأ بكل هذه الحقوق الغائبة وإنهاء التهميش والإقصاء وبدء التفكير في حلول حقيقية لحل الأزمة يعني علينا أن نُفكّر في إيجاد حلول لحل الأزمة، الحل الأمني لم يُنتج شيئا أنتج التهجير أنتج ما رأيناه الآن.

حسن جمّول: سيد عبد الحميد، سيد عبد الحميد عُمران هل تتوقع مراجعة للسياسية العسكرية الجارية في سيناء بعد هذه التغييرات وأنت وضعتها في إطارين في إطار ما يجري في سيناء وأيضاً ربما في إطار الاستعداد للتدخل في عاصفة الحزم؟

عبد الحميد عمران: ملحوظة صغيرة بس الفيديو اللي أذاعوه الجماعة الإرهابية اللي هي أنصار بيت المقدس ده هي في جزء منه كان لتعامل جنود الجيش المصري مع المعتقلين من أهل سيناء الضرب بالرجلين والدوس فوقهم والسباب والشتائم والضرب بالقوايش بتاعتهم هؤلاء الذين يعذبون لهم قبائل ولهم أهالي لماذا لا نتوقع من هؤلاء هذه القبائل وهؤلاء الأهالي بأن ينتقموا لقتلاهم أو ينتقمون لمن يعذبون عندهم ليه ما نفكر بكده ليه دائماً جندي الجيش من حقه يضرب ويركل ويشتم ويكهرب ويعمل كل حاجة لكن الثاني مش من حقه إنه يتألم أو يتأوه ده أول حاجة، ثاني حاجة لا يجوز للجيش أن يقتل مواطنيه مهما كانت الحُجة مهما كانت، يعتقلهم يحاكمهم واللي فيهم مجرم أنا سأروح معهم وأعدمه في ميدان التحرير لكن لا يجوز للجيش أن يقتل على الهوية جيش مات منه 2، 3، 4 النهارده يبقى بكره يدخل يقتل 5، 6 عشان ده إرهاب للعائلات اللي هناك، هذا طريق خطأ وأُكرر مناشدتي للمرة يمكن العاشرة للمشير عبد الفتاح السيسي هو اللي بيده هذا الكلام أن يزيل الاحتقان الموجود، الجيش لا يجب أن يقتل اليوم مواطناً مسالماً غير مسلّح..

حسن جمّول: سألتك سيد عبد الحميد، سيد عبد الحميد سألتك..

عبد الحميد عمران: لحظة، لحظة واحدة..

حسن جمّول: هذه السياسة التي أشرت إليها تعتقد أنها ستستمر مع هذه التغييرات أم ستكون هناك مراجعة لما يجري؟

عبد الحميد عمران: فلننتظر ونرى لكن اعتقادي الشخصي أنا إنه يصعب تغييرها، يصعب تغييرها يعني محتاجة لشجاعة كبيرة ومراجعة ونفس كثيرة عشان شخص يقول لا قف لحد هنا لحد هنا الطريق ده غلط لازم نرجع ثاني لازم نعيد لأهل سيناء كرامتهم واحترامهم والكلام من ده، إنما أنا أقول أنت النهارده تقتل أحد مسالم يجيء لك بكره واحد غير مسالم ومسلّح ينتقم اللي أنت قتلته مبارح طيب ما بلاش أقتل تاع أمبارح عشان ما يجيء بكره واحد ينتقم مني، لازم أبص لناحيتين أما إني أبص لناحية واحدة أفضل أصعّد باستخدام القوة مع الأهالي وأفرض عليهم الخضوع ما يحصل يعني ما فيش حاجة في التاريخ تقول كده.

حسن جمّول: سيد مجدي..

عبد الحميد عمران: وأُذكّر حضرتك برضه وأسوق هذا الكلام للمشير السيسي منظر الجندي المصري المحترم الشريف وهو يُخيره المعتدي عليه تحب تُقتل وتُذبح زي اللي بجانبك ولا تُقتل بالرصاص؟ قال له بالرصاص، فأطلق عليه الرصاص وقتله ده منظر يعني يجب أن يُراجع كل القادة مواقفهم منه يجب أن يراجعوا الموقف من استخدام العنف.

حسن جمّول: سيد مجدي، ما رأيك سيد مجدي شندي ما رأيك بما سمعت ولماذا الإصرار على التعامل الأمني والعسكري بعيداً عن أية مراجعة لما يحصل حالياً في سيناء؟

مجدي شندي: شوف بالتأكيد ستكون هناك مراجعات لممارسات الجيش وممارسات الأمن ولولا الرغبة في المراجعة ما تمت هذه التغييرات، أنا قناعاتي أن الجيوش وأجهزة الأمن يجب أن تكون دائماً في خدمة المواطن ليست لقتله وليست لامتهان كرامته، لكن فعلاً الإرهاب في سيناء يعني ينبغي أن يواجه بكل شدة وهو متستر وسط المواطنين يكفي أن نعرف أن جنود الجيش المصري لا يسيرون على طرقات سيناء أو على طرق سيناء وهم آمنين لأن هذه العصابات تحاول إلحاق الأذى بالمجندين الذين يعبرون الطرق تحاول إلحاق الأذى بالمواطنين، ضرورة المراجعة هذه ينبغي أن تتم.

حسن جمّول: واضح سيد مجدي، سيكون هناك مراجعة سيد المرزوقي باختصار شديد؟

عيد المرزوقي: أنا صراحةً أستعجب من البعض أنه حتى لا يستطيع أن يدفع العجلة باتجاه الحل السياسي وباتجاه التهدئة الكل يدعم ويقول لك لا بد أن نحارب الإرهاب، يعني أنا أستغرب في كاتب اليوم كاتب اسمع جهاد الخازن كاتب في الحياة اللندنية إنه يطالب السيسي بتفريغ سيناء كاملة ومن يبقى يتم إبادته، قبل ذلك أيضاً سليمان جودة في مصر اليوم نفس هذا الكلام يعني أهل سيناء الآن في خيارين: يا إما الإبادة يا إما التهجير، أنا أُطالب بشيء باختصار سريعاً نحن في سيناء نتمنى أن يكون هناك عقلاء وأن يتدخل العقلاء سريعاً لأنه الحفاظ على سيناء الآن مهم جداً لأنه سيناء في خطر.

حسن جمّول: شكراً لك عيد المرزوقي الناشط السياسي من سيناء وأشكر عبد الحميد عمران الخبير الأمني والاستراتيجي وأيضاً اشكر من القاهرة مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، حلقتنا انتهت من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد إلى اللقاء.