مع الأسبوع الثالث لعاصفة الحزم التي يقودها تحالف عربي لدعم الشرعية في اليمن، بدأ حزب المؤتمر الشعبي اليمني الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مساعي لوقف العاصفة.

وها هو الأمين العام المساعد للحزب أبو بكر القربي يبدأ جولة تشمل سلطنة عمان وروسيا والولايات المتحدة ومصر والأمم المتحدة.

وفي هذا السياق جاءت حلقة 11/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" طارحة سؤالين: ما الذي يدفع جماعة الحوثي وصالح للبحث عن مخرج سلمي؟ وهل ثمة فرصة حقيقية للتوصل إلى حل؟

أبدى الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح مخاوفه من أن تكون هذه الخطوة تكتيكا من علي عبد الله صالح "البرغماتي" الذي يلعب بالأوراق جيدا، وما إن يحقق مبتغاه من الخطوة حتى يعود للمناكفة، مشيرا إلى أن المشكلة الماثلة الآن هي أن الثقة منزوعة تجاه الطرفين الحوثي والرئيس المخلوع.

أما الحل في نظر جميح فقد كان متوافرا في مؤتمر الحوار الوطني قبل انقلاب الحوثي بمساعدة صالح، والآن "بعد أن خربت مالطا أو كادت" فإن الحل هو القبول بالرئيس المنتخب وانسحاب الحوثي وتسليم أسلحة الدولة اليمنية، والكف عن التوسع الميداني وقصف مدن عدن والضالع والبيضاء التي "تجعلني أشك بأن التحرك السياسي ما هو إلا كسب للوقت".

ماء الوجه
من ناحيته قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود بالرياض إبراهيم النحاس إن خطوة جولة الزيارات هذه تأتي لحفظ ماء الوجه بعد أن عرف علي صالح أن الاستمرار المعاند في فرض أمر واقع سيجعله يخسر نفسه "ويخسر رأسه"، خصوصا أن عاصفة الحزم في طريقها لإنزال قوات على الأرض.

وأشار النحاس إلى أن هدف عاصفة الحزم هو الوصول إلى تحقيق عملية سياسية، وبالتالي فإن مغادرة طائرة القربي من مطار صنعاء تمت برضا تحالف العاصفة من أجل المضي في الخطوات السياسية وإلا لضربت الطائرة في مكانها.

ورأى أن المبادرة الخليجية التي انتخب على أساسها الرئيس عبد ربه منصور هادي هي الحل، وأي حلول أخرى ما هي إلا ذر للرماد في العيون، متسائلا "ما الذي يضر الحوثي أن يكون فريقا سياسيا؟ ولماذا يعطي لنفسه الحق بتأسيس عاصمة في صعدة ثم يمارس البطش" باليمنيين؟

video

أما الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي فقال لدى سؤاله عما يحمله القربي في جولته ليوقف عاصفة الحزم، إن العودة إلى طاولة المفاوضات و"إيقاف العدوان" أساس الجولة، أما الموقف الجديد فهو عدم استثناء هادي من المفاوضات على خلاف الموقف السابق.

ورأى الشرفي أن الحل في اليمن هو بداية الشراكة بدل الهيمنة، مضيفا أن من يطالبون أنصار الله (الحوثيين) بتسليم أسلحتهم عليهم الاعتراف بأن المشكلة في بنية أجهزة الدولة بما يجعل أنصار الله مطمئنين، على حد قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: عجلة السياسة اليمنية بعد ثلاثة أسابيع من العاصفة

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي- صنعاء

-   إبراهيم النحاس/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود

-   محمد جميح/كاتب ومحلل سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 11/4/2015

المحاور:

-   مساعي المؤتمر الشعبي العام لوقف عاصفة الحزم

-   إمكانية إيجاد حل سياسي للأزمة

عبد القادر عيّاض: أهلاً  بكم، غادر صنعاء وفد سياسي يرأسه أبو بكر القربي الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في زيارة إلى عدة دول عربية وأجنبية لبحث وقف عملية عاصفة الحزم.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي يدفع الحوثيين وأنصارهم إلى البحث عن مخرج سلمي للأزمة اليمنية؟ وهل هناك فرص حقيقية للتوصل إلى حل؟

مع دخول عملية عاصفة الحزم أسبوعها الثالث قال حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح إن وفدا من الحزب غادر صنعاء إلى عدة دول عربية وأجنبية لبحث وقف عملية عاصفة الحزم، يرأس الوفد أبو بكر القربي الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي ويزور كلاً  من سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية وجمهورية مصر العربية والأمم المتحدة وواشنطن.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: تُضرب صعدة، حيث يعتقد أن عبد الملك الحوثي هناك وصنعاء بل وحتى سنحان حيث تردد أن الرئيس المخلوع يتحصن فيها قبل أن تنقطع أخباره، فمن قائل إنه هرب وآخر أنه مختبئ في مكان لا يعلمه إلا المخلصون من أتباعه، تقصف أيضا جوا أركان الحوثيين في عدن وجوارها، وتُقطع شبكة الاتصالات للحوثيين وأتباع صالح، وتُشل دفاعاتهم الجوية وتدمر مخابئ سلاحهم، فلا يبقى سوى البحث عن مخرج وتلك غايات الحروب، التوصل إلى حل سياسي يحفظ أطرافها كلها أو أحدها على الأقل من الفناء والخروج مهزوما من بوابة التاريخ، التحالف على الأقل كان واضحا، فهدف الحرب كما قال هو البحث عن تسوية كريمة لليمنيين جميعهم وكف أيدي الأطراف الخارجية عن اللعب في الأمن الإقليمي، وكان لافتا أن السعودية التي تنطلق منها طائرات التحالف فتقصف وتؤلم استبقت ذلك بدعوة الحوثيين قبل غيرهم إلى حوار ترعاه في الرياض، لكن إصرار القيادة السياسية للحوثيين على التقدم في اتجاه عدن دفعهم لرفض الاقتراح كما لرفض دعوة أخرى وجهها جمال بن عمر لعقد مؤتمر الحوار في الدوحة لكن عبد الملك الحوثي قابل تلك الدعوات بالرفض وبهجوم غير مسبوق على السعودية، البحث عن حل سياسي توجه تبنته أيضا تركيا إقليميا، ومن طهران الراعي الإقليمي للحوثيين كما يؤكد معارضوهم دعا أردوغان إلى حل سياسي وثمة من هو في حزب هذا الرجل علي عبد الله صالح من توجه إلى الخارج بحثا عن مخرج صعب، أبو بكر القربي الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي يقوم بهذه المهمة كما قالت وسائل إعلامه وسط أنباء عن انشقاقات في حزب صالح بسبب إيصاله البلاد إلى طريق مسدودة لا لشيء إلا لينتقم وليبق في السلطة ولو على أكتاف الحوثيين كما يقول منتقدوه، وفي رأي هؤلاء فإن الحرب خيار صالح لكنها ليست خيار الشعب اليمني، فثمة انسداد سياسي أوصل البلاد إلى الحرب سببه ما توهمه  الحوثيون من فائض قوة يتمتعون به، لكن هؤلاء عادوا إلى سابق عهدهم وحجمهم ربما مع الضربات الجوية مكونا من مكونات الشعب اليمني وليس المكون الغالب، والحال هذه فإن الخيارات أمامهم تضيق؛ فمن يقصف يملك أيضا قوات تستطيع الانتشار على الأرض إذا رأى ذلك ضروريا، أمّا خيارات الطرف الآخر فإمّا الانتحار الذاتي بالاستمرار في القتال أو الانخراط في حوار سياسي يحفظ لهم ولليمنيين من قبل ومن بعد فرص بناء دولة لكل مواطنيها.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود ومن ليفربول محمد جميح الكاتب والمحلل السياسي اليمني ومن صنعاء عبر الهاتف الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، أهلا بضيوفي الكرام، وأبدأ بضيفي الأستاذ عبد الوهاب الشرفي لأفهم منه ماذا يحمل هذا الوفد في هذه الجولة طبعا وفد المؤتمر الشعبي العام في هذه الجولة يرى أنه بإمكانه أن يوقف عاصفة الحزم كما أعلن هو.

عبد الوهاب الشرفي: بداية مساء الخير لك.

عبد القادر عيّاض: مساء النور.

مساعي المؤتمر الشعبي العام لوقف عاصفة الحزم

 عبد الوهاب الشرفي: ولضيوفك الكرام والسادة المشاهدين الأكارم، الحقيقة التصريح الذي صدر عن المؤتمر الشعبي العام بهذا الخصوص هو يتحدث عن أنه  يتوجه الآن إلى عدد من العواصم، والهدف الذي تحدث عنه هو قضية إيقاف العدوان عن البلد والعودة إلى طاولة المفاوضات من جميع الأطراف وبالتالي من خلال هذا التصريح الذي أدى به المؤتمر، ربما أن الجديد في موقف المؤتمر هو قضية أنه لم يعد يستثني قطعا وجود هادي في المفاوضات يعني على خلاف موقفه السابق الذي كان يعتبر أنه لا مجال لحضور هادي، فكان بذلك يعتبره رئيس سابق، فهذا هو الجديد الذي يمكن أن نقول عنه أنه يحمله وفد المؤتمر هذا.

عبد القادر عيّاض: سيد إبراهيم النحاس ضيفي من الرياض، ما دلالة هذه الخطوة من قبل هذا الوفد، وفد المؤتمر الوطني الشعبي العام؟

إبراهيم النحاس: نعم الدلالة بأنها حفظ ماء الوجه على أقل تقدير وحفظ ما يمكن حفظه للرئيس علي صالح السابق وأيضا الجماعة التي ينتمي لها، وحفظ أيضا حتى المكون الذي كان يتمنى علي صالح أن يعود إلى السلطة في المراحل الماضية، وبالتالي أدرك بأن الاستمرار في هذا النهج المتصالب أو المتعاند مع قوات التحالف والذي يريد فعلا فرض أمر واقع، وجد أنه إذا لم يذهب بالاتجاه الحل السلمي والحل السياسي فسوف يخسر كل شيء بما في ذلك رأسه ورأس صالح نفسه ورأس أيضاً أتباعه، ونعلم أن قوات التحالف كانت في طريقها ويبدو أنها في طريقها لإنزال قوات على الأرض وبالتالي تداركا لمثل هذه الخطوة التي قد تأتي على الأخضر واليابس بالنسبة لعلي صالح، ذهب بهذا الاتجاه ومحاولة إيقاف الضربات العسكرية من قبل قوات التحالف وأيضا إلى حد ما محاولة أن يكون طرفا رافعا على سبيل المثال للسلام ومحبا للسلام لكي يكون على طاولة المفاوضات في المرحلة القادمة، ويظهر أمام المجتمع سواء الداخل اليمني أو الخارجي بأنه من الأطراف الذين يريدوا بناء اليمن على أساس أن تكون المصالحة للجميع وكما تفضل الزميل بأنه العودة لكي يكون هادي على رأس السلطة الشرعية هو المطلب الأساسي الذي ذهب له هذا التحالف منذ البداية فبالتالي وكأنه يقول بأنه المبادرة الخليجية هي التي سوف نعود لها كما كنا وقعنا عليها في المراحل الماضية، وفي هذه الحالة أمر إيجابي بالنسبة لنا أن نسمع مثل هذه التوجهات.

عبد القادر عيّاض: سيد محمد جميح اختيار العواصم مسقط والقاهرة وموسكو وكذلك واشنطن بالإضافة إلى الأمم المتحدة، هل يبين طبعا في انتظار الأيام وما ستفرزه من تفاصيل حول هذه الخطوة، هل يبين تصور ما لما قد يحمله هذا الوفد؟

محمد جميح: طبعا اختيار العواصم معروف؛ يعني سلطنة عُمان لم تدخل في التحالف العربي ولم تشارك في هذه الضربات وظلت إلى اللحظات الأخيرة وهي تشارك أو تحاول أن تدخل في مجال تفاوضي تحاوري لكن بدور ربما رآه كثير من اليمنيين أنه دور يخدم جماعة الحوثيين وحلفائهم، بالنسبة لموسكو وموسكو هي الطرف الإيراني إن جاز التعبير يعني لا يستطيع حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح ولا هو أن يتوجه مباشرة إلى إيران لأن إيران تعتبر طرف من الأطراف في الفاعلة في اليمن وهي ممثلة بالحوثيين بكل تأكيد لكنه يستطيع أن يذهب إلى موسكو، ووجهة النظر الإيرانية سيجدونها هناك في موسكو، بالنسبة لواشنطن هي العاصمة العالمية الأكبر ولا بد لأي طرف يبحث عن حرب أو عن سلم أن يكون على تواصل معها، والأمم المتحدة هي المظلة الدولية بالطبع، ما يهم في هذا الأمر هو السؤال المطروح: هل هذه الخطوة من جانب الرئيس السابق علي عبد الله صالح هي خطوة إستراتيجية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ على اليمن من مزيد من الدمار أم أنها مجرد خطوة تكتيكية لاسترداد الأنفاس؟ ونعود بعدها إلى مسألة الصراع على السلطة والتنافس والمناكفات السياسية، في تصوري أن السلم مطلوب وأننا بحاجة إليه اليوم قبل الغد لكن هناك.

عبد القادر عيّاض: طيب أنت ما ترجح؟

محمد جميح: فمن ينبغي أن يدفع لهذا السلم؟

عبد القادر عيّاض: أنت ماذا ترجح التصور الأول أم الثاني أنه تكتيك خلال معرفتك على الأقل بتاريخ الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟

محمد جميح: علي عبد الله صالح رجل براغماتي يعني يستطيع حتى أثناء الحروب أن يتواصل، أثناء الحروب مع الحوثيين الست الماضية كان السفراء الميدانيون يذهبون إلى عبد الملك الحوثي وكانت الاتصالات بين الاثنين، كانت جارية أثناء القصف، وبالتالي هو يستطيع أن يلعب بالأوراق بشكل جيد لكن المشكلة أن الثقة قد أصبحت منزوعة من الطرفين؛ من الحوثيين بشكل عام وكذلك من طرف الرئيس السابق علي عبد الله صالح، يتعهد عندما تقترب الأمور منه أو يقترب الحريق منه ومن بيته وأسرته، يتعهد بأن لا يترشح وأن لا يرشح أي من أسرته أو أولاده للانتخابات الرئاسية ثم بعد أن تذهب فترة من الزمن يوعز إلى أنصاره .

عبد القادر عيّاض: طيب

محمد جميح: بالنزول إلى الشارع حاملين يافطات ولافتات وصور معينة تنادي بترشيح فلان وعلان من أسرته للرئاسة مجددا.

عبد القادر عيّاض: أستاذ عبد الوهاب الشرفي ضيفي من صنعاء هل تعتقد بأن حسابات المؤتمر الشعبي العام وبالتالي حسابات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وكذلك الحوثيين لم تكن دقيقة من البداية وكان بالإمكان تجنيب اليمن كل ما جرى بالموافقة والجلوس إلى طاولة الحوار التي دعي إليها منذ البداية؟

عبد الوهاب الشرفي: لا هو يعني أنت لو اطلعت على إيقاع العملية السياسية الذي كانت ستتم في اليمن قبل البدء بعاصفة الحزم ستجد أنه ربما كان هناك تصميم للعملية بالشكل الذي يولد رد فعل عند أنصار الله وعند  المؤتمر الشعبي العام الذي يسمح بالمضي إلى الضربة هذه اللي هي التدخل الخارجي في البلد أو العدوان بمعنى أنه يمكن أن تدرك أنت هذا الأمر من خلال وتيرة التصاعد في اتخاذ المواقف باتجاه أنصار الله سواء من الإمارات أو من القمة الخليجية أو من الأمم المتحدة وما إليه، ويمكن أن تلمس هذا بشكل أكبر من خلال اختيار مثلا الرياض لئن تكون مكانا للحوار الخارجي والجميع يعرف أن أنصار الله..

عبد القادر عيّاض: ولكن فقط لأن الذاكرة ما زالت قريبة أستاذ عبد الوهاب، نذكر بأن الحوثيين هم من حاصروا، سأعطيك لتكمل ولكن فقط حتى يعني نضع النقاط على الحروف كما يقال.

عبد الوهاب الشرفي: نعم.

عبد القادر عيّاض: تم محاصرة الرئيس عبد ربه منصور هادي وكذلك محاصرة الحكومة ثم التوجه إلى صنعاء بقوات والقيام بعمليات في صنعاء وبالتالي من دفع واستدعى إلى الحضور والقيام بعاصفة الحزم هم الحوثيون وأنصار الرئيس المخلوع أليس كذلك؟

عبد الوهاب الشرفي: نعم أنا أتحدث عن هذه المرحلة التي تبعت الواحد والعشرين من سبتمبر يعني قبل أن يعني يضع الحوثيون هادي تحت الإقامة الجبرية وما إليه، يعني كان في تصميم الذي تحدث أنا عنه للعملية السياسية المتمثل بالردود الأفعال العالية بدلاً من الدخول لمحاولة التقريب بين هادي وبين أنصار الله على خلفية الخلافات التي طرأت حينها حول الحكومة وحول قضية ربما أداء ابنه وهذه المسائل وأيضاً تلمس هذا أيضاً في المرحلة الأخيرة أنه اختيار الرياض وهم يعرفون أن أنصار الله لهم موقف من هذا الجانب المتعلق بأنه المملكة العربية السعودية تصنف أنصار الله كحركة إرهابية يعني وأيضاً أنصار الله ليسوا داخلين ولا معترفين بعملية المبادرة الخليجية..

عبد القادر عيّاض: طيب.

عبد الوهاب الشرفي: وإنما بداخلية الحوار فقط وعندما أرادوا أن يعالجوا هذه الأمور فقد بس كلمة لو سمحت تم نقل الحوار من الرياض إلى الدوحة وهم يعرفوا أن نفس الموقف من الرياض ومن الدوحة يعني.

عبد القادر عيّاض: طيب أستاذ إبراهيم النحاس هل ترى بأن عاصفة الحزم بدأت بشكل أو بآخر تؤثر على الحسابات السياسية خاصة لدى الفريق الآخر وبالتالي هذه الخطوة لها ما يبررها أم نحن أمام تكتيك أيضاً الهدف منه كما قيل هو القول بأننا موجودون ويمكن أن نتحرك حتى دولياً ولسنا طرفاً معزولاً منبوذاً خارج القانون.

إبراهيم النحاس: نعم هو النقطة الأولى نعم الحسابات السياسية لديهم محسوبة بشكل مباشر بأنه إذا لم يذهبوا بالعملية السياسية فسوف يخسروا كل شيء لأن عودة الرئيس هادي والشرعية اليمنية إلى مكانها الحقيقي سوف تكون بشكل متدرج وسوف تأخذ وضعها الطبيعي مع الوقت لأنه الضربات المتتالية لقوات التحالف سوف كما قلنا يتبعها إنزال بري مما يفرض السلطة بشكل أو آخر بالداخل اليمني وسوف لن يكون في ذلك الوقت نصيب سواء لعلي عبد الله صالح أو للحوثيين أو غيرهم من الجماعات إلا من رضي بالشرعية السياسية الحقيقية ونعلم أنه إذا فرضت من قبل الخارج فسوف يعني لا مجال للمعارضين لئن يكونوا طرفاً في السلطة بحكم أنه سوف يتعرضوا للقضاء اليمني بشكل مباشر إن لم يكن القضاء الدولي هذا من جهة، من جهة أخرى لم يستطع أو لم تستطع الطائرة التي تقل جماعة صالح من الإقلاع من صنعاء إلا برضا التحالف فبالتالي حتى التحرك الدولي الذي ذهبوا له هو برضا التحالف لأنه السبب الأساسي للتحالف أو لعاصفة الحزم منذ البداية وحتى هذه اللحظة هو الوصول لعملية سياسية سلمية بين جميع الفرقاء السياسيين اليمنيين لذلك هو أخذت تصريحات من قبل قوات التحالف لمغادرة مثل هذا الوفد وإلا ضربت الطائرة من على مدارج المطار، أيضاً العواصم التي سوف يذهبوا لها هي أيضاً بشكل أو بآخر يفترض أن يكون هدفها هو الإصلاح وخاصة الأمم المتحدة بحكم أن العملية رعيت بالبداية.

عبد القادر عيّاض: طيب.

إبراهيم النحاس: بعد المبادرة الخليجية واعترف بها من قبل الأمم المتحدة فبالتالي العملية السياسية هو الهدف الرئيسي للتحالف وإن لعب هذا الطرف أو ذاك اليمنيون الهدف الأخير هو التحالف، فقط في ثانية بالنسبة لجماعة الحوثي ما قاله الزميل من صنعاء هو تضليل إعلامي بشكل مباشر استخدام السلاح مرفوض بتاتاً وعاصفة الحزم أتت للإجابة على الحوثيين وانقلابهم السياسي.

عبد القادر عيّاض: طيب إذا ما صدقت التحركات في البحث عن حل في اليمن هل لهذا الحل مؤسسات آفاق ربما قد تتيح له إمكانية النجاح هذا ما سنبحث عنه في الجزء الثاني من هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

إمكانية إيجاد حل سياسي للأزمة

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش زيارة خارجية لوفد سياسي يمني يمثل حزب الرئيس المخلوع في محاولة لوقف عملية عاصفة الحزم ضيفي من ليفربول محمد جميح ينتظر جلسة لمجلس الأمن وفق البند السابع يتم فيها طرح أسماء لتشملها قرارات مجلس الأمن يدفعنا للتساؤل عن فرص وإمكانية إيجاد حل في ظل هذه التحركات أيضاَ في ظل التحركات الدولية فيما يتعلق بالملف اليمني.

محمد جميح: طبعاً الحل يعني موجود وكان يفترض أن يكون موجوداً قبل الحرب لأن الحل كان في مؤتمر الحوار الوطني ونتائجه التي أجمع اليمنيون عليها قبل أن ينقلب عليها الحوثيون بمساعدة طبعاً رجال الرأي الصالح، الحل الآن هو الحل الذي كان قبل الحرب لكن للأسف الشديد بعد أن خربت مالطا أو أوشكت، الحل أن تنسحب مليشيات الحوثي من عدن ومن صنعاء وأن تسلم أسلحة الدولة هذا هو المطروح من قبل اليمنيين قبل دول التحالف العربي، التي تبنت خطاب اليمنيين هذا هو الحل أن يعود الرئيس هادي رئيساً شرعياً للبلد هو رئيس منتخب لا يستطيع أحد أن ينقص من شرعيته مهما كان، وبالتالي هذا هو الحل الكرة في مرمى علي عبد الله صالح وفي مرمى الحوثيين الآخرون لا يملكون شيئا الأطراف السياسية اليمنية الأخرى لا تملك شيئا، على صالح والحوثيين أن يدركوا انه انتهى عهد أن ينفردوا بالسلطة وانتهى عهد أن يشكل حزب سياسي منفرداً السلطة أو أن يأتي بدون رضا الشعب، الحوثيون عليهم أن يدركوا أن القوة لم تجنِ عليهم إلا الدمار لأنها جلبت لهم قوة أو جلبت عليهم قوة أكبر منهم إذاً الحل ميسور في أن يصل الرئيس صالح والحوثيون إلى أن السلطة لا تأتي إلا برضا الناس إلا برضا الشعب.

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمد جميح: وعليهم أن يكفوا عن المناكفات السياسية عليهم أن يكفوا عن قصف المدن عن التوسع الميداني لكن كيف يبعث اليوم يعني وفد دبلوماسي من أجل تهيئة الحوار وعدن تقصف بالنا وإب مدينة إب والقفر تقصف بالنار والضالع والبيضاء والتوسع الميداني يعني هناك نوع من التحركات الميدانية على الأرض تجعلني أنا على المستوى الشخصي وهو رأيي الشخصي أشك في أن هذه التحركات الدولية ليست إلا لكسب الوقت وليست إلا كسب هدنة من أجل الفركشة إن جاز التعبير وتفريق قوى التحالف التي التأمت مرة واحدة على ضرب الحوثيين داخل اليمن.

عبد القادر عيّاض: طيب لأسأل ضيفي في صنعاء عبد الوهاب الشرفي.

محمد جميح: والخوف أن يكون هذه الخطوة من أجل تفريق هذه القوى المتحالفة حتى لا تعود مرة أخرى.

عبد القادر عيّاض: طيب وأنت في صنعاء أستاذ عبد الوهاب الشرفي هل تلمس رغبة حقيقية لإيجاد حل وما شكل هذا الحل بالنسبة للمؤتمر الشعبي أو للحوثيين.

عبد الوهاب الشرفي: بالنسبة لقضية الرغبة في الوصول إلى حل هي ربما رغبة الجميع هو يطرحها سواء أنصار الله أو المؤتمر الشعبي أو الإصلاح أو غيرهم ربما كل المكونات من ناحية الحديث هي تتحدث عن الرغبة لكن المشكلة في أن كل طرف من هذه الأطراف له سلبية معينة أثرت في قضية الجدية بمعنى أنه ربما أن الحالة اللافتة السائدة بين المكونات اليمنية لأنها كانت تتفاوض وفي ذات الوقت كان الصراع المسلح مستمر فهذه الحالة هذه ربما جعلت قضية لافتة الصراع..

عبد القادر عيّاض: ماذا تصور الحل سيد عبد الوهاب ماذا تصور الحل.

عبد الوهاب الشرفي: بس أوصلك الفكرة.

عبد القادر عيّاض: تفضل.

عبد الوهاب الشرفي: الآن الخروج الآن إلى مسقط بالنسبة لوفد المؤتمر الشعبي لم يعد يعني لقضية طرح حلول ابتداء بقدر ما أصبح الآن الهدف منه إعادة تدوير دولاب العملية السياسية ابتداء لأنه الآن نقل بمجرد أن دخلنا في عملية الحزم أصبحت عملية تدوير دولاب العملية السياسية في اليمن ليست مسألة الآن متوقفة بدرجة رئيسية على المكونات الداخلية وإنما أصبح الخارج عنصراً مباشراً في قضية إعادة تدويرها، الحل في الأخير يا سيدي الكريم هو يتجسد إما في حل المعضلة الرئيسية التي أفضت إلى هذه المشاكل والمتمثلة في صيغة معادلة الشراكة مقابل الهيمنة التي كانت موجودة بمعنى أنه من يطالبون أنصار الله الآن بقضية رفع اللجان الشعبية وتسليم الأسلحة وما إليه عليهم أولاً أن يعترفوا أن هناك مشكلة حاصلة في بنية الدولة ليست في صالح يعني أنصار الله بمعنى أنه يجب إعادة صياغة أجهزة الدولة بالشكل الذي تطمئن له جميع الأطراف بما فيهم أنصار الله ومن ثم تأتي المطالبة إلى هذه المسائل المتعلقة برفع اللجان الشعبية وما إليه، هذه إذا حلت هذه المعادلة بشكل أو بآخر باقي المسائل تقريباً هي قد اتفقت عليها المكونات جميعاً، والخلاف فيها هي مسائل ما زالت متعلقة حول شكل الأقاليم وانعكاس ذلك على الدستور وما إليه يعني في الغالب.

عبد القادر عيّاض: طيب.

عبد الوهاب الشرفي: هم متفقين عدا هذه النقطة إذا حلت الآن عن طريق التدخل الدولي الضامن الآن لهذه النقطة حينها يمكن أن تمضي الأمور إلى خير.

عبد القادر عيّاض: أستاذ إبراهيم النحاس هل نحن أمام صيغة عفا الله عما سلف وأن نعيد الأمور إلى بدايتها ونبدأ التفاوض من جديد أم نحن أمام صيغة أخرى نتكلم عن عمليات تتم الآن في الأراضي اليمنية نتكلم عن عاصفة الحزم عن معطيات جديدة ما تصور الحل في اليمن برأيك؟

إبراهيم النحاس: نعم هو التصور الرئيسي معروف منذ البداية المبادرة الخليجية وما تم التوصل عليه في الرياض والذي بناءاً عليه انتخب الرئيس هادي لا حل إلا هذا الحل ومهما طرحت من حلول أخرى لا تعدو أن تكون فقط لذر الرماد في العيون وأما ما يطرحه الزميل وما يطرحه جماعة الحوثي أو الرئيس صالح ما هو إلا شراء للوقت بطريقة أو بأخرى اليمنيون اتخذوا قرارهم منذ البداية بأنه لن يكون هناك حل إلا بعودة الرئيس الشرعي، الآن عندما يطرح مثل هذه الحلول على سبيل المثال الحل ليعطى الحوثيون نصيباً وكأننا نتحدث عن إعطاء الحوثيون دولة داخل الدولة اليمنية وكذلك الرئيس صالح عندما يطالب بمثل هذا، وكان قد طالب بأن يكون رئيساً بطريقة أو بأخرى على وجود الرئيس هادي، الحلول التي وقع عليها اليمنيون منذ البداية في الرياض هي التي أقرت أيضاً من قبل الأمم المتحدة وأقرت أيضاً من قبل الدول التي رعت بعد ذلك المصالحة اليمنية أو انتقال السلطة في اليمن، الحوثي.. ما يضر الحوثيون لو عادوا ليكونوا فريقاً سياسياً بعيداً عن استخدام السلطة بطريقة أو بأخرى، كيف يعطي الحوثيون أنفسهم الحق باستخدام السلطة واستخدام أيضا الأراضي اليمنية وهي إنشاء عاصمة لهم في صعدة في مرحلة ماضية وأن يمارسوا البطش والتضليل أيضاً أمام المجتمع اليمني حتى وصلوا إلى وضع الرئيس المنتخب تحت الإقامة الجبرية، كذلك الرئيس صالح الذي يريد الاستئثار بالسلطة، إذا ما أراد الحوثيون والرئيس صالح العودة الحقيقية إلى الحوار عليهم الإقرار بما وقعوا عليه في مرحلة ماضية حتى الحوثيون بادروا وقبلوا بالمبادرة الخليجية عن طريق أيضاً الدخول في الحوار اليمني اليمني فكيف نعود الآن لمرحلة جديدة، عاصفة الحزم بدأت لتعيد الأمور إلى نصابها الأول وبعد ذلك طاولة الحوار مفتوحة للجميع، المملكة لم تكن في يوم من الأيام طرفاً في الصراع اليمن ولن تكن طرفاً في الصراع اليمني وإنما هي ضامن أيضاً أمن اليمن وأمن حدودها الجنوبية وأمن أيضاَ المجتمع القومي العربي أو الأمن القومي العربي بشكل أكبر هذه هي الحلول ما عدا ذلك عاصفة الحزم ذاهبة إلى النهاية والحوثيون عليهم أن يستمعوا إلى هذه النصيحة فليعودوا وإلا سوف تكون الدائرة عليهم بشكل مباشر وكذلك الرئيس صالح.

عبد القادر عيّاض: السيد محمد جميح الأيام الماضية كانت الحسابات العسكرية هي اللغة الأعلى، في ظل الآن الحديث عن تحرك عن مبادرات عن حلول عن نداءات في أكثر من عاصمة فيما يتعلق بضرورة الحل السياسي والسلمي في اليمن، إلى أي مدى سياسياً هذه الأيام هي مرحلة دقيقة في اليمن؟

محمد جميح: أنا أعتقد أنه حتى في الأيام الماضية يعني كان الحل السياسي هو المطروح يعني حتى في المملكة العربية السعودية أثناء القصف وتصريحات العاهل السعودي بالدعوة للحوار والحضور إلى الرياض يعني حتى أثناء القصف، من العواصم المشاركة في التحالف العربي، إذاَ الحل السياسي والحديث عنه لم يغب في أي مرحلة من مراحل تطور العملية العسكرية في اليمن، الجديد اليوم أن الأطراف الفاعلة في اليمن التي يقول ضيفكم من صنعاء أنها أقصيت بالسابق وأنا أتعجب كيف أقصي علي عبد الله صالح وهو رئيس سلطة كان سابقاً وكيف أقصي الحوثيون وهم كانوا أيضاً أعضاء ممثلون في مجلس النواب وكثير منهم الآن هم من الذين كانوا يشاركون أيضاَ في السلطة، وثم كيف يمكن أن يشاركوا في السلطة وهم ليس لهم حزب سياسي أصلاً هم جماعة مليشياوية يشكلوا حزب سياسياً ثم يتخلوا على السلاح ثم يتفضلوا إلى السلطة لكن بالمحصلة النهائية في تصوري أن الحل السياسي يكمن في الكف عن الصراع على السلطة هناك صندوق انتخابات ينبغي أن يذهب الناس إليه لكن الإشكال أن هناك قواعد فكرية مؤدلجة لدى الحوثيين.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

محمد جميح: لا تؤمن بذلك حتى في عقائدهم الفكرية أن الحكم ينبغي أن يكون في البطنين هذه قاعدة أصولية ينبغي أن يتخلصوا منها ثم يأتون إلى الجانب السياسي.

عبد القادر عيّاض: أشكرك أدركنا الوقت أستاذ محمد جميح الكاتب والمحلل السياسي شكراً جزيلاً لك كما أشكر ضيفي من صنعاء عبر الهاتف الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي وأشكر ضيفي من الرياض إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، إلى اللقاء بإذن الله