تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بمواصلة تسليح مليشيا الحشد الشعبي، وذلك بعد تأكيد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي مشاركة هذه المليشيات في عمليات استعادة السيطرة على محافظة الأنبار، وكان شيوخ في المحافظة أبدوا اعتراضهم على وجود هذه المليشيات بمحافظاتهم.

استعرضت حلقة الجمعة 10/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" الدوافع وراء إصرار بغداد على إشراك مليشيا الحشد الشعبي في معارك الأنبار رغم التحفظات العشائرية بشأن مشاركتها، والتبعات المحتملة لإشراك هذه المليشيات على مسار المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية، ووحدة النسيج العراقي مستقبلا.

حقد تاريخي
الشيخ عبد القادر النايل -أحد شيوخ عشائر الأنبار- أوضح أن القصد من إشراك الحشد الشعبي في القتال يهدف إلى تركيع شعب الأنبار لصالح إيران، وقال إن مليشيات الحشد الشعبي هي نفس المليشيات التي تتبع الأجندة الإيرانية، والتي واصلت قتل الشعب العراقي منذ عام 2003.

وقال إن ما سماه الحقد الإيراني التاريخي تجاه المنطقة يعد أحد الدوافع وراء محاولة إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، وأن المعركة تهدف إلى قتل شباب الأنبار جميعا، وتأسيس دولة المليشيات من جديد.

وحذر النايل من أن مشاركة الحشد الشعبي في القتال ستسبب خرقا كبيرا للنسيج الاجتماعي العراقي، وأكد أن هذه المليشيات تتفاخر بسرقة البيوت وكسر المتاجر ونهبها.

عبد القادر النايل: الحقد الإيراني التاريخي يعد أحد الدوافع وراء محاولة إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة

عدم المبالغة
أما عضو التحالف الوطني العراقي محمد العكيلي فأوضح أن الحشد الشعبي هي قوات تابعة للحكومة العراقية وتأتمر بأمرها، وأن هذه القوات تقاتل في الأنبار بطلب من أبناء تلك المناطق أنفسهم وتقوم بمقاتلة المجاميع المسلحة.

 وحول ما يشاع عن ارتكاب انتهاكات وتجاوز لحقوق الإنسان من قبل الحشد الشعبي، أوضح العكيلي أن هناك تعليمات مشددة من القيادات الأمنية بتقديم أي مسيء من الحشد الشعبي أو القوات الأمنية للمحاكم حال اتهامه بارتكاب تجاوزات أو انتهاكات.

ودعا إلى عدم المبالغة في تقدير عدد الأشخاص المتهمين بارتكاب الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، وأكد أن العديد من القنوات العربية والدولية دخلت الإقليم وتحققت من الأحداث.

من جهته، أوضح مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية غسان العطية أن هناك تناقضات وصراعات داخل الحكومة العراقية، وأن كل طرف يريد أن يسجل انتصارا على حساب الآخر.

وأبدى استغرابه من حديث مسؤول عراقي نسب التجاوزات التي حدثت بتكريت إلى حوالي ألفي فرد "فقط" ممن وصفهم بالمندسين.

ولتحقيق الاستقرار بالبلاد ناشد العطية جميع العراقيين أن يوجهوا أسلحتهم تجاه تنظيم الدولة، وأكد أن الأفضل للقوى المختلفة أن تعمل على كسب قلوب أبناء المنطقة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مشاركة الحشد الشعبي في معارك الأنبار والتبعات المُحتملة

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-  عبد القادر النايل/ أحد شيوخ عشائر الأنبار

- محمد العكيلي /عضو التحالف الوطني العراقي

- غسان العطية / مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية 

تاريخ الحلقة: 9/4/ 2015

المحاور:

-   حقد تاريخي دفين

-   سبب إصرار الحكومة على إشراك مليشيات الحشد الشعبي

-   السيناريوهات المقبلة والتداعيات المحتملة 

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكُم، أبدى عددٌ من شيوخ عشائر مُحافظة الأنبار في العراق اعتراضاً على إشراكِ مليشيا الحشدِ الشعبي الشيعية في العملياتِ التي أطلقتها الحكومة العراقية لاستعادةِ السيطرة على المُحافظة من مُقاتلي تنظيمِ الدولةِ الإسلامية، إذن فاصل قصير ثُمَّ نعود لنشرَع في تقديم هذهِ الحلقة.

]فاصل إعلاني[

عبد القادر عيّاض: إذن نعتذر، حلقتنا عن إشراك مليشيات الحشد الشعبي في العراق، نتناولها في محورين: ما الذي يدفعُ بغداد للإصرارِ على إشراكِ مليشيا الحشدِ الشعبيّ في معارك الأنبار رغمَ الاتهاماتِ الموجهةِ لها والتحفُظاتِ العشائرية بشأنِ مُشاركتها؟ وما هي التبعات المُحتملة لإشراكِ هذهِ المليشيات على مسارِ المواجهة معَ تنظيمِ الدولة ووحدةِ النسيجِ العراقيّ مُستقبلاً؟

 في احتفالٍ أقامهُ حزبُ الدعوةِ الإسلامية الشيعي في بغداد أكدَّ رئيسُ الوزراء العراقيّ حيدر العبادي يومَ الخميس أنَّ حكومتهُ ماضية في تسليحِ قواتِ الحشدِ الشعبي وأنهُ لن يوقفَ مسيرةَ بناءِ البلاد في انتظارِ توافُقِ الكُتلِ السياسية على حدِ قولهِ، وكانَ وزيرُ الدفاع العراقيّ قد أعلنَ قبلَ ذلك مُشاركةَ مليشيا الحشد الشعبي في عملياتِ استعادةِ السيطرة على مُحافظةِ الأنبار رغمَ أنَّ عدداً من شيوخها ومن بينهم شيخ عشائر الدليم ماجد العلي السُليمان أكدّوا اعتراضهم على مُشاركةِ هذهِ المليشيا في معاركِ مُحافظتهم واستعدادهم لتقديمِ كُلِّ العون للحكومة في معركتها ضِدَّ تنظيمِ الدولة.

]تقرير مُسجل[

فتحي إسماعيل: كأنَّ نتائجَ معركةِ تكريت أغرَت حكومةَ حيدر العبادي بالذهابِ بعيداً في المواجهةِ معَ تنظيمِ الدولة الإسلامية، فسريعاً جاءَ التحرُكُ نحوَ مُحافظةِ الأنبار غربَ العراق وهي مِنطقةٌ تُعادلُ مساحتها ثُلثَ البلاد وتشتركُ بحدودٍ معَ الأردن وسوريا والسعودية، لكنَّ هذا الاندفاعَ انعكسَ أخباراً في الجبهةِ لا تسُّر وهي في أيامها الأُولى فقد سيطرَ التنظيمُ على منطقةِ البوفراج شماليَّ مدينةِ الرمادي مركزِ المُحافظة مما أجبرَ القواتِ الحكوميةَ على التراجُع وقبلها استولى التنظيمُ على منطقة البوعيثة في الرمادي أيضاً مما قد يُشيرُ إلى استعدادِ التنظيمِ جيداً لهذهِ المعركة مُستفيداً من هزيمتهِ في تكريت، ففضلاً عن مُقاتليهِ المُقدَّرِ عددهُم بالآلافِ في الأنبار استقدمَ التنظيمُ تعزيزاتٍ مِن سوريا عبرَ منطقةِ البوكمال ليُعززَّ بذلكَ سيطرتهُ على مُعظمِ مُدنِ وبلداتِ المُحافظة التي كانت صحرائُها موطأ القدمِ الأولِ للتنظيم، ودونَ إجراءِ تحقيقٍ فيما ارتكبتهُ مليشياتُ الحشدِ الشعبيّ وقواتٌ عراقية من انتهاكاتٍ ضِدَّ سُكانِ تكريت ومُمتلكاتهم بدأ العبادي شخصياً التعبئةَ لمعركةِ الأنبار رمزياً واستعراضياً بعدَ أن غيَّرَ عدداً مِن القياداتِ العسكرية في المُحافظة لكنَّ الأهمَ من ذلكَ كُلهِ ربما هو زيارتُهُ كُردستان مرفوقاً بوزيريّ الدفاعِ والداخلية وأيضاً برئيسِ ما يُسمّى هيئةَ الحشدِ الشعبيّ، زيارةٌ زادت الهواجسَ مِن أن يكونَ الأكرادُ قد أسقطوا تحفُظاتهم السابقة بشأنِ إشراكِ مليشيا الحشدِ الشعبيِّ في عملياتِ استعادةِ المُدنِ من تنظيمِ الدولة خاصةً وأنَّ تصريحاتِ رئيسِ الإقليم مسعود البرزاني في ختامِ الزيارة خلَت من تلكَ التحفُظات، وأمامَ ما يبدو تصميماً مِن العبادي على المُضيِّ قُدماً في معركةِ الأنبار والاستعانةِ بالمليشيات رغمَ ما فعلتهُ في تكريت وغيرها تزايدت التحذيراتُ مما قد يتعرضُ لهُ سُكانُ المُحافظة إذا لم توضع خُططٌ لإجلائهم كما طالبت بذلكَ الحكومةُ المحليةُ في الأنبار، ولعلَّ المجزرةَ التي تعرَّضَ لها سُكانُ الفلوجة خلالَ قصفِ القواتِ العراقيةِ سوقاً شعبيةً مُزدحمةً يومَ الجُمعة خيرُ مُبررٍ لتلكَ المخاوف.

]نهاية التقرير[

عبد القادر عيّاض: موضوعُ حلقتنا نُناقشهُ مع ضيفينا من لندن غسان العطية مُدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية والشيخ عبد القادر النايل أحد شيوخ عشائِر الأنبار، وكذلك من بغداد مُحمد العكيلي عضو التحالُف الوطني العراقي، أهلاً بضيوفي الكِرام، وأبدأُ  بضيفي الشيخ عبد القادر النايل لأسألهُ عن هذهِ الخُطوة خُطوة إشراك مجموعات مِن منطقة الأنبار في إطار الحشد الشعبي كبادرة مِن الحكومة العراقية، كيفَ وجدتُم هذهِ الخُطوة سيد عبد القادر؟

حقد تاريخي دفين

عبد القادر النايل: هذهِ الخُطوة حقيقة تُقابِلُها أنها تُريد إركاع الأنبار لصالح إيران لأنهُ الإشراك حقيقة هو ذر الرماد في العيون، ما موجود هي مليشيات الحشد الشعبي وهي الفصائل المليشياوية التي عانى منها العراقيون طيلة الاحتلال مِن 2003 إلى يومنا هذا بالقتل وبالدمار لكُل العراقيين وبالتالي هي تتبع الأجندات الإيرانية ولذلكَ هي العملية التي نحنُ نرفُضها جُملةً وتفصيلاً، وجودُ الحشد الشعبي ومليشياتهِ داخل مُحافظة الأنبار ذاكَ لأننا مُدركون أنَّ مُحافظة صلاح الدين ومُحافظةِ الأنبار هي بإصرار إيراني أن تدفع هذهِ المليشيات من أجل تغيير ديموغرافي حقيقي فيها ومن أجل ليّ الأذرُع حتى تكون أمراً واقعاً أنَّ هذهِ المليشيات هي التي تحتل هذهِ المُحافظات على خلفية حقد دفين إيراني ذو داوفع...

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد عبد القادر، سيد عبد القادر الشيخ عبد القادر فيما يتعلق بإشراك بعض مِن أهالي منطقة الأنبار في إطار هذهِ القوات، هل ترونها خُطوة ناقصة غير كافية، خطوة غير جادة يعني هل مِن توصيف دقيق لهذهِ الخُطوة مِن قِبَل الحكومة العراقية؟

عبد القادر النايل: أولاً هذهِ الخُطوة ناقصة بالكامل تماماً وهي عبارة عن أنهُم يُريدون زجّ شباب الأنبار في معركة من أجل قتلهِم جميعاً وبالتالي رأينا أنَّ هُناك ليسَ هُناك تسليحاً ورأينا أنَّ العبادي الذي جاءَ إلى الحبّانية ليُسلِّح أبناء الأنبار بسلاح ليسَ فيهِ حتى شاجور وسلاح ذو قبضتين يعني معروف لدينا في الأنبار أنَّ الرجال لا يستخدمونَ هكذا سلاح لأنهُ سلاح للنساء حقيقةً، هذا معروف لدينا واضح تماماً، ولذلكَ هذهِ الخُطوة هي من أجل قتل أبناء الأنبار في معركة ليست معركتهُم وأنَّ ما يجري عملية تأسيس دولة المليشيات مِن جديد وإلّا لماذا حقيقة عندما انتهى الجيش الطائفي الموجود عندما خرجت 5 فِرق عسكرية مِن شمال العراق و3 فِرق عسكرية طوال معركةِ الأنبار ليُصبح 8، ثمَّ وجدَ هو باعترافهِ نفسهِ أنَّ 50 ألف فضائي أي بمعنى 4 فِرق عسكرية، 12 فِرقة عسكرية خرجت تماماً أي لا يوجد جيش سِوى المليشيات وبالتالي هو يُريد تكريس عملية بناء المليشيات وهذهِ الخُطوة ترقيعية من اجل أن يكون هُناكَ...

عبد القادر عيّاض: خُطوة ترقيعية شيخ عبد القادر، خُطوة ترقيعية هُنا أسأل ضيفي من بغداد أستاذ محمد العكيلي فيما يتعلق بهذهِ الخُطوة، لماذا تُصِّر الحكومة على إشراك مليشيات الحشد الشعبي رغمَ التُهم الموجهة لهذهِ المليشيات وما حدثَ مِن تجاوزات مُوثقة ثُمَّ هذا الموقف مِن قِبَل عشائر الأنبار؟ لماذا الإصرار؟ أينَ الجيش العراقي حتى يقوم بمهامهِ؟

محمد العكيلي: شُكراً جزيلاً أخي عبد القادر وتحية إلى الضيوف الأكارِم.

عبد القادر عيّاض: أهلاً وسهلاً.

محمد العكيلي: وكذلكَ إلى المُشاهدين، يجب أن نُثبت بعض الحقائق الأساسية أولاً الحشد الشعبي هو ليسَ بالمليشيات وإنما مؤسسة تابعة إلى الحكومة العراقية وتأتمِر بإمرة القائد العام للقوات المُسلَّحة وهذا جاءَ عبرَ قرار مِن مجلس الوزراء الموقَّر العراقي الأخير هذا جانب، الجانب الثاني أبناء عشائر الأنبار هُم الذينَ طالبوا بعِدة مطالب أن تكون هُناك الحشد الشعبي والقوات المُسلحة يجب أن تكون حاضرة بتحرير مناطق الأنبار هذا واحد، اثنان عشائر الأنبار هي من الوهلة الأُولى بدت تُقاتل تنظيمات داعش، الجغايفة في عشائر الجغافية فيها حديثة وكذلك البونمر في مناطق مُتفرقة من الأنبار وكذلكَ البوهايس وبعض من عشائر الدليم، عشائر عراقية أصلية هي التي تُقاتِل هذهِ المجاميع الإرهابية، ثالثاً هُناك أكثر مِن 5000 مُقاتِل من أبناء العشائر في منطقة الأنبار أُشرِفَ على تدريبهِم من قِبَل قادة ميدانيين من أهالي منطقة الأنبار لانخراطهم مع الحشد الشعبي لمُساندة الجيش العراقي بتحرير المُدن العراقية، إذن هذهِ ثوابت يجب أن نُسلِّم بها لأنها على أرض الواقع، الأمر الآخر الأنبار ليست مثلَ تكريت الأنبار غيرَ مُحتلَّة تماماً مِن قِبَل داعش، هُناك مجلس مُحافظة الأنبار يجتمع في الأنبار، هُناك  قيادات عملية عسكرية قيادات ميدانية في الأنبار تُقاتِل وهُناكَ يعني عمليات بشكل يومي ضِدَّ هذهِ التنظيمات الإرهابية بمُشاركة أهالي الأنبار، بالتالي إذا أردنا أن نُعِد العُدة..

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمد العكيلي: إلى معركة الموصل فبالتالي لا بُدَّ أن نُحرر الأنبار من قبضة هذهِ التنظيمات...

عبد القادر عيّاض: طيب وصفك سيد مُحمد وصفك لقوات الحشد الشعبي بأنها تحتَ مسؤولية الحكومة وأنها يعني لها جانب شرعي وقانوني، هل معنى ذلك بأنَّ الحكومة العراقية في هذهِ الحالة تتحمَّل التجاوزات المُوثّقة من قِبَل هيئات دولية لِما يجري في العراق؟

محمد العكيلي: يعني بالتأكيد الحكومة العراقية تتحمّل لذلك يعني خرجَ من القائد العام للقوات المُسلحة السيد العبادي كلام جداً بليغ بأن هذهِ الأعمال هي ليست مُمنهجة وإنما نفر لربما مُندّس، لربما لديهِ مآرب أُخرى، لربما صفحة من صفحات داعش تمكنت من التسلُل معَ القوات الأمنية والحشد الشعبي وقامت بهذهِ...

عبد القادر عيّاض: طيب سنُفصِّل في هذهِ المسألة وما عُثِرَ عن وجود مُندسين.

محمد العكيلي: اسمح لي أستاذ عبد القادر بنُقطة واحدة.

عبد القادر عيّاض: طيب تفضل.

محمد العكيلي: نُقطة واحدة أستاذ عبد القادر نُقطة واحدة، وهُناك قرارات مُشدّدة وتعليمات مُشددة مِن القيادات الأمنية في قيادة العمليات أي مُسيء مِن أبناء الحشد الشعبي أو قيادة القوات المُسلَّحة سوفَ يُقدَّم إلى المحاكم العادلة في العراق لينالَ جزاؤهُ العادل إذا كانَ هُناكَ ثبوتية على....

سبب إصرار الحكومة على إشراك مليشيات الحشد الشعبي

عبد القادر عيّاض: طيب سنُفصِّل في هذهِ المسألة بعدَ قليل ولكن دعني أسأل ضيفي من لندن غسان العطية فيما يتعلق بإصرار الحكومة على إشراك عناصر الحشد الشعبي رغمَ الاعتراضات الأميركية رغمَ اعتراضات عشائِر في الأنبار ورغمَ أيضاً ما هو موثَّق من تجاوزات واتهامات لهذهِ القوات قوات الحشد الشعبي، لماذا تُصِّر الحكومة أم أنَّ المسألة ليست إصرار بقدر أنَّ لا بديلَ لها؟

غسان العطية: شُكراً، اعتقد الموضوع يأخُذ بُعد أوسع من ذلكَ، هُناكَ تناقُضات وصِراعات ضِمن الصَّف الحكومي وبالذات بينَ القِوى الإسلامية الشيعية فهذهِ القِوى كذلكَ لها حساباتها ولقاء رئيس الوزراء العبادي مع قادةِ الحشد أثارَ نُقطة مُهمة أن لا يتصرفوا وكأنهُم في انتخابات وكُل طرَف منهُم يُريد يُسجل انتصارات على حِساب الآخر، وهذهِ التناقُضات ضِمن قيادات الحشد نفسهُ، الشيء اللي حصلَ الآن تجرُبة تكريت أثبتت أنَّ العراق بحاجة إلى إسناد جوي، تُرِكَ للحشد أن يسترجع تكريت بدون الطيران الأميركي وفَشِل ونحنُ نسمَع وسنبقى نسمَع إنكاراً وتبريرات من الأطراف العراقية إن كانت مُوالية أو مُعارضة، هذا نهج عراقي عميق ما أحد يُريد يقول يواجه الحقيقة، النتيجة أنَّ الطيران الأميركي هو اللي تمكَّن يحسم معركة تكريت والشيء الغريب فيها كان تِعداد المُقاتلين لداعش لا يزيدون عن 500-600 ولكن تمكَّنوا أن يقفوا بوجه ما يُقارب مِن 30 ألف أو 35 ألف، دروس تكريت مُهمة.

عبد القادر عيّاض: طيب.

غسان العطية: وهي التالية: أولاً وزير الدفاع لمّا يُسأَل وهو اللُغة الدبلوماسية أنهُ كيفَ الانتهاكات اللي صارت وهذهِ الانتهاكات ذكرها بالأرقام رئيس الوزراء قال 135 بيت ومحلات وغيرِ ذلكَ، قالَ هُناكَ عناصر مُندسّة ولمّا سُأَلَ كم وقال بحدود الـ 2000، يا أخي هل معقول المُندسّة بـ 2000....

عبد القادر عيّاض: طيب أيضاً سأُفصِّل معكَ دكتور غسّان، هذهِ النُقطة تحديداً سأُفصِّلها معكَ وكذلكَ معَ ضيفي من بغداد فيما يتعلق بما نُقِلَ عن وزير الدفاع العراقي ولكن بعدَ لفاصل، وكذلكَ أيضاً عن تأثير الإصرار على إشراكِ المليشيات في الوصول لحالة توافُق في داخل العراق وما يتعلق بالنسيج الاجتماعي في هذا البلد.

]فاصل إعلاني[

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكُم من جديد في هذهِ الحلقة التي تُناقِش التبعات المُحتملة لإصرار الحكومة العراقية على إشراك مليشيات الحشد الشعبي في معارك استعادةِ السيطرة على مُحافظة الأنبار، ضيفي من بغداد سيد محمد العكيلي فيما ذكرتهُ قبلَ قليل وما نُقِلَ عن وزير الدفاع العراقي والحديث عن وجود مُندسّين وتحميلهم مسؤولية ما جرى في تكريت من انتهاكات وأعطى الرقم حوالي 2000، كيفَ يُمكِن إفهام وإيصال هذهِ الفكرة مُندسّين يدخلون في ظِل عمليات عسكرية في منطقة كتكريت ويُنسَبونَ إلى  جهة مجهولة؟ كيفَ يُمكِن تفسير وإفهام ذلكَ للمُشاهد؟

محمد العكيلي: السيد وزير الدفاع لم يُحدد جهة المُندسّين إلى مَن، لكن الوقائع على الأرض أنَّ البيوت التي حُرقَت في تكريت هي لم تصِل إلى 135 بيت كما تفضلَ أستاذنا الكبير غسان العطية، لستُ بمعرض الرد على أستاذ غسان لأنهُ رجل أستاذي لكن أُصحح المعلومة أنَّ 67 بيتا من أصل مركز مدينة مركز مُحافظة جداً كبير والمعارك دارت في هذهِ المدينة فمن الباب المنطقي هذا جانب، الجانب الثاني اغلب هذهِ البيوت هي من عشائر الجبور التي حُرقَت من 67 بيت هي من عشائر الجبور، بماذا يُعطي؟ يُعطي أنَّ عمليات ثأر عشائرية في تكريت من بينَ العشائر فيما بعضها لأن العملية عملية المعركة مِن دخول داعش إلى هذهِ المنطقة والى التحرير هُناك عوائل هُجّرت وقُتلَت وصُلبَت و و و و.. من هذهِ الأفعال الشنيعة لداعش فبالتالي هُناكَ أعمال ثأرية، لكن هُنا نسأل السؤال إلى السيد وزير الدفاع إلى مَن ينتمونَ هؤلاءِ الـ 2000 شخص الذينَ يعني قالَ هُم 2000؟ أنا أعتقد هذا الرقم مُبالَغ بهِ حقيقةً هذا جانب، الجانب الأخر الأعمال التي هي في تكريت لو كانت للحشد الشعبي تُنسَب للحشد الشعبي لمَا أدخلَ الحشد الشعبي والقوات المُسلَّحة العراقية أدخلت الإعلام والكاميرات لتُصوِّر ولتُغطي أرض المعركة، لو كانت هُناك نية مُبيتة أو مُمنهجة للحشد الشعبي أو للحكومة أو إلى هذهِ الجهات لمَا أدخلت هذا الكم الهائل مِن وسائل الإعلام حتى تُصوِّر هذهِ العمليات...

عبد القادر عيّاض: هل كانت وسائل الإعلام دولية سيد مُحمد؟ هل كانت وسائل الإعلام دولية؟

محمد العكيلي: نعم نعم كانَ الـBBC  العربي والإنجليزي، كانت هُناك الـ CBC، كانت هُناك الـ Fox news، كثير من القنوات العربية والدولية...

عبد القادر عيّاض: على كُل حال نحنُ لدينا من معلومات بأنَّ مَن دخلَ هي وسائل إعلام محلية محسوبة على جهات مُعيَّنة في داخل العراق.

محمد العكيلي: أبداً، أبداً هُناك يعني وسائل أؤكد لكَ هذا الموضوع وحتى قناة الجزيرة في مكتبها في بغداد إذا يُحبون أنا يعني أستطيع أن أُساعِد قناة الجزيرة أن أذهب معهُم.

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمد العكيلي: لتغطية الأحداث في تكريت أو في الرمادي أو في أي مكانٍ آخر.

عبد القادر عيّاض: دعني اسأل وجهة نظر ضيفي من لندن غسان العطية فيما يتعلق بهذه ِالمسألة وما نُقِلَ عن وزير الدفاع وما ذكرهُ ضيفنا من بغداد عن تبرير بأنها ربما تكون مُجرَّد مُناوشات أو عملية ثأرية عشائرية.

غسان العطية: يا سيدي كعراقي أنا أُريد أن كُل الحِراب وكُل البنادق تتوجه إلى داعش، إلى تنظيم يُهدِّم البلد كُكل ويحرق، أمس قتلَ 200 شخص في القائم كُلهُم من العرب السُنة هُناك، هذا التنظيم كي نُحاربهِ يجب أن نستفيد بالأساس ونكسِب قلوب وعقول أبناءَ المنطقة، مَن يُريد فعلاً أن يُحارب داعش عليهِ أن يكسِب أبناء المنطقة..

عبد القادر عيّاض: هذا عمّا تتمناه سيد غسان ولكن من ماذا عن تحليلك لِما جرى في تكريت، نعم.

غسان العطية: لِما جرى، اللي حصل الآن اللي حصل وأنا أُقدِّر للأخ الكريم أنَّ هو يتكلم باسم جهة مُعيَّنة، أنا أُريد تحقيق مصلحة عراقية يشعُر ابن الأنبار ابن الموصل ابن ديالى أنهُ هذا الانتصار انتصارهُ هو وليسَ انتصار..، وعملياً هي مليشيات حزبية موجود قِسم منها موجود قبل سقوط النظام السابق وقِسم تأسسَ في إيران وقِسم تأسسَ فيما بعد، وجُهِّزَت وعُملَت بمُساعدة أجنبية، هذهِ المليشيات هي المُسيطرة على الحشد بينما الأفراد العموم من اللي انتموا للحشد استجابةً للفتوى ناس طيبون يُريدون يُخدمون بلدهُم ومُستعدون، اللي حصل أنَّ القيادات الحزبية اللي لها مليشيات هذهِ تتصارع مِن أجل تحقيق نصر عسكري وبالتالي تُطالب باستحقاق سياسي في بغداد انهُ إحنا حرّرنا تكريت فعليكم أن تعطونا السُلطة هذهِ حقيقة قائمة، مِن هُنا العبادي والله يكون بعونهِ يُريد أن يُحوِّل القضية من صِراعات حزبية إلى صِراعات ضِد داعش، الشيء الآخر الطرف الآخر الآن المعركة كيفَ نكسِب ثقة أبناء الأنبار يا سيدي إن كانَ الآن سمحوا وباتفاق أنَّ مجلس المُحافظة سيبدأ بتجنيد ما يقرُب آلاف المواطنين من أبناء المُحافظة لا على أساس حزبي لمَن يتطوع، اثنان الأميركان قالوا سنُجهزُّهُم بالعِتاد والسلاح وعندهُم بقاعدة الحبّانية وقاعدة عين الأسد ما يتم بذلك، إذا كانَ الحشد مِن أبناء المُحافظة سمّيه حشد سمّيهِ أي تسمية لا بأس لكنَّ أن تأتي بقوات ترفع علم بدر أو ترفع علم عصائب الحق أو علم أي جهة أُخرى هذا استفزاز...

السيناريوهات المقبلة والتداعيات المحتملة

عبد القادر عيّاض: عن هذهِ النُقطة دعني اسأل ضيفي الشيخ عبد القادر عن كيفية كسب عشائر الأنبار في ظِل المُعطيات الحالية، ضيفنا من بغداد يتكلم عن أنَّ هُناكَ عشائر في الأنبار وسمّاها البونمر والدليمي وعشائر أُخرى هي الآن تُقاتل معَ القوات العراقية، كيفَ يُمكِن تجنيب العراق والمنطقة والمُحافظة ما يتم التحذير منهُ شيخ عبد القادر؟

عبد القادر النايل: لا بُدَّ أن نُشير إلى قضية مُهمة انهُ قال أنَّ هيئة الحشد أصبحت رسمية وهذا خِلاف لعمليتهم السياسية الذي لا يجوز تأسيس هيئات دونَ الرجوع إلى البرلمان، ثُمَّ قالَ أنَّ أفراداً مِن الأنبار يطلبونَ الحشد هؤلاءِ لا يُمثّلونَ الأنبار، وثانياً أن كُل عملية سياسية وكُل السياسيين يستطيعون أن يصنعونَ شخوصا ينتمونَ إليهم وبالتالي من أجلِ المال والمنصِب رأينا المالكي طردَ الجعفري ورأينا العبادي غدرَ بالمالكي وأخذَ المنصِب، في عالم السياسة اليوم ما بعدَ 2003 لا يوجد هُناكَ مَن يُمثِّل بالمُطلق العام وبالتالي أهل الأنبار لهُم زعاماتهم الدينية والعشائرية والاجتماعية وهي التي تُقرر عليهم ولذلكَ هُم رافضونَ لهذا الحشد الذي فعلَ...

عبد القادر عيّاض: ممن تُحذرونَ شيخ عبد القادر؟ ممن تُحذرون في حال الإصرار على إشراك عناصر الحشد الشعبي؟

عبد القادر النايل: حقيقة نُحذِّر أنهُ هُناكَ سيكون خرق كبير للمؤسسة الاجتماعية العراقية العشائرية والنسيج الاجتماعي وهذا ما يطمح إليهِ، ولذلكَ الإصرار على إشراك الحشد لأن رؤية إيرانية هذهِ الرؤية الإيرانية حاقدة على صلاح الدين لأنَّ صلاح الدين الأيوبي هو مَن أنهى الدولة الفاطمية، وحاقدة على تكريت لأن صدام حُسين قارعها 8 سنوات، وحاقدة على الأنبار لأنَّ الأنبار هي وعشائرها مَن مررت عملية إنهاء كِسرى ووجودهِ في بغداد، قضية تاريخية وعُقدة نفسية لديهم وحقد دفين على هذهِ المُحافظات وبالتالي هُم يستبيحونها ولا يوجد أي ساكنين من تكريت حتى يقول أنَّ هُناك ثأراً عشائرياً ما جرى أنَّ المليشيات هي تتفاخر بحرِق المنازل وسرقة البيوت وبالتالي هُم جاؤوا يُطالبون.

عبد القادر عيّاض: أشكُرَك.

عبد القادر النايل: بـ 1700 قُتلوا في سبايكر وعلى رواية المالكي 170 وسرقوا 1800 ثلاجة مِن مناطق تكريت....

عبد القادر عيّاض: أشكُرَك، أشكُرَك الشيخ أدركنا الوقت الشيخ عبد القادر النايل أحد شيوخ عشائر الأنبار، كما اشكُر ضيفي مِن بغداد محمد العكيلي وكذلكَ أشكُر ضيفي مِن لندن الأستاذ غسان العطية مُدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية، بذا تنتهي هذهِ الحلقة من برنامج ما وراءَ الخبر نلتقي بإذنِ اللهِ في قراءة جديدة فيما وراءَ خبرٍ جديد، إلى اللقاء.