أعلنت القوات العراقية إحكام قبضتها على مدينة تكريت بعد نحو تسعة شهور من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها.

واتهم الأهالي الذين عادوا إلى تكريت عناصر من قوات الحشد الشعبي الشيعية بحرق ونهب المحال التجارية ومنازل للمواطنين في المدينة.

حلقة الأربعاء (1/4/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت مع هذا التطور وناقشته في محورين: هل تسلم الشرطة العراقية الملف الأمني في تكريت يكفل الأمن لأهالي المدينة؟ وما حقيقة دخول مليشيات شيعية تكريت والاتهامات الموجهة لها بسلب وحرق المحال التجارية ومنازل المواطنين في المدينة؟

واستضافت الحلقة من عمان مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية يحيى الكبيسي، ومن واشنطن الناطق السابق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف غوردن، ومن بغداد عضو التحالف الوطني محمد العكيلي.

رسائل طمأنة
أشار يحيى الكبيسي في مستهل حديثه إلى محاولات لبعث رسائل طمأنة بأن الشرطة العراقية ستتكفل بالملف الأمني في تكريت، معتبرا أن الأمر غير واقعي.

ورأى أنه من غير المنطقي أن تترك مدينة تكريت بيد عدد صغير من قوات الشرطة المحلية.

وذكر الكبيسي أنه أثناء عمليات استعادة كل المناطق العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية كانت هناك عمليات ممنهجة لتدمير ممتلكات المواطنين وعمليات إعدام خارج القانون.

وبين أن معركة تكريت كشفت مجموعة من الحقائق، تتمثل في أن الحشد الشعبي عمليا لا يتبع الحكومة العراقية، وأن له قيادة مستقلة مرتبطة بإيران، مضيفا أن المعركة أظهرت أن الحكومة العراقية لم تستطع كسب ثقة عدد أكبر من الجمهور السني كي يكون داعما لعملية تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة.

أما الحقيقة الثالثة -في نظر الكبيسي- فتتمثل في أن الحكومة لا تقول الحقيقة في ظل الانتهاكات الممنهجة المرتكبة ضد السنة في العراق.

قلق أميركي
من جانبه، نوه الناطق السابق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف غوردن إلى قلق واشنطن من حصول أعمال عنف ضد السنة في تكريت من قبل مليشيات الحشد الشعبي.

ورأى أن المقاربتين الأميركية والإيرانية تنفذان في العراق، وأن الولايات المتحدة وإيران تكملان بعضهما هناك.

وأوضح أن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل اليوم عدوا مشتركا لكل من واشنطن وطهران، لكن إيران تشكل عدوا خطرا على المدى البعيد، وفق تعبيره. مؤكدا أن إيران تحاول السيطرة على المنطقة لتصبح القوة الإقليمية الكبرى فيها.

أما عضو التحالف الوطني محمد العكيلي فأكد أن الجيش العراقي والقوات الأمنية العراقية هما اللذين حققا الانتصار في تكريت، نافيا وجود انتهاكات ممنهجة من قبل الحكومة العراقية ترتكب ضد السنة.

وشدد على ضرورة أخذ الحقيقة من قلب الحدث، وليس ممن هم خارج السرب المرتهنين للمجاميع الإرهابية، حسب وصفه.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل أهالي تكريت بأمان بعد سيطرة الحكومة العراقية؟

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-         جيف غوردون ناطق سابق باسم وزارة الدفاع الأميركية

-         محمد العكيلي/ عضو التحالف الوطني

-         يحيى الكبيسي/ مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية

تاريخ الحلقة: 1/4/2015

المحاور:

-   خطوة استلام الشرطة للأمور الأمنية في تكريت

-   رسائل إيجابية للسنة

-   مقاربة إيرانية أم أميركية؟

-   أعلام طائفية في تكريت

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم، القوات العراقية تُعلن إحكام قبضتها على مدينة تكريت بعد نحو 9 شهورٍ من سيطرة تنظيم الدولة عليها، وقد اتهم أهالي عادوا إلى تكريت عناصر من قوات الحشد الشعبي الشيعية بحرق ونهب المحال التجارية ومنازل المواطنين في المدينة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل استلام الشرطة العراقية الملف الأمني في تكريت يكفل الأمن لأهالي المدينة؟ وما حقيقة دخول ميلشيات شيعية تكريت والاتهامات لها بسلب وحرق المحال التجارية ومنازل المواطنين في المدينة؟

رغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تكليف الشرطة في محافظة صلاح الدين تولي شؤون الأمن في تكريت بعد دخول القوات العراقية المدينة فإن شهود عيان تحدثوا عن أعمال نهب وحرق للمحال التجارية والمنازل فيها، شهود عيان كالوا الاتهامات لمليشياتٍ شيعية مرافقة للقوات العراقية بالمسؤولية عن هذه الانتهاكات وكانت واشنطن قد اشترطت على الحكومة العراقية انسحاب المليشيات الموالية لها من مسرح تكريت مقابل موافقة واشنطن على تأمين غطاءٍ جوي للهجوم على المدينة، تقرير مريم أوباييش.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي شخصياً في تكريت بعد يومٍ من إعلان استعادة السيطرة على معظم المدينة التي كانت خاضعة منذ يونيو الماضي لمسلّحي تنظيم الدولة الإسلامية، معركة تكريت التي بدأت في الثاني من مارس الماضي لم تنته كلياً ولم يحقق الجيش العراقي المدعوم بمليشيات الحشد الشعبي هذا التقدم لولا الغطاء الجوي للطيران الحربي الأميركي مطلع الأسبوع الجاري، تعترف حكومة بغداد بوجود جيوبٍ للمسلحين واستمرار المعارك وتفرط في التفاؤل في القول إنها مسألة ساعاتٍ وينتهي كل شيء، ابتهاج هؤلاء بدخول المدينة لا يعني أن الحرب وضعت أوزارها تفيد مصادر باستمرار المعارك في مناطق الزهور والأربعين والقادسية اللافت أن الحكومة العراقية لم تقدم حتى هذه اللحظة أية حصيلةٍ عن أعداد القتلى والجرحى والأسرى خلال معارك استعادة السيطرة على تكريت والمستمرة منذ شهر، تفيد آخر الأخبار أن أهالي مدينة تكريت العائدون إلى منازلهم اتهموا عناصر الحشد الشعبي بالحرق والسلب ونهب المحال التجارية، 125 شخصاً ما يزالون في عداد المفقودين بعد اختطافهم في مدينة الدور أثناء بداية العملية العسكرية، تقع الدور تقريباً في منتصف الطريق بين سامراء وتكريت وكانت صورٌ كشفت قيام بعض أفراد المليشيات بعمليات حرقٍ وتفجير ونهب للمنازل في البوعجيل، علماً أن أصوات داخلية وخارجية حذرت مراراً من تكرار عمليات الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم، ولكن من يملك القدرة في العراق حالياً على لجم هذه التصرفات والسيطرة على مليشيات تُحمّل فئةً من الشعب العراقي وزر ما حدث في الماضي وما يفعله تنظيم الدولة الإسلامية الآن، ما بعد تكريت تقول بغداد إن الوجهة ستكون الموصل التي خسرتها في ساعاتٍ ودون مقاومةٍ في صيف العام الماضي، صيفٌ لن ينساه من هُجّروا من ديارهم وجذورهم والصيف المقبل قد لا يكون أقل قساوةً في عراقٍ لا تتوقف صراعاته.

[نهاية التقرير]

خطوة استلام الشرطة للأمور الأمنية في تكريت

عبد القادر عيّاض: سيكون معنا في هذه الحلقة من عمّان الدكتور يحيى الكبيسي مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، من واشنطن جيف غوردون الناطق السابق باسم البنتاغون وسنحاول ربط الاتصال إن أمكن ذلك من بغداد عضو التحالف الوطني محمد العكيلي، وأبدأ بضيفي من عمّان الدكتور يحيى الكبيسي عن خطوة استلام الشرطة شرطة صلاح الدين للأمور الأمنية في تكريت كيف تجد هذه الخطوة ودلالاتها؟

يحيى الكبيسي: يعني بدايةً مساء الخير لك وللجمهور الكريم لا أعتقد هذا يعني هذا جزء من دعاية سياسية أكثر منه يعني خبراً واقعياً أولاً نحن نعرف أنه عدد أفراد الشرطة المحلية الذين التحقوا يعني بمليشيا الحشد الشعبي أو بما سُمي بالمليشيات السنية هو عدد محدود جداً يعني قائم مقام تكريت تحدث عن 250 شرطة محلية سيمسكون الأمن في تكريت هذا الكلام لا معنى له، وبالتالي يعني هناك محاولة لإرسال رسائل طمأنة على أنه الأمر في تكريت سيكون بيد الشرطة المحلية ولكن هذا الأمر غير واقعي تماماً، نحن نعرف أنه تكريت معرّضة لهجمات ربما من تنظيم داعش نحن نعرف أنه تنظيم داعش لا يبعد كثيراً عن مدينة تكريت هو يعني يُسيطر على مناطق كثيرة شمال تكريت تحديداً جنوب منطقة بيجي وصولاً إلى منطقة المزرعة يعني هو على بعد كيلومترات قليلة عن تكريت وبالتالي من غير المعقول يعني لا عسكرياً ولا منطقياً أن تترك مدينة تكريت بيد هذا العدد الصغير من أفراد الشرطة المحلية يعني لهذا أنا أجزم لك أنه قوات الجيش ومليشيا الحشد الشعبي ستكون أيضاً متواجدة في تكريت، الأمر الثاني المهم يعني تقريركم تحدث عن يعني عودة بعض الأهالي وحديثهم عن تفجيرات وعمليات سرقة وما إلى ذلك يعني لا أعتقد أنه هذا ممكن من الناحية العملية يعني لا أعتقد أنه هناك أحد عملياً عاد إلى تكريت، تكريت ما زالت منطقة عسكرية وبالتالي لا أعتقد أنه هناك مدنيين قد عادوا إلى تكريت ولكن..

عبد القادر عياض:  فقط للتوضيح دكتور يحيى..

يحيى الكبيسي: من يراجع ما حدث..

عبد القادر عيّاض: دكتور يحيى للتوضيح ما جاء في التقرير وتناقلته وكالات الأنباء يتكلّم عن قيام عناصر من الحشد الشعبي بالاعتداء على بعض المنازل ونهب بعض الممتلكات.

يحيى الكبيسي: لا، سأعلق على هذا الأمر تحدثت عن  والتقرير أيضاً تحدث عن عودة بعض المدنيين بالنسبة لهذا الأمر أنا أعتقد هذا أمر طبيعي يعني نحن أمام عمليات منهجية لجرائم ضد الإنسانية ترقى إلى أن تكون جرائم حرب في كل المناطق التي استعادتها القوات العسكرية والقوات الأمنية العراقية بمساندة مليشيا الحشد الشعبي يعني أولاً كل المناطق التي تمت استعادتها بدءً من آمرلي ونهايةً بتكريت كنا أمام عمليات منهجية أولاً لتدمير واسع النطاق للممتلكات يعني الممتلكات الخاصة بالمواطنين أمام عمليات نهب على نطاق واسع وأيضاً عمليات يعني إعدام خارج إطار القانون وبالتأكيد هذا الأمر سيحدث في تكريت أيضاً.

عبد القادر عيّاض: ضيفي من واشنطن جيف غوردن فيما يتعلّق كيف تتابع واشنطن ما يجري على سبيل المثال ما جرى ويجري في تكريت هل هي مطمئنة ألم يعد لديها أي مخاوف كانت قد طرحتها عندما اشترطت قيامها بأي عمليات جوية بأن لا يكون عناصر الحشد الشعبي جزء من القوات التي تدخل تكريت؟

جيف غوردون: أُقدّر وأشكركم دعوتكم إلى برنامجكم واشنطن تشعر بقلق شديد حول عِدة أمور أولها قلقها من إيران وأن قوات القدس هي التي تولت قيادة المليشيات الشيعية وكذلك العسكريين والجيش العراقي هذا هو مصدر القلق في معركة تكريت، والقلق الآخر هو قد هناك عمليات انتقام كبيرة ضد السنة نعلم أن هذه مسقط رأس صدام حسين ونعلم أن صدام حسين قاد حرباً قاتلة أدت إلى مقتل أكثر من مليون شخص ما بين عام 1980 و1988 وبالتالي هناك قلق في واشنطن ربما تحصل أعمال عنف ضد السنة الذين يعيشون في تكريت، فإذا لم تتم السيطرة على المليشيات الشيعية هناك هذا هو مصدر القلق الرئيسي في واشنطن.

عبد القادر عيّاض: ما الذي تعنيه كلمة واشنطن تشعر بقلق، هل هي مجرد كلمة دبلوماسية تُقال في مؤتمر صحفي في المؤتمرات الدورية للبيت الأبيض أم نتكلم عن إجراءات تقوم بها واشنطن من أجل أن لا تحدث مخاوفها؟

جيف غوردون: في الحقيقة أعتقد هناك قلق لدى الشعب الأميركي بشكل ٍخاص بأن إيران يزداد نفوذها في المنطقة وأميركا تخاف من ذلك وكذلك ينبغي إيقاظ الجميع في الشرق الأوسط فإيران تسيطر على عواصم في لبنان والعراق وسوريا وفي اليمن، وبالتالي فإيران تحاول أن تسيطر على المنطقة وتعصرها لتصبح على الأقل القوى الإقليمية الكبرى فيها وبالتالي الأمر يتعلّق أيضاً بالملف النووي الإيراني وبالتالي أميركا تحاول أن يكون لديها توازن كبير لمنع إيران من القوة النووية وأيضاً إرضاء حلفائها في المنطقة ولكن أيضاً علينا أن نتذكّر أن أميركا فقدت الكثير من المال والنفوس في العراق الذين قتلوا على يد القوات الإيرانية والمتفجرات الإيرانية والمليشيات، وبالتالي فإن أميركا تهتم بالمأساة الإنسانية التي قد تحصل في تكريت وتحصل في الموصل إذا ما لم يكن هناك سيطرة على المليشيات الشيعية إذا ما هاجموا على المدنيين في تكريت وبحيث أن القتل يزداد عما هو عليه الآن.

رسائل إيجابية للسنة

عبد القادر عيّاض: دكتور يحيى وصفت قبل قليل خطوة إدخال عناصر الشرطة إلى تكريت بأنها دعاية إعلامية أكثر منها حقيقة وواقع، ولكن أليس من مصلحة الحكومة العراقية أن تكون جادة في هذه الخطوة بالنظر إلى أنه يُنظر إلى تكريت على أنها عينة إلى ما قد يحدث في الموصل وبالتالي إيصال رسائل إيجابية للسنة في هذه المناطق؟

يحيى الكبيسي: يعني بالتأكيد كانت معركة تكريت هي يعني بالون اختبار لأكثر من قضية أولاً ما كشفته معركة تكريت تحديداً ثلاثة أشياء: الأمر الأول المهم أننا أمام صراع إرادات إيراني أميركي وليس للحكومة العراقية أي دور حقيقي في إدارة هذه المعركة إلى لحظة التحول التي حصلت مع يعني طلب دعم التحالف الدولي بمعنى كنا منذ البداية أمام صراع بين مقاربتين مقاربة أميركية تقول أنه أولاً يجب أن يكون هناك ما سُمّي بالصبر الاستراتيجي ويجب أن تكون هناك خطوات سياسية تسبق أي حل عسكري وأنه تحرير هذه المناطق يجب أن يكون بيد أبناءها بالدرجة الأولى ولهذا طرحوا فكرة الحرس الوطني وما إلى ذلك، كانت لدينا مقاربة إيرانية يعني معاكسة تطالب بفرض الأمر الواقع بمعنى فرض الأمر الواقع بالقوة من خلال الحشد الشعبي والمليشيات التي لها علاقة عضوية بإيران وبالتالي فرض الأمر الواقع على الجميع من دون أي يعني إجراءات سياسية، الأمر الثاني الذي كشفت عنه معركة تكريت هو أنه الحشد الشعبي عملياً لا يتبع الحكومة العراقية لاحظنا عملياً عندما طالبت الحكومة العراقية دعم الولايات المتحدة أنه كثير من مليشيا الحشد الشعبي أعلنت انسحابها من المعركة وبالتالي هذا يفضح أنه مليشيا الحشد الشعبي عملياً لا تتبع الحكومة العراقية لا تتبع أوامر القائد العام للقوات المسلّحة لا تتبع أمر القيادات العسكرية وأنه لها قيادة مستقلة مرتبطة إلى حد كبير بإيران هذا المفصل الثاني، المفصل الثالث الأخطر أنه عملياً معركة تكريت كشفت أنه لم تستطع الحكومة العراقية بقيادة العبادي يعني كسب ثقة السنة العرب في هذه المناطق يعني ما زال العدد المتحالف مع حكومة العبادي هو نفس الأفراد الذين كانوا متحالفين مع السيد المالكي يعني لم يستطع السيد العبادي أن يكسب ثقة عدد أكبر من الجمهور السُني لكي يكون داعماً لعملية تحرير هذه المناطق من سيطرة داعش، أنا أعتقد هذه النقاط الثلاثة هي النقاط الجوهرية وبالتالي لن يتمكن السيد العبادي الذهاب أبعد من تكريت إذا ما لم يحل هذه المشكلات الثلاثة.

عبد القادر عيّاض: معنا الآن التحق بنا من بغداد عبر الهاتف عضو التحالف الوطني سيد محمد العكيلي سيد محمد أهلاً بك أولاً ثم هناك وصف لما يجري في تكريت بأن هناك واقع وهناك دعاية، الحديث عن دخول عناصر من الشرطة العراقية يحمل الكثير من الدعاية لأن أغلب عناصر هذه الشرطة ينتمون إلى طائفة معيّنة وليس إلى أبناء المنطقة، الحقيقة أيضاً ما يُقال انتقاداً لما يجري في تكريت بأن الحقيقة تقول بأن عناصر من مليشيات الحشد الشعبي وتحديداً جند الإمام تقوم بانتهاكات وسرقات في تكريت، كيف يمكن البناء على ما جرى في تكريت بالحديث عن عودة الدولة العراقية وليس في إطار طائفي.

محمد العكيلي: شكراً جزيلاً على الاستضافة تحية لك وإلى الجمهور الكريم وإلى الضيوف الأكارم هنا أُحيي الشعب العراقي لهذه الانتصارات الكبيرة على داعش والمجاميع الإرهابية التي حققها أبناء العراق من أقصاه إلى أقصاه وكذلك أحيي القائد العام للقوات المسلّحة السيد العبادي ووزير الدفاع ووزير الداخلية وكل القيادات الأمنية التي ساهمت بهذا الانتصار الكبير وأبناء العشائر في تلك المناطق الذين دعموا أبناء القوات الأمنية العراقية وتحقق هذا الانتصار الكبير هذا جانب، الجانب الثاني لغة الخاسرين لغة الفاشلين الذين أرادوا لداعش أن تبقى في العراق وأذاقتهم هذه الانتصارات هم الذين يُصرّحون بغير الحقيقة وغير الواقع، الحقيقة هي الجيش العراقي القوات الأمنية العراقية الطيران العراقي وبمساعدة التحالف الدولي هو الذي حقق هذه الانتصارات والشرطة العراقية هي اليوم التي كانت على الأرض أبناء منطقة صلاح الدين من الشرطة 1200 شرطي من ناحية العلم أبناء المناطق هم اليوم مع القوات العراقية وهذا حقيقة وواقع والإعلام ينقل اليوم الحقيقة من أرض المعركة، ثانياً أما الانتهاكات ما يُسمّى بانتهاكات لا توجد هناك انتهاكات ممنهجة من الحكومة العراقية بدليل القائد العام للقوات المسلّحة السيد العبادي قبل المعركة وبعد المعركة بعد الانتصار هو في تكريت نعم قد تكون هناك حالات فردية لكن لا ترتقي إلى المستوى الممنهج هذا جانب، الجانب الثاني أي حالة سلبية هناك عقوبات شديدة من قبل القائد العام للقوات المسلحة حيال هذه الأعمال الفردية الغير منضبطة وفي كل الجيوش وفي كل العالم..

عبد القادر عيّاض: ولكن عندما تتكرر سيد محمد عفوا فقط للمقاطعة ولكن عندما تتكرر هذه العمليات في أكثر من مكان في أكثر من صورة هل تبقى دائماً مجرد تصرّفات فردية سيد محمد؟

محمد العكيلي: هناك عمليات تحرير نعم تحدث من هنا وهناك لكن السؤال المهم هل هذه الأعمال الفردية ترتقي إلى هذا المستوى الإعلامي ضد الانتصارات مقابل هذه الانتصارات وخسارة داعش؟ أنا أعتقد اليوم يجب على الكل أن يُحيي هذه الانتصارات هذا جانب الجانب الثاني أن يأخذ الحقيقة من قلب الحدث ولا أن تكون الحقيقة عبر الآخرين الذين هم خارج العراق الذين يغردون خارج السرب والذين هم مرتهنين لإرادة هذه المجاميع الإرهابية الداعشية نعم.

عبد القادر عيّاض: على كل حال لم أدرِ إن كنت استمعت إلى سؤالي ولكن فاصل قصير نناقش بعده دخول القوات العراقية مدينة تكريت بعد تسعة شهور من سيطرة تنظيم الدولة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش دخول القوات العراقية مدينة تكريت بعد 9 شهور من سيطرة تنظيم الدولة ونرحب بالتحاق السيد محمد العكيلي صورةً وصوتا معنا في هذه الحلقة ولكن أسأل ضيفي من واشنطن جيف غوردون عن ما ذكره ضيفي من عمّان عن مقاربتان في العراق أو ما يجري تحديداً في تكريت وترقباً لما يجري في الموصل وفي محافظة صلاح الدين، هناك كما ذكر ضيفي مقاربة إيرانية وهناك مقاربة أميركية لتصور الحل أو كيفية ترتيب الوضع في هذه المناطق، حالياً من هي المقاربة المنفذة الإيرانية أم الأميركية برأيك؟

مقاربة إيرانية أم أميركية؟

جيف غوردون: عبد القادر أعتقد بالتأكيد أن المقاربتين تتحققان ومنفذتا في العراق فالولايات المتحدة بقت بعيداً عن الإيرانيين في منطقة تكريت ولكنها دعمت عن طريق التحالف غرب العراق وشمال العراق بالضربات الجوية وبالتالي الطرفان الولايات المتحدة وإيران يكمّلان بعضهما فآخر ما يريده أي منهما أن تحصل ضحايا في صفوفهم، فالضربات الجوية الأميركية قد تقتل بالخطأ بعض الإيرانيين وهذه الأشياء التي يحاول الجانبان تجنّبها لكن أعتقد أن الإستراتيجيتين ناجحتان فإن العدو مشترك وهو داعش هذا لا يعني أننا أصدقاء أعتقد أن إيران على المدى البعيد هي خطر وداعش وأي مجموعة إرهابية، إيران هي الخطر الأكبر منهما ولكن أعتقد من ناحية تكتيكية إيران والولايات المتحدة لا يصطدمان قدر الإمكان ويبتعدان بعضهما عن الآخر لكي يحققان ما يريدانه.

عبد القادر عيّاض: دكتور يحيى ما زالت الحكومة العراقية تصر على أن ما يجري من انتهاكات إنما هي تصرفات فردية ثم أيضاً شاهدنا في الصور من تكريت وجود شخصيات سنية في المؤتمرات الصحفية التي قدمت من داخل تكريت ألا يعني ذلك بشكل أو بآخر بأن ما يجري إنما هو فعل دولة عراقية في مواجهة من تصفهم بالإرهابيين؟

يحيى الكبيسي: لا ليس هناك منطق للدولة العراقية يعني كل من الرئاسات الثلاثة يتصرّف وفقاً لانتماءاته الفرعية وليس لانتماء وطني يعني لاحظنا ما حدث من تقاطع في مؤتمر القمة العربي لاحظنا ما حصل من تقاطع فيما يتعلّق بعاصفة الحزم يعني ليس هناك موقف لدولة عراقية يعني هذا الأمر منذ عام 2003 نحن أمام مواقف لأفراد يرتبطون يعني بمكونات وبالتالي يعبرون عن هويات فرعية لا وجود لرأي يمكن أن أقول عنه يعبر عن رأي دولة عراقية يعني هذا لننتهي من هذه القضية، القضية الثانية المهمة لا يعني الحكومة العراقية كانت دائماً يعني لأقل بشكل صريح لا تقول الحقيقة حتى لا أصف بكلمة أخرى يعني نحن أمام انتهاكات منهجية يعني أعطيك مثال، تم استعادة منطقة جرف الصخر منذ أكثر من ستة أشهر من تنظيم داعش وما زالت هناك إرادة سياسية لمنع السكان من العودة وسبب المنع هو سبب طائفي بامتياز، ما حدث في ديالى كنا أمام أيضاً عمليات تغيير ديموغرافية واسعة النطاق فضلاً عن عمليات يعني جرائم ضد الإنسانية ممنهجة أكرر على كلمة ممنهجة يعني من يراجع التقارير الدولية سواء لهيومن رايتس ووتش سواء لأمنستي مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلّا إذا ضيفك من بغداد اتهم كل هذه الجهات الثلاثة بأنها داعش يعني كل هذه الجهات الثلاث الجهات الدولية اتهمت القوات العسكرية العراقية والقوات الأمنية والميليشيات وليس فقط المليشيات بأنها تقوم بجرائم ضد الإنسانية ترقى إلى أن تكون جرائم حرب، وأن هذه الجرائم ممنهجة وأنه هناك مؤشرات على وجود إرادة سياسية مسبقة للقيام بهذه الأفعال يعني هي ليست أفعال ارتجالية يعني هذا هو الواقع..

أعلام طائفية في تكريت

عبد القادر عيّاض: طيب فلنعطِ ضيفنا من بغداد فرصة ليجيب، سيد محمد فيما يتعلق فيما ذكره ضيفي من عمّان وأيضاً أنت قبل قليل قلت بأنه لماذا لا يتم أخذ ما يجري من الموقع ومن الواقع، من الموقع تم رصد دخول أعلام طائفية إلى تكريت، ما الذي تفعله أعلام طائفية في تكريت ثم ما نقله الأمين العام للأمم المتحدة سيد بان كي مون حذر مما يجري من أعمال وانتهاكات يقوم بها عناصر الحشد الشعبي وبالتالي للموضوع ما يؤسسه رسمياً ودولياً وواقعياً.

محمد العكيلي: شكراً يعني هل الرايات هي رايات الحسين بن علي بن أبي طالب هي طائفية؟ هل الحسين عليه السلام هو طائفي ألم يكن الحسين عليه السلام لكل الإنسانية والإسلامية هذا جانب، الجانب الثاني لا يوجد لدينا مليشيات..

عبد القادر عيّاض: هذا كلام رومانسي وليس سياسي محمد.

محمد العكيلي: لدينا حشد شعبي مرتبط رسمياً مرتبط رسمياً بمؤسسات الدولة العراقية والمشرف عليها القائد العام للقوات المسلحة والكل تأتمر بإمرة القيادات الأمنية في المناطق للعمليات هذا جانب، الجانب الثاني لو كانت هناك انتهاكات لما تجمّع القادة السنة من نواب من محافظ من نائب محافظ من رئيس مجلس محافظة من...

عبد القادر عيّاض: سيد محمد سيد محمد سيد محمد سيد محمد سؤال، سؤال بسيط ثم واصل سؤال بسيط فقط ثم واصل سيد محمد لو حملت راية تنظيم الدولة اﻹسلامية في بغداد وهي راية مكتوب عليها محمد رسول الله هل تقبل بذلك؟

محمد العكيلي: هذه راية ما أنزل الله بها من سلطان لأنها تُقتل تحت هذه الراية وتُذبّح الإنسانية، ذُبّحوا أبناء السنة وهجروا أبناء السنة..

عبد القادر عيّاض: وأيضاً تتهم المنظمات والميليشيات الشيعية بنفس التهمة وهي تحمل أسماء الحسين وأسماء أيضاً أخرى.

محمد العكيلي: وانتُهكت أعراض السنة وانتُهكت أعراض السنة تحت هذه الراية فبأسا لهذه الراية التي هي تقتل أبناء الشعب العراقي وإذا مباركين أنتم لهذه الراية فهذه  الراية لربما تكون غداً في دول الخليج لأن الخريطة التي أعطتها داعش بعد احتلال الموصل هي عبّرت عن مطامعها للوصول إلى السعودية والكويت وإلى دول الخليج، فإذاً اليوم المعركة في تكريت للقضاء على هذا الفكر المنحرف للقضاء على هذه المجاميع الإرهابية أو ارجع إلى أصل الموضوع أصل الفكرة، لو كانت هناك انتهاكات اليوم نحن مع تحالف دولي في الجو، الجو فيه طائرات أميركية متقدمة في التكنولوجيا لرصدت هذه الانتهاكات وقدمت على شكل صور فوتوغرافية أو صور فيديو فأين هذه الانتهاكات هذا جانب، الجانب الثاني اليوم أبناء المناطق هم الذين مستبشرين وهم الذين يدلون أبناء القوات المسلحة العراقية على مكامن عصابات داعش لذلك تم التحرير بأسرع وقت ممكن  حتى في القياسات العسكرية والقياسات الميدانية لم تكن في هذه الحسابات.

عبد القادر عيّاض: طيب أنت أشرت إلى نقطة مهمة سيد محمد عندما عفواً أنت استندت إلى نقطة مهمة أسأل عنها ضيفي في واشنطن عندما أشرت بأن هناك طائرات في الجو ترصد، سيد غوردون الأمين العام السيد بان كي مون يتهم الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات؛ طائراتكم قواتكم ألم ترصد هذه الانتهاكات؟

جيف غوردون: في الحقيقة يا عبد القادر أنا اتفق مع ما ذكرته أنت حول رايات الحسين في تكريت الأمر يشبه كأنه رفع العلم الأحمر أمام الثور لاستفزاز الناس، وأعتقد أن هذا أمر خطر واتفق معك لأنك تحديت الضيف حول ذلك بقولك أنه لا أحد يقبل راية داعش في بغداد وبالتالي الأمر مهم، وعندما يتعلق الأمر بالطيران الأميركي فإن الولايات المتحدة تركت عمليات تكريت للقوات العسكرية العراقية وللميليشيات الشيعية والإيرانيين لأن الجنرال سليماني هو الذي يقود هذا الجهد هناك، وبالتالي الولايات المتحدة سمحت لهم بالقيام بهذه العمليات والطائرات الأميركية وقواتنا تقدم مشورة للعسكريين العراقيين في مختلف أنحاء البلاد في الغرب وفي الشمال وفي الموصل وتستهدف المناطق التي داعش وضعت فيها قواتها وأسلحتها الثقيلة، وبالتالي أعتقد أن هناك فصل أو عزل في طريقة القيام بهذه الحرب ولا أعتقد أن الأشياء التي وُصفت قد شوهدت من قبل الطائرات.

عبد القادر عيّاض: أشكرك، أشكرك سيد جيف غوردون أدركنا الوقت كنت معنا من واشنطن جيف غوردون الناطق الرسمي أو عفواً الناطق السابق باسم البنتاغون كما أشكر ضيفي من بغداد السيد محمد العكيلي عضو التحالف الوطني وضيفي من عمان الدكتور يحيى الكبيسي مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، بذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.