خلال جلسة استماع أمام لجنة الاعتمادات المالية بمجلس النواب الأميركي، قال وزير الدفاع أشتون كارتر إن أمد الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق سيكون أطول من ثلاث سنوات. وذكر كارتر أن تحديد السنوات الثلاث يتعلق بأسباب دستورية وقانونية.

حلقة الخميس 05/03/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت عند تصريحات كارتر وناقشتها في محورين: ما هي الاعتبارات السياسية والعسكرية وراء توقع أن تمتد العمليات ضد تنظيم الدولة لأكثر من ثلاث سنوات؟ وكيف تؤثر تصريحات وزير الدفاع الأميركي على أرض الواقع وميدان المعركة؟

واستضافت الحلقة المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية جيف غوردون، والأمين العام للمؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين في العراق ناجح الميزان، ومستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية حيدر سعيد.

الرسالة وصلت
وتحدث جيف غوردون عن متطلبات دستورية وقانونية كي يوافق الكونغرس على طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما تمديد تفويض استخدام القوة ضد تنظيم الدولة. ورأى أن الكونغرس فهم رسالة وزير الدفاع الأميركي وسيتخذ قرار بتمديد التفويض.

وشدد المسؤول الأميركي السابق على ضرورة تدمير أيديولوجية تنظيم الدولة، لافتا إلى أن نفوذ إيران يزداد ويتوسع، وقال إن الإيرانيين يغذون النزعات الطائفية في المنطقة، كما أن تنظيم الدولة يسعى إلى مواجهة إيران ويستهدف في الوقت نفسه كل من يقف أمام هدفه في إقامة الخلافة، بحسب رأيه.

من جهته، أشار الأمين العام للمؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين ناجح الميزان إلى أن وجود القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في العراق يقوي تنظيم الدولة الإسلامية ويزيد من المنخرطين في مشروعه.

وأضاف أن تدخل إيران في العراق عسكريا سيؤدي إلى تأجيج الطائفية في أوساط المتطرفين الشيعة والسنة.

تقديرات واقعية
واعتبر أن التقديرات الأميركية التي تتحدث عن أكثر من ثلاث سنوات كأمد للحملة ضد التنظيم تنطوي على كثير من الواقعية.

أما مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية حيدر سعيد فبين أنه منذ الأيام الأولى بعد سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الحرب على التنظيم ستستمر سنوات.

وأوضح أنها ليست حربا تقليدية بل هي حرب تخاض ضد تنظيم شبكي يستفيد من بيئة سياسية محتقنة.

ولفت إلى وجود إيقاعين مختلفين عن تصور للمعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية: إيقاع عراقي يتحدث عن أشهر فقط للحسم العسكري، وإيقاع أميركي أكثر بطئا.


اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: التقديرات الأميركية لأمد الحملة ضد تنظيم الدولة

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   جيف غوردون/مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية

-   ناجح الميزان/أمين عام للمؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين في العراق

-   حيدر سعيد/مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية

تاريخ الحلقة: 5/3/2015

المحاور:

-   أسباب قانونية وأخرى دستورية

-   تداعيات سلبية لإطالة أمد الحرب على داعش

-   إستراتيجية أميركية جديدة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، خلال جلسة استماع أمام لجنة الاعتمادات المالية بمجلس النواب قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر قال إن أمد الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق سيكون أطول من ثلاث سنوات، وقال إن تحديد السنوات الثلاث يتعلق بأسباب دستورية وقانونية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الاعتبارات السياسية والعسكرية وراء توقع أن تمتد العمليات ضد تنظيم الدولة لأكثر من ثلاث سنوات؟ وكيف يؤثر هذا التصريح على أرض الواقع وميدان المعركة وكيف يفهمه تنظيم الدولة؟

جدلٌ عنيف داخل الولايات المتحدة بشأن الإستراتيجية الأميركية حيال تنظيم الدولة التي يقول منتقدو أوباما من الجمهوريين إنها محدودة عسكريا بدرجة لا تكفل لها النجاح، يترافق ذلك مع قلق متزايد بشأن انتشار تنظيم الدولة في المزيد من المناطق، هذه هي الأجواء التي أحاطت بقول وزير الدفاع الأميركي إنه لا يضمن أن تستغرق العملية العسكرية ضد تنظيم الدولة ثلاث سنوات فقط ربما يدعم هذا القول تصريح رئيس يدعمه تصريح رئيس لجنة الاعتمادات المالية بمجلس النواب الأميركي بعدم وجود إستراتيجية لدى إدارة أوباما في العراق، وقد يعمق أيضا شكوك أطرافٍ دولية وإقليمية حيال خطط واشنطن بشأن النظام السوري.

[تقرير مسجل]

طارق آيت إفتن: الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية ستستغرق زمنا أطول من ثلاث سنوات يقول ذلك للكونغرس وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر ويوضح بأن السنوات الثلاث التي حددها أوباما سببها دستوري وقانوني ولا صلة لها بأمد الحملة نفسها، تلك تحتاج زمناً يطول ربما إلى نحو 30 عاما على ما رجح وزير الدفاع السابق ليون بانيتا، أمر دفع كثيرين للتساؤل ما إذا كان الحديث يتعلق بدحر تنظيم أم خوض حرب عالمية لتفكيك المنطقة وإعادة ترتيبها من جديد، الإستراتيجية إذن ليست عسكرية فواشنطن أطاحت بصدام حسين وكان لديه واحد من أكثر جيوش المنطقة في نحو 40 يوما بل سياسية على ما يذهب كثيرون فالهدف الحقيقي بالنسبة للبعض ليس هزيمة التنظيم بل اتخاذه ساترا لأهداف أخرى لا تتحقق من دون خلق عدو مباشر تتصف أفعاله بالفجاجة والبدائية وتلك تكفي لتجييش العواصم وإغماض العيون عن جوهر الحملة العسكرية وغايتها، يفسر ذلك حرص واشنطن على ما يمكن اعتباره فصلا للمسارات، فمصير الأسد ليس مرتبطا لديها بشكل مباشر بتنظيم الدولة وكذا ما يوصف بعملية تنظيف الإسطبلات في العراق بعد خروج القوات الأميركية منها، فسورياً تدعم إدارة أوباما المعارضة المعتدلة فعلٌ يبدو بطيئا ومتدرجا ولا يُعلم ما إذا كان هدفه تهيئتها لقتال الأسد أم تسلم الحكم من بعده، تتفق مع أنقره على تدريبها وذاك جهد قد يحتاج سنوات ويتسم بالغموض غير البناء فيما يتعلق بغاياته خاصة أن الأميركيين لا سواهم يعادون تنظيمات تحارب الأسد فعليا على الأرض وتسعى لخلعه عسكريا، اﻷمر نفسه ينطبق على المسار العراقي هناك تدعم واشنطن الحكومة العراقية وقبلها المكون الكردي في الحرب على تنظيم الدولة لكنها تلمح أحيانا إلى حل أكثر تعقيدا لأزمة الحكم في العراق القائم على المحاصصة الطائفية وأنه يحتاج زمنا وانخراطا من جميع المكونات في العملية السياسية، في الوقت الذي تغض الطرف عن تدخل قوة إقليمية في شؤونه لها انحياز لا يخفى لمكون دون غيره، أمر قد يعني التغطي  بتنظيم الدول للضغط على أطراف الصراع على كلا المسارين إما لإعادة ترتيب المنطقة على أساس طائفي كما يتخوف البعض أو تقاسمها وظيفيا مع بعض القوى في الإقليم، وكلا الاحتمالين وسواهما يتطلب أمدا زمنيا أكبر من الوقت الذي يمكن هزيمة تنظيم الدولة خلاله.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا هذا نناقشه مع ضيفينا أو ضيوفنا من واشنطن جيف غوردون المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية ومن عمان الدكتور حيدر سعيد مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية وأيضا من أربيل الدكتور ناجح الميزان الأمين العام للمؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين، نرحب بضيوفنا جميعا ونبدأ معك أستاذ جيف غوردون من واشنطن نريد أن نفهم هذه التصريحات لوزير الدفاع الأميركي التي يقول فيها إن العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة قد تمتد ربما أكثر من ثلاث سنوات على أي أساس بنا الوزير برأيك هذا الاعتقاد؟

جيف غوردون: مرحبا يا خديجة شكرا جزيلا..

خديجة بن قنة: أهلا.

جيف غوردون: أنا دائما سعيد جدا بأن أشارك في برنامجكم أعتقد أن الوزير أراد أن يوضح للشعب الأميركي وللعالم ما هو واقعي إذ أن الأمر على الأرجح قد يتطلب أكثر من ثلاث سنوات لإلحاق الهزيمة في داعش، والسبب الرئيس حصل على ترخيص لمدة ثلاث سنوات للعمل العسكري هو أن هناك متطلبات دستورية وقانونية لكي يوافق الكونغرس على ذلك ولكن هناك إدراك كما قال أشتون كارتر أن الأمر سيتطلب أكثر من ثلاث سنوات، وبالتالي أعتقد أن الأمر حقيقة واقعة وأعتقد أنه من المهم جدا أن يوضح ذلك وأن الولايات المتحدة يجب أن تعد نفسها لحرب طويلة لإلحاق الهزيمة بداعش والمتطرفين الذين يهددونا ويهددون حلفائنا في المنطقة.

أسباب قانونية وأخرى دستورية

خديجة بن قنة: طيب نود أن نفهم معك هذه اﻷسباب القانونية والدستورية سيد جيف غوردون؟

جيف غوردون: لدينا ثلاثة سلطات في الحكومة: السلطة التنفيذية "الرئيس" والتشريعية "الكونغرس" والقضائية "المحكمة العليا"، هذه السلطات الثلاثة مستقلة بموجب الدستور وبالتالي لا يمكن للسلطة أن تقوم بضربات جوية، والرئيس لا يستطيع أن يقوم بإطلاق أوامر الحرب كما يشاء، وبالتالي لا بد أن يقوم بعمليات طويلة أو حروب كما حصل في أفغانستان والعراق، وكما الحال بالنسبة لداعش حاليا في العراق وسوريا لا بد أن هناك تخويل باستخدام القوة العسكرية يوافق عليه الكونغرس، يخرج الطلب من البيت الأبيض ولا بد أن يوافق عليه الكونغرس، وللقيام بذلك بجلسات استماع كما قال أشتون كارتر أنه يفهم أن كان هناك انتقادات شديدة في الولايات المتحدة  لماذا فقط ثلاث سنوات هذا ليس واقعي، لذلك هو أراد أن يطلع الكونغرس بأنه يفهم أن الأمر يتطلب أكثر من ثلاث سنوات ويأمل أن الكونغرس سوف يوافق على التخويل باستخدام القوة لفترة طويلة وهو يعلم أن ثلاث سنوات هي الفترة التي يريدها الرئيس أو أن الرئيس لم يبق أكثر من سنتين قادمتين وبالتالي أعتقد أن الكونغرس قد فهم رسالة وزير الدفاع وسوف يمدد تخويل استخدام القوة العسكرية وبالتالي فإن الولايات المتحدة ستكون في حالة حرب أكثر من ثلاث سنوات لإلحاق الهزيمة بداعش والخلايا الإرهابية، الأمر يتطلب وقتا طويلا للعراق وسوريا وأن ذلك يهدد حلفاءنا في المنطقة وفي الولايات وفي أوروبا وبالتالي يجب أن ندمر داعش قبل أن تحصل 11/9 جديدة في الولايات المتحدة.

خديجة بن قنة: دكتور حيدر سعيد في البداية الناس كانت تعتقد أن المسألة قد تستغرق ستة أشهر قد تستغرق على أبعد تقدير ربما سنة ولكن نتحدث الآن يتحدث وزير الدفاع الأميركي عن ثلاث سنوات على الأقل ربما أكثر من ذلك أليس كثيرا؟

حيدر سعيد: أولا شكرا ست خديجة أحييك وأحيي ضيفيك الكريمين يعني..

خديجة بن قنة: أهلا بك.

حيدر سعيد: لا، أنا لا أتصور منذ بداية المعركة على تنظيم الدولة وما تعرف إعلاميا باسم داعش منذ البداية لا أعتقد أن خبيرا قال أن المعركة ستستغرق أشهر فقط يعني أولا منذ الأيام الأولى بعد سقوط الموصل في 9 حزيران الماضي الرئيس أوباما نفسه قال أن المعركة ستستغرق ثلاث سنوات يعني بالمناسبة تعبير ثلاث سنوات هو أصلا ورد في خطبة للرئيس أوباما، وتجربتنا يعني في العراق تحديدا مع تنظيم القاعدة في سنوات 2006 و2007 و2008 وما نتج عنه من تنظيمات الصحوة نحن نتحدث عن معارك طويلة الأمد هذه ليست حربا تقليدية حرب بين جيوش تقليدية، هذه حرب تخاض ضد تنظيم شبكي يفيد من البيئة السياسية المحتقنة فبالتالي أولا المعركة هي ليست معركة عسكرية فقط نحن نتحدث عن جهود سياسية لإصلاح الأزمة السياسية التي أنتجت مثل هذا التنظيم فبالتالي لا، أنا أعتقد المعركة طويلة منذ البداية كل الخبراء كنا نتحدث عن معركة طويلة الأمد، وزير الدفاع الأميركي ربما الآن أراد أن ينبه إنه حتى ثلاث سنوات التي وردت في كلام الرئيس أوباما حتى هذه قد لا تبدو كافية وربما الآن بدأت تبدو بعض الإيقاعات المختلفة فيما يخص مواجهة تنظيم داعش، يعني الآن هنا نحن نتحدث عن معركة تكريت في العراق يعني بدأت بعض التسريبات تتحدث عن خلاف أميركي عراقي وربما يعني إيران وراء بعض الأطراف العراقية حول معركة تكريت، يبدو الآن هناك إيقاعان مختلفان في تصور المعركة مع داعش، الإيقاع العراقي يتصور المعركة بأشهر يجب أن تحسم عسكريا حتى من دون يعني الإطار السياسي أو الترتيبات أو التسويات السياسية الضرورية، وإيقاع أميركي أكثر بطأ ربما تصريحات وزير الدفاع الأميركي عبرت عنها لكن آسف إن أطلت لكن أريد أشير إلى بعض الأشياء المهمة..

خديجة بن قنة: وهي؟

حيدر سعيد: الجنرال جون إلن منسق التحالف الدولي صرح قبل يومين عن معركة الموصل المفروض تصير بالربيع قال إلى الآن لم نكمل الترتيبات اللازمة لهذه المعركة ومنها إدارة الموصل ما بعد تحريرها من تنظيم داعش بمعنى أنه يجب من الآن أن نبني شرطة محلية هي التي تتولى إدارة المدينة أو مسك الأرض ما بعد التحرير كأنما الجنرال جون أراد أن يشير إلى أن معركة تكريت والاستعدادات العراقية لم تنتبه إلى مفاصل أساسية في المعركة ومنها التصور حول إدارة المدينة وما بعد..

تداعيات خطيرة لإطالة أمد الحرب على داعش

خديجة بن قنة: نعم ولكن كلما طالت المدة كلما كانت لها تداعيات أكثر تعقيدا على الواقع، دكتور ناجح الميزان يعني هذا التقدير ثلاث سنوات فما أكثر ما هي التداعيات الممكنة له على أرض الواقع؟

ناجح الميزان: أحييكِ وأحيي ضيفيك وجميع المشاهدين بالنسبة لأميركا نحن يعني عندنا تجربة وإياهم عندما احتلوا العراق ب2003 صدرت تصريحات من كبار القادة منها سنحكم العراق حكما مباشرا لمدة 25 عام وبالتالي أميركا بين المحبطة وبين عندما تكون منتصرة ولا توجد مقاومة تتحدث عن عشرات السنين للحكم قيادة مدنية أو حاكم مدني أو مندوب سامي، لما صارت المقاومة أميركا جميع المدد انتهت وسحبت قواتها لو نأتي طبعا فيها مصداقية يعني كلام المتحدثين فيه كثير من الواقعية، اليوم من عام 2000 عندما ضرب برج التجارة ولحد الآن 2015 نحن لمدة 15 أو 16 عام لم تنته الحرب على القاعدة بل انتشرت في أماكن كثيرة، أميركا لما تتحدث الأميركان لما يتحدثون عن داعش بمعنى يتحدثون عن داعش في مالي في بوكوحرام يتحدثون عن داعش في مصر يتحدثون في سوريا في الصومال في جنوب شرق آسيا في جميع المناطق في اليمن هذا جانب، الجانب الآخر يعلمون الأميركان جيدا عندما تقاد معارك ضد داعش بالنيابة وأي نيابة؟ بالنيابة الإيرانية بمعنى سيكون هناك وقود لهذه الحرب وسيكون تقوية وتوسع وكثره للمجندين مع داعش لأن من يقاتلهم في الجانب الآخر هو قاسم سليماني، وهذا تعرفون جميعا إنه هناك داعش تعتمد العداء العقدي مثلما إيران والأحزاب الطائفية أيضا، في دراسة لما يحدث الآن في تكريت بأي دافع وبأي معنى اليوم أنه قاسم سليماني يشرف على معركة في تكريت ومال لتكريت من ثأر مع إيران وجود قاسم سليماني يقوي داعش يجعل من لا يفكر بالانضمام إلى داعش كثير، يفكر يقول يعني لماذا  قاسم سليماني؟ السؤال: لماذا تسمح أميركا لقاسم وغير قاسم في سامراء، وفي سامراء يعتذرون ويقولون بعذر أننا نحن نحمل عتبات المقدسة، سامراء عن تكريت بحدود 60 كيلو في بيجي حوالي 100 كيلو في أماكن كثيرة، وجود قاسم سليماني بهذا الشكل هي إطالة- تعلم أميركا سواء هي سمحت أم لم تسمح- هي تعلم جيدا سيكون هناك حرب طائفية وكثير من الخبراء ذهبوا أكثر من ذلك قالوا هذه الخمسين عام ستكون حرب بين المتطرفين السنة والشيعة، فأميركا بالتالي هي لا تخطئ عندما تقول أكثر من ثلاث سنوات هي ترى المنظر الصورة كاملة ليس جزءًا في العراق أو جزءًا في سوريا أو في اليمن أو في أماكن أخرى واليمن بدأت معاركها اليوم ما فعله الحوثيين هناك أيضًا أكو قاعدة وهنا حوثيين وهذا ولايته، يعني القضية معقدة جدًا في الشرق الأوسط وأعتقد لا يخالفون الواقع إذا ما اعتمدنا على الماضي منذ 15عامًا، وأميركا تقاتل داعش ومن قبلها القاعدة وما زالت موجودة القاعدة في كل مكان، فأعتقد يعني لا تبتعد كثيرًا من الواقع إذا ما استشرفت في المستقبل وقالت عشر سنوات أو 15 سنة أنا أعتقد هذا الكلام فيه شيء من الواقعية..

خديجة بن قنة: يعني تقدير واقعي..

ناجح الميزان: إذا ما علمنا..

خديجة بن قنة: نعم..

ناجح الميزان: أو نرى الآن الأدوات التي تحارب بها القاعدة، إي تقدير واقعي جدًا، يعني اليوم من يقول أن داعش اليوم هي ستضعف وجود قاسم سليماني يقوي داعش وجود قاسم سليماني ووجود المليشيات المتطرفة العقدية بالمقابل هذه تقوي داعش، لأن هناك خوف من المليشيات لم يكن يعني لو كانت الحكومة العراقية قادرة حكومة سيد العبادي لو كانت قادرة وعندها جيش وعندها أجهزة أمنية وطنية لما استعانت بالمليشيات، لكن هو هذا الواقع هو ما فعله المالكي وسلم الأرض والبلد للسيد العبادي مجموعة من المليشيات بقيادة قاسم سليماني والقبول بين قادة المليشيات وقاسم سليماني في تكريت أعتقد ستقوي في بوكوحرام في نيجيريا وفي مالي وفي سوريا سيكون هناك حرب طائفية..

خديجة بن قنة: نعم ولكن سنحصر النقاش في موضوع التصريحات فيما يتعلق بانعكاس هذه التصريحات على الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن نأخذ في الأول فاصلًا قصيرًا ثم نعود للنقاش مع ضيوفنا فلا تذهبوا بعيدًا.

[فاصل إعلاني]

إستراتيجية أميركية جديدة

خديجة بن قنة: أهلًا بكم مشاهدينا من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش تصريح وزير الدفاع الأميركي بأن أمد الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق سيكون أطول من ثلاث سنوات لأسباب دستورية وقانونية، سيد جيف غوردون يعني واضح أن هناك اتفاق بينكم بين الضيوف جميعًا على موضوع أن التقدير الزمني لهذه الحملة يبدو تقديرًا واقعيًا ومعقولًا أن تستمر الحملة ثلاث سنوات أو ربما أكثر من ثلاث سنوات، ولكن هل ستعتمد هذه الإستراتيجية العسكرية المعمول بها أم أن وزير الدفاع الأميركي خصوصًا وأنه اجتمع مع كبار القادة العسكريين سيعتمد إستراتيجية جديدة في هذه الحملة العسكرية التي ستستمر أكثر من ثلاث سنوات؟

جيف غوردون: إن هذا سؤال رائع يا خديجة أن الإستراتيجية الأميركية هي مجرد جزء واحد من حملة تدمير داعش، علينا أن ندمر أيديولوجية داعش التي تغذي التطرف، أنا أرى أن داعش هي رد فعل على الإسلام المتطرف السياسي وطالما أنها تريد تأسيس دولة خلافة فإننا إزاء مشكلة فالخلافة كما تعلمون امتدت في التاريخ من أفغانستان إلى الشرق الأوسط شمال إفريقيا وإلى إسبانيا وطالما أن هناك عصابات متطرفة لإعادة تأسيس الخلافة الإسلامية فإن هذا الأمر لن ينتهي وأن إيران عنصر يخل بالاستقرار إلى حد كبير، فإيران والشيعة كإسلام سياسي يواجهون داعش وبالتالي فهم يحاربون على من سيحكم، إن إيران هي توسعية وعدائية منذ عام 1979 وخاصة منذ أن أطاحت الثورة بشاه إيران وأن كل هدف إيران كان منذ ذلك الوقت هو تصدير الثورة الإسلامية وهذا يعني أنهم يريدون الاستيلاء على الشرق الأوسط والسيطرة عليه، إيران تسيطر الآن على عواصم العراق وسوريا واليمن ولبنان وأن نفوذ إيران يزداد ويتوسع، ولسوء الحظ هم يغذون الحرب الطائفية فهم لديهم القوات مثل قائد القوات قاسم سليماني الذين يحاربون في تكريت، وإيران تحاول زيادة التوترات الطائفية والسيطرة على كل الشرق الأوسط، داعش تحاول أن تواجه وتحارب إيران ولكن هي أيضًا بدورها تريد تحفيز وإثارة المسلمين المعتدلين ولكنها أيضًا تستهدف المسيحيين واليهود والإيزيديين وكل من يقف في طريق تأسيس الخلافة وبالتالي أن الإستراتيجية العسكرية لن تكون إلا جزء من كل العمل علينا أن نوقف هذه الأيديولوجية السامة للإسلام السياسي وأن نخرج المعتدلين منها.

خديجة بن قنة: هل هذا ممكن دكتور حيدر سعيد؟ يعني خلال هذه السنوات يمكن محاصرة هذا التوتر الطائفي وتنامي هذه الأيديولوجية الطائفية؟

حيدر سعيد: يعني بالنهاية لكي نحرر الطائفية، الطائفية هي نتاج أزمة سياسية يعني الصراع الطائفي في العراق وفي المنطقة هو ليس صراع عقائديا ليكن هذا واضحا هذا ما يجمع عليه من تناول وحلل ودرس وشرّح المسألة الطائفية في المنطقة الصراع ليس صراع على يوم السقيفة أو الصراع على فكرة الإمامة أو غيرها من الأفكار العقائدية هناك صراع سياسي هناك أزمة في طبيعة وأنموذج الدولة في المشرق العربي، لماذا أقول المشرق العربي؟ لأننا أمام مجتمع متعدد الهويات ومتنوع الدولة المشرقية لم تستطع أن تنتج نموذج لإدارة التعدد عادل وكفؤ ويشرك سائر المكونات والهويات في مؤسسة السلطة، فالتالي نمو التنظيمات الراديكالية في هذه في طيات هذه الأزمة السياسية الصراع الطائفي سينتهي متى ما وجدت مثل هذه الدولة، الدولة الناجحة والكفؤة في إدارة مثل هذا التعدد، وعندما نقول أنه داعش لن تواجه فقط عسكريا بل الأولى هو المواجهة السياسية بمعنى نزع البيئة..

خديجة بن قنة: نعم ولكن دكتور أعذرني على المقاطعة ولكن لا يبدو أن ذلك يعني تحقيق هذا التوازن الطائفي السياسي من خلال عملية سياسية تنصف كل الطوائف قد لا يبدو هذا شيئا سهلا والسؤال للدكتور ناجح الميزان وزير الدفاع عندما سُئل قال نحن نحاول دعم حكومة متعددة الطوائف في العراق وإذا سألتني يقول وزير الدفاع الأميركي إذا سألتني ما إذا كنا متأكدين من نجاح ذلك فأنا أقول كلا إذن الأميركان أنفسهم ليسوا متأكدين من نجاح يعني وجود حكومة متعددة الطوائف يعني المشكلة ستبقى موجودة، أليس كذلك؟

ناجح الميزان: طبعا الحكومة المتعددة هي مش أشخاص يعني أنا أجيب فلان هو سني أو نجيب فلان هو شيعي هي مو هذه القضية، القضية ما هي قدرة وما هي التمثيل الحقيقي لهذا الشخص ولمكونه والعمل على تحقيق مصالح المكون أو الجهة أو المحافظة، والسؤال هو هذا، نحن لم نر يعني منذ الاحتلال ولحد الآن لم نر أريد أخذ وزير الدفاع مثلا سعدون دورتين والأخ محمد عبد القادر أيضا دورة واليوم خالد العبيدي نرى انفصام بين الوزير عندما يستلم وزارة الدفاع ومنطقته ويبدأ بتنفيذ المشروع الإيراني، يعني هذا نقوله بصراحة اليوم التمثيل ليس حقيقيا للمناطق الغربية وهذا مما دعا إلى مظاهرات واعتصامات واحتجاجات وبالتالي عندما تحاججهم يقول منكم وزير الدفاع السني طبعا هذه أكذوبة، إصلاح العملية السياسية تحتاج إلى كثير من العمل وإلى كثير من الحقيقة، نحن في كل مكان لماذا لا تعطون الأقاليم للمحافظات لكي تتمكن كل محافظة من حكم نفسها ضمن نظام فدرالي تعددي، كان هذا كأنه الطلقة في رؤوسهم عندما نطالب بهذا، هذا قبل سنوات والدستور يبرر هذا وموضوع في الدستور ومواد دستورية والحكم في العراق يدور حول الفدرالية لكن هناك عدم قبول إصلاح سياسي ولا يمكن إصلاح سياسي..

خديجة بن قنة: شكرا..

ناجح الميزان: إلا بإقامة الأقاليم وإن لم تقم الأقاليم لأنه تصريح خامنئي وجميع الحكومة الإيرانية بعدم..

خديجة بن قنة: شكرا..

ناجح الميزان: السماح لإقامة الفدرالية في العراق.

خديجة بن قنة: شكرا لك الدكتور ناجح الميزان الأمين العام للمؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين شكرا لك، نشكر أيضا ضيفينا من عمان الدكتور حيدر سعيد مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، والأستاذ جيف غوردون المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية شكرا لكم جميعا، لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله.