ناقشت حلقة "ما وراء الخبر" في 3/3/2015 دعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي نقل الحوار بين الأطراف اليمنية إلى مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض، في ظل رفض جماعة الحوثيين ذلك، كما رفضوا من قبل الحوار في تعز أو عدن .

وتساءلت الحلقة عن مستقبل الحوار اليمني مع اقتراح الرياض مكانا له، ودور مجلس التعاون الخليجي في إنجاح الحوار بين الأطراف اليمنية المتنازعة.

وحول جدوى اختيار العاصمة السعودية للحوار مع أن أطرافا يمنية رفضته، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمد جميح إن الرياض لم تكن مطروحة من البداية، إذ الأصل أن يكون الحوار داخل اليمن، ولكن إذا تعذر ذلك في تعز أو عدن، فما الفرق بين صنعاء والرياض وهما عاصمتان عربيتان؟ على حد تعبيره.

كما أوضح جميح أن الرياض تضم مقر مجلس التعاون الذي أطلق المبادرة السياسية المؤسسة للمرحلة الانتقالية في اليمن، وبالتالي فإن الحوار في مكان خليجي عربي، داعيا جماعة الحوثيين -وهم المتشبثون بالحوار في صنعاء- إلى أن يذهبوا إلى الخيار العربي لا خيار طهران الذي وصفه بـ"العدمي".

الدور الأممي
وانتقد جميح المبعوث الأممي جمال بن عمر الذي قاله إنه خاض ماراثونات تفاوضية لم تسفر سوى عن مكاسب لصالح الحوثي، ومن ذلك إدخالهم إلى الحوار الوطني دون نزع أسلحتهم وبخمسة وثلاثين عضوا.

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي إن اليمنيين يتقدمون الصفوف لمعالجة المشكلة اليمنية، منبها إلى ضرورة تحرك جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الذي عليه الاجتماع من أجل اليمن تحت الفصل السابع، كما أشار.

وأضاف أن السفير الأميركي في اليمن زار الرئيس هادي في عدن وتحدث عن المفاوضات، غير أن السفير لم يصف ما جرى على يد الحوثي بالانقلاب.

وأبدى الشايجي خشيته من انقسام اليمن إلى عاصمتين وبرلمانين وحكومتين، مما يدفع لعدم الاستقرار ليس في البلاد وإنما في المنطقة كلها.

من ناحيته، قال الناشط السياسي في جماعة أنصار الله حسين البخيتي إن أطرافا في اليمن، كحزب الإصلاح، لا يرغبون في الاعتراف بالحوثيين. وأضاف أن المبادرة الخليجية انتهت وأن مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة هما الأساس لأي اتفاقات مقبلة.

وعن الدعوة للحوار في الرياض قال إن السعودية تعد جماعة أنصار الله "إرهابية"، وأن هناك من يصور أنصار الله كمحتلين للعاصمة صنعاء، متسائلا: كيف سيقبل أنصار الله الدعوة للحوار على هذا الأساس؟


اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: الحوار اليمني في الرياض.. المؤيدون والرافضون

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   محمد جميح/كاتب ومحلل سياسي

-   عبد الله الشايجي/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

-   حسين البخيتي/ناشط سياسي في جماعة أنصار الله

تاريخ الحلقة: 3/3/2015

المحاور:

-   جدوى اختيار العاصمة السعودية للحوار

-   موقف الحوثيين من دعوة الرئيس اليمني

-   فرص نجاح الحوار

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء، طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بنقل جلسات الحوار بين القوى السياسية اليمنية إلى مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض إذا تعذّر نقله إلى عدن أو تعز، من جانبه أعلن مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر موافقة أطراف الأزمة اليمنية على استئناف الحوار ولم يُشر المبعوث الأممي إلى مشكلة مكان انعقاده بعد رفض عددٍ من الأحزاب المشاركة في الحوار إجراءه في صنعاء.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هو مستقبل الحوار بين الأطراف اليمنية في ظِل الدعوات لنقله إلى خارج اليمن؟ وما هو الدور الذي يمكن لمجلس التعاون الخليجي القيام به لإنجاح الحوار؟

إذاً طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعقد جلسات الحوار بين الأطراف اليمنية المتنازعة في مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض في حال تعذّر عقدها في عدن أو تعز وهو ما ترفضه بعض أطراف الصراع، هذه الدعوة تأتي في الوقت الذي أعلن فيه مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر موافقة أطراف الأزمة اليمنية على إجراء حوارٍ وطني لكنه لم يُشر إلى حقيقة الخلاف على المكان، تقرير ناصر آيت طاهر.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: ضاق اليمن بخلافات أبنائه، حتى شق عليهم الاتفاق على مكانٍ يتحاورون فيه في أي مكان إلا صنعاء، فقد باتت واضحة استحالة استمرار جلسات الحوار في العاصمة التي يصفها الرئيس اليمني بالمحتلة، وترفض أحزاب تكتل اللقاء المشترك المناهضة للحوثيين أي حوارِ هناك تحت وطأة تهديد السلاح، في البدء اقترح الرئيس عبد ربه منصور هادي عدن التي أجبرته التطورات على ممارسة مهامه منها ثم اقترح تعز لكن سادة صنعاء الجُدد ومعهم حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ما كانوا ليرضوا بنقل جلسات الحوار من المدينة، فقد يبدو ذلك انتصاراً للرئيس منصور هادي الذي أفلت من الإقامة الجبرية وأبطل استقالته بل وصار يتمتع بدعمٍ دولي واسع يُبقيه رئيس اليمن الشرعي، لكن ماذا عن نقل الحوار إلى خارج البلد ولِم لا الرياض؟ اقترح الرئيس اليمني أمام وفدٍ قبلي من لحج وأبين أن يستضيف الحوار مقر أمانه مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية لذلك ما يُبرره، فمجلس التعاون هو راعي المبادرة الخليجية التي قامت عليها خطة الانتقال السياسي في اليمن، يؤكد الرئيس اليمني أن نقل حوار القوى السياسية اليمنية إلى الرياض قد ينتهي إلى ضماناتٍ دوليةٍ مُلزمة لكل الأطراف أما الطرف الدولي في المعضلة اليمنية وراعي مفاوضاتها فما يزال يُمثّله هذا الدبلوماسي المغربي، حاول المبعوث الأممي جمال بن عمر إضفاء مسحةٍ من التفاؤل على أجواء اليمن المعتمة بحديثه عن موافقة أطراف الأزمة كافة على استئناف الحوار، حوارٌ فوّضه مجلس الأمن بتحديد مكان عقد جلساته ليست بالمهمة السهلة ولا يملك فيها بن عمر سوى التعويل على وجود رغبةٍ حقيقيةٍ لدى الفرقاء جميعاً في حل الأزمة اليمنية، وعلى عكس الظاهر من الأمور يبدو الحوثيون الأحوج إلى الحوار والتواصل مع الآخر فباستثناء الحليف الإيراني الذي يباهون صراحةً بدعمه لا يكاد يجد الحوثيون في المجتمع الدولي نصيراً لانقلابهم.

[نهاية التقرير]

جدوى اختيار العاصمة السعودية للحوار

حسن جمّول: ومعنا هذه الحلقة لنقاش هذه الدعوة الكاتب الصحفي والمحلل السياسي من لندن محمد جميح، مرحباً بك سيد محمد، لماذا اختيار الرياض من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإجراء الحوار مع العلم أن أطرافاً يمنيةً رفضت هذا المكان بالتحديد كما رفضت تعز وعدن؟

محمد جميح: في البدء لا بد من الإشارة إلى أن خيار الرياض ليس الخيار المطروح من البداية وإنما هو في حال فشل انعقاد جلسات الحوار في عدن أو في تعز أو في أي مدينه يمنية أخرى، الأصل أن الحوار الناجح بين الفرقاء اليمنيين يكون داخل البيت اليمني لكن في حال فشل التوافق على مدينه محددة داخل اليمن فما الفرق بين صنعاء والرياض أو عدن والرياض هي مُدن عربية يجتمع فيها العرب لتدارس مشاكلهم ثم إن الرئيس هادي عندما أشار إلى الرياض أشار إلى الرياض بمعنى أنها العاصمة التي يوجد فيها مقر مجلس التعاون الخليجي بمعنى أنه أعاد الكرة إلى مرمى الخليجيين لأن المبادرة أصلاً مبادرتهم وهذا أيضاً في تصوري يُعطي نوعاً من اليأس من الجلسات الماراثونية إن جاز التعبير الماراثونية التي يجريها جمال بن عمر بين اليمنيين في الداخل والتي لم تسفر عن أي نتيجةٍ ملموسة حتى الآن لأن جمال بن عمر للأسف الشديد هكذا يُنظر إليه من طرف بعض الأطراف السياسية وفريق كبير من اليمنيين على أن سياساته شاء أم لم يشأ قصد أم لم يقصد تصب في صالح طرف سياسي معيّن وتدعمه فهو الذي أدخله إلى الحوار الوطني مسلّحاً في حين كان يجب أن يقبل الحوثيين في الدخول إلى الحوار على أساس نزع أسلحتهم وهو الذي ضغط من أجل أن يكون لهم 35 أو 35 عضواً في الحوار الوطني، إذاً في تصوري أن في الدعوة بالعودة إلى الرياض هي العودة إلى المبادرة الخليجية من أجل أن يكون الدور الإقليمي مُغلّباً أو مساوياً على الأقل للدور الدولي الذي انفرد به للأسف الشديد جمال بن عمر ومعلوم أن الدور الدولي ليس مطلعاً بتفاصيل وتعقيدات المشهد ً السياسي والاجتماعي والقبلي اليمني بقدر ما هو الدور الخليجي الذي يمكن أن يكون الملف اليمني ملفاً خليجياً بامتياز أو أن يكون ملفاً سعودياً بامتياز، إذاً العودة إلى الرياض هي العودة إلى المبادرة الخليجية ولا غضاضة في ذلك، أنا أعتقد أن الحوثيين ينبغي أن يدرسوا هذا الخيار وأن يدرسوا خياراتهم العربية لأن الخيار الإيراني خيار عدمي خيار مسدود طريق طهران مسدودة، المجتمع الدولي كله مع الشرعية في اليمن والجامعة العربية اليوم توجه الدعوة للرئيس هادي لحضور اجتماع القمة العربية القادم في شرم الشيخ، لا يعترف أحد بانقلابهم ما عليهم إلا أن يسيروا مع إخوتهم العرب لحل وترتيب وإعادة ترتيب البيت اليمني من الداخل.

حسن جمّول: ينضم إلينا من الكويت أستاذ العلوم السياسية الدكتور عبد الله الشايجي، مرحباً بك دكتور عبد الله ماذا يمكن لمجلس التعاون الخليجي أن يقدمه أكثر مما قدمته المبادرة الخليجية فيما لو يعني تم نقل الحوار إلى الرياض بحسب دعوة الرئيس اليمني؟

عبد الله الشايجي: يعني المشكلة في اليمن أصبحت يعني معقدة بشكل كبير، المبادرة الخليجية نسفها الحوثيون مع حلفائهم وكذلك علي عبد الله صالح وإيران كما اتهمهم بذلك بشكلٍ واضح الرئيس اليمني نفسه وليس أي شخص آخر وهذا يعني بأن الخليجيين هم الذين الآن يبادرون هم الذين فتحوا سفاراتهم هم الذين أول من أطلق على الذي جرى في اليمن انقلاباً على الشرعية انقلاب الحوثيين عليهم وهم الآن يتقدمون الصفوف لمحاولة التوصل إلى حل يُبعد اليمن عن شبح التقسيم والتفتيت أو الحرب الأهلية، الخيارات صعبة في اليمن وعلى الدول أيضاً مجلس الأمن والجامعة العربية والدول العربية أن تلعب دور يعني اليمن ليس مشكلة للخليجيين فقط هي مشكلة للخليجيين بالدرجة الأولى ولكن يجب أن يكون في تضافر جهود من الجميع بما فيه المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة، ويعني المبعوث الآن الأممي الموجود في اليمن لا أعلم ماذا يفعل وما هو دوره؟ وكذلك مجلس الأمن الحوثيين الآن لم يلتزموا بما قرره مجلس الأمن الآن بالقرار الذي صدر قبل أسبوعين وانتهت الآن المهلة المعطاة للحوثيين يجب أن يجتمع مجلس الأمن يجب أن يصدر قرار تحت الفصل السابع يجب أن يكون الموقف الأميركي أكثر تشدداً السفير الأميركي أتى إلى عدن ولكنه تكلّم عن المبادرة الخليجية وتكلّم عن الحوار وتكلّم عن المفاوضات لم يصف ما جرى في اليمن بالانقلاب ولم يقل بأنه يجب أن نذهب إلى مجلس الأمن ونعمل تحت الفصل السابع، أميركا الآن لاهية بشكل كلي بالملف النووي الإيراني ومن الآن بهذا الشأن لم نرى موقف أميركي يتبلور، اليوم نتنياهو ضرب بعرض الحائط كل ما يفعله أوباما ووصفه بالسذاجة ووصف أن إيران تحتل 4 عواصم عربية وهذا طبعاً يصب في نفس الموقف الذي نقوله نحن يجب أن يكون هناك موقف جماعي لأن مشكلة اليمن ستتعقد أكثر وقد ينقسم اليمن إلى يمنين الآن، ونرى أن هناك الآن رئيسين وبرلمانين وعاصمتين وهذا لا يمكن أن يكون مقبولاً لأنه لا يساعد على الأمن والاستقرار لا في اليمن ولا في منطقتنا.

حسن جمّول: طيب هل بالحديث عن الموقف الموحد، دكتور الشايجي هل في الحديث عن الموقف الموحد يمكن أن القول بأنه هذه الدعوة جاءت بالتنسيق مع مجلس التعاون الخليجي؟

عبد الله الشايجي: يعني أنا لا أعلم إذا كان بالتنسيق ولكن الذي أعلمه بأن الحوثيين ينظرون إلى هذه الدعوة التي أطلقها اليوم الرئيس اليمني من عدن بأنه يعني هو محاولة لوضعهم في موقف صعب، الآن موقف الحوثيين يبدو بأنهم سيرفضون الذهاب إلى أي مفاوضات ولا أعلم الآن أيضاً موقف دول مجلس التعاون الخليجي هل يرحبون هل يقبلون أن يأتي الجميع إلى مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض هم لا يأتون إلى السعودية ولكن يأتون إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، يجب أن يكون الموقف الخليجي أيضاً يرد أو يعلّق على ما قاله الرئيس اليمني الذي الجميع في دول الخليج والعالم والمجتمع الدولي والعالم يعترف بأنه الرئيس الشرعي لليمن، هل هذه الدعوة مقبولة عند دول الخليج؟ هل هناك ترحيب بها وهل هناك أيضاً قبول للطرف الحوثي المحتل العاصمة كما وصفها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كأنها عاصمة محتلة، يعني هذه الأسئلة مهمة جداً ولكن نريد في اليمن أن يكون هناك في تحرّك يعني نحو وقف ما نراه دحرجة لكرة نار ستقسّم اليمن يعني واضح جداً أن اليمن الآن يتجه مزيد التشظي والمزيد من اللااستقرار وهذا شيء سلبي جداً لمستقبل اليمن والمنطقة بأسرها لأن اليمن أيضاً مهم جداً..

حسن جمّول: ابق معي دكتور الشايجي...

عبد الله الشايجي: خاصةً الآن يبدو بأن الإيرانيين بدئوا ليرسلوا الحرس الثوري واستخبارات عبر الطائرات التي تذهب الآن يومياً، رحلتين من إيران واليمن أيضاً يعني بحاجة إلى أن يكون عندنا موقف خليجي بالإضافة إلى الموقف القوي الآن الذي نأمل أن يستمر هذا الموقف ويتصلب بشكلٍ أكبر لأن الوضع لا يحتمل المزيد من المهادنة أو المزيد التساؤل في المستقبل كيف ولماذا خسرنا اليمن أيضا..

حسن جمّول: دكتور عبد الله ابق معي، ابق معي أعود إلى لندن مع السيد محمد جميح، سيد محمد يعني دعوة الرئيس اليمني من الواضح أنها ستكون يعني أتمنى أن نتوافق بالتواصل مع أحد المتحدثين باسم أنصار الله الحوثيين لكن من حيث المبدأ يبدو بأن هذه الدعوة مرفوضة، أولاً الحوثيون يرفضون شرعية الرئيس اليمني يعتبرون أنه غير شرعي هذا في المبدأ ثم هم رفضوا الحوار في عدن وفي تعز من الطبيعي ربما أن يرفضوه أيضاً في الرياض، هل يحاول الرئيس اليمني بهذه الدعوة بأن يُحرج الحوثيين أمام دول الخليج قاطبةً ويضعهم في مواجهة هذه الدول بشكل مباشر؟

محمد جميح: أنا أعتقد أن الرئيس بدعوته تلك إنما أراد أن يخرج من إشكالية عدم الاتفاق على وجود مدينة يمنية يمكن أن ينقل إليها الحوار، لا أعتقد أن الرئيس بوارد مماحكات سياسية من هذا النوع أو غيره لأن البلد لا أظنها تحتمل ولا يخدم الرئيس ووضع الرئيس ومكانته في البلد أن تذهب البلد إلى مزيد من الانهيار، لكن بلا شك أن الدعوة في حد ذاتها قصد الرئيس أم لم يقصد هي موجّهة لكافة الأطراف السياسية للذهاب إلى الرياض كعاصمة أو كمدينة التي فيها في مقر مجلس التعاون الخليجي هنا الآن الطرف الذي يرفض سواء كان طرف التيار الحوثي داخل المؤتمر الشعبي العام أو الحوثيون هذه الأطراف ستظهر أنها ترفض الذهاب إلى العواصم العربية وتريد تدويل الحل لأن تدويل الحل يخدمها، وقد رأينا أن الحل الدولي هو الذي أوصل الحوثيين إلى ما وصلوا إليه اليوم من مكاسب عن طريق غض الطرف عنهم من جمال بن عمر وغيره من المبعوثين للآخرين والسفراء الرعاة للمبادرة الخليجية لكن بالمحصلة النهائية أنا اليوم في نوع من الحوار موجود في صنعاء والذي بشرنا به جمال بن عمر طبعاً ويبشرنا طبعا ببدء الحوار ولا يبشر بنتائج الحوار لكن على كلٍ هناك بعض التسريبات من داخل أروقة الحوار بأن المتحاورين أقروا شرعية الرئيس هادي ولا أعتقد في تصوري أن الحوثيين يمكن أن يجازفوا بمستقبلهم باستمرارهم لرفض شرعية الرئيس هادي مواجهين العالم كله بما في ذلك الأطراف التي يمكن أن تكون قريبةً منهم، إذاً الإشكال هو كما تسرب أنه ينبغي أن يكون للرئيس هادي عدد من النواب أو نائب واحد أو ما إلى ذلك وأن يكون الرئيس هادي رئيساً لمجلس رئاسي هنا الخلاف، أما شرعية الرئيس هادي فيبدو أن هناك إجماعاً وطنياً عليها وإن حاول الحوثيون أن يظهروا غير ذلك أو حاول بعض الأطراف..

حسن جمّول: طيب عندما يتحدث، نعم عندما يتحدث جمال بن عمر عن موافقة الأطراف اليمنية على الحوار ومعروف أن مكان الحوار أصبح معضلة بحد ذاته يعني أليس من الأجدى ومن الأفضل الاتفاق على مكان الحوار ثم على أُسس الحوار قبل أن يُعلن عن الاتفاق على الحوار بحد ذاته؟

محمد جميح: هذا من قبيل وضع العربة أمام الحصان الذي يمارسه جمال بن عمر للأسف الشديد يعني الأصل في الحوار أنك لا تأتي لتتحاور مع آخرين إلا على أسس على أصول، كيف تتحاور جمال بن عمر لم يوضح هذه الأسس لم يشر إلى هذه الأسس، الحوثيون يقولون نتحاور تحت سقف الإعلان الدستوري وهو إعلان انقلابي يعني في وجهة نظر معظم الأطراف اليمنية، جمال بن عمر ليس لديه موقف واضح على أي أساس يتحاور المتحاورون في صنعاء وفي عدن وفي تعز أو حتى في الرياض هنا نوع من الهروب، في تصوري أن جمال بن عمر كل ما يرغب فيه أن يخرج بنجاح على أي شكلٍ كانت هذه النتائج نتائج هذا الحوار المهم أن لا يفشل في مهمته الدولية وهو هنا محكوم بهذه الرغبة، الحوثيون محكومون برغبة أن يكون الحوار تحت سقف الانقلاب والإعلان الدستوري، الأطراف الأخرى تريد المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وهذا شيء معقول لأننا تحاورنا على مدار 10 أشهر ولدينا وثيقة حوار لدينا وثيقة حوار وطنية جاهزة ينبغي أن نتحاور على كيفية تنفيذ مخرجات الحوار لا نتحاور من المربع الأول.

موقف الحوثيين من دعوة الرئيس اليمني

حسن جمّول: طيب أصبح معنا الآن مباشرةً عبر الهاتف من صنعاء حسين البخيتي الناشط السياسي في جماعة أنصار الله مرحباً بك سيد حسين، وأسألك في البداية عن الموقف، موقف الحوثيين من دعوة الرئيس اليمني الاجتماع في الرياض للحوار إذا تعذر ذلك الحوار في عدن أو في تعز ما رأيكم؟

حسين البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية أنا لا أعلم من سيغير مكان الحوار يعني إذا كان هادي عندما كانوا في صنعاء وكان هو رئيس السلطة وكان هناك حكومة باسندوة وكانوا هم الذين يسيطرون على الأمور لم يقوموا بتنفيذ مخرجات الحوار ولم يقوموا بعمل شيء فما الذي سوف يضيفه إلى المفاوضات مكان الحوار؟ فهذا شيء، إذا كانوا لم يقبلوا في صنعاء عندما كانوا يعترفون بها كعاصمة فما الذي سيجعلهم يعترفون بالرياض إذا تم نقل الحوار إلى هناك، مكان إقامة المبادرة الخليجية كانت في الرياض ولكن عندما قمنا بعمل مؤتمر الحوار الوطني وقمنا بالاتفاق على كل مخرجاته رفضوا تطبيقه، إذاً المسألة ليست مسألة المكان أو الزمان المسألة هي أن هناك أطراف كحزب الإصلاح لا يرغبون ولا يرضون الاعتراف بأنصار الله كمكون للحوار وكمكون أيضاً في السلطة المستقبلية فقد رفضوا تشكيل حكومة كفاءات وحكومة شراكة وطنية بعد مؤتمر الحوار وهذه الحكومة كانت ستكون هي كفيلة بتطبيق مخرجات الحوار للتحضير للانتخابات..

حسن جمّول: لكن سيد البخيتي، سيد البخيتي ربما من، سيد البخيتي ربما هناك من يقول في المقابل بأنه يعني صحيح أنه حصلت حوارات في العاصمة صنعاء لكن النتيجة كانت أن مخرجات الحوار عندما لا تكون لصالح للحوثيين يكون هذا الحوار تحت ضغط السلاح ويصل إلى حد أن يوضع حتى رئيس الجمهورية يوضع بالإقامة الجبرية وكذلك رئيس الوزراء ووزراء وإلى غير ذلك وبالتالي التجربة أن يكون الحوار في صنعاء تحت ضغط سلاح الحوثيين تجربة غير ناجحة وبالتالي من الأفضل الخروج من جديد إلى خارج اليمن حيث مقر المبادرة الخليجية مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض، فما الضير من ذلك إذاً؟

حسين البخيتي: يا أخي المبادرة الخليجية انتهت وهناك هي مخرجات مؤتمر الحوار التي ستكون ركيزة لأي اتفاقيات وأيضاً اتفاق السلم والشراكة ويجب أن نعترف كيف يريدون لأنصار الله أن يذهبون إلى الرياض أو يذهبون إلى أي دولة خليجية ولدينا الإمارات والمملكة العربية السعودية يعتبرون حركة أنصار الله الحوثيين أنها حركة إرهابية، هذا يجب أن يفهموا يجب الاعتراف بأنصار الله كطرف له الحق في المشاركة في السلطة له الحق في أن يتواجد في اليمن هم يسمون أنصار الله بأنهم محتلين، يعني اليمنيون يحتلون يمنيين فلذلك لا يمكن أن نذهب على أي مكان يعتبرنا إرهابيين ويعتبرونا، هذا شيء خارج عن المعادلة، ولذلك السيد عبد الملك دائماً ما كان يقول أن تنفيذ مخرجات الحوار هي الحل أما هادي وباسندوة وحزب الإصلاح عندما كانوا بالسلطة لم يبدؤوا بتنفيذ مخرجات الحوار.

حسن جمّول: ابق معي سيد حسين، ابق معنا مشاهدينا فاصل قصير نناقش بعده مطالبة الرئيس اليمني بنقل جلسات الحوار إلى مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمّول: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة مشاهدينا التي تناقش مطالبة الرئيس اليمني بنقل جلسات الحوار بين القوى السياسية اليمنية إلى مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض وأنتقل من جديد إلى الدكتور عبد الشايجي في الكويت، دكتور عبد الله لعلك استمعت إلى السيد البخيتي وهو يشير إلى أنه كيف يمكن للحوثيين أن يقبلوا بنقل جلسات الحوار إلى الرياض مثلاً في حين أن دولاً خليجية من بينها السعودية تضعهم أو تدرجهم كمنظمة إرهابية، ما رأيك؟

فرص نجاح الحوار

عبد الله الشايجي: سمعت طبعاً وهذا كان متوقع أن الحوثيين ينظرون لهذا يعني هم اللي رفضوا المبادرة الخليجية ونسفوها وهم الذي أيضاً يعني أسقطوا مخرجات الحوار الوطني وقاموا بالانقلاب يعني ليس جديداً لم يأت بجديد الحوثيين بأنهم يرفضون نقل الحوار حتى يمكن خارج العاصمة صنعاء فصار الحين النقاش الحوار ومكان الحوار وليس على مبدأ الحوار أو ما هي المضامين أو ما هي النقاط التي يجب أن التفاوض عليها والحوثيين الآن جداً أنهم يخالفون قرار الشرعية الدولية اللي طالبتهم بالانسحاب والعودة إلى الأوضاع كما كانت عليه والإفراج عن الرئيس والإفراج عن رئيس الوزراء والانصياع لما طلبه المجتمع الدولي يعني هناك الآن موقف دولي هناك موقف خليجي نحن بحاجة إلى موقف أيضاً عربي لأن الآن ما يجري هو يعني في اتجاه أيضاً يعني الآن بدأت تأتي تقارير استخباراتية من الغرب تقول بأنه الآن في تقسم أو في توجه لتقسيم اليمن إلى دولتين وهذا طبعاً تطور خطير للغاية، إذا استمر تكريس الانقسام بين الشمال والجنوب فنحن مقبلون على أيضاً تفتيت اليمن وتقسيمها لأن الحوثيين واضح جداً لا يملكون مشروع إدارة الدولة ككل أو مشروع دولة..

حسن جمّول: طيب سأعود إلي السيد البخيتي، نعم سأعود إلى السيد البخيتي، سيد حسين هل مشكلتكم في مكان الحوار في ذاته أم في الحوار بحد ذاته أم أنه دعوة الرئيس هادي بما يعني ذلك من شرعيةٍ له، باختصار لو سمحت؟

حسين البخيتي: مسألة مكان الحوار هي ليست أساسية ولكن لأنه كما قلت لدينا مخرجات الحوار لم يتم تنفيذها من قبل عندما كانوا هم في السلطة وكانوا هم المسيطرين فهذا هو الدليل على مراوغة هادي ومراوغة حزب الإصلاح لأنهم لا يريدون تنفيذ مخرجات الحوار، لو ذهبنا إلى القمر لنعقد الجلسات فهم لا يعترفون بأنصار الله ولا يريدون أن يشاركوهم في السلطة هم فقط يحبون أن يذهبوا ليتحاوروا معهم في أي مكان ومن ثم لا يطبقوا أي من المخرجات وقد رأينا ذلك في اتفاقية السلم والشراكة وفي كل الاتفاقيات السابقة، يجب أن نعلم هناك مؤامرة دولية على اليمن وتقسيم اليمن، الأخ الذي يتكلّم عن أن أنصار الله هم يريدون تقسيم اليمن يا أخي حزب الإصلاح..

حسن جمّول: يعني لم أفهم المشكلة في الحوار بحد ذاته، يعني عفواً سيد البخيتي، سيد البخيتي نريد أن نفهم المشكلة هي في الحوار بحد ذاته تعتقدون بأنه ليس من ضرورة للحوار لأن هناك مخرجات لحوار وطني وهناك اتفاق سلم وشراكة وبالتالي فلينفّذ ما اتفق عليه وليس من ضرورة لأي حوار أفهم ذلك منك باختصار.

حسين البخيتي: نعم أخي العزيز هناك مخرجات مؤتمر الحوار وهناك اتفاق السلم والشراكة اتفق عليها الجميع يجب تطبيقها وتنفيذها وهذا ما كان يطالب وما زال يُطالب به السيد عبد الملك، والإعلان الدستوري جاء فقط لأنه عندما رفضت الأحزاب السابقة تنفيذ مخرجات الحوار وحصل فراغ في السلطة بعد الاستقالة، قام أنصار الله..

حسن جمّول: ابق معي سيد البخيتي فقط واضح اتضحت الفكرة، سيد البخيتي اتضحت الفكرة، سيد جميح يعني ما فائدة الحوار كما نسمع إذا كان كل ما يمكن أن يصدر عن الحوار من بيانات قد صدر ولم يُنفّذ منها شيء؟ تفضل.

محمد جميح: طبعاً دعني أعلّق على مسألة نقل الحوار إلى الرياض ورفض الحوثي بتهمة أنهم مصنفون إرهابيون هم يرفضون نقل الحوار إلى عدن وإلى تعز يعني هذه مجرد يعني حيلة يتعللون بها من أجل عدم نقل الحوار من صنعاء لأنهم يريدون حوار إملاءات في صنعاء، لا يريدون حوار المتكافئين والمتساويين إنما يريدون أن يأتي المتحاورون إلى الفندق ثم يملى عليهم من الطرف الحوثي ثم يتحاورون على كيفية تنفيذ رؤية الحوثيين أما مسألة أن يكون هناك حوار أكفاء فهذا في غير الوارد، ثم من عطل مخرجات الحوار الوطني الأمم المتحدة مجلس التعاون الخليجي الداخل الخارج يعرف وأدان الحوثيين ووصفها وهناك قائدان من قادة الحوثيين موصوفان بأنهما معرقلان للمبادرة الخليجية لعدم تنفيذ هذه الجماعات أصلاً لمخرجات الحوار الوطني، لا ينبغي أن نستغفل الناس، الناس يفهمون، هذا الحوار لم يعد ينطلي على أحد..

حسن جمّول: أشكرك..

محمد جميح:  ثم نقطة أخرى هناك مسألة الحوثيين لا يزالون يستخدمون لغة خطاب المعارضة وهم اليوم في السُلطة..

حسن جمّول: شكراً لك، انتهى وقتنا سيد محمد..

محمد جميح: يعني هذا كلام غير حقيقي وغير واقعي وخيالي..

حسن جمّول: أشكرك، أشكرك جزيلاً وعذراً لضيق الوقت، انتهت حلقتنا مشاهدينا شكراً لضيوفنا وشكراً لكم وإلى اللقاء.