في الوقت الذي تتحرك جماعة الحوثي عسكريا على جبهات عدة لبسط المزيد من سيطرتها على أرض اليمن تتسارع الردود والمواقف الرافضة لهذا التمدد بالمظاهرات الشعبية المتواصلة وبمحاولات التصدي للحوثيين.

من جهة أخرى، تجري تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة وصلت إلى حد المطالبة بتدخل عسكري خليجي في اليمن.   

وكان القائم بأعمال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين دعا إلى تدخل قوات درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي في اليمن، وطالب بفرض منطقة حظر طيران ووقف تقدم المسلحين الحوثيين.

وعارض رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي في الجنوب أحمد الميسري مسألة التدخل العسكري في اليمن، لكنه دعا إلى دعم عسكري من دول الخليج من أجل "تثبيت الشرعية"، في إشارة منه إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتوعد الميسري الحوثيين في حلقة الثلاثاء (24/3/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" بالهزيمة في تمددهم نحو الجنوب، قائلا "لن يجدوا مجالا لدخول الجنوب، ونحن قادرون على التصدي لهم".   

يذكر أن الحوثيين واصلوا حشد قوات عسكرية ومسلحين إلى محافظة تعز التي تشرف جغرافيا على مضيق باب المندب، وتشكل خاصرة للمحافظات الجنوبية، حيث يوجد الرئيس منذ 21 فبراير/شباط الماضي.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي فقال إن تحرك دول الخليج هو لحماية أمنها واستقرارها، باعتبار أن اليمن دول مهمة وما يحدث فيه يهدد الدول الخليجية، كما يهدد السلم والأمن الدوليين، وانتقد موقف مجلس الأمن الدولي إزاء الأوضاع في اليمن.

وحدد خيارات الخليجيين في ما سماها "خطة أ"، وتعني مواصلة الحوار بين الفرقاء اليمنيين من أجل التوصل إلى حل سلمي و"خطة ب" وهي خيار احتواء تمدد الحوثيين جنوبا، لأن هادي هو الرئيس الشرعي لليمن.

وتحدث الشايجي عن دعم خليجي لليمن قد يكون عبر إرسال مضادات لطائرات وأسراب طائرات، وأشار إلى أن الخليجيين على استعداد لحماية أمنهم واستقرارهم، واتهم جماعة الحوثي بأنها جزء من التمدد الإيراني في المنطقة.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد أكد في وقت سابق أن الدول العربية ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية المنطقة من "عدوان" جماعة الحوثي إذا لم يمكن التوصل لحل سلمي للفوضى في اليمن. وقال إن دول الخليج العربية ستتخذ خطوات لدعم هادي.

حوار
وعلى صعيد موقف الحوثيين، انتقد عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) محمد البخيتي دعوة التدخل الخليجي في اليمن، ووصفها بغير المسؤولة وأنها أفقدت هادي شرعيته، وقال إن أي تدخل سيضاعف مشكلة اليمن لتطال الدول نفسها التي تتدخل في شؤون هذا البلد.

وبعدما أكد حرص جماعته على علاقات قائمة على الندية وليس" التبعية" مع دول الخليج اتهم السعودية وبعض هذه الدول -دون أن يسميها- بأنها لا تريد الخير لليمن.

كما نفى وجود دعم إيراني للحوثيين "لا تعزيزات عسكرية من إيران لأنصار الله (الحوثيين)"، وقال إن الطرف الآخر هو الذي كان يتلقى الدعم من السعودية ومن الخارج.

وبشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة، أوضح الميسري أنه "لا حوار مع الحوثيين.. إما أن نقضي عليهم أو يقضوا علينا". واعتبر أن الحوثيين لن يذهبوا إلى الحوار إلا إذا تم ردعهم على الأرض.

بينما تحجج البخيتي بأن الحوثيين لم يعلقوا مشاركتهم في الحوار بعكس القوى الأخرى، ولم يسارعوا لملء الفراغ في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أفق الحلول المطروحة للأزمة اليمنية

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح                             

ضيوف الحلقة:

-   عبد الله الشايجي/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

-   محمد البخيتي/عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين)

-   أحمد الميسري/رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي في الجنوب

تاريخ الحلقة: 24/3/2015

المحاور:

-   تدخل عسكري محتمل

-   تناقض وغموض ومساعي للحل

-   سيناريوهات المرحلة المقبلة

عثمان آي فرح: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج "ما وراء الخبر" التي نقدمها لكم من استوديوهاتنا في عدن ونناقش فيها آفاق الحلول المطروحة للأزمة اليمنية في ضوء الضغط الميداني المستمر الذي يفرضه الحوثيون، فعلى خلفية تحركات عسكرية متواصلة على جبهاتٍ عِدة ينفّذها الحوثيون وحلفاؤهم من القوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح تسارعت ردود الفعل في الجانب المقابل متراوحةً بين التصدي العسكري في بعض المواقع والتظاهر السلمي في مواقع أخرى والتحركات الدبلوماسية التي وصلت سخونتها في حالاتٍ بعينها إلى حد طلب التدخل العسكري أو التلويح به.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: كل يومٍ يقربهم أكثر جنوباً، لكن كيف لمليشياتٍ محدودة القوة والعدد أن تخضع بهذه السرعة واليسر محافظاتٍ يمنية بأكملها، يقول خبراءٌ في الملف إن كلمة السر هي وحدات من الجيش ما تزال تدين بالولاء للرئيس المخلوع علي صالح، أما السر الذي يعرفه الجميع فهو دعمٌ متعدد الأوجه يحظى به هؤلاء من حليفهم الأكبر إيران، يقاوم رجال قبائل وقواتٌ مواليةٌ لسلطة اليمن الشرعية تقدم الحوثيين وحلفائهم على أكثر من محور لكن ما يُقال عن اجتياحٍ وشيكٍ لمقر تلك السلطة في عدن يعمق بواعث القلق في اليمن وفي جواره الخليجي الرافض انقلاب الحوثيين وتمددهم، مفهومٌ إذاً تحرك وزير الدفاع السعودي على عجل لتفقد قوات بلاده قرب الحدود مع اليمن كأنها رسالةٌ نيابةً عن دول المنطقة فيها حرصٌ على عدم السماح بأي انفجارٍ على الساحة اليمنية لأن ذلك يهدد مصالحها ومصالح الإقليم بأكمله وقد يأتي التهديد من وكلاءٍ مسلّحين لقوى إقليمية ما تزال تصف تحرك الحوثيين بأنه ثورة، بالنسبة للسعودية مثلاً إذا فشلت جهود التوصل لحلٍ سلمي في اليمن فستتخذ دول الخليج العربية الإجراءات اللازمة قالها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل دون أن يوضح طبيعة الإجراءات التي يقصد لا يحتاج المرء ذكاءً فائقاً ليفهم التلميح والتحذير، فكلماته أعقبت مناشدة حكومة منصور هادي بتدخلٍ عسكري خليجي لوقف تقدم الحوثيين لكن ما الآليات المناسبة لتدخلٍ محتمل لقوات درع الجزيرة في اليمن، ما الجدوى منه، وما تداعياته المحتملة؟ ذاك نقاشٌ آخر فالعمل العسكري يبقى خياراً يجد حتماً من يتحمس له تماماً كما هو خيار العقوبات أقصى ما لوّح به مجلس الأمن الدولي حتى الآن ضد الحوثيين، ثم هناك المسار التفاوضي وإن رأى البعض إنه لم ينجح سوى في منح الحوثيين وقتاً لمراكمة مكاسب على الأرض، وإن يكن فثمة حوارٌ يقول المبعوث الأممي جمال بن عمر إن جلساته المقبلة ستعقد بالدوحة على أن يوقّع أي اتفاقٍ محتمل في الرياض، يقول مسؤولٌ حوثي إنه لا مبرر لنقل محدثات أزمة اليمن إلى قطر لكن الفكرة كما يؤكد ليست مرفوضةً تماماً وإذا كان هذا قبولاً بالحوار فقد دأب الحوثيون على مزاوجة المفاوضات مع التحركات العسكرية تحركاتٌ هي أشبه بحالةٍ سرطانيةٍ تفتت نسيج الدولة اليمنية.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: موضوع حلقتنا نناقشه مع   ضيوفنا هنا في الأستوديو هنا في عدن أحمد الميسري رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام بالمحافظات الجنوبية وكذلك ينضم إلينا من صنعاء محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) ومن الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت والأستاذ الزائر في جامعة جورج واشنطن وأبدأ من صنعاء مع السيد محمد البخيتي، سيد محمد البخيتي هناك طلب كما تعرف بالتدخل كان هناك طلب بتدخل قوات درع الجزيرة كان هناك طلب بفرض حظر للطيران في ظل التعزيزات العسكرية الدائمة الموجودة منكم، هل ترك برأيك أي خيار للطرف الآخر غير هذا لحسم المسألة والتوصل لحلٍ ما؟

تدخل عسكري محتمل

 محمد البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً دعوة هادي لدول الخليج للتدخل العسكري هي دعوة غير مسؤولة وغير موفقة ويكفي هذه النقطة لتفقده شرعيته حتى لو أنه لم يستقيل لم يقدم استقالته ولم تنته مدته بانتهاء المبادرة الخليجية هذه كافية لإسقاط شرعيته، أضف إلى ذلك أن أي تدخل عسكري في اليمن لن يحل المشكلة لن يكون حلاً أبداً وإنما سيضاعف المشكلة ويوسع رقعة الصراع لتطال الدول التي تتدخل في اليمن، فإذاً نحن نتساءل إذا كان هذا الخيار خيار لن يفيد اليمن ولن يفيد حتى دول  الخليج فما الفائدة من التلويح به ومن استخدامه، نحن في النهاية حريصون على أن تكون لنا علاقات جيدة مع كل دول الخليج ولكن قائمة على أساس الندية والاحترام المتبادل وليس على أساس التبعية، أضف إلى ذلك نحن نقول بشكل واضح وصريح أن السعودية وبعض دول الخليج هي لا تريد الخير لليمن لأنهم قد أهدروا فرصه ثمينة كان بإمكانهم أن يثبتوا أنهم حريصين على اليمن يعني فالمرحلة الانتقالية التي حكمت اليمن من بعد ثورة 2011 وحتى الآن هي كانت تحت رعاية دول الخليج وهم أيضاً كانوا أصحاب قرار في اليمن ولكن هذه كانت أسوأ مرحلة مرت بها تاريخ اليمن يعني تخيل أنه المبادرة الخليجية أنتجت أفشل وأفسد وأسوأ حكومة في تاريخ اليمن.

عثمان آي فرح:  ولكن اسمح لي سيد البخيتي، نعم اسمح لي سيد البخيتي وإن كان الكلام مكرراً التدخل الخارجي إذا كان من الخليج لن يحل المشكلة والتدخل الخارجي إذا كان من إيران بتعزيز قدراتكم العسكرية وغير ذلك هو الذي سيحل المشكلة؟

محمد البخيتي: أولاً لا يوجد تعزيزات عسكرية من إيران لأنصار الله والآن يقولون أنه يأتي هذا التعزيز إلى الموانئ وإلى يعني يستدلون أنه يأتي إلى الموانئ والمطارات طيب أين كانت المطارات والموانئ في السابق؟ وكانوا يتهمون أنصار الله بأنهم يتلقون دعم عسكري من إيران، لكن نقول لك الطرف الآخر هو من كان يتلقى دعم عسكري من السعودية والخارج لكن الآن نحن نتحدث عسكري مباشر ليس غير مباشر، هل نحن طالبنا في يوم من الأيام بتدخل عسكري وقد مرينا في أحلك الظروف 6 حروب شنتها علينا ومع ذلك لم نطالب بأي تدخل خارجي ولم نهدد بقطع الطريق ولم نهدد باستهداف المنشئات النفطية أو باستهداف استقرار البلد.

عثمان آي فرح: حسناً دعني أُشرك الدكتور عبد الله الشايجي يقول السيد البخيتي المتضرر سيكون الخليجيون ليس هناك جدوى من أي تدخل عسكري خليجي وهذا لن يحل المشكلة وهو يعني بما معناه مرفوض جملةً وتفصيلاً.

عبد الله الشايجي: بسم الله الرحمن الرحيم طبعاً يعني هذا الخطاب يعني متوقع من الطرف الحوثي الذي قام بانقلاب والذي يحكم الآن اليمن ويحاول أن يتمدد، دول الخليج مهتمة جداً بالشأن اليمني وتضمر الخير بعكس ما قاله الأخ محمد يعني نحن من مصلحتنا أن يكون اليمن آمن ومستقر لأن اليمن دولة مهمة وتهدد أمن دول الخليج إذا كانت غير آمنة وغير مستقرة، ما يجري الآن هو أن دول الخليج لديها مصلحة بأن لا يكون هناك وضع في اليمن يهدد أمنها واستقرارها وكأي دولة في النظام العالمي عليها أن تتخذ إجراءات ورأينا الإجراءات تتصاعد الآن بشكل واضح في اجتماع العوجة قبل يومين بحضور الملك سلمان وأولياء العهد في دول الخليجية ووزراء داخلية ورئيس وزراء قطر ويعني كان واضحا جداً أن هناك في تنسيق هناك خطة (أ) و خطة (ب)، خطة (أ) هي لا زلنا نستمر في الحوار من أجل أن نتوصل لحل لرأب الصدع ويجنّب اليمن المزيد من إراقة الدماء خاصة أن الوضع في اليمن بات جداً محتقن ودخل به البعد الطائفي بتفجير المسجدين يوم الجمعة الماضي في شمال وجنوب صنعاء وهذا يؤدي إلى انزلاق اليمن أكثر في وضع خطير، انسحاب الأميركيين كلياً من اليمن عسكرياً ودبلوماسياً يؤشر إلى أن الأوضاع في اليمن تميل أيضاً إلى التصعيد وهذا تطور خطير جداً خاصةً بعد أن أخلوا القاعدة في جنوب اليمن والآن المعارك أو الحرب الأميركية ضد القاعدة توقفت، الحوثيون أنفسهم يتهمون القاعدة بأنها تستغل الوضع للتصعيد ضدهم، هناك أيضاً يعني خذلان واضح من مجلس الأمن لا نعوّل على مجلس الأمن صدر بيان يعني رئاسي وهو أقل ما يمكن ذر الرماد في العيون بينما الوضع في اليمن كما يقول يعني حتى بن عمر وكما يقول بان كي مون وكما نراه نحن يميل ويذهب إلى المزيد من التصعيد، الآن دول الخليج مطالبة بأن يكون لدينا موقف موحد قبل أن نبدأ تجاه كيفية التعامل مع اليمن وكذلك تجاه علي عبد الله صالح الذي لا يزال يلعب دوراً ونراه كيف الآن يحرض يعني المسؤولين والقادة العسكريين..

عثمان آي فرح: نعم نقطة علي عبد الله صالح، سنعود إليها..

عبد الله الشايجي: في عِدة مناطق في اليمن من أجل أن يكون له حضور وتأثير ومفاضلة بينه وبين الحوثيين على ما يبدو في المستقبل.

 عثمان آي فرح: سنعود إليها، الآن ضيفي في الأستوديو أحمد الميسري برأيك ما واقعية أن يكون هناك تدخل خليجي عسكري كما يقال.

أحمد الميسري: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً أنا لست مع تدخل عسكري خليجي ولسنا بحاجة حقيقةً إلى تدخل عسكري خليجي، الشيء الذي تحتاجه الشرعية الدستورية ونحن لمواجهة هذا الصلف الحوثي هو أن تتوازى أو تتماثل على الأقل وبخاصة دول الخليج في الدعم يقدم الذي يفترض أن يقدم للشرعية الدستورية ونحن لدينا الرجال ولدينا الخبرات ولدينا الكفاءات..

عثمان آي فرح: عن أي نوع من الدعم تتحدث ونحن..

أحمد الميسري: الدعم العسكري، الدعم العسكري نعم نحن الشرعية الدستورية من حقها.

عثمان آي فرح: إذاً هو تدخل عسكري ولكن ليس..

أحمد الميسري: لا ليس تدخل عسكري.

عثمان آي فرح: ليس عبر الجنود ولكن شيء آخر.

أحمد الميسري: نحن بحاجة إلى دعمٍ عسكري إذا دعمتنا دول الخليج أعتقد أنه مبرر أن تدعم الشرعية الدستورية وليست لتثبيت الشرعية الدستورية أما تدخل عسكري نحن أهل الأرض ونحن أعرف أيضاً بمداخلها وبمخارجها وبجغرافيتها أيضاً وعلى الأرض لن يقود المعارك إلا نحن لسنا بحاجة أي التدخل ونحن كفيلين بالحوثيين ومن خلفهم هذا الكلام يجب أن يعلمه الجميع، هم ليسوا ذاهبين إلى نزهة في الجنوب هذا الكلام يعني أجمع الجنوبيون كاملاً نحن..

عثمان آي فرح: هل أنتم قادرون دون هذا التدخل أن تصدوا التمدد الحوثي ونحن نتحدث عن تطورات ميدانية كثيرة..

أحمد الميسري: نعم.

عثمان آي فرح: حدثت وأصبحت قواتهم والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح على بُعد نحو 100 كيلو متر من عدن الآن.

أحمد الميسري: نعم نحن قادرين بإذن الله تعالى بالرجال التي تمتد الآن باتجاه الطرقات إلى جبهة القتال نحن ليس أمامنا خيار لم نبحث نحن على الحرب أصلاً لكن خيارنا واضح لن يجد الحوثيين مجالاً للدخول إلى الجنوب على إطلاق وهم بهذه الصرخة التي أعلنوها في الأمس واليوم بالغزو على الجنوب أعلنوا وضربوا آخر مسمار في نعش الوحدة، أسأل سؤال لمحمد البخيتي بمن يحاربونا تحت أي مظلة باسم الجيش اليمني، أين هو الجيش اليمني أم باسم الحوثيون؟ هل جغرافياً يقاتلون باسم من الشماليين ضد الجنوبيون فلتكن الصورة واضحة.

عثمان آي فرح: هل أنتم واثقون على القدرة على الصد ونحن نتحدث كما قلت هناك معسكرات تابعة أو موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قادتها يسلّمون هذه الأماكن ضالع، لحج في أبين هناك توتر هل فعلاً القوات الموجودة لجان شعبية أو غيرها قادرة على الصد؟

أحمد الميسري: نحن قادرة، نحن خبرناهم في الحرب هم يعرفوننا ونحن نعرفهم لا مجال لنزايد على بعضنا البعض إذا الحوثي حصل في مرحلة معينة على تواطئات وبيعات في المعسكرات بحيث حقق انتصارات شبه وهمية فالأيام القادمة في الجنوب ستثبت للحوثي وغير الحوثي أن الجنوب عصية برجالها عصية على أي تمدد على الحوثي ولا على علي عبد الله صالح ولا على غيره نحن سنحاربهم سنقاتلهم وسنعيدهم إلى صعدة بإذن الله تعالى.

تناقض وغموض ومساعي للحل

عثمان آي فرح: ما دمت قد تحدثت عن علي عبد الله صالح كان هو يتحدث كقائد عسكري ويقول سنسد المنافذ وسنترك فقط منفذ جيبوتي في نفس الوقت بالأمس كان هناك بيان من اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه صالح والأحزاب المتحالفة يتحدث البيان عن دعوة للتهدئة وعدم الانزلاق إلى الحرب كيف نفسر هذا التناقض كيف يمكن وصفه؟

أحمد الميسري: حقيقةً نحن أحد مبررات المؤتمر الشعبي العام في الجنوب إلى عدم الاعتراف بالقيادة اللي في صنعاء هو أنهم يعني تخلوا عن النظام الجمهوري وعن الوحدة اليمنية ولبسوا عباءة الإمامية الاثنا عشريه وأصبحوا أحد أذرع الحوثي ما تقوم به اللجنة العامة هو تبرير وتحليل وشرعنة ما يقوم الحوثي على الأرض ولهذا فنحن لسنا معنيين بما يقوم به الحوثيون بما يقوم به المؤتمر الشعبي العام لأنه أصبح جزء من الحوثيين هذا الأمر بالنسبة لنا حُسم وانتهى أمره.

عثمان آي فرح:  مشاهدينا الكرام إذاً فاصلٌ قصير ونتابع بعده هذه الحلقة من "ما وراء الخبر" ونتحدث عن أفق الحلول للأزمة هنا في اليمن على خلفية التطورات السياسية والعسكرية نلتقي بعد قليل بإذن الله.

[فاصل إعلاني]

عثمان آي فرح: أهلاً بكم مجدداً مشاهدينا الكرام ومرةً أخرى إلى ضيفنا من صنعاء محمد البخيتي، سيد محمد البخيتي هناك أصوات كثيرة تقول إنكم لستم فعلاً جادين في مسألة الحوار والتوصل إلى حل سياسي وإلا فما جدوى التعزيزات العسكرية المستمرة في أماكن كثيرة، ولماذا قتل 7 أشخاص في تعز؟

محمد البخيتي: أولاً أخي الفاضل يجب أن نفرّق بين المسار التفاوضي أو مسار الحوار والمسار الميداني، أولاً بخصوص الحوار رغم الاعتداءات التي حصلت في صنعاء إلا أننا لم نعلّق مشاركتنا في الحوار الدائر الآن، بينما بقية القوى تنسحب عدة مرات الإصلاح انسحب عدة مرات بعدة حجج أيضاً الناصريين نحن من منذ بداية الحوار وحتى الآن لم ننسحب من أي جولة من جولات الحوارّ، أضف إلى ذلك أننا لم نسارع إلى ملئ الفراغ في السلطة التنفيذية أو التشريعية رغم أننا كنا قادرين على ذلك قلنا حتى يحصل توافق، إذن نحن حريصين على نجاح الحوار ونقول أنه لا ينبغي..

عثمان آي فرح: أي حوار، أي حوار، نعم، مهلاً أي حوار الذي ستنسحبون منه وكما قلنا كثيراً هم يعتبرون أن هذا حوار تحت تهديد السلاح في صنعاء وهي تحت سيطرتكم وفي المنطقي أن لا تنسحبوا وهم ينسحبون لأنهم يرون أنه تحت تهديد السلاح؟

محمد البخيتي: طيب أخي الفاضل لكن من يجبرهم على حضور الجلسات من ينسحب كيفه يحضر على كيفه يعني هل نجبره وأيضاً نحن كنا في السابق نحاور تحت..

عثمان آي فرح: يا سيد البخيتي أنت شخصياً ونعم تكرر ذلك دائماً أنت شخصياً كنت تظهر على شاشتنا وتصر على أن على سبيل المثال الرئيس هادي لم يكن قيد الإقامة الجبرية والسيد خالد بحاح رئيس الوزراء المستقيل لم يكن قيد الإقامة الجبرية ثم أنت نفسك قلت أنه رفعت القيود عن إقامته ووصفتها بغير ذلك.

محمد البخيتي: أنا كنت أتكلم بشكل واضح وصريح عندما كنتم تسألوني في الجزيرة وهذا يشهد بها كل المشاهدين أنه نعم كان هناك إجراءات أمنية الهدف منها حماية أولئك المسؤولين وأيضاً الهدف الثاني هو الحد من توسع رقعة الصراع، ولكن تلك الإجراءات لم تكن صارمة بحيث تمنع أي واحد من أن يفر، بحاح احترم هذه الإجراءات ولو أنه كان يريد الخروج منها وتجاوزها كان باستطاعته وأنا التقيت ببحاح وهو يعرف ذلك ويعرف الجميع، لماذا كانت هذه الإجراءات...

عثمان آي فرح: ليست هذه نقطتنا، نعم ليست هذه نقطتنا الآن ما الذي يدعوكم أنتم إلى يعني قتل الناس في تعز؟ ما الذي يدعوكم إلى تعزيزات كبيرة تحدث في تعز ولا يوجد  من تصفونهم بالدواعش في تعز لا توجد أنشطة للقاعدة في تعز، لماذا؟ ألا يفقدكم ذلك المصداقية؟

محمد البخيتي: طيب، نعم من أجل أن نفهم ما يحصل في تعز وما يحصل في الجنوب يجب أن نقيّم الموضوع بشكل واقعي كان هناك صدام في الشمال أو الشمال الشمال بين الثوار الذين هم يعني الذين يعتبرون أنصار الله فيهم كمكون رئيسي وبين السلطة والإخوان المسلمين وحلفاءهم من جانب آخر، كان  هناك صراع، السلطة وحلفاؤهم الإخوان المسلمين خسروا شعبياً وعسكرياً بدون الخوض بالتفاصيل، الآن تلك الأطراف المهزومة والخاسرة الآن يريدون أن يتمترسون بتعز ويتمترسون بالجنوب أين كان هادي من القضية الجنوبية؟ هادي هو أعاد تنفيذ مخرجات الحوار الوطني المتعلقة بالقضية الجنوبية، أيضاً أعاد التوصل إلى حل واختلف مع محمد على أحمد مع أهم فصيل حراكي مشارك في الحوار الوطني واختلفوا معه، الآن هذه الأطراف تريد يعني توظيف الجنوب وتوظيف تعز لمواجهة خصومها السياسيين لذلك أنا أقول لإخواننا الجنوبيين وكذلك لأبناء تعز نحن لا نستهدفكم، نحن الآن نتحرك ضد القاعدة، في السابق قالوا لنا هناك حساسية في الجنوب لا تدخلوا في حساسية في تعز لا تدخلوا في مأرب لا تدخلوا قلنا طيب، احترمنا هذه الحساسية ووصلنا إلى حدود محافظات جنوبية ولم ندخل وبقية تعز لكن بعد ذلك حصل استهداف للجنود وذبحهم في الكثير من المحافظات الجنوبية وأصبح هادي متحالفاً مع تنظيم القاعدة، قائد اللجان وهذا يعرفه الجميع في اليمن من هو قائد اللجان الشعبية التابعة لهادي هو عبد اللطيف السيد أحد قيادات أنصار الشريعة أيضاً الكثير من المنتمين للجان الشعبية وليس كلهم هم ينتمون للقاعدة وأنا قد تناقشت مع إخوان في حزب الإصلاح قالوا هم تابوا هذا شيء مضحك.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

عثمان آي فرح: طيب خطابك واضح، خطابك واضح الدكتور الشايجي هل دول الخليج استوفت كل وسائل الدعم الأخرى ولم يتبق لها إلا الدعم العسكري، وهل تراها ماضية حتماً بهذا الطريق؟

عبد الله الشايجي: مثلما قلت لك هناك خطة (أ) وخطة (ب) الخطة (أ) هي استمرار الحوار ولكن أعلم يبدو أن الحوثيين لديهم أجندة مختلفة يريدون أن يكون جزء من التمدد الإيراني في المنطقة لهذا السبب نراهم يسيطرون ويحاولون السيطرة على القواعد العسكرية والموانئ والمطارات من أجل تعزيز وجودهم والآن يدفعون باتجاه عدن، دول الخليج لديها الآن يعني خيار واضح جداً بأنه هذه الخطة ستستمر بالإضافة إلى احتواء تمدد الحوثيين جنوباً لأن الرئيس هادي لا يزال هو الرئيس الشرعي بنظر المجتمع الدولي ومجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي ومعظم الدول العربية إن لم يكن كل الدول العربية، لهذا السبب يعني هناك الآن موقف يدعم الدول الخليجية الاحتواء سيكون إما بدعم عسكري دون أن يكون في قوات برية يعني غير وارد وجود قوات برية ولكن نحن من مصلحتنا كدول خليجية أن نوقف النزيف في اليمن أن لا نسمح بأن يكون اليمن جزءاً من مشروع ضخم جداً يحاصرنا في خاصرتنا وأن يعني نساند الرئيس الشرعي الذي طلب أيضاً هو نفسه دعماً سواء تحت غطاء مجلس الأمن نسعى إليه أو أن يكون أيضاً دعماً عبر إرسال أسراب من الطائرات عبر إرسال مضادات للطائرات خاصةً أن يعني سلاح الطيران اليمني متهالك ولا يملك الكثير من القدرات بطائرات الساخوي وطائرات ميغ  29 يعني وغيرها الطائرات التي يستخدمها الآن الحوثيين ولا أدري من الذي يطير في هذه الطائرات، يعني لا أعلم أن الحوثيين لديهم طيارين، ولكن يعني الآن الوضع جداً حرب باردة في اعتقادي الآن تدور علينا نحن في دول مجلس التعاون الخليجي أن نكون مستعدين لأنه ما يجري في اليمن يشكّل تهديداً ليس لليمن فقط لأمن واستقرار المنطقة وكما ذكر بيان دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك وزير الخارجية السعودي أن تهديداً أيضاً للأمن والسِلم ولهذا السبب مطالب مجلس الأمن أن يكون حضوره أكثر مما هو عليه الآن من الخجل الذي يعني حتى قرار تحت الفصل السادس..

عثمان آي فرح: حسناً، اسمح لي..

عبد الله الشايجي: لم يصدر بالرغم من أن الحوثيين لم يطبقوا أي بند من البنود التي طلب منهم تطبيقها فلهذا السبب نحن يعني التدخل، أختم بهذه الجملة أخ عثمان، التدخل هو ليس تدخل ضد مجموعة أو مذهب أو طائفة بل تدخل لحماية أمن دولنا نحن من أي تهديد ضد دول مجلس التعاون الخليجي.

عثمان آي فرح: لحماية  الأمن الخليجي، طيب سيد أحمد المسيري جمال بن عمر قال للمتحاورين اليوم أنه سيحدد المكان غداً وسيكون هذا الأمر ملزماً للجميع، كيف ترى واقعية هذا الأمر في ظل الاستقطاب الموجود وكيف تنظر غلى سيناريوهات المرحلة المقبلة؟

أحمد الميسري: اسمح لي قبل الإجابة أولاً الأخ محمد البخيتي..

عثمان آي فرح: ليس لدينا وقت كثير.

أحمد الميسري: اتهم عبد اللطيف السيد واللجان الشعبية أنهم القاعدة يعني هو مش عارف أن القاعدة فجرت مرتين في عبد اللطيف السيد، استهدف شخصياً ولم يستهدف البخيتي، على كل حال أنا حقيقةً طبعاً الحوثيين لن يردعهم ولن يذهبوا إلى طاولة الحوار إلا إذا تم ردعهم على الأرض، وآن الأوان بأن يأتي الردع إذا أبناء المحافظات الشمالية طبعاً أحيي تعز وأحيي الشهداء أبناء تعز الذي لم يجب البخيتي على لماذا قتلوا اليوم 7 من شهداء تعز لم يجب سبب قتلهم، ومع ذلك سيسقط الحوثيون إذا لم يتم ضرب الحوثيين وتأديبهم لن يذهبوا إلى طاولة الحوار ما داموا يجدوا اليمن مستباحة أمامهم والانتصارات سهلة ليأخذوها بالتالي من الطبيعي أنهم لا يذهبون إلى طاولة الحوار التي يختاروها أما إذا تريدهم أن يذهبوا بإرادة المجتمع الدولي..

عثمان آي فرح: باختصار شديد هل ترى فرص أخرى أم لا حوار وتصعيد عسكري حتمي.

أحمد الميسري: لا حوار مع الحوثيين، لا حوار مع الحوثيين أما يقضوا علينا أو نقضي عليهم، هذا خيار اليمنيين واحد وسيكون اليمنيين جميعاً في هذا الخندق.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك إذاً أحمد الميسري رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام بالمحافظات الجنوبية من هنا من عدن وأيضاً كان معنا من صنعاء محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) وأيضاً كان معنا من الكويت عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت والأستاذ الزائر في جامعة جورج واشنطن، شكراً جزيلاً لكم مشاهدينا الكرام على المتابعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.