سيطرت جماعة الحوثي على مطار مدينة تعز -التي تبعد عن عدن150 كيلومترا- بقسميه العسكري والمدني، وهو ما عده مراقبون تمهيدا لهجوم الحوثيين على المناطق الخارجة عن سيطرتهم جنوب ووسط اليمن.

في الأثناء تصدى مسلحون قبليون لمجموعات حوثية حاولت التوجه إلى مأرب حيث دارت في منطقة قانية بين مأرب والبيضاء معارك بالسلاح الثقيل والمتوسط.

ومنذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي الذي سقطت فيه العاصمة صنعاء والسؤال عن أهداف الحوثيين لا يتوقف.

في هذا السياق حاولت حلقة 22/3/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" التعرف إلى مقاربات جديدة لما يتردد في الخطاب السياسي الحوثي وما يجري على أرض اليمن.

مباشرة ذهب الكاتب والباحث السياسي سمير شيباني إلى أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح هو من يخلط الأوراق بعد أن أحس بفقدان السلطة فتحالف مع الحوثي في إطار اصطفاف طائفي، حسب قوله.

أما السيطرة على تعز بالكامل فيرى شيباني أنها إذا تمت فستكون الأبواب مشرعة إلى عدن، واصفا ذريعة قتال القاعدة التي ينادي بها الحوثي بـ"الواهية" وإنما المراد "نزع شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وإخضاع جنوب اليمن".

"محاربة الدواعش"
بدوره أوضح الصحفي المقرب من جماعة أنصار الله (الحوثيين) عابد المهذري أن "عبد الملك الحوثي والقوى الحية" لا يريدون اجتياح الجنوب بل محاربة "الدواعش" وعناصر تنظيم القاعدة، "الذين تبنوا مجزرتي جامع بدر والحشحوش"، وارتكبوا مجازر في عدن ولحج وخططوا لاستهداف معسكر قوات الأمن المركزي في تعز، على حد قوله.

ومضى يؤكد أنه "لو راجعنا" خطابات عبد الملك الحوثي "لوجدنا أنه يكن الاحترام لتعز على عكس هادي الذي يمتهن أهلها"، كما قال.

عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مقررات مؤتمر الحوار الوطني علي سعيد شلمة وصف سهولة تمدد الحوثيين من صنعاء حتى تعز بأنه متوقع بعد تحالفهم مع الرئيس المخلوع صالح ضد شرعية الرئيس هادي الذي انتخبه ثمانية ملايين يمني، على حد تعبيره.

واعتبر  شلمة أن ما يجري حرب جديدة على جنوب اليمن تتخذ من تعز نقطة تجمع لها، متسائلا "وإلا فلماذا الحشود والعتاد والاستيلاء على مطار تعز؟".

ولفت شيباني إلى أن أبناء تعز يعرفون أن مدينتهم مخترقة وتغيب فيها القيادات الشابة القادرة على الحشد من أحزاب الإصلاح والناصري والاشتراكي، خصوصا من شباب الإصلاح الذين "فروا للخارج"، حسب قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ما الأهداف النهائية التي يريدها الحوثي؟

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض                        

ضيوف الحلقة:

-   سمير الشيباني/ كاتب وباحث سياسي يمني

-   علي سعيد شلمة/ عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مقررات مؤتمر الحوار الوطني

-   عابد المهذري/ صحفي مقرب من جماعة أنصار الله (الحوثيين)

تاريخ الحلقة: 22/3/2015

المحاور:

-   الخطوة القادمة للحوثيين

-   إرهاصات في محافظات الجنوب

-   بقايا إمكانيات الحل السلمي

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم، سيطرت جماعة الحوثي على أجزاء من مدينة تعز بينها المطار بشقيه العسكري والمدني، وشوهدت عشرات الدبابات وناقلات الجند تواكبها مروحيات عسكرية تابعة للحوثيين وهي تتجه نحو الضالع وتعز جنوبي اليمن، يأتي هذا في وقت تصدى فيه مسلحون قبليون لقوات حوثية كانت تحاول التوجه إلى مأرب قادمة من البيضاء.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي السياقات الميدانية والإستراتيجية التي تأتي ضمنها هذه للتحركات العسكرية لجماعة الحوثي؟ وما هي التأثيرات التي يمكن أن تحدثها هذه التطورات الميدانية على مسار الأزمة الراهنة في اليمن؟

فيما يبدو تمهيدا لهجوم عسكري وشيك يخطط الحوثيون لشنه على المناطق التي تقع خارج سيطرتهم، قال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إن قراره بتعبئة مقاتليه يستهدف تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية المنتشرين حسب زعمه في مناطق جنوب ووسط اليمن، حديث يأتي في سياق تحركات ميدانية نشطة نفذها الحوثيون كانت أبرزها محاولة السيطرة على تعز ثالث كبريات المدن اليمنية والمحطة بالغة الأهمية لكل من ينوي على الجنوب قادما من صنعاء.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: تعز تنتفض، تعي المدينة أهميتها على خريطة اليمن وموقعها في خطة الحوثيين، دخلت على خط الأزمة وهي تدرك حجم الخطر الزاحف من صنعاء مقر سلطة الانقلاب على الرئيس منصور هادي، لكن احتجاجات الشارع الرافض لانقلاب جماعة أنصار الله الحوثية في تعز تُجابه بالرصاص، هو رصاص قوات الأمن الخاصة التي يتخفى وراء زيّها مسلحون حوثيون لا ينفكون يتدفقون على المدينة، أما معسكر تلك القوات في تعز فيتحول كما يبدو إلى نقطة لتجمعهم ومنطلق لعمليات التمدد والسيطرة، فمقدم التعزيزات العسكرية مستمر برا وجوا من ذمار ويريم وسط البلاد نحو الضالع وتعز جنوبا، لا تفسير لتلك الحشود سوى أنها تعزيز لنفوذ الحوثيين في المناطق التي سيطروا عليها والانطلاق ربما نحو مكاسب جديدة، أبان تطورات الأيام الأخيرة عن محاولة قوات موالية للحوثي والرئيس المخلوع علي صالح الاستيلاء تدريجيا على تعز بعد أن لقيت صداً في عدن من قوات السلطة الشرعية، وبالفعل أحكمت قبضتها على مدخل تعز الغربي وسيطرت على المطار، ولأن تعز بوابة الجنوب فإن الحوثيين يعتقدون أن السيطرة عليها عسكريا أو إسقاطها سياسيا يُمهد الطريق إلى عدن، مزقوا اليمن أيُّ ممزق لكنهم يروجون لمزاعم عن مرام انفصالية للرئيس عبد ربه منصور هادي الذي اتخذ من عدن عاصمة مؤقتة، فهل تراها حرب نفسية ترافق مضي مسلحي الحوثي جنوبا عبر محاور تعز ولحج وإب والضالع؟ الشاهد أن محافظة تعز التي كانت ضمن محافظات الشطر الشمالي قبل الوحدة والتي يقع باب المندب إداريا ضمنها لا تيسر لهم المهمة، فالمحافظة اﻷقرب جغرافيا إلى الجنوب تُجاهر برفضها انقلاب الحوثيين وكذلك تفعل عدن والمنطقة العسكرية الرابعة عموما التي ترفع جاهزيتها القتالية.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من عدن علي سعيد شلمة عضو الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني، ومن صنعاء عابد المهذري الصحفي المقرب من جماعة أنصار الله الحوثيين، ومن لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني سمير الشيباني، أبدأ بضيفي من لندن سيد سمير شيباني عن وجهة الحوثيين كما يبدو من خلال التحركات العسكرية وكذلك خاصة ما يجري على مستوى تعز؟

سمير الشيباني: واضح جدا أن توجه أنصار الله وعلي عبد الله صالح وأنا في الحقيقة أستغرب أنكم لا تذكروا علي عبد الله صالح في هذه الحملات التي تشن على مناطق اليمن الأسفل عموما واليمن الوسط باتجاه الجنوب، هذا الرجل هو الذي يريد أن يخلط الأوراق لأنه قد أحس تماما أنه فقد السلطة بلا رجعة والحوثيون وقعوا في الائتلاف معه في إطار حالة من الاصطفاف الطائفي حتى ولو لم يكن مستوعبا أو مدركا فكريا لكنهم وجدوا أنفسهم أقرب..

عبد القادر عيّاض: لكن الآن التحرك سيد سمير..

سمير الشيباني: نعم..

عبد القادر عيّاض: الآن التحرك كيف؟ بالسيطرة على تعز ومن ثم الدخول إلى عدن أم ماذا؟

سمير الشيباني: بالتأكيد إذا تمت السيطرة على تعز بالكامل ستكون الأبواب مشرعة للهجوم على عدن من منافذ مختلفة وسيكون الأمر أيضا متاحا من الناحية طبوغرافية العسكرية للهجوم على كل المحاور التي تم فتحها إبان حرب 94 القرن الماضي، هذه المسألة تعد خطورتها ليست فقط لأهمية تعز الجغرافية ولكن أهمية تعز السكانية والديمغرافية والطبيعة الطائفية لتعز إذا تم تسليم تعز بتلك الطريقة التي بدأت خلال اليومين الماضيين وكأنها طريقة محفوفة بالخيانات سوف يؤدي الأمر إلى تفكيك الصف الذي كان ينبغي أن يواجه أية محاولة لإعادة إنتاج نظام الفساد والاستبداد يضاف..

عبد القادر عيّاض: طيب دعني في هذه الحالة أسأل ضيفي من صنعاء..

سمير الشيباني: نظام الهيمنة الطائفية.

الخطوة القادمة للحوثيين

عبد القادر عيّاض: السيد عابد المهذري عن الخطوة القادمة ما الذي ينوي الحوثيون الآن فعله في تعز وما هي الخطوة القادمة بعد تعز خاصة وأن السيد عبد الملك الحوثي يقول بأنهم سيتعقبون من يصفهم بالقاعدة وأنصار الدولة الإسلامية في اليمن؟

عابد المهذري: من تابع خطاب السيد عبد الملك الحوثي قبل قليل سيفهم كل شيء سيفهم بأن نية السيد عبد الملك والقوى الثورية الحقيقة في اليمن ليس اجتياح محافظة تعز كما يحاول البعض تهويله ولا اجتياح الجنوب كما يصور الكثيرين النية والهدف القادم هم الدواعش عناصر تنظيم القاعدة الذين قاموا خلال الأسبوع الماضي بمجازر وارتكبوها بحق جنود الأمن المركزي والقوات الخاصة في محافظة عدن وفي محافظة لحج الجنوبية، وكان هؤلاء الدواعش وعناصر تنظيم القاعدة يخططون أو يحاولون استهداف معسكر آخر معسكر قوات الأمن المركزي في محافظة تعز ما يصور الآن بأن الحوثيين قادمون إلى تعز وأن الحوثيين ينوون السيطرة على تعز عبر عنه السيد عبد الملك بكل وضوح قبل قليل في خطبته المهمة الليلة وقال بأنه لا أحد ينوي تعز ولا أحد ينوي استهداف تعز ولا الاعتداء على تعز وأن كل النوايا وكل الأهداف وأن التعبئة في هذه المرحلة وأن الحرب ستكون هي ضد الدواعش ضد تنظيم القاعدة وعناصر داعش التي تبنت الجرائم مجزرتي جامع بدر وجامع الحشحوش يوم الجمعة في محافظة صنعاء والذي قاموا أمس الأول أيضا بقتل عشرات الجنود من القوات الخاصة بمعسكر الأمن المركزية بمحافظة لحج وأحرقوهم كما أحرقوا الطيار الأردني، هذه النوايا وهذه الأهداف هي أهداف وطنية تخص كل اليمنيين وتخص مكون أنصار الله..

عبد القادر عيّاض: وبالتالي سيتحرك الحوثيون باتجاه تعز ومن ثم عدن وبالتالي مختلف المحافظات في اليمن هنا سؤالي موجه للسيد علي سعيد شلمة ضيفي من عدن ضيفي من لندن كان قد أشار إلى علامات استفهام بما يجري في تعز استيلاء بشيء من السهولة على المطار بشقيه المدني والعسكري وكذلك الدخول إلى مراكز أمنية من قبل الحوثيين ما تفسير ما يجري في تعز بالنظر إلى ما قد يحدث عن عدن؟

علي سعيد شلمة: السؤال موجه لي لا أسمع الصوت..

عبد القادر عيّاض: نعم سيد لك سيد علي سعيد السؤال هل سمعته؟

علي سعيد شلمة: لا لم أسمع أعد السؤال لو سمحت؟

عبد القادر عيّاض: سألتك عما يجري في تعز من استيلاء بشكل فيه كثير من السهولة للحوثيين للمطار في تعز بشقيه المدني والعسكري والتمدد بشكل فيه الكثير من السهولة كما ذكرت للحوثيين في تعز، ما تفسير ذلك؟

علي سعيد شلمة: بسم الله الرحمن الرحيم بداية كان متوقعا هذا من الحوثيين ومن يدعمهم علي عبد الله صالح الرئيس المخلوع بأن يذهبوا إلى هذا التصرف الأرعن ليجعلوا من تعز القاعدة الخلفية ونقطة انطلاق أو نقطة تجمع لغزو ثان للجنوب ليكرروا ما فعلوه في صيف 1994 حقيقة أن استيلاءهم على يعني المؤسسات الحيوية مثل مطار تعز المدني والعسكري هو من أجل جلب قواتهم العسكرية من صنعاء ومن صعدة وتجميعها في منطقة حشد كبيرة ما بعدها هو التجهيز لإعلان حرب فض الجنوب كما أسلفت سابقا العودة إلى مربع أو إلى ما فعلوه في عام 1994، حقيقة أنا على ثقة كبيرة بأن أبناء تعز لن يسمحوا لهم في هذه الخطوة التي أساسا هي تقضي على العملية السياسية كاملة التي يدعمها المجتمع الدولي ودول الخليج وكذا الخيريين وما فعله وما قام به فخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي منذ انتخابه من كافة اليمنيين أكثر من 8 مليون ناخب الذين انتخبوا..

عبد القادر عيّاض: طيب..

علي سعيد شلمة: وذهبوا إلى مراكز الاقتراع لفخامة الرئيس عبد ربه منصور لإخراج اليمن من هذه المحنة الكبيرة إلى..

عبد القادر عيّاض: إذن هناك شبه اتفاق من ضيوفي بأن التحركات وما يجري على مستوى تعز إنما الهدف منه أيضا مناطق أخرى ومحافظات أخرى وربما أولها ما يتعلق بعدن هناك، وهنا سؤالي موجه لضيفي من لندن السيد سمير الشيباني الخطاب الأخير للسيد منصور هادي بدا بكثير من القوة وقال وتحدى بأن في صعدة بدل أن يرفع العلم الإيراني سوف يرفع علم الدولة اليمنية، ما الذي جرى في تعز وهي خاصرة الدخول إلى المناطق الجنوبية بهذا الشكل ما الذي جرى ما تفسير ذلك؟

سمير الشيباني: أولا سيدي اسمح لي أن أشير إلى ما قاله الأخ الذي يمثل الحركة الحوثية في لقائنا هذا إلى أن هذا القرار جاء لمواجهة ما يحدث من قبل تنظيم داعش طبعا هذه ذرائع واهية ذرائع لا تمت للواقع بصلة، الهدف الأساسي من وراء ما يحدث هو نزع شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي من خلال غزو الجنوب وإعادة إخضاعه لأن التمرد الجنوبي يعد من سوابق التاريخ التي لا ترغب قوى الهيمنة الطائفية في حدوثها كما قلت أكثر من مرة قد حدثت مرتين في التاريخ أو ثلاث ولا يرغب أن تحدث مجددا، أما قضية لماذا حدث هذا في تعز أنا أشك أن هناك جزء من القيادة السياسية صاحبة المصلحة في محافظة تعز التي تتخوف على مصالح مادية لها هي التي ساعدت إلى حد كبير على سقوط تلك المواقع في يد القاعدة..

عبد القادر عيّاض: قيادة سياسية أم عسكرية سيد سمير؟

سمير الشيباني: الاثنان معا قيادة سياسية وعسكرية، وأتوقع أن أيضا خلو العناصر القيادية الشابة وبالذات من جماعة الإصلاح من صنعاء لأنهم في معظمهم قد فروا إلى اسطنبول أو إلى القاهرة أو إلى للدوحة للأسف الشديد أفرغ تعز من القدرة على الحشد الجماهيري لمواجهة هذا الأمر المحتمل، لأن أبناء تعز قبل غيرهم يعرفون تماما أن تعز مخترقة منذ وقت طويل وأن بالإمكان تخلخلها أو خلخلتها والسيطرة عليها عبر استخدام القوة لاسيما أن أغلبية أبناء تعز ليسوا من المسلحين كما هي عادة قبائل شمال الشمال أو إلى حد كبير قبائل الوسط اليمني لهذا السبب أنا أعتقد أن غياب هذه القاعدة هذه القيادة الشابة..

عبد القادر عيّاض: طيب..

سمير الشيباني: سواء من الإصلاح أو من الاشتراكي أو من الناصري عن الساحة في صنعاء قد أثر على قدرتها على الحشد الشعبي ولكنني أتصور أنها ستلملم نفسها وستعيد ترتيب أوضاعها..

إرهاصات في محافظات الجنوب

عبد القادر عيّاض: عن تأثير ما يجري من تحركات ميدانية وعسكرية طبعا في الجزء الثاني من هذه الحلقة سوف نتحرك عن هذه التحركات الميدانية الأخيرة للحوثيين وتأثيرها على مسار الأزمة اليمنية ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش التطورات الميدانية في اليمن وتأثيرها على الأزمة الراهنة في البلاد، ضيفي من صنعاء سيد عابد المهذري فيما يتعلق بتأثير ما يجري تأثير هذه التحركات واستمعنا قبل قليل في هذه الليلة إلى كلمة السيد عبد الملك الحوثي وحديثه عن أن ما قدم من أريحية من قبل الحوثيين في التعاطي مع خصومهم ربما أوهمهم واستغلال الوقت لما وصفها بأفعال لئيمة هل يدرك الحوثيون خطواتهم الميدانية وانعكاسها على مسار الأزمة؟

عابد المهذري: أولا أنا أريد أن أرد على من يحاول الربط بين 1994 واجتياح الجنوب في 1994 وما يحدث الآن من إرهاصات في محافظات الجنوب هناك اختلاف وتباين كبير بين ما حدث في 1994 وما يحدث الآن هناك فوارق كثيرة يجب أن يعيها كل المشاهدين ويعيها أولا المحللين السياسيين، أما بالنسبة لمحافظة تعز فهناك موقف ثابت بالنسبة لأنصار الله والسيد عبد الملك الحوثي هو أكثر من يحترم ويعز ويقدر ويجل محافظة تعز وأبناءها ولو راجعنا خطاباته ومواقفه بالفترات الأخيرة لوجدناه يكن كل احترام وتقدير لأبناء محافظة تعز على العكس من الآخرين وعلى رأسهم عبد ربه منصور هادي الذين يكن كثيرا من الامتهان وكثيرا من الدناءة..

عبد القادر عيّاض: بدليل إطلاق الرصاص هذا اليوم على المتظاهرين السلميين.

عابد المهذري: وليس أقل من ذلك مكالمته المسربة قبل أسبوعين والتي يتطاول فيها على شرف وأعراض أبناء محافظة تعز، والآن أصبح عبد ربه منصور هادي يزايد بأنه سيقف بجانب محافظة تعز وأنه سينتصر لأبناء محافظة تعز، أبناء محافظة تعز هم إخوة لكل اليمنيين والتعاطي مع محافظة تعز بمعزل عن بقية محافظات الجمهورية هو تعاطي يخرج عن النص إذ أن محافظات الجمهورية اليمنية كلها جزء لا ينفصل عن بقية المنظومة السيادية الجغرافية والتاريخية والإنسانية لليمن الحديث عن اليمن بهذا الوقت يعيدنا لما حدث في عام..

عبد القادر عيّاض: ولكن عفوا سيد..

عابد المهذري: 2011 أود يعني أن نتنبه..

عبد القادر عيّاض: سيد عابد عفوا بين هذه التصريحات البراقة في إطارها الوطني أو بعض ما ذكرته من كلام لم يؤكد بشكل دقيق لما نسبته للرئيس عبد ربه منصور هادي الآن ما يجري على الأرض وهو الدليل القاطع الذي لا يختلف عنه اثنان التحركات العسكرية وإطلاق الرصاص على متظاهرين سلميين هذه الرسالة التي تصل إلى سكان وشباب وأهل تعز.

عابد المهذري: نعم، نعم ﻻ ينكرها اثنان أما التأكيدات على مكالمة عبر ربه منصور هادي فإنه هو يعترف بها وهو قد أصدر بيان توضيحي يؤكد فيها الواقعة التي تهجم فيها على أبناء محافظة تعز ولكن يا أخي العزيز عام 2011 كانت هناك مليشيات مسلحة تابعة لحزب التجمع الوطني للإصلاح هي التي تقوم بالإخلال بالأمن هي التي تقاوم شروط الدولة هي التي تقاوم السلطات المحلية في المحافظة..

عبد القادر عيّاض: طيب..

عابد المهذري: ويكفي أن نتذكر شيئا واحدا من الذي نهب البنوك داخل محافظة تعز؟ في عام 2011 و2012 من الذي قام بإحراق ساحة الثوار؟ من الذي كان بالتهجم على المصانع..

عبد القادر عيّاض: طيب..

عابد المهذري: من الذي حاول ابتزاز مجموعة أكبر..

عبد القادر عيّاض: لنبق في موضوع هذه الحلقة المتعلقة بالتحركات العسكرية..

عابد المهذري: أو إذا كانوا يهدفون إلى تعز..

بقايا إمكانيات الحل السلمي

عبد القادر عيّاض: وهنا سؤالي موجه للسيد علي سعيد شلمة فيما بتعلق بتأثير ما يجري في ظل الحديث عن التمسك بمخرجات الحوار الوطني ومحاولة إيجاد حل سلمي للأزمة في اليمن، ما الذي بقي من إمكانيات الحل السلمي في ظل هذا التحرك العسكري باتجاه كما هو متوقع ومنتظر لمحافظات الجنوب لعدن وتعز ومناطق أخرى؟

علي سعيد شلمة: بداية أريد أن أرد على زميلي من مجموعة الحوثيين أو الناطق باسم الحوثيين حينما قال أنه لن يتكرر 1994 مرة ثانية، إذن بماذا يصفوا الحشود الكبيرة من القوات والعتاد العسكري واستيلائهم على مطار تعز المدني والعسكري وإنزال الطائرات المروحية وغيرها التي تنقل العتاد العسكري لماذا كل هذا؟ ألم يكن هذا بداية لحرب أخرى؟

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد علي سعيد هل نتكلم هنا عفوا هل نتكلم هنا عن رئيس شرعي معترف به دوليا موجود الآن في عدن وهناك محاولة لإسقاط هذه الشرعية كما قال السيد عبد ربه منصور هادي أم نتكلم عن شمال وجنوب؟

علي سعيد شلمة: شرعية فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي كما تحدثت شرعية من 8 مليون ناخب يمني وشرعيته عند كل اليمنيين في الجنوب وفي الشمال وأثناء الإقامة الجبرية التي فرضوها عليه الحوثيين وكذا على حكومة الكفاءات بدأنا نحن أعضاء مؤتمر الحوار وأعضاء الهيئة الوطنية والشعب اليمني بشكل عام نخسر ما عملناه وما اتفقنا عليها بعد حوار طويل دام لعشر أشهر في الموفمبيك في صنعاء ولكن بخروج فخامة الأخ الرئيس من صنعاء وعودته إلى عدن وكما ذكرت وإعلانها عاصمة مؤقتة أعادت لنا يعني خيارنا للحوار يعني عودة الحوار مرة أخرى بتكاتف كل القوى السياسية الخيرة ودعوة فخامة الأخ الرئيس يوم أمس في خطابه..

عبد القادر عيّاض: طيب..

علي سعيد شلمة: إلى كل القوى السياسية بما فيهم الحوثيين إلى حضور مؤتمر الرياض هو خير دليل على حسن النية عند فخامة الأخ الرئيس وعند الكثير من..

عبد القادر عيّاض: سيد سعيد الشيباني..

علي سعيد شلمة: أو جميع..

عبد القادر عيّاض: سيد سعيد الشيباني..

علي سعيد شلمة: نعم؟

عبد القادر عيّاض: ما سُرب حتى الآن فيما يتعلق بالبيان المتوقع من مجلس الأمن وهو ما سرب حتى الآن على الأقل يوصف بأنه هزيل لا يرقى إلى ما يجري من تطورات ميدانية في اليمن ما جرى ويجري في تعز، هل تصب بشكل أو في آخر في صورة أن اليمن وأهله يتركون لأنفسهم يتركون لحالهم لا تدخل من قبل دول إقليمية وهي التي ترعى مبادرة سياسية سلمية لإخراج اليمن، مجلس الأمن يصدر بيانات توصف بالهزيلة ما تفسير كل ذلك؟

علي سعيد شلمة: بيانات مجلس الأمن..

سمير الشيباني: أنا أتصور أن اللقاء غير المسبوق..

عبد القادر عيّاض: عفوا السؤال للسيد سعيد شيباني.

سمير الشيباني: سمير شيباني عفوا..

عبد القادر عيّاض: سمير شيباني عفوا سمير شيباني.

سمير الشيباني: نعم الحقيقة أنا أتصور أن اللقاء غير المسبوق الذي تم في قصر الدرعية في الرياض اليوميين الماضيين هو بكل معنى الكلمة لقاء استثنائي وبالتأكيد لهذا اللقاء أثر على طلب الأخ رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي من مجلس الأمن مناقشة الوضع اليمني وفي الحقيقة لا يعول كثيرا على تسريبات أو حتى على البيانات التي ستصدر عن تلك اللقاءات ولكن المعول هو المواقف الفعلية وأنا في تصوري أن هناك كثير من المواقف الفعلية قد لا يتم التعبير عنها بالإعلان أو بالاتفاق المعلن ولكنها ستتجسد على الأرض من خلال محاولة تقوية اتجاه..

عبد القادر عيّاض: ولكن أين هي المواقف عندما نشاهد في تعز سيد سمير؟

سمير الشيباني: ما يحدث في تعز كان مبيتا له منذ وقت والآن الحوثيين وعلي عبد الله صالح يسارعوا الزمن يحاولوا أن يسبقوا الزمن، أنا أؤكد كما أكد الأخ من عدن أن أبناء تعز لن يتيحوا فرصة أن تكون تعز منطلق لعداء أهل الجنوب مجددا، في الحقيقة اللغة التي ينبغي أن نستخدمها هي التي تعبير عن فكرة وليست لإصدار الأصوات ما حدث في 1994 يكرر الآن مع تغير عناصره يكرر الآن مع تغيير أهدافه..

عبد القادر عيّاض: أشكرك..

سمير الشيباني: ومسبباته..

عبد القادر عيّاض: أشكرك..

سمير الشيباني: الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي..

عبد القادر عيّاض: أدركنا الوقت ضيفي من لندن..

سمير الشيباني: عندما انتقل إلى عدن عفوا..

عبد القادر عيّاض: الكاتب والباحث أشكرك وأعتذر منك الكاتب والباحث السياسي اليمني سمير الشيباني كما أشكر ضيفي من عند علي سعيد شلمة عضو الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني كما أشكر ضيفي من صنعاء عابد المهذري الصحفي المقرب من جماعة أنصار الله (الحوثيين)، بذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء بإذن الله.