ترك هجوم جبهة النصرة على عدد من مواقع قوات النظام السوري وحزب الله في منطقة القلمون الغربي 12 قتيلا من مسلحي حزب الله والجيش السوري، بحسب ما ذكر بيان النصرة.

يأتي هذا بعد أكثر من عام من سيطرة النظام وحزب الله على القلمون، وها هي النصرة تنفذ حرب عصابات تكبد الطرف الآخر خسائر كبيرة.

حلقة "ما وراء الخبر" 20/3/2015 عاينت الأسباب التي دفعت إلى تسخين هذه الجبهة، ومدى نجاح حرب العصابات التي تخوضها جبهة النصرة في تغيير موازين القوى.

هجوم منتظر
"الكل انتظر هذا الهجوم عقب اعتدال الطقس وانحسار موجة الصقيع"، بحسب الكاتب الصحفي اللبناني أمين قمورية الذي قال إن ثمة من يرى أن المعارضة السورية -وجبهة النصرة تحديدا- تريد تشديد الطوق حول دمشق، وهذا لا يتوافر إلا إذا تواصلت الطرق من الزبداني إلى القلمون الغربي والشرقي وصولا إلى بلدة عرسال.

وفي مقابل ذلك، أشار قمورية إلى أن الأجواء ذاتها يمكن أن تخدم الجيش السوري وحزب الله لتوجيه ضربة لجبهة النصرة بالأخص "خوفا من أن تبدل ثوبها وتصبح قوة معتدلة مقبولة"، لافتا إلى هناك إجماعا لبنانيا على "رفض النصرة وداعش"، أما إذا تغيرت النظرة تجاه النصرة فلربما تقابلها أجواء مناسبة في الداخل اللبناني، حسب ما أشار.

غرباء عن المنطقة
من ناحيته، قال الإعلامي السوري المعارض غسان إبراهيم إن المعادلة التي لم يفهمها "حزب الله وكل مرتزقة إيران" هي أن السوريين سيقاتلون إلى آخر نفس، بينما هم "غرباء عن المنطقة".

ورأى أن "حزب الله وقع في الفخ وفي شرور أعماله تماما كما وقع الجيش الإسرائيلي في الفخ عام 2006"، معتبرا أن حرب الاستنزاف التي خاضها حزب الله ضد إسرائيل هي التي تخاض ضده بعد تورطه في سوريا لحساب إيران وليس حتى لحساب النظام السوري، على حد قوله.

وبشأن الرهان على حرب العصابات، بين أن أهل القلمون -كما في مناطق أخرى مثل حلب والرقة- يدافعون عن أرضهم  بطريقة: اضرب واهرب، مضيفا "هل يبقون منتظرين البراميل المتفجرة ومليشيات أبو الفضل العباس؟".

وفي السياق ذاته، رأى أن جبهة النصرة التي "لديها المال والدعم" تروج لأجنداتها وأيديولوجية لا تتلاءم مع أبناء المنطقة، وأن الجيش الحر حينما يحرر مناطق من النظام سينقلب على النصرة، فهي غير مرحب بها بين السوريين، وفق تعبيره.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: لماذا أشعلت المعارضة السورية جبهة القلمون؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

-   أمين قمورية/كاتب صحفي

-   غسان إبراهيم/إعلامي سوري معارض

تاريخ الحلقة: 20/3/2015

المحاور:

-   أسباب عودة المعارضة السورية لتسخين جبهة القلمون

-   حرب العصابات وإمكانية تغيير ميزان القوى في الميدان

غادة عويس: أهلا بكم، بدأت جبهة النصرة أمس هجوما على عدد من مواقع حزب الله وقوات النظام السوري في منطقة القلمون الغربي، وقالت الجبهة إنها قتلت 12 من مسلحي حزب الله والجيش السوري خلال الهجوم.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما أسباب عودة المعارضة السورية المسلحة لتسخين جبهة القلمون بعد أكثر من عام على سيطرة قوات النظام وحزب الله؟ وهل تنجح حرب العصابات تلك التي أعلنتها جبهة النصرة ضد النظام وحزب الله في تغيير ميزان القوى في القلمون؟

أعلنت جبهة النصرة السورية أنها بدأت هجوما على مواقع قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني في منطقة القلمون القريبة من الحدود مع لبنان وذلك بهدف إعادة السيطرة عليها بعدما فقدتها لنحو 16 شهرا، جبهة النصرة التي انسحبت من مدن القلمون وبلداته بفعل ضغط هجمات قوات النظام وحزب الله لجئت إلى نوع جديد من القتال وهو حرب العصابات والذي كبّد الخصوم خسائر بشرية كبيرة، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

محمد صالح: لعله هجوم الربيع ذلك الذي بدأته جبهة النصرة في القلمون، أكثر من مجرد هجوم مضاد وينتهي وأكبر من معركة بينها من جهة والقوات الحكومية مسنودة بمقاتلين من حزب الله أو العكس فالقتال بين الجانبين متصل في القلمون الغربي حيث الاشتباكات تحتدم وجبهة الجنوب حيث الجنرال الإيراني قاسم سليماني يحضر على عجل بمقاتلين من الحرس الثوري بعد أن كادت الموازين  تنقلب هناك تماما ضد حليفه في دمشق بشار اﻷسد، هنا سلسلة جبال القلمون الأكثر وعورة في البلاد أريد لها أن تتحول إلى مقبرة للنصرة وبقية مقاتلي المعارضة فإذا هي غير ذلك، يقتل مسلحوها عددا من قوات النظام وحزب الله في محيط بلدة فليطة وسيطرون على عدة مواقع عسكرية في الجوار وذلك يحبط خطة ظن القائمون عليها أنها أحكمت لحشر مقاتلي المعارضة المسلحة ودفعهم إلى الحدود مع لبنان في منطقة عرسال حيث مسلحو حزب الله في الانتظار، لكن مهاجمتهم في فليطة شمالا وقصفهم في المناطق الجنوبية من الزبداني دفع هؤلاء المقاتلين إلى التحصن في الجبال لا الوقوع في فخ عرسال انتظارا لساعة الصفر وهجوم الربيع على ما يبدو، يأتي هذا بعد عام ونصف من هجوم القوات الحكومية في نوفمبر عام 2013 على القلمون وتلك جاءت بعيد معركة القصير التي شهدت أكبر تدخل عسكري لحزب الله في الأراضي السورية، لكن ما حدث بعد ذلك أصبح يتسم بالتعقيد فمعادلة نظام باطش ضد معارضة شعبية تحول إلى حرب بالاشتراك النظام لم يعد وحده من يقاتل انضم إليه حزب الله ليتطور الأمر إلى شراكة أكبر مع إيران وهو ما جعل النظام نفسه يتراجع في سلم القوة العسكرية القادرة على الحسم إلى الدرجة الثالثة بعد إيران وحزب الله، وتلك خلاصة قدر ما جعلت الصراع إقليميا قدر ما جوفته فإذا سوريا ساحة وجيشها أداة ورئاستها صورية.

[نهاية التقرير]

أسباب عودة المعارضة السورية لتسخين جبهة القلمون

غادة عويس: وينضم إلينا لمناقشة هذا الموضوع الكاتب الصحفي أمين قمورية ومن لندن غسان إبراهيم الإعلامي السوري المعارض، سيد أمين قمورية برأيك لماذا أعيد تسخين جبهة القلمون؟

أمين قمورية: الكل كان ينتظر أن يكون هناك سخونة في الأوضاع في منطقة القلمون في هذه الفترة بعد انحسار موجة الصقيع واعتدال الطقس لكن السؤال فعلا من يريد هذه المعركة؟ طبعا هناك وجهتا نظر هناك رأيين رأي يقول أن المعارضة قوات النصرة تحديدا تريد إجراء تواصل في المناطق الموجودة فيها في منطقة القلمون لتأمين طوق على دمشق يعني لتجديد القبضة على دمشق وهذا لا يتوافر إلى إذا ما تواصلت الطرق من منطقة الزبداني إلى القلمون الشرقي ومن ثم الغربي وصولا إلى مدينة بلدة عرسال، فبالتالي هي تحاول منذ أكثر من فترة لاستعادة هذه المواقع وربطها بعضها ببعض لكن البعض الآخر يقول أيضا أنه كان لمصلحة لحزب الله وللجيش اللبناني في هذه الفترة في الذات تحديدا بعد موجة الصقيع الكبيرة التي اجتاحت الأراضي اللبنانية ومناطق التلال العالية فإن حالة المعارضة صارت في حالة ضعف وبالتالي الآن يمكن إذا ما تم التنسيق بين الجيش اللبناني من جهة والجيش السوري من جهة أخرى بالتنسيق من خلال قناة حزب الله يمكن يتم توفير أجواء معينة لتوجيه ضربة لهذه المجموعات المسلحة وتحديدا لجبهة النصرة خوفا من أن تتحول جبهة النصرة في لحظة من اللحظات إلى تغيير ثوبها وبالتالي تصير قوة معتدلة مقبولة يعني يجري الحديث كثيرا اليوم عن محاولة لإبدال ثوب النصرة وبالتالي هذا من شأنه أن يغير في النظرة لها من أكثر من ناحية اليوم، هناك في لبنان في الجانب اللبناني أنا أتحدث هناك ثمة إجماع على رفض النصرة ورفض داعش باعتبارهما وجهان لعملة واحدة وهم يخطفون جنود الجيش اللبناني وبالتالي إذا ما تغيرت النظرة إلى النصرة ربما تجد أجواء معينة في الداخل قد يساعدها في هذا الاتجاه أو ذلك، لذلك ثمة اتفاق على أنه هناك معركة كبيرة قد تكون على الأبواب ربما للنصرة وبعض الفصائل السورية المعارضة مصلحة في مثل هذه المعركة لكن أيضا أعتقد أن الطرف الآخر أيضا لديه فرصة لإبعاد المعارضة السورية قدر الإمكان عن الحدود اللبنانية، وفي الأيام الماضية سمعنا عن محاولات تقدم للجيش اللبناني على عمليات القصف التي لا تزال مستمرة على محاولات قطع الطرقات الرئيسية لكن الكل يعرف تماما مدى صعوبة هذه المعركة بسبب المسالك الوعرة والطبيعية الجغرافية..

غادة عويس: طيب..

أمين قمورية: لهذا المكان.

غادة عويس: سيد غسان إبراهيم برأيك أنت ما سبب عودة المعارضة المسلحة وتحديدا النصرة لتسخين جبهة القلمون هل هو هجوم الربيع مثلا بين هلالين؟

غسان إبراهيم: أنا حقيقة لا أريد أن أتحدث عن سيناريوهات سأحاول أن أقرأ الأمور من أرض الواقع كما هي، فعليا هي ربما بدأت تصل للإعلام هذه الأيام ولكن فعليا معارك الاستنزاف لم تتوقف منذ أن دخل حزب الله ومسك القلمون يعني ما حدث إن حزب الله وقع في فخ وفي شرور أعماله وقع في نفس الفخ التي وقعت به إسرائيل ب2006 عندما حزب الله استخدم سياسة الاستنزاف وأنهك الإسرائيليين اليوم الشعب السوري ينهك حزب الله بنفس الأدوات بنفس الطرق في القلمون ربما الآن مع قدوم فصل الربيع ربما نشاهد عمليات أكثر بشكل أوضح ولكن بالرغم من فصل الشتاء الماضي الذي كان قارسا جدا والثلوج المرتفعة استطاع الثوار في القلمون تكبيد حزب الله خسائر كبيرة جدا، ولكن في زحمة الأحداث الكثيرة التي كانت تحدث في سوريا لم يسلط الإعلام على تلك الخسائر التي تكبدها حزب الله كونها بين الفينة والأخرى، اليوم مع بدء فصل الربيع نعم سوف تكون الضربات أكثر وأسهل كون أن سكان تلك المنطقة هم من أهل هذه المنطقة ليسوا غرباء بينما حزب الله غريب على تلك الجبال بينما الحرس الثوري الإيراني والعراقي واليمني وغيرهم من المرتزقة في الجبال الذين يقاتلون بالنيابة عن إيران وليس بالنيابة عن النظام يتكبدون خسائر كون أنهم غرباء لا يعلمون ماذا يفعلون هناك بينما من يقال في جبهة القلمون هم سكان أهل القلمون الذي عددهم بمئات الآلاف وليس بعشرات الآلاف، فبالتالي حزب الله مهما يعني أحضر من قوات مهما حاول من مسك اﻷرض سوف تكبده خسائر نعم حزب الله وجيش النظام يمتلكون قوة نارية هائلة بإمكانهم أن يدمروا أي منطقة ويدخلوا لها ولكن هذا هو الفخ الذي سوف يحدث لهم، المعركة في سوريا هي ليست عملية يعني الضربة القاضية وانتهى الموضوع على العكس اليوم الثوار لديهم طرق كل ما يحتاجونه بضعة صواريخ بضعة أسلحة بضعة تفجيرات سوف يستخدمونها لإنهاك هذا الحزب وأيضا المليشيات الأخرى، يعني فعليا كنا دائما نسمع من حسن نصر الله من الإيرانيين أنهم يقولون أن رؤيتهم وإستراتيجيتهم نجحت بماذا نجحت؟ لأنهم هيمنوا على الأرض وهم فعليا فشلوا هم قرؤوا الأمور بشكل خاطئ يعني الإيرانيون قرؤوا المشهد في سوريا مرتين خطأ أول مرة عندما دعموا جيش بشار والأجهزة الأمنية وقالوا بضعة أشهر وتنتهي الأمور، اكتشفوا بعد سنتين أنها لن تنتهي فغيروا التكتيك لم يعدوا يدعمون الجيش والأجهزة الأمنية فشكلوا مليشيات على نمط حزب الله سميت الدفاع الوطني احضروا حزب الله وأبو الفضل العباس وغيرهم ليقاتلوا من مبدأ أنهم لن يعدوا سيطرة يعني البلاد وإعادة هيكلة النظام بل لينشئوا مليشيات تمسك الأرض، هذه المليشيات التي مسكوها الأرض الآن يتم استنزافها، المعادلة اليوم..

غادة عويس: طيب.

غسان إبراهيم: هناك الملايين من السوريين الذين مستعدين أن يقاتلوا لآخر نفس، هذه المعادلة لم تفهما إيران ولم يفهمها مرتزقة إيران لا من حزب الله وأشكالها..

غادة عويس: ولكن سيد غسان..

غسان إبراهيم: ولا النظام وأشكاله.

غادة عويس: الطرفان المتحاربان الآن مسلحان عملياً على الأرض كل واحد لديه حلفاؤه وكل واحد لديه أشخاص معه يقاتل معه من غير السوريين، الطرفان هما كذلك ألا ترى أن الضحية الأولى لصراع الجانبين واستنزاف بعضهما للآخر يدفع ثمنه الشعب السوري المدني غير المسلح.

غسان إبراهيم: بالتأكيد يعني للأسف هو يعني كلنا نحزن على ما يدفع الثمن هو الشعب السوري يدفع الثمن ولكن هنا لا بد أن نوضح نقطة أساسية أنه ليسوا الطرفين استقدموا الغريب أبدا يعني الثوار لم يحضروا لا داعش ولا النصرة، داعش لديها أجنداتها الأخرى المختلفة جذريا، جبهة النصرة لديها أجنداتها الأخرى المختلفة، ولكن الجيش السوري والثوار مضطرون لأن يحصلوا على الدعم من أي وسيلة ليدافعوا عن أنفسهم نعم يعني الشعب السوري هو من يتحمل هذا الثمن ولكنه يعني ليس لديه خيارات الاستسلام يعني ليس مستعدا أن يستسلم فيموت تحت الاستسلام وليس لديه خيار إلا أن يدافع عن نفسه يعني البعض يحاول أن يصور المشهد في القلمون وغيرها أنه حرب ما بين حزب الله وجبهة النصرة، لا يا سيدتي الشعب السوري لا يقاتل من أجل يعني جبهة النصرة أو غيرها من التشكيلات العسكرية التي لديها أجنداتها الخاصة شاهدي معي تماما ماذا حدث في الجنوب في جنوب دمشق في بعض المناطق بعد إن تم تحريرها من قوات النظام طُلب من جبهة النصرة أن تخرج تظاهر السكان المنطقة المحليين وطلبوا منها فخرجت فاضطرت أن يعني الرسالة واضحة المعركة ليست بين الإيراني وإخوته ضد جبهة النصرة وأشكاله لا هي معركة بين شعب سوريا وإيران وعملائها إيران تتبجح ألا يقول المسؤولين الإيرانيين أنهم يسيطرون ويحتلون أربع عواصم عربية، الشعب السوري لا يقول أنه يريد..

غادة عويس: طيب..

غسان إبراهيم: أن يحتل أي مكان آخر..

غادة عويس: وصلت فكرتك سيد غسان سيد أمين..

غسان إبراهيم: هو يدافع عن نفسه..

غادة عويس: سيد أمين البعض يقول أنت ذكرت هذا الموضوع أنهم يحاولوا إلباس النصرة لباس آخر حتى تصبح مقبولة، البعض يقول بالفعل أن النصرة الآن..

أمين قمورية: نعم.

غادة عويس: جرت مواجهات بينها وبين ما يسمى تنظيم الدولة أو المعروفة بداعش والآن وقد انسحبت داعش من تلك المنطقة..

أمين قمورية: صحيح.

غادة عويس: قويت شوكة النصرة وباستطاعتها التفرغ للقيام بهذه المعركة في وجه الجيش السوري وحلفائه من حزب الله ما قولك في ذلك؟

أمين قمورية: يعني أولا النصرة بالنسبة للقسم الأكبر من اللبنانيين لا تزال هي النصرة هي تمثل القاعدة وكما هو معروف صحيح أن حزب الله دخل إلى سوريا وهذا الموضوع موضوع جدل سياسي لن ينتهي بعد وهو سيظل مسار عدم إجماع وهناك انقسام في الساحة اللبنانية عليه لكم فيما يتعلق بالموضوع اللبناني هناك فرق كبير أولا الجيش اللبناني لم يقاتل في سوريا بل هو كان عرضة لهجوم قاتل في منطقة عرسال وفي مناطق أخرى وفي طرابلس وفي غيرها، وبالتالي هناك اتفاق لبناني بالكامل وبالوقوف خلف الجيش اللبناني في معركة زج بها وهو لا علاقة له بهذا الموضوع أو بالآخر ثانيا النصرة وداعش يخطفون جنودا من الجيش اللبناني وبالتالي هذا ما جعل هناك نوع من الاتفاق الكامل بين..

غادة عويس: ولكن سيد أمين حجتهم..

أمين قمورية: على مواجهة هذين التنظيمين.

غادة عويس: حجة الطرف الآخر تقول..

أمين قمورية: حجتهم نعم..

غادة عويس: ويقولون أنه المشكلة أن الجيش تحرك ضد من؟ ضد من هو ضد النظام السوري ولا يتحرك ضد من يؤيد النظام السوري.

أمين قمورية: نعم، أعتقد هذا الكلام كان قديم منذ معركة طرابلس تغير الموضوع بالكامل، أعتقد لو كان هناك رأي لبناني مخالف لهذا الشيء لكنا شاهدنا في طرابلس أمورا مختلفة عندما كان يحارب الجيش اللبناني مجموعات من داعش لم تطلق طلقة واحدة خلف ظهره وهناك إجماع بين كل اللبنانيين خصوصا إن الجنود الذين سقطوا من الجيش اللبناني هم من السنة ومن الشيعة ومن المسيحيين الكل يعتبر نفسه مستهدف من الإرهاب، الفريق السياسي الأبرز الممثل للسنة في البلد تيار المستقبل يعتبر النصرة وداعش إرهاب فبالتالي يتعاملون كلهم بهذا الموضوع باتفاق وإن كانوا مختلفين فيما يتعلق بالشأن السوري لكن أنا أقول فيما يتعلق بالوضع اللبناني على الحدود اللبنانية هناك داعش وهناك النصرة الجيش السوري الحر هو قوة بسيطة غير موجودة لذلك كنت أقول الآن حزب الله يستطيع الجيش اللبناني أن يجب صدقية لمعركته على الحدود اللبنانية لكن إذا ما تغيرت النصرة وأبدلت ثوبها وصارت النصرة معتمدة ومقبولة من دول عربية وتغير اسمها عندها يمكن بفعل الانقسامات الإقليمية المعكوسة على الساحة اللبنانية أن نجد الأفرقاء اللبنانيين يؤيدون هذا الفريق ويدعمونه عندها سيقولون أنها الثورة السورية والشعب السوري ستتغير اللغة، لكن عندما يكون الهجوم ضد داعش وضد النصرة أعتقد أن ثمة اتفاق لبناني على هذا الموضوع لا أحد يجادل في هذا الموضوع أضف إلى ذلك المنطقة التي يجري فيها الهجوم وتحديدا منطقة البقاع الشمالي هي منطقة البيئة فيها مؤيدة لحزب الله ومناصرة له، وبالتالي حتى لو لم يقاتل حزب الله أعتقد أن أبناء القرى في تلك المنطقة بريتال بدناي إلى غيرها كل أبناء هذه المنطقة اللبوة سيذهبون للدفاع عن أنفسهم وليس عن حزب الله لأن صار هناك اعتبار أن أهل هذه المناطق مرفوضين وهم روافض وقد يقتلون بسبب ما حدث في العراق وبسبب ما حدث في سوريا لذلك..

غادة عويس: ربما بسبب دخول حزب الله إلى سوريا سيد أمين.

أمين قمورية: بين ما هو لبناني وبين ما هو سوري

غادة عويس: ربما بسبب دخول حزب الله..

أمين قمورية: صحيح أن لا أناقش هنا الموضوع لكن الآن..

غادة عويس: تفسر اللحظة.

أمين قمورية: كل اللبنانيين اتفق على أن النصرة وداعش هم إرهاب قتلوا الجيش اللبناني قتلوا الجنود يهددون البيوت..

غادة عويس: شكرا لك..

أمين قمورية: هناك اتفاق حول هذا الموضوع هناك مشكلة هناك انقسام في الشارع اللبناني حول الثورة السورية حول ما يحدث في سوريا..

غادة عويس: وضحت الفكرة سيد أمين.

أمين قمورية: لكن ليس بما يتعلق بداعش والنصرة نعم.

غادة عويس: وضحت الفكرة سأتوقف مع فاصل قصير نناقش بعده الهجوم الذي بدأته النصرة للسيطرة على القلمون ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حرب العصابات وإمكانية تغيير ميزان القوى في الميدان

غادة عويس: أهلا بكم من جديد، مباشرة إليك سيد غسان إبراهيم هل تعتقد بأن حرب العصابات كما سميت التي أعلنتها النصرة سيتغير موازين القوى في القلمون؟

غسان إبراهيم: يا سيدتي قبل أن أشير إلى موضوع حرب العصابات أريد أن أوضح يعني بالتأكيد كل السوريين يخشون على لبنان وعلى أمن لبنان وسلامة لبنان ولا يتمنون أي أذى للبنان ولكن هل حسن نصر الله هو قلق على لبنان؟ هل فكر عندما تدخل ودخل إلى سوريا بأمن لبنان؟ كل ما يحدث الآن في لبنان هو نتيجة تدخله في سوريا، نعم داعش والقاعدة هي تطرف وإرهاب وحزب الله هو إرهاب، حزب الله لا يقاتل الإسرائيلي في سوريا يقاتل السوري لا نريد أي أذى لأي لبناني في لبنان..

غادة عويس: طيب..

غسان إبراهيم: بغض النظر طائفته وعن دينه..

غادة عويس: وضحت هذه الفكرة بما انه غير موضوعنا الآن سيد أمين لن ينكر وقال أنا لا أبرر ولا أناقش هذه الفكرة هو فقط شرح الوضع كما كان في لبنان..

غسان إبراهيم: نعم، نعم..

غادة عويس: وكيف ينظر اللبنانيون للموضوع..

غسان إبراهيم: بالتأكيد حرب عصابات..

غادة عويس: أنهم مختلفون حول الثورة السورية لكل كلهم مجمعون على أن النصرة وداعش إرهاب هذا في لبنان وشرحها لك، أنا أريد جوابا منك على مسألة حرب العصابات هذه هل تنجح أم لا برأيك؟

غسان إبراهيم: حرب العصابات هي حقيقة فرضها الأمر الواقع يعني عندما يكون ابن المنطقة ابن يبرود وابن النبك وابن كل هذه المناطق والمدن والقرى الصغيرة في القلمون وغيرها أيضا في حلب يعني حزب الله ليس موجودا فقط في القلمون في كل تلك المناطق ولكن شاءت الصدف أن نتحدث اليوم عن القلمون، ابن هذه المنطقة ماذا بإمكانه أن يفعل؟ هل ينتظر أن يسقط عليه برميل متفجر فيسقط ميتا هو وأولاده وإخوته هل ينتظر أن تدخل مليشيات متطرفة كـ أبو الفضل العباس وفصائل حزب الله والفصائل الأخرى لتقتلهم وتغتصب نسائهم بالتأكيد سوف يدافعون عن أنفسهم، الجيش السوري الحر في البداية أخطأ عندما تمسك بالأرض ولم يكن لديه السلاح الكافي للدفاع عنها، تكتيكات الأمور فرضت عليهم حرب العصابات اضرب واهرب هذه موجعة جدا لمن يدعي أنه ينتصر ويتمسك في الأرض اليوم يعني..

غادة عويس: ولكن سيد غسان المعركة هي يعني الهجوم بدأ من جبهة النصرة يعني من يفتح المعركة الآن هي جبهة النصرة أنت تقول أبناء المنطقة يدافعون عن أنفسهم، يدافعون عن أنفسهم في وجه من طالما النصرة هي من بدأ الهجوم بحسب ما قالته هي؟

غسان إبراهيم: يا سيدتي جبهة النصرة لديها المال ولديها الدعم ولديها الوسائل لتصور الأمور وتروجها لأجنداتها، ولكن أبناء تلك المنطقة ليس أيديولوجيتهم وأفكارهم تتطابق مع النصرة أو مع غيرها هم يدافعون عن أنفسهم يعني لا يوجد في القلمون غير سوري يقاتل ضد حزب الله وضد الإيراني لا يوجد غريب لا يوجد أفغاني ولا يوجد تونسي ولا يوجد مصري ولا يوجد خليجي ولا يوجد أي جنسية، في القلمون هم أهل القلمون من يدافعون عن أراضيهم من الزبداني في تلك المناطق في الرنكوس في سهل الورد في غيرها من تلك المناطق والقرى الصغيرة المتناثرة تدافع عن أراضيهم، سرقت بيوتهم ومزارعهم والمناطق التي ولدوا فيها فهم يدافعون عنها لا يدافعون من أجل يعني ما تريده القاعدة أو تريده جبهة النصرة، جبهة النصرة موجودة بحكم أن لديها المال والدعم للأسف المجتمع الدولي خذل الثوار فاضطر الثوار أن يبحثوا عن أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم ولكن وأنا أؤكد لك كما حدث في جنوب دمشق أن تمكن الجيش السوري الحر أو الثوار من طرد حزب الله في منطقة القلمون أو في أي منطقة أخرى سوف ينقلبون أول من ينقلبون على جبهة النصرة، جبهة النصرة غير مرحب أيديولوجيتها عند السوريين الحرب هي ليست كما يحاول أن يصورها البعض يعني بين النظام وحزب الله من جهة وجبهة النصرة لا هي الحرب بين إيران وعملائها والشعب السوري وسكان تلك المناطق..

غادة عويس: إذن ما محل النصرة هنا من الإعراب بالنسبة لديك؟

غسان إبراهيم: ما حدث في جنوب..

غادة عويس: أنت تقول جيش سوري حر..

غسان إبراهيم: جبهة النصرة..

غادة عويس: وسيد أمين قال لك لم يعد هنالك وجود للجيش السوري الحر أصبحت القوى الأساسية على  الأرض المسلحة..

غسان إبراهيم: يا سيدتي كجيش..

غادة عويس: مع داعش أو مع النصرة أو تنظيم الدولة بالتالي ما موضوعها من الإعراب بالنسبة إليك إن كنت لا تقبل بأيديولوجيتها؟

غسان إبراهيم: يا سيدتي في القلمون هم سكان أهل القلمون، في حلب هم سكان حلب، في الرقة هم سكان أهل الرقة، في كل منطقة هم سكان تلك المنطقة، ولكن الفصائل قد تدخل فصائل متعددة يختلف الشعب السوري مع أيديولوجيتها ولكن في أول فرصة تسمح لهم عملية تصفية حسابات هذا ما حدث في جنوب دمشق، دخل الجيش السوري الحر أو ما تبقى منه من ثوار منفصلين ودخلت معهم جبهة النصرة في تلك المعركة ما أن طرد النظام خرج الشعب يتظاهر في تلك المنطقة يقولون لجبهة النصرة لا نسمح لكم أن تفرضوا علينا يعني أيديولوجية أو فكر أو إلى ما هنالك وهذا ما سيحدث في القلمون وفي غيرها من مناطق كثيرة..

غادة عويس: سيد أمين لديك رد على هذه النظرية بأنهم بالآخر سكان تلك المنطقة أبناؤها ويدافعون عن أنفسهم وليست مجرد حرب عصابات تقودها النصرة أو فصائل أخرى تعبر مرفوضة أيديولوجيتها من قبل السوريين؟

أمين قمورية: كل ما نعرفه حسبما يقولون هم حتى في إعلامهم وفي وسائل تواصلهم الاجتماعي بأنهم نصرة وأن بعضهم بأسماء غريبة عجيبة لا تمت إلى هذه المنطقة بصلة، أنا ربما يكون أبناء يبرون أبناء القصير أبناء المناطق تلك يقاتلون في أماكن وجودهم، لكن هناك النصرة وهي القوة العسكرية الأقوى ثمة من يقول أنها 3 آلاف أو 4 آلاف مقاتل كذلك غيرها من الفصائل المتشددة، لا أنفي أن أبناء المناطق يقاتلون، لكن فيما يتعلق بهذه المنطقة بالذات كنتم تتحدثون من الناحية العسكرية باعتقادي أن كل من الفريقين سيحاول تحقيق مكاسب هذه منطقة مهمة جدا لمن يريد إذا للنظام للدفاع عن دمشق ومهمة جدا للمعارضة إذا كانت تريد وضع دمشق بين فكي كماشة ما بين الجنوب وبين القلمون، لكن أنا أعرف المنطقة من الناحية اللبنانية هذه منطقة وعرة المسالك جدا وربما تكلف الكثير من الكلفة البشرية وفي هذه الحالة ربما بسبب هذه الكلفة قد يرى البعض أنه من الأفضل توجيه الجهد الأساسي إلى مناطق أخرى من شأنها أن تحقق انتصارات إستراتيجية أهم تغير في شكل المعركة لكن على ما يبدو من كل الأخبار الآتية من هذه المناطق..

غادة عويس: شكرا لك..

أمين قمورية: إن كانت في الجنوب هناك كان كر وفر واعتقد أن هذا الكر والفر سيطول كثيرا.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك سيد أمين قمورية الكاتب الصحفي من بيروت وأشكرك سيد غسان إبراهيم الإعلامي السوري المعارض حدثتنا من لندن، وأشكركم مشاهدينا الكرام، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد وهذه تحية من فريق البرنامج، إلى اللقاء.