بدأ الجيش العراقي مدعوما بما يسمى قوات الحشد الشعبي هجوما واسعا من عدة محاور على مدينة تكريت لاستعادة السيطرة على المدينة من تنظيم الدولة الذي يسيطر عليها منذ منتصف العام الماضي.

في غضون ذلك، أعلنت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن وجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في منطقة العمليات "لتقديم الاستشارات العسكرية" كما قالوا.

حلقة الاثنين (2/3/2015) من برنامج (ما وراء الخبر) ناقشت هذا الخبر، وتساءلت: هل ينجح الجيش العراقي في استعادة السيطرة على تكريت من أيدي تنظيم الدولة؟ وما حقيقة الدور العسكري الإيراني في العراق؟

وتحت عنوان "لبيك يا رسول الله" أطلقت مليشيا الحشد الشعبي العملية العسكرية التي يشارك فيها التحالف الغربي لاستعادة المدن الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة في محافظة صلاح الدين، ومن بينها تكريت والدور والعلم.

وتقول القوات العراقية إن 27 ألف مقاتل ينفذون العملية على خمسة محاور، لكن لا أرقام متاحة عن تعداد قوّات الحرس الثوري الإيراني المشاركة فيها.

يأتي هذا وسط ظهور علني لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني في تكريت. وتقول طهران إنه متواجد لتقديم الاستشارات للقادة العراقيين.

تكريت والموصل
عن هذا الموضوع يقول الكاتب والباحث السياسي العراقي لقاء مكي إن هذه المعركة تأتي تمهيدا لمعركة الموصل الموعودة حسب التصريحات الأميركية، مؤكدا أن بوابة الموصل هي تكريت.

وأضاف أن تكريت مدينة مهمة وموقع إستراتيجي، ولكن الأمر لا يتعلق بالسيطرة على الأرض، ربما تتميز المعركة التي يتم الحديث عنها بالحشد الضخم والتعبئة الإعلامية، ويبدو أن هناك قوات إيرانية بدليل وجود قاسم سليماني، وبالتالي قد تحقق بعض النتائج رغم أن المعركة صعبة وليس هناك انتصارات كبيرة واضحة على الأرض.

وأوضح أن اللافت في الموضوع هو أن تتعلق بنمط جديد من المعارك، فلا هي حرب عصابات ولا هي حرب نظامية، وبالتالي تختلف طريقة التعامل معها.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي جاسم الموسوي إن المعركة التي يتم الحديث عنها تأتي لاسترداد ما سلبه تنظيم الدولة الإسلامية من أراض وأعراض وغيرها.

أهمية إستراتيجية
وأوضح أن تكريت مدينة تلتصق بخمس محافظات، وتشكل عمقا إستراتيجيا للتنظيم، ومن هنا تأتي أهمية استعادتها.

وأضاف أن هناك عاملين أثرا على عدم تقدم القوات العراقية في محافظة صلاح الدين، هما وجود عبوات ومتفجرات في الأرض لا بد من جهد هندسي للقضاء عليها، والثاني هو استخدام تنظيم الدولة وهناك دروع بشرية وضعها التنظيم.

وعن تواجد الجنرال الإيراني قاسم سليماني في العراق، قال الموسوي "لدينا مستشارون من دول غربية ومن الأردن ومن ليبيا، وهذا لا يعني وجود قوات من هذه الدول على أرض العراق".

وتابع "العراق يرفض وجود أي قوات، ووجود سليماني فقط كمستشار، ولدينا مرجعية قالت إن هناك جهاد كفاية يجب أن يكون تحت قيادة الدولة العراقية، ولسنا بحاجة لقوات إيرانية لقتال تنظيم الدولة".