أكدت دول مجلس التعاون الخليجي مجددا دعمها لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ودعت إلى عقد مؤتمر يضم كل اليمنيين على أساس نتائج الحوار والمبادرة الخليجية.

وشدد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعاتهم في الرياض على ضرورة استكمال العملية السياسية في اليمن وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما أكد الوزراء الخليجيون أن المؤتمر الذي وافقت دولهم على عقده في الرياض تحت مظلة المجلس بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لا يستثني أحدا، وسيعقد في إطار التمسك بشرعية الرئيس ورفض أي انقلاب عليها.

حلقة الخميس 12/3/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت آفاق حل الأزمة في اليمن في ضوء اجتماع الرياض المرتقب، وتداعيات تعطل الحوار وتأخر الاتفاق على المشهد السياسي اليمني.

تساؤل الحوثيين
وللوقوف على موقف جماعة الحوثيين من حوار الرياض، قال الخبير في شؤون جماعة أنصار الله محمد العماد إن موقف الجماعة الرافض للمشاركة تم تحديده بناءً على موقف المملكة العربية السعودية التي أصبحت طرفا في النزاع. وتساءل عن مغزى نقل الحوار الذي يجرى الآن في فندق موفنبيك بصنعاء إلى الرياض.

وأكد العماد أن الرئيس هادي أصبح رئيسا مستقيلا وليس لديه صلاحيات، وأن الجماعة تعتمد على التفاف الشارع حولها.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود إبراهيم النحاس فأوضح أن الدعوة لعقد الحوار قدمت من قبل الرئيس اليمني المنتخب، وأشار إلى أن المجتمع الدولي لا يعترف بصنعاء الآن ويعتبرها عاصمة محتلة، وأن المظلة الخليجية هي التي حددت الرياض مقرا للحوار.

مرتزقة وعملاء
وأرجع تصنيف السعودية الحوثيين جماعة "إرهابية" إلى ممارستهم العنف، وأكد أنهم صاروا أقرب للمرتزقة والعملاء للخارج، وأضاف أن التصريحات الإيرانية وتصريحات القادة الحوثيين أنفسهم تثبت ذلك.

وقال النحاس إن عدم استجابة الحوثيين للحوار ستزيد العزلة الداخلية والخارجية عليهم، الأمر الذي قد يجبر مجلس الأمن على تطبيق عقوبات عليهم، ونفى أن يكون للجماعة سبب مقنع يدفعها لرفض الرياض مقرا للحوار.

ومن ناحيته، رأى الباحث السياسي اليمني جمال المليكي أن أي حوار خارجي من دون الحوثيين لن ينجح، وأوضح أن الجماعة تفهم لغة الأمر الواقع فقط، ودعا المجتمع اليمني إلى الخروج إلى الشارع وأن يصعّد الحركة الاجتماعية السلمية حتى يغير المعادلة القائمة الآن.

وأوضح أن وجود مليشيا مسلحة تسيطر على صنعاء جعل المناخ السائد غير مناسب للحوار، وأكد أن الرئيس هادي لا يزال رئيسا شرعيا للبلاد وانتقل من القصر الرئاسي بصنعاء إلى القصر الرئاسي بعدن.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تداعيات تعطُل الحوار السياسي على الساحة اليمنية

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

- محمد العماد / خبير في شؤون جماعة أنصار الله

- إبراهيم النحاس / أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود

- جمال المليكي/ باحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 12/3/ 2015

المحاور:

-   آفاقُ حل الأزمة في اليمن

-   عزلة داخلية وخارجية تطوق الحوثيين

-   تداعياتُ تعطُل الحوار على المشهدِ السياسيِّ اليمنيّ

خديجة بن قنة: مُشاهدينا أهلاً وسهلاً بكُم، دولُ مجلسِ التعاونِ الخليجيّ تؤكدُ مُجدداً دعمها لشرعيةِ الرئيس اليمنيّ عبد ربه منصور هادي ودعوتَها لمؤتمرٍ يضمُ كُلَّ اليمنيين على أساسِ نتائج الحوارِ والمُبادرة الخليجية.

نتوقفُ مع هذا الخبر لنُناقشهُ في محورين: ما هي آفاقُ حل الأزمة في اليمن في ضَوء مؤتمرِ الرياض المُرتَقَب؟ وما هي تداعياتُ تعطُلِ الحوار على المشهدِ السياسيِّ اليمنيّ؟

شددَ وزراءُ خارجيةِ مجلسِ التعاونِ الخليجيّ في ختامِ اجتماعهم أو اجتماعاتهم في الرياض على ضرورةِ استكمالِ العمليةِ السياسية في اليمن وفقَ المُبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائجِ الحوار الوطنيّ وقراراتِ مجلس الأمن ذاتِ الصلة، كما أكدَّ الوزراءُ الخليجيون أن المؤتمرَ الذي وافقت دولهم على عقدهِ في الرياض تحتَ مِظلةِ المجلس وبطلبٍ من الرئيس اليمنيّ عبد ربه منصور هادي لا يستثني أحداً من الأطراف، وسيُعقدُ في إطارِ التمسُكِ بشرعيةِ الرئيس ورفضِ أيِّ انقلابٍ عليه.

]تقرير مُسجل[

محمد الكبير الكتبي: ترقُبُ الأنظارُ عن كثب الدورَ المُرتقب لمجلسِ التعاون الخليجي في اليمن على خلفيةِ التداعياتِ والتعقيداتِ الأمنيةِ والسياسيةِ التي أفرزها انقلابُ جماعةُ الحوثيين، رفضَ مجلسُ وزراءِ خارجية المجلس خلالَ اجتماعاتهِ في العاصمةِ السعودية الرياض رفضاً قاطعاً الاعترافَ بإعلانِ الحوثيين الدستوري الصادر في 6 من فبراير والذي أكملَ عناصرَ انقلابَ الجماعة على الشرعيةِ في اليمن، وجددَ المجلسُ إعلانهُ دعمَ الشرعية والرئيس عبد ربهُ منصور هادي بكُلِّ ما يعنيهِ ذلك من استكمالِ العمليةِ السياسيةِ الانتقالية وفقَ المُبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائجِ الحوار الوطنيّ وقراراتِ مجلس الأمن الدوليّ ذاتِ الصلة دونَ إغفالِ جهودِ المبعوثِ الدوليّ لليمن جمال بن عُمر، المُشاركونَ في اجتماعِ المجلس الوزاري الخليجي أجابوا أيضاً عن أسئلةٍ تتعلقُ باستضافةِ الرياض المُرتقبة تحتَ مظلة المجلس اجتماعاً تُشاركُ فيهِ الأطيافُ اليمنيةُ كافة استجابةً لطلبِ للرئيس هادي، ونوَّهَ وزيرُ الخارجية القطري إلى أن الدعوة لذلكَ الاجتماع لم تستثنِ أحداً، وأكدَّ الأمينُ العام لمجلسِ التعاونِ الخليجي أن اجتماعَ الرياض يختلفُ عن الحوار الجاري بإشراف المبعوث الدولي بن عُمر ربما تعليقاً غيرَ مُباشرٍ على رفضِ الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح نقلَ الحوارِ إلى أيَّ مكانٍ خارجَ صنعاء، تتزامنُ مُجملُ هذهِ التطورات مع إجراءِ الجماعة مُناوراتٍ عسكريةً في وادي بن جبارة بمنطقة البقعة التي تُمثلُ منفذاً حدودياً بينَ مُحافظةِ صعدة مقرِّ زعيمهم والسعودية، اشتركَ في المناورات آلافٌ من مُسلحيهم واسُتخدمَت فيها مُختلفُ أنواع الأسلحة بحضورِ قادةٍ عسكريينَ من مُحورِ صعدة، ربما أرادت الجماعةُ بهذا إرسالَ رسالةٍ للمملكة ودول الخليج في غمرةِ المُستجدات الأخيرة وقد ردَّ عليها الأمينُ العام بأنَّ المجلسَ قادرٌ على حماية حدودِ دوله، لكنَّ كثيرين يرونَ أنَّ مثلَ هذهِ المناورات إلى جانب التعقيدات التي تُضيفُها للأزمةِ اليمنيةِ الراهنة فإنها تُنذرُ بخطورةِ تمُددِ الأزمة لصالحِ استراتيجياتٍ إقليميةٍ أُخرى.

]نهاية التقرير[

خديجة بن قنة: ومن جهةٍ أُخرى قالَ مبعوثُ الأُمم المُتحدة إلى اليمن جمال بن عُمر في حوارٍ أجريتهُ معهُ ضمنَ برنامج لقاءَ اليوم قال إن الحوارَ الذي طالبَ الرئيس عبد ربه منصور هادي نقلهُ إلى الرياض ليسَ بديلاً عن الحوار الذي ترعاهُ الأُممُ المُتحدة، وقالَ جمال بن عُمر إنَّ جولات الحوار الحالية تهدفُ إلى تصحيحِ العمليةِ السياسية التي رأى أنها انحرفت عن مسارِها.

]شريط مُسجل[

جمال بن عُمر: هذا ليسَ حوار بديل، أولاً اليمنيون تحاوروا لمُدة 10 أشهُر في إطار مؤتمر الحوار الوطني، وتطلَّبَ التحضير لهذا المؤتمر 6 أشهُر، واتفقوا على مُخرجات واعدة، مُخرجات تؤسس لدولة مدنية حديثة مبنية على سيادة القانون، الآن ما هو مطروح؟ هو الاتفاق على حُزمة من القرارات، على منظومة تُمكِّن اليمنيين مَن الاعتماد على هذهِ المرجعيات من أجلِ تصحيح هذا المسار للعملية السياسة الذي انحرف.

خديجة بن قنة: ونبَّهَ مبعوثُ الأُممِ المُتحدة جمال بن عُمر إلى وجودِ مؤشراتٍ عِدة على أن اليمن قد يكونُ مُقبلاً على حربٍ أهلية، كما لم يستبعد جمال بن عُمر لجوءَ مجلس الأمن إلى اتخاذِ قرارٍ تحتَ الفصل السابع للضغطِ على ما وصفها بالأطرافِ المُعرقلة للتسوية السياسية في اليمن.

]شريط مُسجل[

جمال بن عُمر: جميع الخيارات مطروحة في مجلس الأمن..

خديجة بن قنة: هل الدول الكُبرى تميل إلى هذا الحل؟

جمال بن عُمر: الدول الكُبرى تُدرِك خطورة الوضع في اليمن، تُدرك على أن الاضطراب الأمني في اليمن وتدهور الحالة في اليمن مُمكن أن يؤدي إلى عواقِب وخيمة على مُستوى الأمن والسِلم الدوليين، وهذا ما يُفسِّر اهتمام مجلس الأمن بما يجري في اليمن، مجلس الأمن هُناك حالات دول كثيرة فيها اضطرابات لكن لا يهتم بها مجلس الأمن، لكن بالنسبة لليمن واضح الموقع الاستراتيجي لليمن، موضوع الإرهاب والقاعدة.. الخ، مجلس الأمن مُصرّ على أنهُ سيهتم بهذهِ الحالة وسيتخِذ أي قرارات ضرورية من أجلِ الضغط على الأطراف السياسية المُعرقلة.

آفاقُ حل الأزمة في اليمن

خديجة بن قنة: موضوعُ حلقتنا هذهِ إذاً نُناقشهُ مع ضيوفنا من الرياض الدكتور إبراهيم النحاس أستاذُ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود، وفي الأستوديو الأستاذ جمال المليكي الباحثُ السياسيُّ اليمنيّ، ومن صنعاء محمد العماد الخبير في شؤونِ جماعةِ أنصار الله، نُرحب بضيوفنا جميعاً وأبدأ معك محمد العماد لتضعنا في البداية في صورة الموقف الرافض للحوثيين، موقفهم مِن حوار الرياض على أيِّ أساس مبني؟

محمد العماد: بدايةً أشكُر ضيوفكِ الموجودين وأُوضح موقف أنصارِ الله والذي لم يكُن صنيعةَ اليوم ولكن هددوه مراراً وتِكراراً فيما يخُص الطرفَ الذي يقوم بالدعوة وهي المملكة العربية السعودية والذي أصبحت طرف الصراع في اليمن..

خديجة بن قنة: الذي طلبَ يعني الذي طلبَ هو الرئيس، الرئيس هادي وليست السعودية مَن طلب.

محمد العماد: الرئيس هادي أصبح مُمثل للدول العشر ولم يُصبح لهُ شرعية بعد ما قدَّمَ استقالته، التوضيح الآخر يجب أن يعلم العالم والعالم العربي بشكل خاص بأنَّ هُناك يُدار الآن في الموفمبيك حوار بينَ القوى السياسية تحتَ إطار اللجنة المُصغرة، وقد اتفقَ على شكل الحكومة..

خديجة بن قنة: طيب لا تعارُضَ لا تعارُضَ بين الخطين.

محمد العماد: إذا كان لا تعارُض فلماذا يُريدون أن ينقلوا الحوار من صنعاء إلى خارج صنعاء؟ في جميع القوى هُنا في صنعاء ستُحاور..

خديجة بن قنة: طيب سؤال، سؤال وجيه، سؤال وجيه نُحوِّلهُ إلى الدكتور إبراهيم نحاس، إذا كان هُناك حوار جارٍ في صنعاء ما الدّاعي إلى فتحِ حوار آخر هو في الواقع لا يُشكِّل بديلاً عن الحوار الذي يتم برعاية الأُمم المُتحدة؟

إبراهيم النحاس: شُكراً أستاذة خديجة على هذهِ الاستضافة الكريمة في هذهِ القناة المُحترمة وفي هذا البرنامج وفي هذهِ الليلة التي نتمنى أن يكونَ النقاش بها على أعلى المُستويات إن شاء الله التي تُفيد الجميع، بالنسبةِ لماذا الرياض في هذهِ اللحظة؟ أنتِ تفضلتِ وقُلتِ للزميل بأنهُ طبعاً هذهِ دعوة يمنية من قِبَل الرئيس اليمني المُنتخب من قِبَل الشعب اليمني هذهِ نُقطة، النُقطة الثانية هي بالتحليل السياسي نعلم انهُ صنعاء الآن تُعتبر بالشرعية الدولية مُحتلة، بالاعتراف الدولي الدول لا تعترف بصنعاء الآن بحُكم أنها تحتَ قيادة انقلابية لا يعترف بها حتى الشارع اليمني، فبالتالي الذهاب إلى منطقة آمنة كما تفضلَ الرئيس اليمني هي النُقطة الأهم والرياض قبلِت هذهِ الدعوة بحُكم أنها مُمثِلاً لدول مجلس التعاون بحُكم وجود الأمانة بشكل مُباشر، وأيضاً للمُبادرة الخليجية التي الحوثيون أنفسهُم قبلوها بدايةً والرئيس أيضاً علي عبد الله صالح ذهبَ بناءً على المُبادرة الخليجية فبالتالي المظلة الخليجية هي التي تحكَّمت بالحوار أن يكون بالرياض أو غير الرياض على سبيل المثال..

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور، دكتور إبراهيم النحاس يعني هذهِ المِظلة الخليجية أيضاً كان لديها توصيف مُعيَّن لهذهِ جماعة الحوثي والرياض يعني صنفت جماعة الحوثي على أنها مُنظمة إرهابية، فكيفَ تأتي هذهِ المُنظمة الإرهابية بين قوسين لتجتمع في الرياض مع باقي الفُرقاء إذاً اليمنيين في السعودية؟

إبراهيم النحاس: نعم هو تصنيفها على أنها مُنظمة إرهابية هو نتيجة للعملية السياسية التي قامت بها والعملية الانقلابية ومُمارستها العُنفية الكبيرة جداً في الداخل اليمني، وأيضاً حسبَ التصنيف أيضاً اليمني نفسهُ بأن مَن يُمارس هذهِ الأعمال مِن قِبَل الحوثيين، أما مَن أرادَ العمل السياسي فليأتِ إلى الرياض وليتحاور وليجلس إلى الطاولة وليُثبت مبادئهُ التي يُفترض أن يُدافع عنها وبالتالي بعدَ ذلك يذهب إلى السِلم والسلام، أما الذهاب بهذا الاتجاه والاستعانة بالآخرين، الإشكالية بجماعة الحوثيين أيضاً أنهُم أشبه ما يكونوا بالمُرتزقة والعُملاء للخارج وبالتالي الذي يعمل لصالح دولة خارجية يُحسَب انهُ خائن لدولتهِ وهذا ما لا نتمناهُ لأي عربي فما بالكِ بأن يكون أيضاً ضِمنَ الأخوة اليمنيين، هُم يصفوا أنفسهم بأنهم ليسوا كذلك.

خديجة بن قنة: أستاذ.

إبراهيم النحاس: التصريحات الإيرانية تُثبت ذلك، تصريحات الحوثيون أنفسهم تُثبت ذلك وبالتالي عليهم أن يعوا هذهِ الحقيقة والتوتُر الأخير والشديد حقيقة لدى إخوتنا في الجماعة الحوثية وأيضاً التوتُر الشديد جداً لدى الإيرانيين بالانحسار الذي وصلَ إليهِ الجماعة الحوثية في صنعاء يدُل بأنهم وصلوا إلى النُقطة الأخيرة، فبالتالي لا مجالَ لهُم للتحرُك مزيداً...

خديجة بن قنة: طيب سيد سيد.

إبراهيم النحاس: المُبادرة الخليجية أو في الرياض.

خديجة بن قنة: أستاذ نعم أستاذ جمال المليكي يعني ما جدوى حوار لا يُشارِك فيهِ طرف أساسي وهو الحوثيين الذين يُسيطرون اليوم على مؤسسات الدولة، أجهزة الاستخبارات، مؤسسة الجيش وما إلى ذلك، ما الفائدة إذن من فتح حوار بدون هذا الطرف الأساسي؟

جمال المليكي: باعتقادي أنَّ الحوثيينَ وأي حوار أو أي دور خارجي لن ينجح، أي دور خارجي سواء إقليمي أو دولي أو أُمم مُتحدة لن ينجح، ولا يفهم الحوثيون إلّا لُغةً واحدة هي لُغة أن يتغير الأمر الواقع، هل يستطيع هادي؟ هل ما زالَ المُجتمع اليمني قادراً؟ وأعتقد انهُ قادر على أن يُغيِّر المُعادلة، ما لم تتغير المُعادلة على الأرض لن تستطيع أي قوى إقليمية أو دولية أن تُساهم مُساهمة فاعلة، لذلك على المُجتمع أن يُدرك هذهِ المُسلَّمة أنَّ اهتمامَ الخارج لا ينبغي أن يقود إلى استرخاء الفاعل الداخلي، الفاعل الداخلي المُجتمع بكُل فئاتهُ وبكُل الطُرق التي يُمكن أن يُمثِّل نفسهُ بها بخروج للشارع وبفعاليات يُثبت للحوثي أو دعيني أقول التصعيد الاجتماعي السلمي ضد جماعة الحوثي التي وضعَت نفسها هي أمامَ المُجتمع اليمني ككُل، النُقطة الثانية الدولة أو ما تبقى من السُلطة يعني هروب هادي أو خروج هادي إلى عَدَن لا نُريدهُ أن يؤول إلى الخلاص الفردي لا بُد أن يتحوَّل يعني كما طرحتِ دعيني أطرحهُ كسؤال، يعني هل يستطيع هادي هل ما زالت السُلطة القائمة تستطيع أن تُغير المُعادلة؟ أن تستعيد مُبادرة الفعل لا أن تتحول إلى ردة الفعل؟ فرِحَ الناس في اليمن بخروج هادي إلى عدن، توقعوا ورفعوا سقفَ التوقعات انهُ سيستخدم يعني ما تبقى من السُلطة لسد الفراغ لكن هذا لم يحصُل حتى هذهِ اللحظة، إذن الحوار الخارجي وجماعة الحوثي يعني الحوار الخارجي لن ينجح في ظِل الخمول في الداخل وجماعة الحوثي لا تفهم لُغة الحوار إلّا إذا تغيَّر الواقع على الأرض.

عزلة داخلية وخارجية تطوق الحوثيين

خديجة بن قنة: طيب جماعة الحوثي والسؤال لضيفنا في صنعاء محمد العماد، يعني ألا يضعون أنفسهُم في عُزلة شديدة داخلياً وخارجياً بسبب هذا الرفض، عدم الاستجابة لدعوات الحوار في الرياض في مُقابل التأييد الدولي والإقليمي والداخلي للرئيس اليمني أو للشرعية للرئيس هادي؟

محمد العماد: بدايةً سأرُد على سؤالكِ لكن تعقيب على الدكتور إبراهيم عندما يقول بأن أنصار الله قبلوا المُبادرة الخليجية، أنصار الله لم يوقعوا فيها ولم يعترفوا فيها وكانت ثورتهم حقيقة في 2011 لأنهُم يعلموا ماذا كانت تُريد المُبادرة الخليجية، مسألة العُملاء هُم يعلمون مَن العُملاء والكشوفات التي...

خديجة بن قنة: يعني خلينا نستغل، معلش معلش أستاذ محمد العماد حتى نستغل هذا الكلام يتكرر في كُل البرامج، يعني خلينا نستفيد من هذهِ الدقائق، الآن ماذا بيدِ يعني يا ريت تُجاوب على السؤال ماذا بيدِ الحوثيين أن يفعلوا؟ لديهم بدائل؟

محمد العماد: بيد..، أنا أطمئن الأخ المليكي وأُطمئنكِ أيضاً بأنهُ أولاً فيما يخُص بيد عبد ربه منصور هادي شرعية الدول العشر أما الشعبية عبد ربه منصور هادي بعد تقديم الاستقالة أصبحَ رئيس مُستقيل، أنصار الله على مَن يُراهنون؟ نعم صحيح أخي المليكي أنصار الله يُراهنونَ على الشارع، أنصارَ الله لم يخضعوا ما دامَ الشارع مُلتَف معهم في مطالبهم، أنصارَ الله لم يُطالبوا شيء غيرَ حقوقهم، أنصارَ الله الآن عندما المُجتمع الدولي يُريد أن يتدخل لماذا يتدخل الآن؟ الآن الدعوة الخليجية هل تعلمي بأن هي قامت والتفت على كُل النُقاط أول نُقطة..

خديجة بن قنة: لكن لم تشرح لنا معلش، أستاذ محمد العماد حتى يعني اسمح لي فقط، اسمح لي فقط قبلَ أن نأخُذ فاصل.

محمد العماد: لو سمحتِ خليني أكمِّل الجُملة بعدين قاطعي.

خديجة بن قنة: طيب تفضل، تفضل.

محمد العماد: دقيقة، الآن المُبادرة هل تعلمي بأن هي رجعت الناس إلى مسألة مُخرجات الحوار وتركت اتفاق السِلم والشراكة الذي وعدم الاعتراف بثورة 21..

خديجة بن قنة: انتهى، انتهى بالاستيلاءِ على صنعاء.

محمد العماد: أنصار الله هُم يُراهنون.

خديجة بن قنة: اتفاق السِلم والشراكة انتهى بالاستيلاءِ على صنعاء.

محمد العماد: استيلاء من الشعب هذهِ ليسَ استيلاء، نعم أنصار الله أخرجوا المشاريع الخارجية والمُرتهنين على الدول..

خديجة بن قنة: طيب أُعطيكَ مجالاً بعد الفاصل.

محمد العماد: أنصار الله الآن يُطالبوا باتفاق السِلم والشراكة.

خديجة بن قنة: نعم أُعطيكَ مجالاً بعدَ الفاصل لنواصِل النقاش مع بقية الضيوف في تداعيات تعطُل الحوار، تداعياتهُ على المشهد السياسي اليمني بشكلٍ عام ولكن بعدَ أن نأخُذ فاصلاً قصيراً، فلا تذهبوا بعيداً.

]فاصل إعلاني[

تداعياتُ تعطُل الحوار على المشهدِ السياسيِّ اليمنيّ

خديجة بن قنة: مُشاهدينا أهلاً وسهلاً بكُم من جديد إلى هذهِ الحلقة التي تُناقش آفاقَ حل الأزمة اليمنية وتداعياتِ تعطُل الحوار، دكتور إبراهيم النحاس ما شكل الحوار المُمكن إذاً واقعياً الآن يعني إذا عُقِدَت جلسات الحوار بدون وجود هذا الطرف الأساسي في هذا الحوار وهو الحوثي إن أصرَّ على عدم الاستجابة للدعوة إلى هذا الحوار؟

إبراهيم النحاس: نعم هُم إذا لم يأتوا إلى الحوار فبالتالي هُم يعزلوا أنفسهُم كما أو سوفَ تزيد العُزلة الداخلية، وسوفَ يكون هُناكَ يُفترض عقوبات من قِبَل مجلس الأمن تجاه هذهِ الجماعة بشكل كبير ولعلَّهُ من الأمور التي قد لا تجعل جماعة الحوثيين يأتوا إلى الرياض هي للأسف التماهي الدولي من قِبَل مجلس الأمن والسيد بن عُمر يعني شخصياً لم يُشِر أيضاً لعقوبات مُعينة كما تفضلتِ في بداية اللقاء، ولكن نحنُ نقول بأنهُ التداعيات لن تكون كبيرة على المملكة أو حتى على دول مجلس التعاون ولن تكون حتى على الداخل اليمني كبيرة وإنما سوفَ تكون فقط على هذهِ الجماعة التي يوماً بعدَ يوم تزداد عُزلتها بالداخل وقد يثور عليها بشكل مُباشر الشعب اليمني، الرئيس هادي...

خديجة بن قنة: نعم أستاذ إبراهيم، دكتور إبراهيم يعني لكن خلينا نكون واقعيين ألا يُعتبر يعني التحفُظ الحوثي على مكان انعقاد هذا الحوار تحفُظاً في محلهِ على اعتبار يعني أنَّ للحوثيين تحفُظات على الرياض وعلى سياستهم وأنها دولة معنية بما يجري في اليمن وبالتالي لا يُمكن اعتبار أنَّ المملكة العربية السعودية دولة مُحايدة يُمكن أن تكون مكاناً مثالياً لعقد مثل هذا الحوار؟

إبراهيم النحاس: نعم هو لا يوجد سبب حقيقي حتى للتحفُظ لأنهُ الرياض تاريخياً لو أرادت التدخُل في اليمن لتدخلت مُنذُ فترة طويلة ولفرضت الرئيس الذي تُريدهُ، فبالتالي من مبدأ الحيادية هي الرياض عرضَت أن تقبَل هذهِ الدعوة ولكن نحنُ نعلم بأنهُ القرار الحوثي ليسَ بيد الحوثيين وإنما بيد طهران ونعلم السياسة الإيرانية في المنطقة هي ضد المملكة بشكل مُباشر ومُحاولة زرع الذين يخدموا مصالحها هُنا أو هُناك، ونحنُ عندما نقول عُملاء أنا لم أقصد حقيقة زميلي المُباشر في صنعاء وإنما أقصِد مَن يتعامل مع أي دولة خارجية يُعتبر عميل بشكل مُباشر ضد دولته، فبالتالي نحنُ نقول لجماعة الحوثيين أنتم يمنيون انتم عرب فمِن مصلحتكم أن يكون الراعي أيضاً أو الداعم لكم دولة عربية وليسَ طرفاً خارجياً، إذا كانوا يملكوا قرارهم سوفَ يأتوا إلى الرياض وإذا لم يملكوا قرارهم فلن يأتوا إلى الرياض أيَّاً كانت التهديدات أو الأسباب التي سوفَ لن تأتي بهم إلى الرياض.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ جمال المليكي هل تعتقد أنَّ تعطيل الحوار سيكون لهُ تداعيات خطيرة على الوضع في اليمن خصوصاً في ظِل التعقيدات الحالية؟

جمال المليكي: أنا أعتقد بأن الحوثيين مثلاً على سبيل المثال يستطيعون أن يُسجِّلوا نُقطة ويقولون نحنُ ضد الحوار في الرياض ولننقُل الحوار إلى تعز مثلاً، لكن هذهِ المُقامرة والإصرار على فرض أن يبقى الحوار في صنعاء..

خديجة بن قنة: لماذا تعز؟

جمال المليكي: هذا يدُل، يعني دعيني أقول كمنطقة يعني مُحايدة يعني صنعاء لذلك ينبغي..

خديجة بن قنة: المثالي صنعاء لأنهُ هي العاصمة.

جمال المليكي: لا صنعاء لم تعُد مناخاً يعني بكُلِّ موضوعية لم تعُد مناخاً مُناسباً لحوار...

خديجة بن قنة: يعني ايش معنى الأُمم المُتحدة تقوم بحوار في صنعاء؟

جمال المليكي: الأُمم المُتحدة تُريد أن تُحافظ على خط معَ الجميع وهذا ربما شأنُها لا أُريد أن ندخُل في هذهِ النُقطة بالتفصيل، أُريد أن أُركز على نُقاط مُعينة حولَ الحوار اليمني، جماعة الحوثيين تستطيع أن تُسجِّل هذهِ النُقطة، صنعاء لم تعُد لأنهُ هُناكَ مليشيا مُسلحة تُسيطر على المنطقة، لا ينبغي فكرة الحوار فكرة حضارية تتعارض فلسفياً وجوهرياً مع فكرة فرض منطق العنجهية ومنطق القوة لا يُمكن أن ينجح حوار في صنعاء هذهِ النُقطة الأولى، وإذا نجح سيُولد يعني مُنتجاً مُشوهاً، قُلنا هذا قبلَ اجتياح صنعاء أنَّ تحرُكات الحوثي لا تُنتج عقداً اجتماعاً سوياً، تُنتج مولوداً مُشوهاً..

خديجة بن قنة: نعم لكن الحوثي..

جمال المليكي: أُريد أن أؤكد على نُقطة مُهمة إذا سمحتِ لي.

خديجة بن قنة: تفضل.

جمال المليكي: أن تكرار المُغالطات التي يُكررها سواءً المُتحدثين أو مَن هُم باحثين في شؤون الحوثي أن الرئيس مُستقيل، عقلاً وسياسياً ودستورياً ومنطقياً الرئيس قدَّمَ استقالتهُ، لم تُناقَش هذهِ الاستقالة، انتقلَ من قصر جمهوري في صنعاء إلى قصر جمهوري في عَدَن، ببساطة هذا كُل الأمر وبالتالي الشرعية هي شرعية الرئيس، الحوار الوطني الفرق بينَ الحوار الوطني وثيقة الحوار الوطني والسِلم والشراكة الذي يستدل بها  الأخ أنهُ الحوار الوطني جاءَ نتيجة ثورة شعبية هي التي أتاحت للحوثي أن يتكلم بهذهِ الحُرية.

خديجة بن قنة: ولكن، ولكن...

جمال المليكي: أما السِلم والشراكة جاءَ نتيجة فرض أمر قوة.

خديجة بن قنة: ولكن مُخرجاتها لم تكُن مُنصِفة للحوثيين.

جمال المليكي: بالعكس جماعة الحوثي ناقَشت كُل مطالبها داخل مؤتمر الحوار، ما تم بعدَ مؤتمر الحوار هو أن الحوثي...

خديجة بن قنة: لنتحدث عن ما بعد الحوار، ما بعدَ الحوار.

جمال المليكي: جميل.

خديجة بن قنة:  مُخرجات الحوار.

جمال المليكي: سأُلخص لكِ.

خديجة بن قنة: هُم لم يكونوا أعضاء في هيئة مُراقبة تنفيذ مُخرجات الحوار.

جمال المليكي: كانوا أعضاء والحوثي...

خديجة بن قنة: والتقسيم اعتبروهُ غيرَ مُنصفٍ لهُم.

جمال المليكي: جميل كانت هذهِ الأمور كُلها يُمكن أن تُناقش لكن الحوثي لم يقبَل أن يكون جُزءاً من المشهد السياسي، أتاحت ثورة فبراير الحضارية أن يكون جُزءاً من المشهد السياسي...

خديجة بن قنة: طيب الأولى إذاً أن يكونوا موجودين في الحكومة إذاً.

جمال المليكي: جميل أرادَ أن يكون كُل المشهد السياسي، مِن أينَ جئنا بهذا الكلام؟ فقط ما سموهُ بالإعلان الدستوري يدُل على فكر السيطرة لديهم، هُناك رئيس مجلس رئاسة ورئيس لجنة ثورية اللي هو رئيس الرئيس وهُناكَ عبد الملك الحوثي كحالة مُعقدة من الرغبة في السيطرة الكاملة على المشهد في اليمن، نحنُ نقول للأخوة في الإقليم وهذا مُهم أنَّ ينبغي أن يكون هُناكَ التدخُل أن يكون مسؤول، لا نُريد أن تتحول اليمن إلى منصة لإيصال الرسائل بينَ خصوم الإقليم، نُريد أن يكون إذا كانَ هُناكَ تدخُلاً، تدخُلاً مسؤولاً، نحنُ نفهم لُغة الجُغرافيا ولغُةَ يعني أنَّ السعودية يعني من حقها أن يكون لها رأي فيما يحدُث في اليمن أكثر من حق إيران، يعني لإيران فكرة إمبراطورية تُريد أن تُسيطر بينما هُنا جُغرافيا وأنا هُنا لا أُرحب بأيِ تدخُل مِنَ النوع الذي ينال مِن كرامة الإنسان اليمني لكنني أقول إذا أرادَ الإقليم وأخُص مجلس التعاون الخليجي أمامهُ فُرصة أن يُعيد تعريف نفسهُ للعالم من خلال المشهد اليمني.

خديجة بن قنة: طيب.

جمال المليكي: وهو أن يتدخل تدخُلاً مسؤولاً لا أن يتدخل تدخُل الذي يُريد أن يستخدم اليمن في مُماحكات مع إيران.

خديجة بن قنة: طيب محمد العماد يعني الحوثي ألا يُعرِّض نفسهُ الحوثيون يُعرِّضون أنفسهم لعقوبات يعني لعقوبات خصوصاً انهُ جمال بن عُمر المبعوث الدولي كان تحدث عن أن الجهة المُعرقلة وكانَ قد أقر ذلك مجلس الأمن أيضاً أن الجهة المُعرقلة ستتعرض حتماً لعقوبات، ألا يفتح الحوثي باباً على نفسهِ ويقول مرحباً للعقوبات؟

محمد العماد: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً لا مليارات الحوثي ستوقف ولا أعمرتهُ ستُقصف ولا مبانيه ولا مؤسساته ستُدمَّر، الحوثي من الشعب وإلى الشعب ولهذا لن تخيفنا أي عقوبات أو ابتزاز أو ما إلى ذلك، الشيء المُهم عندما نتكلم عن الحاضنة العربية نحنُ نفخر بكُل الدول العربية ولكن عندما الدول العربية هي مَن تتهمُنا بالعمالة، عندما الدول العربية هي مَن تقصف منازلنا، عندما الدول العربية هي مَن تُدخل القاعدة للتفجيرات وسط صنعاء، وسط وزارة الدفاع، ماذا ماذا؟ وفي الأخير تأتي..

خديجة بن قنة: يعني أنتم، يعني الحوثيين دخلوا بماذا؟

محمد العماد: تعالَ تحاوروا عندي، على أي أساس أتحاور عندك وأنتِ مَن أنهكتِ الشعب اليمني؟

خديجة بن قنة: يعني الحوثيين دخلوا بماذا؟ هل دخلوا بوعود الديمقراطية وبالأزهار والورود؟ أيضاً دخلوا بالسلاح ودخلوا بالقوة ودخلوا بالرشاشات. 

محمد العماد: سيدتي العزيزة، سيدتي العزيزة يجب، سيدتي العزيزة يجب أن نذكُر تاريخَ اليمن وألّا تجعلي الحوثي قبلَ سنة، الطيران السعودي قصف صعدة قبلَ 10 سنوات، الأخوان المُسلمين يتغلغلوا في مناطق الزيدية من قبلَ 20 سنة وبدعم كُل السعودي.

خديجة بن قنة: طيب.

محمد العماد: ولكن سنترك الماضي ونتكلم بالحاضر، أين الاطمئنان؟ نُريد أن نطمئن، أوقفوا خلايا القاعدة، أوقفوا التفجيرات، لا نُريد إيران..

خديجة بن قنة: طيب دكتور إبراهيم النحاس ما ردك على هذا الكلام؟

محمد العماد: الحاضنة العربية أشرف وأشرف وأعز أننا أوصل لها...

خديجة بن قنة: دكتور إبراهيم النحاس.

محمد العماد: ولكن أن تكون الحاضنة العربية على أن تكون نحن نستطيع أن نطرح رئيس في اليمن لا يستطيع آل سعود ولا العرب بشكل عام أن يطرحوا...

خديجة بن قنة: نعم في باقيَ معنا دقيقة، باقي معنا دقيقة واحدة، حتى نُنصف جميع الضيوف، أستاذ محمد العماد.

محمد العماد: نصف رئيس في اليمن.

خديجة بن قنة: حتى نُنصف الضيوف جميعاً في توزيع الوقت، دكتور إبراهيم النحاس ما ردّك أولاً على هذا الكلام؟ وكيفَ ترى مُستقبل أو تنظُر إلى مُستقبل الحوار على ضَوء هذهِ المواقف؟

إبراهيم النحاس: نعم هو ما تفضلَ بهِ الزميل أقوال تُكرر طبعاً من قِبَل الحوثيين ومن قِبَل الإيرانيين، هذهِ ليست لها شواهد، المملكة لو أرادت التدخُل في اليمن لاستطاعت ذلكَ مُنذُ فترة طويلة ولاستطاعت فرضَ الرئيس الذي تُريد ولكن احترماً للأخوة في اليمن واحترماً لجميع الدول لا تتدخل المملكة سلبياً بأي حال من الأحوال، عندما يُريد الآخرون أن يذهبوا إلى الرياض، أن يتحاوروا، أن يجدوا الوساطة السعودية فسوفَ يجدوا ذلكَ مُباشرة، حوار الرياض نتوقع لهُ النجاح، نتوقع أن يذهب إلى ابعد حدود لسبب رئيسي أنهُ اليمنيون أنفسهُم رغبوا بذلك ويتطلعوا لهذا الحوار، نحنُ لا نُريد فرض وجهة نظر مُعيَّنة على إخوتنا في اليمن فليأتوا وليجلسوا مع بعضهم البعض وليذهبوا بعدَ ذلكَ إلى اليمن السعيد إن شاء الله، الجماعة الحوثية نتمنى أن يعودوا إلى رُشدهم حقيقة ولو كانت المملكة.

خديجة بن قنة: شُكراً.

إبراهيم النحاس: لا تُريد الخير لليمن لما أُوتيَ بعبد الله صالح في ذلكَ الوقت ووقعَ وثيقة السلام والتي نتمنى أن تعود.

خديجة بن قنة: شُكراً جزيلاً لضيوفنا جميعاً، شُكراً للدكتور إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود كُنتَ معنا من الرياض، ونشكُر أيضاً الأستاذ جمال المليكي الباحث السياسي اليمني، ونشكُر من صنعاء الأستاذ محمد العماد الخبير في شؤونِ جماعةِ أنصار الله، نشكُركم انتم أيضاً مُشاهدينا، لكم منا أطيبَ المُنى وإلى اللقاء.