رغم تشديد القبضة الأمنية في مصر باتت الهجمات المسلحة روتينا يوميا، خصوصا في شمال سيناء، والتي كانت أحدث تجلياتها التفجير الانتحاري في معسكر بمدينة العريش.

تأتي هذه التطورات الأمنية قبيل المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في الفترة من 13 إلى 15 مارس/آذار الجاري في مدينة شرم الشيخ (جنوب سيناء) التي تشهد هدوءا أمنيا نسبيا، بخلاف شمال سيناء.

حلقة الثلاثاء (10/3/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" سلطت الضوء على التطورات الأخيرة، وناقشت أسباب التدهور الأمني، وتساءلت إن كان ثمة مجال لحل سياسي يتجاوز حالة التدهور هذه.

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل أن هناك ثغرات في سيناء، لكن "وزارة الداخلية قوية" وتستطيع التعامل معها كما تعاملت مع التحدي الأمني في مدينة أسيوط في ثمانينيات القرن الماضي، وفق قوله.

ورغم ما وصفها بالمشكلة الأمنية الخطيرة فإنه يرى أن سيناء ليست درعا السورية، أي أن هناك نوعا من التوتر لم يصل إلى حد الحرب الأهلية، على حد تعبيره.

وأضاف أن هذا التوتر سيجعل الساحة السيناوية "ساحة عنف لفترة طويلة"، مقترحا ضرورة تمثيل شعب سيناء في البرلمان المصري كنوع من الحل السياسي.

وحول انعقاد المؤتمر الاقتصادي في ظل الوضع الأمني الراهن، أشار ميخائيل إلى أن رأس المال لا يمكن أن يحضر إذا كان الوضع الأمني غير مناسب، ومع ذلك يختم بالقول إن شركة "بريتش بتروليوم" تستثمر 12 مليار دولار في التنقيب عن النفط، كما قال.

تنسيق مصري إسرائيلي
من جانبه، قال حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المصري إن طائرات إسرائيلية من دون طيار تقصف منازل أهل سيناء، وذلك بحسب روايات وردته من أهالي المنطقة، متسائلا عن معنى التنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل.

ورأى أن الأوضاع في سيناء خصوصا وفي مصر عموما "تتجه للأسوأ"، وأن كل الحلول العسكرية التي تتخذها سلطة الانقلاب لم تزد الأمر إلا تعقيدا، وصار "الإرهاب المحتمل حقيقيا"، حسب قوله.

وأحال عزام المشهد السياسي في مصر برمته إلى ما قال إنه تحول المجال العام من مدني إلى عسكري، إذ أصبحت كل الحلول عسكرية الطابع في يد من يتحكمون بالمشهد، حسب ما أشار إليه.

واستغرب عزام أن يكون الرئيس المصري نفسه صرح سابقا بأن الحلول الأمنية في سيناء "تخلق عدوا"، ومع ذلك فإن السلطات العسكرية والأمنية تواجه "أهل سيناء" لا مجموعات محدودة، ومن ذلك تفجير المنازل وإبلاغ ساكنيها بإيجاد بديل سكني خلال 24 ساعة وضرب المساجد والمعاهد في بيئة "قبلية وعائلات ممتدة يشكل فيها الثأر مسألة حيوية"، حسب قوله.


اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تدهور الوضع الأمني بمصر وأفق الحل السياسي

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   حاتم عزام/نائب رئيس حزب الوسط

تاريخ الحلقة: 10/3/2015

المحاور:

-   أسباب التدهور الأمني في مصر

-   أفق الحل السياسي

غادة عويس: أهلاً بكم، قالت مصادر أمنية في سيناء إن ضابطاً بالقوات المسلحة قُتل وجرح ثلاثة مجندين آخرين في تفجيرٍ استهدف آلية عسكرية جنوب مدينة العريش، كما أصيب أكثر من 40 شرطياً في هجوم على معسكر لقوات الأمن في العريش وقتل مدني واحد، وتأتي هذه الهجمات قبيل أيام من عقد المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما هي أسباب تدهور الوضع الأمني في سيناء وفي محافظات مصرية أخرى؟ وهل هناك مجال للحوار والحل السياسي من أجل استقرار الوضع في مصر؟

تتصاعد إذاً الهجمات المسلحة التي تستهدف ضباط وأفراد الجيش والأمن المصريين في سيناء وفي محافظات أخرى وذلك رغم تشديد القبضة الأمنية حتى باتت هذه الهجمات روتيناً يومياُ ويأتي التدهور الأمني في مصر قبل أيام من عقد مؤتمر اقتصادي في شرم الشيخ بهدف جذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية وبُعيد تعيين وزير داخلية جديد خلفا لمحمد إبراهيم الذي أقاله الرئيس السيسي، التفاصيل في التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

وليد العطار: لم يتوقف سقوط القتلى والجرحى من المدنيين ورجال الشرطة والجيش المصريين رغم كل ما تعلنه الدولة من تقدم على ساحة مكافحة العنف المسلح في سيناء، أحدث تجليات مسلسل العنف المتواصل انفجار انتحاري استهدف صباح الثلاثاء معسكر قوات الأمن المركزي بالعريش وأوقع أكثر من 40 جريحاً من قوات الأمن بالإضافة لمقتل مدني واحد، تباهت وزارة الداخلية بسرعة التعامل مع الشاحنة المفخخة قبل اقتحامها المعسكر ما قلل عدد الضحايا لكن هذا لا يلغي حقيقة تصاعد وتيرة العنف، حادثٌ لم يكن الأول ولا يبدو أنه سيكون الأخير هذا ما يصر على تكراره في كل مناسبة رئيس البلاد المسؤول عن حفظ دماء شعبها.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/الرئيس المصري: كل إلي أنتم شايفينه دا إحنا كنا عارفينه، أقول تاني كنا عارفينه، لأن إحنا عارفينهم أقول كمان مرة.

وليد العطار: تكرار لا يمنع سيل الأسئلة المطروحة عن جدوى السياسة الأمنية الراهنة في سيناء سواء ما وقع من تهجير لسكان الشريط الحدودي أو ما يتواصل من قصف للمنشآت المدنية في مناطق مختلفة وهو ما تصر السلطات منذ سنوات على بقائه بعيداً عن أعين العالم، هذه الصور الحصرية التي حصلت عليها الجزيرة تساعد على قراءة مختلفة لما وراء دوامة العنف المتسعة قذائف الجيش المصري تستهدف قبل أيام معهداً أزهريا بقرية المقاطعة جنوبي الشيخ زويد بحثاً عن إرهابيين مفترضين، طمرت الأنقاض أحلام جيلٍ يرى السكان المحليون هنا أنه يفقد آباءه ومستقبله برصاص جيش البلاد.

[شريط مسجل]

مواطنة سيناوية: هنربي أولادنا وهنخليهم يثأروا لآبائهم وأنتم حسابكم عند الله عز وجل.

وليد العطار: تضيق مساحة الأمل كثيراً بعد سماع مثل هذه الكلمات حتى مع تعيين وزير داخلية جديد كان يفترض أن يقدم طرحاً مختلفاً عن سابقه، وهو ما شكك فيه كثيرون رأوا في الرجل تكراراً لتجربة حبيب العادلي في عهد مبارك بحكم سابقة العمل الطويل في مباحث أمن الدولة، على أن العنف لم يعد وقفاً على سيناء فاستهداف العربات والمنشآت ونقاط التفتيش الأمنية للشرطة والجيش صار في حكم الروتين اليومي في محافظات الداخل المصري. لا تنشغل الدوائر الرسمية في مصر بإيجاد مخارج سياسية من الوضع الأمني الراهن بقدر ما تنشغل بالحشد للمؤتمر الاقتصادي المرتقب الذي يتساءل كثير من المراقبين عن صلاحية البيئة الأمنية المحتقنة حالياً لإقامته وتحديدا في شرم الشيخ جنوبي سيناء.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: ينضم إلينا في حلقة اليوم من سويسرا الدكتور حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط وعضو مجلس الشعب المصري السابق ومن واشنطن دكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، دكتور نبيل ميخائيل ما سبب تدهور الوضع الأمني في مصر برأيك حالياً؟

أسباب التدهور الأمني في مصر

نبيل ميخائيل: هو تدهور يحدث في مناطق معينة يعني مدينة القاهرة المحافظة مدينة تعداد سكانها أكثر من 10 مليون لكن الحوادث الإرهابية قليلة إن لم تكن نادرة، هناك ثغرات يعني سأستخدم التعبير الإنجليزي loopholes في ثغرات معينة في عدة مناطق في مصر إما فيها جماعات متطرفة أو التغطية أو الحماية الأمنية لها قليلة فبالتالي يبقى في نوع من الهجوم المباغت المفاجئ على تجمعات سكانية بحيث أن رسالتها تكون أقوى من الحدث نفسه، لكن وزارة الداخلية قوية وحتى تغيير قياداتها معناه أن هناك مراجعة لأداء المسؤولين، هناك ثغرات أمنية تستغلها جماعات متطرفة لكن أستطيع القول أن وضع مصر يعني مستقر وفيه نوع من التحسن.

غادة عويس: دكتور حاتم عزام هل هناك تحسن برأيك؟

حاتم عزام: الحقيقة أنا تحياتي لحضرتك ولضيفك الكريم وللجمهور أنا لم أسمع الحقيقة أنا لم أسمع خالص مداخلة الدكتور ميخائيل.

غادة عويس: الدكتور ميخائيل يقول في المحصلة هنالك تحسن، أسألك هل ترى الأمر كذلك؟ هل هنالك فعلاً ثغر أمنية ولكن هنالك تحسن؟

حاتم عزام: لا الحقيقة يعني أنا شايف إنه الوضع في سيناء خصوصاً وفي مصر عموماً يتجه أمنياً للأسوأ ليس للأفضل ويعني أعتقد أن كل الحلول العسكرية مش فقط الأمنية الحلول العسكرية التي تتخذها سلطة انقلاب الثلاث من يوليو حتى الآن لم تزيد الأمر إلا تعقيداً لأن الإرهاب الذي كان محتملاً صار حقيقياً وأنه التعامل لو نتكلم عن سيناء ومصر كلها فمصر المجال العام فيها يبقى مجال عسكري وليس مجال مدني، فالقوات المسلحة هي التي تتحدث في كل شيء في كل الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبالأخص في سيناء أعتقد أن التعامل مع الأزمة في سيناء ومع مشكلة الجماعات المسلحة في سيناء التي نعرف أنها كانت موجودة وكانت توجه ضرباتها لإسرائيل تم التعامل وتوسيع مجال التعامل العسكري مع كل أهل سيناء بلا ضابط وبشكل موسع وبشكل عشوائي حتى طال المنازل وطال المعاهد وطال المساجد وطال مزارع الزيتون وطال كل شيء وانتهى بالتهجير القسري لأهل شمال سيناء وأنا أعتقد أن هذا الحقيقة يؤدي إلى خطر كبير لأن كل الجماعات التي كانت قليلة ستزداد لأن هذه البيئة حضرتك عارفة أن سيناء فيها يعني قبلية وفيها عائلات ممتدة في كل مكان ومسألة الثأر بالنسبة لهم مسألة حيوية وجزء كبير من إلي بقى يحصل النهاردا هو بقت عمليات ثأرية وأن السيسي نفسه حذر من هذا، يعني أنا بحيل ضيف حضرتك إن السيسي نفسه في التسجيل وهو بيتكلم قادته والجنود بتوعه بالصوت والصورة وأنتم جبتموه في البرومو بقول إحنا نقدر نفجر بيوت سينا ونقدر نخلي شمال سيناء في رفح ونفجر بيوتها لكن دا إحنا بنخلق عدو وهو في نفسه فعلاً نفس الشيء أنا عايز أحيل حضرتك السيد نبيل ميخائيل إلى صحيفة Jerusalem Post بتاريخ 4 أو 9 أغسطس 2014 التي تحدثت على أن هناك سياسيين إسرائيليين يثنون على خطة السيسي أو Proposal أو العرض بتاع السيسي لإعطاء الفلسطينيين أرض في شمال سيناء وفي سيناء حتى تزداد مساحة غزة إلى 5 أضعاف مساحتها الحالية، وأن إسرائيل رحبت بهذا العرض ولكن محمود عباس هو الذي رفض، وبالتالي نحن في سيناء أمامنا حالة خاصة جداً أعتقد أن المقصود منها والمستفيد الرئيسي والوحيد هو إسرائيل وأعتقد أن عبد الفتاح السيسي يفعل هذا لمصلحة إسرائيل لأنه إذا كان هو نفسه بقول كدا في هذا التسريب وهو يعي هذا تماماً فلماذا يقدم على هذا وإنه هذا التصريح بتاع  Jerusalem Post اللي ذكرته لحضرتك وذكرت تاريخه ويمكن للجميع الرجوع إليه.

غادة عويس: طيب دكتور نبيل ميخائيل هل لديك رد على ذلك هل يساهم السيسي في إراحة إسرائيل من خلال هذه العمليات في سيناء؟

نبيل ميخائيل: السيسي كرئيس للجمهورية يعمل على مصلحة مصر لأنه رئيس جمهورية مصر العربية، ممكن تكون هناك دول مستفيدة يعني لو مصر أمنت البوابة الشرقية لها وهي شبه جزيرة سيناء ما هو أيضاً لخدمة الفلسطينيين ستكون الحدود الفلسطينية مستقرة وسيساهم هذا في إعلان فلسطين كدولة مستقلة، الأمر يتوقف على مدى فهم دول أخرى لأفعال مصر لكن السيسي لا يؤتمر بالقيادة الإسرائيلية، السيسي يعمل لمصلحة المصريين وليست لمصلحة الإسرائيليين أما عن أخبار..

غادة عويس: طيب إذا كان يعمل لمصلحة المصريين أيُّ مصلحة في هدم بيوت ناس في سيناء وصفهم لنا السيد حاتم عزام وما يؤدي إلى مزيد من الاستعداء ومزيد من ثقافة الثأر في الجانبين؟

نبيل ميخائيل: محافظة شمال سيناء تشهد نوع من العنف حتى النهاردة صحيفة نيويورك تايمز علقت على الهجمات الأخيرة في سيناء فقالت أنه low Violence يعني عنف قليل أو بطيء، شبه مدينة سيناء كمحافظة ليست كمحافظة درعا في سوريا نعم هناك مشاكل هناك نوع من التوتر لكن المشهد ليس حرب أهلية يعني طبعاً من حق كل شخص الإقامة في أي مكان يختاره لكن سمعنا مثلاً وأنا مش عايز أعبر عن أي لغة طائفية أن هناك تهجير أو محاولة لتهجير المسيحيين الأقباط من شمال سيناء لا أحد اعترض على كده، أتمنى أن يبقى الجميع في شمال سيناء مسلمين ومسيحيين أو أي أتباع ديانة أخرى، الموضوع إن سيناء ما زالت خاضعة للإرادة المصرية والإدارة المصرية لكنها ستكون ساحة قتال وعنف إلى فترة طويلة مثلاً الحرب ضد إسرائيل.

غادة عويس: لماذا يا دكتور نبيل دكتور نبيل أي تهجير أي تهجير هو مفترض أن يكون مستهجن ومستنكر ولكن المسألة أن سيناء الآن تحت قبضة أمنية مشددة معزولة لا يسمح للصحفيين بالتصوير بما يجري هناك ورغم كل هذه الإجراءات لا تزال الاعتداءات على الجيش والشرطة قائمة ما يعني أن هنالك مشكلة ما ألا تشعر بذلك؟

نبيل ميخائيل: طبعاً هناك مشكلة أمنية، مشكلة أمنية خطيرة لكن الأمن عنده خبرة يعني في السابق مثلاً في الثمانينات أو حتى في السبعينيات محافظة أسيوط تشكل يعني تحدي أمني كبير للقيادات المصرية وبعد اغتيال الرئيس السادات حصل نوع من التمرد هناك الشرطة والجيش تدخلوا في عناصر تقاوم الحكومة في سيناء، الحكومة تحاول فرض سيطرتها هناك يعني من ناحية البيروقراطية مثلاُ هناك قيادة عسكرية جديدة استحدثت ألا وهي القيادة الشرقية وأعتقد أنه يرأسها اللواء أو الفريق أسامة رشدي عسكر يعني هنا في مسؤولية في تعامل أمني مع جماعات متطرفة هل سيتم الصلح؟ الأمر يعتمد أولاً على سير القتال ورغبة الطرفين في الوصول إلى صلح، لكن لا أعتقد أن الحكومة ستطرح مبادرة بالصلح مع تلك الجماعات المتطرفة في سيناء لأنها ترجح أنها تستطيع التغلب عليهم.

غادة عويس: طيب.

نبيل ميخائيل: فالمشهد الأمني سيكون في توتر إلى فترة طويلة لكن أهم حاجة هو استقرار مصر.

غادة عويس: سيد حاتم عزام هل يمكن إقامة صلح مع هكذا جماعات كما يطرح الدكتور نبيل؟

حاتم عزام: هو دعيني أعقب سريعاً على حاجة قالها الدكتور ميخائيل هو إنه السيسي هو رئيس مصر أنا لا أرى السيسي رئيس مصر أنا أراه وزير دفاع أتى بانقلاب وهناك جزء وقطاع الأوسع أكثر من يعني نصف المجتمع المصري أنا أدعي إنه يرى هذا الكلام، نمرة اثنين هو يقول إن السيسي يعمل لصالح مصر يعني هذا رأيه إنما هذا ليس الواقع، الواقع يقول إنه لا، إن الأوضاع في مصر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية أسوء مما كانت عليه قبل 3/7 نمرة ثلاثة أنا ذكرت تحديداً تقرير نشر في Jerusalem Post هو لم يتحدث عنه رداً على سؤال حضرتك أنا بقول لا إن هو حضرتك الإشكالية الآن أنا برأيي تحولت من مواجهة مجموعات مسلحة تعمل كانت ضد أو توجه ضرباتها ضد إسرائيل، السيسي اتخذ القرار بشن حرب حتى يعني مفردات الدكتور نبيل يتكلم على سير القتال وسير القتال إحنا تحولنا إلى حرب في بلدنا يا أستاذة غادة يعني السيناويين مواطنين مصريين وأنا أتفق مع دكتور نبيل أنه لا يمكن أن نهجر لا مسيحي ولا مسلم، لكن هو لم يتحدث أن السيسي هجر ناس من منازلهم هو من الذي هجر المنازل من الذي فجر المنازل؟ حضرتك متخيله أن من فجر منازل الناس وهجرهم قسريا و 24 ساعة مهلة بأنهم يشوفوا مكانا بديلا ولا يجدوا مكانا بديلا، أما نفجر المدارس أما نفجر المساجد أما نقتل بهذا الشكل القتل العشوائي هل نحن هكذا نواجه مجموعات مسلحة محدودة ولا نشن حرب على سيناء؟ نحن نشن حرب على سيناء على شمال سيناء تحديدا، وأنا بدعي أن هذا لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي وأنا ذكرت قرينتين لهذا الادعاء تؤكدهم أول شيء أن السيسي نفسه تحدث أن هذا خطر داهم إذا حصل وأن هو لا يمكن أن يفعل هكذا وأن الجيش أداة قتل ولا يمكن يدخل الجيش في هذا المعترك ولا يمكن يفجر أهالي الناس في سيناء وبيوتهم وفعل هذا ثم تحدثت عن تقرير Jerusalem Post في أغسطس فأنا أكلم حضرتك بالعقل والمنطق والحجة ما يحدث الآن في سيناء أصبح أكبر بكثير جدا من مواجهة مجموعات مسلحة..

غادة عويس:  هو أتى على ذكر هو قال هم..، بالنسبة لتقرير Jerusalem Post الدكتور نبيل قال إنه يمكن أن ينظروا كما يشاءون للسيسي لكن هو بالنسبة إليه يراه رئيسا ويراه يعمل لصالح مصر، هذا ردا بما ذكرته عن Jerusalem Post..

حاتم عزام: طيب وهو طيب وعما ذكرته..

غادة عويس: على كل حال سوف أتوقف مع فاصل قصير وأعود بعده لكما ضيفاي ولكم مشاهدينا ابقوا معنا.

[ فاصل إعلاني]

أفق الحل السياسي

غادة عويس: أهلا بكم من جديد، دكتور نبيل الملاحقات القضائية قائمة القبضة الأمنية قائمة ورغم ذلك الوضع الأمني لا يزال متدهورا، هل من مجال للتفكير بحل آخر لمنع التدهور الأمني في سيناء وفي محافظات مصرية أخرى عبر حل سياسي مثلا هل من أمل؟

نبيل ميخائيل: ممكن كل الخيارات مطروحة، الأمر يعتمد على إذا كانت القيادة السياسية والعسكرية في مصر تُفضل حل عن الآخر، لكن أنا مستعد خلال البرنامج أطرح عدة أمور زي مثلا ضرورة تمثيل قوي لسيناء في البرلمان المصري الجديد، يجب أن يكون هناك نواب منتخبون من شعب سيناء يتحدثوا عن مشاكلها قضاياها وغيرها، الأمر الآخر عدم تحليل أو تفسير الموقف في سيناء على أنه جزء من الصراع العربي الإسرائيلي لأن هذا سيضر الفلسطينيين وبعدين لن يكون من مصلحة أهل سيناء لأن هي في الحقيقة يعني هي مجال محلي..

غادة عويس:ولكن التسريب كان واضحا دكتور من هذا المجال التسريب كان واضحا وتقرير Jerusalem Post الذي أشار إليه حاتم عزام كان واضحا لا يمكن تجاهل هذه الأمور لا يمكن تجاهل أن مصر تغلق معبر رفح وتشدد الخناق على أهل وسكان غزة الفلسطينيين العرب، لا يمكن تجاهل أن حركة مقاومة، القضاء المصري يعتبرها الآن حركة إرهابية، لا يمكن تجاهل كل ذلك هذا يخدم إسرائيل سواء شئت أم أبيت.

نبيل ميخائيل: باختصار يعني بعد حرب غزة كان هناك جدل كبير حول أسلوب مصر في التعامل مع حماس وغيره لكن أنا شخصيا أرى أن القيادة المصرية تفصل ما بين حماس وما بين الجماعات الجهادية داخل سيناء، هذا شأن والأمر الخاص بسيناء شأن آخر.

غادة عويس: لم تعد تفصل يا دكتور هذه هي المشكلة.

نبيل ميخائيل: يعني أصل ما هو يعني سيكون في صلة آه طبعا سيكون في صلة عمليات تهريب عمليات حفر أنفاق لكن يعني أنا في رأيي أن حماس هي تريد تكون الطرف السياسي الرئيسي في غزة فهذا الأمر يشغل القيادة المصرية يعني سيكون هنا في تعامل..

غادة عويس: طيب هذا شأنها يا دكتور عفوا الموضوع هو في مصر وسيناء أنت تقول أنت تتحدث الآن عن حماس بأنها تريد أن تكون طرف فلتكن ما تكون في غزة هذا شأنها يعني وهذا شأنها وشأن الفلسطينيين في غزة، لا يمكن يعني هذا موضوع آخر بين أهل غزة وحماس ومن يحكم ومن لا يحكم، أنا أتحدث الآن عن مسألة الأمن في سيناء عندما تحاصر غزة بهذا الشكل وعندما تعتبر أن حماس التي حاربت الإرهاب أول واحدة على الحدود مع رفح يعني إذا كنت تذكر عندما تعتبرها هي إرهابية وتغلق الخناق على سكان سيناء وتهدم منازلهم ماذا تتوقع؟

نبيل ميخائيل: أنا في رأيي أن مصر بالتعامل مع السلطة الفلسطينية تتعامل أيضا مع شعب غزة يعني مصر تتعامل مع غزة لأن في عائلات مشتركة في روابط كثيرة ما بين غزة وما بين مصر، فمصر لم تقطع صلتها بشعب غزة أنا بس أقول كمعالجة للموقف الأمني في سيناء لا داعي القول أن الجيش المصري يحارب لصالح إسرائيل لأن هذا ليس صحيحا وبعدين هذا سيؤدي إلى عداء من قبل المصريين تجاه الفلسطينيين ونحن نريد العلاقات ما بين المصريين والفلسطينيين تكون طيبة المصريين سيقولون أنتم تطلعوا إشاعات علينا أنتم تتهمونا..

غادة عويس:كيف تكون طيبة وأنت تشارك إسرائيل في حصارهم؟ كيف تكون طيبة وأنت تشارك في حصارهم؟ سيد حاتم عزام هل من مجال للحوار برأيك في ظل هذا الوضع؟

حاتم عزام: طيب أنا حابب زي ما حضرتك ذكرتِ أنه يعني ما نتكلم على فلسطين لأنه يعني الأستاذ نبيل قال بلاش نتكلم أو الدكتور نبيل بلاش نتكلم عنها ثم تكلم هو عنها إنما أنا ما قلته بشكل واضح أن المستفيد الوحيد مما يحصل الآن في سيناء هو إسرائيل وأن السيسي يعرف أن الذي يعمله الآن في هذا الوقت هو يفجر حروب داخلية داخل الوطن المصري وأنا قلت على تقرير منشور فلتكذبه السلطات المصرية، الأمر الآخر أنا أريد أن أؤكده لحضرتك انه أهالي سيناء وأنه في منهم ناس اتصلوا بي شخصيا أكدوا لي أن في الأسابيع الماضية كانت هناك طائرات بدون طيار إسرائيلية بتقصف منازلهم، فإذا كان الدكتور نبيل مش عارف هذه المعلومات يعني أرجو أنه يراجعها ويتوثق منها وحينما تهاجم طائرات بدون طيار أهلنا في سيناء يكون بهدف إيه؟ ما معنى التنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل في قطاع سيناء؟ أنا شايف حضرتك انه في مصر لن ينقذ ما يتم في مصر من عسكرة الدولة سوى الحلول السياسية التي غابت منذ انقلاب الثالث من يوليو، الحقيقة أنه من أول 3  يوليو ما فيش..

غادة عويس: ولكن سيد حاتم عزام رب قائل الآن أو من بمن يسمعك أن يقول أنت تبرر للإرهاب أنت لا تعترف بأنصار بيت المقدس الذين بايعوا البغدادي وداعش أو تنظيم الدولة الإسلامية، هذا كله أين تذهب به يعني هل يبقى أفراد الجيش أبناء الأمن أو الشرطة أو الجيش وهم مصريون بالآخر عرضة لهؤلاء؟ كيف تحاور من يهاجمك غير بأن تردعه عنك؟

حاتم عزام: أولا أنا إطلاقا لم أقل ما حضرتك تقوليه بل بالعكس أنا دائما ما أقول أن الدم المصري كله واحد وأن دم أبنائنا وإخواننا الجنود الذين يسقطون والمدنيين دم واحد وأن الذي يضع كل هؤلاء في هذه المهلكة هو عبد الفتاح السيسي هذا كلام واضح يا أستاذه غادة يعني لا أقبل التأويل وأنا ما وصفته هو توصيف للواقع أنا أقول أن هناك جماعات مسلحة فعلا وكانت توجه ضرباتها لإسرائيل.

غادة عويس: هو أقال محمد إبراهيم هل برأيك عبد الغفار كان حلا مقبولا بديلا وزير الداخلية الجديد أم هو يعني يساهم في مزيد من تدهور الوضع الأمني برأيك؟

حاتم عزام: لا أنا شايف أن الموضوع أكبر من محمد إبراهيم ومن عبد الغفار أي واحد سيأتي أنت حضرتكِ لو تسأليني عن حلول للوضع في مصر أنا أقول لحضرتك كمان بالمناسبة انه أحد حاجات الروافد الإشكالية في سيناء انه إغلاق المجال العام السياسي المدني في مصر في القاهرة وليس في سيناء يعني حينما نحن شفنا ثلاثة شباب مصريين انضموا إلى تنظيم الدولة اﻹسلامية في داعش منهم أحمد الداراوي وهذا ضابط شرطة وكان صديقي بالمناسبة وكان مؤمن بالعمل السياسي وكان مرشح لمجلس الشعب وكان ضابط شرطة سابق شفنا محمد الغندور..

غادة عويس: ما الذي جعله ينضم بحكم معرفتك به بشكل سريع سأعود إليك ما الذي جعله ينضم؟ ما الذي جعله ينضم؟

حاتم عزام: هو أنا لم أعرف هو لماذا انضم أنا كنت أعرفه في وقت الثورة لكن لم اعرفه وقت هو انضم، انضم ليه؟ لكن أنا لا أجد مبررا..

غادة عويس: طيب سأعود إليك بشكل سريع جدا، ربما تكون حالة فردية سيد حاتم ستكون حالة فردية، دكتور نبيل..

حاتم عزام: لا لا لا لا يا كان يا كان..

غادة عويس: دكتور نبيل كيف ترى تأثير الوضع الأمني على المؤتمر الاقتصادي المرتقب في شرم الشيخ بشكل سريع؟

نبيل ميخائيل: طبعا في منطق ما بين الاثنين لأن لا يمكن لرأس المال انه يحضر لبلد لو الموقف غير الأمني غير مستقر لكن شركة مثلاBritish petrolatum  زي ما طلعتنا الصحف الأميركية هذا الأسبوع تستثمر 12 مليار دولار للتنقيب عن البترول في مصر ومصر دولة ليست معروفة بمصادرها البترولية الكبيرة، ففي استثمارات أجنبية كمان وضعنا كمغتربين يعني نحن نحاول بعد سنوات طويلة في الغربة إقامة صلة مع الوطن الأم بالخبرة بالمعرفة بالاستثمار بشتى الوسائل..

غادة عويس: وصلت الفكرة دكتور نبيل، سيد حاتم عزام بشكل سريع جدا هل من أمل للحوار وهل من أمل لأي نتيجة للمؤتمر الاقتصادي، نعم أم لا؟

حاتم عزام: نعم دعيني بس أقول لحضرتك شركة British petrolatum  التي أشار إليها الدكتور نبيل هذا الموضوع منذ 1992 وهذه أكبر اتفاقية فاسدة في تاريخ قطاع الغاز المصري وتهدر 32  مليار دولار على الحكومة المصرية وليس شيء جديد..

غادة عويس: انتهى الوقت أستاذ..

حاتم عزام: الأمر الأخير أنا شايف انه ما هو مطلوب في مصر الآن هو عودة الحياة المدنية الديمقراطية مرة أخرى، أن يعود الجيش خطوة للخلف حتى يمارس مهمته الرئيسية، أن يحاكم كل من قتل المصريين وعلى رأسهم عبد الفتاح السيسي ومحمد إبراهيم وكل قادة الانقلاب.

غادة عويس: شكراً جزيلاً من سويسرا حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط وعضو مجلس الشعب المصري السابق ومن واشنطن أشكرك دكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، إلى اللقاء.