للمرة الثالثة تؤجل الانتخابات البرلمانية في مصر منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013. السبب الذي وقف وراء التأجيل الثالث هذه المرة حكم المحكمة الدستورية ببطلان المادة الثالثة من قانون ٢٠٢ لعام ٢٠١٤ الخاص بتقسيم الدوائر في المجال الفردي.

حلقة "ما وراء الخبر" ليوم 1/3/2015 تساءلت ما إذا كان لتأجيل الانتخابات المفترض إجراؤها يوم 21 مارس/آذار الجاري علاقة بترتيب الوضع السياسي الداخلي في مصر.

حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط قال إنه توقع عدم إجراء الانتخابات من أجل كسب جديد للوقت لتحقيق إنجازات سياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وبشأن أن تأجيل الانتخابات جاء من طرف المحكمة الدستورية، قال عزام إن السيسي لا يجد معبرا له سوى المحكمة الدستورية التي كان رئيسها عدلي منصور معبرا له ليصبح رئيسا عقب الانقلاب.

وأضاف عزام أنه بمنطق خريطة الطريق التي لا يؤمن بها، فإن كل ما وعد به السيسي لم يحققه وكل ما وعد بأن لا يتحقق تحقق، حيث قال إنه ليس لديه مطمع في الحكم فأصبح رئيس الجمهورية، وتعهد بالوحدة المجتمعية وحرية الإعلام فلم تتحقق.

السياسي والعسكري
مدير تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية مجدي دربالة أشار إلى أن الإخوان المسلمين وعدوا بعدم تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية ثم ترشح محمد مرسي للرئاسة.

لكن هناك فارقا، فالمنخرطون في المشهد السياسي يناورون، أما وزير الدفاع فتبقى مهمته عسكرية فما شأنه بالحقل السياسي، بحسب ما تساءل مقدم الحلقة محمود مراد.

وقال دربالة مدافعا عن التأجيل إن الحكومة أعلنت أنه لا يوجد سوى شهر أمام إعداد قانون غير معيب، في الوقت الذي رأت في القوى السياسية أن من الأفضل التريث على أن تصرف الدولة مبلغا يتراوح بين ملياري وخمسة مليارات لتغطية انتخابات مشكوك فيها.

وحول تركيز السلطات بيد الرئيس وصدور قرارات كثيرة في غياب سلطة برلمانية، قال دربالة إن ثمة حاجة لجملة من القوانين الرادعة التي تخص الإرهاب والاقتصاد وغيرهما، مضيفا أنه لا توجد في عالم السياسة ثوابت أمام ما يتضح كل يوم من "مؤامرات جديدة"، على حد تعبيره.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: لماذا تأجلت الانتخابات النيابية بمصر للمرة الثالثة؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيفا الحلقة:

-   حاتم عزام/نائب رئيس حزب الوسط

-   مجدي دربالة/مدير تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية

تاريخ الحلقة: 1/3/2015

المحاور:

-   تراكم السلطة في يد السيسي

-   برلمان موالي تماما

-   اتهامات للواشنطن بوست

محمود مراد: السلام عليكم، قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر ببطلان المادة الثالثة من قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، على إثر ذلك أعلن المتحدث باسم الجنة العليا للانتخابات عن تأجيل انتخابات مجلس النواب إلى حين الانتهاء من دراسة الحكم، وقد كان مقررا لها أن تبدأ في 21 من الشهر الجاري.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل لقرار المحكمة الدستورية علاقة بحالة الاضطراب السياسي الذي تعيشه مصر؟ وهل يوفر تأجيل الانتخابات فرصة لإعادة ترتيب الوضع السياسي في البلاد؟

قانون انتخابات مجلس النواب القادم في مصر باطل، هذا ما خلصت إليه المحكمة الدستورية العليا فقد تسبب الحكم بعدم دستورية القانون في تأجيل انتخابات مجلس النواب التي كانت مقررة في 21 من الشهر الجاري ويضفي قرار تأجيل الانتخابات مزيدا من الإرباك على المشهد السياسي المصري المرتبك أصلا ويفتح الباب لتساؤلات كثيرة أبرزها يتعلق بمصير خارطة الطريق التي وعد بها السيسي في الثالث من يوليو تموز عام 2013 ولم تنجز بنودها حتى الآن، تقرير زياد بركات والمزيد.

[تقرير مسجل]

زياد بركات: لا بأس من كسب الوقت أيضا فثمة فراغ تشريعي ممتد عمليا منذ حل الشعب في أبريل نيسان عام 2012 وها هي المحكمة الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ما يعني تأجيلا جديدا للانتخابات يستفيد منه رجل واحد في مصر تتركز في يديه فقط السلطات كلها تقريبا.

المحكمة الدستورية: عدم دستورية نص المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 202 لسنة 2014 في شأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب.

زياد بركات: يكاد قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الحالي يكون فريدا في العالم كله فهو يخصص ثلثي المقاعد للمرشحين على النظام الفردي وما تبقى للقوائم المغلقة ما يعني ضرب الأحزاب في مقتل وتهميش حضورها في أي برلمان مقبل كما يفتح الباب واسعا لتغول ما يوصف بالمال السياسي ويعيد إلى المشهد طرازا من النواب يوصفون بنواب الخدمات فهم يفوزون في دوائرهم لا على أساس برامجهم الانتخابية بل على ما يعدون به ناخبيهم، يستندون في ذلك إلى ثرواتهم ونفوذهم العائلي والقبلي ومن بين هؤلاء كثير من رجالات مبارك، يزيد الأمر سوءا أن يخصص ثلث المتبقي من مقاعد البرلمان تقريبا لنظام القوائم المغلقة على أن تخصص لها أربع دوائر انتخابية فقط لتكون النتيجة إضعاف قدرة هؤلاء على للتواصل مع ناخبيهم وتقليل فرص التجانس بينهم في البرامج وآليات العمل وإستراتيجيته تحت قبة البرلمان. لافتٌ هنا أن يكون قانون برلمان عام 2011 أكثر تقدما من الحالي الذي كان يفترض أن ينتخب البرلمان الجديد على أساسه ما يفسر لدى البعض برغبة سياسية لدى رعاة القانون الحالي لإحكام قبضتهم على المؤسسة التشريعية والحيلولة دون وجود أي أغلبية قوية ومتماسكة فيها وذاك شأن نظام يريد أن يفرز نواب يشكلون امتدادا له فقد سعى مناصرو السيسي إلى تشكيل قوائم موحدة للترشيح لكنهم فشلوا كما واجهته عقبات أخرى من قبيل طموح البعض السياسي معطوفا على ما يتوفرون عليه من نفوذ ومال لإنفاذ أجندات سياسية لا تتوافق تماما مع توجهات الرجل فكان لا بد من التأجيل لكسب الوقت على الأقل وإتاحة الفرصة لترتيب الأوضاع وتكييفها قانونيا بما يخدم توجهاته.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: ينضم إلينا في هذه الحلقة من فرايبر بسويسرا الدكتور أو السيد حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط وعضو مجلس الشعب السابق، ومن القاهرة عبر السكايب السيد مجدي دربالة مدير تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية، مرحبا بكما، والسؤال للسيد حاتم عزام باش مهندس حاتم ماذا يعني هذا القرار بالنسبة لك، تأجيل الانتخابات إلى حين دراسة الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا؟

حاتم عزام: تحياتي لحضرتك يا أستاذ محمود ولضيفك الكريم وللسادة المشاهدين في مصر والمنطقة العربية كلها، الحقيقة أستاذ محمود أنا كتبت منذ فترة وقلت أنه لن تجرى انتخابات برلمانية في مصر حتى لا لو مزورة وحتى لو مفصلة وادعيت أنه سيتم التأجيل وسيتم التسويف ولم تجرى هذه الانتخابات وها قد حدث، رؤيتي في هذا الأمر أنه كل ما وحضرتك أشرتم في التقرير إلى خارطة الطريق إلى كل ما تم من إجراءات بعد 3/7 وسأكلم حضرتك بمنطق القابل بخارطة الطريق، أنا طبعا لست قابلا لهذه خارطة الطريق وأرى أن هذا انقلابا عسكريا واضح المعالم، إنما خلينا حتى نتحدث بمنطق خارطة الطريق الذي أعلنه عبد الفتاح السيسي في 3/7 لأن خارطة الطريق هذه كل ما وعد به عبد الفتاح السيسي فيها لم يتحقق وكل ما وعد أنه لن يتحقق قد تحقق.

محمود مراد: يعني هناك أشياء أنجزت أيضا؟ هو تحدث عن انتخابات رئاسية وأجرى انتخابات رئاسية ربما فاز فيها لكن على الأقل هذا الجزء من خارطة الطريق حدث.

حاتم عزام: هو زي ما بقول لحضرتك هو كل ما وعد به أنه سيتحقق لم يتحقق وكل ما وعد أنه لن يتحقق قد تحقق، بمعنى إنه في البداية قال نحن ليس لنا طمعا في الحكم وأشار إنه هو شخصيا غير طامع في الحكم وإن المؤسسة العسكرية لن تحكم وبعض القادة العسكريين زي أحمد وصفي قال أنه المشير يعني لم يترقى وإذا لقتوه بقى رئيس جمهورية أو أخذ نجمة زيادة هذا انقلاب، والذي حدث أنه هو بقى رئيس جمهورية فهو عمل كل الانقلاب ده عشان يبقى رئيس جمهورية، الأمر الآخر أنه كل ما بقى وعد به بخارطة الطريق من أشياء أخرى زي حرية الإعلام وزي الوحدة المجتمعية وزي الحقوق والحريات وزي كل شيء آخر لم يتحقق حتى إنه كل القوى السياسية التي كانت تنتمي لثورة 25 يناير والتي صدقت للحظة أن هذا ليس انقلابا وإنه يعني سيقوم عبد الفتاح السيسي بإعادة الديمقراطية إلى مصر التي استولت عليها الإخوان المسلمين بحسب وجهة نظرهم عن طريق انتخابات ديمقراطية لم يفعل هذا وأنا أقول لحضرتك وأنا يعني واضح في هذا لن تجري انتخابات برلمانية في مصر وبالمناسبة هذا ليس التأجيل الأول أنا أحيل حضرتك والسادة المشاهدين أن هذا التأجيل الثالث لأنه كان المفروض كانت تجرى هذه الانتخابات حسب خارطة الطريق أولا قبل الانتخابات الرئاسية ثم أجلت إلى ستة أشهر الأخيرة من العام الماضي أو العام المنصرم 2014 ولم تجرى ثم أجلت مرة أخرى..

محمود مراد: طيب..

حاتم عزام: إلى أول الربع الأول من 2015..

محمود مراد: يعني أجلت ثلاث مرات دعني أطرح..

حاتم عزام: ليكن في العلم يا أستاذ محمود..

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على السيد مجدي دربالة سأعود إليك لاحقا باش مهندس حاتم..

حاتم عزام: تفضل تفضل.

محمود مراد: سأطرح السؤال على الأستاذ مجدي دربالة أستاذ يا أستاذ مجدي يعني البلد مصر مقبلة على ختام العام الثاني تقريبا منذ الثالث من يوليو وحتى اللحظة الراهنة وهي بدون مؤسسة تشريعية، علم السياسة ينبئ أن الجميع بدائرة السلطة ونخبة الحكم يبحث عن مزيد من السلطات بأي شكل من الأشكال، المستفيد الوحيد من هذا الأمر هو الذي بيده سلطة التشريع لهذه اللحظة هل يبدو لك هذا الكلام منطقيا؟

مجدي دربالة: يعني بس دعني أحييك وأحيي مهندس حاتم عزام بس عايز بس أذكره ببعض الأشياء إذا كان ناوي يتحدث عن أن المؤسسة العسكرية أو الرئيس عبد الفتاح السيسي قال إن مش هنترشح للحكم وليس لنا طمع وترشح إذا كان الأستاذ حاتم يعني شايف أن المناورات السياسية ومثل هذه الكلمات فيها خطأ فتحالف دعم الشرعية يدعم من هو فعل نفس الشيء، الإخوان قالوا ليس لنا طمع بالحكم ومش هنترشح وترشح الرئيس محمد مرسي الرئيس السابق وهم يدعموه دي الوقت، إذا شايف ده خطيئة طيب هو يدافع عليه على من كان مرتكبا لمثل هذه الخطيئة من وجهة نظره..

محمود مراد: لكن المؤسسة العسكرية ليست طرفا في اللعبة الأساسية لا يفترض أن يكون وزير الدفاع والمؤسسة العسكرية بصفة عامة طرفا في اللعبة السياسية داخل البلاد ما يجوز في حق هو الشخصيات..

مجدي دربالة: عايز أقولك لحضرتك حاجة..

محمود مراد: عفوا سيد مجدي ما يجوز للشخصيات السياسية لا يجوز في حق لواءات الجيش والجنرالات العسكريين؟

مجدي دربالة: يا بيه الوضع في المنطقة معقد، من النهاية لا بد أن يدرك الجميع أن ليس هناك ثوابت سياسية لأن كل يوم في تغييرات جديدة، كل يوم تتضح مؤامرات جديدة وتحدث المهندس حاتم عزام على أن مؤيدي ثورة 25 يناير في السجن، هو السؤال هل هناك من يشارك في ثورة ويحصل على صك أنه لن يمسه أحد مهما أرتكب أي شيء؟ طيب ما هناك المئات بل الآلاف من مؤيدي ثورة 25 يناير موجودين في كل الجهات حاليا منهم موجود في الأحزاب منهم في وسائل الإعلام..

محمود مراد: طيب هو مش موضوعنا خلينا نعود مجددا للقانون أو للقرار الذي صدر عن المحكمة الدستورية العليا وما يترتب عليه من تركيز للسلطات في يد الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذه المرحلة الحساسة والرجل لم يقصر ولم يبذل جهدا في إصدار الكثير من التشريعات في غياب البرلمان وهذا ما لم يفعله مرسي؟

مجدي دربالة: عايز أقول لحضرتك حاجة هي تشريعات مطلوبة وفي جزء منها تشريعات سياسية ومنها تشريعات اقتصادية ومنها تشريعات تخص الإرهاب وحضرتك أعتقد أن الجميع يرون أن مصر في حاجة لمواجهة الإرهاب بقوانين رادعة، إذا عدت لخارطة الطريق لأني أنا حضرتك أنا متمسك بردك، حضرتك قلت أنه بالفعل ملتزم بخارطة الطريق وأنا أذكر..

محمود مراد: لا أنا لم أقل هذا، أنا قلت أن بعض البنود التي جاءت في خارطة الطريق وفي الوعد بها وبعضها لم يوفى الوعد بها..

مجدي دربالة: لم يبقى لم يبقى..

محمود مراد: خارطة الطريق جاءت بعصر أنا أذكر جيدا خارطة الطريق التي تلاها عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو عام 2013..

مجدي دربالة: اسمه الرئيس عبد الفتاح السيسي..

محمود مراد: هذا يعني في الإشارة الثانية لأي شخصية سياسية وأنت تدري ذلك يشار إلى اللقب أو يشار إلى الاسم مجردا..

مجدي دربالة: هل تنطق باسم الأمير مجردا؟

محمود مراد: أنطق أي اسم رئيس أي دولة في العالم..

مجدي دربالة: لا اسمع اسم الأمير ينطق مجردا..

محمود مراد: يا أستاذ مجدي أرجوك خلينا في المهم أرجوك دعنا من فلسفة الأمور خلينا في المهم..

مجدي دربالة: أنا لي الحق باحترام رئيسي..

تراكم السلطة في يد السيسي

محمود مراد: مدة الحلقة محدودة أنا قلت الرئيس عبد الفتاح السيسي في بداية الحلقة والإشارات التالية عادة ما يفعل الإعلام هذا، أنت رجل إعلام وتدري جيدا، قال الرئيس فلان في الأول وبعد كده فلان من غير الرئيس، فيما يلي مبارك قال مبارك عاد وهكذا أرجوك يعني خلينا نركز على المهم من الأمور، جاء في خارطة الطريق عشرة بنود من بينها بنود تراكم السلطة لدى فئة معينة هذه تم الوفاء بها مثل انتخابات الرئاسة مثل الإزاحة بالرئيس المنتخب مثل اليمن الدستورية لرئيس المحكمة الدستورية رئيسا للبلاد أما الأخرى المتعلقة بحق الشعب مثل ميثاق شرف إعلامي ومثل العمل على الحفاظ على الوحدة الوطنية ورأب الصدع ومثل تحقيق لجنة للمصالحة ومثل تشكيل برلمان منتخب هذه لم تتحقق حتى الآن رغم مرور نحو عامين على هذا الأمر؟ باختصار لو تكرمت.

مجدي دربالة: طيب أنا بس عايز من خلال العامين دول هل تم شيء على أرض الواقع أم لا؟ هل نسير نحو الطريق الصحيح أم لا؟ حضرتك قلت في دستور بالفعل تم إقراره أن هناك رئيسا تم انتخابه، أن هناك مجلس شعب يجري بالفعل الإعداد له، وأعتقد يعني أنا يعني الأستاذ حاتم تكلم قال لك لن يتم انتخاب مجلس شعب، طيب ماذا لو تم بعد شهر، هل سيعتذر المهندس حاتم عزام على الهواء؟

محمود مراد: هل ستعتذر يا باش مهندس حاتم إذا تمت الانتخابات بعد شهر من الآن كما يقول سيد مجدي دربانه هل ستعتذر عن توقعك الخاطئ؟

حاتم عزام: الحقيقة خليني أقول لحضرتك ليه أنا بقولك كده وحقول لحضرتك أنا أعمل إيه، أولا ما كتبته منذ حوالي أسبوع صرحت به إنه حاجتين إنه لن تجرى انتخابات برلمانية في مصر وإن أجريت سيتم حل البرلمان لأن حضرتك يا أستاذ محمود هناك شيء معلوم بالضرورة واضح للعيان كلها بمصر للذي يريد أن يرى الحقيقة، إنه أولا من كان.. من استخدم كمعبر أو ممر لتسليم السلطة لعبد الفتاح السيسي في انتخابات غير نزيهة وغير ديمقراطية أتت على أعقاب انقلاب عسكري واضح، هو كان رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي عام إلى مقاعده بعدما مارس دورا يعني ديكوريا لكن حقيقة اﻷمر كان من يدير الأمور هو وزير الدفاع الجنرال الذي قام بالانقلاب العسكري، الآن هذا رئيس المحكمة الدستورية عاد إلى مقعده وقامت المحكمة الدستورية بدورها المرتب سلفا لأنه لا يستطيع عقل إنسان يا أستاذ محمود أنه بلد تقعد ست شهور ولا عشر شهور بتعمل قانون وتقول إن هو مش دستوري حتى قبل ما تعمل انتخابات..

محمود مراد: طيب أنا يعني هذه نقطة بالغة الأهمية..

حاتم عزام: فاضح ومفضوح..

محمود مراد: هذه نقطة بالغة الأهمية لكن أود أسألك..

حاتم عزام: دعني بعد إذنك..

محمود مراد: استفسر منك ماذا يضير السلطة عفوا..

حاتم عزام: دعني أكمل السؤال الذي سألته لي..

محمود مراد: يعني ماذا يضير خلينا في المهم..

حاتم عزام: دعني حضرتك أكمل السؤال الذي سألته لي..

محمود مراد: حول هذا الأمر يعني خلينا نركز على موضوعنا، ماذا يضير السلطة الحالية إن جاءت يعني سأجاريك فيما تفترضه ماذا يدير السلطة الحالية إذا جاءت بانتخابات مثل التي حدثت في عام 2010 ويتشكل برلمان بأكمله موالي للسلطة الراهنة ماذا تقول في هذا هل تعجز السلطة عن فعل هذا؟

حاتم عزام: لا هي السلطة تستطيع أن تفعل هذا وأنا بقولك كان هناك رغبة فعلا أن يحدث هذا وقد يحدث هذا بعد أشهر يعني كما ذكر الأستاذ مجدي سيتم تفصيل برلمان بعد أشهر ما فيش مشكلة ثم يحل مرة أخرى، لأن هناك سببا رئيسا لكل هذا، أولا في محركين، المحرك الأول هو المؤتمر الاقتصادي في شهر مارس الذي يدعو له القائد عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري هو دعا إلى مؤتمر كل الدول المانحة وكل المؤسسات المالية الضخمة التي تريد أن تعطي مصر صكوك المصداقية الاقتصادية لن تقوم بهذا إلا بعد أن تكون هناك مؤسسات منتخبة وتحديدا البرلمان وقد اشترطت هذا في غير مكان، أما أن عبد الفتاح السيسي أنا أقول أنه تأكد من فشل هذا المؤتمر قبل انعقاده قام بفعلين الفعل الأول هو الهجمات الجوية على ليبيا والأمر الثاني أنه أوقف الانتخابات، وهذه إشارة أنه لا يأمل به شيء من هذا المؤتمر الاقتصادي وإلا كان قد قام بالانتخابات حتى بشكل صوري زي ما حضرتك قلت، الأمر الثاني دائما الذي يراوده أنه هناك نقطة خطيرة جدا محتاج أقولها لحضرتك أنه حتى التعديلات الدستورية التي تمت على الدستور الشرعي للبلاد الذي استفتي عليه المصريون استفتاء مباشرا حرا نزيها، هذه التعديلات ولجنة الخمسين لم تنتبه إلى تغيير الفلسفة الرئيسية التي قام عليها هذا الدستور وهو فكرة أن هناك رئيس وزراء لا يستطيع رئيس الجمهورية عزله وبالتالي هناك أمر خطير الآن أنه قد ينتج هناك احتمال ولو 10% 5% إنه ينتج أن هناك رئيس وزراء تبقى عنده سلطات لا يستطيع السيسي عزله وبالتالي يمارس صلاحيات..

برلمان موالي تماما

محمود مراد: طيب هذا الكلام يبدو مترددا بعض الشيء إن قلت أن السيسي أو النظام الحاكم يستطيع أن يأتي ببرلمان موالي تماما كما حدث في 2010 ثم تقول أنه يمكن أن يأتي رئيس وزراء لا يستطيع الرئيس أن يعزله، سنناقش هذا بعد فاصل قصير معك ومع ضيفنا الكريم الأستاذ مجدي دربالة من القاهرة لكن بعد فاصل قصير ابقوا معنا مشاهدينا الأعزاء.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة التي تناقش قرار المحكمة الدستورية في مصر ببطلان مادة في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ومن ثم تأجيل الانتخابات البرلمانية، أعود بالسؤال إلى ضيفي في القاهرة سيد مجدي دربالة الباش مهندس حاتم عزام تحدث هنا عن إمكانية إجراء هذه الانتخابات يعني لاحقا بالفترة القادمة لكن لكنها ستأتي ببرلمان مشابه لبرلمان عام 2010 ثم عدد بعض الأسباب التي تشير إلى صدور هذا القرار في هذا التوقيت تحديدا ما ردك؟

مجدي دربالة: يعني الأستاذ حاتم بالأول قال لك أتحدى أنها ستقام من الأساس بعد شهر أو يوم وعاد بعد ذلك ليؤكد أنها لا ستعقد وبتفصيل معين، الصراحة أنا شفت مجموعة من التحليلات الإعلامية والسياسية حول الانتخابات، بعض الإعلاميين بمصر بدئوا يعطوا بعض الاتهامات لقضاة في المحكمة الدستورية بموالاتهم لجماعة الإخوان وأنهم وراء تأجيل الانتخابات التي لا يرغب الرئيس في تأجيلها والبعض الآخر من الطرف الآخر بدأ يتحدث على أن الرئيس لا يرغب في إقامة أي انتخابات ولكن الحكومة سرعان ما كان لها أول رد فعل بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بتأجيل الانتخابات وأكدت أنه لا يوجد سوى شهر أمام المؤسسات التي تتبع الدولة لتعد قانونا غير معيب، يعني أنا شفت برضه ردود فعل القوى السياسية على ما حدث، القوى السياسية أكدت أنه أفضل بكثير من أن تتكفل دولة وتنفق 5 مليار من 2 إلى 5 مليار جنيه تكلفة الانتخابات ويشكك بعد ذلك في صحتها أفضل أن ييتم التريث والنقاش حول النقاط أو الثغرات التي تحدثت عنها المحكمة الدستورية وهي بالمناسبة ثغرة واحدة تخص مقاعد الفردي، المحكمة الدستورية يمكن عشان الناس يمكن ما تعرفش قالت أن المقاعد أن التقسيم الذي يخص مقاعد الفردي غير مناسب لأن القانون تم تشريعه لبعض المحافظات أن يكون لكل كتلة سكانية نائبا وهذا غير متناسق مع المحافظات الأخرى وطالبت بالعدالة بغض النظر..

محمود مراد: أستاذ مجدي هل تريد أن توحي بأن قرارات المحكمة الدستورية العليا في مصر تصدر بمعزل عن اللعبة السياسية أو بمعزل عن ضغوط السياسة بينما قضاة المحكمة الدستورية أنفسهم يقولون غير ذلك، يقولون أننا ننصح المجلس العسكري قالت هذا السيدة تهاني الجبالي عندما كانت نائبة في المحكمة المذكورة وقالت أننا نصحنا المجلس العسكري بكذا وكذا وكذا وتدخلات كلها في عالم السياسة وقالت إن أعضاء المحكمة الدستورية أسقطوا البرلمان المنتخب آنذاك لأنه جاء بأغلبية إسلامية هذا ما ذكرته لصحيفة نيويورك تايمز.

مجدي دربالة: عايز أقول لحضرتك حاجة، تهاني الجبالي كذبت صحيفة نيويورك تايمز..

محمود مراد: ما هيّ كذبت صحيفة نيويورك تايمز ونيويورك تايمز سخرت من تكذيبها هذا وقالت أننا لسنا مجانين حتى نفبرك حوارا مثل هذا مع قاضية مثل هذا المستوى في مصر وبصحيفة مثل حجم يعني حجمها أو وجودها نيويورك تايمز وسيدة جبالي قالت..

مجدي دربالة: لو عايز..

اتهامات للواشنطن بوست

محمود مراد: اسمعني، السيدة تهاني الجبالي وعدت بمقاضاة الصحيفة ولم نسمع أن الصحيفة قضي عليها أو حكم عليها بأي شيء سيدي الكريم.

مجدي دربالة: أنا لو عايز أعدد لحضرتك أخطاء واشنطن بوست ونيويورك تايمز المهنية ممكن بس أعتقد المجال لن يتسع عندك هناك أخطاء جسيمة تخص فبركة أشياء بالكامل وادعاء إقامة حوارات مع أشخاص..

محمود مراد: يا أستاذ مجدي نحن نتكلم عن أكبر صحيفتين في العالم نيويورك تايمز وواشنطن بوست تقول لي هذا الكلام!

مجدي دربالة: واشنطن بوست قامت أمامها مظاهرات من المصريين واتهموها بالإرهاب بتمويل الإرهاب ودعم الإرهاب، أنا عايز أقول لحضرتك لا لو تكلمت على عدم المهنية لا هناك أخطاء كثيرة ولكن هذا ليس موضوعنا حضرتك تتحدث على انعزال قضاة المحكمة الدستورية عن السياسة ويمكن قال لحضرتك الأستاذ حاتم تحدث على أن رئيس المحكمة الدستورية كان رئيسا للجمهورية واستجاب، رئيس المحكمة الدستورية أصبح رئيسا للجمهورية مؤقتا بحكم القانون إنه في حالة غياب الرئيس إنه رئيس المحكمة الدستورية وغياب مجلس شعب رئيس المحكمة الدستورية هو الذي يقوم بهذا الدور.

محمود مراد: أي قانون يصنع هذا يعني كان هناك دستور للبلاد يتحدث عن خطوات معينة ومحدودة لعزل الرئيس ليس من بينها تدخل القوات المسلحة ولا تدخل وزير الدفاع للإطاحة به والإتيان برئيس المحكمة الدستورية العليا أي قانون تتحدث عنه؟

مجدي دربالة: وماذا حدث في 25 يناير؟ هل هناك تنظيم لما حدث؟ هذه ثورة..

محمود مراد: يعني نحن نشتغل قانون ولا نشتغل ثورة؟

مجدي دربالة: ثورة طيب ما هي ثورة و30 يونيو ثورة حضرتك عايز تقارن ممكن أقارن لحضرتك عناصر الثورة تقول انقلاب برضه بعض الناس اتهموا 25 يناير بأنها انقلاب..

محمود مراد: طيب..

مجدي دربالة: يعني إذا كنت أنا لا أنحاز لأي فكرة من..

محمود مراد: باش مهندس حاتم..

مجدي دربالة: ولكن في نفس الوقت..

محمود مراد: عفوا سأعود إليك لاحقا أستاذ مجدي، باش مهندس حاتم إذن صدر حسبما يقول ضيفنا من القاهرة الأستاذ مجدي دربالة أن قرار المحكمة الدستورية صدر بنزاهة تامة وحياد تام ومحدد في ملاحظاته على هذا القانون ما ردك؟

حاتم عزام: أنا عايز أصحح بس جزء لأنه أتمنى من ضيفك الكريم أنه لا يبتسر ما أقول، أنا قلت بشكل واضح هو يعود إلى هذا قبل أسبوع كتبته على صفحتي الشخصية وصرحت به ببرنامج في قناة الشرق مع الأستاذ معتز وقلت أنه لن تجرى انتخابات برلمانية وإن تمت وإن أجريت سيتم حل البرلمان بعدها، أنا قلت الاثنين مع بعض لم أناقض نفسي ومازلت أقولها، أما عن الأسباب ليه لن يا سيدي الفاضل يعني دعك من انه صحيفة الواشنطن بوست تمول الإرهاب وتدعم الإرهاب، وأنا سعيد الحقيقة أنه يعني صحيفة الأخبار تبقى أفضل.. أتمنى يعني أن جريدة الأخبار التي يرأس تحريرها الأستاذ الضيف الكريم تبقى أحسن من الواشنطن بوست، أتمنى هذا كمصري يعني لكن هذا ليس واقع الحال إنما ليس أدل على انه المحكمة الدستورية يعني تمارس السياسة حتى أخمص قدميها إلا أنه لم يجد عبد الفتاح السيسي معبرا إلى تسليمه كرسي الرئاسة سوى رئيسها في حين أن كل وكما رأينا التسريبات التي أثبتت صحتها مؤسسة GPS في إنجلترا ونشر في جريدة Independent الإنجليزية أنه هذه التسريبات صحيحة فقد رأينا كيف يتعامل وزير الدفاع ويقود كل شيء في البلد بما فيه القانون والدستور في فترة وجود عدلي منصور، دي نمرة واحد وهذا دليل دامغ على فكرة انه المحكمة الدستورية العليا ما هي إلا فكرة الأستك المطاط الذي يحتاجه قائد الانقلاب..

محمود مراد: هذه نقطة بالغة أو وجيهة يعني الوقت ربما لا يتسع للاسترسال في هذه..

حاتم عزام: بس أنا لو تديني فرصة..

محمود مراد: في عجالة لو تكرمت.

حاتم عزام: أديني فرصة أكمل ليه بقى بعد الفتاح السيسي لا يريد أن يفعل هذا؟ لأنه يريد أن يمسك كل السلطات في يده، هو يشعر يعني أنه لن ينجز داخليا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ويخاف من المحاسبة لأنه مدان الآن بجرائم ضد الإنسانية..

محمود مراد: أنا أنقل هذه النقطة ..

حاتم عزام: ثم أنه استأذني يا دكتور..

محمود مراد: عفوا عفوا الوقت محدود للغاية ما فيش وقت يا بش مهندس حاتم عفوا..

حاتم عزام: في ثلاثين ثانية..

محمود مراد: ما هو ما فيش ثلاثين ثانية للأسف..

حاتم عزام: التشريعات المقيدة للحريات طيب.

محمود مراد: أستاذ مجدي دربالة القانون المعيب الذي حكمت به المحكمة الدستورية العليا ببطلان مادة فيه هو من صنع عبد الفتاح السيسي نفسه، الرئيس السيسي نفسه أصدر هذا القانون العام الماضي ثم من يتحمل فاتورة التأجيل بهذه الصورة لماذا لم يستشر أهل الخبرة وأهل القانون لكي يصدر قانونا متماسكا سليما؟

مجدي دربالة: أولا نقطة سريعة أنا مدير تحرير مش رئيس تحرير..

محمود مراد: لا بأس تفضل..

مجدي دربالة: حضرتك عبد الفتاح السيسي أقر القانون هو ليس رجل قانون..

محمود مراد: لحظة قلت عبد الفتاح السيسي من غير رئيس يعني أنت تقول

مجدي دربالة: يا سيدي ماشي..

محمود مراد: تفضل تفضل..

مجدي دربالة: ما أنا بستقي إيه بستقي المعلومة من حضرتك..

محمود مراد: تفضل.

مجدي دربالة: كان هناك خبراء للأسف وقعوا في خطأ وهذا الخطأ قد يكون متكررا لما حدث في 2012 لأن ما حدث في 2012 مجلس شعب كان هناك في خطوات معيبة وتم التحذير منها وكان هناك من يتوقع بس نحن ما وقعنا في غلطة 2012 أنه رغم التحذيرات تمت الانتخابات وحصلت إن فيه فاتورة كبيرة دفعها الشعب ورغم ذلك تم إبطال المجلس المرة دي..

محمود مراد: ما هو هناك فاتورة أخرى أيضا يدفعها الشعب من وقته بالبقاء بدون مؤسسة تشريعية، أنا أشكركما شكرا جزيلا السيد مجدي دربالة مدير تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية كان معنا من القاهرة عبر السكايب ومن فرايبر بسويسرا أشكر ضيفنا الدكتور حاتم عزام الباش مهندس حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط وعضو مجلس شعب السابق وأشكركم مشاهدينا الأعزاء، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله تعالى في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد السلام عليكم ورحمة الله.