قُتل شخص وجرح ستة آخرون في أربعة انفجارات وقعت في القاهرة اليوم الخميس غداة الكشف عن مقتل ثلاثة مواطنين مصريين تحت التعذيب في أحد أقسام الشرطة خلال يومين فقط.

حلقة الخميس (26/2/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تطورات الأزمة في مصر على ضوء تصاعد وتيرة العنف، وتساءلت عن المدى الذي يمكن أن تنزلق إليه الأوضاع هناك في ظل ذلك، وما هو أفق الخروج من الأزمة الأمنية والسياسية التي تعصف بمصر منذ نحو عشرين شهراً.

وكانت العاصمة المصرية القاهرة شهدت اليوم الخميس أربعة تفجيرات، وقع أحدها أمام مطعم في حي إمبابة، ووقعت الثلاثة الأخرى أمام محال تجارية في منطقة المهندسين وأسفرت عن قتيل وستة مصابين.

وتأتي هذه التفجيرات لتكمل دائرة عنف أخرى طرفُها الآخر هذه المرة قسم شرطة المطرية، حيث لقي ثلاثة موقوفين حتفهم تحت التعذيب بالقسم نفسه وفي غضون يومين فقط.

السلطات من جهتها أعلنت توقيف ضابطي شرطة على ذمة مقتل أحد ضحايا قسم المطرية، إلا أن أهالي الضحايا شككوا في جدية السلطة في ملاحقة الضالعين بمقتل ذويهم استناداً إلى حالات كثيرة مشابهة.

دائرة العنف
حول هذا الموضوع يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة أن العنف والعنف المضاد وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب من قبل أي طرف، لن تؤدي إلى إيجاد مخرج للبلاد من هذه الأزمة.

وأكد أن من يتصور أن العنف وأعمال التفجيرات يمكن أن تؤدي إلى إسقاط النظام فهو واهم، رافضا اتهام الأجهزة الأمنية بأنها من يدبر مثل هذه التفجيرات لاتهام المعارضين بها.

وقال نافعة "ليست لديّ خبرة فنية ولا معلومات تجعلني أجزم بأن الأمن أو غيره وراء هذه التفجيرات"، مؤكدا أن واجب الحكومة تقديم الأدلة والمتهمين لمحاكمة عادلة لأن "أي جريمة تقع دون ضبط مرتكبها ومحاكمته فإننا نكون إزاء عمل غير قانوني".

وتابع "ما نشاهده الآن أن هناك في المشهد كله -داخليا وخارجيا- إرهابا ضخما يهدد الدول ويقسمها ويهدد المنطقة كلها، وليس من المنطقي في ظل كل ذلك اتهام الحكومات بأنها وراء هذه التفجيرات".

وبشأن رؤيته لمستقبل الأزمة وسبل الخروج منها، يرى نافعة أن هناك تيارا في السلطة القائمة يرى ضرورة استئصال جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا "أنا ضده تماما"، وهناك على الطرف الآخر من يرى أن إستراتيجية الاستنزاف هي الحل، وهو ما سيأتي بالخراب على الدولة، ولن يكون هناك فائز على الإطلاق، وفق رأيه.

تشكيك
في المقابل، شكك الكاتب الصحفي محمد القدوسي في من يقف وراء التفجيرات التي تشهدها مصر، وقال إن تفجيرات اليوم وقعت من الداخل إلى الخارج، ملمحا إلى مسؤولية النظام عنها.

وأشار القدوسي إلى ما تم الكشف عنه من أن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر كان مسؤولا عن بعض التفجيرات لاتهام معارضيه بها.

وقال إن مصر الآن تحت أيدي سلطة إجرامية تقتل الناس، وتحت حكم عصابة، ومن يعوّل عليها يكون شريكا لها بالتواطؤ على جرائمها، بحسب وصفه.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: آفاق الخروج من الأزمة الأمنية والسياسية بمصر

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

-   حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

-   محمد القدوسي/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 26/2/2015

المحاور:

-   مصر والخروج من دوامة العنف

-   المستفيد من وراء التفجيرات

-   آلية الخروج من الأزمة

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء، قُتل شخص وجرح ستة آخرون في أربعة انفجارات وقعت في القاهرة الخميس، يأتي هذا غداة الكشف عن مقتل ثلاثة مواطنين مصريين تحت التعذيب في احد أقسام الشرطة خلال يومين فقط.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هو المدى الذي يمكن أن تنزلق إليه الأوضاع في مصر في ظل ارتفاع وتيرة العنف والعنف المضاد في البلاد؟ وما هو أفق الخروج من الأزمة الأمنية والسياسية التي تعصف بمصر منذ نحو عشرين شهرا؟

سبعة مصريين سقطوا بين قتيل وجريح في أربعة تفجيرات شهدتها القاهرة يوم الخميس التفجيرات التي وقع أحدها أمام أحد المطاعم في حي إمبابة ووقعت ثلاثة منها أمام محال تجارية بمنطقة المهندسين جاءت لتكمل دائرة عنف أخرى طرفها الآخر هذه المرة قسم شرطة المطرية حيث لقي ثلاثة موقوفين حتفهم تحت التعذيب بالقسم نفسه وفي غضون يومين فقط، أعلنت السلطات توقيف ضابطي شرطة على ذمة مقتل أحد ضحايا قسم المطرية إلا أن أهالي الضحايا شككوا في جدية السلطة في ملاحقة الضالعين بمقتل ذويهم استنادا إلى حالات كثيرة مشابهة.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: يحدث هذا في مصر ويتكرر، يعتقل المعارضون على هذه الشاكلة يداسون بالأقدام يضربون بشكل مبرح في حفلات استقبال كانت تتم سابقا داخل مراكز الشرطة فأصبحت تبدأ قبل ذلك بكثير وأمام الناس أجمعين، لاحقا يحدث ما هو أسوأ حيث لا كاميرات ترصد بل روايات تتحدث عما يقوله المصريون أنها سلخانات حقيقية يموت المعتقلون فيها وهم يتخبطون في دمائهم، تعذيب وصفته المنظمات الحقوقية بأنه وحشي ومنفلت من أي عقاب أو مساءلة قانونية، هنا جثة أحد الضحايا وهو أحد ثلاثة قضوا خلال يومين فقط تحت التعذيب في قسم المطرية طالب صغير السن في كلية لنظم المعلومات يُعتقل ويُعلق في الهواء لنحو ثمانية ساعات يُضرب ويُصعق بالكهرباء فيموت، آخر محامٍ تعتقله قوات الأمن من منزله فيتعرض لضرب مبرح وصعق بالكهرباء لكن المحامي الشاب الذي نجا من وجبة التعذيب الأولى أصر أمام النيابة على إجراء تحقيق فيما حدث معه فكان الرد تعذيبا حتى الموت لأنه تجرأ ربما على المطالبة بحقوقه ومحاسبة منتهكيها، يحدث أن يصبح الاعتقال موعدا مضروبا مع موت محقق وحافزا في الوقت نفسه لعنف مقابل وبحسب البعض فإياك أن تدير له الخد الأيمن لأنه لن يكتفي بالصفع بل قد ينتهي إلى قتلك هكذا يُنتج العنف وينفلت ويتزايد في يوم واحد عدة تفجيرات في القاهرة ما يكمل دائرة يستدعي فيها العنف نظيره ويتطلبه ويدخل البلاد في أزمة تهبط بالسياسي إلى دَرك البدائي وتحيل الأمنية إلى سيد يحكم ويقرر مصير البلاد ومسيرها إلى الأسوأ من دون مساءلة، هنا لا حل سياسي لدى وزير الداخلية كما تكشف التسريبات بل تأكيد على أهمية الردع وتنويع وسائل التصدي للمتظاهرين.

[شريط مسجل]

محمد إبراهيم: ويمكن ويمكن القوة والعدد اللي أنت شايفه ده لا شك إنه هو اللي عامل رادع لدى العيال في الجامعة.

أمير صدّيق: المستوى الأمني في رأي كثيرين يضيره أي حل سياسي ذاك قد يجعله موضع مساءلة وربما تجريم لذلك يقول هؤلاء إن التصعيد الأمني قد يكون مصلحة للقادة الأمنيين، هؤلاء لا يعنيهم ما يتردد عن فتح البعض في النظام قناة اتصال مع رئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني المعتقل للتوصل إلى تنفيس الاحتقان في البلاد، بقاؤهم ربما يقوم على التأزيم وسفك المزيد من الدماء وهو ما تقوله بفصاحة تفيض بالدم أفعالهم على الأرض.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: موضوع حلقتنا اليوم نناقشه مع ضيفينا في الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي ومن القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة عبر الهاتف، ابدأ معك دكتور حسن بحسب منظمات حقوقية قمع واعتقال وتعذيب حتى الموت لمعارضين لكن ذلك لم يؤدِ إلّا إلا اتساع دائرة المعارضة لماذا برأيك الاستمرار في هذا النهج؟

مصر والخروج من دوامة العنف

حسن نافعة: يعني أنا احترم يعني حق منظمات حقوق الإنسان في أن تدلي بما لديها من تقارير ومن ناحية موقفي الشخصي أُدين كل عمل من أعمال العنف سواء جاء عن طريق الدولة أو عن طريق الأشخاص الذين يستخدمون العنف والتفجيرات كل يوم ويسقط قتلى من المدنيين ومن ضباط الشرطة ومن ضباط الجيش المصري، وطبعا هذا يزيد من حدة الاحتقان في البلاد ولا أعتقد أننا بهذه الطريقة يمكن أن نصل يعني يمكن أن تصل البلاد إلى بر الأمان فأي انتهاكات لحقوق الإنسان أيا كان مصدرها غير مقبولة والعنف لا يمكن أن يؤدي على الإطلاق إلى إيجاد مخرج للبلاد من هذه الأزمة بل بالعكس أنا أعتقد أن استمرار العنف من جانب الذين يتصورون أن التفجيرات والقتل سوف يؤدي إلى يعني قلب نظام الحكم أو تغيير هذا النظام هم واهمين، أنا أتصور أنهم يؤدون إلى مزيد من تصلب النظام ويغلقون الباب تماما أمام البحث أمام إمكانية البحث عن أي تسوية أخيرة للأزمة.

حسن جمّول: سيد محمد القدوسي عندما يجد النظام المصري أنه مهدد أمنيا وأمام تحدٍ أمني ألا تعتقد أن هذا يجعله مصرا على الحسم والمواجهة وربما هذا ما قصده الدكتور حسن نافعة بحديثه؟

محمد القدوسي: سؤال بسؤال ومن الذي يهدده أمنيا؟ إحنا عارفين مين اللي يهدده أمنيا أنا سأقول لك إنه كل الأماكن التي شاهدناها اليوم في تفجيرات اليوم انفجرت من الداخل إلى الخارج وهي مغلقة ففين العفاريت اللي استطاعوا إنهم يقتحموا عدة مكاتب للاتصالات موزعة على عدة محافظات في نفس اللحظة ويفجروها من جوا لبرا المسألة مش أننا حد جيه حط عبوة ناسفة من برا ولا فجّر من برا التفجيرات كلها من الداخل إلى الخارج والصور تشهد بالفوتوغرافيا وبالفيديو، هو أنا لازم اقعد استنا ستين سنة زي ما استنيت ستين سنة عشان اعرف إنه عبد الناصر هو اللي فجّر جامعة القاهرة ومحطة سكة الحديد وما قيمة العلوم السياسية التي يدرسها الدكتور حسن نافعة إن لم نستفد من الدروس الماضية؟ افتكر إنه قرأنا في مذكرات خالد محيي الدين وقرأنا في مذكرات عبد اللطيف البغدادي أن عبد الناصر عندما شعر بالأزمة فإنه لجأ إلى تفجير جامعة القاهرة وتفجير محطة سكة الحديد عشان يلصقها في معارضيه.

حسن جمّول: هل هذا نفسه ما يحصل اليوم؟

محمد القدوسي: اعتقد أن نفس السيناريو يتحرك أمامنا وسأقول لك على حاجة في مواقع التواصل الاجتماعي كلما حدث تسريب أول تعليق تقرأه إيه على فيس بوك أو تويتر هذا ليس رأيي هذا رأي الملايين أول تعليق تقرأه شفنا التسريب يا ترى التفجير هيبقى متى؟ تابعنا التسريب ونتابع التفجير بعد 24 ساعة كويس دي حاجة، الحاجة الثانية أنا بصدد عدد من الجرائم أمامي جريمة معروف فاعلها وجريمة ضد مجهول حتى الآن أتكلم في اللي الفاعل بتاعها معروف ولا اقعد اتهم يعني أُعلّم المجهول اجعله معلوما ثم اتهمه على مزاجي، لدي جريمة هي جريمة استشهاد ثلاثة من المعتقلين بيد الشرطة المجرمة في مصر، مصر الآن تحت يد سلطة إجرامية سلطة تقتل الناس لماذا لا ابدأ بأن أُدين هذه السلطة وأُدين إجرامها إلي هو ثابت بالورقة والقلم والصورة، أنا في عندي المسألة مش زي ما بقول الدكتور حسن نافعة افتراض، هو في ثلاث جثث يا أستاذ حسن كانوا في قسم المطرية من قتلهم؟ بالأول نعرف مين اللي قتلهم نتأكد الأول أن محمد إبراهيم المجرم هو اللي قتلهم وبعدين نتكلم.

المستفيد من وراء التفجيرات

حسن جمّول: طيب نعم طيب دعني أسمع دعني دكتور حسن دكتور حسن تشكيك من قبل القدوسي بمن يقوم بهذه التفجيرات، هو يتهم النظام بها لأنه يستفيد منها أمنيا وسياسيا ثم هو يسألك عن الثلاثة الذين قتلوا تحت التعذيب في قسم الشرطة تحديدا في قسم المطرية؟ تفضل.

حسن نافعة: يعني أنا أرجو من السيد محمد القدوسي أن يعني يكون النقاش هادئا وأن يقول ما عنده وأنا أقول ما عندي..

محمد القدوسي: هو هادئا.

حسن نافعة: لا أن نُشخص الموضوع، القياس يتحدث عن الذين يدرسون العلوم السياسية القياس على يعني حادث تاريخي وأن نتصور أن كل عنف يرتكبه النظام أو كل حادثة تحدث يمكن أن تكون مشابهة لما حدث تاريخيا في الأمثلة التي ذكرها وهي مشكوك أصلا في صحتها.

محمد القدوسي: غير صحيح غير صحيح ده كلام مؤكد.

حسن نافعة: على أية الأحوال ليس هذا موضوع الجدل واعتقد أنه يعني إذا كان الفرضية التي يقولها الأستاذ محمد القدوسي أن هذه التفجيرات تحدث من جانب الأمن وأن الأمن هو إلي يرتكبها أنا ليس عندي لا الخبرة الفنية ولا المعلومات التي تقول أنني بصرف النظر عن موقفي من النظام السياسي وبصرف النظر عن رؤيتي لما يجري ليس لدي أي معلومة إذا كان الأستاذ محمد القدوسي يعتبر أنه خبير أمني وأنه يستطيع أن يحكم على أن التفجيرات جاءت من الداخل وأنه من خلال الصور يستطيع أنه يعني يتكون لديه فكرة بالضبط عمن هو الجاني أنا ليست لدي هذه الخبرة ولا أدّعي هذا، أما بالنسبة لإشارتك إلى يعني الذين قتلوا أو الذين ماتوا بالتعذيب فانا قلت لك أنني أدين، أنا واحد من الناس الذين يعني أدانوا كل حوادث التعذيب سواء وجهت ضد سلفيين أو ضد ليبراليين ولا أميز إطلاقا بين أي إنسان يعني يُعذب حتى يعني ولو تعذيب طفيف هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا، وإن أنا ليس لدي أي معلومات عن هذا الموضوع وبالتالي أنا أرجو ضيفك أنا أرجو أنا نناقش قضية وليس خناق في هذا الموضوع.

حسن جمّول: طيب فقط هذا موقفك دكتور حسن دكتور حسن نعم دكتور حسن هذا موقفك المبدئي أكثر من مرة أكثر من مرة تحدثت بهذا الموقف دكتور حسن لكن السؤال المطروح يعني الأوضح في هذا المجال أن هناك قاتل واضح في مقابل أن هناك قاتل ومُفجّر على الأقل غير معلوم الهوية في أحسن الأحوال، إذن لماذا لا يتم محاكمة هذا القاتل المعروف وأخذ موقف منه بشكل مباشر باختصار دكتور حسن؟

حسن نافعة: طبعا من واجب الحكومة أن تقدم الأدلة وتقدم المتهم إلى المحاكمة وأن تكون هذه المحاكمة عادلة هذا هو، ولذلك أي جريمة تقع دون أن يعني يُضبط مرتكبها ويقدم للمحاكمة نقول هي عمل غير قانوني، هذا هو يعني ما أتصوره وما اعتقده والقول بغير ذلك هو كلام يعني لا يمكن أن يكون مقبولا، لكن ما نشاهده أن هناك يعني في المشهد كله في مصر وفي خارج مصر هناك إرهاب وإرهاب ضخم وإرهاب هدد الدول وقسمها وإرهاب يهدد المنطقة كلها ويضربها أن أقول أنا في ظل ما يحدث في العالم العربي كله والعالم الإسلامي أن أقول أن الأنظمة هي التي ترتكب هذا العنف وأنها هي المسؤولة هذا كلام أنا لا يمكن أن أقبله على الإطلاق من الناحية السياسية ومن الناجية التحليلية ومن الناحية العقلية.

حسن جمّول: طيب ابق معي دكتور حسن، سيد القدوسي الاتهام دائما يعني كما يقول دكتور نافعة هو لا يقبل اتهام الأنظمة بالقيام بهذه الأعمال على الأقل سياسيا ألا تعتقد أن مجرد الاتهام ربما يُغطي على الفاعل إذا كان هناك نسبة مئوية بأن النظام لم يقم بذلك؟

محمد القدوسي: بالأول أنا لا أشخصن الموضوع الدكتور حسن نافعة وبالعكس أنا احترمه للغاية وكل الاحترام وقد عبرت عن ذلك مرارا هذا أولا، ثانيا الأمر المثير أن الدكتور حسن نافعة وهو الذي حدثنا مرارا وتكرارا عن أن جماعة الإخوان إرهابية بدليل حادث الخزندار الذي وقع أيام الاحتلال الإنجليزي يقول أنه ليس كل ما وقع في التاريخ يمكن أن يتكرر طيب قل هذا الكلام لنفسك وأنفي به ما قلته سابقا وتعال عشان نتكلم من أول وجديد أنا شخصيا ما عندي مانع اللي بعد كده إنه بشكل واضح وكما طرحت أستاذ حسن جمّول في سؤالك الأخير أنا عندي متهم واضح هذا المتهم الواضح قال عبد الفتاح السيسي أنه لن يُحاكم صراحة حكومة إيه اللي تحاكم عبد الفتاح السيسي قال أعدكم أنه لن يحاكم ضابط وده بالفيديو، والدكتور حسن نافعة سمع ده وأنا سمعت ده وحضرتك سمعت سمع ده وكل المشاهدين سمعوا ده اصبر علي اصبر علي..

حسن جمّول: لكن الآن أُوقف ضابطان أُوقف ضابطان..

محمد القدوسي: وفي التسريب الأخير محمود الشناوي قناص العيون الذي حكم عليه في خمسة مارس سنة 2013 وتأيد الحكم أمام الاستئناف في 3/5/2014 بالحبس 3 سنين اكتشفنا انه هو شغال في مباحث الكهرباء وانه هو لم يقضِ شهر واحد في السجن يعني حكم صادر من محكمة الجنايات وتأيد في النقد ولم ينفذ، البلد تحت حكم عصابة ومن يعول على هذه العصابة يكون شريكا لها بالتواطؤ على جرائمها بشكل واضح، لا ينفع أني أنا أبقى تأكدت من أن عبد الفتاح السيسي أن لا يحاكم ضابطا اعملوا إلي أنتم عايزينه ما أحد سيأتي لناحيتكم، الذين قتلوا 21 شاب مصري لمجرد أن عايزين يتفرجوا على ماتش كرة أو 40 أو 70 في بعض التقديرات وبعدين اتحاد الكرة نحن سنكمل الدوري يعني مش بس أن ما فيش حد يتحاسب في دول، دول راحوا كدا كلاب فناء، في40 شب كانوا عايزين يتفرجوا على ماتش كرة..

حسن جمّول: طيب فقط عفوا عفوا سيد القدوسي فقط فيما يتعلق يعني ما يعتبر تغطية نعلى الفاعل مثلا عندما يتهم مثلا النظام أو أي طرف محدد من دون أدلة كما يقول حسن نافعة..

محمد القدوسي: أستاذ حسن أنا عندي في أدلة وفي قرائن نسير وراء القرائن حتى تصبح أدلة أو تنفى مش كدا في المنطق أنا قلت قرينة، القرينة منطقية للغاية أن التفجيرات كلها من الداخل للخارج، ودي مسألة بالصور لا عايزة خبير امني دي عايزة واحد يبص على الصورة تبص على الصورة تلاقي أن المحل منفجر من جوا لبرا تعرف أن القنبلة محطوطة جوا، من برا لجوا تعرف أن القنبلة كانت محطوطة برا دي عايزة شوية نباهة مش عايزة خبرة أمنية ولا حاجة، شيء منطقي يعني 1+1= 2 فبالتالي أمام القرائن إلي هو اعترافات البلطجية إلي في الفترة خلي بالك إن في فترة مؤثرة جدا ومهمة جدا ولا أحد ملتفت إليها هذه الفترة كنت أنا والدكتور حسن نافعة شركاء مع بعض في نفس الصف فيها، إلي هي من 25 يناير 2011 لغاية 30 يونيو 2013 الفترة دي إحنا قبضنا في على بلطجية وأمسكناهم وطلعوا على التلفزيون وتسجلهم على اليوتيوب وقالوا إحنا كنا نقبض من ضباط المباحث وإحنا كنا نقبض من ضباط المخابرات وإحنا تقتل وإحنا كنا نفجر، إذن كيف، دا لسه أول أمبارح بقى ازاي إن أنا أهدر كل دا وأرمي كل دا في الترعة وأقول لا والله أصل أنا لا اقبل، دكتور حسن نافعة لا يقبل احترم موقفه ولكنني لا استطيع أن أجاريه فيه..

حسن جمّول: ابق معي سيد القدوسي ودكتور حسن نافعة، مشاهدينا فاصل قصير نناقش بعده أفق الخروج من دوامة العنف التي تضرب مصر منذ انقلاب الثالث من يوليو ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

آلية الخروج من الأزمة

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا من جديد في هذه الحلقة التي تناقش أفق الخروج من الأزمة في مصر في ضوء تصاعد عنف الدولة وتزايد التفجيرات في البلاد، وأعود إلى ضيفي من القاهرة الدكتور حسن نافعة، دكتور نافعة هل النظام اليوم يراهن على الحسم العسكري في إنهاء الأزمة في مصر من دون الالتفات إلى أي حوار سياسي ولا إلى المعارضة ومطالبها وغير ذلك؟

حسن نافعة: يعني أنا قلت مرارا وتكرارا أنه بالنسبة للقضايا السياسية لا تحسم إطلاقا بالوسائل الأمنية ولا بد أن تكون هناك رؤية سياسية وهذه الرؤية السياسية غير موجودة ولا أحس بها حتى هذه اللحظة، على الجانب الآخر هناك فريق أيضا ثار ضده الشعب وانحاز الجيش إلى جانب هذا الشعب لإنقاذ الوطن من حكم جماعة كانت تهدد بانهيار الدولة وكانت تأخذها إلى يعني مستقبل مظلم تماما، خصوصا وأن الجماعة في لحظة من اللحظات بدت وكأنها متحالفة تماما مع أكثر القوى تطرفا في مصر وكان هذا واضحا وقد قلت هذا مرارا وتكرارا عندما عقد مؤتمر لما سمي بمؤتمر مصر سوريا ورأينا فيه تهديدات علنية ورأينا فيه خطاب ورأينا فيه لم يكن نرى مصر في هذا المؤتمر وكان الرئيس يحضر مؤتمر تدعو إليه جماعة..

حسن جمّول: لكن عفوا سيد نافعة لكن ما تذهب إليه عفوا سيد نافعة ما تذهب وما تقوله وما تذهب إليه ربما تناقضه في بعض الأحيان ما تسعى إليه السلطة تحت الطاولة، مثلا ما كشفه سعد الكتاتني في المحكمة من أن هناك يعني ثمة من اتصل به من السلطة للتشاور في إمكانية الوصول إلى حل للازمة، هل يعني ذلك أن هناك خطابا علنيا وهناك أداء مختلفا تحت الطاولة أم أن هناك تيارين في مصر تيار يذهب إلى أبعد الحدود في الحسم الأمني وتيار يفضل العودة إلى الحوار.

حسن نافعة: يعني هناك تيار بالقطع داخل النظام الحاكم يرى أن استئصال جماعة الإخوان هو الحل وأنا ضد هذا تماما ولا أعتقد أن هذا ممكنا وأن هذا يمكن أن يكون هو الحل، ولكن هناك في المقابل التيار الآخر التي تقوم إستراتيجيته على أساس استنزاف النظام باستخدام العنف وبتعطيله وبمحاولة إفشاله إذا استمرت إستراتيجية الاستئصال من ناحية في المقابل إستراتيجية الاستنزاف من ناحية وأنا قلت هذا في ورقتي التي سميتها الأزمة والمخرج قلت أن هذا سوف يأتي بالخراب على الدولة ولن يخرج أحد فائزا على الإطلاق، لكن الجماعة التي ترى أنها يعني أزيحت بالقوة عن السلطة إلى آخره تحتاج قيادتها تحتاج إلى تنحية وهذه القيادة المتطرفة هي التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن وكاد يمكن أن يكون الأمر تماما لو أنها اتبعت إستراتيجية معقولة وتحولت إلى شريك في السلطة وليس إلى مهيمن عليها ولم تستبعد كل شركاء الذين قاموا بالثورة، وقلنا هذا الكلام مرارا وتكرارا المراجعة من جانب الأخوان المسلمين لم تحدث وغياب هذه المراجعة يؤدي إلى تصلب الطرف الذي يرى أن الاستئصال هو الحل وهذا شرحته مرارا وتكرارا لا أحد يسمع ولا احد ينتبه..

حسن جمّول:  طيب ابق معي سيد حسن دكتور حسن ابق معي سيد القدوسي، ما رأيك بما يطلبه من المراجعة؟ وكيف تفهم ما كشفه سعد الكتاتني؟

محمد القدوسي: الأول أنا عايز أقول على حاجة في فترة صعود جماعة الإخوان المسلمين إلى مراتب الحكم أو إلى بعض مراتب الحكم في مصر بينما بقيت سدة الحكم في يد العسكر، كان الدكتور حسن نافعة هو إلي يشاركهم أنا شخصيا كنت برا وكان الدكتور محمد مرسي إلي هو رئيس الجمهورية يقول الجدع دا ما بحبه وما بحب اسمعه وينظر بنظرة سوداء إلى آخره، لأنني كنت أقول له انه سيلبس في حيطة العسكر لأنه كان واثق فيهم أكثر مما ينبغي وبالشكل إلي حصل دا فبس دا إحقاقا للحق عشان ما نحط الأشياء في نصابها، عشان نحط في نصابها برضه هؤلاء الذين سماهم الدكتور حسن نافعة أشد المتطرفين تطرفا هم شركاء العسكر دي الوقتِ ما هم دول حزب النور يا دكتور الذين رأيناهم في مشهد 30 يونيو وفي مشهد 3 يوليو راجع الوجوه والأسماء التي كانت تردد المقولات في ذلك المؤتمر في إستاد القاهرة ستكتشف أنها هي هي جزء من الانقلاب إلي حضرتك كنت الجزء الآخر فيه، فإذا كنت صادقا في الأولى في أن ما قيل كان متطرفا فكيف قبلت الأخرى كيف قبلت انك أنت تحط يدك في أيديهم لا إلي حط يده في يد الإرهابيين هو عبد الفتاح السيسي يا دكتور وحضرتك يا دكتور إلي حطيت يديك في أيدي الإرهابيين وكل القوى المشاركة في 30 يونيو وفي انقلاب 3 يوليا هي إلي حطت أيديها في أيدين الإرهابيين، في واقع الأمر عشان بس بالورقة أصل دي مش مسألة غائبة دا مؤتمر إحنا سنجيبه ونجيب الأنفار إلي كانت تتكلم فيه بالاسم والصورة سنكتشف أن 80% منهم مع الانقلاب يبقى كدا الموضوع خلص كويس دي حاجة، الحاجة إلي بعد كدا إحنا يعني لكي نبدأ طريق الحل علينا أن نتصارح، حكاية بقى أصل في مش عارف إيه يعمل إيه ويرد عليه إيه دا كلام فارغ دا كلام أي كلام الحقيقة، أنا بصدد سلطة قاتلة مجرمة سلطة تقتل الناس في الشوارع وتقتلهم من على منصات القضاء وتقتلهم في السجون وتقتلهم حيثما شئت، الحل عندي أنا سأعطيك حل بسيط جدا أنه نبدأ الآن وفورا انه نحن ننظم انتخابات نشارك فيها كل من يحمل مستند هوية مصري يعني المستند دا كان بطاقة كان باسبورت كان غيره بدون اشتراط حتى للسن يعني إلي شال بطاقة هوية ويتم انتخاب سلطة جديدة تدير البلاد، لكن علينا أن نكون متأكدين أن من كان جزءا من المشكلة لا يمكن أن يكون جزءا من الحل، وتجري هذه الانتخابات تحت إشراف دولي كامل مش تحت رقابة دولية تحت إشراف دولي كامل وكل من يحمل مستند كل مصري يشارك فيه..

حسن جمّول: أريد تعليق بسيط جدا وباختصار من الدكتور حسن نافعة، هل في ضوء هذه المواقف المتباعدة دولة العنف ستستمر وتتصاعد إلى ما لا نهاية باختصار.

حسن نافعة: للأسف الشديد انه إذا يعني استمر النظام الحاكم في أن يعتقد أن استئصال جماعة الإخوان المسلمين والقوى المتحالفة معها كليا من المشهد السياسي لن يكون له ثمن، وإذا اعتقدت جماعة الإخوان المسلمين أن استمرار العنف بهذه الطريقة هو الذي سيؤدي إلى طرح بديل ديمقراطي هذا أنا اعتقد أنه يبدو مستحيل ولا يمكن على الإطلاق أن نصل إلى أي نتيجة وسوف ينتهي، التحول بالضبط ستستخدم جماعة الأخوان المسلمين كأداة..

حسن جمّول: شكرا أشكرك جزيلا أشكرك جزيلا لانتهاء الوقت دكتور حسن نافعة من القاهرة شكرا لك، وشكرا للكاتب الصحفي محمد القدوسي في الأستوديو، حلقتنا انتهت مشاهدينا نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.