جاءت زيارة الأمين العام لـمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وسفراء دول المجلس الست إلى اليمن، تأكيدا على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ودعما للإجراءات التي اتخذها منذ وصوله إلى عدن السبت الماضي.

حلقة الأربعاء (25/2/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" بحثت دلالات الموقف الخليجي الذي تزامن مع تمديد مجلس الأمن الدولي العقوبات على الأطراف المعرقلة للعملية السياسية، ومن بينها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح واثنان من قادة جماعة الحوثي.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي إن الموقف الخليجي بدعم الشرعية متقدم ويكتسي أهميته بترجمة الأقوال إلى أفعال، مع احتمال أن يستأنف السفراء الخليجيون عملهم في عدن.

ومضى يقول إن اليمن يحتاج -أكثر من ذلك- إلى دعم دولي بدأت تتبلور ملامحه، حيث إن المشكلة الآن أن البلد تحول إلى ورقة سياسية بين قوى إقليمية ودولية، مشيرا إلى أن العاصمة صنعاء "بيد إيران" بينما يسعى الحوثي إلى دعم الروس مقابل منحهم صفقات نفطية في مأرب، على حد قوله.

ورأى الشايجي أن الحوثي "في ورطة"، والمظاهرات تعم البلاد رفضا للانقلاب وتأييدا للشرعية، بينما تحدى أن تكون هناك مظاهرة واحدة دعما للحوثيين.

مدفوعة الأجر
المظاهرات المؤيدة للرئيس اليمني والرافضة للانقلاب كانت من وجهة نظر عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) محمد البخيتي، "مدفوعة الأجر ومناطقية وترفع شعارات عنصرية"، حسب قوله.

وأضاف أن موقف دول الخليج "يكشف المؤامرة التي تلعبها الدول الاستعمارية والصهاينة وحلفاؤها"، على حد قوله.

وأعاد البخيتي ما قاله سابقا من أن ما جرى على يد الحوثيين هو "ثورة شعبية"، وأن هادي قدم استقالته "امتثالا لأوامر خارجية".

ولدى سؤاله عن التحالف مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعد الكشف عن حجم ثروته التي تقدر بستين مليار دولار وهم الذين ما انفكوا يرددون أنهم جاؤوا ليكافحوا الفساد، قال البخيتي إنه ينبغي معرفة أين هي هذه الأموال؟ رافضا وجود أي تحالف مع صالح إنما هي "دعاية يروجها الإخوان المسلمون". 

من جانبه، قال رئيس مركز مسارات للدراسات الإستراتيجية والإعلام باسم الشعبي إن اليمنيين لا يريدون تكرار ما جرى في سوريا وليبيا، كما أن الوضع في البلاد مختلف حيث هناك رئيس شرعي وحكومة شرعية، متسائلا عما يسميها الحوثيون بالثورة "أي ثورة هذه التي تسقط دولة ثم تعجز عن قيادة البلد إلى برّ الأمان".

وعن زيارة السفراء الخليجيين لعدن، قال إنها دعم سياسي كبير لقي ارتياحا كبيرا في الشارع اليمني، وأضاف أن اليمن يحتاج إلى دعم اقتصادي، فإن كل ما يحصل من أزمة سياسية قاعدتها اقتصادية، متوقعا أن تحظى زيارة الوفد الخليجي بدعم دولي كبير.


اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: كيف يُفهم تطور الموقف الخليجي من الأزمة اليمنية؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   عبد الله الشايجي/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

-   محمد البخيتي/عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين)

-   باسم الشعبي/رئيس مركز مسارات للدراسات الإستراتيجية والإعلام

تاريخ الحلقة: 25/2/2015

المحاور:

-   دعم خليجي لمنصور هادي

-   الحوثيون وشرعية الرئيس اليمني

-   دول الخليج والدور المتنامي لإيران

-   موقف الحوثيين من فساد علي صالح

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن لقاءه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في عدن يأتي تأكيدا على مواصلة دعم دول الخليج للشرعية الدستورية التي يمثلها الرئيس هادي، وتأتي زيارة الزياني ووفد من سفراء دول الخليج الست المعتمدين في اليمن إلى عدن غداة صدور قرار من مجلس الأمن يجدد العقوبات على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وقياديين حوثيين.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: كيف يمكن فهم التطورين الأخيرين في الموقفين الخليجي والدولي مما يحدث في اليمن؟ وما الحدود التي يمكن أن يذهب إليها الخليج والأمم المتحدة في التعاون مع الأزمة اليمنية؟

برفقة وزراء دول الخليج الست المعتمدين في اليمن زار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني مع هؤلاء السفراء عدن والتقى الرئيس عبد ربه منصور هادي في خطوة اعتبرها الزياني تأكيدا لدعم خليجي للشرعية التي يمثلها هادي، زيارة الزياني جاءت غداة قرار أممي أكد تمسك الأمم المتحدة بالمبادرة الخليجية باعتبارها المسار الوحيد للمضي إلى حل الأزمة في اليمن، كما جدد القرار العقوبات على معرقليها وعلى رأسهم الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح واثنين من قادة الحوثيين العسكريين.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: إلى عدن حيث استعاد الرئيس شرعيته ذهب وفد مجلس التعاون الخليجي برئاسة عبد اللطيف الزياني الأمين العام للمجلس وبمشاركة سفراء من دول الخليج، هي الزيارة الخليجية الأولى للرئيس هادي بعد إعلان استعادة شرعيته المختطفة وإبلاغه البرلمان بسحب استقالته وقبلها كان مجلس التعاون الخليجي عبر في بيان عن ترحيبه بخروج هادي من مقر إقامته الإجبارية، مؤكدا أن تلك الخطوة مهمة لتأكيد شرعيته، كما دعا البيان الخليجي الشعب اليمني والقوى السياسة للالتفاف حول هادي، هذا الموقف تزامن مع دعم دولي آخر تمثل في قرار مجلس الأمن الذي جدد العقوبات ضد معرقلي العملية السياسية وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع علي صالح وقائدان عسكريان من جماعة الحوثي، استأنف الرئيس هادي عمله فعلا وبدأ تغييرات أمنية وعسكرية وإدارية في المحافظات الجنوبية بعد أن أعلن في أول بيان له أن كل الإجراءات التي تلت انقلاب الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي أصبحت باطلة وهو ما يعني نقضه تلك الإجراءات الأمنية والعسكرية والإدارية التي أصدرها في تلك الفترة، محافظات كثيرة بما فيها صنعاء شهدت مظاهرات ضخمة للتعبير عن الترحيب بخروج هادي والتأكيد على شرعيته وربط الإجراءات التي قامت بها جماعة الحوثي ضده وضد رئيس وزرائه خالد بحاح، لكن اللافت في الأمر تلك التصريحات من قبل قياديين في جماعة الحوثي والتي اعتبرت هادي مطلوبا للعدالة حسب بيان اللجنة الثورية التابعة للحوثي وعدته فاقدا للشرعية ووصفت تصرفاته بأنها طائشة، أما حزب المؤتمر الشعبي العام فقد تماهى مع رؤية الحوثيين لخروج هادي وصرح عبر الناطق الرسمي للحزب عبده الجندي بأنه كان على هادي أن يحترم قرار استقالته من منصبه وأن يكون قرار عودته مرتبطا بقناعة الأحزاب كلها وليس طرفا واحدا وأن يحترم حوار القوى السياسية في صنعاء، ويبدو أن الحوار الذي يرعاه المبعوث الدولي جمال بن عمر مُني بخيبة أمل بعد خروج هادي وإعلان سبعة أحزاب هامة أنها ستلتقي الرئيس في عدن للتشاور حول الموقف الجديد، وهو ما يعني أن هادي استعاد المبادرة مرة أخرى وأن الحوار لا يمكن أن يستمر في صنعاء بعد منع جماعة الحوثي سياسيين من السفر وفرضهم الإقامة الجبرية عليهم.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا هذا نناقشه مع ضيوفنا من عدن باسم الشعبي رئيس مركز مسارات للدراسات الإستراتيجية والإعلام ومن صنعاء محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله الحوثيين ومن الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت والأستاذ الزائر بجامعة جورج واشنطن، نرحب بضيوفنا جميعا في هذه الحلقة وابدأ معك دكتور عبد الله الشايجي بخصوص هذه الزيارة التي يقوم بها الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي برفقة سفراء ست دول خليجية إلى عدن، ما نوع الدعم الذي تقدمه دول الخليج دعم سياسي رمزي للرئيس عبد ربه منصور هادي أم يتعداه إلى أكثر من ذلك؟

دعم خليجي لمنصور هادي

عبد الله الشايجي: شكرا تحياتي لك أخت خديجة والمشاركين الكرام والمشاهدين أيضا، طبعا يعني كنا من المطالبين بأن يكون هناك موقف خليجي داعم للشرعية وأنا سعيد أن أرى الآن أن هناك تحرك متقدم لدول الخليج يتقدم على الدول على يعني المجتمع الدولي والأمم المتحدة وحتى الولايات المتحدة الأميركية، زيارة مهمة الآن تؤكد ليس بالأقوال بل بالأفعال زيارة تدعم الشرعية المتمثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ولقاء مهم مع الأمين العام الذي يمثل دول مجلس التعاون الخليجي وأيضا وجود السفراء الخليجيين له دلالة مهمة بأن هناك اعتراف شرعي بالرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن وكما يعني فهمت أنا قبل قليل بأن احتمال كبير أن يستأنف السفراء الخليجيين عملهم في عدن لتؤكد دول الخليج على الشرعية والتمسك بعبد ربه منصور هادي، الآن هو المطلوب أيضا دعم دولي يعني للأسف يبدو بأن الحوثيين عندهم غطاء من إيران تدعمهم إقليميا وهذا ما اتهمهم اتهام صريح الآن قبل أمس في جلسة في مجلس الكونغرس الأميركي وزير الخارجية جون كيري إيران لعبت دور مهم في تفويض الحكومة وإسقاطها في اليمن وصباح اليوم أيضا اقتحم الحوثيون القاعدة المهمة للقوات الخاصة النخبة التي دربتها الولايات المتحدة الأميركية أثناء وجود حكم الرئيس علي صالح المخلوع الذي يعني كانت تلعب دور مهم في مكافحة الإرهاب وهذا أيضا يعني دلالة على أن هناك يعني موقف أميركي أيضا مما يجري ولكن بحاجة إلى أيضا أن نرى السفير الأميركي في عدن وموقف دولي يدعمهم، على ما يبدو الحوثيون في زيارة مهمة وفد من الحوثيين توجه إلى موسكو واجتمعوا مع نواب روس وطلبوا دعم روسيا مقابل أن يعطوهم يعني صفقات من النفط ومن إنتاج النفط في مأرب، على ما يبدو أن الحوثيين الآن يضعون عينهم على  مأرب ويعدون الروس بأن يعطوهم يعني قدرة على إنتاج النفط أو مناقصات لإنتاج النفط في مأرب، فالآن المطلوب دعم دولي الروس على ما يبدو سيعطلون صدور قرار ضد الحوثيين في مجلس الأمن، ولكن هذا لا يعني بأن علينا أن يكون عندنا موقف يعني إقليمي ودولي يدعم التحرك الخليجي الذي يتقدم على بقية الدول.

خديجة بن قنة: طيب هذا الدعم هل جاء في وقته باسم الشعبي؟

باسم الشعبي: نعم هو دعم سياسي كبير اليوم للرئيس عبد ربه منصور هادي وهذا الدعم والتحرك الخليجي باتجاه مدينة عدن لقي ارتياحا كبيرا في الشارع اليمني لاسيما في عدن والجنوب وكثير من المحافظات الأخرى التي لا تسيطر عليها أنصار الله، خرجت الكثير من المسيرات اليوم فعلا تؤيد هذا الدعم السياسي اللافت الخليجي للرئيس عبد ربه منصور هادي وطبعا هذه الزيارة لها ما بعدها..

خديجة بن قنة: يعني ما يحتاجه ما يحتاجه الرئيس عبد ربه منصور هادي هو فقط دعم سياسي؟

باسم الشعبي: لا طبعا الرئيس عبد ربه منصور هادي يحتاج إلى دعم اقتصادي هناك كثير من القضايا اليمنية بحاجة إلى حل حقيقي جذري وهي قضايا اقتصادية، كل الذي يحصل في اليمن منذ  2011 لليوم هي أزمة سياسية وثورة شعبية هي قاعدتها قاعدة اقتصادية وبالتالي الرئيس عبد ربه منصور هادي بحاجة إلى دعم اقتصادي كبير هناك قضية شائكة في الجنوب هناك القضية الجنوبية بحاجة إلى دعم اقتصادي كبير ودعم خليجي لحلحلة الوضع في الجنوب وبحيث يستطيع الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يشكل حاضن اجتماعي في الجنوب لتحركاته السياسية، وبالتالي هناك ترقب في الساحة بأن يقوم الرئيس عبد ربه منصور هادي خلال الأيام القادمة بإصدار قرارات بإعادة المنقطعين والمدنيين والعسكريين الجنوبيين إلى أعمالهم وبحلحلة قضايا كثيرة في الجنوب منها قضية الأراضي وقضية التعويضات، وهذا بالتأكيد سيكون ضربة معلم إذا ما أقدم عليها الرئيس عبد ربه منصور هادي فسيكون في طريقه تشكيل حاضن اجتماعي وسياسي لتحركاته في الجنوب وبالتالي سحب البساط على  كثير من القوى السياسية التي تزايد الآن بالقضية الجنوبية وتلعب بالورقة لمصلحة أطراف سياسية أخرى، تريد أن تعيق مسار التحول السياسي في البلد ومسار تحركات الرئيس عبد ربه منصور هادي وفي تقديري الرئيس عبد ربه منصور هادي فعلا يحظى بدعم غير محدود وزيارة الزياني إلى عدن جاءت وكان في صحبته ستة من سفراء دول الخليج زاروا عبد ربه منصور عادي اليوم في معاشيق في القصر الجمهوري وفي تقديري أن هذا الدعم الخليجي سيصاحبه دعم دولي كبير سياسي واقتصادي، الكثير من سفراء..

الحوثيون وشرعية الرئيس اليمني

خديجة بن قنة: طيب دعم دولي ودعم خليجي أستاذ محمد البخيتي إذن واضح من خلال هذه الزيارة للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وأيضا للسفراء الست الذين يمثلون دول مجلس التعاون الخليجي أن هناك تعبير واضح من دول الخليج للاعتراف بشرعية هادي وهناك أيضا دعم دولي وكل هذا يأتي غداة قرار من مجلس الأمن الدولي بأنكم وأيضا الرئيس السابق علي عبد الله صالح تعرقلون العملية السياسية، ما ردكم؟

محمد البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم،  طبعا وقوف الدول الاستعمارية وكذلك حلفائها في المنطقة ضد الثورة في اليمن يزيدنا اطمئنان إلى عدالة ثورتنا وأيضا يكشف للشعب اليمني المؤامرة التي تلعبها الدول الاستعمارية ممثلة بأميركا وبريطانيا وفرنسا وحلفائها في المنطقة ضد هذا الشعب.

خديجة بن قنة: طبعا نتحدث عما اتخذ بالإجماع أستاذ البخيتي.

محمد البخيتي: من متى لعبت أميركا دورا إيجابيا، أي قرار؟

خديجة بن قنة: قرار مجلس الأمن.

محمد البخيتي: طبعا هذا القرار قرار مجلس الأمن نعم قرار مجلس الأمن نعم قرار مجلس الأمن مشروع أميركي بريطاني معروف طبعا كان هذا القرار متشدد لكن تدخل روسيا خفف من حدة القرار، وأيضا روسيا هي تبحث عن مصالحها فهي قد استفادت في قضية أوكرانيا وقدمت بعض التنازلات، ولكن من يدفع باتجاه في اتخاذ مثل هذا القرار هي طبعا الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وكذلك حلفاءها في المنطقة إذن هذا الموقف يكشف أن هناك مؤامرة على هذا الشعب اليمني، والشعب اليمني قد أصبح واعيا لأنه تدخل..

خديجة بن قنة: يعني العالم كله العالم كله غلط أستاذ البخيتي يعني العالم كله غلط العالم كله يسير في اتجاه خاطئ والحوثيون صح..

محمد البخيتي: طبعا، طبعا الصهاينة وحلفائهم في المنطقة لا يمكن أن يكونوا موقفهم صحيح، أين موقف أميركا من  قضية الشعب الفلسطيني..

خديجة بن قنة: يعني الموقف الإقليمي غلط والموقف الخليجي غلط الموقف العربي غلط الموقف الدولي غلط الموقف اليمني غلط موقف مجلس الأمن الدولي غلط..

محمد البخيتي: طبعا، طبعا غلط أختي الفاضلة أين اليمن شفتِ أختي الفاضلة موقف هذه الدول ماذا عملوا بسوريا؟ ألم يدمروا سوريا؟ هل دول الخليج حريصة على الديمقراطية في سوريا وهي ليس فيها انتخابات..

خديجة بن قنة: دعك من سوريا نتحدث عن اليمن..

محمد البخيتي: نعم أنا أقول لك نعم غلط هذه الدول دمرت سوريا دمرت ليبيا دمرت العراق دمرت أفغانستان دمرت باكستان، هذه الدول الاستعمارية وحلفائها بالمنطقة هم إلي دمروا العالم الإسلامي وتقولي أنا الغلط طبعا غلط..

خديجة بن قنة: يعني أستاذ البخيتي أنت اليوم تتحدث باسم يعني معلش معلش أنت تتحدث باسم الثورة اليمنية والشعب اليمني وأنت تشاهد يوميا حجم المظاهرات التي تخرج في صنعاء وفي المحافظات الأخرى الرافضة لانقلاب الحوثيين فكيف تتحدث باسمهم والقوى اليمنية كلها رافضة للحوثيين؟

محمد البخيتي: طيب ما هي مطالب مثل هذه المظاهرات أو الحشود المسلحة هنا وهناك ألا يهددون باستهداف المنشآت الحيوية لهذا البلد؟

خديجة بن قنة: التراجع عن الانقلاب التراجع عن الانقلاب هذا هو مطلبهم العودة إلى الشرعية..

محمد البخيتي: لحظة أختي الفاضلة لحظة لا ليس هذا ليس هذا فحسب ألم يهددوا من على قناة الجزيرة باستهداف المنشئات النفطية ولا زالوا يهددون بذلك هل هذا نسميها ثورة، أيضا عندما يرفعون شعارات مناطقية وعنصرية هل هذا تعبر عن ثورة؟ أيضا عندما يخرجون في مظاهرات بعد يوم من استهداف طلاب أمام طلاب متقدمين لكلية الشرطة قتل أكثر من 40 شخص وهم يسكتون عن هذه الجريمة ويخرجون يتظاهرون لرفضهم لاستيعاب أنصار الله في مؤسسات الدولة، ألم تمر مخرجات الحوار الوطنية استيعاب أنصار الله في مؤسسات الدولة، كذلك الاتفاق السلم والشراكة هذه المظاهرات أختي الفاضلة لحظة هذه المظاهرات مدفوعة الثمن..

خديجة بن قنة: يعني هم أنصار الله يسيطرون بالسلاح يعني هناك عنصر مهم وهو أن أنصار الله يسيطرون بالسلاح يعني طالما أن الخيار هو خيار السيطرة بالسلاح على العاصمة صنعاء وعلى مفاصل ومؤسسات الدولة فإن خيار الشعب اليمني واضح وهو التراجع عن هذا الانقلاب.

محمد البخيتي: هناك ثورة، هناك ثورة شعبية انتصرت ومع ذلك لم نسع للانفراد بالقرار السياسي حتى عندما استقال هادي واستقالت الحكومة حاولنا إقناع الحكومة بالاستمرار كحكومة تصريف أعمال لكنها رفضت، وكذلك كان هناك محاولات من قوى سياسية لإقناع هادي بالعدول عن استقالته وكان عودة هادي خيار مطروح على  طاولة المفاوضات ولكن هادي رفض، إذن كان هناك هادي للأسف الشديد وكذلك الحكومة هم امتثلوا لأوامر خارجية بالاستقالة من اجل إدخال اليمن في حالة من الفوضى، حتى أنا عندما كنت هنا على قناة الجزيرة كنتم تقولوا لي تقولون ماذا انتم فاعلون؟ الآن استقالوا، البلد ستدخل في حالة من الفوضى، ألم تكونوا تقولون ذلك ويقول العالم ذلك؟ ولكن عندما وجد الخارج انه لم يحصل أي تغيير..

خديجة بن قنة: طيب الآن هناك هناك دعم واضح من دول الخليج هناك نعود إلى موضوعنا وهو الدور الخليجي والإقليمي والدولي في أخر التطورات الحاصلة في اليمن حدود هذا الدور سنناقش طبعا هذا بعد الفاصل، الحدود التي يمكن أن يذهب إليها الخليجيون أو الدول الخليجية وأيضا الأمم المتحدة في التعامل مع تطورات الأزمة اليمنية فسوف نعود لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

دول الخليج والدور المتنامي لإيران

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش الدورين الخليجي والدولي في التعامل مع الأزمة الراهنة في اليمن نرحب بضيوفنا مرة أخرى دكتور عبد الله الشايجي كان هناك طبعا مناشدات خليجية لواشنطن وللمجتمع الدولي باتخاذ موقف أقوى ضد الحوثيين يعني مع تنامي الدور الإيراني والنفوذ الإيراني وكنت قد أشرت إليه قبل هذا في سياق هذه الحلقة، ما هي حدود الدور الخليجي برأيك في مواجهة تنامي هذا الدور أو النفوذ الإيراني في اليمن؟

عبد الله الشايجي: يعني حتى نفهم ذلك علينا أن نفهم المشروع الإيراني والهيمنة الإيرانية، الدور الإيراني الذي يتمدد الآن وعاصمة عربية كما يقول الإيرانيين سقطت لنفوذهم، والآن يوجد يعني اليمن تستخدم كورقة في مقايضة بين إيران وبين المجتمع الدولي 5 + 1 حول ملفها النووي زيارة وزير الخارجية الإيراني لبغداد خلال اليومين الماضيين أيضا تأتي ضمن السياق أن إيران ترسل رسائل أني أنا الآن لا زلت لاعباً فاعلا ورئيسيا في العراق، بسبب تعثر الملف النووي نرى أن إيران تستقوي بأوراقها وبحلفائها الموجودين في المنطقة، الآن تجري مناورات كبيرة إيران في مضيق هرمز ويهدد محمد جعفري بأنه سيسيطر الإيرانيون على الخليج وعلى مضيق هرمز وعلى المنطقة والآن الحوثيون يساعدونهم على السيطرة على باب المندب، الأميركيون عليهم الآن أن يتحركوا بشكل واضح  يبدو بأن هناك تغير في نغمة الأميركيين، مقابلة مهمة أمس لأمير قطر مع الرئيس أوباما ولأول مرة يعود الحديث عن عدم شرعية بشار الأسد وعليه أن يرحل بحل سياسي، الأميركيون بدئوا يصّعدوا لأول مرة يتهم وزير الخارجية الأميركي إيران علنا بعد أن صمّت لأشهر منذ سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين بدباباتهم وانقلابهم بأن إيران لعبت دور بتقويض الحكومة في اليمن، وكذلك تصريحات اليوم مهمة بأن الحوثيون سيطروا على القاعدة المهمة في صنعاء التي فيها القوات الخاصة والنخبة التي ضربوها الأميركان لمقاتلة القاعدة ولمقاتلة أيضا الإرهابيين، فهذا كلا يعني يدلل بأن الحوثيين في ورطة كبيرة للأسف الأخ محمد البخيتي يعيش في كوكب آخر على ما يبدو أعطيني مظاهرة واحدة خرجت تدعم الحوثيين حتى في صنعاء، يعني تعاملتم معها بقسوة وإطلاق الغازات والقنابل الغازية ولقد خرجت مظاهرات ضدكم في تعز في كل الأماكن في يعني أنا عددتها في الحديدة في إب في تعز في صنعاء في دمار يعني وين خرجت مظاهرات تؤيدكم، طبعا هم يرددون أن هناك ثورة شعبية وهذا الكلام يعني مأخوذ وهو كلام غير مقنع غير واقعي، ما يقوله الأخ محمد البخيتي لا يقنع حتى مؤيديهم بأنهم على حق لهذا السبب يعني هناك الآن موقف دولي بدأ يتبلور ولكن المشكلة أعود وأكرر أن اليمن يتم اللعب فيها كورقة بيد حلفائهم في إيران ويتم فيها الآن مقايضة في الحرب الباردة بين أميركا وروسيا وحلفاء الغرب وحلفاء الحوثيين وإيران بيد الروس الذين يعطلون صدور قرار تحت الفصل السابع حماية لمصالحهم ولمّح إليها الأخ محمد البخيتي بأن روسيا يريدون مصالحهم والحوثيون أخبروهم بأننا سنسيطر على مأرب وسنسلمكم النفط لتصدروه ولتنتجوه ولتستفيدوا منه، فاليمن الآن أصبح سلعة يتم اللعب فيها ومقايضاتها على المستوى الإقليمي والمستوى الدولي نحن لسنا بحاجة إلى قوى استعمارية يا أخ محمد لتخبرنا مصلحتنا أين هي! لا يمكننا بأن نقبل يمن غير مستقر لا يمكننا أن نقبل يمن تكون فيه العاصمة في الشمال بيد الإيرانيين وأنتم الحوثيين، والآن عندنا للأسف اليوم كتبت مقال في الوطن القطرية حتى لا تنزلق اليمن للنموذج السوري أو النموذج الليبي، حرب أهلية طاحنة مدمرة تفكك اليمن أو حكومتين ورئيسين في اليمن وبرلمانين والفوضى وعدم استقرار، هذا لن ينفعكم ولن ينفع احد ولن يخرج أحدا منتصرا مما يجري في اليمن، للأسف بحاجة إلى واقعية بحاجة إلى عقلانية بحاجة إلى دعم دولي وإقليمي ولكن اليمن الآن تتعرض للمساومة والمقايضة من القوى الفاعلة في الإقليم وفي النظام العالمي..

موقف الحوثيين من فساد علي صالح

خديجة بن قنة: نعم هو واضح، واضح أن نعم واضح هذا سؤالي للأستاذ البخيتي أن الحراك الدولي والإقليمي يتجه باتجاه الضغط على الحوثيين وعلى حلفاء الحوثيين نتحدث عن مثلا علي عبد الله صالح الذي لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة أثبتت مثلا فساده وأن ثروته تجاوزت 60 مليار دولار وهو الذي يتحالف معه الحوثيون، ما قراءتك للتوقيت على كشف هذا الأمر؟ هل هو مرتبط بالتطورات الحالية من أجل الضغط على الحوثيين وعلى علي عبد الله صالح من اجل عدم عرقلة العملية السياسية في اليمن؟

محمد البخيتي: هل السؤال لي؟

خديجة بن قنة: نعم..

محمد البخيتي: أنا أولا هذه التحركات الخارجية هي لا تقلقنا كما قلت لك أنها تزيدنا ثقة واطمئنان، لأننا نتحرك في إطار ولاية الله سبحانه وتعالى ولا نتحرك في إطار ولاية أميركا كما يتحدث الأخ عبد الله، يناشد أميركا بالتدخل في اليمن يناشد اليهودي الصهيوني بأن يتدخل في دولة إسلامية عربية..

خديجة بن قنة: نعم نتحدث عما أقرته لجنة العقوبات من إثبات فساد علي عبد الله صالح الذي تجاوزت 60 مليار دولار..

 محمد البخيتي: يعني يطالب اليهودي الصهيوني بأن يتدخل عسكريا نحن يعني طيب لماذا لا يتحرك هؤلاء للمطالبة بإعادة هذه الأموال؟ ولماذا لا يتحرك المجتمع الدولي لإعادة هذه الأموال إذا كانت 60 مليار أخذها أليست هذه الأموال الآن مهربة خارج البلد؟ لماذا لا يصدر قرار مجلس الأمن بإعادة هذه الأموال للشعب اليمني وحق الشعب اليمني؟ الخارج دائما يتدخل ضد مصالح الشعب اليمني.

خديجة بن قنة: انتم كيف ستتصرفون وقلتم إن محرككم يعني انتم الحوثيون كيف ستتصرفون وانتم تقولون أنكم جئتم لتحاربوا الفساد؟

محمد البخيتي: طبعا نحن نكافح الفساد في الداخل لكن بالنسبة للأموال المهربة في الخارج هذا يحتاج إلى تعاون دول التي..

خديجة بن قنة: يعني هو علي عبد الله صالح في الخارج..

 محمد البخيتي: علي عبد الله صالح في الداخل ولكن أين هذه الأموال؟ هي أموال تحت مسميات أخرى هذا الذي قرأته في تقرير الأمم المتحدة، تحت مسميات ليست تحت اسم علي عبد الله صالح..

خديجة بن قنة: لكن هل سيؤثر على تعاملكم وتحالفكم معه؟

محمد البخيتي: لا يوجد أي تحالف أختي الفاضلة بيننا وعلي عبد الله صالح هذه كلها يعني لأن البعض في السلطة وكذلك الأخوان المسلمين يستخدمون هذه الحجة من أجل تبرير هزائمهم فقط ولا يوجد أي تعاون..

خديجة بن قنة: طيب باسم الشعبي من مؤيدوه هادي ماذا يتوقعون من الخليج ومن المجتمع الدولي؟

باسم الشعبي: بالتأكيد مؤيدو هادي يتوقعوا دعم لا محدود من قبل دول الخليج ومن المجتمع الدولي دعم سياسي ودعم اقتصادي، لكننا كما نؤكد على ما طرحه أستاذ الشايجي فيما يتعلق بمسألة الانقسام الدولي والإقليمي الآن تجاه القضية اليمنية برمتها طبعا إحنا اليمنيون لا نريد أن تتكرر التجربة السورية والتجربة الليبية في اليمن وضع اليمن مختلف جدا، هناك رئيس شرعي في البلد وهناك حكومة شرعية تم إسقاطهما يعني فعلا، وبالتالي أنا أتحدث عن الثورة التي يتحدث عنها محمد البخيتي أي ثورة تسقط حكومة وتسقط رئاسة الدولة ثم تعجز عن المضي باليمن إلى الدولة إلى وضع آمن هذه ليست ثورة يا صديقي هذه فوضى، وبالتأكيد يعني الحوثيون يعني أقدموا على خطوة كبيرة جدا فيما يتعلق به كان هناك تعاطف كبير في الشارع اليمني تجاه خطوات الحوثيين في البداية يعني عندما أسقطوا الجرعة وقاموا..

خديجة بن قنة: طيب هذه التوقعات نعمـ نعم أستاذ باسم هذه توقعات أستاذ عبد الله الشايجي ما مدى واقعية ما ينتظره ويتوقعه اليمنيون من الخليجيين ومن المجتمع الدولي؟

عبد الله الشايجي: طبعا يعني اليمنيين يتوقعون الكثير هناك الآن انقسام واضح في اليمن هناك يعني موقف أقوى للشرعية وصول الرئيس اليمني إلى عدن غير المعادلة كليا وهذا يعني بأن هناك يجب أن يكون دعم لهذه الشرعية، أنا لم اطلب أن تأتي أميركا كما اتهم البخيتي، في مجتمع دولي في 15 دولة في مجلس الأمن ويعني من يعني السذاجة أن نصور أن كل شيء يتم كما تريده أميركا في عصر أوباما، أميركا نفسها متراجعة ومتخبطة وترتكب أخطاء، بعدين من يحمي السفارة أنا سألتك في مقابلة سابقة في الجزيرة انتم تقولون أن شعاركم الموت لأميركا الموت لإسرائيل، عندكم السفارة الأميركية ماذا فعلتم فيها؟ من يحمي السفارة الأميركية؟ انتم كنتم تحمونها منذ أن سقطت العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر حتى اليوم انتم تحمون السفارة الأميركية والبريطانية وغيرها في صنعاء، فلهذا السبب يعني أن اعتقد أن الحوثيين في ورطة كبيرة هناك الآن تغير في المعادلة، انقلاب في المعادلة، ويجب دعم الشرعية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي والمظاهرات أكبر دليل على رفض ما يجري في اليمن والوقوف مع الشرعية التي يجب أن تدعم من المجتمع الدولي.

خديجة بن قنة: شكرا أشكرك دكتور عبد الله الشايجي من الكويت، وأشكر أيضا محمد البخيتي من صنعاء، وباسم الشعبي من عدن، شكرا لكم جميعا أطيب المنى وإلى اللقاء.