أكدت معامل بريطانية متخصصة في فحص التسجيلات الصوتية صحة التسريبات التي بثتها قناة فضائية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وكشفت تورط مسؤولين في مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في التلاعب بخصوص محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وهي التسريبات التي نفاها السيسي مع تسريبات أخرى مؤخرا.

حلقة الثلاثاء 24/2/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" طرحت أسئلة حول التبعات الأخلاقية والسياسية التي يرتب عليها تأكيد صحة تلك التسريبات على نظام ما بعد الانقلاب في مصر، ومدى تأثير الحقائق التي كشفتها التسريبات على سير محاكمة مرسي.

مهنية ومصداقية
وحول مصداقية الشركة التي أكدت صحة التسجيلات، قال الخبير في القانون الدولي سعد جبار إن الشركة استخدمت فريقا من المحامين ذوي المهنية والمصداقية للتحقيق في الأمر، وأضاف أن هذا يبعد الشكوك تماما عن النتائج التي توصلت إليها، كما أكد أن أقوال وأفعال المسؤولين المصريين تطابقت تماما مع ما ورد في التسريبات.

وأضاف أن محامي الشركة يعملون على جمع الأدلة التي ستساعد في القبض على المسؤولين المصريين المعنيين في حال دخولهم بريطانيا.

واتهم من وصفهم بعصابة السيسي بأنهم لا يعرفون كلمة الصدق، وأن قاموسهم مليء بالكذب والتضليل فقط، وأشار إلى أن الصحافة البريطانية أبرزت عقب هذه التسريبات أن الانقلاب كان مدبرا ومقصودا.

وأكد الخبير القانوني أن هذه التسريبات تعتبر جزءا من الأدلة، وأن هناك أدلة تكفي لتجريم كل المشاركين في الانقلاب، وطالب المصريين الذين يعيشون في أميركا وأوروبا بالمساعدة في ملاحقة المسؤولين المصريين المتورطين في الجرائم ضد الشعب، بحسب رأيه.

مجرد مداولات
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل فرأى أن التبعات الأخلاقية للتسريبات تتعلق بطبيعة الاتهامات الموجهة لمرسي ومدى قوتها، لأن هذه الاتهامات يمكن أن تكون أقوى مما ورد في التسريبات.

وأوضح أن الرئيس السيسي من حقه أن يدافع عن نفسه وأن يستعين بمحامٍ، كما أكد أن تأثير هذه التسريبات يرتبط بمدي تناولها في الإعلام المصري أو إثارتها إبان الحملة الانتخابية.

وقلل ميخائيل من القيمة القانونية لهذه التسريبات، ودعا إلى عدم الحديث عن أخلاقية التسريبات لأنها احتوت على مداولات ومناقشات وليس على قرارات.

من جانبه، أكد المحامي والناشط الحقوقي مصطفى عزب أن التسريبات تضمنت قرارات وتم تنفيذها بالكامل على الأرض فيما يتعلق بمحاكمة مرسي وكشفت عن موالاة النائب العام لنظام الانقلاب، ونادى بإسقاط جميع الأدلة والإجراءات التي تم اتخاذها في مواجهة الرئيس مرسي.

واتهم قادة الانقلاب بالسعي لتلفيق التهم للرئيس مرسي والزج به في السجن، وأكد أن مصر لا يوجد فيها قانون ولا قضاء الآن بشهادة العديد من المنظمات الحقوقية الدولية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تبعات تأكيد صحة تسريبات التلاعب بمحاكمة مرسي

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   سعد جبار/خبير في القانون الدولي

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية في جامعة واشنطن

-   مصطفى عزب/محام وناشط حقوقي

تاريخ الحلقة: 24/2/2015                             

المحاور:

-   تبعات أخلاقية وأخرى سياسية

-   مدى نزاهة القضاء المصري

-   أدلة قانونية ملفقة

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم مشاهدينا الكرام، أكدت معامل بريطانية متخصصة في فحص التسجيلات الصوتية صحة التسريبات التي بثتها قناة فضائية في ديسمبر الماضي، وكشفت تورط مسؤولين في مكتب عبد الفتاح السيسي في التلاعب بخصوص محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وهي التسريبات التي نفاها السيسي مع تسريبات أخرى مؤخرا.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي التبعات الأخلاقية والسياسية التي تترتب على تأكيد صحة تلك التسريبات على نظام ما بعد الانقلاب في مصر؟ وكيف يمكن أن تؤثر الحقائق التي كشفتها التسريبات وأثبتها تأكيد صحتها على سير محاكمة مرسي؟

عند بثها للمرة الأولى في الرابع من ديسمبر الماضي عبر قناة مكملين لم يستطع مؤيد الانقلاب في مصر مواجهة مضمون التسريبات إلا بتكذيبها ورمي مسربيها بالتلفيق والخداع، فأن يتآمر عدد من القيادات العليا في الدولة بصورة قصدية من أجل تلفيق أدلة لتضليل العدالة وحرفها عن مسارها فإن ذلك مما لا يمكن الدفاع عنه أو تبريره مهما كانت درجة سوء النظام، لذا فقد جر المتضررون من التسريبات خصومهم لدائرة التشكيك إلى أن خرجت جهات علمية محايدة لتثبت صحة التسريبات وتعيد مضمونها إلى الواجهة بكل ما يحمله من خطورة على المستويات كافة.

[تقرير مسجل]

 عبد الفتاح السيسي: إنه ما فيش في الألف ساعة دُول تجاوز واحد..

أمير صدّيق: يحيل الرجل مستمعيه إلى ما تسمى بحروب الجيل الرابع لكي ينفي..

عبد الفتاح السيسي: إذا كان في "الجيل الرابع" يستخدم أنا ممكن آخذ كلام وأعمل به زي ما أنا عايز..

أمير صدّيق: ثمة تسريبات كثرت وبثت في غير قناة...

[خلل فني]

عبد الصمد ناصر: موضوع حلقتنا هذه نناقشه من لندن مع الأستاذ سعد جبار الخبير في القانون الدولي ومن واشنطن نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن ومن اسطنبول المحامي والناشط الحقوقي مصطفى عزب مرحبا بضيوفنا الكرام، دكتور سعد جبار التسريبات التي نتحدث عنها ظلت في دائرة الجدل حول صحتها إلى أن جاء تأكيد صحتها عبر التحليل من هذه الشركة GB franchise association  ما درجة الصدقية التي تضفيها شهادة هذه الشركة على  ما تضمنته تلك التسريبات؟

سعد جبار: أولا فريق من المحامين المعروفين بمهنيتهم وبتجربتهم لإحالة مواضيع كهذه للخبرة أي للخبراء الذين يتمتعون بمصداقية، وهذا ما يجعلني استخلص أن هذه الشركة ذات مصداقية ومن المستحيل وأقول من المستحيل أنه لو ما كانت شركة ذات خبرة عالية لما استعملها هؤلاء المحامون، لأن المحامين هم الذين لجئوا إلى خبرة هذه الشركة بالذات وهم يعرفونها وهي معروفة في هذا المجال..

عبد الصمد ناصر: معتمدة لدى المحاكم؟

سعد جبار: نعم هذه تعتبر شركة ذات خبرة ويمكن الاستعانة بها أمام المحاكم والدليل على ذلك أن أفعال هؤلاء المسؤولين المصريين لا تتناقض إطلاقا وتصريحاتهم التي ظهرت في هذه التسريبات، هناك الأفعال وهناك الأقوال والأقوال تتطابق مع الأفعال وهي أفعال وحشية تريد قتل المدنيين ومنع المسيرات للمسالمين إذن شركة الخبرة هي شركة معروفة وأنا أثق فيها واعتبرها ذات مصداقية.

عبد الصمد ناصر: وبالتالي يعني في بريطانيا ما درجة حجية هذه الشركة من الناحية القانونية؟

سعد جبار: بالتأكيد فريق المحامين يريد أن يوثق من أجل الملاحقة في المستقبل القريب أو البعيد مثلا ما ظهر على لسان وزير الداخلية وهو يقول يجب إطلاق الرصاص على أي متظاهرين وعدم السماح بالتجمع لأنه إذا سمعنا لمئة فإنه يمكن أن تتحول المائة إلى ألف أو إلى آلاف وعليه يجب استعمال الماء ثم استعمال الرشاش هذا يبين بشكل منهجي أن هناك سياسة قصدية معروفة لدى كبار المسؤولين ألا وهي إطلاق الرصاص حتى على  مئة شخص وهذا ما يتم على نية حقيقة لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وهذا ما جرى في الماضي منذ الانقلاب وهذا ما زال يجري الآن في الساحة المصرية، قوات الأمن لها اليد العليا ولها يد مطلقة في استعمال القوة خروجا عن القانون المصري وخروجا عن القانون الدولي لذلك سيلحق من أصحاب هؤلاء التصريحات ويمكن استعمال هذه التصريحات لإثبات أو لتجريم هؤلاء وتوقيفهم إن أتوا إلى بريطانيا أو دول أخرى التي لديها التزامات قانونية بملاحقتهم واعتقالهم ومحاكمتهم.

عبد الصمد ناصر: نعم نحن في بداية الحلقة كنا نعرض تقرير عن الموضوع لكن نعتذر للسادة المشاهدين طبعا للخطأ الفني الذي وقع نستمع إلي بعض من جوانب أو أهم اللحظات التي تضمنتها هذه التسريبات في التقرير التالي.

[ شريط مسجل]

ممدوح شاهين: الآن نحن مزنوقين جدا في موضوع أنا النائب العام بعتلي النائب العام والمساعد واثنين معه وكلاء نيابة اللي هو نيابة شرق مصطفى صلاح الدين خاطر والثاني بتاع مصر الجديدة إبراهيم بيه صالح دلوقتي هم مزنوقين، لأن القضية هتبوظ، دفاع مرسي عمال يلاعبهم على موضوع هجوم خلال الفترة الأولانية تمام سيادتك، وقالوا تاريخ قديم تاريخ بتاع شوفولنا أي حاجة وهاتولنا قرار السيد وزير الداخلية بأن المبنى اللي كان محجوز فيه إن هو ااااا.. طبقا للقانون السجون فيه كنا هنعمله الموضوع قبل كدا معرفش وقف ليه ف أنا عايز يعني سيادتك بقى إحنا نقول المبنى دة هنقول المبنى كذا كذا كذا مش هنجيب سيرته انه هو داخل إحدى الوحدات العسكرية المبنى كذا، سيادتك بطلع قرار يعتبر إيه من السجون الخاصة بوزارة الداخلية طبقا لقانون السجون يعني بس عايزين القرار ده قديم.. قديم.

عبد الصمد ناصر: لعل ضيوفنا الكرام سمعوا ما جاء في هذا التسريب دكتور نبيل ميخائيل أنصار الانقلاب والسيسي اتجهوا منذ ظهور هذه التسريبات التي ظهرت وخرجت من مكتب السيسي اتجهوا إلى تكذيب مضمونها، السيسي شخصيا في كلمته أو خطابه الأخير أيضا انضم إلى ركب المكذبين الآن هناك جهة علمية دولية يعني ليست لا عربية ولا مصرية ومحايدة ومعتمدة لدى كما قال الدكتور سعد جبار لدى القضاء البريطاني هي الآن تؤكد أن هذه التسريبات صحيحة ما هو موقف النظام بعد هذه التسريبات وثبات صحتها من الناحية الأخلاقية على الأقل أمام الرأي العام الداخلي والخارجي؟

تبعات أخلاقية وأخرى سياسية

نبيل ميخائيل: الأمر يتوقف على عدة نقاط: الأولى إذا كان دفاع الدكتور مرسي سيحضر تلك التسجيلات في المحاكمة الخاصة به أم لا يعني ما هو رأي الدفاع في هذا؟ الأمر الآخر هو طبيعة الاتهامات الموجهة للدكتور محمد مرسي؟ ربما تكون الاتهامات أقوى أو أكثر حجة من تلك التسريبات، الأمر الآخر إذا كانت المحكمة ستطلب شهادة الرئيس السيسي نفسه هذا حصل حتى في أميركا ريغان أدلى بشهادته بوش الأب وكلينتون وهذا كان عن طريق تسجيل فيديو، الرئيس يقدم شهادته والمحكمة تستمع أو هيئة المحلفين تستمع، هناك حملة برلمانية قادمة في مصر هل ستصبح تلك القضية محل نقاش ما بين المرشحين على اختلاف اهوائهم هل ستطرحها إعلاميا قنوات أخرى ولا فقط قناة الجزيرة، هي التي ستركز عليها؟ هذه ستكون طبيعة النقاش الخاص بتلك التسجيلات وليس فقط التسريبات الرئيس السيسي من حقه أن يدافع عن نفسه نعم هو رئيس جمهورية مصر العربية لكن هو أيضا مواطن عادي يدفع الضرائب يؤدي كل حقوقه وواجباته من حقه الاستعانة بمحامي، أنا اعرف مين محامي مبارك لكن لا أعرف مين محامي السيسي فالأمر يتوقف على التطورات..

عبد الصمد ناصر: لكن أنا سألتك عن الجانب الأخلاقي دكتور ميخائيل سألتك عن الجانب الأخلاقي الذي سيجد النظام المصري الحالي نفسه أمام الرأي العام المحلي والدولي لأن التلاعب في الأدلة في القضية في أدلتها لم يأتِ من مسؤولين من درجات يعني منخفضة جاء من الصفوف الأولى في الدولة يعني من مكتب السيسي شخصيا بإشراف مستشاره القانوني ومدير مكتبه وبالتنسيق مع وزارة الداخلية بينما وزير الدفاع وقتها السيسي كان لا يتردد بالقول بأنه مجرد وزير دفاع في حكومة في عهد الرئيس الانتقالي عدلي منصور كيف تفسر سيد نبيل ميخائيل أن يكون التلاعب جاء من مكتب السيسي وهو المكان الذي كانت تدار منه كل هذه التلاعبات بالأدلة القانونية؟

نبيل ميخائيل: أنا شرحت أو جاوبت على السؤال هذا في مقدمة حديثي أنا قلت يتوقف على استجابة الرأي العام المصري له بمعنى هل الإعلام المصري سيفتحه ويتكلم عليه هل هناك قنوات أخرى مصرية أو غير مصرية ستناقش هذا الموضوع وتتداوله؟ هل سيكون هناك حديث عنه في الحملات الانتخابية؟ ما هو الناس التي تريد أن تذهب إلى البرلمان مجلس نواب تمثل الشعب هل في نوع من المناقشة أما إذا كان الأمر الخاص بمكتب السيسي..

عبد الصمد ناصر: من له القدرة الآن والاستطاعة في مصر أن يفتح فمه لانتقاد السيسي وطرح مثل هذا الموضوع في ضوء التعتيم الإعلامي وفي ضوء الهيمنة التي باتت واضحة على الإعلام وعلى القضاء وعلى الأمن؟

نبيل ميخائيل: في محطات غير مصرية في عدد كبير من المنتقدين لحكومة السيسي داخل مصر نفسها في أحزاب سياسية أنا بس أريد أن أقول إذا كان حضرتك تسأل على أخلاقية تلك المناقشة الأمر يعني هو حاجة هو مش قرار هذه مداولات يعني مثل الرجل بتاع ادوارد سنودن هذا عرض آلاف ومئات الآلاف من الصفحات عن أسرار خاصة بالأمن القومي الأميركي لكن هي ليست قرارات يعني لا يقولوا مثلا نحن الآن نروح نغزو روسيا لأن روسيا غزت أوكرانيا لا هم مثلا يشتموا في بوتين هم مثلا يقولوا لازم أن نعطي أسلحة لأوكرانيا فالمناقشات هذه التي تسربت هي مداولات ليست قرار يتخذ يعني ممكن مثلا يفكر في عمل نيته سيئة في عمل خبيث، لكن لم يصدر قرار جمهوري كذا كذا تلحق تلك التهم بجماعة الإخوان المسلمين دا هو مناقشة، لكن ليس قرارا فهذه أحد الاعتبارات الهامة في النظر لأخلاقياتها.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد مصطفى عزب نعم هذه النقطة بالذات هذه النقطة بالذات سيرد عليها بالتأكيد مصطفى عزب سيد مصطفى عزب الأمر يقول سيد نبيل ميخائيل الذي يحاول التقليل من القيمة القانونية لهذه التسجيلات والتسريبات أن المسألة كانت عبارة عن مداولات وان لم يكن الأمر يتعلق بقرارات وغير ذلك.

مصطفى عزب: لا بالتأكيد هذا الكلام ليس صحيحا بالمرة هذه التسريبات وهذه التسجيلات تضمنت قرارات وتم تنفيذها بالفعل على أرض الواقع يعني حين نتحدث بشكل واضح عن يعني تنسيق كامل وتبعية كاملة من قبل النائب العام المصري المخول بتحريك الدعوى الجنائية أمام المحكمة والمخول بتقييم الأدلة والمخول بمرحلة التحقيق الابتدائي في الدعوى حين يتقدم النائب العام بهذه الصورة وبهذه التبعية إلى السلطة العسكرية التي وجهت الاتهام إلى الخصم السياسي اللدود لها الدكتور محمد مرسي ونظامه فهذا بالتأكيد يشكك في مصداقية القضاء وينسف كل الأدلة التي قامت بها المحكمة حين يتم احتجاز الدكتور محمد مرسي وهذا في قانون الإجراءات الجنائية خطأ إجرائي من النظام العام لا يسمح للقاضي أن يتعداه هذا خطأ إن صح فلا يجوز للقاضي أن يقيم القضية بعد ذلك، عليه أن يلغي القضية فورا وأن يصدر قرارا فوريا بإخلاء سبيل المتهم على خلفية هذه القضية لأن ضبطه وإحضاره والقبض عليه تم بطريق باطل وبالتالي تسقط كل الأدلة والإجراءات التي ترتبت على ذلك أمام المحكمة، هذه قرارات تم اتخاذها من قبل السلطات، قرار احتجاز الدكتور محمد مرسي في مكان وإصدار قرار من قبل وزير الداخلية يعتبر هذا المكان هو مكان سجن خاص هذا تلاعب بالأدلة هذا تلاعب بالدولة هذا كأننا أمام مجموعة يملكون الدولة وكأننا في نظام ملكي لا يحترمون القانون ولا الدستور ولا يكترثون لأي شيء والنائب العام ينسق معهم لا يوجد في مصر قضاء لا يوجد في مصر سلطة تنفيذية، هم مجموعة تعبر عن أنفسها كحزب سياسي ينافس الدكتور محمد مرسي على السلطة ويسعى لإطاحته والزج به وتلفيق التهم له بشكل كامل، إن كنا أمام قضاء محايد في مصر فسيقوم بإهدار كل تحقيقات النيابة العامة وسيقوم بإهدار الأدلة الوحيدة التي قدمت في القضية كافة الأدلة التي قدمت ضد قضية الدكتور محمد مرسي، دعني أكمل هذه النقطة رجاءً، كافة الأدلة التي قدمت أمام الدكتور محمد مرسي ضد الدكتور محمد مرسي هي فقط تحريات الأمن الوطني وتحريات المخابرات العامة وتحريات المخابرات الحربية والجيش هي بالتأكيد أجهزة تنفيذية تابعة لهؤلاء الأشخاص الذين كانوا يرتبون ويخططون لزج بالرجل بالسجن بتهم ملفقة.

عبد الصمد ناصر: لهذا كما قلت سنناقش بعد فاصل قصير الأثر القانوني لإثبات صحة التسريبات على مسار محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، نرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد في هذه الحلقة التي تُناقش التبعات الأخلاقية والسياسية والقانونية لتأكيد تسريبات مكتب السيسي بخصوص التلاعب في محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، نُرحب بضيوفنا الكرام من جديد، دكتور سعد جبار من الناحية القانونية كيف يُنظر إلى محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في ضوء يعني إثبات صحة هذه التسريبات التي تؤكد التلاعب في أدلة قانونية متعلقة بظروف اختطاف واعتقال الرئيس مرسي؟

سعد جبار: لنكون واضحين والوضوح هو كالشمس هنا، عصابة السيسي لا تعرف كلمة الصدق لأن قاموسها مليء فقط بكلمة التضليل والكذب، مجموعة زمرة من العسكريين تدل هذه التسريبات على أنها كانت تنوي الانقلاب وكانت مُصرة على ذلك منذ مدة مع سبق الإصرار والترصد، اليوم فقط صحيفة الاندبندنت نشرت مقال لكاتب كبير يقول أن هذه التسريبات تدل على أن هذا الانقلاب كان انقلاباً عسكرياً وعلى الدول الكبرى والدول التي تدعي الديمقراطية أن لا تبقى تُضلل أو تدخل في حلقة التضليل على أن هؤلاء العسكريين كانوا يريدون إنقاذ الديمقراطية والعلمانية والغول الإسلامي، هنا لذلك فريق المحامين لجأ بالأساس وبهذه الأدلة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وإلى الاتحاد الإفريقي لتذكيرهم بمسؤولياتهم وكذلك لمساعدة هذه الجهات على الحصول على أدلة لكي لنوثق للمستقبل وللملاحقة القانونية ضد أصحاب الانقلاب وهم ظاهرون، وأنا أقول مرة أخرى أن التسريبات شيء جديد لكن الأفعال في الميدان في كل ثانية ودقيقة وساعة ويوم تدل دائماً على أن هناك نية..

عبد الصمد ناصر: مبيتة، نعم.

سعد جبار: قاطعة على الاستمرار في الحكم العسكري الحكم العسكري وفعل كل ما هو ممنوع في القانون الدولي وحتى في القانون المصري.

عبد الصمد ناصر: وهل دكتور سعد جبار، هل دكتور يمكن أن تعول كثيراً على استخدام شهادة هذه الشركة في ملاحقة هؤلاء الذين ظهرت أصواتهم في التسريبات والتسجيلات؟

سعد جبار: هذا جزء من الأدلة وليست هذه التسريبات وحدها بل هي جزء، هناك ما يكفي هناك ما يكفي اليوم لا نحتاج إلى ألف دليل هناك ما يكفي لتجريم أو لملاحقة هؤلاء المسؤولين عن الانقلاب بدءاً من السيسي إلى كل من أيدوه من الجيش والأمن، لو كان هناك أدلة كافية أنا استغرب أن بعض الإخوة المصريين الذي يعيشون في أميركا وأن لديهم ذويهم في مصر ممن تضرروا وأنا أعرف البعض منهم، لماذا لم يُحركوا دعاوى مدنية للمطالبة بتعويض ضد الدولة المصرية ومن ناحية أخرى للملاحقة  الشخصية القانون الأميركي يسمح بذلك، بالنسبة للقانون الفرنسي يسمح بذلك إن كان متضررا وهو فرنسي، وبالنسبة للقانون البريطاني بريطانيا كذلك تسمح بهذا، فأنا أتمنى الذين يعيشون ويقارنون بين السيسي وكلينتون والرؤساء الأميركيين ويريدون أن يعيشوا بجغرافية وتاريخ آخر أن يُساعدوا على ملاحقة هؤلاء بدلاً من المساعدة على التضليل تضليل الرأي العالمي والدخول في قاموس التضليل والكذب.

مدى نزاهة القضاء المصري

عبد الصمد ناصر:على ذكر التضليل والتلفيق دكتور ميخائيل في تسريب اللواء شاهين المستشار القانوني للسيسي اتصل يقول أن النائب العام اتصل به ينبهه إلى ضرورة تلفيق أدلة للمضي في محاكمة مرسي، يعني هنا نسأل كيف يُمكن أن يُنظر بعد اليوم إلى مصداقية أجهزة العدالة في مصر إذا كان النائب العام يطلب تلفيق أدلة؟

نبيل ميخائيل: يعني الأمر حاجتين: أولاً شاهين لم يكن مستشار السيسي هو أعتقد كان رئيس القضاء العسكري أو المساعد الوزير للشؤون القضائية..

عبد الصمد ناصر: المستشار القانوني..

نبيل ميخائيل: لم يكن مستشار خاص هو له بيروقراطية يتحكم فيها..

عبد الصمد ناصر: كان هذا الأمر ثابت سيدي، المستشار القانوني لوزير الدفاع..

نبيل ميخائيل: المجلس الأعلى، طيب الأمر مش معقول أن كل سلطات وهيئات القضاء في مصر معطلة بسبب حديث ظروفه غامضة وليس هناك تفاصيل كثيرة عنه ربما تكون كلماته مبتورة ما بين النائب العام واللواء ممدوح شاهين، القضاء يعمل في مصر، في نوع من الاستقلالية، أنا شخصياً أعرف عدد من كبار القضاء في مصر أشهد لهم بالكفاءة والنزاهة..

أدلة قانونية ملفقة

عبد الصمد ناصر: لا لا هنا، اسمح لي دكتور ميخائيل هذا موضوع آخر، هذا موضوع آخر سيد نبيل ميخائيل سيد  نبيل ميخائيل، التسجيل واضح وبالصوت الواضح ليس هناك أي شك النائب العام يطلب من الرجل أن يبحث عن طريقة بكيفية ما يُلفق فيها أدلة قانونية حتى يخرجوا من هذه الورطة كما قال؟

نبيل ميخائيل: يعني هل معنى هذا أن كل الأدلة أو الاتهامات الموجهة ضد قيادات جماعة الإخوان المسلمين هي من صنع محمود شاهين؟ أكيد طبعاً في قضايا أخرى أكيد طبعاً في اتهامات أخرى ومصدرها مش المستشار العسكري لوزير الدفاع..

عبد الصمد ناصر: ماذا عن هذه النقطة بالذات؟ عن هذه الحالة بالذات؟ هذه الحالة محددة..

نبيل ميخائيل: لأنها هي تعتمد على فترة الحكم..

عبد الصمد ناصر: هذه حالة محددة هذه حالة محددة ماذا عنها بالذات؟

نبيل ميخائيل: الأمر يتوقف على ما هي الاتهامات التي وجهها ممدوح شاهين؟ هل هي نفس الاتهامات التي سقاها قادة الجيش وقادة الثورة الشعبية في 30 يونيو؟ يعني هل أملى ممدوح شاهين على القيادة السياسية والعسكرية في مصر تعليمات معينة عليكم أن تقولوا هذا، طيب ما تحضر شهادة ممدوح شاهين أمام القضاء، القضية مش قضية..

عبد الصمد ناصر: نعم، مصطفى عزب مصطفى عزب في الثواني الأخيرة مصطفى عزب، نعم حتى لا نهمل مصطفى عزب ضيفنا من إسطنبول، في الثواني الأخيرة قانونياً كيف يُمكن لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي والمتضررين من الإجراءات ما بعد الانقلاب أن يعني أن يوظفوا هذه الأدلة والتسريبات قانونياً لصالحهم؟

مصطفى عزب: طبعاً خلينا نتفق الأول أنه لا يوجد في مصر ما يُسمى قانون الآن ولا يوجد في مصر ما يُسمى قضاء هذا بإقرار كافة المنظمات الدولية المحترمة المراقبة للشأن القضائي المصري، هناك تبعية كاملة منذ أن قامت السلطات المصرية ووزير العدل باختيار سلطات أو أجهزة قضائية بعينها ودوائر قضائية بعينها للنظر في قضايا معارضي الانقلاب تسمى دوائر الإرهاب لم يعد هناك ما يسمى حياد يعني كافة القضايا والأحكام التي صدرت فيها أحكام، هذه القضايا حتى الآن هي محل طعن ومحل اعتراض من كافة المنظمات الحقوقية ومن كافة القانونيين المراقبين لهذا الشأن.

عبد الصمد ناصر: شكراً، شكراً، انتهى الوقت اسمح لي أنا اعتذر منك بشدة أستاذ مصطفى انتهى الوقت مصطفى عزب المحامي والناشط الحقوقي شكراً لك، ونشكر من واشنطن نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، ونشكر من لندن الأستاذ الدكتور سعد جبار الخبير في القانون الدولي من لندن، بهذا تنتهي هذه الحلقة شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.