في تسريب صوتي منسوب له، أمر وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم ضباطه بفض أي اعتصام أو تجمع للمصلين خارج المساجد قبل أن تتزايد أعدادهم. كما تحدث الوزير في التسجيل عن الحدود المتاحة للضباط للتعامل مع المتظاهرين، وهي من استخدام المياه وحتى استخدام الأسلحة الآلية.

حديث طبيعي
وفي تحليله للتسريب المنسوب لوزير الداخلية، أوضح رئيس تحرير جريدة "المشهد" الأسبوعية مجدي شندي أن حديث الوزير يبدو طبيعيا جدا، ويبدو أنه تم في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 قبل ما أطلق عليها "موقعة المصاحف".

وأضاف شندي لحلقة الاثنين (23/2/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الوزير أكد في التسجيل على ضرورة استخدام ما منحه القانون لقوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين، تدرجا من استخدام الماء وحتى إطلاق الرصاص، ولا يوجد في حديثه ما يفسر بأنه خروج على القانون، وفق رأيه.

ورأى أن التسريبات لا تكشف بالضرورة عن صراع بين أجهزة الدولة، ولكنه أشار إلى إمكانية وجود ضباط في الداخلية متعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين، لأن التنظيم عمره أكثر من ثمانين عاما ومتغلغل في أوساط الشعب المصري.

وعن وضع الضابط محمود الشناوي الشهير باسم "قناص العيون"، قال شندي إن هذا الضابط ارتكب جرائمه في عهد الإخوان المسلمين، وتم تقديمه للمحاكمة في ذلك الوقت.

حكم العصابة
أما القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع فقال إن هذا التسريب ليس الأول من نوعه ولا يعد الأخير، وأضاف أن جميع هذه التسريبات تثبت أن البلاد تحكم من قبل عصابة، وتستخدم عقلية وتعابير وأساليب العصابات في حكم البلاد.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية تحاول -عبر القيام بعمل ما- التغطية على كل تسريب يفضح قيادات الانقلاب، وأكد أن الوزير محمد إبراهيم لا يمكن عزله إلا بفضيحة كبيرة لأنه يعتبر مستودعا كبيرا للأسرار.

وعن الانعكاسات المحتملة للتسريبات، أوضح زوبع أن الحديث عن وجود ضباط في الداخلية متعاطفين مع الإخوان حديث غير معقول، وأكد أن "العصابة" التي تحكم مصر لم تفتح أي تحقيق حتى الآن في كل عمليات القتل التي جرت في النهضة ورابعة وغيرهما.

وأضاف أن الوزير نفسه تحدث في تسريبات سابقة عن قبول حتى أولئك الذين ثبت تعاطيهم للمخدرات من أقارب الضباط في كلية الشرطة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دلالات التسريب المنسوب لوزير الداخلية المصري

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

- مجدي شندي/رئيس تحرير جريدة "المشهد" الأسبوعية

- حمزة زوبع/قيادي في حزب الحرية والعدالة 

تاريخ الحلقة: 23 / 2/ 2015

المحاور:

-   بئر من التسريبات

-   صراع الإرادات وصراع الأجهزة

-   ضباط متعاطفون مع الإخوان

محمد كريشان: أهلاً بكُم، في تسريبٍ صوتيٍّ منسوبٍ لوزيرِ الداخليةِ المصريّ مُحمد إبراهيم يأمرُ الوزيرُ ضُباطهُ بفضِ أيِّ اعتصامٍ أو تجمُعٍ للمُصلين خارجَ المساجد قبلَ أن تتزايدَ أعدادُهم، كما تحدثَ وزيرُ الداخلية في التسجيل عن الحدود المُتاحة للضُباط للتعاملِ مع المُتظاهرين وهي من استخدامِ المياه وحتى استخدام الأسلحة الآلية.

نتوقف مع هذا الخبر لنُناقشهُ في محورين: ما دلالاتُ هذا الحديث لوزيرِ الداخلية المصريّ في سياقِ الأوضاع التي تعيشُها بلادهُ؟ وما الانعكاسات التي يُمكنُ أن تترتبَ عن مثلِ هذا التسريب على الوضعِ الأمنيّ في مِصر؟

تسريبٌ جديد لوزيرِ الداخليةِ المصرية اللواء مُحمد إبراهيم خلالَ لقائهِ بمجموعة من الضُباط، أهميةُ هذا التسريب تأتي بسببِ توقيتهِ فهو أولُ تسريبٍ من نوعهِ بعدَ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبَ الرئاسة في مصر وبالتحديد في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وخلالَ التسريب أكدَّ وزيرُ الداخلية على دور الجيشِ والشُرطة في دعمِ مُظاهرات 30 من يونيو، كما كشفَ عن تعليماتهِ لفضِّ المُظاهرات ونجاحهِ في الحصول على أموالٍ كثيرة لوزارةِ الداخلية من مجلس الوزراء المِصري.

]تقرير مُسجل[

محمد إبراهيم/ وزير الداخلية المصري: كفاية تسجيل بقى أنا عايز أتكلم براحتي..

محمد نصر: تسريباتٌ جديدةٌ رشحَت عن قياداتٍ أمنيةٍ كُبرى في مصر، الجزيرة حصلت على التسريباتِ المُهمةِ ليسَ فقط لمضمونها ولكن أيضاً لتوقيتِ تسجيلها، فهذا هو أولُ تسريبٍ لقياداتٍ في الدولة يُسجَّلُ بعدَ تولي عبد الفتاح السيسي حُكمَ مصر، يعودُ التسريب لنوفمبر 2014 خلالَ لقاءٍ جمعَ اللواء مُحمد إبراهيم وزيرَ الداخليةِ المصري بقياداتٍ وضُباط بهدفِ التخطيطِ لوأدِ ومُلاحقةٍ أيِّ مُظاهراتٍ تخرجُ فيما عُرفت آنذاك بانتفاضةِ الشباب المُسلم، وأوصى الوزير بفضِّ أيِّ تجمُعٍ ولو كانَ على أعتابِ المساجد.

]شريط مُسجل[

محمد إبراهيم: أرجو يبقى في حسم في المواجهة، أرجو أنهُ متدولوش فُرصة للتجمُع أصلاً، متدولوش فُرصة للتجمُع حتى لو وصلَ إنني هتعامل معاه عند الجامع، دااا يعني دي مسألة فيها أمن وطن، يعني وهو لسه طالع من الجامع مش هديله فُرصة أنه هو يلم 100 ولا 200، لازم أتعامل معاه وأفُضه وأظبط اللي أظبطُ وأجري اللي أجريه، ما تستناش إن الـ 100 دول بقوا 1000 و2000 و3000 وألاقي أنا نفسي مش قادر إن أنا أواجه الكلام ده...

محمد نصر: الشُرطةُ لم تُطلق أيَّ رصاصةٍ باتجاهِ المُتظاهرين مقولةٌ كثيراً ما رددها اللواء مُحمد إبراهيم أمامَ الكاميرات لكن على ما يبدو هُناكَ كلامٌ آخر عندما تُطفَأُ الكاميرات.

]شريط مُسجل[

محمد إبراهيم: اللي يُبيحهُ لكَ القانون استخدمهُ بلا أيِّ تردُد، بلا أيِّ تردُد، إحنا قانونا أدانا من المية للآلي..

محمد نصر: بقوةِ السلاح يؤكدُ الرجُل أن لا ثورةَ بدونِ مُساندةِ الجيشِ والشُرطة.

]شريط مُسجل[

محمد إبراهيم: وما يعرفش إن ما ما ما إن ما ما كنشي أقوى مؤسستين في الدولة هتبقى مع الثورة مش هتنجح، لما جه 25 يناير آه كان الهجوم علينا ولكن كانت القوات المُسلحة برضك داعمة للـ..، في 30-6 إحنا والقوات المُسلحة كُنا داعمة في 30/6 إنما هيجي هو يعمل ثورة ثانية هل هنبقى إحنا داعمين ليه، مش كده ولا إيه؟ ما تردوا.

محمد نصر: واقعةٌ أُخرى مُثيرةٌ للجَدل كشفت التسريباتُ النقابَ عنها عندما ثبتَ أن الضابطَ محمود فتحي الشنّاوي المُلقب بقناصِ العيون الذي ظهرَ في تسجيلٍ مُصورٍ لأحداثِ محمد محمود عام 2011 ما زالَ يعمل ضابطاً بوزارةِ الداخلية، الأمرُ الذي دفعَ الوزير إلى الطلبِ من الضُباط بإخفاءِ وجوههم عندما يقومون بتنفيذ حملاتِ اعتقال، مُستشهداً بصورة الضابط الذي ألقى القبضَ على القياديّ الإخوانيّ محمد علي بشر وزيرِ التنمية المحلية الأسبق.

]شريط مُسجل[

ضابط: يا فندم واضح أن الصورة متركبة.

محمد إبراهيم: مش شناوي؟

ضابط: آه.

محمد إبراهيم: طيب فين اللي يقول إن أنا أخوه؟ هي نفس صورتهُ ولا لأ؟

أخو الشناوي: هو فيه شبه بس بسيط.

محمد إبراهيم: لأ هو نفسه، هو أخوك ده؟

أخو الشناوي: أخوية، تمام يا فندم.

محمد إبراهيم: هو ده؟

أخو الشناوي: في أمن مركزي قويسنا ده.

محمد إبراهيم: يبقى مش متركبة بأه بطل تلفيق.

الضباط: (يضحكون)

محمد نصر: علاماتُ استفهامٍ حولَ تنوعِ الشخصياتِ التي سُرِّبت التسجيلاتُ لها وتعدُدِ الأزمنةِ المُسجلِ فيها، ما دفعَ البعضَ إلى التساؤلِ عن هيبةِ المؤسسات الأمنية والبعضَ الآخر إلى انتظارِ مزيدٍ من التسريبات.

]نهاية التقرير[

محمد كريشان: نُرحِب بضيفينا في هذهِ الحلقة من القاهرة عبرَ سكايب مجدي شندي رئيس تحرير جريدة المشهد الأُسبوعية، ومن اسطنبول حمزة زوبع القياديّ في حزب الحُرية والعدالة، لو بدأنا بالقاهرة والسيد مجدي شندي، ما أبرز الدلالات التي وقفتَ عندَها في هذا الحديث لوزيرِ الداخلية؟

مجدي شندي: يعني وفقَ تقديري يبدو هذا حديث طبيعي جداً، لكي نقرأ تسريباً ينبغي أن نُحلِل الظروف التي تمَّ فيها، يبدو أنَّ هذا اللقاء تمَّ في شهر نوفمبر 2014، وقبلَ أيام قلائل مما اشُتهرَ وقتها بثورة المصاحف، كانَ مُعَداً في 28 نوفمبر حيلة رَفع المصاحف من قِبَل المُتظاهرين ومِن ثَمَّ فإنهُ كانت هُناك مخاوف أن تستقطب هذهِ الدعوة أعداداً واسعة من المصريين وكانت هُناك مخاوف أيضاً من أن يؤدي أيِّ التحام أو أيِّ اشتباك بينَ المُتظاهرين والشُرطة إلى فتنة حيثُ يُمكن أن يُدَنس أحد المصاحف على سبيل المثال ويُستخدم هذا في الدعاية ضدَّ الدولة، فيما إذا تجاوزنا الوقت الذي يعني تمَّ فيهِ التسجيل نرى أن الوزير يُؤكد على استخدام ما منحهُ القانون لهُ من أول المياه وحتى الرصاص وليسَ معنى أنهُ يُؤكد على التدرج القانوني وفقاً للقانون المصري الأخير أنهُ يدعو إلى إطلاق النار، لكن حدثت في مواجَهة المُتظاهرات وقائع إطلاق نار بالفعل وأدى بعضها إلى مقتل مأمور الشُرطة ومُتظاهرين، الشيء الأخير أنهُ يعني لا يوجد أي شيء يُمثِّل خروجاً عن القانون، اتضح من خلال التسجيل أنَّ الشناوي ليسَ هو مَن شاركَ في القبض على محمد علي بشر وإنما هو يبدو أنهُ أُحيلَ إلى شُرطة الكهرباء وأن هذا الضابط الذي شاركَ في القبض على القيادي الإخواني محمد علي بشر إنما هو ضابط أمن مركزي في قويسنا، مسألة إخفاء الوجوه عشان لا يُستهدف هؤلاء الضُباط، لا تُحرق لا يُستهدفونَ بتصفية من قِبَل جماعاتِ العُنف في مصر، لا تُحرق سياراتهم ولا يتم الاعتداء على أُسرهم وشيء طبيعي أن يقول وزير الداخلية ذلك لأنهُ وزير الداخلية مش متوقَع منهُ يطلع يقول يعني لو طلعوا المُتظاهرين يعني قابلوهم بالورود يعني..

بئر من التسريبات

محمد كريشان: نعم إذن، إذن سيد، إذن سيد شندي هذهِ أبرز الخُلاصات التي خرجتَ منها، لنرى مع ضيفنا من اسطنبول السيد حمزة زوبع ما إذا كانَ يُشاطِركَ في هذهِ الخُلاصات.

حمزة زوبع: بسمِ الله الرحمن الرحيم، شوف ده لا التسريب الأولاني ولا هو الأخير، إحنا يعني زي ما قُلت لحضرتك قبل كده أو للزُملاء إن إحنا أمام بئر من التسريبات، لكن أنا في رأيي أنهُ حتى التسريبات الجديدة التي سوفَ تُذاع بعدَ أيام، بعدَ أسابيع اللهُ أعلم هذهِ التسريبات لن تأتي بجديد، كُل التسريبات القديمة والجديدة ما شاهدناهُ وما نُشاهدهُ الآن وما سوفَ نُشاهدهُ يؤكد حقيقة واحدة بس أنكَ أمام عصابة، عصابة حتى في لُغتها، حتى في تعبيراتها، حتى في طريقة تفكيرها، هذهِ العصابة تقتُل بلا ضمير، بلا وازع من الأخلاق، بلا خوف من القانون، بلا خوف من العقوبة، الوزير يتحدث عن الفلوس اللي زي الرُز زي السيسي ما كان يتكلم بالضبط، الدولة هتديك فلوس كثيرة أوي لو عربيتك حُرقت، وإحنا سنحميك لو قتلت وضربت في العين ما تقلقش، نفس الكلام السيسي اللي قالهُ للضُباط قبل كده، الفكرة الأساسية هُنا أنهُ الدولة غابت، انتهت خلاص، الذي كُنا نخشاه هو أن يأتي الانقلاب فيُزيل الدولة، الدولة انتهت وبقيَ الفرد، الفرد الذي يكذِب فيجد مَن يعني يُجوِّد كذبهُ ويُروجهُ، ينصب ويأخذ أموال الخليج ويجد مَن يقول من حقهِ يعمل كده، يقتُل فلا يجد مَن يُحاسبهُ، يعتقل يُحوِّل إلى مُحاكمات عسكرية لا حُرية، لا ديمقراطية، لا حقوق إنسان، لا مُعالجات إستراتيجية ولا تكتيكية للوضع الراهن، كُل شيء لا يوجد بس اللي موجود هو السيسي والنهار ده طلع معهُ محمد إبراهيم عشان يقول الجيش والشُرطة هُم اللي عملوا 30 يونيو يعني شريك في المسألة، هذا هو الجديد لكنهُم يعني عُملة ذات وجهين: وجه شُرطة ووجه العصابة التي تحكُم الجيش ولا أقول الجيش المصري، هذهِ التسريبات تكشِف بجلاء عن عقيلة العصابة التي تحكُم..

صراع الإرادات وصراع الأجهزة

محمد كريشان: ولكن هل تكشف أيضاً سيد زوبع، يعني هل تكشف أيضاً اسمح لي هل تكشف أيضاً أنَّ الجهة التي قد تكون سرّبت هذا التسريب لها مصلحة في ربما مُحاولة توريط الوزير أو مُحاولة فضحهُ أو مُحاولة الإضرار بهِ نتيجة أن رصيدهُ الآن ربما داخِل المؤسسة الأمنية أو داخل الحُكم ليست على ما يُرام؟ وما سأسأل أيضاً عن هذهِ النُقطة السيد شندي، تفضل سيد زوبع.

حمزة زوبع: شوف أنا أقول لكَ باختصار هُناكَ يعني  لُعبة يلعبها النظام، كُلما خرجَ تسريب قوي للسيسي تقوم وزارة الداخلية بالتغطية عليه، شاهدنا ذلك في التسريب الأخير حينما خرجت وزارة الداخلية بمذبحة إستاد الدفاع الجوي، دي مسألة معروفة وبالتالي هُناك عمليات مُتبادلة تطلع تسريب أطلع تسريب، صراع الإرادات وصراع الأجهزة موجود لا أستطيع أن أنفيه لكنَّ السؤال كانَ من المُفترض بعدَ أن هيجت بعض الأذرُع الإعلامية للسيسي بعض الوسائل الإعلامية في مصر ضدَّ وزير الداخلية وقيلَ ونُشرَ في اليوم السابع أنهُ خلاص وزير الداخلية خلاص بح لازم سيشيلهُ، وكتبَ أحد الصحفيين في هذهِ الجريدة يقول إن محمد إبراهيم خلايا إخوانية نائمة لكن جاءتهُ التعليمات اخرس يا ولد فخرسَ الولد لا تستطيع أن تتنبأ، محمد إبراهيم لا يُمكن عزلهُ إلا بفضيحة مُدوِّية أو قتلهُ لأنهُ لديهِ خزان كبير من الأسرار لم يُكشَف عنها بعد، قد وأعدُكَ وهذا ما أفهمهُ قد تكشِف الأيام عن تسريبات كبيرة جداً عن عملية ضخمة جداً يقوم بها محمد إبراهيم أو السيسي ضد محمد إبراهيم قد يكون هذا للتخلُص من محمد إبراهيم الذي أعلنَ في هذا التسجيل أنهُ سوا سوا، رأس برأس، tête à tête معَ السيسي فيما يُسمى بثورة 30 يونيو.

محمد كريشان: نعم إذن أنتَ تُرجِح صراع الأجهزة هذا، سيد مجدي شندي هل يُمكن أن يكونَ الوضع على هذا النحو فعلاً؟

مجدي شندي: فيما يتعلق بتسريبات وزير الداخلية بشكل خاص ليسَ في الأمر صِراع أجهزة على الإطلاق ربما هُناك ضُباط مُتعاطفين مع جماعة الإخوان المُسلمين، وأعتقد أن في كثير جداً من ضُباط وزارة الداخلية مُتعاطفين معَ الجماعة، وإلا أنا عايز أسأل سؤال بديهي وبسيط جداً أينَ هُم ضُباط..

ضباط متعاطفون مع الإخوان

محمد كريشان: يعني يُمكن سيد شندي، يعني اسمح لي يُمكن أن يكون بعد كُل هذهِ المُطاردات للإخوان أن يكون في داخل وزارة الداخلية ضُباط مُتعاطفين مع الإخوان؟ يُمكن؟

مجدي شندي: شوف الإخوان ضُباط، الإخوان تنظيم قديم في مصر لهُ أكثر من 80 سنة، ومن ثَمَّ فإنهُ مُتغلغِل حتى في داخل أُسر البيت الواحد هُناك نعم مُتعاطفون وحركيون حتى في جماعة الإخوان موجودون في أجهزة الشُرطة، موجودين في التعليم، موجودين في الجهاز البيروقراطي المصري الكبير، أنا يعني لا أقول هذهِ المعلومات للتحريض على هؤلاءِ، أنا أتمنى إنهُ يحدُث نوع من إدراك مصلحة البلد أين هي وإبقاء أسرار أعمالهُم كما هي، ألا يُعلوا مثلما أعلى تنظيم الإخوان الجماعة على الدولة، أن يُعلوا الدولة على الجماعة.

محمد كريشان: يعني سيد شندي أنتَ تستبعد يعني تستبعد بالكامل أن تكون هُناكَ جهة تُريد أن تُحمِّل وزير الداخلية وِزر ما جرى وكأنَّ هذا الرجُل هو المُتسبب في القمع وفي القتل وليسَ بالضرورة أعلى هرم الدولة في مصر؟

مجدي شندي: شوف يعني هذا التسريب إذا حللناه وإذا كُنا صادقين ولم نُخادع المُشاهدين ليسَ فيهِ أي حديث عن أي شيء غير قانوني، لم يقُل مثلاً الوزير يعني اضرَبوهم في الرأس أو في المليان كما قال بعض المسؤولين في وزارة الداخلية في فترات سابقة، لم يأمُر الوزير بتجاوز القانون، أنا واحد من الناس يعني يجِد نفسهُ في الخانة المُعادية لأي تجاوز لوزارة الداخلية طُوالَ الوقت لكن هذا التسريب ليسَ فيهِ أي شيء، وأنا سألت سؤالاً فقط علشان يعني لا نُخادع الناس بحدوتة صِراع الأجهزة، أنا أسأل أين الضُباط المُلتحين الذين صدّعوا مصر بأكملها وأقاموا اعتصامات وأضرَبوا عن العمل وانتشروا في أجهزة الإعلام؟ أين هُم الآن؟ أين اختفوا؟ يعني ألا يُعتقد أنهُم...

محمد كريشان: على كُل في انتظار، في انتظار نعم.

مجدي شندي: مَن يُسربونَ الآن؟

محمد كريشان: نعم في انتظار أن نعرف أين هُم أصحاب اللحى، نُريد أن نأخُذ فاصل لنتطرق بعد الفاصل للانعكاسات المُحتملة على الوضع الأمني في مصر نتيجة هذا التسريب إذا كانت هُناكَ من انعكاسات لهُ، لنا عودة بعدَ فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

]فاصل إعلاني[

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زِلتُم معنا في هذهِ الحلقة التي نتناولُ فيها انعكاسات التسريب الصوتي المنسوب لوزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، سيد حمزة زوبع يعني كما وعدنا قبلَ الفاصل، يعني أينَ ذهبَ هؤلاء الضُباط المُلتحون مثلما أشار السيد مجدي شندي؟

حمزة زوبع: الأول قبلَ ما أروح للنُقطة دي وسأجيءُ لها سريعاً أنهُ فكرة إنهُ هُناك ضُباط مُتعاونين مع الجماعة في داخل الشُرطة وفي الجيش والمُخابرات دي لا مؤاخدة يُسموها في مصر اللبانة أو مضغ، حاجة كده تُقعد تُمضغ، يعني إيه؟ قول للناس كده عشان تبقى الحرب طويلة دي هدف السيسي، فكُل يوم وكُل ساعة وكُل زمن وكُل سنة تمُر لسه في كمان شوية إخوان، لسه في كمان شوية إخوان، ده كلام مريض وإلا نعتبر أن السيسي كان مُتعاطفا مع الإخوان وإلا نعتبر لأنهُ كان وزير مع الإخوان وكان يقعُد ويُقابل خيرت الشاطر والناس دي كُلها وكان يُصلي وكانت مراتهُ...والخ والكلام ده كُلهُ إحنا عارفينهُ، وبالتالي دي كلام ما له أي ستين لازمة، هُناك فشل كبير في الجهاز الأمني المصري على كافة الأصعدة، هُناكَ فشل كبير في الجهاز العسكري المِصري على كافة الأصعدة، لم يُحققوا نجاحاً واحداً حتى أنَّ إسرائيل دخلت إلى سيناء تضرب بطياراتها الدرونز بدون طيارين وفي قوات دخلت وأنتم نشرتم هذا الخبر، لم نُحقق أي نجاح حتى الطيارات اللي راحت ليبيا ضربت في مدنيين ورجعت، أنتَ تتحدث عن فشل ولكن لأنهُ هُناكّ شماعة اسمها شماعة الإخوان المُسلمين فالكُل يعلق بها، اثنين أنهُ حكاية أن وزير الداخلية ما قال كلام يُدان عليه، لأ وزير الداخلية ما استخدم نص القانون قالَ لهُم ابدأ بمش عارف إيه وانتهي بضرب النار بس ما قال متى يُستخدم ضرب النار، وقالهُ لازم تضربهُم بدري عشان يتفرقوا ويبعدوا عشان لو كثروا مش ستقدر تُفرقهُم، والأمارة والدليل على أنهُم عِصابة تأمُر بالقتل أنهُ ولا تحقيق واحد فُتح حتى هذهِ اللحظة في الآلاف الذين ماتوا في رابعة والنهضة ورمسيس والفتح وغيرها، نحنُ أمام عصابة أيِّ إنسان..

محمد كريشان: يعني على ذكر هذا التحقيق اسمح لي سيد زوبع، على ذكر.

حمزة زوبع: أن يُغطي ظهر لحظة يا أخي.

محمد كريشان: نعم تفضل، تفضل.

حمزة زوبع: لحظة بس، أي إنسان سياسي يعتقد أنهُ يُغطي ظهر وزير الداخلية ووزير الدفاع اللي هو المُشير السيسي ده الوقتِ اللي هو الرئيس الانقلابي سياسياً مُخطئ وسيُحاسب يوماً ما على هذهِ الجريمة، هؤلاءِ لا يُمكن تغطيتُهم سياسياً أبداً.

محمد كريشان: على ذِكر المُحاسبَة الضابط محمود الشناوي بغض النظر إذا ما كانَ في التسريب الصورة هو مَن ألقى القبض على السيد بِشر أم لا، إذا لم يكُن هوَ فهو على الأقل يعمل في قطاع آخر قطاع الكهرباء التابع لوزارة الداخلية، هل ترى في الأمر هذا إشارة خطيرة إلى أنهُ لا توجد عملية مُحاسبة وهُناك نوع من الإفلات من العقاب مُعلَن باعتبار وزير الداخلية يعلم أنه ما زالَ حُراً طليقاً.

حمزة زوبع: شوف يا أخي وزير الداخلية في تسريبات سابقة لا أعرف إن كُنتم عرضتموها ولا لأ قالَ للضُباط الذين يُريدونَ أن يُدخلوا أبنائهم وأبناء عمومتهُم إلى كُلية الشُرطة، قال لهُ المُهم أنهُ إحنا دخّلنا وقبلنا حتى أولئك الذين ثبتَ تَعاطيهُم المُخدرات، أنتَ وِزارة تُدخل إليها طلبة يتعاطونَ المُخدرات ستُنتِج ضُباطاً يتعاطونَ ماذا؟ يتعاطونَ المُخدرات أيضاً، نحنُ أمام جهاز قالَ عن نفسهِ أن هو صنعَ 30 يونيو، إلى هؤلاءِ الذين بلعوا أُكذوبة أن 30 يونيو ثورة شعبية ها هو محمد إبراهيم يقولُ لكُم نحنُ والجيش، أنا وعبد الفتاح السيسي سوا سوا tête à tête رأس برأس اللي عملنا 30 يونيو، هؤلاءِ لن يُحاسبوا الآن لأن هُناكَ مَن يُغطيهم سياسياً وإعلامياً لكنهُم يوماً ما سيُحاسَبون، نحنُ نتحدث عن الفوضى ثمَّ يأتي أحدُهُم ويقول واللهِ يا أخي في مؤامرة على مصر لتفتيت مصر، واللهِ لو في مؤامرة على تفتيتِ مصر ما كنشِ تلاقوا أحسن من السيسي ومحمد إبراهيم ومجموعة زُمرة الإعلاميين لكي يُفتتوا مصر..

محمد كريشان: نعم يعني بعد إذنك على موضوع نُقطة الضابط.

حمزة زوبع: ومنها السلام.

محمد كريشان: نعم بعد إذنك على موضوع نُقطة الضابط أيضاً أُريد أن أسمع رأي السيد مجدي شندي لأنَّ هذا الضابط عُرِفَ بقناص العيون وكانت هُناك عشرات المقالات والبرامج حولَ هذا الرجُل، الآن نكتشف بشكل أو بآخر بغض النظر عن التفاصيل أن هذا الرجُل ما زالَ يعمل والوزير يعلم أنهُ ما زالَ يعمل، هل هذا وضع طبيعي سيد مجدي شندي؟

مجدي شندي: أنا عايز بس أرُد على سؤالك بالمُفاجأة ربما تهرَّب منها ضيفك الآخر الدكتور حمزة زوبع أنهُ محمود الشناوي هذا ارتكب جريمتهُ في عهد جماعة الإخوان المُسلمين، وحققَ معهُ النائب العام وجهازهُ النيابي الذي عينتهُ جماعة الإخوان المُسلمين وبُرِئَ في عهدِ جماعة الإخوان المُسلمين ومِن ثَمَّ فإنهُ يتحاشى الإجابةَ عنهُ، يعني شيء ثاني أنهُ هذا الكلام يحمل ترويج أكاذيب كثيرة جداً..

محمد كريشان: على كُلٍّ هذهِ النُقطة سنعود إليها إلى حمزة، سنعود إليها للسيد حمزة زوبع للتوضيح، تفضل واصل سيد شندي.

مجدي شندي: يعني مسألة أنهُ في فشل وفي مش عارف إيه يعني ما كان مُدبر للدولة المصرية يجعَل أنهُ الوضع الحالي الذي وصلنا إليهِ يُمثِّل نجاحاً باهراً حتى هذهِ اللحظة، أن المُجتمع المصري صامد، أن المُجتمع المصري يعني أجرى فرزاً لمَن معَ الدولة ومَن ضِد الدولة، من المُهم جداً إذا كُنا نقول أننا نُمثِّل ثورة ونُدافع عنها الثورات لا تعني هدم المُجتمعات ولا تعني تحويلها إلى فوضى ولا تعني إغراقها بالمليشيات والعصابات المُسلحة لتعيث فساداً في الأرض كما فعلت في كُل دول الربيع العربي، مصر نجَت فعلاً من هذا المُستنقع الذي كانَ يُعد لها والذي كانت جماعة الإخوان المُسلمين لاعِباً أساسياً فيه بتواطؤ معَ أجهزة دولية وأجهزة مُخابرات نرى أياديها واضحةً وجليةً في العراق وفي سوريا وفي ليبيا وفي اليمن ولا نرى أي استثناء منها غير الاستثناء الوحيد وهو الاستثناء التونسي، نحنُ كُنا نُريد ثورة شعبية حقيقة تُحقق كُل الآمال والطموحات دونَ أن تقسِم المُجتمع ودونَ أن تأتي بفصيل يستحوذ على السُلطة.

محمد كريشان: نعم.

مجدي شندي: ويُمارس إقصاء لكُل الآخرين كما يفعل الذين ننتقدُهُم الآن.

محمد كريشان: نعم، لنرى في نهاية البرنامج مع السيد حمزة زوبع إن كانَ لديهِ رأي آخر معَ بداية التوضيح فيما يتعلق بالضابط محمود الشناوي.

حمزة زوبع: لا لا لا محمود الشناوي هذهِ قصة أُخرى لكن خليني أقول شيء مُهم جداً، الإقصاء الإخواني هو الذي جاءَ بمحمد إبراهيم ونحنُ أقصينا الآخرين فجئنا بعبد الفتاح السيسي وجِئنا بوزير الكهرباء وجِئنا بقائمة من النواب من الاشتراكيين والشيوعيين والليبراليين والمسيحيين، الإقصاء الإخواني كانَ مُعظم المُحافظين من غير الإخوان ومُعظَم الوزراء من غير الإخوان، الإقصاء الإخواني والمؤامرة الإخوانية التي وصلت إلى حد تنازُلنا وإسقاط الأندلُس ويعني كُل جرائم العالم ربما يقول لك الحرب العالمية الأولى والثانية نحنُ ورائَها، الذي أُريد أن أتساءل عنهُ بصراحة الأخ مجدي يتكلم عن نجاح باهر والله أنا ما شفت باهر نجح في إيه، بس نجاح باهر أين؟ في الاقتصاد إديني أمارة، في السياسة إديني أمارة، في الديمقراطية إديني أمارة، ولا نجاح يا سيد مجدي أنتَ تعرف ذلك ولكن لموقعكَ، لمكانتك، أنا لن أُهاجمك ولكن أقول لكَ راجع ضميرك شوية، راجع ضميرك أي إنسان يُراجع ضميرهُ فيما يقول يا إخواننا، هو مش كلام ونقولهُ ونجري، الفلوس اللي أخذها عبد الفتاح من الخليج 42 مليار في 8 جنيه بـ 320 مليار جنيه، 320 مليار يبنوا مصر من أول وجديد، تقدر يا مجدي تحُط المشهد في جريدتك عنوان أو مانشيت "أين ذهبت أموال الخليج يا سيسي"؟ تقدر؟ إذا قدرت..

محمد كريشان: طالما، طالما سألتهُ.

حمزة زوبع: وبقيت على قيد الحياة أو بقيت حُر أنا موافق يا عم.

محمد كريشان: نعم طالما سألتهُ من حقهِ أن يُجيب باختصار شديد في نهاية البرنامج سيد مجدي شندي.َ

حمزة زوبع: يلا أنا موافق.

محمد كريشان: تفضل.

مجدي شندي: يعني إحنا نضع في المشهد ما لا يُمكن أن يتجرأ عليه حمزة زوبع لو أنهُ موجود في مصر، فليُراجع آداب المشهد وليُراجع كيفَ نُهاجم فساد القضاء، وكيفَ نُهاجم استبداد السُلطة وكيفَ يُهاجم بعضَ الكُتاب الرئيس السيسي شخصياً لكن لأننا نتحرك على أرضية وطنية لا يستطيع أحد أن يُخوِّن مَن يتحرك على أرضية وطنية.

محمد كريشان: شُكراً لك.

مجدي شندي: تستطيع الأجهزة أن تُخوِّن مَن يتلقونَ دعماً من الخارج ومَن يعملون في إطار.

محمد كريشان: شُكراً لك، شُكراً.

مجدي شندي: مُخططات خارجية لكن أنا أُمارس حُريَتي كما يُمارس أحد أكثر..

محمد كريشان: شُكراً لك سيد، شُكراً لك، شُكراً لك.

مجدي شندي: حُريتهُ وليأت وليرى.

محمد كريشان: شُكراً لك سيد مجدي شندي وشُكراً لك سيد حمزة زوبع، في أمان الله.