انتشر مسلحون قبليون قرب سد مأرب التاريخي شرق اليمن، وقال مصدر قبلي للجزيرة إن قبائل بني ظَبْيَان نشرت قوات حماية قبلية قرب السد الواقع على الطريق الرابط بين مأرب ومنطقة جُحَانَه.

وبذلك تكون القبائل قد استكملت فرض سيطرتها الكاملة على المداخل والمنافذ المؤدية إلى مدينة مأرب الغنية بالنفط.

حلقة الاثنين (2/2/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" استعرضت دلالات سيطرة القبائل على محافظة مأرب النفطية، ومدى قدرة الحوثيين على اختراق المحافظات الشرقية لليمن.

أهمية تاريخية
ولتوضيح أهمية مأرب الإستراتيجية والتاريخية، قال الباحث في التاريخ اليمني محمد محمد صلاح إن تاريخها يعود إلى أكثر من أربعة آلاف عام، وكانت تعد مركزا للدولة اليمنية الأولى، ومركزا للتجارة الدولية لقرون عديدة، ولكن هذه الأهمية تناقصت بعد تبدل طرق التجارة وتحولها إلى الوسائل البحرية.

ونفى صلاح أن تكون حالات الاختطاف التي تحدث للسياح تمثل ثقافة سائدة لدى سكان مأرب، وأوضح أنهم يتمتعون بثقافة التحالفات المتعددة لتحقيق التوازنات، ويحمون أنفسهم بأنفسهم.

من ناحيته، أرجع الباحث السياسي أحمد عبد الله الشريف صمود أهل مأرب في وجه الحوثيين إلى كونهم مجتمعا قبليا مثقفا يدرك كواليس السياسة، إضافة إلى أن إصرار الحوثيين على قلب النظام جعل أهل مأرب يدركون خطر هذه الجماعة التي تتعامل بالعنف وتسفك الدماء، بحسب رأيه.

وأضاف الشريف أن قبائل مأرب استطاعت الحفاظ على وحدتها بفضل أنواع السلاح الجيد والمتطور الذي تتسلح به ومكّنها من الدفاع عن المنطقة.

واتهم الباحث السياسي جماعة الحوثيين بمحاولة حشد التأييد الدولي ضد المدن التي تستهدفها بزعم وجود تنظيم القاعدة فيها، ويقتحمون بذلك هذه المدن ويزيلون وجود الدولة فيها.

أما الناشط السياسي حسين البخيتي فقال من جهته إن جماعة الحوثي لم تعجز عن السيطرة على مأرب لأن المعركة حولها لم تبدأ بعد، وأكد أن المدينة لا توجد بها دولة، واتهم القبائل الموجودة في مأرب بأنها مدعومة من قبل التجمع الوطني للإصلاح ومن النظام السعودي.

فرص الحل
وحول فرص الحل رأى البخيتي أن المشكلة لا تتمثل في الحوثيين الذين وصفهم بالساعين وراء حل المشكلة، وتحقيق الاستقرار في البلاد حتى تدخل الاستثمارات الأجنبية، وأكد أن تنظيم القاعدة هو أساس المشكلة.

ودعا البخيتي أبناء المناطق إلى تطهير مدنهم من وجود تنظيم القاعدة، وأكد أن المنطق يحتم على اليمنيين قتال القاعدة وإخراجها من ديارهم، عوضا عن أميركا التي تأتي من وراء البحار لتقوم بهذا الدور، بحسب رأيه.

وفي بالمقابل أكد الشريف أن الحوثيين لا يستطيعون المواجهة لأنهم انحشروا في الزاوية وهبّ الشعب اليمني لمواجهتهم، وأشار إلى أن القبائل في مأرب جاهزة لمواجهة الحوثيين الذين تأكد للعيان أن أهدافهم وتوجهاتهم تسير ضد تطلعات الشعب اليمني.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ماذا بعد سيطرة القبائل اليمنية على مأرب؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   محمد محمد صلاح/باحث في التاريخ اليمني

-   أحمد عبد الله الشريف/باحث سياسي

-   حسين البخيتي/ناشط سياسي

تاريخ الحلقة: 2/2/2015

المحاور:

-   الأهمية الإستراتيجية لمحافظة مأرب

-   دلالات سيطرة القبائل على مأرب

-   صراع على موارد الدولة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى ما وراء الخبر، انتشر مسلحون قبليون بالقرب من سد مأرب التاريخي شرق اليمن وبذلك تكون القبائل قد استكملت فرض سيطرتها الكاملة على المداخل والمنافذ المؤدية إلى مدينة مأرب الغنية بالنفط.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي دلالات سيطرة القبائل على محافظة مأرب النفطية؟ وما هي قدرة الحوثيين على اختراق المحافظات الشرقية لليمن؟

محافظة مأرب عصية على مسلحي جماعة الحوثي فقد أحكمت القبائل هناك سيطرتها على مداخل المدينة ومنافذها ويسعى الحوثيون لاختراق المحافظة وإكمال تمددهم باتجاه الشرق والجنوب، لكن مأرب الغنية بالنفط تظل عقدة أمام الحوثيين، نتعرف على أهمية مأرب ودلالات السيطرة عليها في تقرير فتحي إسماعيل

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: هل اقتربت ساعة الصفر للمواجهة المؤجلة بين الحوثيين والقبائل في محافظة مأرب اليمنية الواقعة شمال شرقي العاصمة صنعاء؟ لا بيانات عن ذلك لكن ثمة مؤشرات قوية أبرزها استكمال مسلحي القبائل وأساسا بنو ضبيان بسط سيطرتهم على المدينة ومداخلها الحيوية، مئات المقاتلين بعدتهم وعتادهم انتشروا بالقرب من سد مأرب التاريخي ووادي سبأ غنى تحسبا لأي هجوم قد تشنه جماعة الحوثي، لم تُخفِ الجماعة رغبتها في إلحاق مأرب ببقية المحافظات والمدن الخاضعة لها بقوة السلاح منذ سبتمبر/ أيلول الماضي لكنها عجزت عن ذلك حتى الآن خوفا من تكبدها خسائر أمام قبائل مسلحة جيدا تعد من أشهر القبائل صلابة وشدة في القتال والتقيد بالعادات والتقاليد وتنتشر في رقعة جغرافية واسعة ووعرة لذلك شن الحوثيون حملة إعلامية ودعائية موجهة للداخل والخارج في آن ضد المحافظة بزعم أنها مأوى لتنظيم القاعدة والمتشددين، ومع تحكم الحوثيين في القرار العسكري يجري تأليب رئاسة هيئة الأركان العسكرية ضد المحافظة ومحاولة جرّ الجيش إلى أن يكون رأس حربة في الهجوم عليها عبر قصف جوي ومن ثم يتقدم الحوثيون للسيطرة بعد إضفاء نوع من الشرعية على مغامرة من ذلك النوع مدفوعين ربما بنجاحهم في قمع مظاهرات مناوئيهم في صنعاء بأمر من قيادات أمنية محسوبة على الجماعة، أما لماذا مأرب؟ فلأنها ذات أهمية مزدوجة سياسيا واقتصاديا ففضلا عن كونها العقبة الكأداء في وجه استكمال الهيمنة الحوثية على البلاد فإنها المدينة الحيوية التي تعتبر المغذي الرئيسي للبلاد بالطاقة باستحواذها على مخزون اليمن الأكبر من النفط وتوجد بها مصفاة مأرب ومحطة مأرب الغازية للكهرباء، من جانبها تعتبر قبائل مأرب أنها في موقف دفاعي بحت وأن الحوثيين هم الذين يقرعون طبول الحرب منذ أسابيع بعد أن رفضت القبائل مبكرا استيلائهم على صنعاء ومدن أخرى، وقد أصدرت تلك القبائل بيانات عدة نددت فيها بحملات التحريض ضد أبناء المحافظة كما دعت كل من أراد الحقيقة إلى زيارة المطارح القبلية للتأكد من أن ما يحدث ليس سوى عمل مشروع دفاعا عن مأرب وعن الدولة.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من صنعاء محمد محمد صلاح الباحث في التاريخ اليمني وينضم إلينا من مأرب أحمد عبد الله الشريف الباحث السياسي وينضم إلينا من صنعاء الناشط السياسي حسين البُخيتي نرحب بضيوفنا جميعا، وابدأ معك أستاذ محمد صلاح نتحدث عن هذه المحافظة أو المدينة التي بقيت مستعصية حتى الآن على الحوثيون أمام سيطرتهم بقيت عقبة كأداء حتى الآن أمام اكتمال سيطرة الحوثيين على البلاد، نريد أن نفهم في البداية الأهمية الإستراتيجية لهذه المحافظة؟

الأهمية الإستراتيجية لمحافظة مأرب

محمد محمد صلاح: أهمية مأرب تعود إلى أكثر من أربعة آلاف عام مأرب هي قاعدة انطلاق الحضارة اليمنية مأرب هي أول ارتكاز للدولة اليمنية بما تعنيه الكلمة وبقية الدويلات التي نشأت كانت تدور في فلك مأرب، مأرب منها انطلقت العلاقة التكاملية وعلاقة التكامل ما بين جميع المناطق اليمنية وهي مناطق ما بين الساحل والسهل، مأرب كانت هي عقدة التجارة الدولية لفترة تزيد على ألف وخمسمائة عام منذ ما قبل الميلاد وحتى أوائل القرن الميلادي بداية القرن الأول الميلادي، مأرب أول منطقة استطاع اليمنيون أن ينشئوا فيها دولتهم، مأرب أول منطقة استطاع بدأ اليمنيون فيها ينشئون المنشآت العمرانية وإنشاء الدولة، الدولة منذ نشأت في اليمن في مأرب ارتبطت مفردة الدولة بالإدارة بإدارة المال وهو الدول كما ورد في بعض النقوش اليمنية، وهو يعني الإدارة إدارة المال وتوزيع المنافع، مأرب للأسف الشديد منذ أن منذ بداية القرن الأول الميلادي وحتى القرن الثالث الميلادي نستطيع أن نقول بعد أن تغيرت طرق التجارة وأصبح البحر هو الأهم مأرب تُركت ألف وخمسمائة سنة أو ألف وسبعمائة سنة لتناقضاتها الداخلية الآن ما يجري في مأرب أن مأرب بدأت تستعيد دورها وحيويتها القديمة اللي هي الأرض السعيدة مأرب.

خديجة بن قنة: طيب مذهبيا إلى أين ينتمي سكان محافظة مأرب؟

محمد محمد صلاح: هم في الأغلب هم مذحجين إلى قبيلة مذحج اليمني أو وهي الآن هي سبأ هو في الأصل سبأ هي بداية الانطلاق سبأ التي انطلقت منها اليمن، وما أقوله أن مأرب جلست ألف وخمسمائة سنة وهي متروكة لتناقضاتها الداخلية بسبب أنظمة العبث، الآن مأرب بدأت تستعيد عافيتها وحين تستعيد عافيتها مأرب بطبيعتها أن مأرب دائما تنشر سعادتها على الآخرين، مأرب الآن حينما يتم استهدافها على أن هنالك دواعش أولا أود أن أؤكد وأنا قادر على أني أقوم بذلك من خلال من خلال أمثلة..

خديجة بن قنة: سنتحدث لا يعني أنت سبقتني الآن في النقاش إلى الحديث عن كل هذه المواضيع كنا نود في البداية أن نفهم موقع هذه المدينة أهميتها التاريخية الجغرافية الإستراتيجية وشكرا لك لقد وضحت لنا هذه النقطة.

محمد محمد صلاح : مأرب الآن..                                 

دلالات سيطرة القبائل على مأرب

خديجة بن قنة: لا هذه النقطة خلص أصبحت واضحة الآن شكرا لك، أحمد عبد الله الشريف الآن هذه القبائل التي أصبحت الآن تسيطر على محافظة مأرب وأبرزها أبو ضبيان بسطت سيطرتها على المدينة وعلى مداخلها الحيوية كيف تمكنت من ذلك كيف تمكنت من مواجهة يعني النزعة التوسعية للحوثيين؟

أحمد عبد الله الشريف: بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة لمحافظة مأرب مجتمع قبلي بطبيعته مجتمع حتى وإن كان قبلي فهو مثقف ويدرك ما يدور في السياسة وراء الكواليس والخطط والإستراتيجيات التي تعد لمثل هذه الأمور وحتى في أسعار النفط الدولية وأهمية الشركات والتسابق الدولي على النفط وإلى آخره يدركون حتى وإنهم بدو أو شكل قبائل، بالإضافة إلى أن الخطر الذي وضعه الحوثي أمام إصرار وتعنت تجاه مأرب وقلب الدولة وقلب أمورها تجاه هذا الأمر حتى الضغط على الرئيس هادي وقلب النظام من قبل هؤلاء الانقلابيين جاء كأساس ومسبب رئيسي لمأرب، أهل مأرب أدركوا الأمر جيدا وتنبهوا لمثل هذا الأمر وبالذات عندما حدث الانقلاب استشعروا وأدركوا مدى الخطورة في جماعة تتعامل بالدماء وبالاقتتال وبالقوة وباستخدام العنف والطائفية وأدركوا مدى الخطورة على حياتهم ومستقبلهم وعلى المنشآت الإستراتيجية في البلد وأن هناك أطماع وخطورة تتعدى مرحلة مآرب إلى ما هو أبعد..

خديجة بن قنة: طيب كيف السؤال أنهم كيف حافظوا عليها هل هم مسلحون تسليحا جيدا يعني من أين لهم هذا السلاح؟ كيف تمكنوا من الحفاظ على مأرب بأيديهم؟

أحمد عبد الله الشريف: طبعا هذه قبائل طبعا إحنا هذا مجتمع قبلي مسلح بأحدث الأسلحة والترسانات لأن إحنا في مجتمع، على الحوثي أن يفهم أن قد مأرب واجهت جيوش قبل الحوثي هناك اليمن الجنوبي أيام الشيوعية هُزم جيش جرار بطائراته هجم على مأرب وانتهى وهُزم، هناك الجيش المصري لقي هزيمة مرعبة في محافظة مأرب وهو بقواته وعتاده وطيرانه إحنا مسلحين لطابع وضعنا فلذلك الحوثي عندما استشعروا وأدركوا هذه الخطورة وهذا التحدي وهذا الإصرار انتشرنا على جميع الجبهات وفي جميع المواقف، وقناة الجزيرة كما أشارت في تقريرها مشكورة لأنها هي تناصر الحق والوضوح أمام قبائل وإعلام مسيطر عليه من قبل دولة منهارة من يوصل رسالتنا.

خديجة بن قنة: نعم الجزيرة محايدة في هذا نعم يعني الجزيرة محايدة في هذا الموضوع

أحمد عبد الله الشريف: هي عادلة هي عادلة هي عادلة جدا في إيصال الحقيقة إلى المجتمع.

خديجة بن قنة: طيب وتلتزم بقواعد المهنية، دعني أنقل فكرتك هذه إلى حسين البُخيتي.

أحمد عبد الله الشريف: جدا جدا وإحنا نشكرها جدا لأنها عندنا قضية وعدالة.

خديجة بن قنة: لماذا نعم لماذا عجزت نعم شكرا لماذا عجزت جماعة أنصار الله عجزت عن ضم مأرب إلى باقي المدن التي سيطرت عليها بقوة السلاح وهي ليست قليلة؟

حسين البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية جماعة أنصار الله هي لم تعجز عن السيطرة عن مأرب لأن لم تبدأ معركة مأرب حتى  الآن وإذا بدأت معركة مأرب فسيتم تطهير مأرب من أبناء من أبناء..

خديجة بن قنة: يعني هناك استعداد لها يعني هناك استعداد لمعركة مأرب.

حسين البخيتي: لا إذا مأرب سيتم، إذا تم تطهير مأرب من القاعدة فسيتم من أبناء مأرب كما تم في رداع من أبناء رداع وكما قام وأيضا في أرحب فعندما تقولوا أن القبائل الآن سيطرت على مأرب الدولة هي خارج مأرب لم تكن مسيطرة على مأرب وكان هناك يتم قطع الطريق تفجير أنابيب النفط الاعتداءات على محطة مأرب الغازية فأين الدولة؟ فأين الدولة التي دائما بدئوا الآن يتباكون عليها بأن أنصار الله الحوثيين واللجان الشعبية سيطروا عليها وانهارت الدولة لم تكن هناك دولة موجودة في مأرب وطالما طالب السيد أهل مأرب بأن يتم طرد القاعدة منها بأن يتم المحافظة على مؤسسات الدولة فيها على المنشآت النفطية ولكن هناك قبائل التي هي مدعومة من التجمع اليمني للإصلاح وهناك دعم سعودي كبير وواضح من أجل..

خديجة بن قنة: طيب هذا الكلام أستاذ البخيتي هذا الكلام الذي تقوله الآن هل لديك أية إثباتات على هذه المزاعم التي تذكرها الآن؟

حسين البخيتي: يا أختي معروف مأرب يتم اختطاف سياح فيها مأرب يتم قطع الطريق معروفة القاعدة مناطق تواجد القاعدة قبل الأحداث الأخيرة اليمنيين يعرفون جميعا هي كانت رداع البيضاء وفي أبين وفي مأرب ولكن عندما بدأت اللجان الشعبية بتحمل مسؤوليتها ومساعدة أبناء تلك المناطق في التحرر من هذه الجماعة الإرهابية بدأ الناس يتحدثون بدأ القول أنها قاعدة بدءوا يقولون في رداع اللجان الشعبية تواجه القبائل..

خديجة بن قنة: محمد صلاح ما ردك على هذا الكلام نعم أستاذ محمد صلاح ما ردك على من يقول..، ما ردك أستاذ محمد صلاح على المزاعم والأقاويل والكلام الذي يقول بأنه مثبت بالدليل حسين البخيتي الآن على أن مأرب  هي مأوى ووكر للقاعدة وللتكفيريين وللمتشددين؟

محمد محمد صلاح: أولا أنا أود أن أقول قال الأستاذ النعمان قبل نصف قال اليمن اليمنيون لا توجد لديهم دولة تحميهم وبالتالي فإن اليمنيون يحمون أنفسهم بأنفسهم، اليمنيون حينما نتحدث عن اليمن، اليمن لم تكن في أي يوم حاضنة لأفكار التطرف والتعصب، اليمن بلد حاضنة للتعدد والتمرد..

خديجة بن قنة: لكن أعطاك أمثلة يعني أعطاك الآن أمثلة حسين البخيتي أعطاك أمثلة حالات اختطاف وأشياء أخرى..

محمد محمد صلاح: حالات اختطاف هذه تحصل حالات الاختطاف في أميركا وفي دول أوروبا وفي غيرها، ما يجري هو عمليات بسيطة أو عارضة ليست ثقافة أصيلة داخل المجتمع اليمني، محال على الشعب اليمني أن يصبح مجتمعا متطرفا، التطرف منبوذ اجتماعيا داخل اليمن ما يحصل هو عبارة عن مساومات ما بين بعض القوى الموجودة داخل صنعاء بينما الثقافة المأربية أو ثقافة مأرب أو ثقافة يمن هي ثقافة تحالفات أولا الثقافة في اليمن عمرها لم تكن ثقافة حدية مع أو ضد لا بد أن تكون متعددة في اليمن، ومن المحال عند اليمنيين بسبب طبيعة التوازنات القائمة..

خديجة بن قنة: طيب حتى نكمل مع هذه النقطة نعم أستاذ احمد عبد الله شريف كيف ينظر إلى إصرار الحوثيين على تصنيف أهل مأرب على يعني أنهم متشددون أو أن من بينهم من ينتمي إلى تنظيم القاعدة وما إلى ذلك.

أحمد عبد الله الشريف: في إستراتيجية اتبعها الحوثي عندما توجه لغزو المدن اليمنية والانقلاب على السلطة تحت مبرر الاستجلاب الدولي تحت ذريعة الإرهاب وسلط هذا السيف على اليمنيين وعمل له منصة بنفسه العادل والحاكم والدولة ونسي أن القاتل يحاكم الآخرين، لما يقول عن رداع وعن أرحب هم ناس مسلحين لا يعترفون بالنظام والقانون وقتلة ويذبحون ويقول يريدون يحققون عدالة في مأرب في أي وسيلة كانت..

خديجة بن قنة: اعتذر منك أستاذ محمد شريف لأنه الصوت غير واضح وسنعود إليك فور ما يتم إصلاح هذا المشكل في الصوت، ونأخذ خلال ذلك فاصلا قصيرا ثم نناقش بعده أسباب ودلالات نشر القبائل اليمنية لقواتها على مدينة مأرب الحيوية فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: نرحب بضيوفنا من جديد ونرحب بكم أنتم مشاهدينا من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش أسباب ودلالات نشر القبائل اليمنية قواتها عند منافذ مدينة مأرب الحيوية ربما الصوت أصبح الآن أكثر وضوحا أعود إليك احمد عبد الله شريف لتستكمل توضيح فكرتك قبل أن ننتقل إلى موضوع آخر إلى فكرة أخرى.

أحمد عبد الله الشريف: بالنسبة للحوثي اعتمد في إستراتيجيته على أن يعمل القاعدة أساس منطلق على أساس الاستجلاب الدولي وأساس استعمال هذا المصطلح لجلب الدعم من الخارج له، وهو بصراحة انطلق على المدن اليمنية وهدمها وأزال فيها آثار الدولة والنظام والقانون وجاء علينا أهل مأرب وإحنا جزء من الدولة منظمين وحتى إحنا نرحب لو جاء عبر الدولة كصناديق واقتراع ومؤسسات نرحب في وجوده في الدولة، بس مش باستخدام القوة وهذا العنف وهذا الإلصاق الشائن من أهل مأرب، إحنا ناس قبائل بعدين عندنا مظلومية في محافظة مأرب من البنى التحتية ومن الأوضاع وانعدام الأوضاع على الدولة بشكل عام، ليس لمأرب خصوصية في هذا الجانب، القاعدة هذه هي الشماعة الذي الحوثي يريد التواصل مع المجتمع الدولي فيها ولعلمكم وعبر قناتكم العالم لو الحوثي وصل مأرب وأغرقنا في هذه المشكلة ستتحول قضية خطيرة جدا تشبه العراق بالضبط، لأن هنا ينطبق على مأرب بأنها تحت الدعوى الوهابية أكثر من السنية يعني يصر على أن أهل مأرب لهم علاقات بالسعودية وان أهل مأرب وهابيين وهذا المصطلح هو الذي جسد عنده لغة ما يسميه بالقاعدة في النظر الدولي فهو يقصد أهداف خاصة به لكي يقود عدد من المدن، والتعاون الدولي يقلب له زي ما أسقط الدولة والمجتمع الدولي ساكت والأمم المتحدة تفاوض ناس اسقطوا مؤسسات الدولة وتفاوض فيما بين الأطراف أي مفاوضات مع شخص لا يسلم  ولا يعود..

خديجة بن قنة: طيب يعني واضح واضحة الفكرة أستاذ البخيتي يعني إلى متى يبقى الحوثيون يستخدمون مبرر القاعدة كشماعة تعلق عليها كل المشاكل فيما أنهم هم المشكلة الحقيقية هذه النزعة التوسعية من أجل السيطرة بقوة السلاح على كل مناطق اليمن.

حسين البخيتي: الحوثيون ليسوا المشكلة أنهم جزء من الحل لمشكلة القاعدة فقط، القاعدة كانت موجودة من عهد علي عبد الله صالح وخلال وبعد ثورة 2011 وحتى الآن ليست مشكلة جديدة فإن القاعدة إذا لم يكن هناك امن في البلاد فلم تكن هناك استثمارات فلم تكن هناك سياحة، القاعدة هي أساس البلاء في المنطقة العربية بالكامل الإرهاب هو أساس البلاء في العالم الإسلامي..

خديجة بن قنة: يعني الحوثي هو سيجلب الاستثمارات الخارجية يعني لا يعني في مناطق عديدة سيطر عليها الحوثيون أين هو هذا الأمن؟ وأين هو هذا الاستقرار؟ وأين هي هذه الاستثمارات الموعود بها؟

حسين البخيتي: يا أختي لو تشوفي أنتِ لا تعرفي مناطق صعدة تم تأمينها وأصبحت من أكثر المناطق أمنا في اليمن صعدة وما حولها والآن أنصار الله الأماكن التي انتشروا فيها أو ما تسمى باللجان الشعبية فهم لهم فقط أربع أشهر وثلاث أشهر كيف تريدون أن تقيموا هذه الثلاث أشهر..

خديجة بن قنة: طيب ما هي خلينا نعم خلينا نختم بشيء ملموس ما هي الآن طيب في هذا السياق ما هي خطط الحوثيين لحسم هذه المنطقة؟

حسين البخيتي: أي مناطق يتواجد فيها القاعدة فإننا ندعو جميع أبناء تلك المناطق إلى تطهيرها من القاعدة لأنها سبب البلاء لليمن وسيتم تطهير كل المناطق اليمنية من أهلها كما تم في رداع وكما تم في المناطق الأخرى وعندما تقولون الغزو كما قال احد الزملاء الغزو الحوثي وكأننا أتينا من الفضاء، نحن يمنيون إذا كان لأميركا لها الحق أن تأتي عبر البحار لتهاجم ما يسمى بتنظيم القاعدة فلنا كشعب يمني من أي منطقة في اليمن أن يذهب لأي مكان ويشارك إخوانه في تلك المناطق لقتال القاعدة، فنحن أبناء اليمن ونحن مسؤولون عن تطهيرها ونتمنى من أبناء مأرب الشرفاء أن يقوموا بهذا لأنهم والكل يعلم هناك مقاتلين أجانب في مأرب.

خديجة بن قنة: يعني لا أحد يختلف معك في أن الحوثيين هم مكون من مكونات المجتمع نعم معلش خلينا في النقطة بالذات لم تجد من يختلف معك في أن الحوثيين هم مكون من مكونات المجتمع اليمني، المشكلة ليست هنا، المشكلة في الإرادة الجامحة للسيطرة على كل شيء بقوة السلاح، هناك دولة هناك مؤسسات دولة قائمة هناك صناديق اقتراع وانتخابات هي التي تولد هذه المؤسسات وليس قوة السلاح، ولكن دعنا انتقل إلى الأستاذ محمد صلاح الآن هل اقتربت نقطة الصفر للمواجهة المؤجلة بين الحوثيين والقبائل في مأرب؟

صراع على موارد الدولة

محمد محمد صلاح: لا ربما قد تكون إذا بدأت نقطة المواجهة فالخاسر لن يكون فقط الحوثي وإنما ستكون الخسارة هي خسارة اليمن، المسألة وما يجري فيها وما يحدث من مصطلحات التكفيريين وغير التكفيريين هي مسألة الموارد الصراع على الموارد والبحث عن غطاء شرعي من خلاله يتم السيطرة على تلك المناطق، لقد جرى هذا في القرن السابع عشر حينما أرادت نظام الإمامة أن ينزل للاستيلاء على مناطق الثروة في اليمن الأسفل وفي المشرق في حضرموت وغيرها من اجل ميناء الشحر أو في إب وتعز وكان يطلق على أولئك السكان أنهم كفار تأويل من اجل يحرض جزء من المجتمع على جزء آخر من اجل السيطرة، لكن كانت بالفترات الماضية والسابقة ظهر أمثال الحسن الجلال وتصدى وفند كل ما كان يطرح عن كفار التأويل، والآن ما الفرق بين كفار تأويل وبين التكفيريين؟ لا يوجد فرق المسألة هي مسألة الموارد هنالك محاولة من اجل السيطرة على الموارد، الآن هنالك من يظن أن بسيطرته على المركز بعد الأقاليم بوسعها أن يسيطر على الثروة هذا لم يعد من بعد 2011 لم يعد مقبولا وقد حسم اليمنيون الأمر في مسألة الأقاليم، الأقاليم هي التي ستفك قبضة المجتمع أو قبضة النخب المركزية ذات النفوذ والسيطرة ستفك فكرة الأقاليم بقبضة نفوذها والسيطرة بحيث أنه تم الانقلاب داخل المركز لن يكون مؤثرا أو مجديا في بقية المراكز أو الأقاليم الأخرى أمثال مثل أقاليم الجند أو إقليم سبا أو إقليم حضرموت الآن هنالك أقاليم مثل إقليم سبأ هو الكتلة الثقيلة في الاقتصاد، إقليم الجند هم الكتلة البشرية الأثقل في اليمن وإقليم أزال موجود، لا بد أن تقوم العلاقات على علاقات تكامل ليست علاقات تكالب، اليمن لا يمكن أن يحكمها حكم بالسيطرة لا يمكن أن تحسم القوة في اليمن حتى ولو دخلت أميركا لن تحسم الأمر في اليمن هذه البلد..

خديجة بن قنة: كيف يمكن أن تحسم منطقة مأرب احمد الشريف نعم السؤال لأحمد شريف نعم تفضل أستاذ شريف.

أحمد عبد الله الشريف: تفضلوا..

 خديجة بن قنة: كيف يمكن أن تحسم منطقة مأرب؟

أحمد عبد الله الشريف: بالنسبة للمواجهة أنا لا اعتقد أن الحوثي يستطيع المواجهة لأنه ظهر جدا بأنه انحاز في الزاوية وانحشر، وأن الشعب اليمني يقف اليوم في مواجهة الانقلابيين وتوسع الأمر بالنسبة للحوثي حتى المحافظات التي هو سيطر عليها تظاهرت وفيها قلق واختلالات كاملة، لا أعتقد أنه سيستطيع لا بد أن له من تغيير إستراتيجيته وتغيير نوعية تحالفاته والتنازلات يقدمها أكثر من النصف 50% للشعب اليمني لكي يرحب به مرة أخرى أو يغير من لونه بهذه الحالة إحنا بالنسبة للجهوزية متأكدين من أنفسنا أن نحن جاهزين في أي لحظة في الدفاع عن أرضنا، خاصة ونحن أمام مظلومية من هذا الإعلام القوي الذي يضخ علينا ولكن الخطأ في طرفه بدا يكبر ويكبر ويتظاهر أمام الشعب اليمني بأن هذا الانقلابيين لا يمكن التعايش معهم بهذا الشكل أو بهذه الطريقة سواء في مأرب أو في صعدة أو في حجة أو في تعز أو في أي مكان، أن هذا العمل مرفوض ومشين ويحطم بنى دولة ومؤسساتها، لم يستطيع مجتمع أن يتعايش مع الفوضى العارمة والتتويه الطويل الذي يجري وراءه الحوثي بعقليات لا نعرف كيف تفكر ومن يديرها وما هي أهدافها التي بانت أنها أهداف وكأنها ضد الشعب اليمني وبلده وأرضه ومنتجاته وحتى الوضع السيئ الذي يعيشه اليمنيين في ظل الطائفية نحن لا نحتمل مثل هذه النزعة أن تحولنا إلى أمور صعبة.

خديجة بن قنة: شكرا لك عبد الله الشريف الباحث السياسي كنت معنا من مأرب أشكرك، وأشكر أيضا ضيفنا من صنعاء محمد محمد صلاح الباحث في التاريخ اليمني، ونشكر أيضا ضيفنا من صنعاء الناشط السياسي حسين البخيتي، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، الحلقات القادمة يمكنكم..، مواضيع الحلقات القادمة يمكن إرسالها على بريدنا الالكتروني ونلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد منا أطيب المنى والى اللقاء.