تداولت الأنباء في اليمن استيلاء جماعة الحوثي على 15 طائرة من قاعدة في الحديدة ونقلها إلى العاصمة صنعاء، إضافة إلى ثلاث طائرات مفككة كانت وزارة الدفاع اشترتها من روسيا جرى نقلها أيضا صعدة.

وسط هذه التطورات طرح برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 17/2/2015 تساؤلين: من العدو الذي تحضَّر له هذه الطائرات؟ وما انعكاس هذا التطور على فرص التوصل لحل سياسي؟

رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبد السلام محمد رأى أنه رغم ما يروى عن تكديس الأسلحة لدى الحوثيين، فإن تاريخ اليمن يشهد دائما بأن القوة وحدها دون تحالفات المجتمع والسياسة لا تكفي، وإلا لكان علي عبد صالح استخدم القوة خلال ثورة 2011، على حد قوله.

وبّين أن امتلاك الحوثيين للقوة الجوية خطأ كبير يستلهم تجربة الرئيس السوري بشار الأسد خوفا من العجز على الأرض، لافتا إلى أن الاتجاه نحو التوازن والرعب يشمل أيضا دول الجوار، بما يعني أن التهديد إقليمي "وهذا أمر خطير"، حسبما أضاف.

مجموعات "مرتزقة"
وإذا كان الحوثيون لا يمتلكون طيارين، فمن الطيارون الذين يمكن أن يقودوا الطائرات الحربية في سماء اليمن؟

يرى عبد السلام محمد أن ثمة مجموعات مرتزقة يمنيين ممن كانوا على وشك ضرب الثوار في 2011 "لولا العاقلون حول علي عبد الله صالح الذين منعوه"، مؤكدا أن هذا لا يعني أن كل الطيارين "باتجاه الخيانة"، مضيفا أن هناك "مدربين سوريين" ربما عادوا ليستخدموا في مهام عسكرية، على حد تعبيره.

الكاتب الصحفي المؤيد لجماعة الحوثي عابد المهذري اعتبر خبر نقل الأسلحة "نكتة سمجة" لا يستوعبها منطق، وأن مطار صعدة الذي قيل إنه نقلت إليه ثلاث طائرات لا يحتمل أكثر من طائرة واحدة، كما قال.

وأضاف المهذري أن قوة الحوثيين "ليست بالطريقة التي تصورونها"، معتبرا أن الحديث عن حصول الحوثيين على طائرات حربية إنما "للتغطية على الضربات الجوية المصرية في ليبيا".

وحينما سأله مذيع الحلقة: ما شأن الضربات في ليبيا بالاستيلاء على الطائرات في اليمن؟ قال المهذري "إن السفير المصري في اليمن أكد أن الأوضاع في اليمن طبيعية".

وردا على سؤال عن قدرة القمع على فرض حل سياسي في البلاد، قال إن الحوثيين لا يخفون أي ممارسة وينتصرون لأي شكوى تردهم، ومن ذلك شكوى وفاة أحد الناشطين التي نفى الحوثي أي علاقة بها.

تقسيم جيوسياسي
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية عبد الباقي شمسان إنه إذا صحت المعلومات حول حصول الحوثي على الطائرات فإن ثمة تقسيما جيوسياسيا سيحصل، بما في ذلك دويلة حوثية تستنسخ نموذج الجمهورية الإسلامية في إيران، وانفصال حتمي للجنوب.

لكنه في المقابل أكد أن الحوثي لا يستطيع فرض مشروعه على اليمن بالقوة، مؤكدا ما ذهب إليه عبد السلام محمد من استلهام النموذج السوري في السيطرة الجوية.

وخلص شمسان إلى أن الحل السياسي من زاوية الحوثيين هو مجموعة إملاءات يصاحبها الإحساس بالتفوق، وأن الشراكة تعني فقط "إما أن تكون تحت سقف الإعلان الدستوري ومن لا يقبل بهذا فهو من الدواعش"، على حد قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ضد من سيستخدم الحوثيون المقاتلات اليمنية؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   عبد السلام محمد/ رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث

-   عابد المهذري/ كاتب صحفي مؤيد لجماعة الحوثي

-   عبد الباقي شمسان/ أستاذ العلوم السياسية

تاريخ الحلقة: 17/2/2015

المحاور:

-   اليمن على أبواب حرب محتملة

-   الحوثيون ومحاولة فرض مشروعهم السياسي

-   فرص الحل اليمني

محمود مراد: أهلا بكم، نقلت جماعة الحوثيين 15 طائرة حربية من القاعدة الجوية في محافظة الحُديدة غرب اليمن إلى العاصمة صنعاء، كما استولى الحوثيون على 3 طائرات حربية من نوع سوخوي كانت وزارة الدفاع اليمني قد اشترتها في وقت سابق من روسيا.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما أهداف الحوثيين في المستقبل القريب والبعيد من وراء الاستيلاء على الطائرات؟ كيف ينعكس حصول الحوثيين على أسلحة ثقيلة على فرص التوصل إلى حل سياسي للازمة اليمنية؟

يبدو أن مظاهر التسلح في اليمن لن تقتصر على نقاط أمنية وإطلاق الرصاص على رافضي الانقلاب وخطف النشطاء السياسيين وتعذيبهم أو حتى استيلاء المسلحين الحوثيين على مؤسسات الدولة المختلفة، فالأنباء الواردة من اليمن تشير إلى شحنات أسلحة ثقيلة يحصل عليها الحوثيون وطائرات حربية ينقلونها من الحديدة إلى العاصمة صنعاء، هو مشهد جديد إذن من مشروع الحوثيين للاستيلاء على مقدرات الدولة اليمنية سياسيا ودستوريا وعسكريا أيضا، نناقش أبعاد هذا المشهد مع ضيوفنا بعد تقرير فاطمة التريكي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: 15 طائرة حربية مثل هذه شوهدت تُحلق في سماء صنعاء بعد ما نقلتها إلى العاصمة جماعة أنصار الله أو الحوثيون إثر استيلائهم على قاعدة جوية في محافظات الحُديدة غرب اليمن، والحوثيون مقاتلون غير نظاميين فبديهي أن ليس لديهم طيارون عسكريون، من قاد الطائرات إذن؟ وماذا يريدون منها؟ وكيف؟ وأين سيستخدمونها؟ الطائرات من طراز سوخوي 29 وسوخوي 23 من صنع روسي الأهم أن 3 طائرات أخرى من النوع نفسه كانت وزارة الدفاع اليمنية اشترتها من روسيا في وقت سابق استولى عليها الحوثيون وهي مفككة ولهذه قصة جديرة بالاهتمام؟ مصادر عسكرية كانت قد ذكرت أن هذه الطائرات شُحنت على متن سفينة أوكرانية تدعى شارمن إلى ميناء الحُديدة قبل أيام وأفرغت حمولتها تحت حراسة شديدة من الحوثيين وهو خبر أثار جدلا كبيرا، قالت المصادر أن الشحنة جرى استلامها بأسماء قيادات حوثية وعسكرية يمنية فيما ذكرت مصادر ملاحية أن طائرات شحن إيرانية حطت في مطار الحُديدة لنقل الأسلحة إلى مطار صعدة معقل جماعة الحوثي، وكانت سبأ اليمنية التي يسيطر عليها الحوثي أيضا نقلت لاحقا عن سفارة روسيا نفيها أن تكون لها علاقة بتوصيل الأسلحة لطرف سياسي بعينه بيد أن هذه الأخبار مع إعلان إيران أنها ستستأنف رسميا رحلاتها التجارية إلى صنعاء التي يغادرها العالم يكشف فيما يبدو عن شبكة عميقة ومتصلة من الدعم وإلى محور بعينه بدأ يظهر واقعا للعيان على أرض اليمن وكأنها دولة الحوثي تقوم وتخزن أسلحة متطورة بما فيها طائرات حربية الأمر الذي يعزز الاعتقاد بصعود الخيار العسكري أكثر فأكثر في اليمن واتجاهه الكلي تحت عباءة إقليمية صارت تقف على أبواب معابر العرب الحيوية وخاصة دول الخليج إنها على باب المندب نافذتهم المائية إلى العالم، صحيح أن اليمن يبدو إلى الآن كبيرا على الحوثيين وإنهم يواجهون بنادق جسورة وأصوات رافضة في كل صوب لكن الحرب ليست شجاعة وحسب؛ إنها قبل ذلك سلاح جيد.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: موضوع حلقتنا اليوم نناقشه مع ضيوفنا من صنعاء السيد عابد المهذري الكاتب الصحفي المؤيد لجماعة الحوثي، كما ينضم إلينا عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، ومن اسطنبول ينضم إلينا السيد عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، مرحبا بكم جميعا والسؤال للسيد عبد السلام محمد سيد عبد السلام يعني ما هي القدرات العسكرية للحوثيين في هذه المرحلة مقارنة بالجيش اليمني؟ وهل الجيش اليمني أصلا الحديث عن وجوده ويعني هل ما زال هناك شيء يسمى الجيش اليمني في هذه المرحلة.

عبد السلام محمد: بالنسبة للقدرات العسكرية طبعا إذا ما قسناها فهي تحت سقف سيطرة الحوثيين ربما غالبية القدرات العسكرية للدولة، لكن هل القدرات العسكرية هي ربما الفاعلة والحل النهائي للأوضاع في اليمن، تاريخ اليمن يشهد دائما أن الوضع في اليمن دائما ما تنتجه تحالفات السياسة والمجتمع ولا تنتجه تحالفات القوة وإلا كان علي عبد لله صالح في 2011 استخدم القوة وأنهي الأمر ولكان أيضا من قبله كثير من الأحداث حصلت توضح جيدا أن القوة ليست حلا في اليمن أبدا ولكن تحالفات السياسة والمجتمع هي الحل، قدرات الحوثيين الآن هم يحاولون ربما هناك أسباب كثيرة لامتلاكها خاصة تفعيل قوات الجوية هم يريدون أولا ربما التوجه لحسم المعركة في مأرب ضد القبائل وهي مناطق نفطية ويريدون تمويل وخاصة أن أوضاع الدولة الاقتصادية مزرية جدا بعد الحصار الدولي الحاصل الآن، هم أيضا يتجهون أو مؤشر هذا أنهم يتجهون لتفعيل الأعمال المسلحة وليست الأعمال السلمية وبالتالي معناه أن عملية السلام في اليمن مستبعدة أن تكون بقبول الحوثيين..

اليمن على أبواب حرب محتملة

محمود مراد: يعني خيار القوة موضوع على الطاولة خيار استخدام القوة العسكرية موضوع على الطاولة تقول أنهم يريدون حسم المعركة مع رجال القبائل هذا يعني أنهم مستعدون لخوض حرب واستخدام هذه الأسلحة الثقيلة.

عبد السلام محمد: هذا مؤشر فعلا أنهم يتجهون لاتجاهات عسكرية أيضا هناك أمر ثالث وهو مسألة بشار الأسد وتجربته في سوريا من خلال استمرار امتلاكه للقوات الجوية، هم يريدون أن يخوضوا ربما معاركهم القادمة والمستقبلية من خلال القوات الجوية خوفا من أي انهيار أو تضعضع أو ضعف أو عجز في الأرض، وأيضا الأخير والعامل الأخير أو السبب الأخير ربما يتجهون لامتلاك عامل توازن ورعب في المنطقة باتجاه دول الجوار إذا ما أرادت أن تتحرك ضدهم، وهذا أمر خطير جدا أصبحت القوة الآن موجودة في أيديهم مهددة للوضع الأمني ليس لليمن بل إقليميا ودوليا.

محمود مراد: سيد عابد المهذري من العدو؟ لمن يعد الحوثيون العدة؟ لمن يستولون على الشحنات العسكرية والأسلحة الثقيلة بل والطائرات المقاتلة؟

عابد المهذري: بسم الله الرحمن الرحيم أولا وقبل كل شيء نعزي الشعب المصري على ما حصل له للـ 21 قبطيا في ليبيا وأهم من التعزية نبارك لهم صفقة الرافال، الطائرات التي قبلت مع فرنسا قبل أمس باعتبار..

محمود مراد: سيدي هذا ليس موضوعنا أرجوك لنلتزم بموضوع الحلقة الخاص بمناقشة الأزمة السياسية في اليمن بأبعادها المختلفة.

عابد المهذري: باعتبار أن طائرات الحوثي التي ستتحول إلى نكتة سمجة كتلك النقطة التي كان الأستاذ عبد السلام محمد الذي معكم من اسطنبول الآن هو الذي روج لها قبل عام ونصف من الآن عندما قال بأن الرئيس السابق علي عبد لله صالح باع للحوثيين طائرة ونصف أو طائرتين، هذه الأخبار هي نوع من التهكم لا تدخل العقل ولا يستوعبها منطق ولو كانت إيران تمد الحوثيين بطائرات مقاتلة لكانت قد استطاعت إيران توفير احتياجات طائراتها المدنية من قطع الغيار وتكسير الحظر، أما القول بأن الحوثيين لديهم 15 طائرة وصلت حديثا إلى مطار صعدة فذلك ما لا يمكن أن يصدقه بشر لأنه مطار صعدة بالكاد يتسع لطائرة مدنية صغيرة ولا يتحول مطار إلى قاعدة عسكرية وبإمكانكم أن تسألوا الوفد القطري ممن كانوا في الوساطة القطرية عقب الحرب الرابعة عام 2008 كانوا يصلون إلى مطار صعدة ويعرفون تفاصيل كثيرة.

محمود مراد: يعني أنت باختصار سيد عابد تنفي استيلاء الحوثيين على الطائرات الخاصة بسلاح الجو اليمني.

عابد المهذري: بالتأكيد لا يملك الواحد إلا أن ينفي مثل هذه، وهناك بعض الأهداف الأخرى ربما يكون ذلك هو التغطية عن الضربات الجوية التي وجهتها القوات المصرية والجيش المصري أمس لتنظيم داعش في ليبيا والضربات التي ربما..

محمود مراد: سيدي ما دخل القوات المصرية يعني أنا لا اعرف السبب في استدعاء الملف المصري أو الشأن المصري الليبي فيما نناقشه الآن.

عابد المهذري: لا من المهم استدعاء الملف المصري لأنكم في تقريركم تقولون بأن الحوثيين وأنصار الله يهددون دول الإقليم، اليوم يا سيدي الكريم أتحدث في كل وضوح بأن أنصار الله لا يشكلون خطرا على مصر والقيادة المصرية تحدثت بان أنصار الله ليس لهم أي خطر على باب المندب والسفير المصري اليوم في صنعاء يؤكد الأوضاع في اليمن طبيعية وأن كل شيء على ما يرام وأن الأمن مستتب، بعكس ما تقولون في تقريركم قبل قليل بأن العالم يغادر صنعاء أود أذكركم بما حدث في مطلع العام الماضي عندما سحبت دول الخليج سفراءها من قطر وعندما غادر سفراء دول الخليج الدوحة ما الذي حدث لقطر هل هو كما يحدث الآن في اليمن من تهويل وتضخيم عبر وسائل الإعلام أم أن الأمور كانت طبيعية جدا أستاذي العزيز أكمل هذه..

الحوثيون ومحاولة فرض مشروعهم السياسي

محمود مراد: أنا في الحقيقة لست ادري يعني كيف نربط بين المتفرقات التي تسوقها في كلامك، دعني اطرح يعني دعني اطرح سأعود إليك لاحقا دعني اطرح السؤال على السيد عبد الباقي شمسان ضيفنا من اسطنبول، سيد عبد الباقي يعني السيد عابد المهذري ينفي تماما حصول الحوثيين أو استيلائهم على طائرات حربية لا من نوع سوخوي ولا من غيرها، لكن مظاهر التسلح للحوثيين غير خافية حتى أن البعض بعض التقارير تشير إلى أنهم تقريبا استولوا على 70% أو أكثر من عتاد الجيش اليمني بالكامل في البلاد، لمن يعد الحوثيين القوة؟ هل توصلوا إلى قناعة إلى أن تخويف الداخل والخارج هو السبيل الوحيد لفرض مشروعهم السياسي؟

عبد الباقي شمسان: أنا اعتقد أنه كان هناك إستراتيجية لجماعة الحوثي أنصار الله في البداية عندما كانوا يريدون أن يتشكلوا على شاكلة حزب الله وكان بالفعل هناك جمع للسلاح إلى منطقة صعدة وعمران وكنا كلنا نتوقع إلى ما قبل حوالي سنة أن النموذج اللبناني هو يقترب من النموذج اليمني، ولكن هشاشة الوضع اليمني في الداخل وتغير المعطيات الإقليمية اعتقد قد أغرت أنصار الله بالتوجه نحو يعني قامت نظام كامل ودولة كاملة على مناطق الشمال التاريخية اعتقد أن النموذج الإيراني تحديدا تقريبا استنسخ يمنيا لإقامة دولة ستكتشف شيئا فشيئا، والدليل على ذلك أن الذي يسعى إلى بناء دولة يمنية قائمة على شراكة لا يجمع السلاح ولا يقوم بالاستيلاء على المؤسسات بل يتسق في المجال الحواري، نحن نلحظ بشكل واضح الاستيلاء على السلطة نلاحظ الاستيلاء على المؤسسات، والآن هناك قضية محورية خطيرة للغاية هو بقاء الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي رهن الاعتقال وهو بحالة صحية يعني صعبة أعتقد أن في حال ما هذا الرجل فارق الحياة لأي سبب من الأسباب فإن الواقع سيكون جديدا وسيكون هناك فراغا دستوريا حقيقيا لأنه حتى الآن لم يقدم استقالته لم يكن لكن اعتقد أن هناك خطة..

محمود مراد: طيب كثير من المتحدثين دكتور عبد الباقي كثير من المتحدثين دكتور عبد الباقي كثير من المتحدثين يشيرون إلى أن اليمن دولة ذات تركيبة خاصة السلاح في أيدي الجميع والحوثيون لا يستطيعون فرض مشروعهم السياسي بالقوة، لكن يعني هذه المعلومة هل هي غائبة عن أذهان المخطط الاستراتيجي للحوثيين وصانع القرار فيه.

عبد الباقي شمسان: لا أعتقد، ألو..

محمود مراد: نعم سيدي تفضل أنت على الهواء..

عبد الباقي شمسان: Ok لا أعتقد أن هناك اعتقاد من خلال هذا السماح بمرور الباخرة إذا كان هناك صحة المعلومات فهناك خطورة هناك مؤامرة على اليمن الكل يعرف أن هناك واقع جديد سيخلق في اليمن وأن هناك تقسيم جيوسياسي جديد لليمن، وأن انفصال المناطق الجنوبية شيء حتمي سواء خلال الفترة القادمة أو بعد 5 سنوات ولكن هناك تقسيم جيوسياسي أنصار الله يربطون مصالحهم الذاتية بالمصالح الدولية والإقليمية، وبالتالي نحن نشهد هذا التحول وهذا التغير وهناك دولة قادمة وأنا اسميها بحياد دقيق أن هناك عودة للملكية للمرة الثانية منذ السبعينيات، هناك دولة تسعى إلى الجمهورية العربية أو الجمهورية اليمنية الإسلامية في المستقبل، خاصة وأن امتلاك السلاح وتركزه ووجود الطائرات وضعف حراك الفاعلين السياسيين والاعتماد على القبائل، هناك يعني اعتماد على الانتفاضة القبلية، ضعف الحراك السياسي، المجتمع الإقليمي والدولي سيحافظ على الدعم الاقتصادي إلى حد ما وسيقوم بقطع العلاقات وهذه كلها حلول ضعيفة، إضافة أن الحل ليس دوليا عندما يعتمد على مجلس الأمن خاصة وأن اليمن تماما تقترب من النموذج السوري، ولذلك ينبغي التنبه إلى هذا التشابه وعدم انزلاق اليمن في منزلق سوريا التي حتى الآن نرى نتائجها لذلك أعتقد أن الحوثيين باتجاه بناء دولتهم ولن يتوقف عن ذلك مهما كانت النتائج.

محمود مراد: سنستكمل النقاش ولكن بعد فاصل قصير نتعرف بعده على تأثيرات حصول الحوثيين على أسلحة ثقيلة على فرص التوصل إلى حل سياسي للازمة يمنية ابقوا معنا مشاهدينا الأعزاء.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة التي نناقش خلالها تداعيات استيلاء الحوثيين على طائرات حربية وأسلحة ثقيلة، ونطرح سؤالا على ضيفنا السيد عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات الأمنية والبحوث، سيد عبد السلام يعني هل يستعد الحوثيون من خلال مشروعهم العسكري أو من خلال تكديس ومراكمة الأسلحة الثقيلة منها والطائرات من هذا النوع بهذه الطريقة لتخويف خصومهم لإيصال رسالة بأن التدخل العسكري ضدهم لن يفيد إيصال رسالة بأن اعتراضهم من قبل أي فئة مسلحة داخل اليمن لن يفيد.

عبد السلام محمد: أولا أريد أن ألفت نظركم إلى قضية وهي مسألة الأسلحة أو الطائرات إذا افترضنا أن هذه الطائرات هي كانت موجودة في مطار الحديدة وتم نقلها أو جزء منها كان مفككا في عملية قطع الغيار كالتي تمت الاتفاق عليها في الصفقات اللاحقة للرئيس هادي من روسيا، هي عمليا تشير إشارة واضحة أن الحوثيين أيضا متخوفون من سقوط محافظة منطقة الحديدة خاصة أن فيها ربما تفاعل شعبي وتحرك شعبي غير عادي خلال الفترة القادمة، نحن نرى أن امتلاك الحوثيين للسلاح أي سلاح وخاصة بالذات القوات الجوية فإن تحريكها بالذات في اليمن هي ربما خطأ كبير واستراتيجي هي ربما ذو حدين وطابعها سيء وعلي عبد لله صالح نحن نعرف أنه لن يحرك على الإطلاق لأنه يعرف أن فيها ربما مقتله وربما فيها انتصاره، في اليمن بالذات الطيران إذا تحرك وتم استخدامه سيتم استخدامه بشكل طفيف ولكنه لا يمكن إنهاء أو يكون حاسما في أي معركة من المعارك وتوقع وتوقعنا أن هذا أيضا الجزء من القوات الجوية سيحصل فيها انشقاقات وتحصل فيها ضربات من الطائرات وتحصل فيها..

محمود مراد: طيب على حد علمنا أن هذه الطائرات لا بد أن يطيرها طيار هل لدى الحوثيين طيارون متخصصون يستطيعون حمل هذه الطائرات على التحليق وضرب أهداف وما إلى ذلك أم أنهم استولوا على طائرات بطياريها؟

عبد السلام محمد: لا هناك احتمالات كثيرة في مسألة الطيارين، الطيارون هناك مجموعة يمنيين مرتزقة وكانوا على وشك القبول بقرار صالح في 2011 بضرب الساحات والفرقة والمدرعة بالطيران خاصة بي جي 29، لولا أن هناك عاقلين كانوا بجانب صالح منعوه من استخدام الطيران، وهؤلاء المرتزقة موجودون وهم الآن في يد الحوثي ويستخدمهم ويدفع لهم بنفسه المبالغ التي كانت تدفع، لكن ليست القوات الجوية وطياريها كلهم ربما باتجاه الخيانة، أيضا هناك الأمر الثاني في مسألة الطيارين كان الكثير من مدربي الطيارين اليمنيين هم سوريين، وبالتالي لديهم خبرة كبيرة جدا بواقع اليمن وأنا اعتقد أن هؤلاء المدربين قد عادوا لاستخدامهم من قبل ميليشيات الحوثي بمقابل مادي وربما بتنسيق مع إيران..

فرص الحل اليمني

محمود مراد: طيب دعني اطرح السؤال على السيد عابد المهذري من صنعاء سيد عابد إذا حتى نحينا مسألة الاستيلاء على طائرات وتكديس أسلحة ثقيلة، لكن ما يحدث على الآمر الواقع أن جماعة الحوثي بالأسلحة المتاحة لديها تقوم بخطف النشطاء وتقوم بتعذيبهم، وربما تقوم بإطلاق الرصاص عليهم وقتلهم أيضا، إلى أي مدى يمكن الاستناد إلى هذا النهج إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الحوثيين يقولون أننا نبحث عن حل سياسي لهذه الأزمة؟

عابد المهذري: يا أخي العزيز ما دام الحديث عن الطائرات وما دام الأستاذ عبد السلام يتكلم عن الطيارين اليمنيين بأنهم مجرد مرتزقة يؤسفني مثل هذا الكلام، الطيارين اليمنيين شرفاء الطيارين اليمنيين يحبون هذا الوطن، الطيارون اليمنيين هم من أبناء الشعب ولا يمكن أن يقومون بأي شيء من هذا النوع الذي يسميه الأخ عبد السلام ارتزاق، ربما أنكم بنيتم هذه الاستنتاجات وطائرات الحوثي التي تتحدثون عنها اليوم على تلك الوثيقة المسربة التي ربما أنكم تخجلون من الحديث عنها الآن والتي كانت تسربت عبر الواتس أب والتي فيها بعض الإشارات إلى أن هناك طيارين إيرانيين وصلوا إلى صنعاء وأريد أن أوضح  قبل أن تتحدث أنت..

محمود مراد: يا سيدي الكريم إحنا يعني ليس هذا موضوعنا نحن نناقش تأثيرات نحن نناقش تأثيرات مراكمة طرف يمني للأسلحة بهذه الصورة على فرص حل الأزمة سياسيا، أنا أسألك هل التعذيب؟ هل خطف النشطاء؟ هل إطلاق الرصاص عليهم؟ هل استباحة الساحات؟ هل قمع المظاهرات؟ هل هذا يؤدي إلى الوصول إلى حل سياسي؟ إلى أي مدى يمكن الاعتماد على هذا النهج إذا ما كان الحوثيون يريدون السلام؟

عابد المهذري: الحوثيون وأنصار الله يتحدثون عما يحصل من انتهاكات أو اعتداءات بشكل واضح، هم لا يخفون مثل هذه الممارسات، ولكنهم ينتصرون لأي شكوى أو يتعاملون معها بطريقة ايجابية وآخرها ما قاله الأخ علي العماد ليلة أمس خصوصا ما يطرح من اعتداء ووفاة أحد المعتقلين الذين نفى أنصار الله أنه كان لديهم، أما بالنسبة لتأثيرات السلاح الحوثي فانا اعتقد بأنه بتلك الصورة التي يهولها الآخرون ويحاولون من خلالها إظهار أنصار الله بأنهم قوى عظمى من خلال ما يمتلكونه من أسلحة فذلك شيء ربما هو للتعاطي أكثر مما هو واقع على الأرض..

محمود مراد: يعني أنا يعني أنا أتسأل وربما يتساءل كثيرون داخل اليمن و خارجه كيف تتحدث بهذه الصورة عن جماعة لا توزع الحلوى على الناس ولا ترفع في وجوههم الورود، وإنما تستخدم السلاح وتمارس القوة على الأرض لفرض منطقها بل  وللاستيلاء على العاصمة بل والإطاحة بالرئيس والمؤسسات الدستورية والاستيلاء على مؤسسات الدولة يعني أليس في هذا الكلام شيء مجافي للواقع والمنطق؟

عابد المهذري: يا سيدي العزيز أنت تقاطعني بالذات بينما تترك المجال للإخوة الأعزاء بالكلام باسترسال دونما مقاطعة، أما بالنسبة لاستقالة الرئيس فهو استقال من تلقاء نفسه وما يقال عن سيطرة الحوثيين على صنعاء فذلك ربما ليس بالصورة التي تتعاطون معها، يا أخي العزيز هناك 10 سفارات ربما هي التي غادرت بينما بقي في العاصمة صنعاء عشرات السفارات الأخرى من بينها سفارة قطر والتي لم تغادر إلى الآن فلماذا كل هذه الضجة عن خروج السفارات وكأن اليمن سينهار يوم غد إذا غادرت سفارتين أو 3 ربما 4..

محمود مراد: سيد عبد الباقي شمسان لماذا كل هذه الضجة ليس هناك استيلاء على العاصمة ولا حاجة والرئيس عبد ربه منصور هادي استقال بمحض إرادته لماذا كل هذه الضجة على الحوثيين ومشروعهم؟

عابد المهذري: لا لا لا تقولني ما لم أقل..

محمود مراد: يعني أود السيد عبد الباقي شمسان يستمع إلى ما قلت تحديدا فيعني له أن يجاوب أو يوضح الأمر.

عابد المهذري: طيب..

 محمود مراد: السؤال للأستاذ عبد الباقي شمسان عفوا..

عبد الباقي شمسان: أنا أتحدث هنا يعني الأمر واضح ونحن نتابع على التلفزيون يعني هناك استيلاء على دار الرئاسة هناك استيلاء على المؤسسات هناك استيلاء على حركة الدولة هناك تقريبا استيلاء على 70% من أسلحة الدولة، وهناك الآن وهناك كان رغبة معروفة وكان هناك صراع لاستخدام الطيران في معارك الدولة تحت غطاء الدولة ولكن كان هناك رفض واعتقد أن الحوثيين يسعون إلى السيطرة الكاملة على السلاح الجو ليكون بذلك شبه دويلة في البداية إذا ما استمر الوضع اليمني على هذا الضعف وخاصة وأن حتى الآن نلاحظ أن حزبا سياسيا واحدا الذي علق الحوار ونزل إلى الشارع، وهناك حزب آخر يتحدث عن شرط إطلاق الرئيس هادي واعتقد أن إطلاق الرئيس هادي يجب  أن يكون مطلبا شعبيا ملحا للحفاظ على ما تبقى من السيادة بهدف أن يكون هناك ضغط سياسي..

محمود مراد: طيب إذا ابتعدنا قليلا عن هذا الجدل ونظرنا في فرص وآفاق التوصل إلى حل سياسي، هل بات هذا الأمر في ظل استعراض القوة من كل الأطراف؟ هل بات هذا الموضوع أمرا من الماضي؟ هل مستبعد تماما موضوع التوصل إلى حل سياسي؟

عبد الباقي شمسان: خيار الحل السياسي من وجهة نظر أنصار الله لا حل سياسي هناك من خلال الخبرة والمتابعة أعتقد أن هناك مجموعة من إملاءات هناك إحساس بالتفوق هناك إحساس بالسيطرة على مفاصل الدولة، وبالتالي هم يتحدثون عن شراكة وفقا لمفهومهم يتحدثون عن حوار وفقا لمفهومهم فمن أراد الحوار تحت سقف الإعلان الدستوري هو شريك من لم يقبل هذا فهو من الدواعش، هناك إقصاء وهناك تصنيف وهناك توجه واضح ومحدد وليس بحاجة إلى خطابات لقد سئمنا هذه الخطابات خلال فترة طويلة الحديث عن شراكة الحديث عن عدم إقصاء الآخرين الحديث عن بناء الدولة، نحن أمام مشروع واضح هو تكوين على المستوى القريب وليس البعيد شبه دويلة باتجاه بناء اكتمال السيطرة على بناء دولة كاملة، نحن أمام جماعة تعيش من القتال ولن تقبل الخضوع في سياق السلام.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك السيد عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، وأشكر كذلك ضيفنا السيد عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، واشكر ضيفنا من صنعاء السيد عابد المهذري الكاتب الصحفي المؤيد لجماعة الحوثي، وأشكركم مشاهدينا الأعزاء بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله تعالى في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.