يشهد الريف الشمالي الغربي لدرعا (جنوب سوريا) هجوما عنيفا من قوات النظام السوري المدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني ضد المعارضة المسلحة، بالتوازي مع إشعال قوات النظام جبهة جديدة على تخوم الجولان في مناطق الشريط الحدودي مع إسرائيل.

حلقة الثلاثاء (10/2/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا الموضوع وتساءلت: لماذا يشعل النظام جبهة في الجولان ضد المعارضة وليس ضد إسرائيل؟ وما الأهمية الإستراتيجية للهجمات على درعا فيما يسميها النظام معركة الحسم؟

الخبير العسكري أسعد الزعبي رد بأن توالي انتصارات الجيش الحر قرب "الحدود مع العدو الصهيوني" وتقدم الثوار والسيطرة على نوى والشيخ مسكين -وهما أكبر مدن حوران- جعلت النظام في دمشق قاب قوسين أو أدنى من ضربات الثوار، وبمسافة لا تزيد على أربعين كيلومترا، على حد قوله.

وحول تسمية "الحسم" التي أطلقها النظام قال إن هذه الكلمة تعني الحسم ضد السوريين، بينما كانت "كذبة الممانعة" والحسم تتكشف في نكسة يونيو/حزيران وفي حرب 1973 وفيما تلاها من مواجهات كانت إسرائيل تستبيح الأرض السورية دون رد، حسبما أشار.

منع الحرية
وأضاف الزعبي الذي كان طيارا في سلاح الجو السوري، أن النظام كان "يمنعنا من الإقلاع فوق سوريا حين كانت الطائرات الإسرائيلية تهاجم البلاد". وخلص إلى أن الممانعة مثلت دائما منع الشعب من التحدث بحرية.

في المقابل، قال الكاتب الصحفي يونس عودة إن المعركة ضد جبهة النصرة على حدود الجولان جزء من المعركة ضد إسرائيل، لافتا إلى أن إسرائيل تعالج جرحى النصرة، حسب قوله.

ولأن إسرائيل لا تسمح بوجود مقاومة في الجولان فقد استهدفت -بحسب عودة- موكب حزب الله. ولدى سؤاله لماذا لم يرد حزب الله في الجولان واختار مهاجمة دورية في شبعا؟ قال إن الميدان هو من يحدد كيفية الرد حين يتوافر الهدف في نقطة وفي توقيت مناسب.

ومضى عودة يقول إن "إسرائيل لا تخاف إلا منا"، مشيرا إلى ما يسمى محور الممانعة، مضيفا أن إيران "داعم لنا" بينما تدعم واشنطن إسرائيل والمرتزقة، حسب قوله.

ورد الزعبي متسائلا "أليس الأفغاني والباكستاني والإيراني الذي أسر في الشيخ مسكين والكتيبة الكورية الشمالية مرتزقة تعمل مع النظام؟".


اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: معركة الحسم بين الثوار والنظام السوري

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيفا الحلقة:

-   أسعد الزعبي/خبير عسكري

-   يونس عودة/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 10/12/2015

المحاور:

-   الجولان معركة الحسم مع المعارضة

-   إستراتيجية حزب الله

-   الأهمية العسكرية لعمليات قوات الأسد في درعا

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم، شهد الريف الشمالي الغربي لدرعا هجوماً عنيفا من قوات النظام السوري المدعومة من قبل مقاتلي حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: لماذا يشعل النظام السوري وحلفاؤه جبهة في الجولان ضد المعارضة وليس ضد إسرائيل؟ ما هي الأهمية العسكرية والإستراتيجية لعمليات قوات النظام السوري في درعا؟

كثيرة هي الهجمات الإسرائيلية على أهداف متنوعة داخل الأراضي السورية عبر سنوات سواء قبل الثورة السورية أو بعدها، وكان رد النظام السوري واحدا "نحتفظ بالرد في المكان والوقت المناسبين" وهو لم يحدث عبر سنوات طويلة، النظام السوري بدأ هجمات على أطراف الجولان السورية المحتل الهجمات لا تستهدف المحتل وإنما قوات المعارضة السورية، نتابع آخر التفاصيل في تقرير فتحي إسماعيل نبحث في حلقتنا مغزى هجمات قوات النظام وحجم مشاركة حزب الله والحرس الثوري الإيراني فيها.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: معركةٌ كبرى على تخوم الجولان السورية المحتل تلك التي بدأها الجيش النظامي لكنها بالطبع كسابقاتها لا تشمل استعادة المرتفعات المحتلة من إسرائيل منذ عقود، إنها فقط ضد قوات المعارضة التي تسيطر منذ الصيف الماضي على معظم البلدات القريبة من خط وقف إطلاق النار قبل أن تتمكن أخيرا من السيطرة أيضا على مدينتي نوى والشيخ مسكين في ريف درعا، هجوم سماه إعلام النظام السوري معركة الحسم ويسعى إلى استعادة السيطرة على نقطة تلاقي المحافظات الجنوبية الثلاثة وهي القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي من أجل إنشاء خط دفاع متقدم عن العاصمة دمشق من جهة بوابتها الجنوبية الغربية خوفا من تقدم مقاتلي المعارضة من ريفي درعا والقنيطرة إلى ريف دمشق، ويبدو أن تقدم قوات المعارضة بالفعل على جبهة قرفة ونامر في درعا والهادفة إلى قطع الأوتستراد الدولي شريان إمدادات جيش النظام في مدينة درعا وخربة غزالة أربكت النظام وعجلت بالمواجهة التي تمتد على مساحة عشرات الكيلومترات وتشرف عليها وفق المعارضة السورية قيادات رفيعة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ضمن غرفة عمليات بقيادتهما، غرفة ليست على جدول أعمالها تحرير الجولان ولا حتى تحريك الموقف العسكري مع إسرائيل التي تتالت اعتداءاتها على الأراضي السورية دون رد لا بل واستهدفت مؤخرا قيادات عسكرية إيرانية ومن حزب الله في منطقة القنيطرة بالذات وغاب الرد مرة أخرى من دمشق كما من طهران بينما اكتفى حزب الله باستهداف دورية إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة، وكلما لم يتعلق الأمر بإسرائيل تنفك عقدة غرفة العمليات تلك أكثر فأكثر وتبدو قادرة على الإنجاز ها هي تنسق هجوما عنيفا لاقتحام بلدة دير العدس وكفر شمس في الريف الشمالي الغربي لدرعا ترافق مع قصف بالطيران والمدفعية والبراميل المتفجرة للمدن والبلدات على نحو لم يفرق بين المسلحين والسكان المدنيين، وبينما يروج النظام السوري لإنجازاته العسكرية ويدفع ببعض رموزه من أمثال رستم غزالة رئيس الأمن السياسي إلى الخطوط الأمامية ربما لنفي الإشراف الإيراني على العمليات تؤكد المعارضة المسلحة أن قوات النظام لم تنجح سوى في التمركز بتل مرعي بريف دمشق الغربي وهي منطقة بلا قيمة عسكرية تذكر وأقرب إلى المنطقة المحايدة.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا اليوم نناقشه مع ضيوفنا من عمّان العميد المتقاعد أسعد الزعبي الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن بيروت يونس عودة الكاتب الصحفي، أهلا بضيفي الكريمين، العميد أسعد فيما يتعلق فيما سماه النظام عملية الحسم عنوانا لعمليته ماذا عن الحسابات في هذا الحسم ماذا يطال؟

الجولان معركة الحسم مع المعارضة

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير لو تحدثنا قبل الوصول إلى معركة الحسم أو ما سمي بالحسم والذي تماما نريد أن ندركه في سوريا نحن كعسكريين الذين لازمنا هذا النظام أربعين عام كنا ندرك تماما بما يقصد به الحسم وهو الحسم باتجاه السوريين وليس خارج سوريا وقد رأيناه من تجارب وأمثلة عديدة سواء عندما كان يحلق الطيران الإسرائيلي يوميا في سماء كل المناطق السورية أو حتى من الضربات التي وجهها الطيران الإسرائيلي خلال فترة الثورة ولكن أعود بك يعني فقط اسمح لي أن أعود بالزمن إلى ستة شهور أو سبعة شهور عندما يعني توالت انتصارات الجيش الحر في المنطقة الجنوبية وتمت السيطرة وتحرير كافة المرتفعات الإستراتيجية سواء كان يعني بالقرب من الحدود مع العدو الصهيوني أو بالمرتفع الأخير مرتفعات الحارة والذي كان بمثابة أكبر مركز للرصد والتجسس والتنصت يقوده إيرانيين وعناصر من حزب الله يراقبون من خلاله كل الحركات أو كل النشاطات الإسرائيلية كما يراقبون أيضا النشاط الأردني في الأردن، هذا يعني خسارة النظام لهذا التل الإستراتيجي وكذلك تقدم الثوار بشكل كبير والسيطرة وتحرير أكبر مدن حوران نوى والشيخ مسكين وتقدمهم شمالا باتجاه المنطقة الجنوبية الغربية من دمشق والذين أصبحوا بالحد الشمالي من شمال دير العدس أو شمالي دير ماكر أصبحوا على مسافة من مركز مدينة دمشق 40 كيلومتر ومن منطقة الريف التي تعتبر كداريا والمعضمية حوالي 25 كيلو متر هذا يعني أن النظام أصبح يعني أصبح سقوط دمشق أو أصبح القضاء على هذا النظام في دمشق قاب قوسين أو أدنى مما دفع النظام إلى يعني إعلان الخطر وبالتالي دق ناقوس الخطر باتجاه داعمي إيران وحزب الله الذين هرعوا وبشكل مستمر وبشكل يعني دائم خلال شهر إلى دفع التعزيزات وعشرات الآلاف من العناصر سواء كان من الحرس الثوري الإيراني أو من حزب الله باتجاه دمشق وقد رأينا خلال 20 اليوم السابقة كيف أن هناك بمعدل يومي 6 طائرات شحن نقل إيرانية كانت تهبط في مطار دمشق الدولي لنقل العناصر الإيرانية وكذلك دخول الشاحنات من طريق شبعا باتجاه سوريا أيضا مع العلم..

عبد القادر عيّاض: طيب دعني أنقل ما أشرت له العميد أسعد، أنقل ما أشرت له بهذا التعاون بين إيران وحزب الله وبين النظام السوري فيما يتعلق بخطط التحرك باتجاه الجولان خاصة وأن المعارضة تؤكد أنها تسيطر على 80% من القنيطرة وعلى 80% من ريف درعا، سيد يونس عودة كيف للنظام مدعوما بحزب الله وإيران يتحرك في هذه المناطق المحاذية لإسرائيل دون الخشية أن يفتح جبهة مع إسرائيل؟

يونس عودة: يعني ليست هناك خشية من أن يفتح جبهة مع إسرائيل لكن يعني لتوضيح الصورة ما قاله سيادة العميد يعني عن معركة لا يقاتل حزب الله فيها إسرائيل أو سوريا يعني يمكن أن يترك الأمر للمملكة الأردنية الهاشمية التي تأخذ بصدورها التنسيق الأمني مع إسرائيل هنا في هذه النقطة..

عبد القادر عيّاض: فقط سيد يونس ما الذي أدخل اسم المملكة الهاشمية الأردنية في موضوعنا هذا يعني نحن نتكلم عن الشأن..

يونس عودة: يعني هو يتكلم هو ضابط أردني..

عبد القادر عيّاض: لا لا لا لو كان ضيفنا من أي مكان في مكان آخر هذا ليس مجالنا، نحن نتكلم عما يجري في سوريا نتكلم عن عناصر حزب الله نتكلم عن إيران نتكلم عن النظام ونتكلم أيضا عن المعارضة لنبق في هذا الموضوع.

يونس عودة: تتكلم عن إيران تتكلم عن إيران الأردن استضاف هؤلاء المسلحين دربهم هؤلاء من تنظيم القاعدة التي تدعمهم إسرائيل أيضا ومحتضنون تحت اسم جبهة النصرة كلنا يعرف ذلك هنا..

عبد القادر عيّاض: سيد يونس سيد يونس دعني أطرح السؤال بشكل مختلف، العملية التي طالت عناصر من حزب الله وكان معهم جنرال إيراني وكان واضحا من خطاب حزب الله بأن العملية لم تكن تستهدف إسرائيل وإنما كانت تستهدف المعارضة، ما يجري الآن هل هو تتمة لهذه العملية الإيرانية وحزب الله دعما للنظام السوري؟

يونس عودة: يعني أكيد هناك خلط في المعلومات إسرائيل أعلنت أنها تستهدف، إسرائيل أعلنت أنها استهدفت موكبا لحزب الله لم تنف ذلك إسرائيل وهذه المعركة واضحة وبالتالي إسرائيل التي تستضيف وتدعم وتغذي وتعالج المصابين من تنظيم القاعدة الذين يأخذون اسم جبهة النصرة وتنظيمات أخرى هذه جزء من المعركة مع إسرائيل وهؤلاء وإسرائيل أقامت لهم الشريط الأمني الذي يدافع عنها في الجولان..

عبد القادر عيّاض: سيد يونس أعذرني كل مرة أقاطعك عندما ننحرف عن موضوع الحلقة..

يونس عودة: لا ليس موضوعا آخر أنا أتحدث في صلب الموضوع يا أخي..

عبد القادر عيّاض: خطاب نصر الله خطاب نصر الله عفوا خطاب نصر الله كان واضحا قال وسميت العملية ما قامت به إسرائيل بأنها كانت عملية غادرة، وقال كنا نبتعد عن الحدود الإسرائيلية بمسافة وكان بيننا وبينهم جبهة النصرة الذي وصفهم بالتكفيريين، وبالتالي وجود حزب الله والإيراني لم يكن لأجل إسرائيل وإنما لأجل المعارضة السورية وبالتالي ما دخل إسرائيل في هذه المسألة؟

يونس عودة: يعني إسرائيل قالت إسرائيل أعلنت مرارا أننا لن نسمح لحزب الله بأن ينشئ مقاومة على الحدود مع الجولان لن نسمح لحزب الله ولا لإيران بأن تشكل خلايا مقاتلة تمتد من الجولان إلى داخل فلسطين المحتلة، هذا إعلان إسرائيلي لست أنا من أقول هذا..

عبد القادر عيّاض: بدليل أن حزب الله عندما أراد أن يرد على الضربة الإسرائيلية نفذ عملية في مزارع شبعا وليس على الحدود السورية.

يونس عودة: بدليل أيضا أن الميدان وإدارة الصراع هي التي تحدد كيفية الرد وعندما يكون الهدف متوافر هنا أو هناك هذا عملية ميدانية توافر الهدف في هذه النقطة مع عدم أي تعليق دولي وحشر المجتمع الدولي كي لا يكون مساندا لإسرائيل اختار نقطة محددة حتى تمكن حزب الله من توجيه ضربة قوية لإسرائيل أكلمت إسرائيل لم تتمكن إسرائيل من الرد وقالت نبتلع هذا كي لا تتدحرج القضية أكثر لأنها كانت تدرك تماما أنها لو قصفت قذيفة واحدة على أي قرية لبنانية ستكون هناك آلاف الصواريخ سوف تتساقط في اللحظات الأولى من أي عمل على كل المدن الإسرائيلية بما فيها المستوطنات القريبة والبعيدة، فيدرك الإسرائيليون ذلك لكي بذلك ابتلعوا العملية..

عبد القادر عيّاض: نعم، العميد أسعد دعما لما قاله ضيفي من بيروت السيد يونس عودة فيما يتعلق بهذا المشروع مشروع المقاومة مشروع إنشاء مقاومة في هذه المناطق يقودها حزب الله دعما للنظام السوري وبدعم إيراني، هل تجد هذا التفسير معقولا في بلد لم يطلق رصاصة واحدة ضد إسرائيل وأراضيه المحتلة؟

أسعد الزعبي: لم أكمل فكرتي كانت في نفس السياق يعني فقط معذرة منك يعني عندما قامت إيران بنقل آلاف الجنود من الحرس الثوري الإيراني إلى سوريا وبالتالي نقلهم إلى منطقة الجنوب جنوب دمشق والغربي كذلك أيضاً افتعلت إيران المسرحية المعروفة تماماً والجميع يعلمها بقضية توجيه ضربة صاروخية إسرائيلية إلى ست من عناصر حزب الله وهم لم يكونوا آنذاك هناك إنما وُجهت إلى منطقة مزارع الأمل لكن حقيقة كانوا قد قتلوا في صراع مع ثوار القلمون، أيضاً لإكمال المسرحية كان من المفترض أن يقوم حزب الله بالرد وقد قام أيضاً رد من مزارع شبعا والتي تعتبر هي مناطق سورية بامتياز من أجل أن يتم اختبار النوايا الإسرائيلية، هل هناك اتفاق ما بين إسرائيل وإيران؟ نعم نجحوا في أن فعلاً النوايا الإسرائيلية كانت صادقة مع إيران أننا لن نعترض دخول حزب الله وبالتالي كان هناك ربما حجة أو ذريعة لدخول عناصر حزب الله إلى المنطقة شمال سعسع وخان أرنبة وبدئوا بالامتداد باتجاه الخط الدفاعي الذي أقاموه المسمى خط الدفاع الأول وبالمناسبة هناك العدد الموجود من الإيرانيين وحزب الله في هذه المنطقة 6000 مقاتل بينما يجب أن يعلم الجميع إنه أكثر من عام ونصف يوجد عناصر من حزب الله في الشيخ مسكين وفي ازرع وفي الصنمين وفي البانوراما في درعا وفي بصرى الشام هؤلاء جاءوا بحجة أو ذريعة الدفاع عن المقابر والمنابر وما بعرف إلى الهياكل العظمية الآن هم يُقاتلون في كل أنحاء سوريا أيضاً من أجل توفير الجو السياسي المناسب قام.. نعم.

إستراتيجية حزب الله

عبد القادر عيّاض:  العميد أسعد، أليس أيضاً أليس أيضاً في المقابل حزب الله هو حزب مقاومة نفذ عملياته، ما الذي يمنع أن يكون جزء من الإستراتيجية للحزب أيضاً كما قال الأمين العام للحزب نصر الله بأن لن يكون هناك أو ما سماه بالتغيير الاستراتيجي في التعاطي مع الإسرائيليين وأن لن يكون فقط رد من خلال الحدود اللبنانية الإسرائيلية وإنما قد يمتد أيضاً إلى الحدود السورية؟

أسعد الزعبي: يا سيدي الكريم، أين المقاومة والممانعة التي عهدناها من عام 1967عندما ضرب حافظ الأسد صاروخين على الجولان ثم أمر الجيش بالانسحاب وخسر الجولان وهو يتحدث عن انتصارات؟ أين المقاومة والممانعة عندما تحدثوا عن حرب تشرين دخلوا إلى منطقة الرفيد ثم أعطوا لإسرائيل إلى جنوب غبائب ومنطقة السعسع؟ أين المقاومة الممانعة عندما ضرب حسن نصر الله صاروخين على إسرائيل واجتاحت إسرائيل إلى الشمال الليطاني؟  أين هذه المقاومة الممانعة؟ يعني بدنا نعرف تماماً هذه اللعبة وهذه الكذبة الكبيرة التي يتحدث بها النظام السوري وحزب الله وإيران،أين الممانعة؟ أنت قبل قليل في تقريركم وأنا سوري وعشت في هذا النظام 40 عاما كطيار وأنا أعلم أننا كنا نمنع تماماً كمقاتلات من التسلق أو الإقلاع عندما يتواجد طيران إسرائيلي فوق الأراضي السورية، دخل الطيران الإسرائيلي وضرب موقع كبر وضرب في تدمر وضرب في بنش وضرب في إدلب وكذلك عين الصاحب وفي كل مناطق سوريا وفوق القصر الجمهوري في اللاذقية، يعني إلى الآن هل يعتقد أحدا في العالم أن هناك ما يسمى ممانعة ومقاومة؟ هذه الممانعة والمقاومة ضد يعني منع ومقاومة الشعب السوري من أن يتحدث بحرية وأن يقول كلمة الحق هذه ممانعة ومقاومة..

عبد القادر عيّاض: دعني أسمع رأي ضيفي من بيروت فيما يتعلق بهذه المسألة، التواجد تواجد النظام السوري مدعوماً بحزب الله والجانب الإيراني فيما يتعلق بهذه المناطق ومسألة الصراع التاريخي بين سوريا وبين إسرائيل وطبيعة العلاقة بين الدولتين بين النظامين؟

يونس عودة: يعني أولاً يجب أن تسمح لي أن أخذ وقتي وأن لا تقاطعني كما تماماً كما فعلت مع ضيفك الذي واضح أنه خريج مدرسة قال كلمة..

عبد القادر عيّاض: لن أقاطعك إذا بقيت في عنوان الحلقة أستاذ يونس.

يونس عودة: يا أخي أنا في عنوان الحلقة، يعني لا أعرف من أين يأتي بهذه التفسيرات الفلكية للعمل المقاومي والعمل العسكري في أي كليات درس؟ أنا لا أعرف بكل بساطة يعني الصغير والكبير يفهم أن الصراع مع الكيان الصهيوني سوريا رأسه ومن ثم جاءت المقاومة بعد احتلال الأرض اللبنانية..

عبد القادر عيّاض: والدليل الدليل سيد يونس؟

يونس عودة: والدليل؟ ألم تدرك أن هناك حروباً عربية إسرائيلية كانت سوريا وحدها من تقف في المعركة وأكبر دليل حرب 73 وبعد التآمر العربي منع سوريا من أن تخوض أية حروب بدعمهِ لإسرائيل والمؤامرات التي نفذت باتفاقيات  تارةً بكامب ديفد وتارةً باتفاقيات تحتية للخلاص من سوريا ومن كل محور المقاومة من دول عربية، أليس هذه أدلة؟ في لبنان ليس كما يقول ضيفك أننا لا نقاتل إسرائيل وأن هناك مسرحيات نحن دفعنا أثمان غالية ونحن الذين نقاوم إسرائيل ونحن الذين هزمنا إسرائيل وإسرائيل اعترفت بذلك إلا ضيفك هو لا يريد الاعتراف هو حر بكل الأحوال ولا أعرف أين هو مربطه؟ نحن نقاتل إسرائيل وسنقاتل كل يوم وإسرائيل لا تخاف إلا منا من المقاومة ومن سوريا وهي أعلنت ذلك مراراً وتكراراً وإيران داعم لنا بكل بساطة وهذا شيء طبيعي، لماذا كل المحاور في كل العالم يساندون إسرائيل والذين يدورون في فلك إسرائيل من الذين يحملون هويات عربية؟ واشنطن تدعم إسرائيل وتدعم المسلحين على الأرض السورية، واشنطن وكل الدول العربية وكل المرتزقة يأتون بهم إلى سوريا هذا لا شيء لكن إذا قام حزب الله بالتعاون مع سوريا دفاعا عن سوريا تصبح هناك مشكلة.

عبد القادر عيّاض: بدليل أن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية إلى الآن لم يتدخلوا بشكل حاسم في سوريا، على كلٍ بعد الفاصل نفصل في أبعاد الإستراتيجية..

يونس عودة: بشكل حاسم هم الذين حركوا هم الذين دعموا هم الذين سلحوا هم الذين دربوا هم الذين أتوا بالمرتزقة من كل أنحاء العالم يا صديقي..

عبد القادر عيّاض: سأعود لك سيد يونس سأعود لك سأعود لك سأعود لك ولكن فقط بعد الفاصل سنفصل في الأبعاد الإستراتيجية لهذا التحرك لقوات النظام السوري في هذه المناطق في الجولان وكذلك في درعا.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تُناقش أهداف وتوقيت العمليات واسعة النطاق التي تُنفذها قوات النظام السوري في جنوب البلاد، وأجدد التحية لضيفيّ من بيروت وكذلك من عمان، العميد سيد أسعد فيما يتعلق بالحسابات العسكرية الآن في هذه، سواءً في المثلث الذي يجمع بين ريف دمشق وبين القنيطرة وبين ريف درعا أو ما يتعلق بالعمليات الأوسع المنتظرة في بقية المناطق تسمى بالحسم عادةً أو يعني كما جربنا في الشهور والسنوات الماضية مسألة الحسم مسألة جزئية زمنياً يسيطر هذا الطرف ثم يتراجع ويعود الطرف الآخر، ما الذي يختلف هذه المرة برأيك؟

الأهمية العسكرية لعمليات قوات الأسد في درعا

أسعد الزعبي: يعني هذا مصطلح الحسم كمصطلح الممانعة والمقاومة الذي، يعني هذه  الكذبة التي يتشدق بها الجميع، فقط بدايةً بدقيقة أسمح لي أن أرد على ضيفك فيما يتعلق بالمرتزقة، هل العنصر الأفغاني الذي تم أسره في حلب ويُقاتل في سوريا أو في مكان ما؟ هل هو سوري؟ هل هو عربي؟هل العنصر الإيراني الذي تم أسره بالأمس في الشيخ مسكين هل هو سوري أو عربي؟ هل العنصر الكوري الشمالي هناك كتيبة من كوريا الشمالية تُقاتل في سوريا أم العنصر الروسي أم الأوكراني أم الجنوب إفريقي، هل العنصر الباكستاني الذي يُقاتل في سوريا هل هو سوري أم مرتزق؟ أليسوا هؤلاء مرتزقة؟ ثم عن ردي على سؤالك فيما يتعلق بالحسم أين كان الحسم من بشار الأسد عندما وعد السوريين بتحرير الرقة بخطاب القسم للانتخابات المزيفة الثانية؟ أين هو حسم بشار الأسد عندما كان يتحدث يعني عن دخول الغوطة الشرقية أو جوبر؟ هل استطاع بشار الأسد ومن يدعمه من 16 دولة في العالم هل استطاع أن يدخل جوبر أو أن يدخل داريا؟ حاول جاهداً أن يستخدم كافة الأسلحة، هل استطاع أن يحسم موقفاً في القلمون؟ أين هم عناصر حزب الله الذين هم يهربون من القلمون؟ أين هم عناصره في حلب والذين دعا مستورا يعني طلب من مستورا شخصياً أن يقوم هناك من أجل عملية وقف في القتال لأنه يعلم تماماً أن الثوار في حلب سوف يعني يُزيحون النظام بالكامل من حلب كما يحصل حالياً أين هو الحسم؟ هذا الحسم فقط نسمعه بالمحطات التي تعمل من أجل ولصالح حزب الله أو إيران ليس أكثر من ذلك، أين الحسم كان في خلال الحروب التي يعني كما يدعي ضيفك قبل قليل أن حزب نصر الله قد مارسها مع إسرائيل؟ أين هو الحس كان؟ الحسم أن يتراجع إلى ما خلف الليطاني، الحسم أن تُدمر بيروت والمناطق الجنوبية الحسم أن يدخل الطيران الإسرائيلي إلى آخر نقطة من سوريا هذا هو الحسم بمفهومهم يعني.

عبد القادر عيّاض: طيب، طيب دعني اسأل ضيفي من بيروت عن إمكانية الحسم هذه المرة سيد يونس؟

يونس عودة: هذا يعني، غريب قلب الحقائق أن حزب الله ليس خلف شمال الليطاني حزب الله على الحدود تماماً يا حبيبي أنت لا تعرف يبدو أنك لست من المنطقة إطلاقاً، حزب الله موجود لم يفر من القلمون أنت تعرف هذا تماماً لم يفر من أي معركة، الذين يفرون الآن كالدجاج هم على المثلث مثلث القنيطرة درعا الغوطة الغربية هؤلاء الذين يفرون الآن، وأنا اعتقد أن هذه المعركة لها أبعاد كبيرة وواسعة ليس بالضرورة أن تنتهي خلال يوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين حتى ربما ستأخذ وقتاً أطول لأن هناك تعقيدات جغرافية، أيضاً هناك وسائل دعم واتصال وتواصل وتنصت واستخبارات تشارك فيها إسرائيل وكثير من الدول الغربية وأيضاً الأردن حيث تجلس أنت يا سيادة العميد كلهم يشاركون، أنا أعتقد أنه من المفيد أن تستفيد الأردن من هذه المعركة لدرء مخاطر القاعدة عنها الذين يُقاتلهم الآن الجيش السوري ويُقاتلهم حزب الله في هذه المناطق كما تقول، أنا أعتقد أن لو تستمع إلى الإعلام الإسرائيلي وما يقوله المحللون الإسرائيليون وما يعبرون عنه من قلق كبير إذا تم تحرير هذه المنطقة من الشريط الذي أقامته إسرائيل لتنظيم القاعدة تحت اسم جبهة النصرة في تلك المنطقة، لو تدرك تماماً ماذا يمكن أن يكون..

عبد القادر عيّاض: ولكن ما الذي عفواً سيد يونس، ما الذي ما الذي يُقلق إسرائيل وهذا الشريط كان أأمن حدود مع إسرائيل لأكثر من 40 سنة؟

يونس عودة: يا سيدي الظروف تغيرت الآن، أصبحت المعركة مفتوحة كان العرب يغررون أننا لا نريد معارك لا نريد حروب، العرب كانوا يحاولون إبعاد المعركة قدر الإمكان عن إسرائيل، الآن تغيرت الظروف وأصبح التموضع واضحاً، الآن يمكن أن تُفتح المعركة مع إسرائيل في أي لحظة ولذلك إسرائيل بدأت تخاف جدياً وإلا لماذا ابتلعت العملية عملية مزارع شبعا؟ لماذا ابتلعتها؟ هو سؤال كبير حتى الإسرائيليين أنفسهم يقرون بذلك أنا أعتقد أن الآن المخاوف الإسرائيلية تتعاظم ويمكن أن تتابعوا المحللين الإسرائيليين والمسؤولين الإسرائيليين والمخاوف التي يعبرون عنها إذا تم تحرير هذا الشريط من أولئك الذين تدعمهم إسرائيل وأقامت لهم هذا الشريط الأمني كي تحمي نفسها، وأيضاً الأردن الذي درّب ودعم المسلحين وأقام لهم المعسكرات، الآن عليه أن يعي ما أهمية هذه المعركة لكي يقوم بدوره خصوصاً وأنه تلقى ضربةً في الآونة الأخيرة عن إحراق الطيار الكساسبة رحمه الله، أنا أعتقد أن هذه المعركة مصيرية في هذه المنطقة.

عبد القادر عيّاض: طيب دعني اسأل بما أنك أشرت إلى هذه المسائل دعني أسأل ضيفي العميد أسعد فيما يتعلق هل فعلاً الآن إسرائيل تتوجس من أن يعود النظام السوري مدعوماً بعناصر حزب الله وبإيران ويسيطر على هذه الأماكن وما هي علامات التوجس برأيك؟

أسعد الزعبي: يا سيدي الكريم إسرائيل عبر سنوات وجودها في فلسطين لم تكن أبهة بأي دولة عربية، كان هناك دول الطوق وهي خمس أو ست دول لم تكن مكترثة بهذه الدول الخمس واستطاعت في حرب 67 أن تدخل إلى هذه الدول ثم استطاعت في 73 أن تدخل وفي 2006 دخلت متى تشاء إسرائيل أن تدخل إلى هذه الدول وخاصةً باتجاه سوريا كانت تدخل، طيرانها وقواتها البرية عناصرها المخابراتية هي تعلم تماماً إن كان لها عناصر مخابراتية ضمن حزب الله في قادة حزب الله يعني عندما نتحدث عن حسم أنا كنت أتمنى أن يقوم حزب الله بعمليات حسم حقيقية لاسترجاع مرتفعات كفر جوبا أو مزارع شبعا وليس باسترداد أجزاء في سوريا ثم يتحدث ضيفك عن الأردن، الأردن الحقيقة له موقف مشرف في القضية السورية على الأقل كان الأردن يقف موقف الحياد يعني ينأى بالنفس وليس كالحكومة اللبنانية التي كانت تنأى بالنفس ولكن من خلف الأبواب كانت ترسل جيوشها لتدمير القلمون وترسل عناصر حزب الله، الأردن استقبل النازحين السوريين في صدورهم بينما الحكومة اللبنانية تقوم بطردهم يجب أن نكون منطقيين وحقانيين في الحديث عن الأردن، الآن هناك صرخة من وليد المعلم وفيصل المقداد باتجاه الأردن لأن إيران طلبت منهم ذلك وأن حزب الله طلبوا منهم وهم يعلمون تماماً ما هو موقف الأردن المشرف والحقيقي من هذه الثورة، لو أراد الأردن بلحظة من اللحظات أن يقف مع المعارضة السورية ضد نظام الأسد لأزيل النظام منذ الشهور الأولى.

عبد القادر عيّاض: أشكرك، أشكرك كان معنا من عمان العميد المتقاعد أسعد الزعبي الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية كما أشكر ضيفي من بيروت يونس عودة الكاتب الصحفي، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.