سلطت حلقة الثلاثاء (8/12/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" الضوء على مؤتمر الرياض للمعارضة السورية الذي يعقد بداية من يوم غد ولمدة ثلاثة أيام، وأهمية ودلالات استضافة الرياض له، والنتائج المتوقعة عنه على صعيد حل الأزمة السورية.

وكان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية قال إن المملكة وجهت الدعوة لكل شرائح المعارضة السورية المعتدلة بمختلف أطيافها ومختلف توجهاتها العرقية والمذهبية والسياسية داخل وخارج سوريا بعد التشاور مع الأطراف الدولية الفاعلة، وذلك انطلاقا من دعمها للحل السياسي في سوريا واستنادا إلى مؤتمر فيينا2 الذي عقد الشهر الماضي.

ويهدف الاجتماع إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في فيينا من توحيد المعارضة وتشكيل وفد منها يتمتع بتخويل ورؤية واحدة إزاء مستقبل البلاد، ليجلس على الطاولة في يناير/كانون الثاني المقبل في محادثات محتملة مع النظام، وهو ما أقر لحسم المرحلة الانتقالية والتحضير لانتخابات رئاسية بعد 18 شهرا.

ويرى سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في الولايات المتحدة نجيب الغضبان أن المعارضة لها توقعات مرتفعة من مؤتمر الرياض، ويكفي -من وجهة نظره- أنه اللقاء الأشمل للقوى السياسية السورية، وكذلك وجود الفصائل العسكرية، بالإضافة إلى رمزية انعقاد اللقاء في الرياض.

من جانبه قال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي إن الموقف السعودي يأتي لقطع الطريق أمام أي محاولات لصبغ الثورة السورية بالإرهاب، مؤكدا أن هذا ما يسعى إليه الروس بقصف مقرات الثوار بمختلف أطيافهم، بينما يتركون تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف أن المؤتمر يخاطب المجتمع الدولي لوضع الأمور في نصابها بالقول بأن المعارضة كلها ممثلة، ومن ثم اختيار هيئة إشرافية على الوفد الذي سيفاوض باسم الشعب السوري، وبالتالي فإن المشاركين في مؤتمر الرياض يمثلون الشعب السوري برضى المجتمع الدولي، حتى وإن كانت هناك بعض التحفظات على عدد من الأسماء.

video

تفاؤل وتخوف
وعن التخوف من حدوث انقسامات في المؤتمر، قال الغضبان إن الهدف هو الخروج بموقف موحد حول ثوابت الحل السياسي، "وما يبشر أن هناك نضجا لدى القوى السياسية التي تكاد تكون قد اتفقت على تلك الثوابت، وسنحاول إقناع الأطراف العسكرية التي تضحي على الأرض بالحل السياسي المستند إلى هذا الأساس".

وشدد الغضبان على أن من أهم النقاط التي يجب الاتفاق عليها هو تأمين حماية للمدنيين في سوريا من خلال مناطق آمنة أو وقف لإطلاق النار.

من جانبه قال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة لندن فواز جرجس إن مؤتمر الرياض ليس سوى بداية، "وعلينا ألا نبالغ في الحديث عن أهمية الاجتماع إلا من خلال كونه بداية، لأنه يجمع فصائل سياسية ومسلحة".

وأشار جرجس إلى أن التحدي الكبير الذي يواجه المعارضة السورية ليس في تشكيل وفد تفاوضي، وإنما في صياغة رؤية سياسية يمكن أن يبنى عليها، متسائلا هل ستقبل فصائل المعارضة الإسلامية بمشروع دولة مدنية تعددية علمانية؟

وردا على ذلك قال خاشقجي إن القوى الرئيسية المشاركة في المؤتمر اختارت أن تبعد مسألة الهوية تماما ولا تزج بها في المؤتمر، وسيكون الاتفاق على أن هذه المسائل تتم بالشراكة والتوافق بين قوى الشعب السوري بعد سقوط النظام، واستشهد بموقف حركة أحرار الشام التي أعلنت أنها تقبل بالتشاركية مع مختلف مكونات الشعب السوري، ولفت أيضا إلى رفض المعارض السوري المسيحي ميشال كيلو الزج بمصطلح العلمانية في سوريا القادمة.

أما السفير نجيب الغضبان فقال إن هناك موضوعات لا يمكن حسمها الآن، مشيرا إلى أن كل القوى المجتمعة في الرياض تؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية، وهذا نتج عن حوارات سابقة.

واتفق الغضبان مع خاشقجي في التفاؤل بما يمكن أن يتمخض عنه المؤتمر من صياغة بيان يشكل رؤية المجتمعين لسوريا المستقبل، والاتفاق على هيئة استشارية للوفد المشارك بمفاوضات نيويورك القادمة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل ينجح مؤتمر الرياض بتوحيد المعارضة السورية؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   نجيب الغضبان/ سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في الولايات المتحدة الأميركية

-   جمال خاشقجي/ كاتب وصحفي سعودي

-   فواز جرجس/ رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة لندن

تاريخ الحلقة: 8/12/2015

المحاور:

-   أهمية ودلالات مؤتمر الرياض

-   ضمان نجاح المؤتمر

-   سيناريو مستقبل سوريا

غادة عويس: أهلا بكم، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إن المملكة دعت إلى مؤتمر للمعارضة السورية في الرياض بداية من الغد ولمدة ثلاثة أيام وذلك انطلاقا من دعمها للحل السياسي في سوريا واستنادا إلى مؤتمر فيينا الثاني الذي عقد الشهر الماضي، وأضاف المصدر أن المملكة وجهت الدعوة لكل شرائح المعارضة السورية المعتدلة بمختلف تياراتها وأطيافها العرقية والمذهبية والسياسية داخل وخارج سوريا بعد التشاور مع الأطراف الدولية الفاعلة.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما أهمية ودلالات استضافة الرياض لمؤتمر المعارضة السورية بمختلف أطيافها السياسية والعسكرية؟ وماذا عن النتائج المتوخاة من هذا المؤتمر على صعيد مساعي حل الأزمة السورية؟

إذن اعتبارا من الغد وعلى مدى ثلاثة أيام ستجتمع في العاصمة السعودية أطياف وأطراف من المعارضة السورية منها السياسية ومنها المسلحة، اللقاء جاء بعد مخاض طويل والتوقعات منه كثيرة أقلها أن تسمى الأِشياء بمسمياتها ومن ذلك أن يصبح هناك اسم واحد تجتمع تحته كل هذه الأطراف، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

ماجد عبد الهادي: في الرياض أخيرا ها هي تدعو المعارضين السوريين للاجتماع فتأتي وفودهم وقد كانوا يجتمعون في اسطنبول وسواها فإذا هم للمرة الأولى في بلد عربي وللمرة الأولى يلتقي فيها ساسة وقادة عسكريون من هذه المعارضة والأهم تمثيل وازن كما يقال للجماعة المسلحة، هنا ممثلون لجيش الإسلام وأحرار الشام وتلك سابقة حرص السعوديون على ما يبدو للتمييز عبرها ومن خلالها بينما تعتبره الولايات المتحدة إرهابا وتلك الفاعلة على الأرض فاستثنيت النصرة من الدعوة بينما حضرت تنظيمات أخرى تتحفظ عليها بعض الدول، هدف الاجتماع استكمال ما تم التوصل إليه في فيينا أي توحيد المعارضة وتشكيل وفد منها يتمتع بالتخويل والأهم بالرؤية الواحدة إزاء مستقبل البلاد ليجلس على الطاولة في يناير المقبل في محادثات محتملة مع النظام وهو ما أقر لحسم المرحلة الانتقالية والتحضير لانتخابات رئاسية يؤمل أن تكون بعد 18 شهرا ما لم يسارع البعض ومنهم روسيا كما تتهم المعارضة إلى وضع العربة أمام الحصان، موسكو الجريحة بعد إسقاط طائرتها لم تنظر في الأساس بارتياح لاجتماع الرياض لم يخف لافروف ذلك أما رئيسه فيواصل رفع السقوف فإذا الأسد بالنسبة له أقرب إلى الخطوط الحمراء بينما هو كذلك إيرانيا وإذا الصراع ينحرف ويخرج عن مساره من صراع على الحرية إلى حرب على ما يسميه الإرهاب، ويعتقد أن الرياض وقد اختلفت كثيرا مع موسكو حول الأولويات مؤهلة أكثر من روسيا لجمع المعارضة وتشكيل وفدها برعاية إقليمية غير منكرة وكذا دولية وخاصة من الأميركيين والأوروبيين الذين يشنون الحرب على تنظيم الدولة ويواصلون القول في الوقت نفسه بضرورة التخلص من الأسد، يحدث هذا بينما يسعى الرجل ومن خلفه موسكو ومن قبلها إيران إلى إرساء حقائق على الأرض تجعل من بقائه مطلبا دوليا، هنا تواصل موسكو قصف المدنيين في مدن سورية وبلداتها وتفعل ما هو أكثر تزيد من حضورها العسكري في المنطقة وهدفها ليس تحسين التفاوض على ما يذهب البعض بل احتكار مآلاته أي بلغة معارضين سوريين ترك الذئب بأكل الخراف ثم التفنن في لوم الضحية ولا بأس من محاكمتها وشن الحرب عليها، الرياض كما يأمل المراهنون على اجتماعها تسعى لخلاف ذلك تسمية الأشياء بأسمائها وإعادة الاعتبار للضحية بالإصرار على محاكمة جلاديها أو على الأقل ضمان أن لا يكون لهم مستقبل في تلك البلاد التي ابتليت بهم.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض الدكتور نجيب الغضبان سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في الولايات المتحدة الأميركية ومن جدة جمال خاشقجي الكاتب والصحفي السعودي أهلا بكما وأبدأ مع السيد الغضبان، ما توقعاتك من هذا المؤتمر؟

أهمية ودلالات مؤتمر الرياض

نجيب الغضبان: الحقيقة بأنه توقعات عالية ولا نريد أن نرفع من سقفها الآن فنقول بأن هناك أجواء تفاؤلية جدا بين المشاركين، فقط يكفي أن نشير إلى بعض الأشياء الأساسية وهي أن هو اللقاء الأشمل للقوى السياسية المعتبرة في سوريا في الداخل والخارج، أيضا وجود الجناح العسكري الممثلين للفصائل العسكرية بشقيها الوطني والإسلامي هذا أمر جدا إيجابي وأمر آخر رمزية المكان في الرياض في وقت هو طبعا هذا الاجتماع كان أقر في قمة خليجية سابقة وقبل القمة الحالية وقبل لقاء فيينا نيويورك سيكون في نيويورك ومع عملية سياسية وبالتالي يمكن للمعارضة السورية للسوريين قبل كل شيء أن يكونوا على مستوى المسؤولية ويخرجوا برؤية سياسية للحل السياسي وهذا ما نؤمله في هذا اللقاء.

غادة عويس: سيد جمال خاشقجي التوقعات مرتهنة أصلا بكيفية التحضير لهذا المؤتمر والأطراف المشاركة به إلى أي مدى تجد أهمية في مشاركة الطرف المسلح والطرف السياسي لأول مرة ولأول مرة بهذا الشكل في دولة عربية؟

جمال خاشقجي: جدا مهم بل ربما إن هذا الموقف السعودي هو لقطع الطريق أمام أي محاولات لصبغ الحراك السوري أو الثورة السورية بالإرهاب وهذا ما كان الروس يحاولوا أن يفعلوه وتتذكروا تصريحات لافروف عندنا قال أين هو الجيش الحر وحاولوا بالفعل الروس أن يصبغوا كامل الثورة السورية وهم يمارسون هذا فعليا الآن على الأرض عندما يقصفون مقار الثوار السوريين بمختلف تشكيلاتهم وقليلا ما يقصفون داعش الذين زعموا أنهم أتوا من أجلها، فهذا المؤتمر هو مخاطبة بالإضافة إلى الشعب السوري مخاطبة للمجتمع الدولي لوضع الأمور في نصابها من قبل المملكة المناصر الأول للثورة السورية لكي نقول لهم بأن هذه الثورة التي ندعمها هؤلاء الممثلين لمختلف طوائف الشعب السوري مختلف الاتجاهات مختلف التيارات مجتمعة سوف ينتهون ببيان يصدر في نهاية المؤتمر ووفد أو هيئة إشرافية على الوفد الذي سوف يفاوض باسم الشعب السوري عندما تنتقل العملية السلمية إلى اتفاقية جنيف في نيويورك لتنفيذ اتفاقية جنيف، فالتفاؤل هو فقط في إظهار هذا الوفد وهذا الدعم السوري بالإضافة إلى الدعم الدولي، لاحظي أن كل المشاركين مرت أسمائهم على مختلف القوى بحيث أن الروسي والبريطاني والأميركي والمصري والإماراتي كلهم سوف يقولوا لقد اطلعنا على قوائم المشاركين ونحن راضين عنها حتى فهذا شيء مهم جدا بأن من هم في الرياض هم يمثلوا الشعب السوري برضا المجتمع الدولي وإن كان بالتأكيد قد تصدر تصريحات سلبية من وزير خارجية هنا أو هناك.

غادة عويس: دكتور الغضبان دائما في اجتماعات المعارضة كنا سنشهد على خلافات داخلية للاتفاق كان بالجانب السياسي على الأقل يختلفون الآن هناك جانب سياسي وعسكري إلى أي مدى تخشى من أن يكمن الشيطان في التفاصيل وأن تحدث انقسامات في هذا المؤتمر؟

نجيب الغضبان: سؤالك في الحقيقة مهم ولكني لا أخشى في هذا الاجتماع من التفاصيل لأن الهدف هو في الخروج بموقف موحد إجماع إذا صح التعبير حول ثوابت الحل السياسي، وأنا أعتقد أن ما يبشر يعني بتفاؤل هو أنه في درجة أولا من النضوج لدى القوى السياسية بمختلف أطيافها نحن الآن نرى يعني الائتلاف الوطني نرى هيئة التنسيق تيار بناء الدولة شخصيات دينية ووطنية لها وزنها كلها مجتمعة هنا، أنا في اعتقادي على مدى الفترة الماضية كلها اتفقت على أساس الحل السياسي المستند إلى وثيقة جنيف نحن الحقيقة بحاجة أن نقنع الطرف الفصائل العسكرية المحاربة التي تضحي على الأرض بالحل السياسي المستند إلى هذا الأساس، هنا أقول بأن الإشكالية ليست في الرؤية..

ضمان نجاح المؤتمر

غادة عويس: دكتور هنا بما أنك ذكرت جنيف أذكر جيدا عندما غطينا مؤتمر جنيف 2 من مونترو كانت تصل أخبار من الداخل السوري من قبل فصائل الفاعلة على الأرض تنتقد أداء الائتلاف أو وفد المعارضة في أثناء الحوار مع وفد النظام السوري الآن ما الذي يضمن أن يتوحد الجميع ويخرج برؤية واحدة يعني السوريين بين بعضهم البعض ما هي الضمانة؟

نجيب الغضبان: بالنسبة للسوريين هي ليست الحقيقة المشكلة، أنا أعتقد كما ذكرت بأن هناك في إحساس بالمسؤولية وهذا الإحساس بالمسؤولية هو اتجاه السوريين بالدرجة الأولى يعني نحن نشهد عملية إبادة للشعب السوري عملية تهجير نشهد زيادة في مستوى الإرهاب سواء إرهاب في النظام باستخدامه للبراميل ومن يدعمه من الروس والإيرانيين وإرهاب داعش وبالتالي الجميع وصل إلى هذه النقطة، النقطة الحقيقية المفقودة والتي يجب أن نركز عليها هي في أنه يجب أن يكون هناك ضمانات، تفضلتِ بالحديث عن جنيف وأداء المعارضة مع كل الانتقادات التي ذكرت، الجميع شهد للمعارضة السورية أنها كانت على مستوى المسؤولية قدمت أفكارا قدمت خارطة طريق وكانت جادة بالخروج في حل سياسي طبعا الطرف الآخر هو من أفشل تلك المفاوضات، الإشكالية كانت بأن هناك لم يكن أولا عواقب ولم يكن ضمانات ولذلك أنا في اعتقادي في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات القادمة التي نعد لها لحوار لمفاوضات مع الطرف الآخر يجب أن تكون هذه الأمور واضحة لا نريد أن نذهب فقط ونضيع الوقت وبالتالي أنا في اعتقادي أن من أهم الأشياء التي يجب أن يتفق عليها الجميع الطرف السياسي والعسكري أن نستطيع أن نؤمن حماية للمدنيين في سوريا من خلال مناطق آمنة من خلال مناطق وقف إطلاق نار بكل هذه الأمور هي امتحان لجدية العملية السياسية وللمجتمع الدولي.

غادة عويس: انضم إلينا الآن في الحقيقة الدكتور فواز جرجس من لندن وهو رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط والعلاقات الدولية في جامعة لندن أهلا وسهلا بك دكتور فواز جرجس، دلالات وأهمية استضافة الرياض لهذا المؤتمر لأول مرة من هذا النوع ويجمع السياسي مع المسلح ما تقيمك للفكرة بحد ذاتها؟

فواز جرجس: يعني أنا أعتقد أنها بداية مهمة للغاية هي بداية علينا أن لا نبالغ في أهمية هذا الاجتماع إلا من خلال هذه البداية المهمة كما ذكرتِ هو بالفعل يجمع العديد من الفصائل السياسية والفصائل المسلحة وهذا مهم للغاية ولكن يبدو أن لا حركة أحرار الشام الإسلامية ولا جيش الإسلام يعني أرسلوا وفودا عسكرية فضلوا إرسال يعني أشخاص يمثلون التيار السياسي، أهميته انه بالفعل يجمع يعني تحت مظلة هذا الاجتماع عدد كبير تمثل يعني شرائح كبيرة داخل المعارضة السياسية والعسكرية، أنا أعتقد وبكل يعني تواضع أن التحدي الكبير ليس هو تشكيل وفد تفاوضي يعني 40 شخص أو 30 شخص، التحدي الكبير الذي يواجه المعارضة السورية هو الحقيقة صياغة رؤية سياسية يعني تمثل يمكن أن يبنى عليها ليس فقط خلال المفاوضات بين المعارضة والنظام السوري ولكن يعني تجمع الفصائل السياسية والعسكرية، أعطي مثال عما أحاول صياغة هذه الرؤية يعني هي ليست فقط القبول بالحل السياسي هذا ليس كافيا القبول بالحل السياسي أنا أعتقد معظم فصائل المعارضة مع بالطبع مع بعض الفصائل العسكرية المسلحة لا تقبل بذلك ولكن السؤال التحدي الكبير هل الفصائل المسلحة العسكرية الإسلامية تقبل بمشروع الدولة التعددية العلمانية الديمقراطية التي تحدث عنها فيينا 1 أو 2 هذه مسألة مهمة للغاية، لأن الطرف الأخر سوف يحاول افتراس المعارضة وخاصة إذا كان وفد المعارضة لا يأتي برؤية سياسية، رؤية سياسية لا تقول فقط أننا نقبل بالحل السياسي ولكن رؤيتنا السياسية المستقبلية لسوريا هي دولة تعددية فصل السلطات..

غادة عويس: يعني تقصد دكتور تقصد لأن الأطياف المعارضة كلها مدعوة إلى هذا الاجتماع منها ما هو الإسلامي منها ما هو غير الإسلامي وحتى في الائتلاف هنالك توجهات عدة يعني هل تشير هنا إلى الخشية من أن لا يتفقوا على شكل سوريا المستقبل بعد الثورة بمعنى ثمة من قد يرفض أن لا تكون علمانية أو أن لا تكون بدون صبغة دينية أو يعني هذا ما تخشاه أن لا يتفقوا على شكل سوريا الذي يريدونها؟

فواز جرجس: هذا ليس أنا لا أخشى هذا، هذا هو الواقع يعني هذا هو الواقع الحقيقية مسؤولية المعارضة يعني نحن نريد للمعارضة بالفعل أن تحاول يعني التعامل مع هذا التحدي من خلال حوار شفاف جدي يتعامل مع القضايا الوجودية هذه قضية وجودية لسوريا هي ليست فقط قضية المعارضة لأن الرؤية السياسية لأن بكل صراحة لا حركة أحرار الإسلام حركة أحرار الشام الإسلامية ولا جيش الإسلام لا يقبلوا برؤية دولة سورية يعني تعددية ديمقراطية علمانية فصل السلطات هذا واقع والسؤال الآن يعني أنا لا أقول أن هذا الاجتماع المهم هذه البداية المهمة عليه أن ينهي هذه القضية ولكن هناك حاجة لكل أطياف المعارضة لأن هذه قضية وجودية وهذه قضية تتعلق ليس فقط بقضية الحوار السياسي مع النظام السوري هذا يتعلق بمستقبل سوريا ومن هنا ما لم تحل عقدة الرؤية السياسية المستقبلية أنا أعتقد على الرغم من أهمية هذا الاجتماع يعني هناك مشوار طويل لمواجهة التحديات المهمة للمعارضة.

غادة عويس: سنتحدث بتفاصيل أكثر عن هذا المشوار الطويل كما وقفته دكتور لكن بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سيناريو مستقبل سوريا

غادة عويس: أهلا بكم من جديد وإلى جمال خاشقجي مباشرة إذا سيد  خاشقجي الدكتور فواز أشار إلى نقطة مهمة جدا وهي معضلة أن يتفق كل المجتمعين عندكم على كيف يريدون سوريا المستقبل شكلها نظامها قائمة على ماذا علمانية إسلامية تنوع كل هذا هو معضلة الآن يجب أن يحل قبل أن يتشكل وفد ويذهب إلى النظام الذي كما قال الدكتور يمكن أن يفترس المعارضة بناءا على انقساماتها وخلافاتها الوجودية بالآخر.

جمال خاشقجي: لا لدي خبر جيد للسيد جرجس وللآخرين هو أن هذه المسائل مسائل الهوية القوة الرئيسية المشاركة في المؤتمر اختارت أن تبعدها تماما ولا تزج بها في هذا المؤتمر كهوية الدولة السورية القادمة وإنما الاتفاق سوف يكون على أن هذه المسائل هي مسائل تتم بالتوافق والشراكة ما بين كل قوى الشعب السوري بعد سقوط النظام بعد بناء سوريا الجديدة وللأستاذ فواز أن يعود إلى مقالات السيد لبيب نحاس المتحدث أو مدير العلاقات الخارجية أو مسؤول العلاقات الخارجية لأحرار الشام والتي شرح بأنهم في أحرار الشام وإن كانوا حركة إسلامية إلا أنهم يقرون بالتشاركية والتوافق مع بقية مكونات المجتمع السوري فهنا توجد مشكلة في هذه المسألة حتى استمعت من السيد ميشيل كيلو وهو المسيحي السوري الوطني الذي يرفض بالضخ بمصطلح العلمانية في سوريا القادمة فهذا الوعي الموجود القوى الوطنية السورية والإدراك بأن الألوية هي لوقف القتل للانتقال إلى حكمه الانتقالي للتشاركية هذا الذي سوف يحصل في سوريا.

غادة عويس: هو بالفعل هناك أولوية سيد خاشقجي مهم جدا أن تكون الألوية لوقف الدم والقتل لكن ترحيل المشكلة كبقاء الجمر تحت الرماد أو كمن يخبأها تحت السجادة بالآخر هذه ستظهر مجددا وتفجر الأوضاع.

جمال خاشقجي: أبدا لاحظي أن كل القوى المجتمعين في الرياض هم القوى المؤمنين بفكرة الجماعة السورية لكن القوى التي ترفض فكرة الجماعة مثل صالح مسلم زعيم القوى الديمقراطية الكردية لا أتذكر الاسم جماعته الذي لديه رؤية منطقية أو رؤية عرقية هذا غير موجود أيضا النصرة التي لديها رؤية ضيقة غير موجودين فالموجودين في الرياض هم المؤمنين بسوريا واحدة..

غادة عويس: طيب على أي حال فقط يريد أن يعلق بشكل سريع الدكتور من لندن الدكتور فواز جرجس وفقط دكتور أيضا أضيف أولا قبل أن تجيب أن هنالك أطراف لم تشارك ولكن هي فاعلة على الأرض وقوية يمكن أن تخربط الوضع أو تخرب الأمور، تفضل دكتور.

فواز جرجس: يعني أولا لا يمكن التأجيل لا يمكن ترحيل لا يمكن يعني الابتعاد عن معالجة القضايا التي تحدث عنها فيينا هذا مؤتمر فينا توافق إقليمي ودولي وكانت المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ دولة تعددية ديمقراطية فصل السلطات علمانيا، النقطة الأولى أنا أتفاجأ من الأخ جمال أن بعض من أحرار الشام الإسلامية كفروا لبيب النحاس بعد مقالته في واشنطن بوست يعني ليس هناك من توافق ليس هناك إجماع الفصيل الرئيسي في أحرار الشام لا يقبل لا بدولة  تعددية ولا بدولة ديمقراطية أنا أتحدث بالنسبة بمتقبل سوريا أنا لا أتحدث سياسيا إذا كان بالفعل للمعارضة السياسية أن تنجح في إعادة بناء الدولة السورية على أسس صحية وكنية تعددية ديمقراطية غير سلطوية هذه القضايا لا يمكن ترحيلها ليست قضايا هوية هي قضايا وجودية أساسية النقطة الأخيرة التي ذكرتها مهمة للغاية يعني كل الدول الإقليمية والدولية تريد يعني تجمع وفريق يشكل ويمثل كل أطياف المعارضة السورية وهذا يعني هذا يلعب دورا مهما في مساعدة المعارضة السورية كلما كان هذا الفريق كلما كانت هذه الفصائل ممثلة داخل هذا الفريق هذا شيء جيد لمستقبل المفاوضات ولقدرة الفريق التفاوضي على التفاوض مع النظام وحلفاء النظام وخاصة روسيا.

غادة عويس: شكرا لك دكتور، دكتور الغضبان أعطيك فرصة أيضا للإدلاء بدلوك في هذا الموضوع السيد خاشقجي يختلف مع الدكتور فواز على مسألة أنه الدكتور فواز يرى بأنه هناك فصائل لن تقبل بتعددية الدولة وعلمانيتها فصائل أخرى تقبل ما إلى ذلك هنالك خلافات السيد خاشقجي من جدة يرى بأنه يمكن ترحيل هذه المسائل لما بعد سقوط النظام عندها يتحاور الجميع بمشاركة كل أطياف الشعب السوري وبإجماعه كله هل يمكن ذلك لأن الدكتور فواز يرى أنه لا يمكن ترحيل هذا غير ممكن ما رأيك؟

نجيب الغضبان: يعني أنا الحقيقة أرى نفسي بين الرأيين من ناحية في أمور لا يمكن تقريرها في مؤتمر كهذا ولكن أن أقول بأن كل قوى المجتمعة هنا في الرياض تؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية وهذا نتج عن حوارات كثيرة وعن لقاءات ومؤتمرات ووثائق موجودة لما فيها وثائق سابقة لكثير من الأطياف السياسية كان الدور في صياغتها في مؤتمر القاهرة واتفقت على هذه الصيغة، الآن أنا أقول بأنه ما يساعد على طمأنة الجميع وبم فيهم الدكتور جرجس على قضية مستقبل سوريا بأنه ستكون دولة ديمقراطية أنا الحقيقة أنا كثير يهمني أن تقول فينا أن شكل الدولة هكذا أنا يهمني السوريين نحن ماذا نريد، طبيعة المجتمع السوري هي طبيعة تعددية وبالتالي لا يمكن إلا ينعكس بكيان سياسي تعددي الأمر الأخر الذي يساعدنا هو التجربة السياسية نحن عشنا لأكثر من خمسين عاما تحت حكم استبدادي فردي فيه طابع طائفي حاول أن يفرض رؤيته على جميع المجتمع وبالتالي كل القوى التي ثارت ضد هذا النموذج لا تريد تكرار هذا النموذج وأنا بالتالي متفائل لا أعتقد أن هذه المشكلة نحن نقول عندما نتحدث عن مرحلة انتقالية هذه المرحلة الانتقالية ستقود إلى مؤتمر دستوري يجمع كل السوريين بكافة أطيافهم يصوغ الدستور على مستوى هذه التجربة وأنا متفائل جدا بهذا الأمر لا أعتقد أن هذا سيكون...

غادة عويس: طيب سيد خاشقجي إذا الدكتور غضبان متفائل وكما يقول يعني كما فهمت من إجابته أن هنالك خطوة خطوة الآن الأولوية لحقن الدماء لتوقف القتل ولجمع الكل تحت سقف واحد للتحاور لاحقا مع النظام، إلى أي حد أنت بدورك متفائل من ذلك خاصة أنه لاحقا يمكن عقد مؤتمر دستوري يجيب عن هواجس الدكتور فواز جرجس تفضل سيد خاشقجي.

جمال خاشقجي: هذا صحيح أنا متفائل أن مؤتمر الرياض سوف يستطيع من تحقيق هذين الهدفين وهو بيان الرياض الذي سوف يشكل رؤية المجتمعين لسوريا المستقبل والأمر الأخر الذي لا يقل أهمية الاتفاق على هيئة استشارية يفرز منها الوفد الذي سوف يمثل الشعب السوري في مفاوضات نيويورك  يوم 18 ديسمبر عندما يشرع بتنفيذ اتفاقية جينيف هنا يبدأ التحدي هل الروس والنظام مسعدين أن يستجيبوا لهذا التقدم الذي حققته الثورة السورية وحلفائها كالمملكة العربية السعودية وينتقلوا صدقا إلى التفاوض حول جنيف 1 مثلما أفشلوا المحاولات السابقة ربما يفشلوا المحاولات القادمة الواحد لا يوجد عنده يعني إشارات 100% هنالك إشارات متناقضة الروس أيضا متعبين وقد يشعروا بأن حان الوقت للسلام لكن أيضا التعنت السوري الإيراني أقصد السوري النظام والروسي هو واضح فاحتمالات النجاح في نيويورك 50% يعني ليست قوية.

غادة عويس: 50% إذن، شكرا لك جمال خاشقجي الكاتب الصحفي السعودي كنت معنا من جدة وأشكر من لندن الدكتور فواز جرجس رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط والعلاقات الدولية في جامعة لندن وأشكر من الرياض الدكتور نجيب الغضبان سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في الولايات المتحدة الأميركية، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد فإلى اللقاء.