أكد المتحدث باسم الجيش اليمني سمير الحاج أن تقدما كبيرا أحدثته المقاومة الشعبية والجيش الوطني في محافظة الجوف شمال العاصمة صنعاء، وهو ما يؤكد الاقتراب من جميع نقاط التماس مع صعدة، وقال إن النقطة الأضعف هي تعز التي يقوم الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالانتقام منها.

وكشف في حديثه لحلقة (29/12/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" عن ما أسماه حدوث انهيارات كبيرة وفرار من كثير من جبهات المعارك في صفوف الحوثيين وحلفائهم، لكنه أوضح أن المعركة التي يخوضها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مع هؤلاء لا يمكن تحديد نهايتها بزمن معين.

وأعلنت المقاومة اليمنية والجيش الوطني في وقت سابق سيطرتهما على مواقع مهمة غرب محافظة الجوف بعد معارك مع مليشيا الحوثي وقوات المخلوع علي صالح، وهي خطوة قربتهما من معقل الحوثيين في صعدة ومن صنعاء نفسها.

وقال الناطق باسم المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء عبد الله الشندقي إن الجيش والمقاومة تمكنا من السيطرة على جبال ريحانة (شرق مديرية الحزم عاصمة محافظة الجوف)، وأضاف أن السيطرة على هذه الجبال ستمكن المقاومة من قطع الإمدادات عن مليشيا الحوثي وقوات صالح.

الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الناصر المودع أشار إلى ما عدّه تحسنا في أداء المقاومة والجيش اليمني، لكنه قال إن الاختراق الكبير على مستوى كل الجبهات لم يحدث، واستشهد بتعز التي -في رأيه- ما زالت في وضع أسوأ، وتوقع أن تكون المعركة الكبرى في المنطقة الحصينة، أي الجبال المحيطة بصنعاء وصعدة.

من جهته، أقر الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي بحصول تقدم للمقاومة والجيش في الجوف ووصولهما لمناطق حساسة هي أطراف المحافظة، ولكنه قال إن المسائل تغيرت وعادت المعارك إلى داخل الجوف. وبحسب المتحدث فإن الخيانات والتراخي في صفوف الحوثيين كانت السبب وراء التقدم الذي أحرزته المقاومة والجيش. 

video

تسوية سياسية
وبشأن التأثيرات المحتملة لانتصارات الجيش والمقاومة على موقف الحوثيين في مفاوضات تسوية الأزمة اليمنية، رأى المتحدث باسم الجيش اليمني أن الحوثيين وحلفاءهم ليس لديهم نية في التوجه للحل السلمي، بدليل أنهم لم يلتزموا بالتهدئة وبوقف إطلاق النار وبما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعوهم إلى سحب الأسلحة وتسليمها للدولة.

وينص القرار 2216 على انسحاب الحوثيين وقوات صالح من جميع المدن اليمنية التي سيطروا عليها خلال الهجوم الذي قاموا به في يوليو/تموز 2014، وتسليم الأسلحة الثقيلة، فضلا عن إطلاق سراح المحتجزين.

في المقابل اتهم الشرفي من أسماها بجماعة الرياض، أي الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، بعرقلة القرار الأممي الصادر يوم 14 أبريل/نيسان 2015، وبأنهم يتحدثون عن مطالبهم هم فقط دون الطرف الآخر، وقال إن هناك "رغبة خارجية" في استمرار القتال في اليمن، وحذر من أن البلد سيمضي إلى "مذابح" إذا استمر الخيار العسكري.

في حين أعرب المودع عن اعتقاده بأن الرهان هو على حصول اختراق مهم على جبهة الجوف أو صنعاء، حتى يدفع ذلك الحوثيين وحلفاءهم إلى اتخاذ مواقف أخرى، لكنه مع ذلك قلل من أهمة هذا الخيار لكون مليشيا الحوثي كانت لها منذ البداية خيارات صفرية ولم تضع لنفسها حتى خططا بديلة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: الأرض تتآكل تحت أقدام الحوثيين.. ما الموقف من المفاوضات؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   عبد الناصر المودع/كاتب وباحث سياسي

-   سمير الحاج/متحدث باسم الجيش اليمني

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 29/12/2015

المحاور:

-   خيانات وتراخي في صفوف الحوثيين

-   رغبة خارجية باستمرار القتال

-   رهان على اختراق عسكري مهم

محمود مراد: السلام عليكم، أعلنت المقاومة اليمنية والجيش الوطني أنهما سيطرا على مواقع مهمة غرب محافظة الجوف شمال العاصمة صنعاء بعد معارك مع ميليشيا الحوثي وقوات صالح.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما أهمية التقدم الميداني الذي يحرزه كل من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في منطقة الجوف؟ وماذا عن التأثيرات المحتملة على هذا التقدم على موقف الحوثيين في مفاوضات تسوية الأزمة اليمنية؟

تقدم متواصل وسريع في الأيام الأخيرة حققته المقاومة اليمنية مدعومة بالجيش الوطني، خطوات ثابتة قربت المقاومة من معقل الحوثيين في صعدا وجعلتهم أيضا على مقربة من العاصمة صنعاء، يأتي ذلك قبل نحو أسبوعين على استئناف المفاوضات بين الجانبين تطورات تستدعي الكثير من التحليل والترقب، تقرير فاطمة التريكي:

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: الأرض الصامدة الثابتة كما التاريخ تبدو الشيء الوحيد المتحرك في اليمن المشتعل خرابا وفقرا وحصارا وويلات. شمالا تتوالى الاختراقات في معركة تتقدم فيها قوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني في مواجهة مقاتلي جماعة الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، هذه الجوف محافظة كبيرة ومهمة جدا وراء هضابها وجبالها الطريق إلى صعدا معقل حركة الحوثي ومنبع مقاتليه الذين قلبوا أوضاع اليمن الصعبة المزمنة رأسا على عقب بمحاولة الاستئثار بالسلطة بقوة السلاح وفرض إرادة جماعة على أكثرية الناس، المعارك تقترب من الحدود السعودية التي ما زالت تواجه صورايخ باليستية تطلق من مواقع خصومها، بحسب آخر الأنباء تقدم كبير في جبهة الجوف بعد السيطرة على مركزها الحزم بإطباق السيطرة على مواقع جبال سدباء بالكامل وبات مقاتلو المقاومة والجيش الوطني على مقربة من آخر معاقل جماعة الحوثي في المنطقة، صحيح أن هذه المعارك تتسم عادة بالكر والفر لكن مسار الأيام الأخيرة أظهر تراجعا كبيرا لمقاتلي الحوثي وحلفائهم في مناطق تعتبر أساسية، يتراجعون أيضا في الضالع، لا يعرف ما إذا كان المسار العسكري الصعب سيستمر وصولا إلى صنعاء أم ينجح الحل السياسي المأمول في خفض الكلفة الإنسانية الكبيرة التي يدفعها اليمنيون وإزاحة هذا الخيار المر خاصة في المدن المكتظة مثل تعز التي تتفنن الجماعة في قتل أهلها وحصارهم وخنقهم وخطف أبنائهم، الصراع العسكري وتداعياته الإنسانية القاسية بلغ حدا مأساويا في اليمن مع الحديث عن أربعة ألاف قتيل على الأقل خلال العام الذي يودع آخر ساعاته فضلا عن موجات لجوء وانعدام خدمات يوازيه مسار تفاوضي لم ينجح حتى في تثبيت وقف لإطلاق النار مسار حدوثه هو إنجازه الوحيد الذي يتغنى به المبعوث الدولي فيرجئ جولاته بالأسابيع، الرابع عشر من الشهر المقبل هو الموعد الجديد لبحث ما يفترض أن المجتمع الدولي قد بحثه وقرره وفرضه منذ زمن.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من عمان الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الناصر المودع، ومن الرياض العميد سمير الحاج المتحدث باسم الجيش اليمني، وعبر الهاتف من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ عبد الوهاب الشرفي، مرحبا بكم جميعا وسؤالنا للعميد سمير الحاج، سيادة العميد إلى أين وصل بالتحديد إلى أين وصلت المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في الجوف؟

سمير الحاج: شكرا لك أخي الكريم ولضيوفك الأعزاء، الحقيقة التقدم في منطقة الجوف وتحرك الجيش والمقاومة الشعبية طبعا جاء بعد نستطيع أن نقول امتناع الحوثيين عن الانصياع لدعوة رئيس الجمهورية بوقف إطلاق النار وإضافة أسبوع أخر وأيضا بعد أيضا بعد شعور الجيش والمقاومة الشعبية أن الحوثي لا زال يمارس الإبادة الجماعية سواء في تعز أو القصف على المنشآت الحيوية مثل مآرب وأيضا معسكرات مآرب، على أية حال نحن نتحدث بالنسبة للجوف هناك تقدم كبير ووصل الآن إلى منطقة سدباء وهي منطقة طبعا مهمة جدا وأيضا إلى وادي الغربي وأيضا قرن 14 وجبل الريحان الاستراتيجي، نحن نتحدث عن تضييق الخناق أيضا غربا إلى جبل السفينة وجبل الحام وإذا ما تم ذلك نستطيع أن نقول أننا اقتربنا من جميع نقاط التماس مع محافظة صعدا، طبعا تقدم القوات في الجوف يسير على أكثر من محو ر، هناك محور خط صعدا والحدود مع المملكة وأيضا هناك خط حرف السفيان وأيضا الخط القادم من مفرق الجوف باتجاه خط صنعاء وصولا للالتحام بالمقاومة الشعبية والجيش الوطني الموجود في فرضة نيم، تقريبا هذا خلاصة المشهد بالنسبة للجوف وكل أنحاء الجمهورية، اليوم نشهد الحقيقة ما يشبه انتفاضة كل الجبهات للوصول إلى يعني ربما التخلص من تواجد الميليشيات في المحافظات المتبقية التي تمثل ما يقارب 30% من مساحة البلد تبقى ربما النقطة الأضعف التي تضرب وتباد يوميا وتقصف وتحاصر وهي محافظة تعز الكثيفة بالسكان وربما هذه هي النقطة الوحيدة التي يعود الحوثيون وصالح للانتقام منها في أي انتصار للجبهات الأخرى.

محمود مراد: نعم الأستاذ عبد الناصر المودع هل تتوقع أن يكون لمعارك الجوف ولانتصارات التي تحققها المقاومة مدعومة بالجيش الوطني أثر في تخفيف العبء على تعز؟

عبد الناصر المودع: ليس هناك من علاقة مباشرة بين ما يحدث في الجوف وما يحدث في تعز، القوات المتواجدة في تعز يبدو أنها منفصلة من الناحية العضوية ليست بحاجة إلى مدد هي بما يكفي وأقول أقصد هنا بالقوات التابعة للحوثيين وأنصار الرئيس السابق صالح لا زالوا بأعداد كبيرة في هذه الجبهة ولكن الاختراق هناك سيؤثر على مسار العملية السياسية والعسكرية بشكل عام لأن جبهة الجوف وجبهة صنعاء القريبة من صعدا والقريبة من صنعاء هذه الجبهات في حال حدوث اختراق عسكري مهم فيها سيزعزع المعنويات في كل الجبهات الأخرى لأن الجبهات الأخرى تعد ثانوية مقارنة بجبهة الجوف وجبهة مآرب في حال تقدمت القوات باتجاه صعدا أو صنعاء، هذا سيؤدي إلى أن القوات التي تحاصر تعز حاليا أو في مناطق إب أو غيرها ستتقهقر تلقائيا في حال سقطت هذه المناطق ولكن لا زال الأمر على الأقل وفقا لسياق الأحداث لا زال الأمر بعيدا عن حدوث مثل هذه الاختراقات إلا في حال كان هناك مفاجآت غير متوقعة قد نشهدها في الفترة القادمة.

محمود مراد: أستاذ عبد الوهاب الشرفي الأرض تتآكل بوضوح من تحت أقدام جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ما السبب الذي يعني جعل هذا الانهيار يحدث وهذا التراجع على الأقل يحدث بهذه الصورة؟

عبد الوهاب الشرفي: مساء الخير لك ولضيفيك الكريمين وللسادة المشاهدين الأكارم، بالنسبة لجبهة الجوف وبالطبع هو حدث تقدم لا يمكن إنكاره في الأسبوع الماضي وهذا التقدم وصل إلى منطقة حساسة ربما هي أطراف الجوف والمعروف جبل الصلب وما إليه لكن المسائل في هذا الأسبوع تغيرت الآن كثيرا تم استعادة هذه المناطق التي وصلوا إليها في الأسبوع الماضي وعادت المعارك إلى الداخل في الجوف، في الأخير ربما كان هناك يعني شبه تصريح في خطاب السيد عبد الملك فيما يتعلق بجبهة الجوف بالذات أن هناك تقدما جاء على خلفية ما قال أن فيها نوع من التراخي لكن هذا الأمر كما قلت لك هو تقريبا قد انتهى هذا الأسبوع والآن هناك جبهة على كل حال وكون الجوف أصبحت جبهة على كل حال هو يعد تقدما لا شك في ذلك على اعتبار أن المتابع يجد أن جبهة الجوف..

خيانات وتراخي في صفوف الحوثيين

محمود مراد: أنا اسأل عن السبب في تقديرك يعني أستاذ عبد الوهاب يعني بداية هذه الحرب كانت في عدن على سبيل المثال ظلت فيها أسابيع ظلت فيها شهور وكانت حربا طاحنة في الحقيقة ثم لم تعد عدن بحوزة الحوثيين، الآن انتقلت عملية الصراع إلى جبهات أخرى ويبدو فيها تقدم كما أقررت بنفسك، ما السبب في  هذا التراجع؟

عبد الوهاب الشرفي: السبب هو ما تحدث عنه كما قلت لك السيد عبد الملك الحوثي مباشرة هو قال أن هناك خيانات حصلت وأن هناك تراخي أيضا من جزء من القوات هناك أدت إلى الاختراق الذي حصل الأسبوع الماضي، وكما قلت لك أيضا قد انتهي وأعادوا المعركة إلى الجوف، على كل حال تظل الجوف بالذات هي منطقة بطبيعتها لا يمكن أن تكون معاركها إلا في الأطراف، نحن الآن نشهد معركة الجوف ولا نشهد معركة محافظة صنعاء فضلا عن معركة صنعاء العاصمة والأسباب كما قلت لك كان صريحا فيها وهي وجود خيانة من بعض القوى التي كانت تصنف نفسها من ضمن أطراف اللجان الشعبية وأطراف صنعاء وهناك تراخي أيضا اعترفت به القوة التي هي له بشكل مباشر هناك في الجوف.

محمود مراد: سيادة العميد سمير الحاج هل تتفق مع هذا؟

سمير الحاج: لا ربما الأستاذ عبد الوهاب غير متابع للأحداث نحن الآن نتحدث عن معركة نهم التي ربما لا تبعد كثيرا وهو يعرف أن هذه المنطقة هي عبارة أولى لمديرية محافظة صنعاء، نتحدث أيضا عن حدود منطقة خولان والتي هي أيضا أحد مديريات العاصمة صنعاء، بخصوص ما حصل في جبل الصلب هو عبارة عن هجوم معاكس انتهى واندحر تماما لكن يبدو أنه لم يتابع الأحداث جيدا هذا الأمر بالنسبة..

محمود مراد: طيب الأستاذ عبد الناصر المودع تحدث عن أن مسألة معركة صنعاء ومعركة صعدا وعمران وما إلى ذلك هي ليست قريبا كما يبدو للناظرين هل هذا الكلام دقيق أيضا أم لا؟

سمير الحاج: والله نحن نتحدث في الأخير عن مسرح عمليات وإدارة معركة واسعة وصعبة وقوية وتحتاج إلى أن تأخذ مداها الطبيعي ومن ثم لا نستطيع أن نحدد لها توقيتا معينا، أتفق أو أختلف مع الأستاذ المودع لكنه في الأخير لديه حق في أن هذه المعارك عادة تحتاج إلى زمن ربما يزيد أو ينقص بحسب معطيات واقع المعركة ومسرح العمليات، أنا في تقديري كل المتغيرات الآن وقد رصدنا العديد من الاتصالات هناك انهيارات كبيرة في صفوف الحوثيين هناك خلاف كبير هناك اختراق من كثير من الجبهات، نتوقع أن الأمور نستبشر أن تكون طيبة في الأيام القادمة.

محمود مراد: طيب سيادة العميد هناك ملاحظة عابرة يعني أكثر الاختراقات بروزا تحققت في الأوقات التي أعلن فيها الرئيس عبد ربه منصور هادي هدنة ووقف لإطلاق النار يعني كيف يمكن أن نفهم هذا الأمر؟

سمير الحاج: هذا لا علاقة له بالعكس يعني الرئيس أعطى توجيهات واضحة وقوية بالالتزام بوقف إطلاق النار لكن منذ اللحظة الأولى لم تتوقف الصواريخ الموجهة الباليستية والمدفعية لقصف سواء المدنيين في تعز أو في كل مناطق الجمهورية، ربما هذا أنا أقول أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية كان رد فعلها لعدم احترام الهدنة وعدم احترام وقف إطلاق النار بادرت بالتقدم أولا، صدت الهجوم وبادرت في التقدم، على أية حال لا أعتقد أن هناك علاقة بين هذا وذاك وإلا لكان في مؤتمر جنيف الأول كما تذكر قام الحوثيون باجتياح مدينة الجوف نفسها وفي نفس توقيت عقد المفاوضات وفي نفس توقيت إعلان وقف النار فلا علاقة للموضوع بمسألة...

محمود مراد: أستاذ عبد الناصر المودع هل تعتقد أن حالة من اليأس بدأت تتسرب إلى نفوس ومعنويات مقاتلي الحوثي وصالح في هذه المرحلة تسببت في الانهيارات أو التراجعات التي حدثت مؤخرا؟

عبد الناصر المودع: يعني من الصعب الحديث عن انهيارات كبيرة لأنه كما حدث لم يحدث الاختراق الكبير في كل الجبهات لا زالت جبهة تعز على سبيل المثال الحوثيون لا زال لديهم المبادرة، لسوء الحظ لم تسعف تعز بأي إمدادات ولا زالت في وضع أسوأ مما كانت عليه كما أن من الصعب علينا القول بذلك ما لم يحدث اختراق في المنطقة الحصينة، لا زال الحوثيون يراهنون على المناطق الحصينة وهي الجبال المحيطة بصنعاء والجبال المحيطة بصعده وهذه المناطق التي يتوقع في حال استمرت المعارك في هذه المناطق فيتوقع أن تكون هذه هي المعارك الرئيسية والمعارك الكبرى بمعنى آخر المعارك الكبرى لن تكون إلا في الجبال وبالتالي لم تحدث الاختراقات في هذه المناطق الكبيرة بحيث أننا نقول بأنه حدث انهيار لكن قد نقول بأنه حدث تحسن نوعي في أداء القوات المقاومة وفي أداء الجيش الوطني ربما يكون في هذه الجبهة تحديدا وجبهات حران، هناك في جبهة حران حدث تقدم في تلك المنطقة وكذلك في منطقة مأرب صنعاء والجوف ربما يكون هناك تكتيكات جديدة وربما يكون هناك أداء سياسي لأن هذه الحرب لن تكسب بالعمل العسكري يعني هذا ينبغي أن يكون واضحا في ذهن الجميع سيكسب بالعمل السياسي والعمل السياسي يختلف من ناحية..

محمود مراد: وهذا ما سنناقشه في النصف الثاني من حلقتنا هذه، أستاذ عبد الناصر أرجو  من السادة الضيوف والسادة المشاهدين أن تبقوا معنا فاصل قصير مشاهدينا الأعزاء ونواصل بعده نقاشنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء، من جديد في هذه الحلقة من ما وراء الخبر التي تناقش تقدم قوات المقاومة الشعبية المدعومة بقوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في جبهة  الجوف وأتوجه بالسؤال لضيفنا من صنعاء الأستاذ عبد الوهاب الشرفي، أستاذ عبد الوهاب يعني هل من الحكمة مواصلة المعارك بينما الأرض كما ذكرنا تتآكل من تحت أقدام الحوثيين سواء في عدن أو في غيرها بهذه الصورة بينما لم يعد بحوزة الحوثيين من الأوراق أوراق الضغط المهمة سوى حصار المدنيين في تعز.

عبد الوهاب الشرفي: قبل أن أجيبك فقط كلمات قصيرة بالنسبة لما قاله سيادة العميد، بالنسبة لنهم وخولان هي ليست في صنعاء لأنه قد يتصور البعض أن صنعاء العاصمة هذه هي مناطق في محافظة صنعاء وهذه هي محافظة مستقلة تماما عن صنعاء العاصمة من جهة وأيضا من يعرف طبيعة الجوف يعرف أن معركة الجوف لن تكون إلا في هذه النقاط لأن الجوف منطقة مفتوحة ومعركة أطراف صنعاء هي معركة دفاع وليست معركة هجوم وبالتالي ليس لهم أو ما يدعوهم للبقاء في داخل الجوف ومن الطبيعي أن ينسحبوا إلى المرتفعات التي يستطيعوا عندها أن يقاوموا، بالنسبة لسؤالك في الأخير أطراف صنعاء هي الآن لا..

محمود مراد: لا أنا سؤالي لا علاقة له بأطراف صنعاء أنا أتحدث عن إستراتيجية القتال حتى النهاية التي ربما يتبعها الحوثيون وقوات صالح بينما من الممكن حفظ ماء الوجه من خلال التفاوض وكما ذكر الأستاذ عبد الناصر المودع الجميع يعلم أن هذا الأمر لن يحل من خلال القوى العسكرية فقط ولكن بالسياسة يمكن تجاوز هذه الأزمة.

عبد الوهاب الشرفي: هذا الكلام هو يصدق بحق أطراف الرياض أو بحق العدوان أيضا أما بالنسبة لأطراف صنعاء هي تقاتل الآن معركة مجبرة لم تعد مختارة فيها...

رغبة خارجية باستمرار القتال

محمود مراد: يعني الأمر أبسط من هذا أعتقد أستاذ عبد الوهاب الشرفي ليس هناك إجبار أو شيء المطالب معروفة وصدر بشأنها قرار من مجلس الأمن رقم 2216...

عبد الوهاب الشرفي: بالضبط ولكن من أعاق السير في المضي إلى آلية لتنفيذ القرار الأممي هي أطراف الرياض التي عدلت عما تم الاتفاق عليه وبناء عليه تم الذهاب إلى جنيف وهو وقف إطلاق النار أيضا الآن تم الخروج من جنيف بتشكيل لجنة لوقف إطلاق النار ولجنة للجوانب الأخرى المتعلقة ببناء الثقة ومع ذلك يتم عرقلة عمل هاتين اللجنتين من قبل الأطراف الأخرى وليس من قبل أطراف صنعاء، يعرف الجميع أنه الآن يتم إثارة موضوع تغيير المبعوث الأممي وما إليه وهذا كله نوع من التلاعب على قضية أن تمضي هاتان اللجنتان في عملهما، هناك رغبة خارجية لاستمرار القتال، حتى الآن العدوان بطبيعته أجندته مختلفة تماما عن قضية شرعية هادي وما يتم التستر به، أجندته يرى حتى الآن أنها لم تتحقق وبالتالي هو يتلاعب بالملف السياسي لصالح تغطية معركته العسكرية وليست أطراف صنعاء منها...

محمود مراد: سيادة العميد سمير الحاج هذا ما يراه الأستاذ عبد الوهاب الشرفي هل ترى الأمور على هذا النحو؟

سمير الحاج: أنا في تقديري أن الموضوع لا علاقة له بما قاله الأستاذ الشرفي لسبب بسيط أن قرار مجلس الأمن 2216 ينص على جملة من المبادئ الرئيسية لعل أهمها سحب الأسلحة وتسلميها للدولة وإطلاق المعتقلين وفك الحصار عن المدن والانسحاب من مؤسسة الدولة، أعتقد أن الأستاذ الشرفي أرجو أن يتحدث حديثا يتطابق مع ما جاء في قرار مجلس الأمن، قرار مجلس الأمن واضح ويدعو هذه الميليشيات بالانقلابية يسميها هكذا بالنص ويدعوها إلى تسليم أسلحتها التي نهبتها من معسكرات الدولة إلى مؤسسة الدولة ويدعوها إلى عودة الشرعية الدستورية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي وعودة مؤسسات الدولة، أعتقد هذه أمور من أبسط الأمور حتى المعتقلين السياسيين لم يستطيعوا إلى الآن حتى الإفصاح عن أماكنهم ناهيك عن إطلاق سراحهم وهذا بحد ذاته يؤكد على أن ليس هناك أي نية لدى الحوثي وصالح في البدء بتطبيق عملي...

محمود مراد: طيب أنا قبل أن أسمع من الأستاذ عبد الناصر المودع يعني دعني أسمع أيضا من الأستاذ عبد الوهاب الشرفي ردا على هذا الأمر ماذا يصنع الحوثيون وقوات صالح في صنعاء ماذا تصنع مؤسسات الدولة في حوزتهم هل انتخبهم أحد يعني لنعد إلى أصل الموضوع هل انتخب أحد الحوثيين حتى يتسلطوا على الدولة بهذه الصورة ويمسكوا بمفاصل مؤسساتها.

يا سيدي الكريم سؤالك وأيضا حتى تعليق سيادة العميد هو في حديث خضنا فيه على مدى تسع أشهر...

محمود مراد: وتكرار هذا الحديث لا ينفي الحقائق البسيطة الثابتة الواضحة.

عبد الوهاب الشرفي: نحن أمام نقطة وصل الجميع إليها وهي قضية الذهاب إلى جنيف بعد موافقة كل الأطراف لتنفيذ القرار الأممي اتفقوا على أن يذهبوا لجنيف للبدء في عمل آلية للتنفيذ، من أعاق المضي في قضية الآلية هم الأطراف التي قلت لك أنها ما التزمت به ابتداء من وقف إطلاق النار وتريد فقط أن تناقش مطالبها بينما تهمل باقي متطلبات القرار الأممي من قضية التفاهم على صورة الحكم من قضية أولوية مكافحة الإرهاب من أكثر من قضية، هي تريد مطالب معينة أن تنفذ مع أنه ليس من المنطق ابتداء نحن الآن لو قلنا لأنصار الله نفذوا قضية الانسحاب من صنعاء نفذوا كذا في ظل المخاطر القائمة على الواقع، حاليا هل هذا الكلام عملي في الأخير كلام لا منطقي لا بد من وجود آلية للتنفيذ وهو ما يتهرب منها..

محمود مراد: طيب دعني أستشرف رأي الأستاذ عبد الناصر المودع ما نوع الاختراق الذي يمكن أن يتحقق على الأرض فيحمل أحد الطرفين على موقفه أكثر؟

رهان على اختراق عسكري مهم

عبد الناصر المودع: طبعا يبدو الرهان على اختراق عسكري مهم في جبهة الجوف أو صنعاء في حال تقدمت القوات الحكومية مع المقاومة في أي من هذه الجبهات، ربما هذا الأمر قد يجبر الحوثيين على اتخاذ مواقف أخرى ولكن طبعا أنا أشك كثيرا لو حدث هذا الاختراق ولو كان هناك زخم وتقدم الطرف الذي يحرز هذا التقدم ستغريه الانتصارات وبالتالي سيستمر في عملية الاختراق والرهان على عمل عسكري، هذه طبيعة الحروب والتحليلات الحروب الأهلية لا بد من...

محمود مراد: ولكن هذا يمكن أن يترجم كلمة واحدة أن اليمن سيشهد مذابح في المستقبل.

عبد الناصر المودع: لسوء الحظ نحن أمام ميليشيا كانت خيارتها صفرية منذ البداية، دخلت في خصام مع الجميع على أساس أنها ستستحقهم وتحكمهم منفردة وبالتالي لم تضع لنفسها خططا بديلة حاليا هؤلاء يبدو أنهم سيراهنون حتى آخر رجل يمكن من اليمن ليس فقط من قواتهم وبالتالي نحن نخشى..

محمود مراد: سيد عبد الوهاب الشرفي هل تعتقد في أقل من دقيقة لو تكرمت هل تعتقد أن مصير بلد كبير بعدد ضخم من السكان كاليمن يعني ينبغي أو يرتهن بمغامرة من هذا النوع كما قال الأستاذ عبد الناصر؟

عبد الوهاب الشرفي: ربما أنت أوردت عبارة بالفعل هي غاية في الأهمية وهي قضية أن البلد سيمضي إلى مذابح من يعتقد أن المسائل ستحسم عسكريا ويستمر في الخيار العسكري هو يعتقد أنه يتقدم لكنه سيمضي إلى دفع بالبلد إلى مرحلة ما يمكن أن نسميه بصراع الشرائح الاجتماعية على اعتبار تعقيدات الملف اليمني، في الأخير يجب أن تعي الأطراف اليمنية أن هذه النقطة هي التي يجب التوقف عندها والمضي إلى الحل السياسي..

محمود مراد: طيب سيد عبد الناصر الذي ارتكب مذابح على مدار السنوات الماضية هو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والذي ينتهك حقوق الإنسان في هذه المرحلة ويعتقل الناس ويغيبهم قصرا هم قوات الحوثي في العاصمة صنعاء يعني والحصار اللا أخلاقي الذي تتعرض له تعز في الحقيقة واحد من أهم الأوراق التي بأيدي الحوثيين.

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم أنا قلت هذا الكلام هو ملابسات واقع نحن الآن في لحظة متعلقة بالحل الحل يجب أن يمضي الجميع في الحوار حول ما تديره الأمم المتحدة الآن وهذه قد ناقشناها على مدى تسع أشهر لماذا يتم إعادة فتح هذه القضايا في كل مرحلة وبحيث يعني تساهم في تمييع أجندات اللحظة التي يجب التركيز عليها، هناك مشكلة على الواقع اتفق الناس على أن يذهبوا لحلها يجب أن يتعاون الجميع في هذه النقطة أما إعادة إثارتها فهذا نوع من...

محمود مراد: شكرا جزيلا لك وأعتذر منك على المقاطعة انقضى الوقت المخصص لهذه الحلقة الأستاذ عبد الوهاب الشرفي كان معنا من العاصمة اليمنية صنعاء وأشكر كذلك ضيفنا من الرياض العميد سمير الحاج المتحدث باسم الجيش اليمني وأشكر ضيفنا من عمان الكاتب والباحث السياسي اليمني الأستاذ عبد الناصر المودع، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله تعالى في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد السلام عليكم ورحمة الله.