اعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة الليبية نزار كعوان أن القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بالإجماع بدعم اتفاق المصالحة الليبية في الصخيرات بالمغرب، ينهي الانقسام الحاصل في ليبيا ويحافظ على السلم والأمن الدوليين.

وأضاف في حلقة الخميس (24/12/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" والتي ناقشت مدى فاعلية قرار مجلس الأمن في ضمان نجاح اتفاق الصخيرات، أن الوضع في ليبيا أصبح مهددا للسلم والأمن الدوليين بسبب الاحتراب وموقع البلاد الجغرافي، مؤكدا أنه لو استمرت الأوضاع على ما هي عليه في ليبيا، فإن ذلك سيهدد الأمن الإقليمي والدولي.

ورأى كعوان أن هناك دوافع وطنية كذلك اقتضت الوصول إلى هذا القرار، وتتمثل في مؤسسات البلد الأمنية المنهارة والحالة الإنسانية المتدهورة والنزيف المالي والاقتصادي للبلد.

ووصف اتفاق الصخيرات بأنه انتصار للثورة الليبية، ولم يكن فيه غالب ولا مغلوب، ويمنح الفرصة لتشكيل حكومة توافق وطني تعالج ملفات الأمن والإرهاب والأزمات الإنسانية والاقتصادية والمالية، مشيرا إلى أن الاتفاق بدأ يلقى قبولا شعبيا ومن قيادات الثوار.

التاريخ يعيد نفسه
من جهته قال الكاتب الصحفي الليبي كامل المرعاش إن التاريخ يعيد نفسه، حيث وضعت الأمم المتحدة بقرار مجلس الأمن اللبنة والأمل لرجوع ليبيا إلى دولة بعد القتال والتشرذم الأهلي، مثلما فعلت عام 1954 عندما حصلت ليبيا على استقلالها بفضل الأمم المتحدة.

واعتبر أن مخرجات اتفاق الصخيرات هي الأفضل لليبيا، متمنيا رسم خارطة طريق تخرج البلاد من مأزقها، وذلك رغم التحفظات على الاتفاق من أصوات قليلة لا يعتد بها ولم تقدم بدائل عن هذا الاتفاق.

ودعا المرعاش المجلس الأعلى للدولة إلى تشكيل حكومة توافق تحظى بشرعية داخلية وليس شرعية دولية فقط، وأن على هذه الحكومة الالتفات إلى فئات أخرى مثل فئة المهجرين داخل وخارج ليبيا، وأن تعيدهم إلى وطنهم دون أن تمسهم المليشيات المسلحة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل يعزز موقف مجلس الأمن اتفاق الصخيرات؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   نزار كعوان/عضو المجلس الأعلى للدولة الليبية

-   كامل المرعاش/كاتب صحفي ليبي

تاريخ الحلقة: 24/12/2015

المحاور:

-   معطيات دولية وإقليمية ومحلية

-   صراع المشاريع في المنطقة

-   مكونات المجتمع المدني الليبي

محمد كريشان: السلام عليكم، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يدعم اتفاق المصالحة الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف ليبية والذي تم توقيعه في الصخيرات في المغرب في السابع عشر من الشهر الحالي.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما مغزى إجماع مجلس الأمن الدولي على قرار دعم الاتفاق بين طرفي الأزمة الليبية؟ وإلى أي حد يمكن لهذا القرار أن يشكل ضمانة لتنفيذ الاتفاق الذي ووجه بتحفظات من الجانبين؟

خطوة أخرى تخطوها الأزمة الليبية ربما نحو الحل وربما نحو المجهول فالاتفاق الذي وقع بين طرفي الأزمة في الصخيرات رغم التحفظات الداخلية في صفوف كل منهما نال دعم مجلس الأمن الدولي وبالإجماع وهو دعم صاحبه تهديد بمعاقبة المعرقلين، تقرير مريم أوباييش:

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: لبيبا وخطة سلام الأمم المتحدة هل تنجح أخيرا في لم شمل بلد تمزقه الصراعات أم ستصطدم بعقبات ليست قليلة ولا يسيرة؟ ماذا بعد دعم مجلس الأمن الدولي بالإجماع لاتفاق الصخيرات، ينص الاتفاق السياسي الموقع من قبل ممثلين عن البرلمانين المتناحرين والمجتمع المدني قبل أسبوع على تشكيل حكومة وحدة وطنية يتولى مجلس الرئاسة مهمة تشكيل الحكومة في غضون ثلاثين يوما يترأس المجلس فايز السراج ويحث القرار الأممي المجلس على وضع تفاصيل نهائية للترتيبات الأمنية المؤقتة لإحلال الاستقرار في ليبيا وستكون حكومة الوفاق الوطني هي الحكومة الشرعية الوحيدة، بعيدا عن هذه الصورة المؤثرة لفرحة الفرقاء باتفاق الصخيرات هنالك عقبات كثيرة تهدد تنفيذ المكتوب على الورق، رئيسا برلماني طبرق وطرابلس يعارضان نص الأمم المتحدة ويفضلان اتفاقا بديلا وقّع مطلع ديسمبر الجاري في تونس، استغرقت محادثات الصخيرات الشاقة أكثر من عام وتغرق ليبيا في الفوضى الأمنية منذ أربعة أعوام، مواقف الفصائل المسلحة متباينة ولا يعرف ماذا ستفعل تلك الرافضة منها لخطة الأمم المتحدة، اعترف المبعوث الأممي مارتن كوبلر أن خمسة وسبعين بالمئة فقط من الأطراف الليبية راضية عن خطته أضاف أن الأبواب مفتوحة للآخرين ولكن ماذا لو رفضوا دخول تلك الأبواب، تنامي الحرص الدولي وتسارعت الخطوات لإنهاء الصراع الليبي لسببين هما وقف تدفق اللاجئين غير النظاميين إلى أوروبا عبر المتوسط وأتساع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية، يتمركز التنظيم حاليا على الساحل الليبي وخاصة منطقة سرت التي تبعد أكثر من أربعمائة كم شرقي طرابلس، يقدر عدد المسلحين فيها بنحو 3 آلاف بعضهم أجانب اعتقدت وأملت بعض الأطراف الليبية أن يمهد قرار الأمم المتحدة الطريق لرفع الحظر عن الأسلحة، حتى الآن لا يبدو ذلك مطروحا فدول غربية كثيرة قلقة من كثرة السلاح الموجود حاليا في ليبيا، ما تطلبه الأمم المتحدة هو توقف دول المنطقة عن دعم ما تسميها المؤسسات الموازية وتحث الجماعات المسلحة على احترام سلطة حكومة الوفاق الوطني، بالنظر إلى تعقيدات الملف الليبي يبدو الطلب غاليا وصعبا لكثيرين في الداخل والخارج.

[نهاية التقرير]

معطيات دولية وإقليمية ومحلية

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من اسطنبول نزار كعوان عضو المجلس الأعلى للدولة الليبية ومن باريس كامل المرعاش الكاتب الصحفي الليبي، نبدأ بالسيد نزار كعوان هذا الإجماع من قبل مجلس الأمن الدولي كيف رأيتموه؟

نزار كعوان: بطبيعة الحال رأينا هذا الإجماع من مجلس الأمن الدولي ومن المجتمع الدولي بأنه قرار يدعم الحكومة وينهي الانقسام برلمانين وحكومتين ويحافظ على السلم والأمن الدوليين، ليبيا بعد هذا المسار أصبحت تهدد بشكل جاد الأمن والسلم الدوليين وبالتالي موقع ليبيا الجغرافي أمن المتوسط الطاقة النفط الغاز كل هذه القضايا المنطقة منطقة الشرق الأوسط والهزات التي تمر بها يعني ربما ستصبح ليبيا إذ استمرت الأوضاع كما هي عليه في السابق ستهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين وستساهم في زعزعة كل مناطق الاستقرار وبالتالي مجلس الأمن الدولي دول الجوار كلها كانت بوصلتها موجهة نحو صناعة الاستقرار في ليبيا وعدم السماح للإرهاب ولداعش وللهجرة غير الشرعية ولتهديد أمن المتوسط بالأتساع والتمدد بحيث يصل في لحظة من اللحظات إلى عدم القدرة على السيطرة عليه وإداراته وبالتالي أنا في تقديري كانت هذه هي الدوافع الحقيقية فضلا عن هذا أن هنالك دوافع وطنية هناك معطيات وطنية المؤسسات الأمنية المنهارة عدم قدرة لا المؤتمر ولا حكومة الإنقاذ ولا مجلس النواب ولا حكومته أيضا أن يفعلوا شيئا بما يتعلق بمعاناة المواطنين يعني أنت تعلم أخي الكريم أن كل المؤسسات أصبحت مهددة من العصابات الإجرامية، الطريق الآن مسدود ما بين الزاوية وطرابلس وهو يبعد فقط 10 كيلومترات عن المؤتمر الوطني العام، تمدد داعش غير من غير سرت أيضا بدأت داعش تتمدد إلى مناطق أخرى ليس هذا فحسب يعني نحن الآن نرى حكومة وزير التخطيط فيها وهو صاحب حقيبة سيادية تم خطفه وهو في مكان معلوم ولم يستطع لا المؤتمر ولا الحكومة أما في الشرق فحدث ولا حرج وبالتالي أنا ضمن كل هذه المعطيات يعني أخي محمد خذ فقط على المستوى الإنساني الحالة الإنسانية وهذه إحصائيات الأمم المتحدة هناك حوالي 435 ألف نازح في حاجة للحماية، هناك حوالي 2 مليون ليبي في حاجة للمساعدة إنسانية ،210 ألف وضعهم.. هذه كلها أرقام في بنغازي فقط هذه المدينة المنكوبة والجريحة هناك حاولي 51 ألفا و140 أسرة نازحة وبالتالي على المستوى الإنساني على المستوى الأمني، حالات الخطف، على المستوى المالي نحن هناك نزيف مالي  واقتصادي ومؤشرات خطيرة جدا وبالتالي كل هذه المعطيات المعطيات الإقليمية المعطيات الدولية المعطيات المحلية ذهبت في اتجاه صناعة هذا القرار.

محمد كريشان: نعم إذن هو هذا الإجماع الدولي بتقديرك هو الذي أخذ في الاعتبار كل هذه المعطيات ولكن سيد كامل المرعاش الأزمة الليبية استمرت لفترة طويلة خاصة مع هذين الجسمين التشريعيين الجسمين الحكوميين بتقديرك أن يتفق كامل أعضاء مجلس الأمن الدولي على دعم هذا الاتفاق وبقوة وبالإجماع ما الذي يمكن أن يؤشر إليه.

كامل المرعاش: نعم تحية لك ولضيفك ولكل المشاهدين دعني أولا أزف التهاني والتبريكات للشعب الليبي على عيد استقلال ليبيا في الرابع والعشرين من شهر ديسمبر ومن هنا انطلق يعني ليبيا كانت وليدة الأمم المتحدة في خمسينات القرن الماضي وها هو.

محمد كريشان: سيد المرعاش أنا آسف جدا لمقاطعتك نوعية الصوت القادم ليست صالحة يعني لا تسمح للاستماع بشكل جيد أنا اعتذر منك سأعود إليك وأعطيك حقك كاملا إذن أعود للسيد نزار كعوان في انتظار اتضاح هذه الصورة ولكن سيد كعوان فيما يتعلق في هذا الإجماع كل الوضع السيئ الذي سردته فيما يتعلق بالداخل الليبي لماذا بتقديرك ترك المجتمع الدولي كل هذا الوقت حتى يصل إلى استنتاج أن الأطراف الليبية أو الطرفين على الأقل عاجزان بالكامل على إنقاذ الوضع.

نزار كعوان: لا أخي محمد المسألة كانت كالتالي لا ليس تماما كان هناك مؤتمر باريس في 2012 وكان هناك مؤتمر باريس في 2013 أو 2014 وكان هناك متابعة وقلق دولي من الوضع في ليبيا وهذه المفاوضات أخي محمد استمرت سنة ونيف، كان هناك دعم للمفاوضات والحوار الليبي بدأ في مدينة غدامس ثم بدأ يتطور شيئا فشيئا بدءا من جنيف ثم الصخيرات وبعد سنة من الجهود المضنية من التواصل من التنازلات من جميع الأطراف كان هناك الوصول إلى هذه الاتفاق الليبي في الصخيرات في 17 ديسمبر كان هناك من الأول المجتمع الدولي فيما يتعلق

محمد كريشان: هو يعتبر هو يعتبر إنجازا كبيرا بلا شك وكان السيد كامل المرعاش بصدد التهنئة به تفضل سيد مرعاش.

كامل المرعاش: نعم أنا أقول أهنئ الشعب الليبي بعيد الاستقلال في الرابع والعشرين من شهر ديسمبر الذي كان بفضل الأمم المتحدة وبفضل دولة هاييتي التي سمي شارع وكافأتها حكومة الاستقلال بتسمية شارع من شوارع طرابلس على هذه الدولة التي منحت استقلال ليبيا، هنا التاريخ يعيد نفسه وكأن الأمم المتحدة على موعد أيضا مع ليبيا في عام 2015 لتصدر قرار مجلس الأمن الذي هو لبنة في الأمل لرجوع ليبيا كدولة بعد أربع سنوات من التشرذم والتشظي والاقتتال الأهلي، أنا أوافق السيد كعوان على كل ما قاله وأتمنى أنه هذا القرار الذي حظي بإجماع دولي أن يرسم الخارطة التي تخرج ليبيا من هذا المأزق ورغم أن هناك بعض التحفظات هنا وهناك واعتقد أنها أصوات قليلة لا يعتد بها وأيضا هي لم تقدم بديلا يقنع الليبيين بالتخلي عما نتج في الصخيرات، يبقى مخرجات الصخيرات هي الأفضل وربما لم تكن المثالية في حل الأزمة الليبية وهنا أنبه هذه الحكومة التي تسابق الزمن هو مدة شهر هذه ليست كافية أن تولي الاهتمام بالداخل الليبي المجتمع الدولي فعل ما عليه أصدر القرار وبإجماع دولي صريح سواء في مؤتمر روما أو من خلال القرار الذي أصدره مجلس الأمن خلال اليومين الماضيين، الآن على الداخل الليبي وعلى هذه الحكومة وعلى السيد فايز السراج أن يوجه اهتمامه للداخل الليبي، زيارة دول الإقليم لا بأس ولكن أن يوجه إلى بيته الأساسي وهو مجلس النواب حتى تحصل حكومته على الثقة لأنه ليس فقط الشرعية الدولية هي المهمة في الداخل الليبي أيضا من يعطي الشرعية لهذه الحكومة القانونية هو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وأن يوجه رسائل تطمينية لكل الليبيين حقيقة لهذا هو أسلوب النجاح لهذه الحكومة.

محمد كريشان: بعد إذنك سيد مرعاش يعني هذه النقطة هذه النقطة يعني هذه النقطة استسمحك للوقوف عندها يعني هذه النقطة واضحة أي حكومة بتقديرك ستعود إلى أخذ الثقة من المجلس الوطني في طبرق اعتقد أنه مجلس الدولة أو مجلس الرئاسة بالأحرى هو الذي سيشكل الحكومة وسيكون مرجعيتها حتى تنطلق بعيدا عن المؤتمر العام وعن البرلمان.

كامل المرعاش: لا يا سيدي المسودة لم تنص على ذلك المسودة أن هذا المجلس هو الذي يشكل الحكومة نعم.

محمد كريشان: أنا اسأل أنا اسأل استفسر فقط.

كامل المرعاش: نعم هو الذي يشكل الحكومة ولكن عليه أن يقدم تشكيلة هذه الحكومة إلى مجلس النواب لأخذ الثقة بالمشاركة أو بتقاسم ذلك مع المجلس الأعلى للدولة اللي هو أعطي للمؤتمر الوطني العام السابق وبالتالي يجب أن ينتبه السيد فايز السراج ليس حقيقة فقط الشرعية الدولية هي التي يؤسس عليها حكومته في الداخل الليبي لا بد أن يتواصل مع بيته في البرلمان لإقناع النواب ويجب أن يتواصل مع رئاسة البرلمان لأن موقفها غامض لماذا ترفض لم تقل لنا لماذا ترفض هذه الحكومة ولماذا ترفض هذا الاتفاق هل تريد الحرب هل تريد الاقتتال هل هناك مصالح شخصية للسيد رئيس البرلمان عقيلة صالح ولنظيره في طرابلس نوري بو سهمين لتعطيل هذا الاتفاق يبدو أن هذا هو الواضح يبدو أن هناك زواج مصلحة بين الشخصيتين رغم أنهما لم يقدما بديلا لذلك اجتماع تونس واجتماع مالطا وربما اجتماعات أخرى لم يتمخض عنها شيء يمكن أن يجمع الليبيين أو يمكن أن يعطيهم الثقة في هذا البديل الذي يطرحانه متأخر جدا فضفاض ليس له أي معنى حتى الدول الراعية له تونس تخلت عنه، السيد الباجي قائد السبسي يستقبل السراج، مالطا قالت كذلك أنها كانت تعتقد أن هذا اللقاء هو في إطار داعم لاتفاق الصخيرات، الآن هم في موقف محرج أمام الشعب الليبي عليهم أن يتوافقوا ولا أفهم سببا لهذا الرفض وهذا التعنت الذي لن يأتي لليبيا بأي شيء إلا باستمرار حالة الاقتتال وحكومتين رأيناه في مالطا يا سيدي كيف يكون وكل واحد لديه علم وكل واحد لديه مكان وكأنهما رئيسا دولتين يتقابلان فقط.

محمد كريشان: نعم ولهذا بعد إذنك سيد مرعاش لهذا نعم ولهذا هذه التحفظات التي أشرت إليها هي التي نريد أن نتطرق إليها بعد الفاصل ليس لتعميق النقاش وإنما للتساؤل إن كان إجماع مجلس الأمن قادر على أن يخفض هذه التحفظات وبالتالي يمهد الطريق لتطبيق الاتفاق لنا عودة بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

صراع المشاريع في المنطقة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم في ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها قرار مجلس الأمن بالإجماع لدعم اتفاق المصالحة في ليبيا الموقع في الصخيرات في السابع عشر من هذا الشهر سيد نزار كعوان برأيك هذا الإجماع الدولي كيف يمكن أن يشكل ضغط على الأطراف المتحفظة حتى تفهم أن هناك قرار دولي وإجماع دولي ليس من مصلحتها أن تعاكسه أو أن تدخل معه في مناكفات.

نزار كعوان: أنا بتقديري أن يعني لا نشكك في الأخوة الذين يعارضون الاتفاق يعين هناك عندهم مخاوف وهي مخاوف متعلقة ببيئة الصراع صراع المشاريع في المنطقة والصراع الذي استمر زهاء 3 سنوات الماضية وبالتالي بيئتنا الليبية محفوفة بالمخاوف وبالإكراهات لكن في كل الأحوال أنا أظن بأن هذا القرار بدأ يلاقي قبولا يعني قبولا على المستوى الشعبي قبولا على المستوى الثوري وأقصد هنا قيادات الثوار قبولا على مستوى عمداء البلديات حوالي 27 عميد بلدية في تونس كانوا شاركوا في الصخيرات ثم شاركوا في تونس ووقعوا أيضا مع الاتفاق وبالتالي أنا في تقديري عدد كبير جدا من أعضاء المؤتمر الوطني العام أبدى نيته للالتحاق بالمجلس الأعلى للدولة وهناك حقيقة حرص حقيقي من كل الأطراف هناك أقلية هنا وهناك كما أسلفت لكن التيار العام في ليبيا الآن يؤيد الاتفاق يؤيد الاستقرار خصوصا أن كما أسلفت هذه الحكومات أو مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام لن يستطيعا الاستجابة لحاجات الناس معاناة الناس الثكالى اليتامى المجروحين المبتورين مسيرة كانت حافلة بالتضحيات وبالتالي آن الأوان أنا في تقديري في الصخيرات انتصرنا انتصرنا للثورة انتصرنا لشعبنا الكريم انتصرنا للثكالى انتصرنا للقيم العليا وبالتالي هناك حرص على المسار الديمقراطي وليبيا ليس فيها أزمة حقيقية ليست هناك أزمات عميقة حقيقية أنا في تقديري بدا يعني جل أعضاء المؤتمر الوطني العام بدوا أيضا حتى على مستوى مجلس النواب سينضمون إلى هذا الاتفاق أيضا على مستوى الثوار كما أسلفت هناك تشكيلات كثيرة بدت تصدر بيانات بخصوص اتفاق الصخيرات وهنا أنا أركز أن اتفاق الصخيرات لم يكن فيه لا غالب ولا مغلوب كانت هناك تسوية كان هناك توازن هناك حق فيتو للمجلس الرئاسي يمثل جميع الأطراف سواء مجلس النواب أو المؤتمر الوطني العام هناك توازن جغرافي أيضا أيضا المناصب السيادية الشاغرة والشخصيات الأمنية والسياسية والعسكرية المثيرة للجدل هي خارج المشهد الآن وبالتالي أنا في تقديري أن هذا الاتفاق فرصة تاريخية وأنا هنا أخاطب القيادات في المؤتمر الوطني العام وأيضا في مجلس النواب أخاطب ضميرهم ووجدانهم وأننا نحن أمام تحدٍ تاريخي ومسؤولية تاريخية لا بد أن نمضي في هذا الاتفاق ونمنح فرصة لهذه الحكومة كما منحنا فرص لحكومات أخرى الآن الحكومة أمامها ملفات ثقيلة نمنح لها فرصة نحاول قدر المستطاع أن ندعمها بتيار وطني ونساعد هذه الحكومة في ملفات الأمن والإرهاب وحل الأزمة المالية والاقتصادية وحل معاناة الناس وإنهاء الأزمة المالية والاختطاف وحالة السيولة الأمنية والتي تهدد كل المواطنين وكلما تأخرنا في الحل كلما تقدمت داعش كلما تأخرنا في الحل كلما زاد الانقسام كلما تأخرنا في الحل كلما زاد ضياع كيان الدولة بين أيدينا وبالتالي يجب أن تكون هناك رؤية وطنية تجمعنا، كل الليبيين بغض النظر عن الاختلاف والتنوع والتعددية أن هناك الآن يجب أن نحافظ على كيان الدولة والاستقرار النسبي من خلال حكومة توافق وطني تحظى بدعم المجتمع الدولي وتحافظ على مكتسبات الثورة وتحافظ على مكتسبات الوطنية وتمضي بالبلد إلى الإمام وإلى الضفة الأخرى هناك فرصة حقيقية وهناك كما أسلفت مجتمع دولي داعم مجلس أمن داعم أيضا دول الجوار

محمد كريشان: يعني أنت بعد إذنك بعد إذنك سيد كعوان أشرت إلى نقطة مهمة جدا نعم

نزار كعوان: داعمة خصوصا الجزائر وأنا هنا أوجه شكر لدولة الجزائر على دعمها الكبير للتوافق في الصخيرات وإنجاح مخرجات الصخيرات.

مكونات المجتمع المدني الليبي

محمد كريشان: نعم أشرت إلى نقطة مهمة جدا وهي موضوع عمداء البلديات ومكونات المجتمع المدني التي دعمت الاتفاق هنا اسأل السيد كامل المرعاش ما إذا كانت هذه القوى المجتمعية يمكن أن تشكل عنصر ضغط على المتحفظين أو المتوجسين من هذا الاتفاق سواء في هذا الطرف أو ذاك هل تعتقد بان هؤلاء المتحفظين محكومون في النهاية بمراعاة ما جرى لأنهم لا يستطيعون التصادم مع إرادة إقليمية متغيرة وإرادة دولية لا متغيرة.

كامل المرعاش: لا يعني عمداء البلديات كما هو مفهوم عملهم وطبيعة عملهم أكثر التصاق بالناس وحاجات الناس لتلبيتها وهم في الصورة عندما يكون المواطن في حاجة إلى هذه الخدمات وإلى سلطات الدولة الأساسية المباشرة التي يتعاملون معه وبالتالي هم أقدر على فهم حاجات الناس وأيضا مطالب الناس وبالتالي هم لا يتأثرون كثيرا بدول الإقليم أو بدول العالم أكثر من تأثرهم بالمواطنين الذين يعانون المشاكل اليومية معهم.

محمد كريشان: كان سؤالي أن هذا المجتمع المدني بالعكس هو عنصر داعم أنا اسأل عن المتحفظين من السياسيين عندما يجدون المجتمع المدني يتحرك إرادة إقليمية دولية هل تعتقد بأن تحفظاتهم ستخف تدريجيا.

كامل المرعاش: شيء طبيعي وبالتأكيد ونحن كل يوم بعد السابع عشر من ديسمبر يخفض صوت هؤلاء وأقول لك لم أنا أتابع هذا الحراك منذ بدئه لم يبقى شيء اسمه صراخ وتهريج الذي يجري في بعض الميادين ومن نفس الوجوه هي مكررة كل يوم تتكلم والناس أصبحت تمل من هذه الوجوه وتمل من خطابها خطاب الكراهية وخطاب الاقتتال خطاب يعني غير يعني غير يعني مقبول لدى كل الليبيين وبالتالي عمداء البلديات يستمعون إلى صوت المواطن ويدعمون هذا الاتفاق لكن من المهم جدا أن هذه الحكومة أن تلتفت إلى فئات أخرى من الشعب الليبي دون إقصاء خصوصا المهجرين يجب أن تعطي تطمينات لهؤلاء سواء في داخل ليبيا أو في خارج ليبيا لان أعدادهم كبيرة جدا، وأن تطمئنهم أنها مستعدة أن تعيدهم إلى ليبيا إلى بلدهم إلى وطنهم دون أن يمسهم شر هذه الميليشيات، وأنا اعتقد الصورة ليست وردية في طرابلس طرابلس ما زالت محكومة بالميليشيات وصحيح أن مجموعات مسلحة كبيرة في طرابلس ترحب بهذا الاتفاق لكن ما زالت هناك ميلشيات ترفضها وهذه الميليشيات مسلحة لا يجب أن نقلل من شأنها وربما قرار مجلس الأمن الذي صدر لم يوضح لنا صورة ما هي العقوبات للذين يعرقلون والآلية التي يتم وهذا متروك لهذه الحكومة أنا تطالب به.

محمد كريشان: هي أشارت للمسائلة ربما أشارت إلى المسائلة من باب التهديد بسرعة سيد كعوان باختصار شديد هذا التلميح بمسائلة المعرقلين يمكن أن يساعد.

نزار كعوان: أنا في تقديري أنا كنت في لقاء أيضا مع السيد كوبلر وقلت يعني في إبان المفاوضات أن نبتعد عن قضية التهديد أنا في تقديري هذا الخطاب لا يشجع الآن هناك أغلبية في المجتمع الليبي قيادات الثوار أنا على تواصل أنا جئت من طرابلس واعرف ماذا يجري فيها واعرف هموم هذه العاصمة وبالتالي التيار العام داخل العاصمة والتيار العام داخل المؤتمر الوطني العام وجل الفاعلين السياسيين أنا لن أقدم صورة وردية لكن كل الأغلب يدفع في هذا الاتجاه وأنا كما أسلفت أخي محمد أوجه ولهنيء الشعب الليبي بهذا الاتفاق التاريخي وأوجه وأخاطب عقل ووجدان كل الليبيين كل القادة كل الرموز المؤتمر الوطني مجلس النواب قادة الثوار حاملي السلاح إلى أن نمضي في هذا الاتفاق ونحفظ للبلد الهيبة والسيادة ونمضي، هناك فرصة حقيقية لأن تصبح ليست هناك أزمات عميقة فلنمضي للأمام الوقت ما زال مبكرا.

محمد كريشان: شكرا لك شكرا لك شكرا لك وأنا أشكرك على الاكتفاء بقائمة هؤلاء شكرا لك شكرا لك سيد كعوان الوقت ما زال مبكرا لكن ليس مبكرا لك عن البرنامج سيد نزار كعوان شكرا لك وسيد كامل المرعاش شكرا لك أيضا إلى اللقاء.