وصف مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني الحوار مع الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في سويسرا بأنه "حوار على مشارف الهاوية، ويطفح بالابتزاز والتهديد من طرف الانقلابيين".

وأضاف اليماني في حلقة (18/12/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت التحديات التي تواجه مشاورات أطراف الأزمة اليمنية في سويسرا، "لقد اعتقدنا عندما دخلنا المشاورات أننا -كطرف حكومي وطرف متمرد- سنعمل سويا لتنفيذ القرار الأممي رقم 2216، لكن للأسف فمنذ اليوم الأول تعاني المشاورات من انتهاكات الحوثيين المستمرة".

وقال إن الحوثيين عندما انكسروا الآن في الجوف ومأرب قالوا إن الطرف الحكومي لم يلتزم بوقف إطلاق النار، "وهذا كذب صريح من قبل هؤلاء الانقلابيين الذين بدؤوا الحرب في اليمن". وأكد التزام الطرف الحكومي بتثبيت الهدنة.

التزام حوثي
في المقابل، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي "إن الحوثيين التزموا بالهدنة، لكن نية قوات التحالف لم تكن صادقة في الالتزام بوقف إطلاق النار، وكان على الطرف الآخر المدعي الشرعية أن يتمسك بالهدنة لكنه لم يفعل"، بحسب قوله. 

وأضاف أن على الأمم المتحدة أن تعمل عن طريق فريقها في اليمن على تثبيت الهدنة وفرضها على الأرض بين الأطراف المتصارعة، معتبرا أنه لم تكن هناك هدنة وأن المعارك بين الطرفين لم تتوقف لحظة واحدة.

video

 

ورأى أن الحوثيين هم المتمسكون بوقف إطلاق النار وليس الحكومة، وقال "تعالوا لنثبت وقف إطلاق النار أولا ثم نخوض في التفاصيل الأخرى كالأسرى وغيرها".

أزمة ممنهجة
بدوره، قال أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان إن الحوثيين ذهبوا إلى سويسرا بهدف كسب الوقت والظهور على أنهم دعاة سلام.

وأضاف أن الأزمة الإنسانية في تعز هي أزمة ممنهجة من قبل الحوثيين لإجبار التحالف والحكومة الشرعية على الوصول إلى تسوية يفرضون هم شروطها.

ووصف شمسان الحوثيين بأنهم "جماعة انقلابية عليها تسليم السلاح والمدن التي استولت عليها وإعادة السلطة للحكومة الشرعية".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مشاورات سويسرا بشأن الأزمة اليمنية.. إلى أين؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   خالد اليماني/مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

-   عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء

تاريخ الحلقة: 18/12/2015

المحاور:

-   تذبذب في مواقف الحوثيين وصالح

-   انسداد في إجراءات بناء الثقة

-   المآلات المحتملة لمشاورات سويسرا

غادة عويس: أهلاً بكم، أكّد وفد الحوثيين وصالح إلى مشاورات سويسرا أنه سيعود للمشاورات وذلك بعد امتناعه عن حضور جلسات الجمعة احتجاجاً على ما وصفها بمخالفة بيان الأمم المتحدة الخميس بعض النقاط الّتي اُتفق عليها ومن بينها قضية الأسرى الّذين يرفض وفد الحوثيين وصالح الكشف عن هويتهم وتسليمهم.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما دلالة هذا التذبذب في مواقف الحوثيين وصالح من المشاورات وما مدى وجاهة المبررات الّتي يقدمونها لذلك؟ وما هي المآلات المحتملة لمشاورات سويسرا في ضوء المواقف الصادرة عن الحوثيين وصالح منذ انطلاقها؟

إذن منذ انطلاقها في مدينة بيال السويسرية يوم الثلاثاء الماضي والمشاورات بشأن الأزمة اليمنية لا تخرج من معضلة إلا وتواجه أخرى خصوصاً من قبل وفد الحوثيين وصالح الّذي تجاوزت اعتراضاته ما يصدر عن وفد الحكومة الشرعية لكي يطال بالنقد الوساطة الأممية الّتي ترعى المشاورات، تعددت المبررات الّتي يقدمها وفد الحوثيين وصالح لتبرير مواقفه المختلفة لكن الأكيد أنهم لا يزالون بعيدين عن الالتزام بما عُرف بإجراءات بناء الثقة الّتي تُمهد لإنجاح المشاورات، التقرير لفاطمة التريكي.

]تقرير مسجل[

فاطمة التريكي: حضرت كراسيهم ولم يحضروا؛ غابوا عن أماكن أفسحها لهم المجتمع الدولي لتطبيق قراراً اتخذه بنفسه ومنحه صفة الإلزام ولو بالقوة، هذه مليشيا تتمتع بامتيازات، امتياز أن تستولي على سلطةٍ بالسلاح ثم تستبيح المدن وتُستجدى دولياً للتفاوض فتقبل وتمتنع وتغادر وتُهدد، ترك الحوثيون طاولة المشاورات في سويسرا على نحوٍ صاخبٍ رفضاً لبندين إنسانيين أكثر من كونهما سياسيين إطلاق معتقلين وإدخال الإغاثة الإنسانية إلى تعز، رفضوا واتهموا الأمم المتحدة بأنها تجاوزت في النقاش فذهب مبعوثها يقنعهم بالعودة إلى مسارٍ يُفترض أن مآله تطبيق قرار مجلس الأمن فكيف بمن يمنع الاطمئنان على مُعتقل أو إدخال دواءٍ وغذاءٍ لمدنيين أن ينسحب من المدن ويُسلّم أسلحته الثقيلة ويعيد الأمور إلى نصابها السياسي ما قبل سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، في مرحلة بناء الثقة إذن انقلب الحوثيون على المحادثات وكانت هذه المرحلة تقوم على وقف إطلاق النار وإطلاق معتقلين سياسيين وعسكريين وإدخال المساعدات قالوا إن السبب هو بيان الأمم المتحدة في هذا الشأن لكن مصدراً حكومياً تحدّث عن استيائهم من سيطرة المقاومة الشعبية والجيش على مدينة الحزم مركز محافظة الجوف ومقر اللواء 115 عشر مشاة بعد معسكر اللبنات وعلى وادي حلحلة جنوبي الجوف ومعسكر ماس الإستراتيجي في مأرب وهم يتقدمون باتجاه غرب صنعاء، تقدّمٌ مهمٌ بعد قيام الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع بخرق الهدنة قبل يومين في مأرب وتعز وأطلقوا الجمعة أيضاً صاروخين باليستيين سقط أحدهما في نجران قد يبدو لكثيرين أن الاستمرار في البحث عن حلٍّ سياسيٍّ أمرٌ لا بدّ منه ولا خيار سواه فيما يرى آخرون أنه وقتٌ يستثمره الحوثيون في ابتزاز العالم بالرهان على معاناة والآم اليمنيين الّتي ما عادت تُحتمل، تقول منظمات الصحة العالمية إن 80% منهم يحتاجون مساعداتٍ عاجلة وإن خمسة عشر مليون إنسانٍ هناك لا يحصلون على خدماتٍ طبية، معادلة الألم والأمر الواقع هي قوة الحوثيين الّتي اكتسبوها مستغلين اندفاعاً إقليمياً للمحور الّذي ينتمون إليه في مقابل ما يُوصف في أحسن الأحوال بسوء تقديرٍ لخطورة الأمور من الجانب المقابل، كل ذلك أمام إدارةٍ دولية تكشف من جديد عن ضعفٍ ومحاباةٍ وازدواج معايير صار يخلّ بالشرق الأوسط كله حيث ليست كل المليشيات سواء ولا الإرهاب كذلك.

]نهاية التقرير[

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من بيال محمد اليماني مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة ومع عبد الباقي شمسان من إسطنبول وهو أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء وعبر الهاتف معنا عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي ينضم إلينا من صنعاء أهلاً بكم جميعاً، وأبدأ مع مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني ما الّذي فهمتموه حتى الآن من موقف مشاركة وفد الحوثيين صالح في المشاورات حالياً؟

تذبذب في مواقف الحوثيين وصالح

خالد اليماني: شكراً جزيلاً أختي العزيزة وتحياتي لضيفيكِ من إسطنبول ومن صنعاء الحبيبة أريد أن أؤكد أن الحوار مع الطرف الانقلابي دائماً هو حوار على مشارف الهاوية هو حوار يقوم على قاعدة الابتزاز وعلى قاعدة التهديد والتلويح اعتقدنا عندما دخلنا المشاورات بيال في سويسرا أننا نعرف لماذا نحن هنا، نحن هنا كطرف حكومي وكطرف متمرد جئنا حتى نعمل سوياً من أجل إنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 ولكن خلال اليوم الأول من بدء المشاورات كانت اليمن كلها تعاني من انتهاكات الحوثيين في كل الجبهات هناك محاولات مستميتة لعقاب شعبنا اليمني في تعز هناك محاولات كانت للتحرك والالتفاف في جبهاتٍ عدة في مأرب وعندما انكسروا الآن وفرّت عناصرهم من الجوف ومأرب الآن حوّلوها إلى قضية إننا لم نلتزم بوقف إطلاق النار، من الّذي بدأ هذه الحرب إذا كنا نحن من عمل من أجل وقف إطلاق النار وكنا دائماً جادون من أجل وقف إطلاق النار وقلنا للمجتمع الدولي إننا عندما أعلنا وقف إطلاق النار المشروط لمدة أسبوع فإننا نعني أن التقدّم في مسار العملية السياسية لإنجاز التزامات قرار 2216 يعني أننا سنقوم بتمديد هذا الوقف حتى الانتهاء من كامل الانقلاب والعودة عن إجراءات الانقلاب كما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة.

غادة عويس: طيب أنتقل إلى ضيفي من صنعاء عبر الهاتف عبد الوهاب الشرفي هل الوضع يحتمل أن يكون هنالك رفاهية تأجيل وانسحاب ومن ثم مواقف تُقلب ساعة يشاركون ساعة لا يشاركون، هل وضع اليمن يحتمل هذا الموقف من وفد الحوثيين وصالح برأيك؟

عبد الوهاب الشرفي: بدايةً مساء الخير لكِ ولضيوفكِ الكرام وللسادة المشاهدين الأكارم الموضوع هذا يتطلب أن تكون الصورة واضحة ابتداء الذهاب إلى جنيف سبقه عمل طوال فترة معينة فيما يتعلق بقضية المسوّدة، وهذه المسوّدة أخذت وقتاً طويلاً كانت النقطة الأكثر إثارة والّتي أخرّت القضية هي قضية وقف إطلاق النار وتحت ضغط الحاجة الإنسانية هنا في اليمن لم يستطع الطرف الآخر أن يرفض أن يستمر في رفضه لقضية الهدنة ودخل الناس في الاتفاق على أن تكون على مرحلتين: المرحلة الأولى الّتي هي هدنة لمدة سبع أيام قابلة للتجديد ويُخاض في التفاصيل أثناء جنيف، هذه الهدنة تم الموافقة عليها بينما لم تكن النية صادقة على الإطلاق بدليل ما قلناه أن موافقة التحالف لم تأتِ إلا قبل الموعد المرجح بساعة وبالتالي أطاحت بكل التطورات السابقة للهدنة وحددت موعداً جديداً قريباً لم يكن هناك فرصة للاتفاق على ترتيبات معينة بحيث تقوم الهدنة على الأرض، القضية الآن لنفترض أو لنسلّم بالكلام الّذي يتم أنه في الأخير الآن يُقال أن أنصار الله اخترقوا الهدنة الطرف الآخر الّذي يدّعي أنه شرعية وهناك حاجة إنسانية لهذه الهدنة ألا يُفترض به هو الآن أن يتمسك بقضية الهدنة وأن يُطالب الأمم...

غادة عويس: نعم ولكن أجاب عن هذه النقطة السيد خالد إن استمعت إليه في إجابته قال يتهموننا بخرق وقف إطلاق النار لكن في الأصل من الّذي بدأ كل هذه الحرب من الّذي نفّذ الانقلاب؟ من الّذي سيّطر على صنعاء؟ من الّذي قصف مقاره الحكومية؟ من الّذي هدد الناس؟ من الّذي يعتقل ويأسر؟ هو أجاب عن هذه النقطة.

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدتي الكريمة نحن الآن نتحدث عن جنيف وما يتم فيه في الأخير يجب أن تتم الهدنة لأن الكثير يأخذ الصورة على أنه تمسّك طرف صنعاء بقضية الهدنة أنها مسألة طارئة أو حديثة طرأت مع جنيف لا، هم يتمسكون بقضية تم الاتفاق عليها سلفاً وبموجبها وجّه هذه المذكرة إلى الأمم المتحدة وبموجبها أعلن أنصار الله التزامهم بالهدنة وبموجبها أيضاً حتى التحالف وافق عليها لكنه وافق في توقيتٍ معين أدّى إلى إرباكها وإلى سقوطها، الآن القضية بكل بساطة هي مسؤولية الأمم المتحدة يجب على الأمم المتحدة هي قد كوّنت فريقاً هذا الفريق يجب أن يُعنى بتثبيت الهدنة على الأرض وأن يتواصل مع الأطراف لتثبيت الهدنة وليس الجانب الشكلي كما قيل بأنه يتلقى البلاغات بخروقات لم تقم هدنة أصلاً المعركة هي مستمرة لم تتوقف للحظة.

غادة عويس: ولكن ألا أستشف هنا بأن هنالك عدم ثقة وعدم صفاء نوايا لأن التركيز الآن من قبل الحوثيين مثلاً على تثبيت وقف إطلاق النار وعلى الهدنة هو لمكاسب سياسية أكثر منه لمكاسب إنسانية لصالح اليمن الّذي يعاني كما تعلم.

عبد الوهاب الشرفي: سيدتي الكريمة هذا الكلام قد فُصل فيه لا نريد أن نعيد فتح هذه النقطة من جديد قلت لكِ أن الناس اتفقوا على أن تقوم هدنة وبموجبها الجميع أعلن موافقته على هذا الأمر حصل إرباك نتيجة تأخر التحالف في الإبلاغ بموافقته هذا الأمر يجب الآن أن تتجه الضغوطات من الأمم المتحدة للفريق الّذي شكّلته بالأمس ليبدأ التواصل وليفرض هدنة على الأرض ويجب أن يتمسك الطرف الآخر الّذي يتحدث الآن عن أنه يمثل الشرعية هناك حالة إنسانية صعبة في البلد إذا كنت أنت تدعي أن الطرف الآخر المتمثل في أنصار هم الّذين اخترقوا فلماذا تريد أن تنطلق إلى نقطة أخرى، أنت لديك مسؤولية أمام شعبك يجب أن تقول أنا لن أستمر إلا إذا وقفت الحرب وتتحرك اللجنة المتمثلة الآن بالأمم المتحدة باعتبارها طرفاً محايداً لتؤدي المهام على الأرض ولا يجوز أن نستند على حديث العسيري أو حتى على حديث أنصار الله، في الأخير يجب هذه اللجنة أن تؤدي دوراً على الأرض وهي المخوّلة بأن تحدد من انتهك ومن لم ينتهك.

انسداد في إجراءات بناء الثقة

غادة عويس: وصلت الفكرة سيد عبد الباقي شمسان، المشكلة هنا أن في تبادل هنالك تبادل من الطرفين بخرق وقف إطلاق النار وقفت الأمور هنا في عنق زجاجة وكان هنالك أيضاً إجراءات بناء ثقة من المفترض أن يتم اتخاذها ولم يتم اتخاذها بسب موقف الحوثيين وهم أصلاً انسحبوا أمس، الآن كيف يمكن ردم الهوّة بين الجانبين والخروج من عنق الزجاجة لصالح اليمنيين ككل بالنظر إلى المعاناة الجمّة هناك؟

عبد الباقي شمسان: ينبغي أن نناقش هذه المسألة ليس بالخروج من عنق الزجاجة ولكن بقراءة موضوعية لإستراتيجية كل الأطراف كما تعلمين أن الأزمة الإنسانية في اليمن لم تكن هي أزمة طبيعية بل كانت أزمة ممنهجة وهدفها توّصلنا له مع جنيف اليوم عندما تم خلق أزمة إنسانية تجبر دول التحالف والسلطة الشرعية على الذهاب نحو التسوية، هناك خلل في التوصيف نحن نتناقش اليوم على وقف إطلاق النار على تفاصيل الفعل الرئيسي الّذي حدث وتناسينا وهذا هدف إستراتيجي للحوثيين الانقلاب أي نحن نتحدث الآن عن وقف إطلاق النار عن الانتهاكات عن أشياء أو عن مطالب مرتبطة بالهدف الأساسي وهنا قطع، الحوثيين ذهبوا إلى جنيف بهدف التحديث في التفاصيل وكسب سبعة أيام بهدف الانتقال إلى جنيف ثلاثة وهم يتحدثون الآن أن وقف إطلاق النار بحاجة إلى مراقبين وهذا هدف إستراتيجي آخر للحوثيين يتمثل بخلق حالة جغرافيّة جديدة في جغرافيّة هشة طائفية مناطقياً ونبدأ هنا المشروع الآخر بالتالي يوم أمس وفقاً لما تسرّب لي هناك كان وضوحا من المجتمع الدولي عليهم الالتزام ب 2216 ووصفوا احتجاز المختطفين والأسرى والتعامل معهم كرهائن وهذا يتناقض مع كل مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني هناك مفاوضة على رهائن وليس على أسرى ومختطفين بالتالي ستلاحظين هناك أيضاً امتصاص ومحاولة جذب الرأي العام ووسائل الإعلام عند الانسحاب المدروس والمصطنع من المفاوضات لامتصاص تقدّم القوات الشرعية في الأرض وبنفس الوقت إفقاد من المفاوضات يوم بهدف يعني تسويق أنفسهم كجماعة لديها خيار السلام وبنفس الوقت حتى لا يتم تحميلها مسؤولية كبيرة، هناك خلل من البداية بالتوصيف أقول نحن أمام خلل نتحدث عن الأفعال المترتبة على الانقلاب ولا نتحدث على الانقلاب رغم إنه في الكواليس وفق ما توّصل إليه هناك كان حديث عن الاستناد إلى 2216 وأن هناك قُدم حديث إلى الحوثيين بالالتزام ب 2216 ولكن مندوب الحوثيين يتحدث ويتساءل بأكثر من مرة في اللقاء هل هنالك حصار في تعز؟ نحن أمام كسب للوقت تسويق للحوثيين كأنهم لديهم خيار السلام ولكن ينبغي أن نرى المواضيع بوضوح وعلى نوعية توصيف الأشياء بأوصافها هناك هذا الحوار.

غادة عويس: سيد عبد الباقي أريد رأيك قبل  أن أتوقف مع فاصل قصير إلى أي مدى يؤثر مثلاً تؤثر مسألة السيطرة على الجوف بالأمس واليوم قبل قليل كان هنالك تقدّم أيضاً باتجاه جبل صلب سيطروا عليه المقاومة يعني اقتربوا من صنعاء فعلياً إلى أي حد هذا أيضاً يؤثر على استعادة المشاورات؟

عبد الباقي شمسان: لا هذا له ارتباك وهو يحسن موقف السلطة الشرعية التفاوضي وبنفس الوقت الّذي لم يلتزم وكما تعلمون هناك تقرير كان في الجزيرة في نفس يوم إعلان الهدنة كان هناك حصار لمدينة تعز كان هناك 150 انتهاك في اليوم الأول لوقف إطلاق النار نحن نعلم أنه ليس هناك رقابة ولكن الجميع يعرف ذلك أعتقد أن هناك تقدّم في الجغرافيا وهذا يُضعف الموقف التفاوضي للتحالف الحوثي صالح وأعتقد أنهم بالفعل هناك ارتباك ولكن أيضاً هناك ارتباك أيضاً من حيث المطالب الغربية الّتي طالبتهم بوضوح بالتطبيق يعني بالاستناد للـ 2216 وهذا أربكهم مع التقدّم في الجغرافيا جعلهم يغيبون عن المفاوضات لكسب يوم من السبعة أيام حتى يطلبون إلى جنيف ثلاثة وهذا أيضاً احد الإستراتيجيات وبنفس الوقت لذر الرماد على ما يحدث على الميدان وعلى المطالب الغربية في بيال سويسرا.

غادة عويس: طيب أتوقف إذن مع فاصلٌ قصير نناقش بعده المآلات المحتملة لمشاورات سويسرا فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد إلى خالد اليماني مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة سيد خالد على ما يبدو وفد الحوثيين وصالح قال سنعود للمشاورات من أجل يعني العبارة أتت كالتالي: تثبيت وقف إطلاق النار ماذا هو فاعلٌ وفد الحكومة اليمنية في هذا الشأن في المشاورات؟

خالد اليماني: أشكر تواصلاً لما قاله العزيزين في صنعاء وطرابلس وأنقرة أؤكد مجدداً أن هذا أن عملية وقف إطلاق النار أخذت الكثير من الحديث في الإعلام هناك أكاذيب يمارسها الانقلابيون في كل المستويات يكذبون على شعبنا نحن نتحمل معاناة شعبنا من صعدة إلى المهرة، شعبنا يعاني الأمريّن من هذا الكذب من هذا الانقلاب الّذي أفسد حياتهم أريد أن أؤكد أختي العزيزة أنه في السادس من شهر ديسمبر قامت الحكومة قام فخامة الرئيس بإرسال رسالة طلب لوقف إطلاق النار بعد يومٍ من لقائه في عدن بالسيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد الّذي زاره لإنهاء واستكمال كل الإجراءات الخاصة بمشاورات بيال، أريد أن أؤكد لكِ أختي العزيزة إننا في اليوم الأول من المشاورات ونحن في حالة وقف إطلاق النار ثابت لمدة أسبوع كانت المليشيات الحوثية تعيث فساداً في كل اليمن عندما تحدثنا في طاولة المشاورات قالوا أنهم لا علم لهم قالوا لا علم لهم لا علم لهم كانوا يقاتلوا في كل الجبهات.

غادة عويس: أستاذ خالد طيب، طيب ولكن أنت تقول هم من خرقوا ولكن أنتم وأنتم يعني رددتم بالآخر لأن هنالك تقدم لكم في الجوف وفي صلب هذا يعني أنكم أنتم أيضاً شاركتم.

خالد اليماني: عزيزتي لو كنتِ لو كنا هنا نتحدث مع خبراء عسكريين سيدركون أن الحوثيين انتكسوا في محاولاتهم الالتفافية وانحسرت قواهم مما أدى إلى تقدّم المقاومة هل تنتظرين من المقاومة أن يظهروا أمامهم جحافل الانقلابيين ومرتزقة الانقلاب تتوارى من جبهات القتال ويتركونها؟! محاولات مستمرة لإطلاق الصواريخ محاولات حتى اليوم ونحن نتكلم عن إيقاف عن الممرات الإنسانية في محافظة تعز هناك قصف لمحافظة تعز لماذا هذا الحقد على أبناء شعبنا؟ لماذا هذا الاعتقاد بأن هناك بأن هناك سمو أتحدث عن أي سمو تمتلكون؟

غادة عويس: طيب قل لي الآن سيدي ماذا أنتم فاعلون تجاه مطلب تثبيت وقف إطلاق النار ماذا أنتم فاعلون تجاه مطلب تثبيت وقف إطلاق النار يعني تثبيته لأن كلمة تثبيت مهمة هنا؟

خالد اليماني: نحن نعمل نعم، نعم نحن نعمل ضمن الفريق العسكري على أنتِ تعرفي أختي العزيزة أنهم لم ينضموا إلى اللجنة العسكرية إلا البارحة لم يأتِ أحد هناك قائد ميداني للحوثيين لا يفقه فتح حروف الهجاء يتكلم في إجراءات عسكرية لا يقرأ عربية هذا الرجل من يشرف على إجراءات تثبيت الهدنة، نريد عسكريين إذ كانوا يتكلمون إنهم يمثلون أو يعرفون شيئا مما تعلموه من حزب الله من القتل يأتوا ليثبتوا الهدنة سنثبت الهدنة المشروطة إلى أن يتقدموا قال فخامة رئيس الجمهورية إذا تقدموا خطوة سأتقدم عشرات الخطوات من أجل السلام نحن هنا نتحمل أعباء شعب.

غادة عويس: إذن هي هدنة مشروطة سيد خالد، سيد عبد الوهاب إذن هي هدنة مشروطة يعني هنالك نية لتثبيت وقف إطلاق النار لكن بشرط ويعني أعود وأذكرك بشروط بناء الثقة الّتي رفضها الحوثيون بكل صراحة أولها فك الحصار عن تعز وإدخال المساعدات وأيضاً ليس آخرها مسألة الأسرى يرفض الحوثيون الاعتراف بهم يرفضون تسميتهم يرفضون تسليمهم على أي أساس؟

عبد الوهاب الشرفي: بالنسبة لمتابعتي أنا لموقف أنصار الله ليس هناك شيء اسمه أنهم رفضوا أي شيء، موقف أطراف صنعاء بشكل عام هي كما قلت لكِ يجب أن يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه قبل الذهاب إلى جنيف الحديث الّذي كان يقوله الأستاذ خالد اليماني بأن هناك حرص كبير لديهم بالنسبة..

غادة عويس: لحظة لحظة كيف يرفضوا أين هم الأسرى؟ يعني سيد عبد الوهاب اشرح لي أوضح لي أين هم؟ إذا كانوا لم يرفضوا يعني وافقوا عفواً عفواً إما ترفض وإما توافق إذا وافقت فأنت تطلق سراحهم هم لم يعترفوا بهم حتى فكيف يكونوا لا يرفضوا؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدتي الكريمة ما يُراد هو أن يتم القفز على قضية وقف إطلاق النار وهذا ما لم تسمح به أطراف صنعاء نحن لسان حال أنصار الله يقول نحن سنناقش أي تفصيل بعد أن يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه قبل الذهاب إلى جنيف وتعليقاً على كلام الأستاذ خالد فقط لو تكرمتِ هو يتحدث أنه هناك حرص على المجتمع اليمني وعلى معاناته وتقدير كبير لهذا الجانب وأن من اخترقوا الهدنة هم أنصار الله الآن أنت كحكومة شرعية لماذا لا تتخذ هذا الموقف أنه المجتمع يعاني ونحن لن نناقش أي تفصيل إلا بعد أن تُثبّت إطلاق النار، لماذا هم متخذين الموقف المعاكس الّذي كان يجب بناءاً على كلامه أن يتخذه هم وليس أنصار الله من ينفذ حالياً وقف إطلاق النار هم أنصار الله وليس الحكومة الّتي تتحدث عن أنها تريد إطلاق نار وأنها تراعي الوضع المأساوي للناس بالنسبة لأطراف صنعاء هي لا ترفض نقاش أي تفصيل على الإطلاق ولكنها تتمسك بما تم الاتفاق عليه قبل جنيف لأن هذه الحالة معناها أنه تم إعادة جنيف إلى ما قبل الذهاب إليه.

غادة عويس: طيب ولكن يعني أنت هنا لا تعترف بخطوات بناء الثقة من أجل وقف إطلاق النار وذهبوا على أساس الـ 2216 يعني مُفترض أنهم يعرفون إلى أين هم ذاهبون وفي الأساس أنت عندما تنسحب من المفاوضات لن يتوقف وقف إطلاق النار بينما لو بقيت حتى ولو خُرق وقف إطلاق النار قد يتوقف بناءاً على المشاورات يعني أصلاً النوايا غير صافية من البداية عندما تنسحب؟

عبد الوهاب الشرفي: أنا قلت ليس هناك رفض منطق أطراف صنعاء تقول تعالوا نثبت وقف إطلاق النار الّذي اتفقنا عليه وبموجبه تم توجيه المذكرات وتم إعلان التحالف وتم إعلان أنصار الله بأنهم سيقفون تعالوا نثبت هذا الأمر الّذي اتفقنا عليه وبعد ذلك سنخوض في كل التفاصيل بما فيها أسرى وغير أسرى.

المآلات المحتملة لمشاورات سويسرا

غادة عويس: طيب وضحت وضحت واضح جداً الموضوع سيد عبد الوهاب أختم مع ضيفي من إسطنبول عبد الباقي شمسان لكي أسألك عن المآلات المحتملة لمشاورات سويسرا في ضوء المواقف هذه الصادرة عن الحوثيين وصالح منذ بداية الانطلاقة وأيضاً مع الكلام الّذي أو وجهات النظر الّتي نقلها إلينا السيد عبد الوهاب من صنعاء سيد عبد الباقي تفضل.

عبد الباقي شمسان: من المهم جداً التركيز أنهم قد نجحوا في حصر المسألة حول وقف إطلاق النار وقد تناسينا الكثير من القضايا المركزية المتعلقة أن هناك جماعة انقلابية عليها ليس فقط وقف إطلاق النار فقط عليها تسليم السلاح وعليها خطوات لاحقة وستلاحظين أن هناك إستراتيجية محكّمة ب..، نحن فقدنا يومين من الحوار ونحن نتحدث عن وقف إطلاق النار ثم بعد ذلك لجان وما لجان نحن الآن أعتقد أنهم سيستمرون في نقاش التفاصيل وسيستمرون بكثافة بالحديث عن السلام وعن ما قبل جنيف وهم يسعون إلى جنيف 3 وحتى وقف إطلاق النار ليس بالخطوات اللاحقة المرتبطة بتسليم السلاح وإعادة الشرعية وإنما بهدف تثبيت واقع جغرافي مذهبي وطائفي وحسب الهوية الجغرافية.

غادة عويس: شكراً لك شكراً جزيلاً لك شكراً جزيلاً أستاذ عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء حدّثتنا من إسطنبول وأشكر من بيال خالد اليماني مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة وأشكر من صنعاء عبر الهاتف كان معنا عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي وأشكر متابعتكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر إلى اللقاء.