مسعى جديد انطلق الثلاثاء في سويسرا لإنهاء الأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة، فقد بدأت هناك مباحثات بين وفدي الحكومة اليمنية من جهة، والحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى.

وفي كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للمشاورات، قال المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن الهدف هو إنهاء النزاع المسلح، وإعادة اليمن إلى مسار سياسي سلمي ومنظم، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ونتائج الحوار الوطني.

حلقة الثلاثاء (15/12/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت حسابات الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات بيال بسويسرا، وفرص نجاح المشاورات هذه المرة في وقف القتال.

وعن أجواء المشاورات أوضح السفير اليمني في واشنطن والموجود في سويسرا أحمد عوض بن مبارك أنه تم عقد جلستين حتى الآن، وأشار إلى أن الموقف الحكومي هو التأكيد على تطبيق القرار الأممي رقم 2216 ثم العودة إلى العملية السياسية، وهناك التزام حكومي بالهدنة المعلنة، لكنه أكد وجود اختراقات كبيرة من جانب مليشيات الحوثيين وأنصار صالح.

من جهته اتهم الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي الطرف الحكومي بالتركيز على جزء فقط من القرار الأممي "والتهرب من مطالب أخرى"، بينما تتمحور قضايا جماعة أنصار الله (الحوثيون) حول ثلاثة مطالب -حسب قوله- وهي الجدية في محاربة الإرهاب باعتباره أحد مسببات الأزمة، والوصول إلى بناء متوازن لأجهزة الدولة لا يُقصي أحدا، والتوافق على إعادة بحث مخرجات الحوار الوطني التي لم تحصل على إجماع كمسألتي الأقاليم والدستور.

أما المحلل السياسي محمد جميح فحمّل الحوثيين مسألة تعقيد الوضع الراهن، متهما إياهم بأنهم ذاهبون إلى المفاوضات من أجل المراوغة والالتفاف على القرار الأممي، حيث قال إن الحوثيين يرسلون رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يعلنون فيها موافقتهم على القرار الأممي، ثم يأتي المتحدث باسمهم محمد عبد السلام ليعلن قبل يوم واحد فقط من المشاورات بأنهم ذاهبون للتباحث حول ما سماها مبادئ مسقط أو النقاط السبع التي اقترحوها ورفضها في ذلك الحين الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وبحسب جميح فإن الحوثيين سيسعون لإفشال المفاوضات لأن ذلك يعني بالنسبة لهم أن يدخل اليمن في دوامة أكبر من الفوضى، وهو ما يتيح مزيدا من المساحات الأمنية الشاغرة، الأمر الذي يسهم في إقناع التحالف الدولي للحرب على الإرهاب بإدراج اليمن ضمن مقرراته، وإدخال الروس تحديدا بالتدخل في اليمن. 

video

فرص النجاح
ويرى السفير عوض أن هناك أجندة واضحة للحوار ومسودة مبادئ له، تبدأ بإجراءات بناء الثقة. وأضاف أن الجميع يؤكد على ضرورة محاربة الإرهاب، لكن هذه المهمة يجب أن تُسند إلى الحكومة الشرعية.

ورأى الشرفي أن هناك محاولات لإجهاض الهدنة، وذلك بتأخر موافقة التحالف العربي عليها إلى ما قبل ساعة واحدة من الموعد الذي طرحه هادي، "وذلك بهدف أن تخرج -شأنها شأن الهدنات السابقة- مجرد هدنة إعلامية".

لكن جميح اختلف مع هذا الطرح، مؤكدا أن الالتفاف على الهدنة جاء من قبل الحوثيين. وعن فرص نجاح المفاوضات هذه المرة، قال جميح إن الحوثيين يجب أن يبرهنوا على بناء الثقة، خاصة في ظل التجارب السابقة معهم، مشيرا إلى أن الحوثيين أقصوا كل الأحزاب والمكونات من العملية السياسية بانقلابهم.

أما الشرفي فيرى أنه إذا أعطى التحالف إشارة إلى "طرف الرياض"، فيمكن أن تلتقي الأطراف اليمنية على حلول لكل النقاط العالقة، خاصة مع موافقة كلا الطرفين على القرار الأممي.

وأشار السفير عوض إلى أن هناك نية صادقة لدى الحكومة اليمنية في إنجاح المفاوضات، لكن على الجانب الآخر احترام وقف إطلاق النار وفك الحصار عن تعز وإطلاق سراح المختطفين، على حد تأكيده.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تنجح مشاورات سويسرا في حل أزمة اليمن؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

-   أحمد عوض بن مبارك/سفير اليمن في واشنطن

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

-   محمد جميح/محلل سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 15/12/2015

المحاور:

-   حسابات الأطراف اليمنية

-   مدى جدية المفاوضات

-   فرص نجاح المشاورات

فيروز زياني: السلام عليكم، بدأت في سويسرا مشاوراتٌ بين الحكومة اليمنية من جهة والحوثيين وصالح من جهةٍ أخرى وذلك بهدف التوصل لوقفٍ دائمٍ لإطلاق النار والعودة لانتقالٍ سياسيٍّ سلميٍّ ومنظّم.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي حسابات الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات بيال  بسويسرا؟ وما هي فرص نجاح المشاورات هذه المرة في وقف القتال؟

مسعى جديدٌ إذن انطلق الثلاثاء في سويسرا لإنهاء الأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة فقد بدأت هناك مباحثاتٌ بين وفدين للحكومة اليمنية من جهة وللحوثيين وصالح من جهةٍ أخرى وفي كلمةٍ أمام الجلسة الافتتاحية للمشاورات قال المبعوث الدولي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن الهدف هو إنهاء النزاع المسلّح وإعادة اليمن للمسار السياسي السلّمي والمنظّم وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والمبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني.

]تقرير مسجل[

فاطمة التريكي: إلى ربوع سويسرا انتقل همّ اليمن وفودٌ تبحث من جديد إنها أما تبدو صراعاتٍ بلا نهاية وقد تركوا وراءهم مئات آلاف البشر غارقين في مآسي الفقر والسلاح، هنا بحثٌ عن حل وهناك بحثٌ مزمنٌ عن حياة وملامح دولةٍ في وطنٍ لم يعيشوه إلا في الكتب والحكايات، يُحكى أن هذه البلاد كانت يوماً سعيدة إلى حدٍّ فاض على اسمها، جولة مشاوراتٍ أخرى بين وفدٍ من جماعة الحوثي ومعهم حليفهم الرئيس المخلوع مقابل الحكومة الهدف بحسب المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد الوصول إلى المتاح.

[شريط مسجل]

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: إن الحل هو حلٌّ سياسيٌّ ولا بدّ للعنف أن يتوقف.

فاطمة التريكي: الأمم المتحدة الّتي يجري الحوار برعايتها تريد وقف إطلاق النار ثم إدخال المساعدات الإنسانية والعودة إلى مسار انتقال سياسي، النقاط وردت في مسوّدةٍ أعدّها المبعوث الدولي وقال إنها تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر تحت  الفصل السابع وينص على سحب المجموعات المسلحة والمقصود جماعة الحوثي من المدن وإعادة السلاح الّذي نهبته من مخازن الجيش، في المسوّدة تأتي أولاً ما تُسمى إجراءات بناء ثقة مثل إطلاق سراح المعتقلين لدى الطرفين وتحسين الوضع الإنساني ورفع الحصار ووقف التحريض الإعلامي ثم إطارٌ عام لتطبيق القرار الدولي ينتج وقفاً لإطلاق النار وانسحاب المليشيات واستعادة الدولة سيطرتها على المؤسسات ثم الاتفاق على الخطوات السياسية التالية ضمن خريطة طريق، وللعرب مع خرائط الطرق ذاكرةٌ سيئة حيث تتخفى تفاصيل سرعان ما تصير عناوين وتتوه فيها الأولويات، طريقٌ خبره اليمنيون بكلفةٍ عالية عند تعثّر تطبيق المبادرة الخليجية ومن بعدها مخرجات الحوار الوطني والّتي انتهت كلها عند مشهد مسلحي الحوثي في القصر الجمهوري لتبدأ بعدها المحاولات العسكرية الصعبة لطردهم من المدن شارعاً شارعاً خلال اجتماع المتحاورين كان وقفٌ آخر لإطلاق النار أعلنه الرئيس اليمني يسقط بسلاح الحوثيين في مأرب وأيضاً في تعز الّتي ضربوها بالصواريخ، على الأرض إذن جنون معارك وهدنٌ تُعلن وتسقط وفي المباحثات بحث ما بُحث من قبل وتبقى إرادة التطبيق وبين المسارين ملايين تنتظر خلاصاً.

]نهاية التقرير]

فيروز زياني: موضوع حلقتنا هذه نناقشه مع ضيوفنا من بيال  في سويسرا السفير أحمد عوض بن مبارك سفير اليمن في واشنطن ومن لندن المحلل والسياسي اليمني محمد جميح ومن صنعاء عبر الهاتف الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، نرّحب بضيوفنا جميعاً ولعلنا نبدأ من مكان الحدث من بيال  السويسرية والسفير أحمد عوض بن مبارك نوّد أن نعرف منك ما الّذي رشح إلى حد الآن بخصوص أجواء هذه الاجتماعات والظروف الّتي تجري فيها؟

حسابات الأطراف اليمنية

أحمد عوض بن مبارك: طبعاً يعني الوفد الرسمي للحكومة اليمنية ووفد الانقلابيين موجودين في مجمع خارج المدينة ومعزولين عن الإعلام لكن ما رشح لحد الآن من معلومات أنه عُقدت جلستين لحد الآن نوقشت فيها يعني كانت هناك كلمات ثم جدول الأعمال وفقاً للإطار المتفق الّذي استمعتم إليه في التقرير قبل دقائق، الموقف الرسمي الحكومي هو ذات الموقف منذ أن ابتدأت هذه الأزمة وهو التأكيد على تطبيق القرار 2216 في إطار استعادة الدولة ثم العودة للعملية السياسية، كما هو معلوم أن الحكومة اليمنية يعني كانت هناك في رسالة من الأخ رئيس الجمهورية إلى قوات التحالف للأمين العام للأمم المتحدة بهدنة لمدة سبع أيام تتجدد تلقائياً أُعلنت هذه الهدنة هناك التزام كبير بالسلم من اجل توفير حل سياسي لكن كما هو معلوم كذلك أنه منذ إعلان الهدنة كانت هناك في اختراقات كبيرة جداً تمت من قبل مليشيات الحوثي وصالح لكن لا زال سياسة ضبط النفس بغية إنجاح هذه المفاوضات والالتزام الأخلاقي والشرعي للحكومة سيد الموقف إلى هذه اللحظة.

فيروز زياني: الآن نتحوّل إلى صنعاء ومعنا من هناك عبر الهاتف كما ذكرنا الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي نوّد استطلاع وجهات النظر الأخرى سيد عبد الوهاب معكم ماذا عن الحوثيين ومعهم صالح ماذا عن حساباتهم وبخصوص هذه المفاوضات الّتي يجرونها ابتداء من اليوم ولمدة أسبوعاً كامل في سويسرا.

عبد الوهاب الشرفي: مساء الخير لكِ.

فيروز زياني: مساء النور.

عبد الوهاب الشرفي: وللضيوف الكرام وللسادة المشاهدين الأكارم بالطبع هي ربما الصورة هي واضحة بالنسبة للطرفين بالنسبة للطرف المسمى بالشرعية وهو يتحدث عن تطبيق القرار الأممي ما يُعاب عليه أنه يركز فقط على جزء من الطلبات في القرار الأممي بينما ظل يتهرب من مطالب أخرى، بالنسبة لطرف أنصار الله وطرف صالح ربما تتمحور قضاياهم في ثلاث نقاط: النقطة الأولى تتمثل في قضية أنه يجب أن يكون هناك اهتمام وجدية وتوّجه لمحاربة الإرهاب في اعتباره أحد من مسببات الأزمة والمهدد لوضع البلد ككل والنقطة الأخرى تتمثل في قضية الوصول إلى بناء متوازن لأجهزة الدولة لا يقصي أحداً ويشارك الجميع كمشاركة فعلية وليست صورية، والنقطة الثالثة متعلقة أن يصل الجميع إلى توافق على إعادة بحث مجموعة النقاط الّتي هي من مخرجات الحوار الوطني والّتي لم تحصل على الإجماع الوطني الّتي منها مسألة الأقاليم ومنها مسألة الدستور أيضاً وهي أيضاً..

فيروز زياني: لكن ألا يعتبر ذلك سيد عبد الوهاب عذراً ألا يعتبر ذلك ربما قفزاً على المراحل عندما نعلم بأنه على الأرض لا زالت الخروقات مستمرة ولا زال الوضع كما هو ومن باب أولى كما ذكر الطرف الآخر أن يُسبّق ربما إجراءات بناء الثقة بين الطرفين بدايةً لإرساء أي نقاط أخرى قد تقود إلى حوارٍ جدي كما وصفته؟

عبد الوهاب الشرفي: هو طبعاً الهدنة الأخيرة الّتي أُعلن عنها هي كانت تحمل ميزة تحدّثنا عنها في وقتها أنها أُعلنت منذ وقتٍ مبكر وبالتالي كان بالإمكان أن يتم العمل لئن تقوم هذه الهدنة الآن يتم الحديث عن اختراق هدنة ليس هناك هدنة أساساً تمت ما تم العمل هو الاحتيال على هذه الهدنة بدليل أن الخطاب وُجّه من هادي قبل ما يُقارب أسبوع بينما لم يأتِ موافقة التحالف إلا قبل الموعد المُرّجح بساعة تقريباً ولم يأتِ حتى لتأكيد هذا الموعد وإنما جاء لنسفه ووضع موعد جديد تمّثل في الثانية عشر ظهراً هذه الفترة أيضاً.

مدى جدية المفاوضات

فيروز زياني: ولم يقم الحوثيون وأيضاً معهم صالح بالالتزام بهذه الهدنة من خلال ما رّشح من خروقات سأعود إليك سيد عبد الوهاب الشرفي دعني أتحوّل الآن إلى لندن المحلل السياسي اليمني محمد جميح عندما تسمع سيد محمد ما ذكره كلا الطرفان عن نوايا الطرفين وهما متجهان إلى سويسرا لبدء هذه المفاوضات الّتي قيل بأنها ستتسم بقدر كبير من الجدية هذه المرة، ما الّذي يمكن أن يُستشف من حديث الطرفين؟

محمد جميح: أعتقد أن الأمور يعني تسير على النحو التالي: لدينا حكومة شرعية معترف بها دولياً تريد إنفاذ القرار الدولي الصادر تحت الفصل السابع ولا تركز كما قال ضيفكم الكريم من صنعاء على الجزء بل القرار الدولي يتحدث عن الحوثيين صراحةً ويطالبهم صراحةً بمطالب واضحة في مقدمتها تسليم السلاح والانسحاب من المدن، الإشكال هنا عندما يذهب الحوثيون للمراوغة وللالتفاف على القرار الدولي يرسلون رسالةً خطيةً إلى الأمين العام للأمم المتحدة بأنهم يوافقون كلياً على مقررات القرار الدولي ثم بعد ذلك قبيل المباحثات بيومٍ واحد يعلن محمد عبد السلام ناطقهم الرسمي بأنهم ذاهبون إلى جنيف من أجل التباحث حول ما سماه مبادئ مسقط أو النقاط السبعة الّتي اقترحها الحوثيون ورُفضت حينها من قبل الرئيس هادي أيام كان في الرياض الحوثيون الآن إستراتيجياتهم هي كالتالي علينا أن نذهب لنقول في سويسرا بأننا نتعرض لهجمةٍ إرهابية تعصف بالبلاد وبالتالي على اليمن أن يندرج ضمن التحالف الدولي للحرب على الإرهاب ليحل محل التحالف العربي للحرب على الانقلاب، وبالتالي تأتي الرسائل مختلفة من هنا وهناك لمغازلة روسيا ودعوتها للدخول في هذا الحلف وكذلك عندما صرّح ناطقهم الرسمي أمس بأننا سنذهب إلى هناك لبحث كيفية إحداث توافق وطني داخلي لتوجيه الجهود للحرب على الإرهاب، والإرهاب كما هو معروف هي المقاومة من وجهة نظر الحوثيين لأن القاعدة لم تلتحم معهم خلال الشهور الّتي حدثت فيها عاصفة الحزم وإعادة الأمل على الأقل وبالتالي مرادهم أن يلتفوا على القرار الدولي بنوعٍ من الالتفاف بإفشال المفاوضات في تصوري بأنهم سيسعوّن لإفشالها من وجهة نظرهم يرون أن إفشال المفاوضات يعني أن تدخل البلد في دوامة فوضى أخرى وهذا سيتيح مزيداً من المساحات الأمنية الشاغرة لانتشار المجاميع الإرهابية والمجاميع المسلحة الّتي ستجعل الساحة الوطنية ضاغطة جهة إقناع التحالف الدولي للحرب على الإرهاب بإدراج اليمن ضمن مقرراته وإقناع الروس تحديداً بالدخول في هذه المعادلة وهذه ليست من قبيل الأسرار إنما أُعلنت صراحةً بأن روسيا يجب أن تتدخل وأن التحالف الدولي يجب أن يركّز على الإرهاب الّذي يستهدف اليمن بأكملها حسب الموجة الحوثية للأسف الشديد من الجانب الحكومي صحيح أنه..

فيروز زياني: دعني آخذ هذه النقطة نعم سأتحوّل إلى الجانب الحكومي وأستوضح منك أكثر عندما سيد السفير عندما تسمعون الجانب الحوثي ومعه صالح يتحدث فعلياً أن الأولوية هي الحرب على الإرهاب مع العلم طبعاً بأن هذه النغمة تنسجم تماماً مع ما يريده المجتمع الدولي الآن وعندما يُطالب الطرف الحكومي بإجراءات لبناء الثقة ويتحدث عن نقاط محددة منها وقف إطلاق النار المعتقلين الممرات الإنسانية فك الحصار عن تعز، هل نحن بعيدين جداً فعلاً عن نقطة التقاء أولى على الأقل من أجل بدء هذا الحوار الجدي؟

أحمد عوض بن مبارك: ما أنا أعتقد إنه هو ليس هناك داعي للعودة إلى الجدل السابق ما هو واضح ومعلوم أن هناك أجندة واضحة تم التوافق عليها أُعلنت من قبل الأمم المتحدة هناك مسوّدة مبادئ في هذا الأمر تؤكد على أنه هناك تسلسل في مناقشة القضايا أولاً إجراءات بناء الثقة وهذا القضية اُستغرقت بحثاً ومع المبعوث الأممي وهو قائم بدوره كذلك مع الانقلابيين أعتقد أنا أستغرب الآن عودة الحديث حول.

فيروز زياني: لكن هنالك طرف آخر لا يبدو معنياً بهذه النقاط جميعها.

أحمد عوض بن مبارك: نحن في مشاورات برعاية أممية بحضور دولي كبير جداً هناك أجندة مُتفق عليها جميعنا نؤكد على أهمية محاربة الإرهاب لكن نقول أن المهمة الحصرية في محاربة الإرهاب هي للدولة اليمنية الدولة اليمنية الشرعية وبالتالي لا يمكن الحديث الآن وفي حالة الاستيلاء على الدولة والسيطرة عليها من قبل المليشيات وفي حالات القتل إلي تحدث يومياً في المدن نأتي ونضع ونناقش آلية محاربة الإرهاب بالتأكيد يعني القرار الأممي يتكلم عن حزمة كبيرة من الإجراءات يتكلم كذلك عن الحوار السياسي وعودته لكن متى القفز على الأمور معناه أن هناك محاولة للالتفاف على هذا القرار.

فيروز زياني: هذه نقطة مهمة تشير إليها سيد السفير دعني أتحوّل بها إلى ضيفنا من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي إذن هناك محادثات اجتماعات سميها ما شئت تحت غطاء الأمم المتحدة هنالك بنود وهناك القرار 2216 الّذي هو ربما الإطار الجامع لأية مناقشات، لماذا يصّر الحوثيون ومعهم صالح ربما على تحوير النقاش وإبعاده عن جوهره الّذي يمكن فعلياً أن يًفضي في نهاية الأمر إلى شيءٍ ملموس على الأرض؟

عبد الوهاب الشرفي: أنا عندما أجبت على السؤال الّذي سألتِه السؤال هو كان ما هو الأهداف بالنسبة للطرفين؟ في الأخير لا وجود لكل هذا الكلام الّذي يُطرح أن أنصار الله أو طرف صالح يهربون من هذا الكلام في الأخير الأهداف شيء وقضية إجراءات العملية التفاوضية شيء آخر، مسألة إجراءات بناء الثقة متوافق عليها من الطرفين وهي ضمن مسوّدة الأمم المتحدة وهي من ضمن المسائل الّتي ستبحث لكن.

فيروز زياني: يعني عفواً، عفواً كيف يمكن إجراء يعني بناء أي ثقة بين الطرفين عندما تبدأ هذه الهدنة بخروقات ولم يسلم منها يعني حتى قائد المنطقة العسكرية الثالثة الّذي كان في الأصل في مهمة إشراف على وقف إطلاق النار في مأرب مثلاً؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدتي الكريمة أنا قلت لكِ أن الهدنة لم يتم العمل عليها بل بالعكس ما تم هو قضية العمل على إجهاضها عندما يتأخر موقف التحالف إلى قبل ساعة من الموعد الّذي كان محدداً ثم يأتي ويوافق على الهدنة ولكنه يحدد لها موعداً آخر قبل فترة أيضاً ما بين رسالة هادي وبين موعد الهدنة في قضية إشاعة المواعيد مختلفة في مرة تحدّث عن وكالة أسوشيتد برس تكلمت عن يوم الأحد الاثنين وهناك من تكلّم عن أن الهدنة ستبدأ الساعة الثانية فجر يوم الثلاثاء وهناك من تحدّث في الأخير كان هناك محاولة للالتفاف على الميزة الّتي توفرت لهذه الهدنة بحيث تخرج مثلها مثل غيرها من الهدن الثابتة مجرد عمل إعلامي لا أقل ولا أكثر بينما لم يتم العمل على الإطلاق لتثبيت هذه الهدنة والترتيب مع المقاتلين على الأرض وهذه النقطة بالذات يجب أن يراعيها الآن المسؤول الأممي لأنه هو المعني مباشرةً يجب عليه بل من المحتم عليه إذا أراد أن يخرج بهدنة أن يشكل فوراً فريقاً يتولى هذه المهمة للتنسيق مع الأطراف في الأرض ويتحقق من قضية وصول الخبر إليهم في مواعيد محددة.

فيروز زياني: الآن الهدنة باتت معلومة لدى الجميع والاجتماعات على أعلى مستوى من قبل الطرفين وتحت إشراف الأمم المتحدة، سنعود إليك وإلى ضيفينا الكريمين لكن الآن سنذهب إلى فاصل قصير سنناقش بعده فرص نجاح هذه المشاورات اليمنية في بيال  هذه المرة في وقف القتال في اليمن ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فرص نجاح المشاورات

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة الّتي تناقش مشاورات الحكومة اليمنية ووفد الحوثيين وصالح الّتي تجري في سويسرا حالياً وفرص نجاحها وعن فرص نجاحها نعود إلى ضيوفنا الكرام تحديداً إلى لندن والسيد محمد جميح يعني عندما نسمع هذه اللغة وفي ظل غياب آليات محددة لتثبيت هدنة وإنجاح هذه المفاوضات، ما حظوظ نجاحها هذه المرة؟ ما الّذي يختلف فعلياً هذه المرة؟

محمد جميح: طبعاً الحوثيون يقولون أنه ليست هناك هدنة مع أن الهدنة كانت معلنة من قبل وليس من شأن على الرغم من أن قوات التحالف هي المتحكمة عسكرياً لكنها جعلت ما يخص المفاوضات وإجراءات المفاوضات من هدنة وغيرها من اختصاص القيادة الشرعية في اليمن وكان الرئيس هادي واضحاً بقبول هذه الهدنة فليس هناك محاولات للتعمية أو للالتفاف على الهدنة إن كانت هناك محاولات فأنا أعتقد أنها من الطرف الحوثي لأنهم التزموا بالهدنة التزاماً تاماً فيما يخص جانب المعارك على  الجانب الحدودي بين البلدين اليمن والمملكة العربية السعودية لخشيتهم من الرد العنيف هناك لكنهم ربما ينظرون إلى أن المقاومة ربما كانت الخاصرة الأضعف لاختراق هذه الهدنة فضربوا اليوم وقتلوا في حدود سبعة من المدنيين في تعز حسب المصادر الطبية هناك وأيضاً استهدفوا قيادات عسكرية ومواقع للمقاومة في مأرب فالهدنة أصلاً قائمة لكنهم يعني في تصوري كسياستهم السابقة يميلون إلى خرقها على أساس أنهم يعني جماعات وهناك مصدر قال داخل المفاوضات بأنه علل بعض الخروقات الّتي حصلت بأنه حتى الجماعات الميدانية التابعة للحوثيين لم تُبلّغ بهذه الهدنة، وهذا هو سبب الاختراقات الّتي حصلت اليوم، فيما يخص الإقصاء وإجراءات بناء الثقة أنا أعتقد أن الطرف الآخر الّذي يجب أن يبرهن على بناء الثقة لدى الأطراف الأخرى هو الطرف الحوثي لأنه هو الطرف المعني بعدم الثقة من خلال التجارب الماضية، فيما يخص مسألة الإقصاء لا أتصوّر أن أحداً يمكن أن يتصور أن الحوثيين يطالبون بدولةٍ لا تقصي أحداً من مكوناتها كما قال ضيفكم من صنعاء، الحوثيون أقصوا جميع المكونات وهذا كلام من قبيل إعادة المكرر أن نؤكد عليه ونركز عليه أقصوا كل الأحزاب السياسية وانفردوا بالحكم وبالتالي من المضحك أن يقول ضيفكم في صنعاء أن الحوثيين يطالبون بدولة شراكة لا يُقصى فيها أحد.

فيروز زياني: هذه النقطة مهمة جداً الّتي تشير إليها محمد جميح دعني أعود في عجالة إلى ضيفنا إلى صنعاء ما دمت قد عدت إليه ومن بعده أعود إلى بيال  السويسرية والسيد السفير هناك يعني عندما نسمع يعني رد الفعل من ضيفنا من لندن وسؤالي موّجه لضيفنا في صنعاء السيد عبد الوهاب الشرفي يتساءل كثيرون فعلاً عن إمكانية التوّصل إلى حل في ظل هذه المواقف المتباينة والمتباعدة كثيراً بين الطرفين؟

عبد الوهاب الشرفي: أولاً بالنسبة لحديث الدكتور عندما يتحدث عن أن الهدنة قائمة وأن يكفي أن يتأمل في قضية أنه الموافقة بالنسبة للتحالف لن تأتي إلا قبل ساعة من الموعد الّذي أعلنه هادي وبالتالي عن أي هدنة يتحدث.

فيروز زياني: يعني دعنا نتجاوز هذه النقطة رجاءاً لقد أشبعتها يعني نقاشاً ما نوّد أن نعرفه الآن المجتمعون في بيال  السويسرية الحوثيون وصالح من جهة والحكومة من جهةٍ أخرى هل باعتقادك سيتوصلون فعلياً لأية نتيجة أم أنه اجتماع من أجل الاجتماع والحوثيون وصالح مصروّن على وضع العصي في الدواليب كما في كل مرة؟

عبد الوهاب الشرفي: بالنسبة لي أنا قناعتي إذا أعطى التحالف إشارة البدء بالنسبة لطرف الرياض فمن الممكن أن تلتقي الأطراف اليمنية على حلول لكل النقاط العالقة في الأخير المسائل هي واضحة المطالب من حيث المبدأ لم يعد هناك اختلاف كبير حولها باعتبار أن كلا الطرفين يعني وافق على القرار الأممي ويظل هناك قضية الآلية لتنفيذ ما اتفقوا عليه كخطوط عريضة.

فيروز زياني: ممتاز واضح تماماً أعود مرةً أخرى إلى السفير.

عبد الوهاب الشرفي: أود أن أضيف نقطة لو تكرمتِ فقط.

فيروز زياني: في عجالة.

عبد الوهاب الشرفي: الدكتور محمد عندما يقول أن المضحك الحديث عن أن الحوثيين يطالبون بعدم الإقصاء، في الأخير أنت الآن تطالبهم أن ينسحبوا وأن يسلموك المؤسسات هل تريد أن يسلموها لك هكذا وينسحبوا بناءاً على الوضع السابق الّذي أنت تعرف تماماً أنه..

فيروز زياني: واضح تماماً دعني أتحوّل للسيد السفير أحمد عوض بن مبارك في بيال  باعتقادك إلى أي مدى نضجت فعلياً الظروف الآن لإمكانية التوصل إلى حل في النهاية في الأمر يُفضي إلى وقف هذا القتال في اليمن؟

أحمد عوض بن مبارك: ما أنا متأكد منه إنه هناك نية حقيقية صادقة من قبل الجانب الحكومي في اتجاه التوّجه ونحو سلام مستدام في إطار تطبيق القرار 2216 هناك خطوات مبدئية كانت مطلوبة من الحكومة تفاعلت معها وطبّقتها حرفياً.

فيروز زياني: ماذا عن الطرف الآخر؟

أحمد عوض بن مبارك: يعني ابتدأ ابتداء من إعلان الهدنة والاستعداد لتجديدها في حال احترامها هناك خطوات مهمة جداً على الجانب الآخر أولها احترام وقف إطلاق النار، ثانيها الإطلاق الفوري للمختطفين والأسرى، ثالثها فك الحصار عن مدينة تعز الّتي تعاني..

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر للأسف وقتنا انتهى للأسف تماماً أشكرك جزيل الشكر السيد السفير أحمد عوض بن مبارك سفير اليمن في واشنطن كنت معنا من بيال  ونشكر جزيل الشكر من لندن المحلل السياسي اليمني محمد جميح ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، ختام هذه الحلقة دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.