تفتح زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء إلى العاصمة البريطانية لندن جدلا قانونيا وسياسيا، وانتقادات للحكومة البريطانية التي سمحت بالزيارة رغم انتهاكات نظام السيسي لحقوق الإنسان منذ انقلابه على السلطة الشرعية المنتخبة قبل نحو عامين.

حلقة (4/11/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت الجدل المثار حول زيارة السيسي، وما يحظى به السيسي من غطاء سياسي غربي يتيح له الاستمرار والقيام بزيارات خارجية إلى عواصم عالمية مهمة.

زعيم حزب الغد المصري أيمن نور قال إن الجدل سيظل يلاحق السيسي أينما انتقل لتورطه في انقلاب عسكري واضح وفي عمليات قتل ودماء واعتقالات شملت الآلاف، حيث يوجد أربعون ألف شخص خلف الأسوار.

وأشار إلى أن بريطانيا هي بلد الحريات، وبها رأي عام وبرلمان، وأن استجوابا جرى الاثنين الماضي في البرلمان ساقت فيه نائبة بريطانية أدلة تفيد بضرورة منع السيسي من زيارة لندن، لكن الوزير المسؤول لم ينف الأدلة، ولكنه تحدث عن مصالح بريطانيا الاقتصادية.

وأكد نور أن المصريين في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك كانوا يتساءلون عن تكلفة زيارات الرئيس الخارجية، لكنهم حاليا يتساءلون عن تكلفة مرحلة ما قبل الزيارة، وكشف نور أن مبالغ كبيرة جدا دفعت مقدما لإتمام زيارة رئيس الأركان محمود حجازي إلى معرض للأسلحة في لندن.

نور حذّر من أن المسار الذي ينتهجه نظام السيسي "يؤدي إلى تهديد حقيقي للأمن والسلم في المنطقة"، لأن صفقات الأسلحة ليست فقط من دماء الشعب المصري، لكن الأخطر هو الأسلحة التي جاءت بتمويل من الدول الإقليمية بحجة المشاركة في عمليات إقليمية، قال نور إنه يتصور أنها مشبوهة.

video


توجه إستراتيجي
غير أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل قلل من شأن الجدل المثار حول زيارة السيسي إلى لندن، ورأى أن مصر تسعى في الوقت الحالي إلى إقامة علاقات طبيعية مع مختلف الدول، وأن الزيارة لو حدثت قبل عامين لكانت هناك ضغوط أكثر بسبب الانقلاب على رئيس منتخب.   

وأضاف أن الدبلوماسية المصرية تحاول التركيز على أوروبا بسبب الشعور بالإحباط من الإدارة الأميركية، حيث ستحاول معرفة الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط، وكيفية تطبيق الاتفاق النووي الإيراني، وكيف يمكن للأوربيين مساعدة الاقتصاد المصري.

وبحسب ميخائيل، فإن الأوروبيين يشاركون مصر رؤيتها بشأن انتقادها تباعد الإدارة الأميركية عن الشرق الأوسط، وبشأن دور روسيا وإيران في المنطقة ذاتها.

يذكر أن زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن قال إن دعوة قائد الانقلاب في مصر "تهدد الأمن القومي البريطاني"، وتمثل "احتقارا لحقوق الإنسان".  

صحفيون بريطانيون طالبوا رئيس وزرائهم بإلغاء زيارة السيسي بوصفه "ديكتاتورا عسكريا"، كما طالب أيضا خمسون من أعضاء البرلمان بإلغاء الزيارة وعدم تجاهل انتهاكات السيسي حقوق الإنسان.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: زيارة السيسي إلى لندن.. جدل قانوني وسياسي

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   أيمن نور/زعيم حزب غد الثورة المصري

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية

تاريخ الحلقة: 4/11/2015

المحاور:

-   جدل  قانوني وسياسي

-   صفقات سلاح قبيل الزيارة

-   غطاء سياسي غربي

محمد كريشان: السلام عليكم، بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارة إلى العاصمة البريطانية لندن بدعوة رسمية من رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، تأتي هذه الزيارة وسط جدل كبير في الأوساط القانونية والسياسية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: الجدل الذي تثيره هذه الزيارة وما يسحبها من تجدد الحديث على الانقلاب في مصر والانتهاكات التي أعقبته؟ ومدى متانة الغطاء السياسي الغربي الذي يتيح للسيسي الاستمرار والقيام بزيارات خارجية إلى عواصم عالمية مهمة؟

زيارة السيسي إلى لندن تثير الكثير من الجدل والتساؤلات سواء في شقها الرسمي والمطالبات بإلغائها بدعوى ارتكاب نظامه جرائم ضد الإنسانية أو في شقها السياسي المتعلق بالغطاء الذي توفره له دول غربية كبرى تعتبر نفسها نموذجا للديمقراطية والمبادئ الإنسانية الكبرى ثم لا ترى غضاضة في استقبال من يمثل نقيضا لها في الوصول إلى السلطة وفي ممارستها، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

عبد الفتاح السيسي: أصبحت فكرة سيادة القانون في بعض دولنا..

الزبير نايل: من يقول هذا الكلام مستبقا به زيارته إلى لندن هو السيسي؛ الرجل نفسه الذي تحدث عن عدالة تكبلها القوانين وقصد حينها وبرر إطلاق يد الأجهزة لتصل إلى ما وصفه بالعدالة الناجزة، أكثر من ذلك سعى الرجل قبل لقائه كاميرون وأكثر من الحديث عما يسميه إلى الإرهاب وهو في رأيه يتمدد في جواره الليبي وخلص إلى أن بلاده منكوبة بالإرهاب على الحدود وفي الداخل ما يعني حتما تغيير الأولويات وتقديم الاستقرار على الحريات وغض الطرف عن انتهاكها، للرجل فيما يقول مذاهب لكن هنا في لندن ثمة قوانين ومجلس عموم ورأي عام تغل يد كاميرون لو شّط أو انتهك أو صمت عن أي انتهاك لحقوق الإنسان على الأراضي البريطانية على الأقل، في البرلمان هناك نحو 50 عضوا طالبوا الرجل بإلغاء زيارة السيسي وهناك زعيم المعارضة العمالية جيرمي كوربن وقد وصف بخشونة لافتة وغير معهودة عن الساسة البريطانيين الذين تتميز تصريحاتهم بالتحفظ غالبا وصف زيارة السيسي بأنها تمثل احتقارا لحقوق الإنسان؛ فالرجل في رأيه انقلب على رئيس منتخب وقتل واعتقل وأي دعم له يأتي في سياق أعرض يتحول فيه دعم النظم الديكتاتورية إلى عامل في انتشار الإرهاب، لم يجانب الرجل الصواب في رأي منتقدي السيسي فبعد انقلابه على مرسي ارتكبت مجزرتا رابعة العدوية والنهضة وثمة ما يتردد عمّا يزيد عن الألف وأربعمائة مواطن قضوا قتلا بالرصاص والحرق والسحق تحت جنازير الدبابات التي سوّت مكانيّ الاعتصامين بالأرض، اعتقل الرجل بعيد ترأسه الآلاف وتذهب منظمات حقوقية إلى أن أعدادهم أكثر بكثير من الأربعين ألفا، وفي عهده أصبح القتل خارج القانون مسلكا ورياضة وطنية لأجهزة الأمن كما توحشت ظاهرة الاختفاء القسري وحطمت بلاده بفضله الأرقام القياسية في أحكام الإعدامات عبر العالم كله، أمور دفعت رئيس البرلمان الألماني لرفض استقبال السيسي خلال زيارته إلى برلين وجرّت على المستشارة الألمانية انتقادات لم تعهدها من قبل إضافة إلى مظاهرات جابت شوارع البلاد، وتمثل زيارة السيسي إلى برلين فلندن خصوصا امتحانا أخلاقيا عسيرا للسياسة الأوروبية والغربية عموما تجاه الشرق الأوسط ولتلافي ذلك أو التحايل عليه لجأت بريطانيا إلى تفعيل مبدأ الحصانة الفرعية لمرافقيّ السيسي قامت بذلك لدى استقبالها صهر الرجل رئيس هيئة الأركان المصرية وفعلته لمرافقيه هذه المرة، أكثر من ذلك يتردد بأنها طالبت بخفض عدد وفده المرافق ومنع اصطحاب فنانين وفنانات وتنظيم مسيرات شعبية أمام مقر إقامته، بل وأكثر حددت أماكن خروجه أمام الرأي العام، ثمة ما يخجل إذن على ما يبدو في لندن هذه الأيام.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من اسطنبول الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة المصري ومن واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، نبدأ بالدكتور أيمن نور؛ دكتور كيف تنظر إلى هذا الجدل الذي تثيره زيارة الرئيس السيسي إلى لندن؟

جدل  قانوني وسياسي

أيمن نور: الحقيقة هذا الجدل هو الجدل الذي يثار عند كل زيارة يقوم بها السيسي منذ أن اعتلى هذا المقعد، هناك تنازع حول شرعية الرجل، الضمير الإنساني والضمير العالمي يشعر بقدر من الوخز أن يستقبل هذا الرجل الذي تورط في انقلاب عسكري واضح الملامح الذي تورط في دماء وفي قتل وفي اعتقال ما زال آلاف المعتقلين على الأقل نتحدث عن أربعين ألف معتقل خلف الأسوار نتحدث عن آلاف الضحايا والشهداء الذين قضوا دون تحقيق قضائي واحد يثبت يدين أو يبرئ الجهات المسؤولة، وبالتالي أنا أعتقد أن هذه الأزمة ستظل تلاحق هذا الرجل أينما رحل وأينما انتقل وربما في بريطانيا لها طبيعة خاصة لأن يعني بريطانيا هي بلد الحريات وبريطانيا لديها إعلام ولديها رأي عام ولديها برلمان وما حدث من استجواب الذي تم يوم الاثنين في البرلمان الانجليزي الحقيقة كان يعني شيء واضح يعني حتى النائبة التي قدمت الاستجواب ساقت الأدلة التي تفيد بضرورة ألا يتم استقبال السيسي في بريطانيا رد الحكومة أو رد الوزير المسؤول لم يقل أن هذه الأدلة ليست أكيدة لكن الرد كان أن مصالح بريطانيا الاقتصادية تقتضي هذا، ودعني أختتم كلامي في هذا الجزء في زمن مبارك كنا دائما نتحدث عن كم تكلف زيارات الرئيس الخارجية كنا نحسب ثمن الطيارة الخاصة والوفد المصاحب له لكن النهارده إحنا لازم نقول كم تكلف مرحلة ما قبل هذه الزيارات وخليني أقول لك أن الزيارة التي قام بها صهر اللواء حجازي لمعرض الأسلحة هي التي تم فيها دفع ثمن كبير جدا مقدم لإتمام هذه الزيارة التي يتصور البعض أنه بها أو بغيرها يستكمل بعضا من الشرعية التي اهتزت كثيرا بسبب الطريقة التي أتى بها وأيضا بسبب الممارسات التي مارسها منذ أن أعتلى مقعده في رئاسة الجمهورية.

محمد كريشان: موضوع المصالح الغربية إن كانت موجودة سنحاول التطرق إليها في اعتبار تبرير البعض لهذه الزيارة على الأقل من وجهة نظر بريطانية، ولكن سيد نبيل ميخائيل بالطبع أنصار الرئيس السيسي أو مؤيدو الرئيس السيسي يعتبرون بأن هذه الزيارات تعتبر فتوحات في علاقات النظام وفي توسيع الاعتراف الدولي به، هل يمكن أن يكون هذا المنطق قادر على تسفيه أو دحض ما كان يقوله الآن الدكتور أيمن نور؟

نبيل ميخائيل: لا هو في الحقيقة الأمر مش يواجه هذا الاستقطاب الأمر مش فتوحات والأمر أيضا ليس محاولة لإحراج السيسي هو الأمر إقامة مصر علاقات طبيعية تتمثل في اجتماعات قمة ثنائية ما بين الدولة التي توجه دعوة لجمهورية مصر العربية وأيضا الدولة المضيفة يعني الأمر أيضا هو مسؤولية بريطانية، إذا كانت الدعوة رسمية من مكتب ديفد كاميرون فالحكومة البريطانية تتحمل هذه المسؤولية، نعم بريطانيا هي أم الديمقراطيات هناك أصوات احتجاجات على الملكة لو أوباما قام بزيارة فستكون هناك الآلاف من الأصوات الشاجبة له، نتنياهو البعض طالب حتى باعتقاله عند هبوط طائرته في لندن، فعادة عندما يزور رئيس دولة ما عاصمة..

محمد كريشان: سيد ميخائيل هذا النوع هذا النوع من المقارنات ليس بالضرورة لصالح السيسي عندما نقارن الجدل الذي يحدثه نتنياهو بالجدل الذي يحدثه السيسي نضر بالرجل حتى من منطق الذين يؤيدونه.

نبيل ميخائيل: يعني كل رئيس قد يؤخذ عليه تصرفات كثيرة لعلك عشت في بريطانيا وتعرف أن بينوشيه دكتاتور تشيلي كان معتقل والأمر كان بحكم قضائي بريطاني يعني القضية ما كنتش بس مكسورة على تشيلي وهي دولة في أميركا الجنوبية بل أيضا على مؤسسات الحكم في بريطانيا بفروعها المختلفة: الجهاز القضائي التنفيذي والتشريعي، فعندما يحل السيسي ضيفا على حكومة بريطانيا هي مسؤولية بريطانيا ليست فتوحات ليست إدانة هي زيارة تفتح نقاش واسع عن سياسة مصر الحاضرة، أقدر أقول إضافة صغيرة أن الزيارة تتم في نوفمبر من عام 2015 وليست نوفمبر 2013 فلو كانت فعلا تمت من سنتين لكانت هناك ضغوطا أكثر على حكومة السيسي بأنه شارك في انقلاب بأنه أطاح برئيس منتخب الأمور دي تباعدت إلى حد كبير نظرا للتطورات اللي حصلت في مصر والمنطقة العربية، لو أنا سأتخيل الأجندة أجندة الحوار ما بين السيسي وكاميرون سأقول أولا الأزمة السورية ثانيا الوضع الاقتصادي في مصر ثالثا ظهور دور روسيا اللي هو سيؤجل أو يعني يقلل من شأن بريطانيا وحليفتها الولايات المتحدة في المنطقة العربية، فهناك محاولة لاستكشاف ما يمكن عمله عربيا وأوروبيا بخصوص أزمات اقتصادية وخارجية مهمة جدا فاعتقد أن..

محمد كريشان: دكتور ميخائيل هذا ما سيبحثه هذا ما سيبحثه بالتأكيد القادة ولكن ما يسود الآن الأوساط القانونية والسياسية دكتور أيمن نور في بريطانيا هناك حالة من الاستياء هناك حالة من ربما الإدانة لاستقبال السيسي، لماذا لا ننظر إلى حديث من هذا القبيل على أنه ظاهرة طبيعية في مجتمع ديمقراطي ستجد من يرحب ستجد من يدين وبالتالي من الصعب أن نعمم ونقول أن هناك استياء أو جدل كبير عن حول هذه الزيارة؟

صفقات سلاح قبيل الزيارة

أيمن نور: لا هو بالقطع هناك جدل مختلف وأنا مش موافق الدكتور نبيل في الربط بين السيسي ونتنياهو، لكن الحقيقة في ربط يعني رغم أني أنا مش موافق على الفكرة لكن عايز أقول لك انه في ربط وأنه لدي معلومات مثلا أن الذي أدار أزمة هذه الزيارة منذ أكثر من شهرين كان فريق عمل إماراتي إسرائيلي مصري وكانوا يلتقوا ففندق هيلتون باركلين في حديقة الهايد بارك أو في مواجهة حديقة الهايد بارك كان في غرفة عمليات لإدارة هذه الزيارة وأنا اعتقد أن وزارة الخارجية الحقيقية التي تدير هذه..

محمد كريشان: يعني لهذه الدرجة دكتور أيمن نور لهذه الدرجة زيارة تنشأ لها غرفة عمليات لإدارة أجوائها وما يمكن أن يثار حولها؟

أيمن نور: تصور هذا ولهذه الدرجة مثل هذه الزيارة أنفقنا من دماء شعبنا الذي يحتاج لكل مليم لمبالغ ضخمة جدا لشراء أسلحة ربما لم نكن بحاجة لشرائها في هذا التوقيت في الزيارة التي قام بها اللواء حجازي منذ أسابيع قليلة إلى بريطانيا من أجل هذا الغرض، أنا الحقيقة كنت أقول في المداخلة الأولى تكلفة زيارات الرئيس التي كانت تقاس من قبل في زمن مبارك والسادات بتكلفة الطائرة والوفود المصاحبة النهارده تضرب في آلاف الأضعاف لأن في فواتير تسدد مقدما وخليني أقول لك واقعتين كلام الوزير في البرلمان لما رد قال عندنا مصالح اقتصادية كلام السفير البريطاني منذ دقائق كتب على تويتر على حسابه الخاص قال هندوس بنزين التعاون الاقتصادي شوية بطريقته الإنجليزي المكسرة في هذه الزيارة وهناك مفاجئات، الحقيقة كانت المفاجئات أيام مبارك مثلا والذي كنت أعارضه وما زلت أعارضه إن مثلا تجيء معونات تجيء مساعدات لكن الحقيقة إحنا اللي بدأنا دلوقتي نقدم مساعدات للشعوب الأخرى من أجل أن تستقبل هذا الرجل من أجل أن تعطي شرعية لنظام يبحث عن شرعية من خلال هذه الزيارات، وأنا اعتقد هي زيارة مثيرة للجدل نعم كل الزيارات تثير الجدل ولو زار أوباما بكرة بريطانيا هناك من سيقف لمعارضته، لكن مش بهذه الصورة مش بالصورة إن إحنا بندي له جواز مرور زي ما يكون حد مرتكب لجريمة ونقول ده جاي مهمة خاصة وهذا عفو عما ارتكبه سواء له أو لنسيبه حجازي، إن هذا جاي مهمة خاصة ولا يجوز إيقافه هذا لا يليق بقيمة مصر ولا يليق بقيمة رئيس مصر ولا يليق بسمعة مصر.

محمد كريشان: نعم نريد أن نعرف بعد الفاصل الغطاء السياسي الغربي الذي يوفره لنظام السيسي لأن هذه الزيارة ليست الأولى حدثت في فرنسا في إيطاليا في ألمانيا، هناك أجواء جديدة في التعامل مع النظام الجديد في مصر نريد أن نعرف إن كان ذلك له من معنى خاص لنا عودة بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غطاء سياسي غربي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى لندن فيما يتعلق بالمحور الثاني الذي نريد التطرق إليه دكتور نبيل ميخائيل، الزيارة التي يقوم بها السيسي سبقتها زيارة إلى فرنسا إلى إيطاليا إلى ألمانيا إلى الأمم المتحدة مرتين روسيا هل تعتقد بأن الآن يمكن القول بأن السلطة الجديدة في مصر تجتاز تدريجيا الطوق الذي ربما كان إلى حد ما فرض عليها في البداية؟

نبيل ميخائيل: إلى حد ما هذا صحيح لكن أيضا هناك فرص تحاول الدبلوماسية المصرية اكتشافها أولا التركيز على أوروبا مصدره الشعور بالإحباط تجاه الولايات المتحدة وبالذات إدارة أوباما لو كانت فعلا إدارة أوباما تحاسب السيسي على قضايا حقوق الإنسان طيب ليه إدارة أوباما ما تدخلت في سوريا وسوريا تمثل كارثة إنسانية ويعني مشكلة جيوبولوتيكية خطيرة، ثانيا هناك تصاعد للدور الروسي فأميركا عايزة آسف مصر عايزة تفهم كيف يرى الأوروبيون هذا الدور الروسي يعني أنا مستغرب إزاي قناة الجزيرة وهي تسعى للريادة الإعلامية حتى الآن لم تخصص أي حلقة لمناقشة تصاعد الدور الروسي، لأن الدور الروسي مش سيقتصر بس على سوريا بل يمتد إلى العراق المشرق العربي

محمد كريشان: من قال دكتور من قال لك دكتور أننا لم نفعل اللهم إذا أنت كنت ترصد في الجزيرة 24 ساعة وهذا مستحيل خاصة مع فارق الوقت في واشنطن لا فعلنا، فعلنا اطمئن فعلنا.

نبيل ميخائيل: طيب يعني نطالب بالمزيد لأن ده موضوع إستراتيجي مهم.

محمد كريشان: حاضر، حاضر سنزيد، سنزيد، تفضل..

نبيل ميخائيل: الدبلوماسية المصرية تحاول الدبلوماسية المصرية تحاول معرفة من الأوروبيين كيف يرون الدور الروسي يعني ده أمر مهم خالص، مصر أيضا تحاول معرفة كيف سيتم تطبيق الاتفاق النووي مع إيران، مصر أيضا تحاول يعني معرفة كيف يتم مساعدة الاقتصاد المصري عن طريق أوروبا، لكن لا شك أن حالة يعني وضع النظام المصري في حالة استجواب زي ما يكون وكيل نيابة يوجه أسئلة أثناء التحقيق تم تجاوزها، تستطيع مصر الآن كتابة أجندة الحوار مع أوروبا والحوار مع روسيا واعتقد أيضا إن الأوروبيين يشاركوا المصريين إلى حد ما يعني بنوع من الرؤية الخاصة بانتقاداتهم بأن أميركا تتباعد عن الشرق الأوسط أيضا محاولات تقييمهم لدور روسيا ودور إيران وأيضا معرفة يعني كيف سيتم للشرق الأوسط أن يحقق الاستقرار بنفسه في ضوء إن هناك أزمات في ليبيا هناك أزمات في اليمن بعض الأمور خمس سنوات.

محمد كريشان: دكتور هناك نقطة مهمة بعد إذنك هناك نقطة مهمة أشرت إليها قبل قليل أنت من أشار إليها لست أنا، أشرت إلى دكتاتور أوغستو بينوشيه تعرف أنه أثار ضجة كبيرة في كل زياراته والقصة أصبحت فضيحة، هل تعتقد بأن السيسي قد يواجه مصيرا ليس بعيدا كثيرا عن كيفية التعامل مع بينوشيه في زيارات من هذا القبيل؟

نبيل ميخائيل: آه ده سؤال كويس ومهم بس في الحقيقة سيبقى في فارق لأن أولا بينوشيه يعني قضى وقتا طويلا في الحكم السيسي ما زال جديد على الحكم حتى يعني قدومه كوزير دفاع ما تم غير في عام 2012، ثاني حاجة إن السلطة القضائية أعطت لنفسها صلاحيات واسعة حتى هنا في أميركا يسموه مبدأ Judicial activism السلطة القضائية النشطة التي تحاول تفسير مادة ما في القانون بأسلوب يعني قد يتجاوز حدودها أو تنفيذها حرفيا لكن زي ما تقرير محطة الجزيرة قال الدعوة موجهة من رئيس الوزراء البريطاني يعني رئيس الوزراء البريطاني لم يوجه دعوة لرئيس جمهورية مصر العربية لإحراجه سيكون أيضا..

محمد كريشان: ولكن هذه الدعوة مع ذلك دكتور بعد إذنك هذه الدعوة أثارت في بريطانيا لغط كبير يعني  مثلا في وسط حالة الرفض العارمة في أوساط سياسية للزيارة هاجم مثلا على سبيل المثال زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن هذه الزيارة وقال أن دعوة ديفد كاميرون للرئيس المصري وقائد الانقلاب هذا ما قاله بالحرف تمثل احتقارا لحقوق الإنسان والديمقراطية وتهدد الأمن القومي البريطاني حسب تعبيره، وأضاف كوربن أن الترحيب وتقديم الدعم العسكري لقائد انقلاب أطاح برئيس منتخب ديمقراطيا وقاد عمليات قتل واعتقال لعدة آلاف يجعل حكومة كاميرون مثيرة للسخرية، وأوضح كوربن أن تقديم الدعم لنظام ديكتاتوري في الشرق الأوسط كان عاملا أو للأنظمة بشكل عام الديكتاتورية في الشرق الأوسط كان عاملا رئيسيا في تغذية انتشار الإرهاب، وكان على كاميرون أن يعلق كما قال تصدير السلاح لمصر إلى أن تعاد الديمقراطية وتعاد الحقوق المدنية لأصحابها، دكتور أيمن نور هذا الكلام القاسي لكوربن هل تعتقد أنه قد يمثل بداية حديث إن داخل بريطانيا أو في أوساط غربية أخرى حول زيارات من هذا القبيل في المستقبل ربما؟

أيمن نور: يعني الحقيقة يعني أنا اتفق مع الدكتور نبيل إن هناك تشابه ربما لا يوجد تطابق في مسألة مواقف الحكام المستبدين وأنا شخصيا لو كان بيدي أن أهدي شيئا للسيسي لأهديته كتاب عن مسارات الانقلابات التي حدثت في أميركا اللاتينية كي يعرف نهاية كل المستبدين ونهاية كل الذين انقلبوا على أنظمة ديمقراطية وذهبوا ببلادهم بعيدا عن الديمقراطية أن الديمقراطية بتعود وأن هذه الأنظمة وهذه الانقلابات تزول، ويحاسب حقيقة الذين قاموا بكل الانتهاكات مهما طال الزمن وهو أستاذ علوم سياسية ويعرف أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، موقف زعيم حزب العمال البريطاني الحقيقة هو موقف أخلاقي ويعني المصالح عندما تتغلب على القيم وعلى المبادئ الحقيقة نشعر بقدر كبير من المرارة لكن ربما والرجل في صفوف المعارضة يستطيع أن يتخذ الموقف الصحيح وفقا لمعيار واحد وهو معيار الشعوب ومعيار الضمير، كذلك هو موقف البرلمان الأوروبي كذلك هو موقف البرلمان الألماني يعني رئيسة الوزراء استقبلت السيسي بتحفظات كثيرة.

محمد كريشان: على ذكر هذه دكتور يعني أشرت قبل قليل إلى المصالح والتكلفة لهذه المصالح يعني زيارة الرئيس السيسي إلى فرنسا كانت هناك صفقة بأربع مليار يورو في ألمانيا مع سيمنز 8 مليار دولار في روسيا 3 مليار دولار، البعض حتى مثل سيد ممدوح حمزة في مصر قال هذا من قوت الشعب المصري هل تعتقد بأن المصالح في هذه الحالات تدفع كأنه نوع من الرشوة السياسية تقدم لجعل الزيارات تكون أفضل من كل هذا الجدل الذي يثار حولها؟

أيمن نور: يا سيدي الفاضل الحقيقة أنا عايز أشير لمسألة أخطر من هذا، مثل هذا المسار يؤدي إلى تهديد حقيقي للأمن وللسلم في هذه المنطقة لأن مثل هذه الأسلحة التي ربما لا نحتاجها وربما يتصور البعض أننا في حاجة إليها هي ليست فقط من دماء الشعب المصري في وقت إحنا نتسول مساعدات من البنك الدولي ومن غيره ب 3 مليار ولكن الأخطر أن هذه الأسلحة جاءت بتمويل من بعض الدول الإقليمية على زعم المشاركة في عمليات إقليمية أنا أتصور أنها مشبوهة وأتصور أنها تمس الأمن والسلم في هذه المنطقة مثل..

محمد كريشان: يعني عفوا دعم الإرهاب دعم الإرهاب أو محاربة الإرهاب لا يبرر مثل هذه الصفقات التي أشرنا إليها.

أيمن نور: لا لا خليني، خليني اقتبس منك أول جملة هي دعم للإرهاب هي حقن لهذه الأزمة كما قالت.

محمد كريشان: لا مش تقتبس مني هي زلة لسان زلة لسان.

أيمن نور: أنا موافق على زلة اللسان وأقول لك الحقيقة إنه يعني حتى الصحافة البريطانية اليوم تناولت السيسي باعتباره أول شخص يدعم الإرهاب لأنه يبرر وجوده ويصنع عنة لوجودها واستمراره ويصنع عنة لإنفاق هذه الأموال في أسلحة على زعم معارك على حدودنا في ليبيا على زعم معارك أخرى- الله أعلم- سيذهب بنا إلى أي مسار، أنا أقول هذا مسار غير عاقل يؤدي إلى نتائج كارثية في المنطقة وأدعو كل عقلاء المنطقة وكل عقلاء هذا الوطن أن يوقفوا هذا الانحدار لهذا المنزلق الذي يأتي تحت مبررات عديدة لكن نتائجه في غاية الخطورة.

محمد كريشان: شكرا لك شكرا لك دكتور أيمن نور شكرا أيضا  لك دكتور نبيل ميخائيل، في أمان الله.